St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 310- هل جاء يايرس للمسيح الذي كان متكئًا في بيت متى العشار (مت 9: 18)، أم أنه إلتقاه " عِنْدَ الْبَحْرِ" (مر 5: 21)؟ وهل بعد أن قال مرقس: "وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ" (مر 5: 22) صحح "متى" القول بقوله " رَئِيسٌ" (مت 9: 18) لأن المجمع له رئيس واحد؟ وهل ابنة يايرس ماتت " إِنَّ ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ" (مت 9: 18)، أم أنها لم تمت بل كانت: "عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 23)؟ وإن كان يايرس لم يعرف أن يسوع هو اللَّه، فكيف سجد أمامه؟

 

س310: هل جاء يايرس للمسيح الذي كان متكئًا في بيت متى العشار (مت 9: 18)، أم أنه إلتقاه " عِنْدَ الْبَحْرِ" (مر 5: 21)؟ وهل بعد أن قال مرقس: "وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ" (مر 5: 22) صحح "متى" القول بقوله " رَئِيسٌ" (مت 9: 18) لأن المجمع له رئيس واحد؟ وهل ابنة يايرس ماتت " إِنَّ ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ" (مت 9: 18)، أم أنها لم تمت بل كانت: "عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 23)؟ وإن كان يايرس لم يعرف أن يسوع هو اللَّه، فكيف سجد أمامه؟

يقول "علاء أبو بكر": "س201: يقول مرقس: "وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ. وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ" (مر 5: 22) ولأن مجمع اليهود له رئيس واحد، فقد غيَّرها "متى" إلى كلمة "رئيس" لأنه أعلم باليهود من مرقس.. فصححها متى وقال: "وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ بِهذَا إِذَا رَئِيسٌ قَدْ جَاءَ فَسَجَدَ لَهُ.." (مت 9: 18)" (794).

كما يقول "علاء أبو بكر": "س259:.. بالنسبة للبنت نفسها قد اختلفوا فيها: هل كانت ميتة من الابتداء، أم كانت في النزع الأخير؟

متى: إن الرئيس نفسه جاء إلى عيسى عليه السلام وأخبره أن ابنته ماتت. إذًا فقد ماتت وعلم ذلك رئيس المجمع، ثم جاء إلى يسوع يخبره.

مرقس: إن الرئيس نفسه جاء إلى يسوع وأخبره أن ابنته قاربت الموت، أي لم تكن قد ماتت بالفعل، ولكنه تركها على فراش الموت، وجاء يستنجد بالمُعلم، فذهب عيسى عليه السلام معه، وفي الطريق جاءت جماعة الرئيس فأخبروه بموتها.

لوقا: ووافق لوقا مرقس، إلاَّ أنه جعل الجماعة واحدًا من بيته الذي أخبره بوفاة ابنته" (795).

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1ــ ترتيب الأحداث بحسب ما جاءت في إنجيل متى الأصحاح التاسع:

أ - " فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَاجْتَازَ وَجَاءَ إِلَى مَدِينَتِه" (مت 9: 1).

ب - نزل السيد المسيح من السفينة ودخل بيت فازدحم البيت وأجرى معجزة شفاء المفلوج الذي أنزلوه من السقف (مت 9: 2 - 8).

جـ - ترك البيت " وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ" (مت 9: 9) رأى متى ودعاه لتبعيته، ثم صنع متى وليمة دعى إليها السيد المسيح وكذلك أصدقائه، وقد احتج الفريسيون على المُعلم لأنه يجلس ويأكل مع الخطاة والعشارين (مت 9: 9 - 13).

د - خرج السيد المسيح من البيت إلى شاطئ البحر، وكان البيت على شاطئ بحر الجليل، فالتقاه تلاميذ يوحنا وتحدثوا معه عن الصوم (مت 9: 14 - 17)، " وَفِيمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ بِهذَا إِذَا رَئِيسٌ قَدْ جَاءَ فَسَجَدَ لَهُ" (مت 9: 18).

إذًا واضح أن السيد المسيح إلتقى يايرس عند شاطئ البحر، وهذا ما أوضحه مارمرقس مع ربط ما ذكره متى في (أ)، و(د)، فقال " وَلَمَّا اجْتَازَ يَسُوعُ فِي السَّفِينَةِ أَيْضًا إِلَى الْعَبْرِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانَ عِنْدَ الْبَحْرِ. وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ" (مر 5: 21، 22)، فمارمرقس لم يذكر في هذه الفقرة بعض الأحداث التي ذكرها القديس متى وهيَ شفاء المفلوج، ودعوة متى، والوليمة، وحديث تلاميذ يوحنا عن الصوم. وهنا يظهر التكامل بين الأناجيل، فما ذكره مرقس بإختصار ذكره متى بالتفصيل. إذًا ما جاء في إنجيل متى يُكمل ما جاء في إنجيل مرقس ولا يناقضه، هذا من جانب، ومن جانب آخر نجد القديس مرقس يذكر قصة إقامة ابنة يايرس وشفاء نازفة الدم بالتفصيل من خلال (23) آية (وذكرها لوقا في (17) آية) بينما اختصر متى الحدث في تسع آيات فقط.

ويقول "القس منيس عبد النور": "قال إنجيل متى أن يايرس قال للمسيح أنها ماتت، ولكن إنجيل مرقس يقول أن يايرس قال: "ابْنَتِي الصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ "، ويصف إنجيل لوقا حالتها بأنها كانت في حال الموت (لو 8: 42). والحقيقة هيَ أنه عندما ترك يايرس بيته كانت على وشك الموت، وعندما وصل إلى المكان الذي كان المسيح فيه لم يكن يدري إن كانت ابنته حية أو ماتت. فوصفها مرة بأنها ماتت ومرة أخرى بأنها على وشك الموت. فقال: "ابْنَتِي الصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا ". وكلمة " لِتُشْفَى " لأنها مريضة، وكلمة " فَتَحْيَا " لأنها ماتت. فالرجل لم يكن متأكدًا من حالة ابنته، فتحدث مرة عن خطورة حالتها وطلب شفاءها. ومرة أخرى تحدث عن موتها" (796).

 

2ــ هل هناك رئيس واحد للمجمع أم أكثر من رئيس؟ من المعروف أن المجمع غير الهيكل، فالهيكل واحد في أورشليم، وهو المكان الوحيد الذي يُقدَم فيه الذبائح، أما المجامع فانتشرت في بقاع العالم حيثما وُجِد اليهود، فوجود عشرة أشخاص يسمح لهم بإقامة مجمع، فكانت هناك مجامع صغيرة وأخرى كبيرة بحسب عدد اليهود المتردّدين عليها، وفي المجمع يجتمعون في السبوت يقرأون من الأسفار المقدَّسة، ولا تُقدَم في المجامع أي نوع من الذبائح، فلا يوجد في المجامع مذبح للمحرقة ولا مذبح للبخور، وكان يُلحق بالمجمع الكبير غالبًا مدرسة لتعليم أبناء الجالية اليهودية، وكان رئيس المجمع هو الذي يدبر الشئون الإدارية، فيرتب خدمات السبوت والذين يقرأون الأسفار المقدَّسة، والذين يُعلمون، وطالما جعل بولس الرسول هذه المجامع مقصده في أي مكان يذهب إليه، وكان "يايرس" رئيس مجمع كفرناحوم، بينما وجدت مجامع أخرى في منطقة الجليل، وعندما قال يوحنا الحبيب: "وَلكِنْ مَعَ ذلِكَ آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَيْضًا غَيْرَ أَنَّهُمْ لِسَبَبِ الْفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِهِ لِئَلاَّ يَصِيرُوا خَارِجَ الْمَجْمَعِ" (يو 12: 42)، فهو كان يقصد بالرؤساء رؤساء المجامع، وكان يجوز دعوة "المجامع" (جمع) بِاسم "مجمع" (مفرد)، لذلك قال " خَارِجَ الْمَجْمَعِ". كما تكلم السيد المسيح على المجامع بصيغة المفرد: "أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ" (يو 18: 20) مع أنه علّم في مجامع كثيرة، فعندما قال مارمرقس: "وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجْمَعِ اسْمُهُ يَايِرُسُ" (مر 5: 22) لا بد أنه كان يقصد بالمجمع (مفرد) المجامع، وهناك دليلًا على هذا من إنجيل مرقس نفسه وهو قوله:

أ - " جَاءُوا مِنْ دَارِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ قَائِلِينَ" (مر 5: 35).

ب - " فَجَاءَ إِلَى بَيْتِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ وَرَأَى ضَجِيجًا" (مر 5: 38).

ودليل ثالث من إنجيل لوقا: "وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يَايِرُسُ قَدْ جَاءَ وَكَانَ رَئِيسَ الْمَجْمَعِ" (لو 8: 41). وأيضًا المدقّق يلاحظ قول القديس متى " رَئِيسِ" من الناحية اللغوية لا تقطع بأن للمجمع رئيس واحد، لأنه ذكر الكلمة غير مُعرَفة، فلم يقل "الرئيس"، بل قوله رَئِيسِ " فهو أحد رؤساء المجمع ونعود لنفس الدائرة أن المقصود بالمجمع في المفهوم الإنجيلي " المجامع ". وهذا يشبه قولنا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمفرد، فهي كنيسة واحدة مع أنها تشمل آلاف الكنائس.

 

3- هل عندما أقبل يايرس على المسيح كانت ابنته قد ماتت (مت 9: 18) أم أنها كانت تحتضر (مر 5: 23)؟

إذا تتبعنا سير الأحداث في الأناجيل الثلاثة نجدها كالآتي:

أ - مجيء يايرس للمسيح: "وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ. وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيرًا قَائِلًا ابْنَتِي الصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا" (مر 5: 22، 23).. " وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يَايِرُسُ قَدْ جَاءَ.. لأَنَّهُ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَحِيدَةٌ لَهَا نَحْوُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَتْ فِي حَالِ الْمَوْتِ" (لو 8: 41، 42).

ب - تحرك يسوع في إتجاه بيت يايرس: "فَقَامَ يَسُوعُ وَتَبِعَهُ هُـوَ وَتَلاَمِيذُهُ" (مت 9: 19).. " فَمَضَى مَعَهُ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانُوا يَزْحَمُونَهُ" (مر 5: 24).. " فَفِيمَا هُوَ مُنْطَلِقٌ زَحَمَتْهُ الْجُمُوعُ" (لو 8: 42).

جـ- إقتراب نازفة الدم للسيد المسيح ولمسها هدب ثوبه، فشُفيت، وسؤال السيد المسيح عمن لمسه فتأتي المرأة وتعترف بما حدث فيمدحها مُخلص العالم (مت 9: 20، 21، مر 5: 25 - 34، لو 8: 42 - 48).

د - تأتي الأخبار من بيت يايرس أن البنت قد فارقت الحياة: "وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ جَاءُوا مِنْ دَارِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ قَائِلِينَ ابْنَتُكَ مَاتَتْ. لِمَاذَا تُتْعِبُ الْمُعَلِّمَ بَعْدُ" (مر 5: 35)، وأيضًا (لو 8: 49).

هـ- سمع يسوع الخبر: "فَقَالَ لِرَئِيسِ الْمَجْمَعِ لاَ تَخَفْ آمِنْ فَقَطْ" (مر 5: 36)، وأيضًا (لو 8: 50).

و - وصول السيد المسيح للبيت فوجد الضجيج فقال أنها نائمة، ودخل للفتاة مع والديها وتلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنا وأقام الفتاة (مت 9: 23 - 26، مر 5: 37 - 43، لو 8: 51 - 56).

 

ولأن القديس متى اختصر القصة كعادته فذكر النتيجة النهائية بقول يايرس: "ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ" (مت 9: 18) ولم يذكر ما ذكره مرقس من مجيء الرسل من بيت يايرس: "قَائِلِينَ ابْنَتُكَ مَاتَتْ. لِمَاذَا تُتْعِبُ الْمُعَلِّمَ بَعْدُ" (مر 5: 35) وأيضًا (لو 8: 49). وأيضًا الفعل اليوناني الذي تُرجم للعربية "ماتت" الذي استخدمه متى يعني الموت في التو واللحظة، وبمعنى آخر أنها حتمًا ستموت إن لم تأتي إليها (راجع التركيب اللغوي لعبارة القديس متى: "ابْنَتِي الآنَ مَاتَتْ" للدكتور غالي في موقع هولي بايبل).

وجاء في "كتاب الهداية": ".. فإن البشير متى قال أن ابنتي (الآن) ماتت كأنها كانت قبل برهة في حالة النزع كما هو واضح من مفهوم العبارة، والبشير مرقس قال أن رئيس المجمع قال أنها كانت مُشرفة على الموت، وبعد قليل آتى خبر بأنها ماتت، فلو إقتصر على قوله أنها على آخر نسمة من الحياة وسكت لوجد التناقض، ولكنه بعد أن وصف درجات حالتها قال أنها ماتت وقُضي الأمر، والمُعترض يعرف أنه يلزم قبل الموت حالة النزع ثم الموت، ومرقس ذكر كلتا هاتين الحالتين والبشير متى أشار إلى حالة النزع بالمفهوم بقوله (الآن)، وأشار إلى حالة الموت صراحة ومنطوقًا بقوله ماتت فكل منهما ذكر حالتيها.." (797).

 

4ــ لم يعرف يايرس أن يسوع هو اللَّه المتجسّد، ولكن كان متأكدًا أن يسوع من اللَّه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وأن صوته مسموع وكلمته نافذة " جَاءَ فَسَجَدَ لَهُ" (مت 9: 18).. " وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْه" (مر 5: 22).. " فَوَقَعَ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ" (لو 8: 41). وما فعله يايرس هنا ليس سجود العبادة، إنما هو سجود الاحترام، والسجود الذي يُعبر عن الاحتياج الشديد، كما سجد قديمًا إبراهيم أما بني حث: "فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ وَسَجَدَ لِشَعْبِ الأَرْضِ لِبَنِي حِثَّ" (تك 23: 7)، وكما سجد سليمان لأمه (1 مل 2: 19).. إلخ.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(794) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 4 ص193، 194.

(795) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 2 ص229.

(796) شبهات وهمية حول الكتاب المقدَّس ص303.

(797) الهداية جـ 1 ص237.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/310.html