| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7

من عنوان المزمور نفهم أن داود كتبه عندما هرب من شاول، فتآمر عليه الزيفيون ووشوا به إلى شاول (1صم19:23). فكانوا مثالًا ليهوذا الخائن. بل كان الزيفيون من سبط يهوذا. الزيفيون تشير لمعنى التزييف والكذب. وهكذا كان الشيطان "كذاب وأبو الكذاب" (يو44:8) وهكذا هو حال كل من يتبعه كيهوذا وهؤلاء الزيفيون.
نصلي هذا المزمور في الساعة السادسة لنذكر السيد المسيح محاطًا بأعدائه وهو على الصليب، وما لحقه من الخزي والعار، ولكن كان انتصاره محققًا "يرد الشرور على أعدائي".

آية (1): "اَللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي، وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي."
اَللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ (اسم الله) = الإسم في العبرانية يشير لقدرات الشخص وشخصيته لذلك فقوله اسم الله هنا فهذا تعبير عن قدرات الله وقوته وشخصيته. وبترديد إسمه يكون للمؤمنين نصرة وللمضادين إبادة. (أهمية صلاة يسوع، وتسبيح اسم يسوع دائماً). وباسمه أقام بطرس المُقْعَد. ولاحظ أن إسم الله هو يهوه (خر3: 15) ويعنى "أنا هو" و "أنا هو" هو المسيح إبن الله الذى به الخلاص "فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ" (يو 8: 24، 28). وَبِقُوَّتِكَ = والمسيح هو قوة الله (1كو1: 24). والمسيح بقوة دم صليبه حكم لنا ودان الخطية والموت والشيطان "دَانَ ٱلْخَطِيَّةَ فِي ٱلْجَسَدِ" (رو3:8). هذه الآية هى نبوة عن الخلاص الذى بالمسيح.
آية (2): "اسْمَعْ يَا اَللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي."
نرى هنا الإلحاح واللجاجة في الصلاة، وهنا هو يلتجئ لله في ضيقته الشديدة.
آية (3): "لأَنَّ غُرَبَاءَ قَدْ قَامُوا عَلَيَّ، وَعُتَاةً طَلَبُوا نَفْسِي. لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ. سِلاَهْ."
غُرَبَاءَ = هم الزيفيون. ومترجمة في ترجمات أخرى المتكبرين المتجبرين. والغُرَبَاءَ هم كل من كان على شاكلة الزيفيون في الخيانة والغش مهما كان إعتقادهم. ولكن قوله غُرَبَاء لأنهم غرباء عن رعوية الله.
عُتَاةً = أى الأقوياء وهم شاول وجنوده. وأقوى الأعداء ضدنا هو الشيطان الذى يحرك كل هؤلاء وهو الذى أسقط أبونا آدم ومازال يحاول إسقاط كلٌ منا.
لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ = من يضع الله أمامه كل حين مثل يوسف يخاف أن يعمل الشر. وهذا يعنى أنه يدرك بإيمان أن الله يراه ويراقبه دائما، فنجد يوسف يقول لزوجة فوطيفار "فَكَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا ٱلشَّرَّ ٱلْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى ٱللهِ" (تك9:39). والعكس فمن يجعل الله أمامه كل حين يصير الله قوة له وينجح. فيوسف قيل عنه "وَكَانَ ٱلرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلًا نَاجِحًا" (تك39: 2، 21-23). وداود حين وضع الرب أمامه قال "جَعَلْتُ ٱلرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلَا أَتَزَعْزَعُ" (مز16: 8). ويمين الرب تهنى رضاه ومسرته وقوته وقدراته.
الآيات (4، 5): "هُوَذَا اللهُ مُعِينٌ لِي. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي. يَرْجعُ الشَّرُّ عَلَى أَعْدَائِي. بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ."
هنا يصل المرتل في صلاته لدرجة الثقة في معونة الله، وهذه ظاهرة في مزامير داود أنه يبدأ بالسؤال والشكوى وينتهي بالثقة والتسبيح والشكر لله. وهذا يرجع للخبرات السابقة فداود تقدم لقتال جليات إذ سبق الله وأعطاه القوة على أسد ودب. الرب بين عاضدي نفسي= داود هنا لا يضع الله في نفس مستوى مؤيديه ولكنه يفتخر بأن الرب معه وإذا كان الرب في جانبه فهو لن يهتم بمن هم ضده مهما كانت قوتهم. وهؤلاء الذين هم بجانبي، هم لا شيء إذا لم يكن الله معهم، بل هو الذي جعلهم يعضدونني. ثم يتنبأ على أعدائه بأنهم سيتعرضون لعقوبة الله وسوف يرجع الشر عليهم. ولنلاحظ أنه في العهد القديم لم يكن هناك تمييز بين الخاطئ والخطية، فالله القدوس البار العادل لا بُد أن يجازي الخاطئ ليعلن قداسته وحقه = بحقك إفنهم= إظهر عدلك وأنك تحكم بالحق في فنائهم.
![]() |
آية (6): "أَذْبَحُ لَكَ مُنْتَدِبًا. أَحْمَدُ اسْمَكَ يَا رَبُّ لأَنَّهُ صَالِحٌ."
مُنْتَدِبًا = متطوع أو طائعاً volunteer (سبعينية) أي بإرادتي ومن قلبي وبسرور وليس كفرض.
آية (7): "لأَنَّهُ مِنْ كُلِّ ضِيْق نَجَّانِي، وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي."
وبأعدائي رأت عيني= هو يقدم ذبائحه بسرور حين رأى عمل الله ضد أعدائه. ونحن حين نصلي هذا الكلام نضع في قلوبنا أن أعدائنا هم الشياطين والخطية والذات.

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير مزمور 55![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مزمور 53![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/53kr8q6