| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 161 - 162 - 163 - 164 - 165 - 166 - 167 - 168

آية (161): "رُؤَسَاءُ اضْطَهَدُونِي بِلاَ سَبَبٍ، وَمِنْ كَلاَمِكَ جَزِعَ قَلْبِي."
رؤساء= هناك رؤساء اضطهدوا داود مثل شاول مثلًا. ونحن نواجه باضطهاد إبليس ومَن يتبعه، والرب يسوع قال عن إبليس أنه "رئيس هذا العالم" (يو30:14). ولكن المرنم لم يجزع من اضطهاد هؤلاء. بل من كلام الله = وَمِنْ كَلاَمِكَ جَزِعَ قَلْبِي.
وهكذا نجد الشهداء لم يرهبوا اضطهاد الملوك لأن قلبهم جزع من أن يخالفوا كلام الله.
آية (162): "أَبْتَهِجُ أَنَا بِكَلاَمِكَ كَمَنْ وَجَدَ غَنِيمَةً وَافِرَةً."
هنا نفهم أن المرنم لم يجزع من كلام الله بمعنى الخوف من ضربات الله بل نجده يفرح ويبتهج بكلام الله وأنه يعتبره مثل كنز. لذلك نفهم أن قوله وَمِنْ كَلاَمِكَ جَزِعَ قَلْبِي في الآية السابقة أنه إذ أدرك الكنز الذى في وصايا الله جَزِع من أن يُغْوَى بأن يحيد عنها ويخطئ. وجَزِعَ داود من أن تركه لوصايا الله خوفاً من إضطهاد الرؤساء، أو سعياً وراء شهوة خاطئة، سيجد نفسه وقد خسر هذا الكنز وفقد سلامه وابتهاجه.
آية (163): "أَبْغَضْتُ الْكَذِبَ وَكَرِهْتُهُ، أَمَّا شَرِيعَتُكَ فَأَحْبَبْتُهَا."
نرى هنا أنه يحب شريعة الله
لأنه إختبرها ونفذها ، ويبغض أكاذيب إبليس وخداعاته.والخداع الشيطانى أو الْكَذِبَ الشيطانى: هو أنه يُصَوِّر لنا أن في الخطية الفرح. وهذا خطأ لأن الخطية قد يكون فيها لذة حسية، لكن يعقبها هم وغم وخراب. وهذا ما يُخفيه الشيطان عن عيوننا.
آية (164): "سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي النَّهَارِ سَبَّحْتُكَ عَلَى أَحْكَامِ عَدْلِكَ."
سبع مرات= 7 رقم كامل بمعنى أن كلام الله وتسبحته لا تفارق فمه كل النهار وتصير هذه الآية مثل "صلوا بلا انقطاع" (1 تس 17:5). ولكن الكنيسة رتبت على أساس هذه الآية 7 صلوات فعلًا كل يوم هي صلوات الأجبية.
![]() |
آية (165): "سَلاَمَةٌ جَزِيلَةٌ لِمُحِبِّي شَرِيعَتِكَ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ."
المرنم اختبر أن في حفظه وصايا الله وفي تأمله في كلام الله يكون له سلام يملأ قلبه. وَلَيْسَ لَهُمْ مَعْثَرَةٌ =" ليس لهم شك" (سبعينية). فالشك في وعود الله هو معثرة. فمن يشك في وعود الله وبركات الطاعة، فيعاند ولا يطيع لن يجد بركة في حياته . ولكن من يطيع في إيمان يزداد سلامه.
الآيات (166-168): "رَجَوْتُ خَلاَصَكَ يَا رَبُّ، وَوَصَايَاكَ عَمِلْتُ. حَفِظَتْ نَفْسِي شَهَادَاتِكَ، وَأُحِبُّهَا جِدًّا. حَفِظْتُ وَصَايَاكَ وَشَهَادَاتِكَ، لأَنَّ كُلَّ طُرُقِي أَمَامَكَ."
حينما اختبر المرنم أن حفظ الوصية يعطيه سلامًا لذيذًا في قلبه وأن طريق العثرات والخطايا يبعد عنه سلامه، قرر ألَّا يحيد عن وصايا الله. بل هو ينتظر خلاصه النهائي، أي أن يترك كل عثرة فيكون سلامه وفرحه بلا حدود، وهذا لن يحدث إلا في السماء بعد أن نحصل على الجسد الممجد.
حَفِظْتُ وَصَايَاكَ وَشَهَادَاتِكَ، لأَنَّ كُلَّ طُرُقِي أَمَامَكَ = هذا ما قاله ونفذه يوسف مع امرأة فوطيفار حين رفض الخطية وقال "فَكَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا ٱلشَّرَّ ٱلْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى ٱللهِ" (تك9:39). فأولاد الله لا يجرأون على فعل الشر فهم في إيمانهم يُدركون أن عين الله تراهم طول الوقت = لأَنَّ كُلَّ طُرُقِي أَمَامَكَ.

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير مزمور 119 (قطعة 22)![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مزمور 119 (قطعة 20)![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/nt72zah