St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 316- لماذا اختلف الإنجيليون الثلاث، متى ومرقس ولوقا، في بعض أسماء تلاميذ المسيح، كما اختلفوا في ترتيبهم أيضًا؟ ولماذا اختار السيد المسيح اثني عشر تلميذًا بالذات (مت 10: 1) لا أكثر ولا أقل؟

 

س316: لماذا اختلف الإنجيليون الثلاث، متى ومرقس ولوقا، في بعض أسماء تلاميذ المسيح، كما اختلفوا في ترتيبهم أيضًا؟ ولماذا اختار السيد المسيح اثني عشر تلميذًا بالذات (مت 10: 1) لا أكثر ولا أقل؟

 يقول "علاء أبو بكر": "س813: كم كان إذًا عدد التلاميذ الاثنى عشر؟ ذكر (مت 10: 2 - 4، مر 3: 16 - 19، لو 6: 14 - 16، يو 1: 1 - 2، 40، 43) أسماء التلاميذ، وقد اتفق كل من متى ومرقس اتفاق تام على أسماء الاثنى عشر تلميذًا وهم: "وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولًا فَهِيَ هذِهِ اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. فِيلُبُّسُ وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. سِمْعَـانُ الْقَانَوِيُّ وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ" (مت 10: 2 - 4) وقد زاد عليهم لوقا: يهوذا أخو يعقوب وسمعان الغيور، وحذف لباوس (تداوس) وسمعان القانوني وسمعان الغيور، وتفرَّد يوحنا بذكر شخصًا يُدعى يهوذا ليس الإسخريوطي (يو 14: 22) ونثنائيل.

فهل لم يعرف الرب أسماء تلاميذه وهم قد عاشوا معه؟ ولو صدقنا الأناجيل الأربعة لكان عدد التلاميذ الاثنى عشر (خمسة عشر).

س814: فمن من الخمسة عشر تلميذًا التي ذكرتهم الأناجيل الأربعة واختلفوا فيهم سيجلس على اثني عشر كرسيًا ليدين أسباط بني إسرائيل الاثني عشر؟" (819).

(راجع أيضًا البهريز جـ 2 س118 ص131، والبهريز جـ 3 أسئلة من س805 إلى س812 ص401، 402، والسيد سلامة غنمي - التوراة والأناجيل بين التناقض والأساطير ص370، ونبيل نيقولا جورج - الأناجيل الأربعة لماذا لا يُعوَل عليها ص172، 173، وأينوك باول - تطوُّر الإنجيل - المسيح ابن اللَّه أم ملك من نسل داود؟ ص227، ودكتورة سارة بنت حامد - التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة ص121).

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

ج: 1ــ ملاحظات مبدئية على تساؤلات الناقد:

أ ــ انظر عدد الأسئلة التي ساقها علاء أبو بكر ليتساءل عن أمر بعينه، لقد ساق (11) إحدى عشر سؤالًا حول أمر واحد، ولذلك بهدف تسجيل أكبر عدد من الأسئلة.. فأين أمانة البحث ودقته؟!!

ب - أقحم الناقد إنجيل يوحنا مع أن القديس يوحنا لم يورد قائمة بأسماء الرسل الاثني عشر، ولم يورد الناقد قائمة سفر الأعمال التي تضمنت أسماء إحدى عشر تلميذًا ولم تورد اسم يهوذا الإسخريوطي لإنتحاره، ربما لأنه يجهلها، إذ هو يعتمد كلية على النقل من النُقَّاد الآخرين، وهو بعيد تمامًا عن روح البحث والدرس والفحص والتمحيص، ولو كان صاحب فكر لرتب الإنتقادات التي أوردها في كتبه بأي طريقة علمية، وأبسطها بحسب ترتيب الأسفار والأصحاحات والآيات، وتحاشى التكرار الأعمى.

جـ - أورد الناقد شواهد غير صحيحة مثل (يو 1: 1، 2) وهما أول آيتان في إنجيل يوحنا ولم يذكر فيهما اسم أي تلميذ من التلاميذ.

د - أجاز الناقد دعوة شخص بِاسمين فقال أن قائمتي متى ومرقس إتفقتا تمامًا مع أن متى ذكر " وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ" بينما ذكر مرقس تداوس ولم يشر للباؤس. فلما رفض هذا بالنسبة لسمعان القانوني الذي ذُكر بِاسمه هذا في قائمتي متى ومرقس بينما ذُكِر بِاسم سمعان الغيور في قائمتي إنجيل لوقا وسفر الأعمال، وكذلك دعوة تداوس في قائمة متى بيهوذا أخو يعقوب في قائمتي لوقا وسفر الأعمال؟!

 

2ــ وردت قوائم التلاميذ الاثنى عشر في العهد الجديد أربع مرات في أناجيل متى ومرقس ولوقا وسفر الأعمال، وكل قائمة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة تشمل أربعة أسماء:

 

(مت 10: 2 - 4)

(مر 3: 16 - 19)

(لو 6: 14 - 16)

(أع 1: 13)

سمعان بطرس

وأندراوس أخوه

يعقوب بن زبدي

ويوحنا أخوه

سمعان بطرس

يعقوب بن زبدي

يوحنا أخا يعقوب

أندراوس

سمعان بطرس

وأندراوس أخاه

يعقوب

يوحنا

بطرس

يعقوب

يوحنا

أندراوس

فيلبس

وبرثولماوس

توما

ومتى العشار

فيلبس

برثلماوس

متى

توما

فيلبس

برثولماوس

متى

توما

فيلبس

توما

برثولماوس

متى

يعقوب بن حلفى

ولباس (تداوس)

سمعان القانوني

ويهوذا الإسخريوطي

يعقوب بن حلفى

تداوس

سمعان القانوني

يهوذا الإسخريوطي

يعقوب بن حلفى

سمعان (الغيور)

يهوذا أخو يعقوب

يهوذا الإسخريوطي

يعقوب بن حلفى

سمعان الغيور

يهوذا أخو يعقوب

ويمكن تدوين الملاحظات الآتية:

(1) أسماء كل مجموعة في القوائم الأربعة ثابتة، فلم يتحرك اسم تلميذ من مجموعة إلى أخرى في القوائم الأربعة.

(2) ذكر كل من القديس متى والقديس مرقس أسماء الاثني عشر اثنين اثنين، فعندما أرسلهم الرب يسوع للكرازة أرسلهم اثنين اثنين، بينما ذكر القديس مرقس أسماء الرسل فرادي.

(3) في القائمة الأولى راعى القديس متى البُعد الزمني لدعوة السيد المسيح للتلاميذ، وذكر اسمه بعد اسم توما ذاكرًا لقبه السابق (العشار) بينما جاء اسمه في إنجيلي مرقس ولوقا قبل اسم توما، وهذا يعكس تواضع القديس متى.

(4) الاسم الأول في كل مجموعة لم يتغيَّر، فالمجموعة الأولى يتصدرها اسم "بطرس" في القوائم الأربعة، وبالمثل اسم "فيلبس" في صدر المجموعة الثانية في القوائم الأربعة، واسم "يعقوب بن حلفى" في صدر المجموعة الثالثة في القوائم الأربعة.

(5) جاء اسم يهوذا الإسخريوطي الأخير في التلاميذ في القوائم الثلاث الأول متى، ومرقس، ولوقا، ولم يذكر اسمه في قائمة سفر الأعمال لأن اسمه حُذف من ملكوت السموات بعد انتحاره.

(6) الأسماء الأربعة في المجموعة الأولى (بطرس وأندراوس ويعقوب ويوحنا) واحدة في القوائم الأربعة، مع بعض الاختلافات في ترتيبها.

(7) الأسماء الأربعة في المجموعة الثانية (فيلبس وبرثولماوس وتوما ومتى) واحدة في القوائم الأربعة، مع بعض الاختلافات في ترتيبها.

(8) المجموعة الثالثة (يعقوب بن حلفى ولباؤس (تداوس) وسمعان القانوني، ويهوذا الإسخريوطي) بها اختلافات في القوائم الأربعة على اسمين:

أ - " لباؤس المُلقب تداوس "في قائمة متى، جاء بِاسم "تداوس" في قائمة مرقس، وجاء بِاسم "يهوذا أخو يعقوب" في قائمتي إنجيل لوقا وسفر الأعمال.

ب - "سمعان القانوني" في متى ومرقس هو سمعان الغيور في قائمتي لوقا وأعمال الرسل، فكلمة "قانوي" في اللغة العبرانية تعني "الغيور".

ويقول "القس منيس عبد النور": "ذكر متى لباوس وسمعان القانوني ولكن لوقا أورد بدلًا من هذين يهوذا أخا يعقوب وسمعان الغيور. على أن سمعان الغيور هو نفسه سمعان القانوي، وكلمة " قانوي " هيَ اللفظة العبرية لكلمة " غيور " وإذ ذاك تزول أول عقدة. ولا بد أن يكون لباوس هو يهوذا أخا يعقوب، إذ يظهر أنه كان له أكثر من اسم واحد، فعلاوة على اسم يهوذا الذي كان يُعرَف به وقتئذ كان يُطلق عليه أحيانًا بِاسم لباوس وتداوس، ومعناهما واحد. وكان العادة في ذلك العصر تسمية الشخص بِاسمين كما نرى في مسألة بطرس، فاسمه الأصلي سمعان ودعاه المسيح صفا وبطرس"(820).

(9) بالرغم من أن القديس لوقا كاتب إنجيل لوقا وسفر الأعمال، إلاَّ أنه لم يلتزم بترتيب بعينه في كلا القائمتين.

(10) من الملاحظ أن السيد المسيح اختار أخوة من الاثني عشر، فبطرس وأندراوس أخان، ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخيه، ويعقوب بن حلفى ويهوذا (تداوس) أخيه.

 

3ــ اختار السيد المسيح اثنى عشر لا أكثر ولا أقل، وأدركت الكنيسة قصده لذلك عندما سقط منهم يهوذا الإسخريوطي حرصوا على اختيار بديل له يأخذ وظيفته وهو متياس الرسول، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فكنيسة العهد الجديد تكمل كنيسة العهد القديم المكوَّنة من الأسباط الاثني عشر، وأمر الرب أن تُكتب هذه الأسماء على اثنى عشر حجرًا كريمًا ترصع بهم صدرة هرون رئيس الكهنة (خر 28: 21)، كما أمر الرب بوضع اثني عشر قرصًا توضع على مائدة خبز الوجوه (لا 24: 5)، وعندما حلَّ بنو إسرائيل بمنطقة إيليم وجدوا اثنى عشر عين ماء وسبعين نخلة (خر 15: 27) إشارة للتلاميذ الاثني عشر والرسل السبعين، وفي عبور الأردن حمل بنو إسرائيل اثنى عشر حجرًا من قاع الأردن (يش 4: 8)، وكُتِبت أسماء التلاميذ على أساسات أورشليم السمائية (رؤ 21: 14)، وللمدينة اثنى عشر بابًا، كل باب على شكل لؤلؤة (رؤ 21: 12) وسور المدينة 144 ذراعًا (رؤ 21: 7) أي 12 × 12، وطول المدينة مثل عرضها اثني عشر ألف غلوة (رؤ 21: 16)، وبالمدينة 12 ألف مختون من كل سبط من أسباط بني إسرائيل (رؤ 7: 4 - 8)، وبالمدينة شجرة الحياة التي تثمر 12 ثمرة (رؤ 22: 2). واثني عشر تعبر عن الزمن الكامل، فالسنة تتكون من اثني عشر شهرًا، والنهار اثني عشر ساعة، ورقم 12 = 3 × 4 أي عمل الثالوث القدوس في جهات الأرض الأربع شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا.

ويقول "الأب متى المسكن": "أما لماذا إثنا عشر، فالكلام في ذلك كثير جدًا، ولكن باختصار هو العدد الذي اختاره اللَّه قديمًا ليمثل شعب إسرائيل بجملته، والجميل أنهم كانوا أخوة لأب واحد هو يعقوب رجل البركة الذي ورثها عن إبراهيم وورَّثها للاثني عشر.. هكذا التلاميذ اختارهم المسيح ليمثلوا الشعب الجديد، وقد صاروا بروح المسيح أخوة حقًا لأب واحد هو اللَّه يصلون إليه: "أبانا الذي في السموات "..

وكما يقول العالِم الحكيم القديم بنجل أنهم أمراء " prinees " ملكوت المسيح أو السموات، ولهم كرامة الأولوية فوق ملوك الأرض طرًّا. وأسماؤهم أُعطيت بترتيب دقيق للغاية، درسته الكنيسة في تقليدها وعرفت أماكن بشارتهم في العالم وأُعطيت تواريخ استشهادهم أو انتقالهم لتكون أعيادًا للكنيسة لأنه من المعروف جيدًا - بعد دم المسيح - أن دم الشهداء الرسل كان بذار الكنيسة التي أُلقيت على أرض العالم فنبتت كاتدرائيات" (821).

_____

(819) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 3 ص402 ، 403.

(820) شبهات وهميَّة حول الكتاب المقدَّس ص304.

(821) الإنجيل بحسب القديس متى ص348 ، 349.

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/316.html