St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 291- كيف يحذر السيد المسيح من الأنبياء الكذبة (مت 7: 15 - 20) دون أن يُحدّد مواصفاتهم؟ وكيف يمكن أن يتنبأ الإنسان ويُخرِج الشياطين باسم المسيح ويصنع قوات كثيرة، وهو من فعلة الأثم (مت 7: 22، 23)؟ وهل اللَّه سيرفض بطرس وبولس والمسيحيين الذين صنعوا معجزات باسم يسوع ولم يصنعونها باسم اللَّه؟

 

س291: كيف يحذر السيد المسيح من الأنبياء الكذبة (مت 7: 15 - 20) دون أن يُحدّد مواصفاتهم؟ وكيف يمكن أن يتنبأ الإنسان ويُخرِج الشياطين باسم المسيح ويصنع قوات كثيرة، وهو من فعلة الأثم (مت 7: 22، 23)؟ وهل اللَّه سيرفض بطرس وبولس والمسيحيين الذين صنعوا معجزات باسم يسوع ولم يصنعونها باسم اللَّه؟

 يقول "علاء أبو بكر": "س117: وهل من يُعمّد الناس أو من يتعمَّد أو يفعل خير بِاسم يسوع يكون قد إتخذ الطريق السليم للإيمان، ويُصبح من أهل الجنة؟ لا، بل من يفعل إرادة اللَّه، ويتبع شرعه ومنهاجه.. " لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي يَارَبُّ يَارَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَارَبُّ يَارَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً. فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ" (مت 7: 21 - 23).

 لماذا سوف يتبرأ عيسى عليه السلام من المسيحيين يوم القيامة، ويطردهم بعيدًا عنه، على الرغم من أنهم فعلوا الخيرات كلها؟ لأنهم إتخذوه إلهًا، فعلوا كل شيء بِاسمه، وليس بِاسم اللَّه.."(728).

 وأيضًا تعليقًا على قول السيد المسيح (مت 7: 21 - 23) يقول "علاء أبو بكر": "س362:.. إذًا فهذا القول يبطل التصديق بمعجزات بطرس بِاسم يسوع المسيح من ناحية أخرى، ويدفعنا إلى اعتبار بطرس من الآثمين بل من الشياطين الكافرين لو كان قد فعل معجزة بِاسم يسوع: وقد يكون هذا ما أراده يسوع من قوله لبطرس " اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ" (مت 16: 23).." (729).

 وكذلك يقول "علاء أبو بكر" تعليقًا على نفس النص السابق: "س115:.. والأمر هنا واضح جدًا أن من يؤلهه أو يفعل شيئًا بِاسمه، فهو من أصحاب الآثام، وهو من المُبعدين عنه في الآخرة، وعلى المؤمنين أن يفعلوا كل شيء بِاسم اللَّه، لأن هذه هيَ إرادة أبيه..

 انظر لأفعال وأقوال بطرس وبولس من بعد، واحكم هل هم أناس اتبعوا عيسى عليه السلام أم اتبعوا الشيطان؟ وهل هما من فاعلي الأثم المُبعدين عن عيسى عليه السلام أم هذا شيء ثانوي لا يهمك؟

 " فَقَالَ بُطْرُسُ لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ وَلكِنِ الَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِيِّ قُمْ وَامْشِ" (أع 3: 6).

 " وَلكِنْ لَمَّا صَدَّقُوا فِيلُبُّسَ وَهُوَ يُبَشِّرُ بِالأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللَّه وَبِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدُوا رِجَالًا وَنِسَاءً" (أع 8: 12).

 " وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا. فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ" (أع 16: 18).

 " فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ" (أع 19: 5)" (730).

St-Takla.org                     Divider     فاصل موقع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - أنبا تكلا هايمانوت

 ج: 1ــ حذر العهد القديم من الأنبياء الكذبة، وقال أن النبي الكاذب هو الذي لم يكلمه اللَّه بل أنه إدعى ذلك ولهذا يتنبأ بأمور لا تحدث: "وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ. وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ. فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ" (تث 18: 20 - 21). والنبي الذي يدعو الآخرين لعبادة آلهة أخرى حتى لو صنع هذا النبي آية أو أعجوبة فهو نبي كاذب يُقتل (تث 13: 1 - 5). وجاء في "التقليد الربي" أن الذي يحكم على النبي الكاذب هو مجمع السنهدريم: "لا تحكم على قبيلة ولا على نبي كذاب، ولا على عظيم الكهنة إلاَّ بمحكمة تتألف من 71 قاضيًا" (المحفل 1: 5).. " النبي الكذاب هو الذي يتنبأ عما لم يسمع، وعما لم يُقَل له، لينفذ فيه البشر حكم الأعدام. أما الذي يخفي نبؤته.. لنترك السماء تقتله" (المحفل 9: 5) (راجع الخوري بولس الفغالي - دراسات بيبلية 140 - إنجيل متى جـ1).

 

2ــ حذر السيد المسيح من الأنبياء الكذبة قائلًا: "اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ" (مت 7: 15) وحدد مواصفاتهم كالآتي:

أ - " يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ" (مت 7: 15)، والحقيقة أن الأنبياء يخرجون من أحضان الكنيسة، لكنهم في حقيقتهم كانوا غرباء عن الكنيسة ومبادئها وروحانياتها، ولذلك قال السيد المسيح عنهم " يَأْتُونَكُمْ " وكأنهم من خارج الكنيسة، وصدق يوحنا الحبيب في قوله: "مِنَّا خَرَجُوا لكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَّا لأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مِنَّا لَبَقُوا مَعَنَا" (1 يو 2: 19). فأقوالهم وتعاليمهم شيء وأفكارهم وتصرفاتهم شيئًا آخر، هم يتمثلون بالأنبياء الصادقين حتى في ملابسهم، فقد إعتاد الأنبياء على إرتداء ثيابًا من شعر الغنم، ولكن تصرفاتهم تفضحهم لأنها لا تطابق تعاليمهم، فهم يتظاهرون بالقناعة ويخفون الطمع، يتظاهرون بالعفة وداخلهم مشتعل بالشهوة.

ب - " مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا" (مت 7: 16)، ولاحظ أن الشوك والحسك يشيران للهراطقة وتعاليمهم الفاسدة المملوءة أشواكًا وحسكًا، أما التين والعنب فهما يشيران للمؤمنين الصادقين، فثمرة التينة ترمز للكنيسة، والبذار الصغيرة المتشابكة التي تحويها الثمرة رمز للمؤمنين، ولا يشعر الإنسان بحلاوة بذرة صغير منفردة مثلما يشعر بحلاوة الثمرة، فقيمة المؤمن وكيانه مستمد من الكيان الكنسي. وكذلك عنقود العنب تجتمع حباته في ألفة وترابط حول الساق الخشبي، وحبات العنقود ترمز للمؤمنين الملتفين حول خشبة الصليب، وتستخدم الكنيسة عصير العنب في سر الأفخارستيا. كما أن عصير العنب يذكرنا بالسيد المسيح الذي داس المعصرة وحده ومن الشعوب لم يكن معه أحد (إش 63: 3).

 ويقول "وليم باركلي": "قد يكون هناك تشابه في الشكل والمظهر بين ثمار الشوك والعنب، وبين أزهار الحسك والتين.. لكن الفرق في الفائدة والطعم واضح بلا جدال. هكذا الأنبياء الكذبة، فقد يتشابهون في المظهر مع الأنبياء الحقيقيين فيلبسون ثياب الحملان، وقد يتشابهون في الأسلوب معهم فيرددون العبارات عينها، لكن تعاليمهم لا يمكن أن تغذي النفس، كما أن ثمار الشوك والحسك لا يمكن أن تشبع الإنسان وتحفظ حياته" (731).

 كما يقول "وليم باركلي": "الخطأ الأساسي للمعلمين والأنبياء الكذبة هو أنهم يعملون في سبيل المصلحة الذاتية. أن الراعي الحقيقي يهتم بالقطيع أكثر مما يهتم بحياته. أما الذئب فأنه لا يهتم بشيء إلاَّ بإرضاء شراهته وبطنه. والنبي الكاذب لا يُعلّم الناس لكي يقدم لهم شيئًا بل لكي يأخذ منهم شيئًا" (732).

 

3ــ جاء في "كتاب الديداخي" كيفية التمييز بين النبي الصادق والنبي الكاذب:

" (5) لا يبقى عندكم سوى يوم واحد أو يوم آخر عند الضرورة فإن مكث ثلاثة أيام فهو نبي كاذب.

(6) عندما يمضي الرسول، فلا يأخذ شيئًا سوى خبزٍ إلى أن يدرك مبيتًا، أما إذا طلب دراهم فهو نبي كاذب..

(8) ليس كل نبي يتكلم بالروح هو نبي، بل من له سلوك الرب، فمن السلوك يُعرَف النبي الكاذب والنبي الحقيقي.

(9) وكل نبي يأمر بالروح أن تهيأ مائدة، لا يأكل منها، فإن أكل فهو نبي كاذب.

(10) كل نبي يعلّم الحق، إن كان يُعلّم ولا يعمل، فهو نبي كاذب.." (733).

 

4ــ قال السيد المسيح: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي يَارَبُّ يَارَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَارَبُّ يَارَبُّ أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً. فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ" (مت 7: 21 - 23). وقد أساء "علاء أبو بكر" فهم هذا النص البسيط الواضح، وبنى على فهمه الخاطئ برجًا من الأوهام، فراح يقول أن من يعتمد أو يعمّد بِاسم يسوع، فإن عيسى سيتبرأ منه، كما سيتبرأ من كافة المسيحيين يوم القيامة، ويطردهم من أمامه لأنهم ألَّهوه، وفعلوا كل شيء بِاسمه وليس بِاسم اللَّه، وتساءل: هل إتبع بطرس وبولس عيسى أم أنهم أتبعوا الشيطان؟! فقد أقام بطرس المقعد بِاسم يسوع، وعمَّد فيلبس أهل السامرة بِاسم يسوع، وأخرج بولس روح العرافة بِاسم يسوع، فجميعهم من المرفوضين، بل أن السيد المسيح قال لبطرس: "اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ". وأن هذا النص يبطل التصديق بمعجزات بطرس.. إلخ.

 ولو فكر علاء قليلًا لنجى من هذه الأوهام التي تدور في ذهنه أو يحاول أن يزرعها في العقول الجوفاء، فلو لم يكن إيمان بطرس صحيحًا ما كان يستطيع أبدًا أن يقيم المقعد (أع 3: 1 - 10)، بل أقام طابيثا بعد موتها (أع 9: 36 - 42)، وكان ظله يشفي الأمراض ويخرج الأرواح الشريرة (أع 5: 15). ولو لم يكن إيمان بولس الرسول صحيحًا ما كان يطرد الشياطين (أع 16: 18)، ويقيم أفتيخوس بعد موته (أع 20: 9 ــ 12)، ولو لم يكن فيلبس صحيحًا ما كان قاده روح الرب إلى الخصي وزير كنداكة ملكة الحبشة، وبعد أن بشره وعمده خطفه إلى أشدود (أع 8: 26 - 40). وحاول "علاء أبو بكر" أن يطعن في ألوهية السيد المسيح، مع أن هذا أمر ثابت في الكتاب المقدَّس بعهديه، وإدعى أن السيد المسيح قال لبطرس: "اذْهَبْ عَنِّي يَاشَيْطَانُ" لأنه صنع قوات بِاسمه، وهنا يظهر مدى الخداع لأن السيد المسيح قال لبطرس هذا لأن بطرس حاول أن ينهاه عن مشوار الصليب قائلًا: "حَاشَاكَ يَارَبُّ لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا" (مت 16: 22) كما أن بطرس الرسول لم يصنع المعجزات والقوات بصورة ملحوظة وقوية إلاَّ بعد حلول الروح القدس، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. والملفت للنظر أن علاء أبو بكر نفسه لم يعترض على النص الوارد في (مت 7: 21 - 23) مع أن النص يظهر فيه بوضوح تام ألوهية السيد المسيح: "يَارَبُّ يَارَبُّ "، كما هو واضح فيه أيضًا المسيح الديان الذي سيدين المسكونة كلها منذ آدم إلى آخر الدهور.. هل فكر علاء أبو بكر في تلك اللحظة الرهيبة؟!!

 

 وما زال السؤال باقيًا: كيف يتنبأ الإنسان بِاسم المسيح ويخرج الشياطين ويصنع قوات عظيمة بِاسمه، ثم يُرفَض من الملكوت؟!

 وتفسير هذا الأمر بسيط وواضح في الكتاب المقدَّس بعهديه، ففي العهد القديم تنبأ "بلعام بن بعور" عن مجيء السيد المسيح نبوءة صحيحة: "أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ" (عد 24: 17)، ومع ذلك كانت نهايته شريرة (يه 11) فالعبرة بالنهاية، ولذلك قال بولس الرسول: "اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ" (عب 13: 7)، وفي العهد الجديد كان "يهوذا الأسخريوطي" أحد التلاميذ الأثنى عشر، ولا بد أنه كرز بِاسم المسيح، وصنع آيات وقوات ومعجزات وأخرج شياطين بِاسم المسيح، ثم قبع الشيطان في قلبه فدُعي ابن الهلاك وانتهت حياته بالإنتحار والهلاك (مت 27: 5)، وقيافا الذي حكم على السيد المسيح حكمًا جائرًا تنبأ بحكم وظيفته (يو 11: 50 ــ 52)، و"ديماس" الذي كان معينًا لبولس الرسول في خدمته تركه إذ أحب العالم الحاضر (2 تي 4: 10). وقال بولس الرسول: "وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا" (1 كو 13: 2).

 وخلاصة القول أن كل من يفعل إرادة اللَّه هو الذي يخلص: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي يَارَبُّ يَارَبُّ يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ" (مت 7: 21)، وهذه الوصية لها جذورها في الفكر اليهودي القديم، فقال "يهوذا بارتيما": "كن شجاعًا كالنمر، وخفيفًا كالنسر، وسريعًا كالغزال، وقويًا كالأسد لكي تعمل إرادة أبيك الذي في السموات" (أورده الخوري بولس الفغالي - دراسات بيبلية - 14 - إنجيل متى جـ 1).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(728) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 4 ص88، 89.

(729) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 2 ص371، 372.

(730) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ 3 ص115، 116.

(731) تفسير العهد الجديد - المجلد الأول ص167.

(732) المرجع السابق ص168.

(733) أورده الراهب القمص أثناسيوس المقاري - الديداخي أي تعليم الرسل ص181 ــ 184.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/291.html