| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16

كتب هذا المزمور ليس بمناسبة انتصار على عدو ما بل بمناسبة عيد، ليرتلوا به في الهيكل. إما لعيد ظهور القمر أي في بدء الشهر أو عيد الأبواق في الشهر السابع (لا24:23 + عد1:29). أو لعيد الفصح = الهلال (أية 3).

الآيات (1-4): "رَنِّمُوا للهِ قُوَّتِنَا. اهْتِفُوا لإِلهِ يَعْقُوبَ. ارْفَعُوا نَغْمَةً وَهَاتُوا دُفًّا، عُودًا حُلْوًا مَعَ رَبَابٍ. انْفُخُوا فِي رَأْسِ الشَّهْرِ بِالْبُوقِ، عِنْدَ الْهِلاَلِ لِيَوْمِ عِيدِنَا. لأَنَّ هذَا فَرِيضَةٌ لإِسْرَائِيلَ، حُكْمٌ لإِلهِ يَعْقُوبَ."
المرنم يدعو الشعب ليسبحوا ويهتفوا (يزعقوا) لله
سر قوتهم. ويستخدموا كل الآلات الموسيقية رمزًا لاستخدام كل طاقاتنا ومشاعرنا وأصواتنا وأعمالنا وقلوبنا في تسبيح الرب. والله طلب منهم النفخ بالأبواق في رأس الشهر إشارة لبوق الكرازة في بداية المسيحية وإشارة لكلمة الله التي تبعث في الإنسان اليقظة والرهبة ليبدأ بداية جديدة بالتوبة لسنة مقبولة. والله هو الذي أمرهم بهذا ليتذكروا إحساناته لهم.والتسبيح هو وسيلة الامتلاء بالروح القدس (أف5: 18 – 21). والروح القدس هو الذي يجدد طبيعتنا فنخلص (غل6: 15 + تي 3: 5).
آية (5): "جَعَلَهُ شَهَادَةً فِي يُوسُفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ. سَمِعْتُ لِسَانًا لَمْ أَعْرِفْهُ:"
جَعَلَهُ شَهَادَةً = هذه راجعة للآية السابقة لأَنَّ هذَا فَرِيضَةٌ لإِسْرَائِيلَ، حُكْمٌ لإِلهِ يَعْقُوبَ. الله أراد أن يحتفل شعبه بكل مناسبة أظهر لهم فيها محبته، وخلاصه مثل الخروج من مصر وطقس الفصح، ففي هذا شَهَادَةً مستمرة لهم على محبته لهم. فلا يخدعهم عدو الخير بأن الله ضدهم. وهذا ما يحدث في الكنيسة الآن إذ نحتفل دائماً في كل مناسبة من قصة الخلاص (الميلاد / الغطاس / القيامة.. إلخ) حتى نظل:-
1* في فرح بمحبة الله لنا. 2* حتى لا نطلب أفراح العالم وننشغل بها، بل تكون لنا أفراحنا الروحية التي نقترب فيها من الله. 3* حتى لا يخدعنا الشيطان بأن الله لا يحبنا. 4* الله يريد أن يذكروا إحساناته ويكون هذا الإحتفال شهادة في وسطهم حتى لا ينسوا محبته وأبوته التي أخرجتهم من نير العبودية في مصر (ونحن علينا أن نذكر له فداءه لنا دائماً الذى حررنا من عبودية الشيطان). وهو شبه العبودية هنا بأنهم سَمِعْوا لِسَانًا لا يعْرِفْوهُ أي لغة مصر. وفي خروجهم أيضاً سمعوا لساناً لا يعرفوه وهو صوت الرب.
ولماذا أشار إلى يوسف؟ وبالذات يُوسُفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ = أي يوم صار ليوسف سيادة وسلطان على أرض مصر. وبسبب سلطان يوسف هذا نزلوا جميعهم إلى مصر. ولكن بعد يوسف إستعبدهم الفرعون الذى جاء بعد يوسف.
ويُصبح معنى (الآيات 1-5) رنموا وإفرحوا بعد أن حررتكم من عبودية هذا الفرعون القاسى الذى إستعبدكم بعد موت يوسف. قبل خروجكم كنتم تسمعون صوت المصريين الذين إستعبدوكم. وبعد خروجكم علمكم موسى لسان التسبيح، لسان الفرح.
ولكن لماذا الإشارة هنا لأفراح رأس الشهر بالذات (الآية 3). الله يدعونا لنفرح في كل الأعياد فلماذا الإشارة هنا لرأس الشهر القمرى بالذات؟
السبت يشير لخلقة الله للعالم والراحة. أما أفراح رأس الشهر وطلب الله تقديم ذبائح وتسابيح وتهليل وأفراح في رأس الشهر، فهى تنظر للعناية الإلهية. فالقمر يحدد الفصول التى تتوالى. فالقمر فى دورته يحدد فصول، ويأخذ أشكال متغيرة، وتجده مرة مضئ ومرة مظلم. وكل عدة دورات للقمر (كل عدة شهور قمرية) تتغير فصول السنة. ولذلك ونحن نراقب دورة القمر يجب أن لاننسى أعمال الله وعنايته التى تتوالى من جيل إلى جيل كما تتوالى دورات القمر كل شهر، ونشكره عليها. وكأن القمر شاهد أمين فى السماء على رعاية الله وعنايته وتدبيره (مز 89 :37). كان الهدف من كل ما حدث لشعب الله في القديم دخولهم أرض الميعاد. أما الهدف من كل أحداث حياتنا أن ندخل أمجاد السماء.
هذا يُذَكِّرنَا بقول الوحى في حزقيال النبى الإصحاح الأول آيات (15 – 21) وراجع التفسير في مكانه. فنسمع عن البكرات وهذه تدور، إشارة إلى الأحداث التي تجرى في حياتنا. ولكن شكراً لله فهذه البكرات يحركها الملائكة بتوجيهات من روح الله. ونسمع هذه الآية "فَنَظَرْتُ ٱلْحَيَوَانَاتِ وَإِذَا بَكَرَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى ٱلْأَرْضِ بِجَانِبِ ٱلْحَيَوَانَاتِ بِأَوْجُهِهَا ٱلْأَرْبَعَةِ. مَنْظَرُ ٱلْبَكَرَاتِ وَصَنْعَتُهَا كَمَنْظَرِ ٱلزَّبَرْجَدِ." (حز16،15:1). فهل هي كانت بكرات أم بكرة واحدة؟ أحداث الحياة كثيرة جداً وتبدو متضاربة بحسب فكرنا الإنسانى المحدود. ولكن هي بحسب حكمة واحدة وتدبير إلهى واحد وهدفه: 1) مجد الله (إش7:43). 2) خلاص الإنسان وسعادته. وهذا معنى وجود لون الزبرجد هنا وهو لونٌ أخضر، واللون الأخضر يشير للحياة وهذه هي إرادة الله من نحونا "هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ ٱلشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ. أَلَا بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا" (حز23:18). وهذا أيضاً من تدبيرات الله الصالح ليتمجد ويعطى حياة لكنيسته.
والقمر يرمز للكنيسة فالمسيح شمس البر ينعكس نوره على كنيسته فتنير. وهى ممتلئة من نوره فكأن الإحتفال الشهرى بهذا العيد يشير لإحتفال الكنيسة بلبسها الإنسان الجديد وتركها العتيق. وهذا أيضاً من تدبيرات الله الصالح ليتمجد ويعطى حياة لكنيسته. وكيف تتجدد الكنيسة وتلبس الثوب الجديد؟ هذا بأن الله يسمح لها بأحداث تمر بها منها ما هو حلو ومنها ما هو تجارب أليمة. ولكن العجيب أن يخرج من كل هذا ما هو خير للكنيسة. لذلك يطلب الله أن نثق فيه ونفرح على كل حال. فالأحداث التي يسمح بها الله هي لخلاصنا وأفراحنا في أمجاد الأبدية.
ومن هذا نفهم لماذا الإشارة إلى يوسف؟
فيوسف دخل مصر كعبد. وتدور الأيام ليصبح يوسف الرجل الثانى في مصر. لنرى يد الله في كل الأحداث التي تدور وأن تدبيرات الله العجيبة دائماً للخير. فدخول يوسف كعبد ثم إرتقائه كان السبب في دخول الشعل إلى مصر وإنقاذهم من وثنية كنعان. وبقائهم وعدم رجوعهم كان عائداً لقوة مركز يوسف وحمايته لهم. وبعد أن إختفى يوسف كقوة حماية لهم تذوقوا العبودية وإشتهوا الهروب من مصر. وكانت هذه إرادة الله أن يعودوا إلى أرض الميعاد التي وهبها الله لهم. القمر يدور دورته كل شهر. والعجلات تدور. وهكذا الأحداث في حياتنا تتوالى. ولكننا لن نفهم حكمة تدبير الله إلا بعد أن نرى نهاية التدبير. لكن دائماً أبداً وراء التدبير الإلهى: الله صانع الخيرات ضابط الكل المُحِب لنا نحن البشر. إذاً أفراح رأس الشهر هي أفراح لأن إلهنا الصالح ضابط الكل، صانع الخيرات وراء كل تدبير، وهدفه دائما أن نفرح ونخلص. هنا فرح كعربون. ولكن هناك "تَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لَا يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ" (1بط8:1). كل ما يحدث في هذه الحياة لنا، هدف الله منه هو خلاصنا وفرحنا. إذاً أفراح رأس الشهر القمرى هدفها أن نفرح كل الأيام مهما كانت الأحداث التي تمر بنا، ومهما كانت قسوة هذه الأحداث. ولاحظ قول القديس بولس "فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَكُمْ: أَبُولُسُ، أَمْ أَبُلُّوسُ، أَمْ صَفَا، أَمِ ٱلْعَالَمُ، أَمِ ٱلْحَيَاةُ، أَمِ ٱلْمَوْتُ، أَمِ ٱلْأَشْيَاءُ ٱلْحَاضِرَةُ، أَمِ ٱلْمُسْتَقْبِلَةُ. كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ" (1كو22،21:2). وأيضاً "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱللهَ" (رو28:8). لذلك يقول الكتاب "سَبْعَةَ أَيَّامٍ تُعَيِّدُ لِلرَّبِّ إِلَهِكَ فِي ٱلْمَكَانِ ٱلَّذِي يَخْتَارُهُ ٱلرَّبُّ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ يُبَارِكُكَ فِي كُلِّ مَحْصُولِكَ وَفِي كُلِّ عَمَلِ يَدَيْكَ، فَلَا تَكُونُ إِلَّا فَرِحًا" (تث15:16).
الله يريدهم أن يذكروا إحساناته ويكون هذا الإحتفال شهادة في وسطهم حتى لا ينسوا محبته وأبوته التي أخرجتهم من نير العبودية في مصر (ونحن علينا أن نذكر له فداءه لنا دائماً). وهو شبه العبودية هنا بأنهم سَمِعْوا لِسَانًا لا يعْرِفْوهُ أي لغة مصر. وفي خروجهم أيضاً سمعوا لساناً لا يعرفوه وهو صوت الرب. وماذا يعنى هذا؟ لنرى تدبيرات الرب العجيبة في نزول الشعب إلى مصر وعبوديتهم في مصر، ثم إرسال موسى والضربات العشر. ثم خروجهم وحريتهم. ثم رؤيتهم للرب على الجبل. هنا نرى نهاية التدبير: أنهم رأوا الرب وعرفوا الرب الذى ما كانوا يعرفونه. أحداث صعبة وعجيبة ولكن الهدف أنهم يعرفوا الرب ويؤمنوا به.
ولماذا أشار إلى يوسف؟ وبالذات يُوسُفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ = أي يوم صار ليوسف سيادة وسلطان على أرض مصر. وبسبب سلطان يوسف هذا نزلوا جميعهم إلى مصر. ولكن بعد يوسف إستعبدهم الفرعون الذى جاء بعد يوسف.
ويُصبح معنى (الآيات 1-5) رنموا وإفرحوا بعد أن حررتكم من عبودية هذا الفرعون القاسى الذى إستعبدكم بعد موت يوسف. قبل خروجكم كنتم تسمعون صوت المصريين الذين إستعبدوكم. وبعد خروجكم علمكم موسى لسان التسبيح، لسان الفرح إذ عرفتم الرب وعرفتم محبته لكم. وهكذا حررنا المسيح من عبودية الشيطان. بل أن كل التجارب الصعبة التي في حياتنا الآن هي لتأديبنا حتى لا نسقط في خداعات الشيطان فنهلك.
آية (6): "«أَبْعَدْتُ مِنَ الْحِمْلِ كَتِفَهُ. يَدَاهُ تَحَوَّلَتَا عَنِ السَّلِّ."
الشعب في مصر حملوا سلال الطين على أكتافهم في عبوديتهم. والله رفع عنهم أحمالهم.
آية (7): "فِي الضِّيقِ دَعَوْتَ فَنَجَّيْتُكَ. اسْتَجَبْتُكَ فِي سِتْرِ الرَّعْدِ. جَرَّبْتُكَ عَلَى مَاءِ مَرِيبَةَ. سِلاَهْ."
هنا الله يعاتب شعبه فهو إستجاب لهم حينما دعوه. وإستجاب لهم في الرياح القوية التي شقت البحر، بل تكلم معهم مستتراً في أصوات الرعد من على جبل سيناء. لقد أظهر لهم قوته مراراً ولكنهم خانوه وشككوا فيه عند مَاءِ مَرِيبَةَ.
جَرَّبْتُكَ عَلَى مَاءِ مَرِيبَةَ = بعد أن رأى الشعب الضربات العشر وشق البحر، كان الله يريد أن ينقلهم من العيان إلى الإيمان. ولو إسترجعوا قوة الله التي رأوها عيانا في أرض مصر لطلبوا بثقة من الله أن يُحَوِّل لهم مَاءِ مَرِيبَةَ إلى ماءً حلواً ولكان الله قد فعل. وكان بهذا أن إيمانهم قد نما. فالله لا يُجَرِّب لكى يعرف. بل ليدركوا هم ضعف إيمانهم.
الآيات (8، 9): "«اِسْمَعْ يَا شَعْبِي فَأُحَذِّرَكَ. يَا إِسْرَائِيلُ، إِنْ سَمِعْتَ لِي! لاَ يَكُنْ فِيكَ إِلهٌ غَرِيبٌ، وَلاَ تَسْجُدْ لإِلهٍ أَجْنَبِيٍّ."
هنا الله يقول لهم لا تخونونني كأبائكم. ويعلمهم حتى لا ينحرفوا من ورائه.
![]() |
آية (10): "أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ، الَّذِي أَصْعَدَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. أَفْغِرْ فَاكَ فَأَمْلأَهُ."
الرب يعلم الشعب، أنه ليس مثله إلهًا يخلص شعبه، بل يجيبهم في كل ما يطلبونه.
افغر فاك فاملأه= أطلب ما شئت فأعطيك ويمتلئ فاك بالتسبيح والشكر. ويقول القديس بولس الرسول "وَٱلْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ ٱلْقُوَّةِ ٱلَّتِي تَعْمَلُ فِينَا" (أ20:3).
← وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.
الآيات (11، 12): "فَلَمْ يَسْمَعْ شَعْبِي لِصَوْتِي، وَإِسْرَائِيلُ لَمْ يَرْضَ بِي. فَسَلَّمْتُهُمْ إِلَى قَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، لِيَسْلُكُوا فِي مُؤَامَرَاتِ أَنْفُسِهِمْ."
هذا قول عام. فالشعب حين لم يسمع صوت الله وتمردوا مات منهم كثيرين بل هلك كل الجيل الذي خرج من مصر. ولما رفضوا المسيح وصلبوه خربت أورشليم وهم تشتتوا. وهكذا كل نفس تتمرد على وصايا الله يسلمها الله لذهن مرفوض (رو28:1) وكل من يتجبر ليدبر مؤامرات يسقط هو في شباك مؤامراته (رو25:1).
الآيات (13، 14): "لَوْ سَمِعَ لِي شَعْبِي، وَسَلَكَ إِسْرَائِيلُ فِي طُرُقِي، سَرِيعًا كُنْتُ أُخْضِعُ أَعْدَاءَهُمْ، وَعَلَى مُضَايِقِيهِمْ كُنْتُ أَرُدُّ يَدِي."
هنا عتاب من الله لشعبه المتألم من أعدائه، فهم لو سمعوا لوصاياه ما كانوا قد تألموا. ويسمى المرنم أعداءهم
مبغضو الرب فهم كلهم وثنيين . ولو سمع شعب الله لوصاياه لكان الله قد أخضعهم لهم، ولكانوا يتذللون أمامهم (آية 15)، ويظلوا هكذا إلى أن يذهبوا إلى مصيرهم النهائي = إلى الدهر . ولكن الله لم يفعل لأن شعبه لم يسمع لوصيته.
آية (15): "مُبْغِضُو الرَّبِّ يَتَذَلَّلُونَ لَهُ، وَيَكُونُ وَقْتُهُمْ إِلَى الدَّهْرِ."
لقد عانَى إسرائيل كثيرًا من أعدائه الذين هم مبغضو الرب ومبغضو شعبه ولكن الله قادر أن يذللهم أمامه وأمام شعبه ويظلوا هكذا إلى أن يذهبوا إلى مصيرهم النهائي ولكن الله لم يفعل لأن شعبه لم يسمع لوصيته.
آية (16): "وَكَانَ أَطْعَمَهُ مِنْ شَحْمِ الْحِنْطَةِ، وَمِنَ الصَّخْرَةِ كُنْتُ أُشْبِعُكَ عَسَلًا»."
لو أطاع الشعب وصايا الله لكان الله قد أشبعهم حنطة وعسلًا. والآن فالله يشبع شعبه من جسده (شحم الحنطة). ومن أقواله الإلهية (عسل) (مز103:119 + حز3:3). وكان المن رمز المسيح طعمه كطعم رقاق بعسل (خر31:16). وبنفس الفكر يقول الرب في سفر إشعياء "لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ، فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلَامُكَ وَبِرُّكَ كَلُجَجِ ٱلْبَحْرِ" (إش18:48). كان قصد الله من خلقة الإنسان أن يحيا للأبد في فرح، ويفيض الله عليه ببركاته (جنة عَدْنْ = عَدْنْ كلمة عبرية وتعنى جنة الفرح والبهجة). ولكن خطية الإنسان أضاعت الفرحة والبركات. وشكراً الله على فدائه الذى أعاد لنا السلام والفرح.

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير مزمور 82![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مزمور 80![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/vg9h66m