St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد - الجزء الرابع): إنجيل متى (2) - أ. حلمي القمص يعقوب

 

 

نشكر الأستاذ حلمي القمص يعقوب على السماح لنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت بوضع هذا الكتاب هنا.

 

  تقديم الأنبا باخوميوس
  تقديم القمص مقار فوزي
  تصدير للمؤلف
273

كيف يقول السيد المسيح: "اِحترِزُوا مِنْ أَنْ تصْنَعُوا صَدقتكُمْ قدَّامَ النَّاسِ" (مت 6: 1)، بينما سبق وقال: "لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ" (مت 5: 16)؟ وكيف نقبل تعبيرات لا تناسب عصرنا هذا، مثل قوله: "فَلاَ تصَوِّتْ قدَّامَكَ بِالبُوقِ" (مت 6: 2)؟

274

كيف يستطيع الإنسان أن لا يعرف شماله ما تفعل يمينه (مت 6: 3)؟ وهل شمال الإنسان منفصلة عنه، كيف يستطيع الإنسان أن يخفي ما يفعله عن نفسه؟ وهل المقصود بهذا هو العطاء بلا حساب؟ وهل يمكن أن يكون المقصود بالشمال الزوجة لأن النساء أكثر بُخلًا من الرجال؟

275

لماذا أعاب السيد المسيح على الذين يصلون وهم وقوف (مت 6: 5)؟ وهل عندما قال السيد المسيح: "وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ" (مت 6: 6) كان يقصد أن من يصلي وباب حجرته مفتوح لا تُقبل صلاته؟ وهل هذا القول يعني الاقتصار على الصلاة الفردية فقط، ويتعارض مع الصلوات الليتورجية الجماهيرية؟

276

هل قول السيد المسيح "لاَ تكَرِّرُوا الكَلاَمَ بَاطِلًا كَالأُمَمِ" (مت 6: 7) يتعارض مع صلوات الأجبية وصلوات القداس الإلهي؟ وهل يتعارض مع قول السيد المسيح "أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ" (لو 18: 1)، ومع وصية "صَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ" (1 تس 5: 17)؟

277

كيف يقول السيد المسيح عن اللَّه: "أبوك" (مت 6: 4، 6، 18)، و"أباكم" (مت 6: 8)، و"أبانا" (مت 6: 9)؟ وهل اسم اللَّه غير مقدَّس حتى نطلب لكي يتقدَّس اسمه: "ليتقدَّس اسمك" (مت 6: 9)؟

278

في طلبة: "لِيَأْتِ مَلَكُوتكَ" (مت 6: 10) ما المقصود بالملكوت؟ وإن كان ملكوت اللَّه في السماء فقط، وقال السيد المسيح: "مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ" (يو 18: 36) فلماذا نُصلي ونطلب: "لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ"؟ وهل يمكن أن مشيئة اللَّه تنفذ على الأرض كما هيَ نافذة في السموات؟

279

عندما نُصلي: "خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ" (مت 6: 11) أي خبز هو المقصود هنا، هل "الخبز" كتعبير عن الأمور السمائية أم الأمور الأرضية؟ وهل "خُبْزَنَا كَفَافَنَا" أم "خبزنا الذي للغد"؟ ولو كان المقصود بالخبز الأمور الأرضية ألا يعتبر هذا تناقض مع وصية: "لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ" (مت 6: 25)؟ وما دام اللَّه يعرف كل احتياجاتنا المادية فما الداعي للصلاة من أجلها؟

280

جاء في الصلاة الربانية: "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا" (مت 6: 12) فأي نوع من الذنوب يقصد؟ وإن كان اللَّه بطبيعته غفور رحيم فلماذا ينتظر منا أن نغفر نحن أولًا حتى يغفر هو لنا، ويؤكد على ذلك بالإيجاب والسلب (مت 6: 14، 15)؟ وما دمنا نستطيع أن نغفر لبعضنا فيغفر اللَّه لنا فما الداعي لقضية الصلب والفداء؟

281

جاء في الصلاة الربية: "وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ" (مت 6: 13) فهل اللَّه يدخل الإنسان في التجارب؟ وكيف نُصلي لكي ينجينا اللَّه من التجارب بينما الكتاب يقول: "اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ" (يع 1: 2) وأيضًا: "لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّه لأَنَّ اللَّه غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا" (يع 1: 13)؟

282

هل عبارة: "لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ" (مت 6: 13) ليس لها وجود في أقدم المخطوطات، ولذلك وضعت بين قوسين في الترجمة البيروتية العربية، كما أنها لم ترد في إنجيل لوقا، بالإضافة للاختلافات الأخرى بين إنجيلي متى ولوقا في هذه الصلاة؟ وكيف تجرؤ الكنيسة على إضافة عبارة "بالمسيح يسوع ربنا" للصلاة الربية، وليس لها وجود في الإنجيل على الإطلاق؟

283

هل الصلاة الربية (مت 6: 9-13) أُعطيت لنا كمثال، ولهذا قال: "فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا" أي أية صلاة تشبه هذه الصلاة، فالإنسان المسيحي ليس مُلزمًا أن يصلي بهذه الصلاة المحفوظة وإلاَّ كان هذا من قِبل ترديد الكلام باطلًا؟ ألم يصلي بولس الرسول: "بِسَبَبِ هذَا أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لَدَى أَبِي رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. الَّذِي مِنْهُ تُسَمَّى كُلُّ عَشِيرَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَعَلَى الأَرْضِ" (أف 3: 14، 15)؟ وألم تصلي الكنيسة من أجل بطرس بلجاجة: "فَكَانَ بُطْرُسُ مَحْرُوسًا فِي السِّجْنِ، وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللَّه مِنْ أَجْلِهِ" (أع 12: 5)؟

284

قال السيد المسيح للصائمين: "فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ" (مت 6: 16)، فكيف يستطيع الإنسان أن يغيّر وجهه؟ وما علاقة دهن الرأس وغسل الوجه بالصوم: "وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَاغْسِلْ وَجْهَكَ" (مت 6: 17)؟! وهل قول السيد المسيح: "وَمَتَى صُمْتُمْ"، و"مَتَى صُمْتْ" يعتبر نهي عن الأصوام العامة، وأن الإنسان حر يصوم أو لا يصوم؟

285

هل المسيحية عدوة للغنى: "لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَـى الأَرْضِ" (مت 6: 19)؟ أي هل الملكوت للفقراء فقط وليس للأغنياء؟ وما بالك بمن يكنز مالًا لكيما ينشئ مشروعًا زراعيًا أو صناعيًا أو تجاريًا يفيده ويفيد غيره؟ وما بالك بمن يكنز مالًا لكيما يزوج بناته وأولاده؟ وما بالك بمن يكنز ما يستطيع تحسبًا لغدر الزمن؟ وهل المسيحية دعوة للتهاون واللامبالاة: "لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ" (مت 6: 25)؟

286

كيف يقول السيد المسيح: "وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً" (مت 6: 27) مع أن الزراع نحو نصف متر؟ ألم يكن من الأوقع أن يقول: "يزيد على قامته سنتيمتر واحد؟!!

287

لماذا قصر اللَّه طلب الطعام والشراب والملبس على الأمم قائلًا: "هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ" (مت 6: 32)؟ ألا يحتاج شعب اللَّه إلى هذه الأمور؟ وهل قول السيد المسيح "يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ" (مت 6: 34) يعني أن لكل يوم شر؟ وأليست هذه نظرة تشاؤمية أو أنها دعوة للتواكل واللامبالاة؟

288

قال السيد المسيح: "لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا" (مت 7: 1).. أليس بموجب هذه المعادلة يمكن لأي إنسان أن ينجو من دينونة اللَّه حتى غير المؤمنين؟ وهل إدانة الآباء لأبنائهم وتبكيتهم وعقابهم يُعد كسرًا لهذه الوصية؟ وبالمثل محاسبة الرؤساء لمرؤوسيهم وأحكام القضاء على المجرمين هل يُعد كسرًا لهذا الوصية؟

289

كيف يشتم السيد المسيح الناس وينعتهم بالكلاب والخنازير قائلًا: "لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ" (مت 7: 6)؟ وألا يعتبر هذا تناقض مع قوله: "لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا" (مت 7: 1)؟

290

قال السيد المسيح: "أَمْ أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِذَا سَأَلَهُ ابْنُهُ خُبْزًا يُعْطِيهِ حَجَرًا. وَإِنْ سَأَلَهُ سَمَكَةً يُعْطِيهِ حَيَّةً" (مت 7: 9، 10).. "أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَبًا" (لو 11: 12)، فما هيَ العلاقة بين الخبز والحجر، والسمكة والحيَّة، والبيضة والعقرب؟ وهل تعليم السيد المسيح: "فَكُلُّ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ" (مت 7: 12) هو تعليم قديم؟ وكيف يقول السيد المسيح: "مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ" (مت 7: 14)، بينما يقول في موضع آخر: "لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ" (مت 11: 30)؟

291

كيف يحذر السيد المسيح من الأنبياء الكذبة (مت 7: 15-20) دون أن يُحدّد مواصفاتهم؟ وكيف يمكن أن يتنبأ الإنسان ويُخرِج الشياطين باسم المسيح ويصنع قوات كثيرة، وهو من فعلة الأثم (مت 7: 22، 23)؟ وهل اللَّه سيرفض بطرس وبولس والمسيحيين الذين صنعوا معجزات باسم يسوع ولم يصنعونها باسم اللَّه؟

292

عرض القديس متى عشر معجزات في الأصحاحين الثامن والتاسع.. تُرى هل حدثت هذه المعجزات فعلًا في أرض الواقع، أم أنها من خيال كتبة الأناجيل الذين أحبوا السيد المسيح فنسبوا له تلك المعجزات الباهرات؟

293

لماذا اختلف ترتيب الأحداث في إنجيل متى عنه في إنجيلي مرقس ولوقا، فمعجزات شفاء الأبرص، وغلام قائد المئة، وحماة سمعان في (مت 8: 1-15) اختلف الترتيب عما جاء في (لو 4: 38-7: 10)، وقصة الرجل الذي أراد أن يستأذن لدفن أبيه في (مت 8: 21، 22) جاءت قبل التجلي (مت 17: 1 ـ 8)، بينما جاءت في إنجيل لوقا (لو 9: 59، 60) بعد التجلي (لو 9: 28، 29)، وتسكين العاصفة جاء في إنجيل متى (مت 8: 23-27) قبل التعليم بالأمثال (مت 13) بينما جاءت في إنجيل مرقس (مر 4: 35 ــ 41) بعد التعليم بالأمثال (مر 4: 1-33)، واختلف ترتيب شفاء المجنون الأخرس ومنح التلاميذ السلطان على الأرواح النجسة في إنجيل متى (مت 9: 32، 10: 1) عنه في إنجيل لوقا (لو 9: 1، 11: 14)؟

294

إن كان البرص مرضًا غير مُعدي، ولذلك لمس يسوع الأبرص دون تخوُّف (مت 8: 3)، فلماذا عامل اللَّه الأبرص في العهد القديم بقسوة حتى أنه أمر بعزله عن أسرته ومجتمعه (لا 13: 46)؟ وكيف تجرأ هذا الأبرص على ترك معزله واقتحام موكب المسيح؟ ولماذا أمره السيد المسيح بعد أن شفاه أن لا يخبر أحدًا، بل يُري نفسه للكاهن ويقدم القربان الذي أمر به موسى (مت 8: 4)؟ وماذا أيضًا عن برص الثياب (لا 13: 47-59) وبرص الجدران (لا 14: 34-48) الأمور التي لا يصدقها عقل؟

294ب

هل مدينة كفر ناحوم لم يكن لها وجود أيام المسيح، إنما كانت عبارة عن نبع ماء؟

295

هل جاء قائد المئة ليسوع (مت 8: 5)، أم أنه أرسل شيوخ اليهود (لو 7: 3)؟ وهل اتجه السيد المسيح مع شيوخ اليهود صوب بيت قائد المئة (لو 7: 6) أم أنه لم يتجه صوب بيته (مت 8: 7، 8)؟ ولماذا لم يأتِ قائد المئة بغلامه إلى يسوع كما حمل الرجال الأربعة المفلوج؟ وكيف يكون يسوع عالمًا بكل شيء ثم يُفاجأ بموقف قائد المئة (مت 8: 10)؟ وكيف يقول "لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا" (مت 8: 10) بينما امتدح إيمان الأربعة الذين حملوا المفلوج (مت 9: 2)؟

296

هل الداخلون للملكوت كثيرون (مت 8: 11) أم أنهم قليلون (مت 7: 14)؟ ومن هم بنو الملكوت الذين يطردون خارجًا؟ بل كيف يكونون بني الملكوت ويطرحون للظلمة الخارجية (مت 8: 11، 12)؟

297

اعتاد السيد المسيح أن يشفي من يلتمس منه الشفاء، أو من يطلبون عنه، فلماذا شفى حماة سمعان دون أن تطلب، ودون أن يطلب عنها أحد (مت 8: 14، 15)؟ وهل السيد المسيح "لَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مت 8: 14)، أم أنه "أَقَامَهَا مَاسِكًا بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى" (مر 1: 31)، أم أنه "وَقَفَ فَوْقَهَـا وَانْتَهَرَ الْحُمَّى فَتَرَكَتْهَا" (لو 4: 39)؟ ولماذا ارتبطت معجزات هذا اليوم بالمساء (مت 8: 16)؟ وهل السيد المسيح عندما "أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنـَا" (مت 8: 17) أصابته العدوى؟

298

دعى يسوع المسيح نفسه "ابن الإنسان" عشرات المرات، فلماذا تدعونه ابن اللَّه؟ وهل يمكن أن يكون ابن اللَّه ولا يجد من يأويه في بيته حتى أنه قال لمن أرد أن يتبعه: "وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ" (مت 8: 20)؟ وهل ليس له أين يسند رأسه أم أنه يملك بيتًا كبيرًا (مر 2: 15، 16)؟

299

لماذا صدَّ السيد المسيح الكاتب الذي قال له أتبعك أينما تمضي: "وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ" (مت 8: 20)؟ وهل عندما قال السيد المسيح لشخص آخر من تلاميذه: "وَدَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ" (مت 8: 22) شتم بهذا أهل الميت، وكان فظًا في قوله هذا؟ وهل تصرفه هذا، سواء كان يعلم بموت الأب أو لم يعلم، ينفي عنه الألوهية؟

300

هل قام كل من متى ولوقا بتنقيح وتهذيب عبارات مرقس القاسية: "فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ يَا مُعَلِّمُ أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ.. وَقَـالَ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هكَذَا. كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ" (مر 4: 38، 40)؟ وهل الذين تعجبوا هم التلاميذ (مر 4: 41، لو 8: 25)، أم الناس الذين كانوا في السفينة (مت 8: 27)؟

301

ما دام المسيح عالِم بكل شيء لماذا أمر تلاميذه بالذهاب إلى العبر (مت 8: 18) ووضعهم في هذا المأزق؟ وكيف يكون المسيح هو اللَّه وينام في السفينة، لا يشعر بالعاصفة المدوّية حتى أيقظوه (مت 8: 25)؟ وكيف يفزع التلاميذ كل هذا الفزع بعد أن شاهدوا معجزات المسيح العجيبة؟

302

هل كان التلاميذ متبلدين الذهن إلى هذه الدرجة، فكيف بعد أن شاهدوا معجزات السيد المسيح خافوا وارتعبوا من هياج البحر، حتى أن السيد المسيح وصفهم تارة بقلة الإيمان (مت 8: 26) وتارة بعدم الإيمان (مر 4: 40) وكثيرًا ما وبخهم؟

303

هل جاء السيد المسيح: "إِلَى الْعَبْرِ إِلَى كُورَةِ الْجِرْجَسِيِّينَ" (مت 8: 28)، أم: "إِلَى كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ" (مر 5: 1، لو 8: 26)؟ وهل كان هناك مجنونان (مت 8: 36)، أم إنسان به روح نجس (مر 5: 2)؟

304

من أين أتت الخنازير وهيَ من الحيوانات المحرَّمة طبقًا لشريعة موسى (لا 11: 7)؟ ولماذا طلبت الشياطين من المسيح أن تدخل الخنازير؟ وكيف استجاب السيد المسيح لطلبتهم، فأذى الناس في مصدر رزقهم وأهلك ألفي رأس من الخنازير، ولوث البيئة؟ ولماذا طلب أهل المنطقة منه أن يرحل عن كورتهم؟

305

هل السيد المسيح لم يخرج الشياطين من مجنون كورة الجدريين (مت 8: 28 ـ 32) ولا من غيره، لأن سكنى الشياطين في الإنسان خرافة وليس حقيقة، إنما كان هذا الإنسان مريضًا نفسيًا نتيجة تعدي كتيبة رومانية مكوَّنة من ستة آلاف جندي عليه؟

306

ما هيَ الاتهامات التي وُجِهَت للسيد المسيح في هذا الأصحاح (مت 9)؟ ولماذا أغفل القديس متى جهد الرجال الذي ثقبوا السقف (مر 2: 4، لو 5: 19)؟ ولماذا لم يشفي المسيح المفلوج مباشرة، فما الداعي لقوله: "مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ"؟ وما هو الدليل على أن السيد المسيح عندما قال للمفلوج: "مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ" أن خطاياه غُفرت بالفعل؟ ولماذا اختلفت قصة المفلوج بين (مت 9: 1-8، مر 2: 2-12، لو 5: 18-26) وبين (يو 5: 1-9)؟

307

من الذي دعاه المسيح عند مكان الجباية؟ هل هو "متى" (مت 9: 10) أم أنه "لاوي" (مر 2: 14، لو 5: 27)؟ وهل "لاوي بن حلفى" (مر 2: 14) هو أخو "يعقوب بن حلفى" (مت 10: 3)؟ وكيف يدعو المسيح عشارًا مرذولًا من بني جنسه ليكون تلميذا له؟ وكيف يدخل المسيح بيتًا امتلأ بالعشارين والخطاة (مت 9: 10) حتى تلسن عليه الفريسيون (مت 9: 11)؟ ومن أين أقام متى هذه الوليمة بعد أن ترك كل شيء (لو 5: 28)؟

308

هل احتجاج الفريسيين على السيد المسيح الذي خالط العشارين والخطاة (مت 9: 11) كان صحيحًا بدليل قول بولس الرسول: "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ.. وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هذَا" (1 كو 5: 9)؟ وكيف يتفق قول السيد المسيح: "إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً" (مت 9: 13) مع قول بولس الرسول: "وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ" (عب 9: 22)؟ وهل عبارة (إِلَى التَّوْبَةِ) (مت 9: 13، مر 2: 17) دخيلة على النص؟

309

هل كان لتلاميذ يوحنا أصوامًا لم يصمها تلاميذ المسيح (مت 9: 14)؟ ولماذا لم يمارس المسيحيون تلك الأصوام اليهودية؟ وهل قول السيد المسيح: "حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ" (مت 9: 15) ينفي صلبه وموته؟ ولماذا لا يضعون خمرًا جديدًا في زقاق عتيقة (مت 9: 17)؟

310

هل جاء يايرس للمسيح الذي كان متكئًا في بيت متى العشار (مت 9: 18)، أم أنه إلتقاه "عِنْدَ الْبَحْرِ" (مر 5: 21)؟ وهل بعد أن قال مرقس: "وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ" (مر 5: 22) صحح "متى" القول بقوله "رَئِيسٌ" (مت 9: 18) لأن المجمع له رئيس واحد؟ وهل ابنة يايرس ماتت "إِنَّ ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ" (مت 9: 18)، أم أنها لم تمت بل كانت: "عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 23)؟ وإن كان يايرس لم يعرف أن يسوع هو اللَّه، فكيف سجد أمامه؟

311

هل عرف يسوع المرأة نازفة الدم (مت 9: 20-22) أم أنه لم يعرفها (مر 5: 25-34)؟ وما دام يسوع هو اللَّه، فكيف يجهل من لمسته، ويسأل المحيطين به "مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي" (مر 5: 30) أو "مَنِ الَّذِي لَمَسَنِي" (لو 8: 45)؟ وهل ذهبت هذه المرأة للأطباء وأنفقت كل ما تملك فصارت إلى حال أردأ (مر 5: 26)؟ وإن كان هكذا فلماذا لم يذكر متى هذه الحقيقة؟ وهل قال المسيح لها: "ثِقِي يَا ابْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ" (مت 9: 22)، أم أنه قال لها: "يَا ابْنَةُ إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ" (مر 5: 34)؟

312

هل المزمّرون (مت 9: 23) يحيُّون الأفراح أم أنهم يحيُّون الأحزان؟ وهل ابنة يايرس لم تمت بشهادة المسيح: "الصَّبِيَّةَ لَمْ تَمُتْ لكِنَّهَا نَائِمَةٌ" (مت 9: 24)؟ وإن كان المسيح قد أقام هذه الفتاة من الموت (مت 9: 25) وابن أرملة نايين (لو 7: 14، 15) ولعازر (يو 11: 44) فكيف يكون هو "أَوَّلَ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ" (أع 26: 23)، و"بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ" (1 كو 15: 20) و"بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ" (كو 1: 18)، و"الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ" (رؤ 1: 5)؟ وهل السيد المسيح يعتبر إلهًا لأنه أقام أناسًا من الموت؟

313

لماذا تأخر يسوع على شفاء الأعميين فتركهما يتبعانه وهما يستغيثان به حتى جاء إلى البيت (مت 9: 27، 28)؟ ومن أين عرف هذان الأعميان أن السيد المسيح ابن داود؟ ولماذا إنتهرهما يسوع وأوصاهما أن لا يخبرا أحد بما جرى لهما (مت 9: 30)؟

314

لماذا لم ينفذ اليهود ولا يسوع حُكم الشريعة في قتل من يتلبسه جان (لا 20: 27) بل أن يسوع شفى المجنون الأخرس (مت 9: 32-34)؟ وأليس هذا دليلًا على أن ما جاء في العهد القديم (لا 20: 27) دخيل على الكتاب ودليل على تحريفه؟

315

ما جاء في (مت 9: 35) هو تكرار بالمعنى واللفظ لما جاء في (مت 4: 23)، فما الداعي لهذا التكرار الممل؟ وما دام الحصاد في حاجة ماسة للفعلة، ورب الحصاد يعلم وهو الذي يرسل الفعلة، فلماذا لا يرسلهم بدون أن نطلب منه ذلك (مت 9: 37، 38)؟

316

لماذا اختلف الإنجيليون الثلاث، متى ومرقس ولوقا، في بعض أسماء تلاميذ المسيح، كما اختلفوا في ترتيبهم أيضًا؟ ولماذا اختار السيد المسيح اثني عشر تلميذًا بالذات (مت 10: 1) لا أكثر ولا أقل؟

317

لماذا لم يختر السيد المسيح تلاميذه من أصحاب المواهب الخارقة أو من الشخصيات المرموقة (مت 10: 2-4)؟ وهل كان السيد المسيح يعلم أن يهوذا سيخونه ويسلمه للموت؟ وإن كان يعلم فلماذا اختاره؟ هل اختاره لينفذ المشيئة الإلهيَّة في قضية الفداء؟ وأيضًا لماذا اختار بطرس وهو يعلم أنه سينكره ويجدف عليه؟

318

هل قول إنجيل متى: "اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ" (مت 10: 2) وأيضًا وضع اسمه في رأس القوائم الأربعة، دليل على رئاسته على التلاميذ؟

319

هل جاء السيد المسيح من أجل شعبه اليهودي فقط، وليس من أجل كل الشعوب بدليل قوله لتلاميذه "إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّـةِ" (مت 10: 6، 6)، وقال الملاك ليوسف: "وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ" (مت 1: 21)، وسأل المجوس عن: "الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ" (مت 2: 2)، وتنبأ ميخا النبي عن بيت لحم: "لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ" (مت 2: 6)، وقال للكنعانية: "لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ" (مت 15: 24) كما قال التلاميذ: "تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ" (مت 19: 28)، وسأله بيلاطس: "أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ" (مت 27: 11)؟

319ب

إن كانت رسالة المسيح تدور حول ملكوت السموات فقال لتلاميذه: "وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ" (مت 10: 7)؟ فهل غيَّر بولس الرسول من لُب هذه الرسالة حيث أنه لم يتحدث عن ملكوت اللَّه؟

320

عندما أعطى السيد المسيح لتلاميذه السلطان: "اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ" (مت 10: 8)، فهل أعطى المسيح هذا السلطان ليهوذا وهو يعلم أنه لص ولا يبالي بالفقراء (يو 12: 6) وأنه سيخونه ويبيعه بالفضة؟ ولو أخذ يهوذا السلطان على الشيطان فلماذا لم يتخلص يهوذا من الشيطان الذي دخله؟ أو لماذا لم ينقذ أحد التلاميذ يهوذا؟ أم أن قول المسيح (مت 10: 8) قول مجازي؟ ولو كان سلطان حقيقي هل ما زال مستمر في الكنيسة في سر مسحة المرضى؟ ولماذا لا يشفي البابا والقسوس مرضى السرطان؟

321

كيف أوصى السيد المسيح تلاميذه قائلًا: "مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا. لاَ تَقْتَنُوا ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاسًا فِي مَنَاطِقِكُمْ.. وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصًا" (مت 10: 8-10)، بينما كان مع يهوذا الصندوق الذي يحملون فيه التبرعات التي يعيشون منها (يو 12: 6)؟ وهل نهاهم عن حمل اقتناء الأحذية والعصا، أم أنه سمح لهم: "لاَ يَحْمِلُوا شَيْئًا لِلطَّرِيقِ غَيْرَ عَصًا فَقَطْ.. بَلْ يَكُونُوا مَشْدُودِينَ بِنِعَال" (مر 6: 8، 9)؟

322

هل كان المطلوب من رسل المسيح أنهم متى دخلوا مدينة أن يفتشون في ضمائر الناس ويبحثون ويفحصون عن المستحق لكي يقيموا عنده (مت 10: 11)؟ وما معنى قول المسيح: "فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مُسْتَحِقًّا فَلْيَأْتِ سَلاَمُكُمْ عَلَيْهِ" (مت 10: 13)، فهل السلام أمر مادي يذهب ويرجع؟ ولماذا ينفضون غبار أرجلهم متوعّدين من يرفضهم بالنار الأبدية؟ وكيف تزيد دينونة الرافضين للرسل عن دينونة أهل سدوم وعمورة؟

323

ما هيَ الحكمة في أن السيد المسيح يلقي بتلاميذه كغنم وسط ذئاب (مت 10: 16)؟ وكيف يطلب من تلاميذه أن يكونوا كالحيات؟ وهل نزل الروح القدس على التلاميذ في إرساليتهم هذه (مت 10: 20) أم نزل عليهم يوم الخمسين (أع 2: 1 ـ 4)؟ وهل نطق يهوذا بالروح القدس وهو يُسلّم المسيح؟ وإن كان السيد المسيح وعد تلاميذه أنهم عندما يقفون أمام الحكام فإن الروح القدس هو الذي يتكلم على لسانهم (مت 10: 19، 20) فكيف يخطئ بولس الرسول أثناء محاكمته فيشتم رئيس الكهنة ثم يعتذر (أع 23: 3-5)؟ فهل روح اللَّه القدوس يخطئ ويعتذر؟

324

هل السيد المسيح يعلم تلاميذه الجبن فيأمرهم بالهرب من مدينة إلى أخرى (مت 10: 23)؟ وهل تحقَّق بعد ألفي سنة قول السيد المسيح: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ تُكَمِّلُونَ مُدُنَ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَأْتِيَ ابْنُ الإِنْسَانِ" (مت 10: 23)؟ أم أنه ينبغي أن: "يُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى" (مت 24: 14)؟

325

هل كان السيد المسيح يُعلّم تلاميذه في الظلام: "اَلَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ فِي الظُّلْمَةِ قُولُوهُ فِي النُّورِ" (مت 10: 27)؟ وكيف يدعوهم للاستهانة بالموت قائلًا: "وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ" (مت 10: 28)؟ وإن كان "عُصْفُورَانِ يُبَاعَانِ بِفَلْسٍ" (مت 10: 29) فكيف يُباع خمسة عصافير بفلسين (لو 12: 6)؟

326

كيف يكون المسيح هو ملك السلام ويدعو المؤمنين باسمه لصنع السلام، ثم يقول: "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا" (مت 10: 34) كما يقول: "مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي" (مت 10: 37)؟

327

هل عندما قال السيد المسيح: "وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُني فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي" (مت 10: 38) أدرك السامعون معناها ومغزاها؟ وما معنى: "مَنْ يَقْبَلُ نَبِيًّا بِاسْمِ نَبِيٍّ فَأَجْرَ نَبِيٍّ يَأْخُذُ وَمَنْ يَقْبَلُ بَارًّا بِاسْمِ بَارّ فَأَجْرَ بَارّ يَأْخُذُ" (مت 10: 41)؟

328

هل بعد أن عمَّد يوحنا المعمدان يسوع المسيح وشهد شهادة السماء له (مت 3: 16، 17)، وشهد أنه حمل اللَّه الذي يرفع خطية العالم (يو 1: 29) عاد وشك في هوية المسيح حتى أنه أرسل اثنين من تلاميذه يسأله: "أَنْتَ هُـوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ" (مت 11: 3)؟ وإن كان يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء وأعظم من نبي شك في هوية المسيح فما بالك ببقية الأنبياء؟ وأي إله هذا الذي لا يعرفه أنبياؤه؟

329

هل نبوءة ملاخي: "هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي" (ملا 3: 1) تحرَّفت في أناجيل متى ومرقس ولوقا (مت 11: 10، مر 1: 2، لو 7: 27) فزيد عليها "أَمَامَ وَجْهِكَ" وتغيرت صيغة المتكلم (أمامي) إلى صيغة المخاطب (قدامك)؟

330

قال السيد المسيح: "لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ" (مت 11: 11)، وحيث أن المسيح مولود امرأة (غل 4: 4) فهل معنى هذا أن يوحنا أعظم منه؟ ومن هو الأصغر في ملكوت السموات والأعظم من يوحنا المعمدان؟

331

هل اللَّه ينعم بملكوته على البشر أم أن البشر يغتصبون ويختطفون الملكوت من اللَّه: "مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ، وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ" (مت 11: 12)؟ وكيف يقول المسيح عن يوحنا المعمدان أنه إيليا: "وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهذَا هُوَ إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِي" (مت 11: 14)، "وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذلِكَ ابْنُ الإِنْسَانِ أَيْضًا سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ. حِينَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ" (مت 17: 12، 13)، بينما نفى يوحنا عن نفسه كونه إيليا النبي: "فَسَأَلُوهُ إِذًا مَاذَا إِيلِيَّا أَنْتَ فَقَالَ: لَسْتُ أَنَا" (يو 1: 21)؟

332

كيف يقول السيد المسيح: "جَاءَ يُوحَنَّا لاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشْرَبُ" (مت 11: 18) بينما جاء في موضع آخر: "وَكَانَ طَعَامُهُ جَرَادًا وَعَسَلًا بَرِّيًّا" (مت 3: 4) (وأيضًا مر 1: 6)؟ وكيف كان السيد المسيح وهو الإله المتجسّد: "إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْـرٍ" (مت 11: 19)؟ وما معنى قوله: "وَالْحِكْمَةُ تَبَرَّرَتْ مِنْ بَنِيهَا" (مت 11: 19)؟

333

هل جاء السيد المسيح بالسلام للعالم: "وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ" (لو 2: 14).. "لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا" (أف 2: 14)، أم أنه جاء بالويلات: "وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ. وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا" (مت 11: 21)؟ وكيف يكون لمدن الأمم صور وصيدا حالة أكثر احتمالًا يوم الدينونة من مدن إسرائيل، كورزين وبيت صيدا (مت 11: 22)؟ وما هو السؤال الذي أجاب عليه يسوع (مت 11: 25)؟ وكيف يخفي اللَّه معرفته على الحكماء والفهماء، ويعلنها للأطفال الصغار (مت 11: 25)؟

334

هل قول السيد المسيح: "كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي" (مت 11: 27) تعني أن الآب أعطى الابن ما لم يكن له، وبالتالي يصير الآب أعظم من الابن بمقدار عظمة العاطي للمُعطَى له؟ وإن كان "لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ" (مت 11: 27).. فلماذا نسعى لمعرفة اللَّه؟

335

هل قول السيد المسيح: "تَعَالَوْا إِلَيَّ.." (مت 11: 29) يُلغي دور الكنيسة والعقيدة ورجل الدين في الخلاص؟ وكيف يقول السيد المسيح: "لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ" (مت 11: 30) بينما قال في موضع آخر: "مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ" (مت 7: 14)؟

336

عندما قطف التلاميذ سنابل الحقل وأكلوها (مت 12: 1).. هل تُعد هذه سرقة؟ وعندما احتج عليهم الفريسيون (مت 12: 2) فلماذا لم يقبضوا عليهم؟ وهل عندما أخذ داود خبز الوجوه كان معه آخرون (مت 12: 3) أم أنه كان بمفرده كقول أخيمالك: "لِمَاذَا أَنْتَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ مَعَكَ أَحَدٌ" (1 صم 21: 1)؟ وما معنى قول المسيح: "أَنَّ الْكَهَنَةَ فِي السَّبْتِ فِي الْهَيْكَلِ يُدَنِّسُونَ السَّبْـتَ وَهُـمْ أَبْرِيَاءُ" (مت 12: 5)؟ وهل حذف إنجيل متى اسم رئيس الكهنة "أبياثار" الذي ذكره مرقس (2: 26)، لأن رئيس الكهنة حينذاك كان أخيمالك وليس أبياثار (1 صم 21: 1)؟

337

ما هو مغزى سؤال اليهود للسيد المسيح: "هَلْ يَحِلُّ الإِبْرَاءُ فِي السُّبُوتِ" (مت 12: 10)؟ وهل اليهود هم الذين سألوه، أم أنه هو الذي سألهم (مر 3: 4، لو 6: 9)؟ ولماذا لم يطلب السيد المسيح من ذو اليد اليابسة الإيمان قبل أن يشفيه (مت 12: 13)؟ وهل خاف يسوع وهرب عندما تآمر الفريسيون ليقتلوه (مت 12: 14، 15) حتى أنه أوصى الذين شفاهم أن لا يظهروه؟

338

هل النبوءة التي اقتبسها متى: "هُوَذَا فَتَايَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ.. قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لاَ يُطْفِئُ.. عَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ.." (مت 12: 18-21) من سفر إشعياء (إش 42: 1-4) لا تنطبق على المسيح؟

339

هل اسم رئيس الشياطين بعلزبول (مت 12: 24)؟ وكيف رد السيد المسيح على اتهام الفريسيين؟ وكيف يستعين المسيح بروح اللَّه لطرد الشياطين (مت 12: 28) وهو نفسه اللَّه؟ ولماذا قال: "مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ" (مت 12: 30) متجاهلًا الذين على الحياد؟ وألا يعتبر قوله هذا مناقضًا لقوله: "مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا" (مر 9: 40) ففي النص الأول اشترط أن يكون الإنسان معه حتى لا يكون ضده، أما في النص الثاني فاكتفى بأن يكون الإنسان ليس ضده فيحسب معه؟

340

ما هيَ خطية التجديف على الروح القدس، ولماذا لا تُغفَر (مت 12: 31)؟ ولماذا كل من يقول كلمة رديئة عن الابن يغفر له، بينما من يقول كلمة على الروح القدس لا يُغفَر له في هذا العالم ولا في الآتي (مت 12: 32)؟ وهل هناك مغفرة للخطايا في العالم الآتي؟

341

هل عندما قال السيد المسيح للفريسيين: "يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي" (مت 12: 34) يكون قد تفوَّه بألفاظ لا تليق؟ وإن كان "مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ" (مت 12: 34)، فهل يعني أن قلب اللَّه غير نقي؟ وعندما قال السيد المسيح "بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ" (مت 12: 37)، فهل يعني هذا أنه لا داعي لقضية الصلب والفداء؟

342

إن كان السيد المسيح صنع آيات عظيمة جليلة كثيرة فلماذا قال: "جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ" (مت 12: 39)؟ وهل أُعطي لهذا الجيل آية يونان (مت 12: 39) أم أنه لم يعط له (مر 8: 12)؟ أي هل وعدهم بآية كقول متى أم أنه رفض إعطاءهم آية كقول مرقس؟ وكيف يقول: "كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال" (مت 12: 40) مع أن السيد المسيح لم يمكث ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ في القبر؟

343

هل رجال نينوى هم الذين سيدينون جيل المسيح (مت 12: 41)، أم ملكة التيمن (مت 12: 42)، أم اللَّه الآب (تك 18: 25، مز 94: 2)، أم الابن (يو 5: 22، رو 8: 34)؟ ومن الذي أخبر يسوع أن أمه وأخوته يقفون خارجًا يطلبونه، هل واحد (مت 12: 47)، أم الجمع (مر 3: 32)؟ وكيف يتنكَّر المسيح لأمه وأخوته (مت 12: 47-50)؟ وهل ضغط اليهود على أسرة يسوع ليوقف عمله التبشيري، فقطع يسوع علاقته بأسرته، مفضلًا الارتباط بتلاميذه؟

344

لماذا اختلف ترتيب وضع الأمثال في متى عنه في مرقس، حيث أن الأمثال وردت في إنجيل متى (مت 13) بعد هياج البحر (مت 8: 23-27)، وبعد إرسالية التلاميذ (مت 10: 5-23)، بينما وردت الأمثال في إنجيل مرقس (مر 4: 1-34) قبل هياج البحر (مر 4: 35-41)، وقبل إرسالية التلاميذ (مر 6: 7-13)؟ وهل اختلاف التربة في مَثَل الزارع يرجع إلى اختلاف الطبائع التي خلقها اللَّه، فلا مسئولية تقع على الإنسان بل على من جبل هذه الطبائع؟

345

لماذا أسرف المزارع في البذار فألقى بعض منها على الطريق، وبعض على الأماكن المحجرة، وبعض بين الأشواك، وهو يوقن أن هذه كلها بلا فائدة (مت 13: 4-7)؟ ولماذا اختلفت نتائج الأثمار بين ثلاثين وستين ومائة مع أن الأرض الجيدة واحدة (مت 13: 23)؟ وكيف الذي له يُعطى ويُزاد والذي ليس له فالذي عنده يؤخذ منه (مت 13: 13)؟ أليس هذا نوعًا من الظلم؟

346

لماذا كلم السيد المسيح الشعب بأمثال وميَّز تلاميذه بالتفسير (مت 12: 10، 11)؟ وهل قصد السيد المسيح من هذه الأمثال أن يخفي تعاليمه عن الأشرار؟

347

لماذا منع صاحب الحقل عبيده من أن ينتقوا الزوان بحرص من الأرض عوضًا عن الإضرار بالزرع الجيد (مت 13: 29)؟ وهل معنى هذا أن نترك الأشرار يرعون في الكنيسة؟ وكيف يقول السيد المسيح، وهو الإله العالِم بكل شيء، أن حبة الخردل أصغر جميع البذور مع أن هناك بذار أخرى أصغر منها مثل بذور الأوركيد، كما أن شجرة الخردل أصغر من أن تأوي إليها الطيور، فهيَ قصيرة جدًا بجوار أشجار أخرى؟ وكيف يُشبّه السيد المسيح ملكوت السموات بالخميرة (مت 13: 33) مع أن الخميرة ترمز للشر؟

348

هل الكنز يُخفى في البيت أم في الحقل (مت 13: 44)، وهل من الأمانة أن إنسانًا يجد كنزًا لا يخصه، وعوضًا عن أن يرده لصاحبه، يخفيه ويخفي الأمر عن صاحب الحقل تمهيدًا للاستيلاء عليه؟ وما الداعي لتكرار نفس الفكرة في مثلي الكنز واللؤلؤة (مت 13: 44-46)؟

349

هل السيد المسيح ابن النجار (مت 13: 55 )، أم أنه هو النجار (مر 6: 3)؟ وهل يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا أخوة يسوع من أمه مريم ويوسف النجار (مت 13: 25)؟ وما معنى أن أهل وطنه كانوا يعثرون به (مت 13: 57)؟ وهل صار لهم يسوع عثرة مع أنه قال: "وَيْلٌ لِذلِكَ الإِنْسَانِ الَّذِي بِهِ تَأْتِي الْعَثْرَةُ" (مت 18: 7)؟ ولماذا أغفل مرقس ولوقا بعض الأمثال التي ذكرها متى مثل الكنز المخفي، واللؤلؤة كثيرة الثمن، والشبكة المطروحة في البحر (مت 13: 44-50)؟

350

هل ما جاء في (مت 14: 3-12) الخاص بقصة سجن وإعدام يوحنا لا يتناسب مع تسلسل الأحداث؟ وهل زوج هيروديا هو فيلبس (مت 14: 3) أم أنه هيرودس كقول يوسيفوس في كتابه الثامن عشر في الباب الخامس، كما أن طبعات الكتاب سنة 1823م , و1844م، و1882م جاء فيها: "من أجل هيروديا امرأة أخيه "، وأيضًا جاء قول إنجيل لوقا (لو 3: 19) في طبعتي 1865م، 1983م بين قوسين هلاليين للدلالة على أنها ليس لها وجود في أقدم النسخ؟ ولماذا لم تكتفي هيروديا باستصدار أمر بقتل يوحنا بل طلبت رأس يوحنا على طبق (مت 14: 8)؟ ولماذا لم يرفض الملك طلبها ما دام ضد إرادته حتى أنه اغتم وحزن جدًا (مر 6: 26)؟ وهل خاف يسوع هيرودس حتى أنه ترك المكان وانصرف إلى موضع خلاء منفردًا (مت 14: 13)؟

351

هل معجزة إشباع الجموع تكررت مرتين كما جاء في إنجيل متى (مت 14: 15-21، 15: 32-38) وكذلك إنجيل مرقس (مر 6: 35-44، 8: 2-9)، أم أنها حدثت مرة واحدة كما جاء في إنجيل لوقا (لو 9: 12-17) وكذلك في إنجيل يوحنا (يو 6: 4-13)؟ وهل هذه المعجزة حدثت مرة واحدة والنسَّاخ أزادوا الثانية؟ وهل تمت المعجزة "لَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ" (مت 14: 15)، أم عندما "ابْتَدَأَ النَّهَارُ يَمِيلُ" (لو 9: 12)؟ ولماذا ذكرت الأناجيل عدد الرجال وأغفلت عدد النساء والأطفال؟ وكيف يتبقى من خمسة أرغفة اثنتي عشر قفة؟

352

هل معجزة إشباع الجموع (مت 14: 15-21) خرافة، فكل رجل كان يحمل غذاءه في منديل ففرده، وأخرج التلاميذ ما تيسر لديهم من طعام فأكل الجميع وشبعوا؟ وهل هذه المعجزة تدخل في نطاق الأفخارستيا أو هيَ قريبة منها لأن السيد المسيح استخدم نفس الألفاظ الأفخارستية (أخذ-بارك-كسر-أعطى)؟ ولماذا لم يصنع السيد المسيح هذه المعجزة من العدم لتكون أقوى؟

353

ما دام يسوع المسيح هو اللَّه فكيف كان يصلي (مت 14: 23)؟ ولمن كان يصلي؟ هل كان يصلي لنفسه أم للآب أم للروح القدس؟

354

هل ما جاء في (مت 14: 24) عن هياج البحر يمثل نفس المعجزة التي ذُكرت في (مت 8: 23-27)؟ ولماذا ألزم يسوع تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويرحلوا (مت 14: 22)؟ فأين الحرية الشخصية؟ وإن كان التلاميذ في بيت صيدا (لو 9: 10) فكيف يتجهون "إِلَى الْعَبْرِ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا" (مر 6: 45) أم أنهم اتجهوا "إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ" (يو 6: 17)؟ وكيف يقول يوحنا أنهم "قَدْ جَذَّفُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلاَثِينَ غَلْوَةً" (يو 6: 19)؟ فهل عجز الروح القدس عن تحديد المساحة بالضبط؟ وكيف اضطرب التلاميذ من مجيء السيد المسيح إليهم (مت 14: 26)؟

355

هل مشي السيد المسيح على المياه (مت 14: 25) يُعد كسرًا لقوانين الطبيعة التي وضعها اللَّه وكأن الإله المتجسد يعمل ضد ذاته؟ وهل مشي المسيح على المياه يدخل ضمن الإدراك الحسي الخاطئ؟ وهل قصة مشي بطرس على المياه غير أكيدة لأنه لم يذكرها سوى إنجيل متى (مت 14: 28-31)؟ وهل كان بطرس يجرّب يسوع عندما قال له: "إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْني أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ" (مت 14: 28)؟ وكيف يأمره يسوع بأن يمشي على المياه وهو يعلم مُسبقًّا أنه سيتعرض للغرق (مت 14: 30)؟

356

ما المقصود بتقاليد الشيوخ (مت 15: 2)؟ وهل هيَ التقاليد الكنسية؟ ولماذا لم يغسل التلاميذ أيديهم قبل الأكل (مت 15: 2) ما دام غسل الأيدي تقليد حميد؟ وكيف يشيد السيد المسيح بوصية إكرام الوالدين (مت 15: 4) بينما قال: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ.. فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا" (لو 14: 26)؟ ومن الذي قال: "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ" هل هو اللَّه (مت 15: 4) أم "مُوسَى" (مر 7: 10)؟

357

ما معنى قول السيد المسيح للكتبة والفريسيين: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي" (مت 15: 5)؟ وهل قول السيد المسيح: "فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّه بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ.. وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ" (مت 15: 6، 9) إشارة لتحريف الكتاب المقدَّس؟ وهل قول السيد المسيح: "لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ" (مت 15: 11) يناقض ما جاء في العهد القديم من تحريم بعض الأطعمة (لا 11) ويعتبر نسخ لشريعة العهد القديم؟

358

هل قول السيد المسيح: "كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِي السَّمَاوِيُّ يُقْلَعُ" (مت 15: 13) يُنفي المسئولية عن الإنسان، لأن الآب هو الذي يغرس أو لا يغرس؟ وكيف يشتم السيد المسيح الفريسيين ويحتقرهم قائلًا لتلاميذه: "اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ" (مت 15: 14)؟ وإن كان التلاميذ بشهادة السيد المسيح لا يفهمون ولا يدركون (مت 15: 16) فكيف سيحملون لواء الدعوة ويدوّنون الأسفار المقدَّسة؟ وكيف يصدر القتل والزنى والفسق والسرقة من داخل قلب الإنسان (مت 15: 19)؟ ولماذا اختلفت قائمة الخطايا في إنجيل متى (مت 15: 19) عنها في إنجيل مرقس (مر 7: 21، 22)؟

359

هل المرأة التي استنجدت بيسوع ليشفي ابنتها كانت: "كَنْعَانِيَّةٌ" (مت 15: 22)، أم أنها: "أُمَمِيَّةً وَفِي جِنْسِهَا فِينِيقِيَّةً سُورِيَّةً" (مر 7: 26)؟ ولماذا جاءت في بعض الطبعات "يونانية وفي جنسها فينيقية سورية" (مر 7: 26)، فهل حملت خمس جنسيات: كنعانية، أممية، فينيقية، سورية، يونانية؟ وهل السيد المسيح جاء من أجل اليهود فقط: "لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ" (مت 15: 24)، أم أنه جاء من أجل العالم كله (مت 28: 19) لأنه إله العالمين؟ ولماذا تعامل السيد المسيح مع هذه المرأة المسكينة بكل هذه القساوة وهذا العنف، واحتسبها من ضمن الكلاب (مت 15: 26)؟

360

جاء في إنجيل مرقس أن السيد المسيح عندما خرج من تخوم صور وصيدا وجاء إلى بحر الجليل شفى أصم أعقد فقط (مر 7: 31-37)، فهل بالغ متى فقال أنه شفى عرج وعمي وخرس وشل كثيرين (مت 15: 30-32)؟ وهل مبالغة متى هنا تشبه مبالغة يوحنا عن معجزات المسيح (يو 21: 25)؟ وهل مجَّد الشعب إله إسرائيل (مت 15: 31) لأنهم أدركوا أن يسوع لا يفعل شيئًا بدون معونة إله إسرائيل؟ وهل معجزة إشباع الجموع هنا (مت 15: 32-38) هيَ تكرار لما جاء في (مت 14: 14-21)؟

361

لو كان السيد المسيح صنع آيات كثيرة عظيمة، فلماذا طلب الفريسيون والصدوقيون أن يريهم آية من السماء (مت 16: 1)؟ وهل قول السيد المسيح عن جيله أنه لا تُعطى له آية إلاَّ آية يونان (مت 16: 4) يعني أن السيد المسيح لم يصنع معجزات سوى معجزة موته وقيامته؟ ومن قال أن احمرار السماء يعني أن الجو صحو، واحمرارها بعبوسة يعني أن الجو شتاء (مت 16: 2، 3)؟ ولماذا اتهم يسوع المسيح الفريسيين والصدوقيين بالرياء (مت 16: 3)؟ ولماذا حذفت طبعة كتاب الحياة كلمة "يا مراؤون"؟

362

هل حذر السيد المسيح تلاميذه من خمير الفريسيين والصدوقيين (مت 16: 6) أم من خمير الفريسيين فقط (لو 12: 1) أم من خمير الفريسيين وخمير هيرودس (مر 8: 15)؟ ولو كان المقصود بالخمير التعاليم، فهل كان هيرودس معلمًا؟

363

هل مدينة "قيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ" (مت 16: 13) هيَ "قيصرية" التي بناها هيرودس الكبير وصارت مركز ولاة اليهودية من الرومان؟ وما الداعي أن يسأل السيد المسيح تلاميذه عن قول الناس عنه (مت 16: 13)، هل يهتم برأي الناس فيه، أم أن هذا نوع من الافتخار؟ وهل سألهم عن "ابْنُ الإِنْسَانِ" (مت 16: 14) أم عن نفسه: "مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا" (مر 8: 27)، وهل قال بطرس: "أَنْتَ الْمَسِيحُ" فقط (مر 8: 29) أم أنه قال: "مَسِيحُ اللَّه" (لو 9: 20) أم قال "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه الْحَيِّ" (مت 16: 16)؟

364

هل بنى السيد المسيح كنيسته على بطرس الرسول عندما قال له: "أَنْتَ بُطْرُسُ وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي" (مت 16: 18)، وبهذا أصبح بطرس رئيسًا للرسل؟

365

ما هيَ المفاتيح التي أعطاها السيد المسيح لبطرس (مت 16: 19)؟ وهل بطرس هو المُتحكم في مصائر البشر فيُدخل من يُدخل للملكوت ويُرسل من يُرسل للجحيم؟ وكيف بعد أن يُعلن السيد المسيح عن شخصيته للتلاميذ، ينتهرهم ويوصيهم ألا يفصحوا عن شخصيته لأحد (مر 8: 30، لو 9: 21)؟ وكيف يجرؤ بطرس أن ينتهر ربه (مت 16: 22)؟ وكيف بعد أن طوَّب المسيح بطرس وأعطاه مفاتيح الملكوت ينتهره ويصفه بأنه شيطان (مت 16: 23)؟ وإن كان كإله عرف أن بطرس يسكنه الشيطان فلماذا لم يطرُد منه هذا الشيطان؟

366

هل أدرك التلاميذ مغزى قول المسيح: "إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي" (مت 16: 24)؟ وما معنى قوله: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا" (مت 16: 25).. هل يحضَّ على الانتحار؟! وهل سيجازي ابن الإنسان كل واحد حسب عمله (مت 16: 27)، أم أنه يفتقد ذنوب الآباء في الأبناء للجيل الثالث والرابع (خر 34: 7)؟ وأين القوم الذين لم يروا الموت منذ أيام السيد المسيح للآن (مت 16: 28)، أم أن هذه نبوءة كاذبة نُسبت للمسيح؟

367

هل تجلىَ السيد المسيح على جبل تابور أم على أحد قمم جبل حرمون؟ وهل تجلىَ نهارًا أم ليلًا؟ ولماذا خصَّ بطرس ويعقوب ويوحنا بهذا الحدث دون بقية التلاميذ؟ وهل تجلىَ بعد ستة أيام من حديثه عن كيفية تبعيته (مت 17: 1، مر 9: 1)، أم بعد ثمانية أيام (لو 9: 28)؟ وكيف عرف التلاميذ أن ذَلك الرجلين هما موسى وإيليا؟ وكيف انطلقت روح موسى من سجن الجحيم، وكيف عاد له جسده الذي بُلي وتحلّل؟ وهل كان بطرس لا يدري ماذا يقول (مر 9: 6)؟

368

جاء في إنجيل متى قول بطرس الرسول: "يَا رَبُّ جَيِّدٌ.." (مت 17: 4)، بينما جاء في إنجيل مرقس: "فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُـوعَ يَا سَيِّدِي جَيِّدٌ.." (مر 9: 5)، فهل غيَّر متى اللفظ من "السيد" إلى "الرب"؟ وهل يُعد هذا نوعًا من التحريف؟ وكيف سمع التلاميذ صوت الآب (مت 17: 5) بينما قال السيد المسيح عن الآب: "لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ" (يو 5: 37)؟ وهل عندما سمع التلاميذ صوت الآب سقطوا على وجوههم وخافوا جدًا حتى لمسهم يسوع وأقامهم وطمأنهم (مت 17: 6، 7)، أم أنهم نظروا له بغتة فلم يروا إلاَّ يسوع وحده (مر 9: 8)؟

369

كيف أعطى السيد المسيح تلاميذه سلطانًا على الأرواح النجسة ليخرجوها (مت 10: 1) ثم يعجزون عن إخراج الشيطان (مت 17: 16-28) فهل المسيح لم يكن صادقًا معهم أو أنه لم يكن يعلم عدم إيمانهم؟ وهل قول السيد المسيح: "وَأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ" (مت 17: 21) قول دخيل على النص؟ ولماذا أفاض مرقس في تفاصيل الحدث أكثر من متى ولوقا، فما أورده متى في ثمانٍ آيات وأورده لوقا في سبع آيات أورده مرقس في 13 آية؟ وإن كان إيمان مثل حبة الخردل يفعل كل شيء، فلماذا اشترط المسيح الصوم والصلاة لطرد الشياطين (مت 17: 21)؟

370

إن كانت ضريبة الدرهمية فُرضت على جميع اليهود كمساهمة في تكاليف العبادة بالهيكل فلماذا قرنها السيد المسيح بالجباية والجزية (مت 17: 25)؟ وهل قول السيد المسيح لبطرس عن السمكة والإستار (مت 17: 27) قول مجازي لأن اللَّه لم يعلمنا الاعتماد على المعجزات لسد احتياجاتنا، ولم يستخدم المسيح لاهوته لمصالحه الشخصية، ولو تم هذا بطريقة معجزية فهذا يدعونا للتقاعس عن أداء أعمالنا، إنما قصد السيد المسيح أن يقول لبطرس أرجع لمهنتك لتسد احتياجاتنا؟ ولماذا دفع السيد المسيح الضريبة عنه وعن بطرس فقط (مت 17: 27) دون بقية التلاميذ؟

371

في قصة من هو أعظم في ملكوت السموات لماذا نجد تباينات، فلوقا يذكر أنه مجرد فكر خطر على قلوبهم (لو 9: 46، 47)، بينما يقول مرقس أنهم تحاجوا في الطريق فيمن هو أعظم (مر 9: 33، 34)، أما متى فيذكر أن التلاميذ تقدموا وسألوا يسوع عمن هو أعظم في ملكوت السموات (مت 18: 1، 2)؟ وكيف للإنسان أن يرجع ويصير ولد (مت 18: 3)؟ وما معنى أن الإنسان عندما يقبل ولدًا بِاسم المسيح فأنه يعني قبول المسيح نفسه (مت 18: 5)؟

372

هل خطية العثرة تقابل بالإغراق في لجة البحر (مت 18: 6)؟ وكيف يوصي السيد المسيح بتقطيع الأيدي والأرجل وفقأ العيون (مت 18: 8، 9)؟ فهل سكان الملكوت من العور والعرج والقطع؟ ولماذا لم يستخدم السيد المسيح مفردات أخف وطأة من هذه الألفاظ؟ وهل للأولاد ملائكة في السماء ينظرون وجه اللَّه (مت 18: 10)؟

373

لماذا حذفت الترجمة اليسوعية عبارة: "لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ" (مت 18: 11) وقسَّمت الآية السابقة لها إلى آيتين "10 اُنْظُرُوا لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ. 11 لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَلاَئِكَتَهُمْ فِي السَّمَاوَاتِ كُلَّ حِينٍ يَنْظُرُونَ وَجْهَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ "، كما أن كل من المخطوطة السينائية والمخطوطة الأفرامية خلت من هذه الآية (مت 18: 11)؟ ومن يذهب لمن؟ المخطئ هو الذي يذهب للمجني عليه ليتأسف له على ما بدر منه، أم أن المجني عليه يذهب للمخطئ (مت 18: 15-17)؟

374

كيف يغفر التلاميذ وخلفائهم الخطايا (مت 18: 18) وهم أنفسهم خطاة وغير معصومين من الخطأ؟ وهل لو غفر أحدهم لمذنب لم يتب تُغفر ذنوبه؟ وإن غُفِرت فأين العدل الإلهي؟ وإن كان الأمر بيدهم يغفرون لمن يشاءون فما لزوم التوبة؟ وأليس هذا يجعل النفوس تسعى لإرضاء هؤلاء الذين بيدهم الحل والربط سواء بالتملق أو الرشوة أكثر من سعيهم لإرضاء اللَّه؟ وهل لو تاب إنسان لله مباشرة تُغفَر خطاياه أم يشترط عليه التوجه لتلاميذه الذين بيدهم سلطان الحل والربط وبهذا يعجز اللَّه عن مغفرة خطايا التائبين إليه؟ وهل صارت مشيئة التلاميذ وخلفائهم أعلى من المشيئة الإلهيَّة؟ ولماذا رأى بطرس أن أقصى عدد لمرات الصفح سبع مرات (مت 18: 21)؟

375

في مَثَل العبدين قال السيد المسيح: "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت 18: 27)، فلم يقل له انتظر حتى أُصلب وأوفي دينك، فهل هذا يعني أنه لا ضرورة لكفارة المسيح على الصليب؟ وإن كان السيد قد عفى عن العبد وترك له دينه، فكيف يرجع عن وعده ويعود يقبض عليه بعنف ويلقيه في السجن؟ فكيف لملك عظيم أن يتراجع في هبته لعبده (مت 18: 34)؟

376

جاء في إنجيل متى: "وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هذَا الْكَلاَمَ انْتَقَلَ مِنَ الْجَلِيلِ" (مت 19: 1) فما المقصود بهذا الكلام؟ وما هيَ علاقة تجربة الفريسيين للمسيح بسؤالهم الساذج: "هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ" (لو 19: 3)؟ وكيف يبيح اللَّه الطلاق في العهد القديم (تث 24: 1) ويعود ويحرّمه في العهد الجديد (مت 19: 19)؟ وهل منع السيد المسيح الطلاق على الإطلاق: "كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ بِأُخْرَى يَزْنِي وَكُلُّ مَنْ يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ مِنْ رَجُل يَزْنِي" (لو 16: 18) أم أنه سمح به عندما يسقط أحد الطرفين في الزنا: "مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي" (مت 19: 9)؟ وما هو مصير الطرف البريء، هل يحل له الزواج ثانية؟

377

كيف يدعو السيد المسيح أتباعه لقطع أعضائهم: "يُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَـلْ" (مت 19: 12) مع أنه مكتوب: "لاَ يَدْخُلْ مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ" (تث 23: 1)؟ وهل أخطأ التلاميذ عندما منعوا اقتراب الأولاد من السيد المسيح (مت 19: 13)؟

378

هل الذي سأل السيد المسيح شاب عادي (مت 19: 16)، أم أنه "رَئِيسٌ" (لوقا 18: 18)؟ وإن كان "رَئِيسِ الْمَجْمَعِ" فكيف يسأل وهو الواجب أن يُسئَل؟ وهل السيد المسيح نفى عن نفسه كونه صالحًا، وكونه اللَّه بقوله: "لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّه" (مت 19: 17) ولا سيما أنه كثيرًا ما دعى نفسه "ابْنُ الإِنْسَانِ"؟ وهل حفظ الوصايا يضمن الحياة الأبدية دون موت المسيح الكفاري كقول السيد المسيح: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا" (مت 19: 17)، فهل حفظ الوصايا كافٍ للخلاص؟ وهل الكمال يُقتنى ببيع الممتلكات دون حاجة لموت المسيح الكفاري: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلًا فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ وَتَعَالَ اتْبَعْنِي" (مت 19: 21)؟ ولماذا لم يقل السيد المسيح له: انتظرني حتى أُصلب وأُخلصك؟ وهل على كل إنسان غني يسعى للملكوت أن يتخلى عن جميع ممتلكاته ويعيش عيشة الفقر المُدقع؟ فهل اللَّه للفقراء فقط وليس للأغنياء؟

379

هل طلب السيد المسيح من الشاب الغني أن يتخلى عن ممتلكاته للفقراء لكيما يعيش هو وتلاميذه، الذين لا يعملون، على تبرعات الأغنياء والسيدات؟ وعندما يتخلى جميع الأغنياء عن ممتلكاتهم.. أليس هذا يعني وقف الاستثمار وحلول الكساد وخراب العالم؟ وما معنى قوله: "مُرُورَ جَمَل مِنْ ثَقْب إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّه" (مت 19: 24)؟ وما دام مرور جمل من ثُقب إبرة من رابع المستحيلات، فهل جميع الأغنياء بلا استثناء سيهلكون؟

380

أرأيتم تلميذًا يساوم مُعلمه: ماذا ستدفع لنا مقابل تبعيتنا لك "هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا" (مت 19: 27)؟ وهل كان السيد المسيح يجهل أن تلميذه يهوذا سيخونه، فكيف يعده بكرسي ليجلس عليه ويقضي؟ وهل تنبه لوقا الإنجيلي لخيانة يهوذا فحذف عبارة "اثني عشر" (لو 22: 28)؟ وكيف يدين التلاميذ بني إسرائيل مع أن اللَّه هو وحده الديان: "أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلًا" (تك 18: 25)؟ ولماذا يصير الأولون أخيرين والآخرون أولين (مت 19: 30)؟

381

ما هو الهدف من مَثَل الفعلة (مت 20: 1 ـ 16)؟ وعندما يُعطي رب الكرم الذين عملوا منذ الصباح الباكر في كرمه نفس الدينار الذي منحه لمن عملوا ساعة واحدة، أليس هذا ظُلم بيّن حتى أنهم قالوا: "هؤُلاَءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً وَقَدْ سَاوَيْتَهُمْ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ احْتَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَالْحَرَّ" (مت 20: 12)؟ وإن كان هذا المَثَل يشير لملكوت السموات، فهل يوجد في السماء من يتذمر ويضجر: "وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ" (مت 20: 11)؟ وهل يوجد في السماء تذمر وضجر؟ وهل لا يوجد أي تفاوت في مكافأة الأبرار في ملكوت السموات مع أن اللَّه سيجازي كل واحد بحسب عمله؟

382

لماذا حذفت ترجمة كتاب الحياة عبارة: "لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ" (مت 20: 16)؟ وهل صعد السيد المسيح لأورشليم مرة واحدة كما جاء في الأناجيل الأزائية (مت 20: 17، مر 10: 32، لو 18: 31) أم أنه صعد عدة مرات كما جاء في إنجيل يوحنا (يو 2: 13، 7: 10، 12: 12)؟ ومن الذي طلب من السيد المسيح أن يُجلِس ابني زبدي عن يمينه وعن يساره، هل أمهما (مت 20: 20، 21) أم يعقوب ويوحنا ابني زبدي (مر 10: 35)؟ وهل عبارة: "وَأَنْ تَصْطَبِغَا بِالصِّبْغَةِ الَّتِي أَصْطَبغُ بِهَا أَنَا" (مت 20: 22) عبارة دخيلة على النص كقول "آدم كلارك"، ولذلك أسقطها "كريسباخ" من المتن؟ وكيف يكون المسيح هو الذي سيجازي كل واحد بحسب أعماله ثم يقول لابني زبدي: "وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِيني وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ أَبِي" (مت 20: 23)؟

383

كيف يقبل الإنسان أن يكون خادمًا وعبدًا لكيما يكون عظيمًا (مت 20: 26، 27)؟ وهل السيد المسيح هو الفادي أم أنه الفدية التي قدمها الآب (مت 20: 28)؟ وهل هذه الفدية قُدمت للشيطان، أم لنا، أم لله الآب؟

384

هل التقى السيد المسيح بالأعميين في خروجه من أريحا (مت 20: 29، مر 10: 46)، أم أنه وهو داخل إلى أريحا (لو 18: 35)؟ وهل كان هناك أعميان (مت 20: 30) أم أعمى واحد، وهو بارتيماوس ابن تيماوس (مر 10: 46، لو 18: 35)؟

385

هل أحضر التلميذان من القرية أتانًا وجحشًا (مت 21: 2)، أم أنهما أحضرا جحشًا فقط (مر 11: 2، لو 19: 30، يو 12: 14)؟ وكيف يأمر المسيح تلميذيه بسرقة الدابتين؟ وهل ذكر متى أتانًا وجحشًا لكيما يتوافق مع نبوءة زكريا النبي (زك 9: 9)، مع أن هذه النبوءة لا تتوافق مع السيد المسيح لأنه لم يكن ملكًا على أورشليم، ولم يكن ملكًا منصورًا إنما مصلوبًا، ولم يمتد مُلكه من البحر إلى البحر، ولم يقطع المركبة والفرس وقوس الحرب عن أورشليم، ولم يتكلم بالسلام للأمم، بل قال: "مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا" (مت 10: 34)؟ وكيف جلس السيد المسيح على الدابتين في وقت واحد؟ وهل الرب مالك السموات والأرض يحتاج إلى أتان وجحش ابن أتان (مت 21: 3)؟ وكيف حمل الحمار ما عجز الجبل عن حمله (خر 19: 16-18)؟

386

أليس يسوع مجرد نبي بشهادة الإنجيل (مت 21: 10)؟ وكيف يكون المسيح رئيس السلام (إش 9: 6) ويثير القلاقل فيقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام (مت 21: 12)، ويضرب الناس بالسوط (يو 2: 15)؟ وهل السيد المسيح طرد الباعة في نهاية خدمته (مت 21: 12، 13، مر 11: 15، 16، لو 19: 45)، أم طردهم في بداية خدمته (يو 2: 15، 16)؟ ولماذا اختلف قول المسيح في إنجيل متى (مت 21: 13) عن قوله في إنجيل يوحنا (يو 2: 16)؟

387

ما ذنب شجرة التين التي لعنها السيد المسيح؟ وكيف يتأتى لنبي كريم أن يُلعن شجرة لا تملك لنفسها نفعًا أو ضررًا؟ وهل الفم الذي ينطق بالبركة ينطق باللعنة؟ وهل كان المسيح يجهل موسم الإثمار؟ (مر 11: 13)؟ وكيف يخاطب شجرة لا تدرك؟ وكيف أراد أن يأكل تينًا من شجرة الغير وبدون استئذان؟ وما ذنب صاحبها أن يفقد تلك الشجرة الوارفة؟ وألاَّ يُعد هذا تدميرًا للبيئة؟ وإذا كان قد ألمَّ بالشجرة مرضًا فلم تثمر ألم يكن من الأفضل أن السيد المسيح يبسط إليها يد الشفاء فيجعلها تثمر عوضًا عن لعنها؟ ومتى يبست هذه الشجرة، هل في الحال كقول إنجيل متى (مت 21: 19) أم في اليوم التالي كقول إنجيل مرقس (مر 11: 20، 21)؟ وهل ما حدث مع التينة لا يحمل طابع الإعجاز لأنه من المعروف أن شجرة التين لن تُعمر إلى الأبد؟

388

إن كان المسيح قد قال إن كان لكم إيمان ولا تشكُّون تقولون للجبل انتقل وانطرح في البحر فيكون لكم (مت 21: 21، 22)، فلماذا لا ينقل القسوس والرهبان الجبال لخير البشرية؟ وكيف يتحدث الإنجيل مرارًا وتكرارًا عن "رؤساء الكهنة" (مت 21: 22) مع أن رئيس الكهنة واحد والوظيفة حكر عليه طالما هو على قيد الحياة؟ ولماذا لم يجب المسيح على تساؤل رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب عندما سألوه: "بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ وَمَنْ أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ"؟ (مت 21: 23)

389

هل نطق السيد المسيح بمَثَل الكرم والكرامين الأردياء (مت 21: 33-45) أم أن الكنيسة استنبطته انطلاقًا من حياة يسوع؟ وهل قصد السيد المسيح بالكرامين الآخرين (مت 21: 41) أمة العرب؟ وهل حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون (مت 21: 42) هو الحجر الأسود أو رسول الإسلام؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/index4.html