| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48

الآيات (41، 42): "لِتَأْتِنِي رَحْمَتُكَ يَا رَبُّ، خَلاَصُكَ حَسَبَ قَوْلِكَ، فَأُجَاوِبَ مُعَيِّرِي كَلِمَةً، لأَنِّي اتَّكَلْتُ عَلَى كَلاَمِكَ."
هنا المرنم يطلب الرحمة والخلاص الأبدي وهذان كانا بالمسيح. فهو هنا يتمسك بوعود الله بهذا المخلص الذي وعد به الله، وهذا الوعد لا يخلو منه سفر في العهد القديم، ابتداء من (تك15:3؛ 18:22؛ 10:49؛ تث15:18).
والمُعَيِّرِين (مُعَيِّرِي) هنا هم من يشككون المرنم في قبول الله له إذا أخطأ وأنه لا فائدة من انتظاره للخلاص ويدفعونه لليأس. وكان هذا صوت إبليس دائمًا ولا يزال. فالمرنم يريد أن يعطيه الله براهين واضحة لخلاصه العجيب ليجيب الذين يعيرونه بأنه هالك ومرفوض. والرب يسوع نفسه لم يسلم من تعييرات الخطاة.فَأُجَاوِبَ مُعَيِّرِي كَلِمَةً = الخلاص له شقين أساسيين:- 1) أن نحيا في فرح منتصرين على الخطية ونحن على الأرض. والإنتصار على الخطية يتطلب قوة إلهية تساندنا. 2) والنهاية لنا نصيباً في المجد الأبدى. والشيطان ومن يتبعه يسعون لأن نسقط في الخطية ثم يدعوننا لليأس: 1) من الإنتصار على الخطية. 2) واليأس من الحصول على نصيبنا الأبدى. وهم يستغلون سقوطنا بأن يُعَيِّروننا بأنه لا فائدة وسنظل ساقطين، والهلاك ينتظرنا. والمرنم يطلب من الله أن يعينه بمراحمه لينتصر على الخطية، فالإنتصار على الخطية هو من ضمن بركات الخلاص. وبهذا يخزى المعيرين.
الآيات (43، 44): "وَلاَ تَنْزِعْ مِنْ فَمِي كَلاَمَ الْحَقِّ كُلَّ النَّزْعِ، لأَنِّي انْتَظَرْتُ أَحْكَامَكَ. فَأَحْفَظَ شَرِيعَتَكَ دَائِمًا، إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ،"
يطلب المرنم ألا ينزع الله من فمه كلمة الحق فيشهد لله دائما وأمام الجميع. ونطلب ألا ينزع الله من فمنا قول الإيمان حتى النفس الأخير، نقولها بشجاعة وفى كل حين (الشهداء أمثلة). في الضيق والرحب، في المرض وفي الصحة. في الغنى وفي الرحب وأيضاً في الفقر والعوز. لأَنِّي انْتَظَرْتُ أَحْكَامَكَ = جاءت فى السبعينية "لأنى توكلت على أحكامك" فداود يتكل على وعود الله الصادقة التى تحمى عبيده. وقوله انْتَظَرْتُ يعنى أنه مهما تأخر الله في تنفيذ وعوده وإعلان مراحمه وسط الضيقات، فداود سيظل منتظراً واثقاً في صدق مواعيد الله وأنه سيتدخل في الوقت المناسب. الذى قال عنه القديس بولس الرسول "ملء الزمان". وداود هنا يطلب من الله قائلاً وَلاَ تَنْزِعْ مِنْ فَمِي كَلاَمَ الْحَقِّ كُلَّ النَّزْعِ أي لا تدعنى أتذمر وأشتكى لو تأخرت إستجابتك، بل أشهد لك وأنتظر بثقة إعلان مراحمك. فَأَحْفَظَ شَرِيعَتَكَ دَائِمًا = داود يطلب أن يستمر فى شهادته لكلمة الحق للنهاية.
آية (45): "وَأَتَمَشَّى فِي رَحْبٍ، لأَنِّي طَلَبْتُ وَصَايَاكَ."
وَأَتَمَشَّى فِي رَحْبٍ
= أي يشهد لله في حرية وجرأة. ومن يسلك في وصايا الله يخرج من الأنانية والإنغلاقية والخوف إلى الرحب والسعة ومن التعصب إلى سعة القلب، فيحوي الجميع حبًا وبذلًا. بل إذا اضطهد يفرح (أع41:5). وما الذى يمنعنا أن نتَمَشَّى فِي رَحْبٍ؟ أن نهتم بأن نرضى كل الناس. وهذا يسبب الإختناق. أما مَن يقول طَلَبْتُ وَصَايَاكَ فسيشعر بالحرية، لا يقيده إنسان.
آية (46): "وَأَتَكَلَّمُ بِشَهَادَاتِكَ قُدَّامَ مُلُوكٍ وَلاَ أَخْزَى،"
الملك يستطيع وله السلطة أن يقتل، والمرنم بغير خوف يقول: "شهدت لك يا رب أمام ملوك. والروح القدس يُعطى ما نتكلم به حينما نقف أمام الملوك "وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلَاةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلْأُمَمِ. فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلَا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لِأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ، لِأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ ٱلْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ ٱلَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ" (مت10: 18-20). وكنت غير مهتم بِمَنْ يقتل الجسد وليس له سلطان على الروح (دا 17:3، 18؛ مت28:10 + أع 19:4، 20؛ 29:5). لكن هذا يجب أن يسبقه إيمان قوي.
آية (47): "وَأَتَلَذَّذُ بِوَصَايَاكَ الَّتِي أَحْبَبْتُ."
من يحب شيء يلهج فيه دائمًا، لقد صارت الوصية لذته.
آية (48): "وَأَرْفَعُ يَدَيَّ إِلَى وَصَايَاكَ الَّتِي وَدِدْتُ، وَأُنَاجِي بِفَرَائِضِكَ."
يكرر آية (47) للتثبيت. وَأَرْفَعُ يَدَيَّ إِلَى وَصَايَاكَ = رفعت يدي إلى وصاياك: رفع اليدين يشير إلى تمسكه الشديد بها وإشتهائه أن ينفذها، واليدين أداة التنفيذ، فكأنه يرفع يديه إلى الله ليعطيه القوة أن ينفذ كل الوصايا تمامًا.

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير مزمور 119 (قطعة 7)![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير مزمور 119 (قطعة 5)![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/asn4b4s