St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma
 

إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
(الأمانة الأرثوذكسية: الإيمان - العقيدة - اللاهوت)

(العقيدة الأرثوذكسية | الدراسات اللاهوتية القبطية والأرثوذكسية)

 

تخطي المقدمة للأقسام..

 

ليس الإيمان (أو الأمانة) هو مجرد عقائد جامدة تحفظها عن ظهر قلب، من عِلم اللاهوت وتعليم الكنيسة، بل الإيمان هو بالحري يقين داخلي عميق، وثقة كاملة بالله وصفاته وعمله، وممارسة ذلك في الحياة.  إيماننا بالله ووجوده ورعايته وحفظه، يعطينا سلامًا داخليًا، وراحة في القلب والفكر، واطمئنانًا بأنه ما دام الله موجودًا، إذن فهو يهتم بنا أكثر مما نهتم بأنفسنا، لذلك علينا أن نعيش في هذا السلام ونثبت فيه(1). كثير من الناس يؤمنون بالله ظاهريًا.  ومجرد إيمان عقلي ومن الناحية العملية لا وجود لهذا الإيمان(2).  قال القديس بولس الرسول "جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ" (2 كو 13: 5).  فليس مجرد الإيمان العقلي والإيمان الاسمي هو إيمان حقيقي، وإنما الإيمان هو حياة يحياها الإنسان في الله، تظهر في كل أفعاله وكل مشاعره (3).

St-Takla.org Image: Some Christians praying over a rock, between thorns of the world, waiting for the eternal life, along with God's care (His hand), and victory over the evil on, 2013, used with permission - by Mina Anton صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض المسيحيون يصلون فوق صخرة، ووسط أشوك العالم، في انتظار الأبدية، مع التعزيات الإلهية (يد الله) والنصرة على الشيطان (أسفل الصورة)، 2013، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

St-Takla.org Image: Some Christians praying over a rock, between thorns of the world, waiting for the eternal life, along with God's care (His hand), and victory over the evil on, 2013, used with permission - by Mina Anton

صورة في موقع الأنبا تكلا: بعض المسيحيون يصلون فوق صخرة، ووسط أشوك العالم، في انتظار الأبدية، مع التعزيات الإلهية (يد الله) والنصرة على الشيطان (أسفل الصورة)، 2013، موضوعة بإذن - رسم الفنان مينا أنطون

من الآيات الجميلة في كتاب الله حول موضوع الإيمان والاختيار في الحياة: "الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ أَمَامَ الإِنْسَانِ؛ فَمَا أَعْجَبَهُ يُعْطَى لَهُ" (سي 15: 18)، ولهذا وضعنا تلك الصورة بجانب هذا الكلام هنا في موقع الأنبا تكلا، لِتُعَبِّر عن الاختلاف والاختيار.. قال الكتاب أيضًا: "لَسْتُ أَخْجَلُ، لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ، وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ" (2 تي 1: 12).

هناك إيمانيات وعقائد عامة تتفق عليها الكنيسة الأرثوذكسية والطوائف الأخرى (مثل وجود الله، الثالوث القدوس، التجسد، الفداء.. إلخ.)، وهناك إيمانيات وعقائد هامة وجوهرية ليس عليها اتفاق (مثل الأسرار الكنسية ومفعولها ولزومها للخلاص.. إلخ.، أو ما ترفضه كنيستنا مثل موضوعات المطهر والحبل بلا دنس.. إلخ.). ويقول البعض -خلافًا لإيماننا الأرثوذكسي- أن هناك فرقًا واضحًا بين الإيمان والعقيدة، أو أنه هناك فرق بين الإيمان وشرح الإيمان، ويقولون أنه بناءً على هذا إن اختلفت العقائد فلا ضير، وأن هذا لا يؤثر في موضوع وحدة الإيمان. وهذا أمر نرفضه تمامًا، ففي الواقع -وإن اختلف أو اتفق البعض على التحليل اللغوي لكلمتي "إيمان" و"عقيدة"- فلا فرق واضح بين الإيمان والعقيدة، فالإيمان إن لم يكن شرحه ومفهومه سليمًا، لا يُعتبر إيمانًا سليمًا.  فالفهم السليم للكتاب المقدس وتعليم الآباء، يقود إلى إيمان واحد سليم(4).  ما نعتقد فيه هو ما نؤمن به.  وربما التبس على البعض الأمر بينه وبينه الطقوس، ففيها نقبل الاختلاف ما دام الإيمان واحدًا..  فإن كان هناك إيمان واحد، فلا ضير إن اختلفت الطقوس، لأنها مجرد نابعة من حضارة ولغة وثقافة كل كنيسة في محيطها المحلي.

ويقول القديس أثناسيوس "الآريوسيين لا يُعَمّدون باسم الآب والابن، بل باسم خالق ومخلوق، وباسم صانع ومصنوع. ومثلما يختلف المخلوق عن الابن، هكذا فإن تلك المعمودية التي يظنون أنهم يعمدونها، تختلف عن الحقيقة، رغم أنهم يتظاهرون بأنهم يسمون اسم الآب والابن بسبب كلمات الكتاب. فليس مَنْ يقول ببساطة "يا رب" هو الذي يُعطي المعمودية، بل هو ذلك الذي مع الاسم الذي يدعوه، عنده أيضًا إيمان مستقيم. لهذا السبب فإن المخلّص لم يأمر فقط بالعماد، بل قال أولاً "تلمذوا" ثم بعد ذلك قال "عمدوا باسم الآب والابن والروح القدس"، لكي يأتي الإيمان المستقيم من التعليم، ومع الإيمان يأتي إتمام المعمودية"(5).  وهنا أوضح القديس أن "الإيمانيات العامة"، لا تكفي أنها مُتَفَقٌ عليها، ولكن يجب أن يكون مفهومها سليم، وهذه هي ميزة كنيستنا الأرثوذكسية التي استلمت تعليمها من الكتاب المقدس، ومن التلاميذ والآباء الرسوليين وتلاميذهم في القرون الأولى.. نفس الإيمان إلى اليوم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الإيمان والعقيدة الأرثوذكسية

 
1- طقوس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
    (مع معجم المصطلحات الطقسية)
2- الكتاب المقدس والعلم الحديث
3- أسئلة وأجوبة في العقيدة المسيحية | 2 | 3 | 4 | 5 | 6
4- تاريخ الكنسية
    (بداية التاريخ المسيحي - المجامع المسكونية)
5- السنكسار (وقسم قصص القديسين)
6- الأعياد القبطية
*- مقال في إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
 

بدع وهرطقات وردود

 

1- الرد على بدعة ماكس ميشيل وضحد أفكارها

2- مقالات أسرة المشاركة الوطنية بالإسكندرية
3- الأدفنتست السبتيون..  والرد على عقائدهم الخاطئة
4- الرد على كتاب شفرة دافينشي
5- التكلم بألسنة
6- تبسيط الإيمان

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

# كتب عقائدية:

  1. الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي - البابا شنوده الثالث

  2. بدعة الخلاص في لحظة - البابا شنوده الثالث

  3. شريعة الزوجة في المسيحية، وأهم مبادئنا في الأحوال الشخصية - البابا شنوده الثالث

  4. طبيعة المسيح - البابا شنوده الثالث

  5. لاهوت المسيح - البابا شنوده الثالث

  6. اللاهوت المقارن للرد على البروتستانت - البابا شنوده الثالث

  7. لماذا نرفض المطهر الكاثوليكي - البابا شنوده الثالث

  8. قانون الإيمان - البابا شنوده الثالث

  9. الأدفنتست السبتيون والرد على عقائدهم الخاطئة - الأنبا بيشوي

  10. حتمية التجسد الإلهي - أ. حلمي القمص يعقوب

  11. المسيح مشتهى الأجيال - الأنبا بيشوي

  12. سؤال وجواب - القمص صليب حكيم

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

# نصوص وبيانات ولوائح كنسية:

_____

(1) عن مقال الإيمان - كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث.

(2) عن مقال حياة الإيمان - كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث.

(3) عن مقال اطلب الإيمان - كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث.

(4) قمنا بتعديل جملة كانت موجودة تفيد بأن الإيمان العام هو الأمور المتفق عليها، والعقيدة هي التفاصيل الفرعية والاختلافات بين الطوائف وخلافه.  حيث أساء البعض فهم هذا بأنه ما دام الإيمان واحدًا، فلا يوجد مشكلة في اختلاف شرحه!  وهذا أمر خاطئ تمامًا كما أوردنا بعاليه، فحتى لو أراد البعض التفرقة الواضحة بين معنى الإيمان ومعنى العقيدة، فكليهما في بوتقة واحدة، إما مقبولان أو مرفوضان.

(5) المقالة الثانية ضد الآريوسيين، الفصل الثامن عشر (18):

Athanasius of Alexandria. (1892). Four Discourses against the Arians. In P. Schaff & H. Wace (Eds.), J. H. Newman & A. T. Robertson (Trans.), St. Athanasius: Select Works and Letters (Vol. 4, pp. 370–371). New York: Christian Literature Company. Ath., Cont. Ar. 2.41–43.

+ Nicene and Post-Nicene Fathers, Ser. II, Vol. IV:Against the Arians, Chapter XVIII (#42).

English text: "For the Arians do not baptize into Father and Son, but into Creator and creature, and into Maker and work. And as a creature is other than the Son, so the Baptism, which is supposed to be given by them, is other than the truth, though they pretend to name the Name of the Father and the Son, because of the words of Scripture, For not he who simply says, ‘O Lord,’ gives Baptism; but he who with the Name has also the right faith. On this account therefore our Saviour also did not simply command to baptize, but first says, ‘Teach;’ then thus: ‘Baptize into the Name of Father, and Son, and Holy Ghost;’ that the right faith might follow upon learning, and together with faith might come the consecration of Baptism.".