St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

مزمور 109 - تفسير سفر المزامير

 

* تأملات في كتاب المزامير ل داؤود (مزامير داوود):
تفسير سفر مزمور: فهرس المزامير بالرقم | مقدمة سفر المزاميرمزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 - مقدمة مز 119 - (قطعة: أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح - ط - ي - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - ص - ق - ر - ش - ت) | مقدمة مزامير المصاعد | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | ملخص عام لسفر المزامير

نص سفر مزمور: مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | المزامير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المزمور المئة والتاسع

الله ينقذ الأبرار ويعاقب الأشرار

لإمام المغنين. لداود. مزمور

"يا إله تسبيحى لا تسكت" (ع1)

 

مقدمة:

  1. كاتبه: داود النبي كما يذكر عنوان المزمور.

  2. متى كتب؟ بعد تملك داود على كل أسباط بنى إسرائيل، واتخاذه أخيتوفل مشيرًا، وصديقًا له.

  3. يعبر هذا المزمور عن آلام داود من خيانة المقربين له، ويطلب النجاة من الله ليخلصه من أيديهم. فهو صرخة متألم وفى نفس الوقت بعين النبوة رأى عقاب الله لهم. فهذا طمأنه، وثبت إيمانه بالله العادل، الذي يحفظه ويحميه.

  4. يناسب هذا المزمور كل من يتعرض لإساءات، أو خيانة من المقربين له، فيعطيه رجاء في الله القادر أن يحميه، ويعوضه عما خسره.

  5. هذا المزمور مسيانى لأنه يتنبأ عن المسيح الذي تعرض لآلام كثيرة لأجل خلاصنا، ويتحدث بوضوح عن خيانة يهوذا الإسخريوطى له، والعقاب الذي سيحل به.

  6. في عنوان هذا المزمور في الترجمة السبعينية يقول إلى التمام، ويقصد إتمام الأشرار لشرهم، وإتمام المسيح للخلاص بموته على الصليب، كما أتم داود الذي هو رمز للمسيح احتمال الأشرار، وخيانتهم، وإنقاذ الله له.

  7. اقتبس سفر أعمال الرسل من هذا المزمور، ويؤكد أن كاتبه هو داود وتحقق هذا المزمور في خيانة يهوذا الاسخريوطى (أع1: 15-20).

  8. لا يوجد هذا المزمور في صلوات الأجبية.

 

(1) بغضة الشرير للبار (ع1-5)

(2) أجرة الشرير (ع6-20)

(3) الله ينجي المسكين (ع21-31)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) بغضة الشرير للبار (ع1-5):

 

St-Takla.org Image: For the mouth of the wicked and the mouth of the deceitful Have opened against me; They have spoken against me with a lying tongue: The priests decide to arrest Jesus (Psalm 109:2) صورة في موقع الأنبا تكلا: الألسنة الكاذبة: لأنه قد انفتح علي فم الشرير وفم الغش. تكلموا معي بلسان كذب: اتفاق رؤساء الكهنة على القبض على المسيح (المزامير 109: 2)

St-Takla.org Image: For the mouth of the wicked and the mouth of the deceitful Have opened against me; They have spoken against me with a lying tongue: The priests decide to arrest Jesus (Psalm 109:2)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الألسنة الكاذبة: لأنه قد انفتح علي فم الشرير وفم الغش. تكلموا معي بلسان كذب: اتفاق رؤساء الكهنة على القبض على المسيح (المزامير 109: 2)

ع1-3: 1- يَا إِلهَ تَسْبِيحِي لاَ تَسْكُتْ،2- لأَنَّهُ قَدِ انْفَتَحَ عَلَيَّ فَمُ الشِّرِّيرِ وَفَمُ الْغِشِّ. تَكَلَّمُوا مَعِي بِلِسَانِ كِذْبٍ،3- بِكَلاَمِ بُغْضٍ أَحَاطُوا بِي، وَقَاتَلُونِي بِلاَ سَبَبٍ.

  1. تعود داود الصلاة كل يوم وتسبيح الله، حتى إذا حلت به ضيقات، لأن حياته هي الصلاة. ولكن يطلب هنا من الله أن يتدخل لينقذه من الضيقة التي يمر بها. إذ أن أخيتوفل أشار على أبشالوم، وساعده ليقتل أباه داود.

  2. يصف داود أعداءه بثلاث صفات هي الشر والغش والكذب؛ كل هذا تعبير عن كراهيتهم له، رغم أنه لم يسئ إليهم.

  3. هذه الآيات نبوة عن المسيح الابن الوحيد الذي حياته هي الصلاة، وحديث دائم مع الآب، وفى نفس الوقت واجه خيانة من تلميذه يهوذا وهياج أمته اليهودية عليه، وكراهية الكهنة، والكتبة، والفريسيين له، وشرهم وخداعهم، وكذبهم الذي حاولوا به اصطياده بكلمة مرات كثيرة، ولكنهم عجزوا، فلفقوا تهمًا كثيرة له، وفى النهاية صلبوه ظلمًا.

 

ع4، 5: 4- بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ.5- وَضَعُوا عَلَيَّ شَرًّا بَدَلَ خَيْرٍ، وَبُغْضًا بَدَلَ حُبِّي.

  1. أحب داود كل من حوله حتى من عادوه مثل شاول، ولكن الأشرار قاموا عليه، ليس فقط شاول ومن معه، بل أيضًا ابنه أبشالوم ومشير داود الذي هو أخيتوفل. وجازوا محبة داود بخيانة وشر، وذلك يظهر مدى انغماسهم في الشر، إذ يكرهونه مع علمهم أنه برئ ويحبهم. ومن ناحية أخرى ظل داود يحبهم ويصلى لأجلهم دائمًا، لذا قال أما أنا فصلاة.

  2. هاتان الآيتان نبوة عن المسيح الذي أحب تلاميذه وكل الجموع، وعمل معهم معجزات كثيرة، واعتنى بهم بتعاليم متنوعة. أما هم فقاموا عليه بمساعدة وخيانة تلميذه يهوذا الاسخريوطى، وظل المسيح يصلى لأجلهم، وينبه يهوذا ليرجع عن شره.

ليتك تنظر إلى محبة المسيح لتتعلم الحب وتتعوده في كل علاقاتك. وإن أخطأ إليك أحد تظل تصلى لأجله وتحبه لعله يتوب، فتستمر طوال حياتك في الصلاة والتسبيح والحب.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) أجرة الشرير (ع6-20):

 

ع6: فَأَقِمْ أَنْتَ عَلَيْهِ شِرِّيرًا، وَلْيَقِفْ شَيْطَانٌ عَنْ يَمِينِهِ.

الشرير الذي يقيمه الله هو الشيطان، ويقف عن يمينه؛ أي يأخذ الإنسان الشرير قوته؛ لأن اليمين يمثل القوة. وهذا الكلام نبوة عما سيحدث لأخيتوفل مشير داود، أو الأمة اليهودية، أو يهوذا الإسخريوطى. ويمين الإنسان الروحي في يد الله، كما كان مع داود (مز16: 8). ولكن إن رفض الله وأصر على الرفض يحل الشيطان مكانه؛ لأن الله يتخلى عنه، ويسلمه للشيطان الذي يأخذ قوته ومواهبه. فقد كان يهوذا تلميذًا مقربًا للمسيح، وخرج مع التلاميذ وشفى مرضى، وأخرج شياطين، وعاين عن قرب أعمال المسيح، وكلامه؛ ثم صار الشيطان عن يمينه؛ لأنه رفض الله، وتحول الشيطان خصمًا له، وعذبه، وقاده للإنتحار.

 

ع7: إِذَا حُوكِمَ فَلْيَخْرُجْ مُذْنِبًا، وَصَلاَتُهُ فَلْتَكُنْ خَطِيَّةً.

  1. يواصل داود نبوته عن أخيتوفل، أو الأمة اليهودية، أو يهوذا الأسخريوطى، فيعلن أنه إذا تقدم للمحاكمة في يوم الدينونة فيصير مذنبًا، ويعاقب بالهلاك الأبدي. وإذا تضرع إلى الله وقتهذا لا تقبل صلاته، لأنه قد فات الأوان.

  2. هذا الشرير في حياته إذا حاكم نفسه أمام ضميره سيكتشف أنه مذنب. وإذا صلى وهو مصر على الخطية، فلا يستفيد منها شيء. ويهوذا عندما ندم بعد تسليم المسيح تبدو ندامته أنها صلاة ولكنها كانت يأسًا، وأدت به أن شنق نفسه.

 

St-Takla.org Image: In return for my love they are my accusers (Psalm 109:4) صورة في موقع الأنبا تكلا: بدل محبتي يخاصمونني (المزامير 109: 4)

St-Takla.org Image: In return for my love they are my accusers (Psalm 109:4)

صورة في موقع الأنبا تكلا: بدل محبتي يخاصمونني (المزامير 109: 4)

ع8: لِتَكُنْ أَيَّامُهُ قَلِيلَةً، وَوَظِيفَتُهُ لِيَأْخُذْهَا آخَرُ.

  1. يتنبأ داود عن هذا الخائن بأن أيام عمره تصير قصيرة؛ فأخيتوفل ويهوذا كل منهما شنق نفسه (2 صم17: 23؛ مت27: 5) والأمة اليهودية دمرها تيطس الروماني عام 70 م، إذ خرب أورشليم وقتل من اليهود مليون ونصف.

  2. وظيفة هذا الشرير كانت وظيفة عظيمة يأخذها آخر. فأخيتوفل حل محله حوشاى الأركى (2 صم17: 14) ويهوذا الأسخريوطى حل محله متياس الرسول (أع1: 26)، والأمة اليهودية حلت محلها كنيسة العهد الجديد التي انتشرت في كل مكان.

 

ع9-15: 9- لِيَكُنْ بَنُوهُ أَيْتَامًا وَامْرَأَتُهُ أَرْمَلَةً.10- لِيَتِهْ بَنُوهُ تَيَهَانًا وَيَسْتَعْطُوا، وَيَلْتَمِسُوا خُبْزًا مِنْ خِرَبِهِمْ.11- لِيَصْطَدِ الْمُرَابِي كُلَّ مَا لَهُ، وَلْيَنْهَبِ الْغُرَبَاءُ تَعَبَهُ.12- لاَ يَكُنْ لَهُ بَاسِطٌ رَحْمَةً، وَلاَ يَكُنْ مُتَرَأِفٌ عَلَى يَتَامَاهُ.13- لِتَنْقَرِضْ ذُرِّيَّتُهُ. فِي الْجِيلِ الْقَادِمِ لِيُمْحَ اسْمُهُمْ.14- لِيُذْكَرْ إِثْمُ آبَائِهِ لَدَى الرَّبِّ، وَلاَ تُمْحَ خَطِيَّةُ أُمِّهِ.15- لِتَكُنْ أَمَامَ الرَّبِّ دَائِمًا، وَلْيَقْرِضْ مِنَ الأَرْضِ ذِكْرَهُمْ.

  1. يحل الشر والخراب على التابعين لهذا الشرير، رغم أنه لم يذكر في أي مرجع وجود زوجة، أو أبناء ليهوذا الاسخريوطى. ولكن إن كان له زوجة وأبناء قد ساروا في الشر متعلمين منه، تحل عليهم كل هذه اللعنات، فتصير إمرأته أرملة؛ لأن يهوذا شنق نفسه، وأولاده أيتامًا لموت أبيهم. ويصير أبناؤه فقراء فيستعطوا، ويحل بهم الخراب. والمرابى الذي يصطاد تعبهم هو الشيطان، والغرباء هم الشياطين. ولا يرحم أحد نسله، أو يعطف عليهم؛ لأنهم أشرار. ويموت نسله ولا يبقى من يخلد ذكراه. ويعاقب والديه الأشرار اللذين علماه الشر.

  2. إن لم يكن ليهوذا زوجة وأبناء، فنسله هم أفعاله وأفكاره، أو كل من يسلك في الشر مثله، فتأتى عليه كل اللعنات السابق ذكرها. وهذا ينطبق أيضًا على أخيتوفل.

  3. وإذا طبقنا هذا على الأمة اليهودية فيكون المرابى والغرباء هم تيطس وجنود الرومان، الذين دمروا أورشليم، وقتلوا اليهود، وكل من اضطهد اليهود على مر الأجيال مثل هتلر الألمانى.

 

ع16-20: 16- مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنْ يَصْنَعَ رَحْمَةً، بَلْ طَرَدَ إِنْسَانًا مِسْكِينًا وَفَقِيرًا وَالْمُنْسَحِقَ الْقَلْبِ لِيُمِيتَهُ.17- وَأَحَبَّ اللَّعْنَةَ فَأَتَتْهُ، وَلَمْ يُسَرَّ بِالْبَرَكَةِ فَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ.18- وَلَبِسَ اللَّعْنَةَ مِثْلَ ثَوْبِهِ، فَدَخَلَتْ كَمِيَاهٍ فِي حَشَاهُ وَكَزَيْتٍ فِي عِظَامِهِ.19- لِتَكُنْ لَهُ كَثَوْبٍ يَتَعَطَّفُ بِهِ، وَكَمِنْطَقَةٍ يَتَنَطَّقُ بِهَا دَائِمًا.20- هذِهِ أُجْرَةُ مُبْغِضِيَّ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ، وَأُجْرَةُ الْمُتَكَلِّمِينَ شَرًّا عَلَى نَفْسِي.

سبب كل المصائب واللعنات التي قد تأتى على الشرير هو ظلمه للمسكين والفقير وحرمانه من كل قوة أو معونة، ويقصد المسيح، أو داود. هكذا صنع يهوذا، أو أخيتوفل، أو الأمة اليهودية. فأتت عليهم اللعنات التي اشتهوها؛ لأنهم اشتهوا الشر. والشر ملتصق باللعنة، فلبسوا الشر كثوب، بل لبسوه أيضًا كرداء خارجي كمعطف، وتمنطقوا به، أي تشددوا للعمل بالشر. فدخل إلى أحشائهم، وعظامهم، أي تمسكوا بالشر من داخلهم، وهو أفكارهم ومشاعرهم، ومن الخارج الذي هو أفعالهم. وأتت اللعنة عليهم، أي تعذبوا من الداخل والخارج، ولا ينتظرهم في النهاية إلا العذاب الأبدي. هذه هي أجرة من يتشبث بالشر، فيصبح من طبعه ويصعب جدًا أن يتركه؛ حتى لو توجع داخله من الاضطراب والقلق، فيرفض صوت الله، ويتمادى في الشر حتى الموت، كما شنق كلا من يهوذا وأخيتوفل نفسيهما؛ لأنهما أحبا الشر، فأتت عليهما اللعنة التي هي النتيجة الحتمية للشر، وبالتالي تباعدت عنهم بركة الله الذي رفضاه بإرادتهما ولم يحباه. فأخيتوفل رفض مكانه العظيم كمشير لداود، ويهوذا رفض أعظم شيء وهو تلمذته للمسيح ورسوليته.

لا تتهاون وتقبل الشر ولو كان صغيرًا لئلا يتسلل إلى داخلك، ويخدعك الشيطان فتحبه ويسيطر عليك تدريجيًا؛ حتى لا تستطيع أن تسمع صوت الله، ويستمر تباعدك عنه فتخسر حياتك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) الله ينجي المسكين (ع21-31):

 

ع21، 22: 21- أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ السَّيِّدُ فَاصْنَعْ مَعِي مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ. لأَنَّ رَحْمَتَكَ طَيِّبَةٌ نَجِّنِي.22- فَإِنِّي فَقِيرٌ وَمِسْكِينٌ أَنَا، وَقَلْبِي مَجْرُوحٌ فِي دَاخِلِي.

  1. إن كان داود تكلم بروح النبوة عما سيحدث لأخيتوفل، أو ليهوذا الإسخريوطى، لكنه لا ينشغل بالشر وجزائه، بل يتقدم باتضاع أمام الله ويصلى طالبًا الرحمة والنجاة من يد الأشرار. ويظهر في صلاة داود أمران:

أ - اتضاعه، إذ يقول "من أجل اسمك"، ويصف نفسه بأنه فقير ومسكين، ومجروح في داخله.

ب - إيمانه بالله الرحيم والقادر أن ينجيه.

  1. هاتان الآيتان نبوة عن آلام المسيح وصليبه؛ لأن داود هو رمز للمسيح. فيقول المسيح كإبن الإنسان، أي نائبًا عن البشرية، وهو يحدث الآب، طالبًا الرحمة والنجاة؛ لأنه في صورته الإنسانية فقير ومسكين وقلبه مجروح، لأنه سيحمل كل خطايا العالم عليه، والكل قد تركه، وتلميذه قد خانه، وسيتحمل كل العذابات من أجل خلاصنا. فيطلب معونة الآب ورحمته في آلامه، إذ عبر عن قسوة الآلام بقوله في بستان جثسيماني "شئت أن تجيز عنى هذه الكأس" (لو22: 42).

 

ع23-25: 23- كَظِلّ عِنْدَ مَيْلِهِ ذَهَبْتُ. انْتَفَضْتُ كَجَرَادَةٍ.24- رُكْبَتَايَ ارْتَعَشَتَا مِنَ الصَّوْمِ، وَلَحْمِي هُزِلَ عَنْ سِمَنٍ.25- وَأَنَا صِرْتُ عَارًا عِنْدَهُمْ. يَنْظُرُونَ إِلَيَّ وَيُنْغِضُونَ رُؤُوسَهُمْ.

ينغضون: يهزون رؤوسهم استهزاءً وسخرية.

  1. يشبه داود حياته بكل ما احتمل من أتعاب أنها قصيرة ومرت كظل، فقد مات داود عن سبعين عامًا. ويشبه نفسه ايضًا بجرادة، وهي حشرة خفيفة ترتعش أمام الريح التي تحملها. هكذا أيضًا كان داود يتألم نفسيًا، فكأنه يرتعش من داخله.

ويعلن أيضًا داود أنه التجأ إلى الله بأصوام كثيرة، وكان يأكل طعامًا نباتيًا مطبوخًا بالزيت. ومن كثرة الأصوام ضعف جسمه، وارتعشت ركبتاه وقد كان جسمه ممتلئًا وسمينًا، فأصبح هزيلًا ونحيفًا. حتى أن أعداءه استهزأوا به، وأصبح مثالًا للعار والسخرية. كل هذا يذكره داود ليبين ضعفه باتضاع أمام الله، طالبًا معونته.

  1. هذه الآيات نبوة عن المسيح الذي ظهر في الجسد ضعيفًا كالجرادة وارتعش نفسيًا من كثرة الآلام، ومرت حياته سريعة، فمات شابًا له من العمر حوالي ثلاثة وثلاثين عامًا. وضعف جسمه فأصبح هزيلًا من الأصوام، وكذا من الآلام والجلد، وصار مثالًا للعار عندما علق على الصليب، وكان اليهود يهزأون به، وينغضون رؤوسهم (مت27: 39؛ مر15: 29). كل هذا احتمله لأجلنا، ويطلب معونة الآب ليكمل الفداء.

 

ع26، 27: 26- أَعِنِّي يَا رَبُّ إِلهِي. خَلِّصْنِي حَسَبَ رَحْمَتِكَ.27- وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ هذِهِ هِيَ يَدُكَ. أَنْتَ يَا رَبُّ فَعَلْتَ هذَا.

  1. يطلب داود معونة الله بحسب رحمته الكثيرة، فهو يثق في رحمة الله غير المحدودة. وإذ يرى أعداؤه قوة الله التي تحميه يعلمون أهمية السلوك بالبر وعناية الله بالأبرار، لعلهم يتوبون عن شرهم، ويرجعون لله.

  2. هاتان الآيتان أيضًا نبوة عن المسيح الذي يتكلم بلسان البشرية، وهو مقبل على آلام الصليب، فيطلب معونة الآب ورحمته؛ ليعلم الذين يضطهدونه أنه ابن الله المسيا المنتظر؛ حتى يؤمنوا به، ويفهموا أن الآلام والصلب هي إرادة الله لخلاص البشرية.

 

ع28، 29: 28- أَمَّا هُمْ فَيَلْعَنُونَ، وَأَمَّا أَنْتَ فَتُبَارِكُ. قَامُوا وَخَزُوا، أَمَّا عَبْدُكَ فَيَفْرَحُ. 29- لِيَلْبِسْ خُصَمَائِي خَجَلًا، وَلْيَتَعَطَّفُوا بِخِزْيِهِمْ كَالرِّدَاءِ.

  1. يعلن داود أن أعداءه يلعنونه، وهو يباركهم، كما فعل شاول وأبشالوم به، أما هو فكان يسامح شاول، ويشفق على ابنه أبشالوم. فكان في سلام وفرح مع الله من أجل محبته. ولعل عمل الله مع داود وحمايته له يخزى أعداءه، فيخجلون ويصيرون في خزى، لعلهم بهذا يتوبون. فداود لم يطلب هلاكًا لهم، بل خزى فقط، ليرجعوا عن شرهم.

  2. اليهود اضطهدوا المسيح، وحاولوا قتله مرات كثيرة، ثم قبضوا عليه، وعذبوه، وصلبوه، أما هو فكان يهتم بهم، ويشفى مرضاهم، ويطعمهم. وعندما أتموا كل شرهم بصلبه صاروا في خزى عندما رأوه قد قام من الأموات. ولعل هذا كان يجعلهم يتوبون، ويؤمنون به، أما هم فقد أصبحوا في خزى من أجل شرهم، وهو في فرح من أجل إتمام الفداء على الصليب، هم يكرهونه وهو يحبهم ويموت لأجلهم.

 

ع30، 31: 30- أَحْمَدُ الرَّبَّ جِدًّا بِفَمِي، وَفِي وَسَطِ كَثِيرِينَ أُسَبِّحُهُ.31- لأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْمَسْكِينِ، لِيُخَلِّصَهُ مِنَ الْقَاضِينَ عَلَى نَفْسِهِ.

  1. في ختام المزمور يشكر داود الله، ويسبحه ليس في مخدعه فقط، بل وسط جماعة اليهود أثناء عبادة الله، وذلك لأن الله وقف بجانبه، ونجاه من يد شاول وأبشالوم، وكل أعدائه.

  2. المسيح بموته وفدائه للبشرية يقدم بذبيحة نفسه أعظم تسبيح أمام الآب وكإبن الإنسان يشكره لأنه وقف بجانبه، وانتصر على كل الشياطين التي كانت تحاول إيقاف الفداء. ولذا فالكنيسة التي هي فم الله على الأرض تسبح الله دائمًا على عنايته ومحبته.

وإن كان الشرير مثل يهوذا يقف الشيطان عن يمينه، فنجد هنا الآب يقف بجوار الإبن، والمسيح يقف بجوار كل مؤمن يعانى من أتعاب في الأرض.

ثق أن الله بجوارك عندما تحيط بك الآلام حتى لو قام عليك كل من حولك. فاعلم أن الله أقوى من الكل، وقادر أن يخلصك من أيديهم فيمتلئ قلبك فرحًا وتسبيحًا، أما هم فيخزون لعلهم يتوبون.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/psalms/chapter-109.html