St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 380- أرأيتم تلميذًا يساوم مُعلمه: ماذا ستدفع لنا مقابل تبعيتنا لك " هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا" (مت 19: 27)؟ وهل كان السيد المسيح يجهل أن تلميذه يهوذا سيخونه، فكيف يعده بكرسي ليجلس عليه ويقضي؟ وهل تنبه لوقا الإنجيلي لخيانة يهوذا فحذف عبارة "اثني عشر" (لو 22: 28)؟ وكيف يدين التلاميذ بني إسرائيل مع أن اللَّه هو وحده الديان: "أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلًا" (تك 18: 25)؟ ولماذا يصير الأولون أخيرين والآخرون أولين (مت 19: 30)؟

 

س380: أرأيتم تلميذًا يساوم مُعلمه: ماذا ستدفع لنا مقابل تبعيتنا لك " هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا" (مت 19: 27)؟ وهل كان السيد المسيح يجهل أن تلميذه يهوذا سيخونه، فكيف يعده بكرسي ليجلس عليه ويقضي؟ وهل تنبه لوقا الإنجيلي لخيانة يهوذا فحذف عبارة "اثني عشر" (لو 22: 28)؟ وكيف يدين التلاميذ بني إسرائيل مع أن اللَّه هو وحده الديان: "أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلًا" (تك 18: 25)؟ ولماذا يصير الأولون أخيرين والآخرون أولين (مت 19: 30)؟ (راجع أحمد عبد الوهاب - المسيح عليه السلام في مصادر العقائد المسيحية ص99، وعلى زلماط - دراسة في إنجيل لوقا ص101، 102، ودكتورة سارة بنت حامد - التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة ص157، 217، وعلاء أبو بكرـ البهريز جـ2 س300 ص279، 280، جـ3 س257 ص171، س292 ص189، س369 ص236، ونبيل نيقولا جورج - الأناجيل الأربعة لماذا لا يُعوَل عليها ص178، 179).

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1ــ عندما أشار السيد المسيح إلى صعوبة خلاص الأغنياء شعر بطرس الرسول بالفخر لأنه ترك كل شيء وتبع المسيح، بالرغم من أنه لم يوزع ممتلكاته البسيطة كصياد للسمك على الفقراء، فما فشل فيه هذا الشاب الغني شعر بطرس أنه نجح فيه، وصار السؤال محل الحوار: ما دام هناك صعوبة لخلاص الأغنياء، فما هيَ مكافأة الذين يتخلون عن ممتلكاتهم ويتبعون المسيح؟ ولهذا توجه بطرس بالسؤال مباشرة لمعلمه: "فَأَجَابَ بُطْرُسُ حِينَئِذٍ وَقَالَ لَهُ هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا" (مت 19: 27)، فظهر في الصورة وكأن بطرس يساوم سيده، والحقيقة أن بطرس كان يستوضح الجانب الآخر من الصورة، فإن كان الجانب الأول يُعبر عن حرمان الغني المتكل على أمواله من الحياة الأبدية، فإن هناك جانب آخر مضيء للصورة وهو مكافأة من تبعوا المسيح وتخلُّوا عن ممتلكاتهم، وأجاب السيد المسيح على تساؤل بطرس، ولم يكن بطرس الوحيد الذي تساءل، ولذلك لم يقل الإنجيل: فقال له أي بطرس، بل قال يسوع لتلاميذه: "فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ.." (مت 19: 28، 29)، وفي قوله أعطاهم ثلاثة وعود:

أ - أنهم أي التلاميذ سيجلسون على اثنى عشر كرسيًا يدينون أسباط إسرائيل.

ب- كل من ترك بيوتًا أو أخوة أو أخوات أو أبًا أو أمًا أو امرأة أو أولادًا أو حقولًا من أجل اسمي يأخذ مئة ضعف. وفي إنجيل مرقس يقول: "لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ" (مر 10: 29) وأيضًا عندما قال يأخذ منه ضعف، أضاف " مَعَ اضْطِهَادَاتٍ" (مر 10: 30).

جـ- الوعد بالحياة الأبدية.

ويقول "الأب متى المسكين": "وكلمة " مِنْ أَجْلِ اسْمِي " فهنا إشارة للاعتراف بِاسم المسيح، بمعنى الإستعداد للاستشهاد، وفي إنجيل ق. مرقس بعد المائة ضعف " بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولًا " في هذا الدهر، ليوضح العوض الزمني، بمعنى عدم الحرمان من مشاعر الأسرة التي سيوفرها له المسيح بالروح، وعوض الأب فالمسيح يعطيه روح البنوَّة للآب السماوي، وعوض الأم سيشعر بأمومة الكنيسة.. فالمائة ضعف تشمل بالدرجة الأولى تعزيات اللَّه والنعمة التي ترافق الإنسان وتعوّضه آلاف المرات وليس المئات فقط عن كل ما قدَّمه، لأن العطية الروحية وزنها عالٍ جدًا لا يُقارن بالنسبة لوزن ما يتركه الإنسان على الأرض. فالفقر الإرادي بالجسد عمومًا يتحوَّل إلى غِنَى روحي، والعوز إلى شبع، والفقدان إلى ملء" (1053).

ويقول "الأب ثيوناس": "بالحري أن جزاء المكافأة التي وعد بها الرب هو مئة ضعف في العالم لمن كان زهدهم كاملًا.. ويتحقق هذا بحق وصدق. لا يضطرب إيماننا، لأن كثيرين استغلوا هذا النص كفرصة لبلبلة الأفهام قائلين بأن هذه الأمور (مئة ضعف) تتحقق جسديًا في الألف سنة.. لكن الأمر المعقول جدًا والواضح وضوحًا تامًا أن من يتبع المسيح تخف عنه الآلام العالمية والملذات الأرضية، متقبلًا إخوة وشركاء له في الحياة يرتبط بهم رباطًا روحيًا، فيقتني حتى في هذه الحياة حُبًا أفضل في هذه الحياة مئة مرة عن (الحب المتأسس على الرباط الدموي).." (1054).

وحتى تتضح لنا صورة المائة ضعف علينا أن نقارن بين بطرس صياد السمك في بيت صيدا فهو واحد من عشرات ألوف الصيادين في العالم، والذي يطوي التاريخ صفحاتهم عقب موتهم، وبين بطرس تلميذ الإله المتجسّد، صانع المعجزات، المُبشر العظيم، القديس والشهيد، الذي سجل رسالتين في العهد الجديد، والذي خلد التاريخ اسمه، وعلى اسمه كاتدرائية القديس بطرس في روما، ومئات الكنائس المنتشرة في العالم، وقد صار اسمه في كل الأجيال.. حقًا أن بطرس لم ينل لا مئة ضعف ولا ألف ضعف، بل أنه قد نال المسيح ذاته. ومن له المسيح فهو ليس بحاجة إلى أي شيء آخر. والإنسان المسيحي هو عضو حي في كنيسة المسيح الممتدة عبر العصور، هنا وفي السماء، والآباء الرهبان الذين يتركون بيوتهم وأقربائهم وممتلكاتهم بلا شك يعوضهم اللَّه في هذا الدهر مئة ضعف، إذ يشعر بلذة شركة القديسين.

 

2ــ كان السيد المسيح يعلم أن يهوذا تلميذه سيخونه وسينتحر ولن يكون له نصيبًا مع بقية الرسل، ولن يجلس على كرسي ليدين أسباط إسرائيل، وهذا يُمثل نصف الحقيقة التي اكتفى بها الناقد، أما النصف الآخر الذي تجاهله الناقد وهو أن متياس الرسول أخذ مكان يهوذا. بالنسبة للنصف الأول فقد أكده السيد المسيح قبل صلبه مرارًا وتكرارًا، فقال: "أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ الاثْنَيْ عَشَرَ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ" (يو 6: 70).. " وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ. لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ" (يو 13: 10، 11) (راجع أيضًا مت 26: 21 - 25). وبالنسبة للنصف الثاني من الحقيقة، فقد صلى الآباء الرسل ليعين الرب من يختاره عوضًا عن يهوذا سواء برسابا أو متياس: "لِيَأْخُذَ قُرْعَةَ هذِهِ الْخِدْمَةِ وَالرِّسَالَةِ الَّتِي تَعَدَّاهَا يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إِلَى مَكَانِهِ" (أع 1: 25).. " لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَابًا وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ. وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آخَـرُ" (أع 1: 20، مز 109: 8). ومن المعروف أن الوعود الإلهيَّة مرتبطة بشروط مثلما جاء في المزمور: "إِنْ حَفِظَ بَنُوكَ عَهْدِي وَشَهَادَاتِي الَّتِي أُعَلِّمُهُمْ إِيَّاهَا فَبَنُوهُمْ أَيْضًا إِلَـى الأَبَدِ يَجْلِسُونَ عَلَى كُرْسِيِّكَ" (مز 132: 12) وقال السيد المسيح: "إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ" (يو 15: 7).

 

3ــ سجل القديس لوقا قول السيد المسيح: "أَنْتُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي. وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتًا. لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتِي فِي مَلَكُوتِي وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ" (لو 22: 28 - 30) وادعى الناقد أن لوقا عمد إلى حذف عبارة " اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا" (مت 19: 28) لأنه تنبه إلى هلاك يهوذا، ولكن من يتأمل قول القديس لوقا يدرك أن قول السيد المسيح موجه للتلاميذ الاثني عشر بما فيهم يهوذا الإسخريوطي، والدليل على ذلك أن السيد المسيح في قوله لم يستثن يهوذا، وقال القديس لوقا عن الاثني عشر: "وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ أَيْضًا مُشَاجَرَةٌ مَنْ مِنْهُمْ يُظَنُّ أَنَّهُ يَكُونُ أَكْبَرَ" (لو 22: 24)، بل لعل يهوذا هو الذي تسبب في هذا الشجار إذ ربما كان يشعر بالغيرة من بطرس الرسول، ولذلك وجه السيد المسيح حديثه للتلاميذ جميعهم دون أن يستثني يهوذا. إذًا لم يقصد القديس لوقا حذف عبارة " اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا" إنما جاء ذكرها ضمنًا: "لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا.. وَتَجْلِسُوا عَلَى كَرَاسِيَّ تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ".. ونحن نؤمن أن الأناجيل تتكامل دون أي تناقض. وما ذكره القديس متى " اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا" لم يناقضه فيها لوقا الإنجيلي، بل ذكر ما يدلل عليها. وقال بولس الرسول في معرض حديثه عن ظهورات السيد المسيح بعد القيامة: "وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ" (1 كو 15: 5) مع أن يهوذا كان قد انتحر، ولكن يظل التلاميذ عددهم قائمًا اثني عشر رسولًا، وإن انتحر يهوذا وفقد رتبته فإن الكنيسة اختارت عوضًا عنه متياس.

 

4ــ من المعروف والمؤكد أن السيد المسيح هو الذي سيدين المسكونة في اليوم الأخير، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولا بد أننا نظهر جميعًا أمام كرسي المسيح، ليجازي كل واحد بحسب أعماله (راجع مت 13: 41، 42، 16: 27، 25: 31 - 46، لو 21: 36، يو 5: 22، 27، 2 كو 5: 10، 2 تي 4: 1، رؤ 22: 12). ونحن نصلي في كل وقت متذكرين تلك الساعة الرهيبة ونصرخ: "كرحمتك يا رب وليس كخطايانا". أما قول السيد المسيح لتلاميذه: "تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ" (مت 19: 28)، أي أنكم تكونون شهودًا على اليهود الذين كرزت بينهم أكثر من ثلاث سنوات، وصنعت معهم معجزات لم يصنعها أحد قبلي ولا بعدي، ومع ذلك فأنهم قادوني للصلب، وإضطهدونكم ونكَّلوا بكم ورفضوا بشارتكم لهم. سيقف متياس الرسول والشهيد ليشهد على يهوذا الذي خان سيده وأسلمه بثلاثين من الفضة للموت.. سوف تشهدون بأعمالكم وكرازتكم وشهادتكم لي بالفم والدم لتدينوا الذين رفضوا الإيمان بي وقاوموا الكرازة بِاسمي مثل الكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة الأردياء، وبالمثل فإن يوسف الشاب العفيف الذي دفع ثمن عفته وطهارته سنين هذه مقدارها أمضاها في السجن، سيقف ليدين كل من تهاون بطهارته وسعى نحو الفساد بكل قوته فدنَّس جسده وروحه، وعوضًا أن يكون مسكنًا للروح القدس صار مسكنًا للأرواح النجسة.

وفي موقف آخر قال السيد المسيح أن رجال نينوى الذين تابوا بمناداة يونان سيدينون الذين لم يتوبوا بمناداته، وهو رب يونان " رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ ههُنَا" (مت 12: 41) ومعنى يدينون هذا الجيل أي يكونون شهودًا عليه. وأن ملكة التيمن التي تحملت مشقة السفر الطويل لتلتقي بسليمان ستدين أولئك الذين رفضوا سماع رب سليمان " مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ هذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ.." (مت 12: 42)، وقد سبق مناقشة هذا الموضوع فيُرجى الرجوع إلى س343.

 

5ــ قال السيد المسيح: "وَلكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ" (مت 19: 30)، فأصحاب الساعة الحادية عشر جاءوا للكرم في وقت متأخر ومع هذا فأنهم عملوا بجد وجهد، وإذ لم يكن لهم ذنب في تأخرهم لأنهم كانوا في سوق العمل منذ الصباح الباكر ولكنهم لم يجدوا أحدًا يستأجرهم، ولذلك أعطاهم رب الكرم بحسب غناه، أعطاهم أجرة اليوم كاملة، وجاء تعليق رب الكرم: "هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ" (مت 20: 16). وكثيرون يظنون أنهم لهم الأسبقية الزمنية في تبعية المسيح فيتباطئون في خدمتهم ويأتي أصحاب الساعة الحادية عشر ويسبقونهم للملكوت، وكثيرون ظن الآخرون فيهم أنهم أولون مثل الفريسيين فعظموهم ومدحوهم بينما هم في نظر اللَّه ليسوا هكذا، وفي مثل الابنين وأيهما عمل إرادة الآب: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الْعَشَّارِينَ وَالزَّوَانِيَ يَسْبِقُونَكُمْ إِلَى مَلَكُوتِ اللَّه" (مت 21: 31)، وفي حديث السيد المسيح عن الباب الضيق قال: "وَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَمِنَ الْمَغَارِبِ وَمِنَ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ اللَّه. وَهُوَذَا آخِرُونَ يَكُونُونَ أَوَّلِينَ وَأَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ" (لو 13: 29، 30)، والذين يأتون للمسيح من غير المؤمنين كثيرًا ما يسبقون المؤمنين في جهادهم الروحي فيضربون بجذورهم في أعماق الحياة الروحية ويسبقوننا للملكوت، وللأسف فإن كثيرين من الذين كُتبت أسمائهم في الملكوت وبتصرفاتهم الخاطئة وعدم توبتهم وإصرارهم على عنادهم تُمحى أسمائهم من الملكوت.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1053) الإنجيل بحسب القديس متى ص553.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/380.html