St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   21-Sefr-El-Mazameer
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

مزمور 122 (121 في الأجبية) - تفسير سفر المزامير

 

* تأملات في كتاب المزامير لـ داؤود (مزامير داود):
تفسير سفر مزمور: فهرس المزامير بالرقم | فهرس المزامير حسب الأجبية | مقدمة للبابا شنودة | مقدمة سفر المزامير | مزامير الأجبية | مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 (قطعة: أ - ب - ج - د - هـ - و - ز - ح - ط - ي - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - ص - ق - ر - ش - ت) | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | ملخص عام لسفر المزامير

نص سفر مزمور: مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | المزامير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1): "فَرِحْتُ بِالْقَائِلِينَ لِي: «إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ نَذْهَبُ»."

كل تائب حقيقي يفرح بالذهاب إلى الكنيسة بيت الرب. ورجوعنا للكنيسة هو عربون وبداية لوصولنا لأورشليم السماوية. هو صوت المسبيين في بابل فرحًا بعودتهم إلى أورشليم والعتق من العبودية، وهو صوت كل خاطئ تحرر من عبودية الخطية. في بيت الرب وُلدنا في المعمودية، وهناك بالإعتراف وبالإفخارستيا تغفر خطايانا ونثبت في المسيح فتكون لنا الحياة الأبدية. هناك نصلى في محبة فينسكب علينا الروح القدس الذي يملأنا ثماراً "هُوَذَا مَا أَحْسَنَ وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَسْكُنَ ٱلْإِخْوَةُ مَعًا. مِثْلُ ٱلدُّهْنِ ٱلطَّيِّبِ عَلَى ٱلرَّأْسِ، ٱلنَّازِلِ عَلَى ٱللِّحْيَةِ" (مز2،1:133).

 

آية (2): "تَقِفُ أَرْجُلُنَا فِي أَبْوَابِكِ يَا أُورُشَلِيمُ."

هنا يتأمل أورشليم بعد أن وصل إلى أبوابها، هي وقفة توبة وشعور بعدم الاستحقاق للدخول، ولكنها أيضًا فرحة الوصول. الوقوف في الكنيسة على الأرض الآن هي للتوبة والتعزية والتزود بالقوة والحماية في طريقنا إلى أورشليم السماوية.

 

آية (3): "أُورُشَلِيمُ الْمَبْنِيَّةُ كَمَدِينَةٍ مُتَّصِلَةٍ كُلِّهَا،"

ماذا رأى في الكنيسة؟ المؤمنين يحيون في محبة مبنيين كحجارة حية (1بط5:2) ومما يؤكد أن داود لم يكن يقصد أورشليم فعلًا، أن أورشليم كانت مازالت تُبْنَى.

وما سر اتصال أعضاء الكنيسة ليكونوا في وحدة واحدة هكذا..؟ الروح القدس يربطنا جميعا بالمحبة والتناول يجعلنا كلنا أعضاء في جسد المسيح (راجع تفسير الآيات نش1:7 + أف16:4).

 

آية (4): "حَيْثُ صَعِدَتِ الأَسْبَاطُ، أَسْبَاطُ الرَّبِّ، شَهَادَةً لإِسْرَائِيلَ، لِيَحْمَدُوا اسْمَ الرَّبِّ."

كان شعب الرب إسرائيل، يصعدون لأورشليم 3 مرات في السنة في أعيادهم الكبيرة الثلاث (المظال والفطير والأسابيع / لاحظ أن الفصح والفطير يُطلقون عليهما معاً عيد الفطير، فالفطير هو 7 أيام تبدأ بيوم الفصح لا يأكلون فيها خبزاً بل فطيراً. أما عيد الأسابيع فهو عيد الخمسين وهو يأتى بعد 50 يومًا من الفصح). وكان هذا ليشهدوا لإلههم في هيكله، يشهدون على كل ما قدمه لهم من خيرات. ولا يذبحون لإله غريب بعيداً عن أورشليم. وهناك يُقرأ لهم أسفار الشريعة لتصحيح عقيدتهم التي تتشوه نتيجة بعدهم عن الهيكل. وهكذا نذهب ونصلي في الكنيسة ونشهد للرب وفدائه في كل قداس نصنعه، لنذكر عمله ونحمده بتقديم ذبيحة الشكر (الافخارستيا).

 

آية (5): "لأَنَّهُ هُنَاكَ اسْتَوَتِ الْكَرَاسِيُّ لِلْقَضَاءِ، كَرَاسِيُّ بَيْتِ دَاوُدَ."

أورشليم كانت مقر الملك والقضاء، وكان الشعب يأتي لأورشليم ليقضي الملك في مظالمهم ففيها يحكم الملك بالعدل. ولكن هناك معنى آخر للكراسي، فالكتاب يقول أستوت الكراسي= نصبت الكراسي. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والمسيح ابن داود هو من بيت داود الملك الحقيقي للكنيسة يجلس في كنيسته ليحكم بالعدل ويقود الكنيسة ويدبر أمور شعبه ويرعاه. والجلوس هو وضع الراحة فالله يرتاح في كنيسته لو ساد فيها المحبة والعدل، فكما يجلس على الشاروبيم يجلس في قلوب القديسين ويرتاح. فالعذراء والرسل والقديسين وكل متواضع القلب يسكن فيهم الله (إش15:57 + يو23:14). والمسيح يستريح على الكاروبيم إذ يعرفونه فلهم عيون كثيرة تشير لمعرفتهم وإذ عرفوه حقيقة أحبوه فهو يستحق، فيقال "ركِبَ عَلَى كَرُوبٍ وَطَارَ" (مز10:18). وأما عن البشر المشغولين بالعالم، فإنهم إذ يجهلون حلاوة عشرة المسيح، نجد المسيح يشتكى ويقول "لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ" (مت20:8).

 

آية (6): "اسْأَلُوا سَلاَمَةَ أُورُشَلِيمَ: «لِيَسْتَرِحْ مُحِبُّوكِ."

نصلي دائمًا أوشية السلامة وفيها نطلب السلام للكنيسة وشعبها من ملك السلام. وصحيح أن المسيح يجلس في كنيسته ويحكم بالعدل، وبهذا يسود السلام. لكننا هنا نرى أنه يجب علينا أن نطلب ذلك. وأتت في السبعينية "إسألي عن آل سلامتك يا أورشليم" ومعنى آل = أهل أو أولاد. والمعنى دور الكنيسة في السؤال والاهتمام بأولادها.

 

آية (7-9):- "لِيَكُنْ سَلاَمٌ فِي أَبْرَاجِكِ، رَاحَةٌ فِي قُصُورِكِ». مِنْ أَجْلِ إِخْوَتِي وَأَصْحَابِي لأَقُولَنَّ: «سَلاَمٌ بِكِ». مِنْ أَجْلِ بَيْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا أَلْتَمِسُ لَكِ خَيْرًا."

الأَبْرَاجِ هم الرسل وخلفائهم ومعلمو المعتقدات المستقيمة. والقُصُور هم المؤمنين القديسين، فحيثما يسكن الملك، يكون هذا المكان قصرًا. مِنْ أَجْلِ بَيْتِ الرَّبِّ = بيت الرب هو خيمة الاجتماع وهو الهيكل بعد ذلك، وهو الكنيسة جسد المسيح. فالمرنم يصلي لأجل الكنيسة كلها، كلها إِخْوَتِي وَأَصْحَابِي = مِنْ أَجْلِ بَيْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا أَلْتَمِسُ لَكِ خَيْرًا، وهكذا علينا أن نصلي من أجل سلام الكنيسة "أوشية السلامة".

جاءت الآية في السبعينية "ليكن السلام في حصنك، والخصب في أبراجك الرصينة" = حصن الكنيسة التي فيه تتمنع هو مسيحها "اِسْمُ ٱلرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ، يَرْكُضُ إِلَيْهِ ٱلصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ" (أم10:18). ومَن يحتمي بهذا الحصن يحيا في سلام "قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلَامٌ" (يو33:16) + "سَلَامًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلَامِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي ٱلْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا" (يو27:14). فلا سلام بعيداً عن المسيح أو بعيداً عن الكنيسة. وإذا فهمنا أن الأبراج تشير لمعلمي المعتقدات المستقيمة، فالمرنم هنا يطلب لهذه الخدمة أن تكون مخصبة وتأتي بثمر كثير من المؤمنين.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعليق على المزمور

نحن أمام شخص كان بعيدا يعيش في عالم الخطية، ثم قرر أن يرجع لله إذ وجد نفسه في حزن فصرخ لله (مز 120). بعد أن ترك صحبة الأشرار ولسانهم الغاش إذ كانوا يغوونه بفعل الشر ويمدحونه لو فعل. بدأ يسمع عن قصص القديسين الثابتين في المسيح وهم كالجبال. فإشتهى هذه الحياة (مز121). وفرح إذ وجد من يدعونه ليكون في عشرة هؤلاء القديسين في الكنيسة (هذا المزمور). ولاحظ هنا أهمية العبادة الجماعية ومدى فرحة الشخص البعيد حينما يذهب في رفقة آخرين يشجعون بعضهم البعض. وعندما اقترب من الكنيسة كانت له وقفة مع نفسه يقارن فيها حياته السابقة بما وجده في الكنيسة. فماذا وجد في الكنيسة؟

1) المحبة : فشبهها بمدينة متصلة ببعضها البعض، كل بيت يسند الآخر. وكرر هذا في (مز133) "هوذا ما أحسن وما أحلى أن يسكن الإخوة معا". وكل منهم يساند أخيه، فـ "ويل لمن هو وحده إن سقط ليس ثانٍ يقيمه" (جا4: 10). وكانت فرحته أنه وسط جماعة، هذه الجماعة دعته وشجعته في حب أن يذهب معهم.

2) شهادة لإسرائيل ليحمدوا اسم الرب هناك = بالنسبة للعهد القديم: الكل يأتي إلى أورشليم من كل مكان يقدمون ذبائحهم للرب، وليستمعوا لتعاليم الرب في الهيكل من الكهنة. فكل القبائل أي كل أسباط إسرائيل كانت ملتزمة بأن تصعد لأورشليم في الأعياد الثلاثة الكبيرة (الفصح والخمسين والمظال). وكان ذلك خطة من الله لأن بعض الأسباط تقطن بعيدًا عن الهيكل ومع الوقت ينسون تعاليم الناموس وتتشوه أفكارهم. ولكن في الهيكل يأتون ليستمعوا لكلمات الشهادة من فم الكهنة فيذكرهم الكهنة بشهادة الله، ويصححون لهم مفاهيمهم التي تشوهت مع الزمن، فيعرفون وصايا الرب لهم (تث31: 9-13). وكأن هذا شهادة مستمرة من الله لشعبه إسرائيل. ولوحي الوصايا العشرة لهما اسم لوحي الشهادة. واسم الشهادة ليكونا شهادة مستمرة لكونهما من الله. وكلمة شهادة هي كلمة عبرية تحمل معنى التأكيد، فإن شهادة الله تحمل إرادة الله ووصاياه التي لو إلتزموا بها تكون لهم حياة أبدية (لا18: 5) أي أن الله يشهد لشعبه أن من يلتزم بها يحيا. الشهادة هنا تأتى بنفس معنى قول المزمور الحادي والخمسون "لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ" وجاءت الترجمة في السبعينية "لكي تتبرر في أحكامك وتغلب إذا حوكمت" (مز4:51). والمعنى ببساطة أنه لو تجاسر أحد في الدينونة وقال لله "أنا مظلوم" ستقف كل هذه الشهادات ضده. وكان الشعب قد إلتزم أمام موسى بأنهم سيلتزموا بها (خر3:24). ووضع موسى لوحي الشهادة داخل تابوت العهد فصارا شهادة ضد الشعب إذ أخطأوا وكسروا الوصايا. ولكن كان فوق تابوت الشهادة (تابوت العهد فبداخله لوحي الشهادة) كاروبين شهود على رحمة الله الغافرة للشعب بدم ذبيحة الكفارة. إذًا شهادة لإسرائيل =:- أ) كانوا يستمعون من فم الكهنة لكلمات الشهادة أي وصايا الله التي فيها يشهد الله لإسرائيل أنهم لو إلتزموا بها تكون لهم حياة. وأنه سيبارك حياتهم. ب) شهادة الشعب لله بمراحمه ولعطاياه المستمرة وغفرانه. ج) شهادة تجديد العهد من شعب إسرائيل مع الله. وبالنسبة للعهد الجديد: فالكنيسة فيها الأسرار والتعاليم التي تعطي حياة. والإفخارستيا شهادة على رحمة الله الغافرة والتي تعطينا حياة أبدية. وبالنسبة للكل: في العهدين القديم والجديد نأتي جميعًا لله لنعطي المجد لله على كل ما أعطاه لنا روحيا وماديا. وتمجيد الله وتسبيحه هو شهادة لمحبة الله على غفرانه ومراحمه وجودة عطاياه.

3) أورشليم هي مدينة الملك حيث كرسي الملوك، وهناك يحكم الملوك بالعدل. ويقول المرنم عنها "ٱلرَّبُّ أَحَبَّ أَبْوَابَ صِهْيَوْنَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مَسَاكِنِ يَعْقُوبَ . قَدْ قِيلَ بِكِ أَمْجَادٌ يَا مَدِينَةَ ٱللهِ" (مز87: 3،2). فالرب أحب أورشليم لأن فيها هيكله وتابوت عهده وعليه يظهر مجده، والعبادة الصحيحة هي في أورشليم. شهادة إسرائيل (وصايا الله) ترشد الملوك وتوجههم، والملوك هم حماة الشريعة.

4) وفى الكنيسة وجد هذا العائد المسيح في الكنيسة = هُنَاكَ اسْتَوَتِ الْكَرَاسِيُّ.

والكنيسة هي بيت ملك الملوك ورب الأرباب الذي يحكم بالعدل. والمسيح يوجد على مذابح الكنائس بجسده ودمه. فالكنيسة محبوبة عنده. وفى تاريخ الكنيسة نجد أن القديس يوحنا ذهبي الفم منع الإمبراطورة من دخول الكنيسة لأنها ظلمت أرملة بسيطة.

فَرِحَ المصلى الذي جاء إذ رأى فيها هيكل المسيح الملك، ورأى فيها المحبة وعرف فيها المسيح العادل الرحيم الغافر. فطلب السلام والخصب لكنيسة المسيح.

هنا وصل هذا الإنسان لأنه وسط شعب الله، وفرح بالله ووجدناه يصلي للكنيسة ويطلب أنها تمتلئ بركة وسلام وتمتلئ بالمؤمنين = الخصب، ليفرحوا بالله كما فرح هو. مثل هذا الإنسان تستنير عيناه فيدرك نور الله وقداسته، ويرى مدى بشاعة خطاياه السابقة، فينسحق أمام الله. وهذا ما سنراه في المزمور التالي. وهكذا شعر بولس الرسول فقال "الخطاة الذين أولهم أنا". ومن يصل للانسحاق يسكن الله عنده (إش57: 15) فيفرح بالأكثر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/21-Sefr-El-Mazameer/Tafseer-Sefr-El-Mazamir__01-Chapter-122.html