| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10

المزامير الثلاثة الأخيرة في صلاة النوم هي مزامير تسبيح، نسبح فيها الله على خلاصه العجيب.

الآيات (1، 2): "هَلِّلُويَا. سَبِّحِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ. أُسَبِّحُ الرَّبَّ فِي حَيَاتِي، وَأُرَنِّمُ لإِلهِي مَا دُمْتُ مَوْجُودًا."
كل مؤمن ممتلئ بالروح القدس المحيي: 1*يكون حياً 2*وفى فرح وسلام، 3*وعلامة هذه الحياة المملوءة فرحا وسلام هو أن يسبح الله، فتسبيح الله هو تعبير عن حالة الفرح القلبى على عطاياه. لذلك لن نكف عن التسبيح بعد الموت، فالنفس تظل حية، والإنسان المملوء بالروح عند موته بالجسد ينتقل من حياة إلى حياة. أما من يرتد للخطية يموت، ومن يتوب يحيا "إبني هذا كان ميتاً فعاش". إذاً قوله أُسَبِّحُ الرَّبَّ فِي حَيَاتِي يعنى أن من هو حى يُسَبِّح الله. التسبيح هو علامة حياة. والحياة هي لمن يحيا حياة توبة مقدسة، أما من يحيا كخاطئ لا يعرف سوى ملذات الخطية يقول عنه رب المجد "أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ ٱسْمًا أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيْتٌ" (رؤ1:3). وهذا ما رأيناه في (مزمور 137) "عَلَى أَنْهَارِ بَابِلَ هُنَاكَ جَلَسْنَا، بَكَيْنَا أَيْضًا عِنْدَمَا تَذَكَّرْنَا صِهْيَوْنَ .... كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَةَ ٱلرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ". والمعنى أن المستعبد للخطية لا يمكنه أن يُسَبِّحْ.
غير أننا نرى في قول المرنم أُسَبِّحُ الرَّبَّ فِي حَيَاتِي أنه يتعهد أمام الله أنه طالما هو حى بالجسد سيقوم بتسبيح الله حتى لو بأن يغصب نفسه على ذلك. فبالتغصب نفوز بملكوت السماوات "مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ، وَٱلْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ" (مت12:11). فالجهاد في المسيحية هو التغصب على فعل الخير، ومن يغصب نفسه تسانده النعمة. والقديس بولس الرسول يعلمنا أن التسبيح هو الطريق للإمتلاء من الروح القدس "وَلَا تَسْكَرُوا بِٱلْخَمْرِ ٱلَّذِي فِيهِ ٱلْخَلَاعَةُ، بَلِ ٱمْتَلِئُوا بِٱلرُّوحِ، مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى.. إلخ" (أف5: 18-21). ومن يمتلئ بالروح تتجدد طبيعته ويخلص (تى5:3).
إذاً أُسَبِّحُ الرَّبَّ فِي حَيَاتِي لها معنيين:- 1) التسبيح علامة على الحياة. 2) التسبيح هو الطريق للإمتلاء من الروح القدس الذى يثبتنا في المسيح فنحيا (2كو 1: 21-22).
الآيات (3، 4): "لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الرُّؤَسَاءِ، وَلاَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَيْثُ لاَ خَلاَصَ عِنْدَهُ. تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ."
قارن مع (أش 20: 1-6 + 31: 1-3 + أر5:17).
الآيات (5، 6): "طُوبَى لِمَنْ إِلهُ يَعْقُوبَ مُعِينُهُ، وَرَجَاؤُهُ عَلَى الرَّبِّ إِلهِهِ، الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، الْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا. الْحَافِظِ الأَمَانَةَ إِلَى الأَبَدِ."
إِلهُ يَعْقُوبَ هو الذي خلق السماء والأرض والبحر فطوبى لمن يجعل إتكاله على إله قوي. و إِلهُ يَعْقُوبَ هو الذى بارك يعقوب وجعل من نسله أمة قوية.
الْحَافِظِ الأَمَانَةَ إِلَى الأَبَدِ = الله أمين. أعطانا وعوداً وسينفذها. مثال: هو قال "هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ" (إش16:49) علامة على الحماية ولن ينسى وعوده.
الآيات (7، 8): "الْمُجْرِي حُكْمًا لِلْمَظْلُومِينَ، الْمُعْطِي خُبْزًا لِلْجِيَاعِ. الرَّبُّ يُطْلِقُ الأَسْرَى. الرَّبُّ يَفْتَحُ أَعْيُنَ الْعُمْيِ. الرَّبُّ يُقَوِّمُ الْمُنْحَنِينَ. الرَّبُّ يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ."
المسيح في حياته فتح أعين العميان وصنع كثير من المعجزات. وبفدائه أطلق الأسرى من الجحيم، وأسرى الخطية. وأعطانا جسده خبزًا وفتح أعيننا على طريق السماء بالمعمودية (الاستنارة). وجاءت عبارة يفتح أعين العمي في السبعينية [يُحَكِّمْ العميان] = والمعنى أن الرب قادر أن يعطى الأعمى بصيرة فيكون قادرا أن يَحْكُم فى الأمور بحكمة أكثر من المُبْصِر (راجع يو 9).
الآيات (9، 10): "الرَّبُّ يَحْفَظُ الْغُرَبَاءَ. يَعْضُدُ الْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ، أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَيُعَوِّجُهُ. يَمْلِكُ الرَّبُّ إِلَى الأَبَدِ، إِلهُكِ يَا صِهْيَوْنُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. هَلِّلُويَا."
بل هو احتضن كل غريب أممي وثني عاد بالإيمان لله، وبعد أن كنا يتامى صار الله أبًا لنا. وصار عريسًا لنا نحن كنيسته، فهو يسند المؤمنين، أما الأشرار فيبيدهم = طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَيُعَوِّجُهُ (يعوج طريق الأشرار). يعوج ترجمت "يبيد" في السبعينية. لكن نفهم كلمة يعوج أن كل طرق الأشرار لا بركة فيها.

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير مزمور 147![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مزمور 145![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/pan7vwt