St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

مزمور 7 - تفسير سفر المزامير

 

* تأملات في كتاب المزامير ل داؤود (مزامير داوود):
تفسير سفر مزمور: فهرس المزامير بالرقم | مقدمة سفر المزاميرمزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 - مقدمة مز 119 - (قطعة: أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح - ط - ي - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - ص - ق - ر - ش - ت) | مقدمة مزامير المصاعد | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | ملخص عام لسفر المزامير

نص سفر مزمور: مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | المزامير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المزمور السَّابِعُ

الله يخلص الأبرياء ويعاقب الأشرار

شجوية لداود غناها للرب بسبب كلام كوش البنياميني

"يا رب إلهي عليك توكلت ..." (ع1)

 

مقدمة:

  1. كاتبه: داود النبي، الذي كان قد تعرض داود لكلام شرير واتهامات باطلة، فقال هذا المزمور متضرعًا إلى الله، لينظر إلى برائته ويخلصه من الذي يتهمه زورًا.

  2. كوش البنيامينى شخص لم يذكر اسمه إلا في هذا المكان، وهو شخصية معروفة من سبط بنيامين، الذي خرج منه الملك شاول، والذي طارد داود وحاول قتله كثيرًا. ويُفهم من هذا أن كوش كان معاديًا لداود، تابعًا مثل معظم سبطه لشاول، فقال كلمات كثيرة هي اتهامات زور لداود.

  3. يظهر هذا المزمور تضرع داود لله القادر أن ينقذه من أعدائه ويظهر براءته؛ لأنه يبارك ويكافئ الأبرار ويعاقب الأشرار، فداود يؤمن بالله ويتكل عليه بكل قلبه.

  4. نرى في عنوان هذا المزمور أنه شجوية وهي من كلمة شجو، أي حزن، فهي مرثاة حزينة يقدمها داود لله من نفسه المتأثرة بإساءات أعدائه، ويلتجئ إلى الله القادر أن يعزيه.

  5. يعتبر هذا المزمور من المزامير المسيانية، التي تتنبأ عن المسيح المسيا المنتظر، حيث تنبأ عن قيامة المسيح وصعوده؛ لأن داود هو رمز للمسيح وهو أيضًا يعتبر من المزامير الملكية؛ لأنه يتكلم عن الملك داود.

 

(1) الله المخلص (ع1، 2)

(2) داود البريء (ع3-5)

(3) الله القوي (ع6، 7)

(4) الله الديان (ع8-10)

(5) عقاب الأشرار (ع11-16)

(5) تسبيح الله (ع17)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) الله المخلص (ع1، 2):

 

ع1: يَا رَبُّ إِلهِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ الَّذِينَ يَطْرُدُونَنِي وَنَجِّنِي،

  1. نشعر في كلام داود هنا بعلاقته القوية مع الله، إذ يقول يا رب، ويقصد به يهوه إله العالم كله، ثم يقول إلهى؛ الذي يرتبط شخصيًا به، بل وله دالة عنده، فهذا شجعه أن يطلب بإيمان، رغم صعوبة الشدائد التي يمر بها.

  2. إذ آمن داود بالله اتكل عليه، فهذا أعطاه طمأنينة، رغم قيام الأشرار عليه، فصلى هذه الصلاة، طالبًا معونة الله الذي حتمًا سيخلصه.

  3. طلب الخلاص والنجاة من الذين يطاردونه، ولعله بهذا يقصد شاول ومطارداته له، أو أبشالوم ابنه، الذي طرده وخلعه عن عرشه، وتأكيده طلب الخلاص والنجاة يظهر:

أ - مدى الضيقة التي يمر بها.

ب- إيمانه وتشبثه بالله.

  1. ونلاحظ محبة داود لأعدائه في أنه طلب من الله أن يخلصه وينجيه من أيدي مطارديه ولكنه لم يطلب الانتقام منهم.

 

ع2: لِئَلاَّ يَفْتَرِسَ كَأَسَدٍ نَفْسِي هَاشِمًا إِيَّاهَا وَلاَ مُنْقِذَ.

هاشمًا: كاسرًا بشدة.

  1. إن كان داود قد تكلم في الآية السابقة عن مطارديه بصيغة الجمع، ففى هذه الآية يتكلم عنهم بصيغة المفرد، أي الأسد؛ لأنه يثق أن الشيطان هو عدوه الوحيد الذي يحرك الأشرار ضده. وهذا يساعد داود على أن يحب أعداءه، وينتبه روحيًا ويتكل على الله؛ لأن حربه مع الشيطان.

  2. وقد استخدم تشبيه الأسد، إذ أنه ملك الغابة وأقوى الحيوانات، وهو يفهم ذلك جيدًا كراع للغنم، يحترس من الأسد الذي يخطف خرافه. ومن ناحية أخرى شاول الذي طارده كان ملكًا، فهو يشبه الأسد. وأبشالوم أيضًا اغتصب الملك من داود، أي أن كليهما كان ملكًا.

  3. وبطرس الرسول يشبه الشيطان بالأسد، ولكن داود يثق أن المسيح الأسد الحقيقي الخارج من سبط يهوذا هو القادر أن يخلصه من الشيطان.

جيد أن تعرف أن عدوك الحقيقي هو الشيطان وحده؛ حتى تستعد بكل أسلحتك الروحية من صلوات وأصوام واتضاع، فتهزم الشيطان بسهولة، خاصة عندما تحب من يسئ إليك وتصلى لأجله.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) داود البريء (ع3-5):

 

ع3، 4: يَا رَبُّ إِلهِي، إِنْ كُنْتُ قَدْ فَعَلْتُ هذَا. إِنْ وُجِدَ ظُلْمٌ فِي يَدَيَّ. إِنْ كَافَأْتُ مُسَالِمِي شَرًّا، وَسَلَبْتُ مُضَايِقِي بِلاَ سَبَبٍ،

  1. إن داود في ضيقته يطرح نفسه أمام الله، معلنًا براءته من جهة أعدائه، إذ لم يظلمهم، أو يسئ إليهم ومع هذا قاموا عليه يطاردونه ويحاولون قتله. وبالتالي فهو يتضرع إلى الله ليخلصه؛ لأجل ضعفه وبراءته. فهو يرضى العدل الإلهي ببراءته ويطلب الرحمة من الله الحنون؛ لأجل ضعفه.

  2. يقول داود "إن كنت قد فعلت هذا" (ع3) ويقصد مطاردة ومحاولة قتل أي شخص برئ لم يسئ إليه، كما يفعل شاول به، أو إن كنت قد قمت على أبى لأقتله وأسلب مجده، كما فعل بى أبشالوم ابنى.

  3. اجتاز داود درجات الحب في التعامل مع الآخرين وهي :

أ - مقابلة الخير بالشر "إن كافأت مسالمى شرًا" (ع4)، وهذه هي درجة الهمجية، أي قبل الشريعة الموسوية، بل وضد الضمير الإنسانى الصالح.

ب - مقابلة الشر بالشر "سلبت مضايقى بلا سبب" (ع4)، أي أنه لم يسئ لمن ضايقه وأساء إليه. وهذه هي شريعة العهد القديم، أي "عين بعين وسن بسن" (لا24: 20).

ج - مقابلة الشر بالخير؛ هذا ما فعله داود، فطلب الخلاص والنجاة من أيدي مطارديه ولم يطلب انتقامًا، بل عفا عنهم، كما قال لشاول بعدما سقط بين يديه (1 صم24: 11)، وكما طلب من يوآب رئيس جيشه أن يترفق بابنه أبشالوم، الذي يحاول قتله (2 صم18: 5). وهذه هي شريعة المسيحية، أي محبة الأعداء (مت5: 44).

 

ع5: فَلْيُطَارِدْ عَدُوٌّ نَفْسِي وَلْيُدْرِكْهَا، وَلْيَدُسْ إِلَى الأَرْضِ حَيَاتِي، وَلْيَحُطَّ إِلَى التُّرَابِ مَجْدِي. سِلاَهْ.

  1. يعلن داود استحقاقه للذل والعقاب إن كان قد فعل الظلم والشرور السابقة في (ع3، 4)، فهو خاضع للعدل الإلهي، ويقبل تأديب الله. ولكن إن لم يكن قد فعل شرًا، فهو يطلب مراحم الله. يبين داود أنه إن كان قد فعل هذه الشرور السابقة، فهو يستحق ما يفعله به شاول، أو أبشالوم، ولكن إن لم يكن قد فعل فالله العادل يثق أنه سيخلصه.

  2. إن الفضيلة هي الحياة الجديدة مع الله، أي محبة داود لأعدائه وفعله الخير وعدم الإساءة بلا سبب، فإن كان داود قد فعل عكس هذه الفضائل، فهو يستحق أن تداس حياته إلى الأرض، أي يُذل ويموت. ويستحق أيضًا أن يفقد مجده كملك.

  3. ويقصد أيضًا بالمجد حياته الأبدية المجيدة، فهو لا يستحقها إن كان لم يعش في الفضيلة، ويحط إلى التراب مجده، أي ينزل إلى الجحيم.

  4. ومن لا يفعل الفضائل تداس حياته إلى الأرض، أي يصبح أرضيًا، جسدانيًا، يتصرف مثل باقي البشر الأشرار، وليس له مجد أمام الله.

  5. كلمة سلاه هي وقفة موسيقية للتأمل في عقاب الخطية للابتعاد عنها، وعن كل مصادرها.

اهتم أن تحاسب نفسك كل يوم؛ لتكتشف خطاياك، فتتنقى وبالتالي تستحق المراحم الإلهية.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) الله القوي (ع6، 7):

 

ع6: قُمْ يَا رَبُّ بِغَضَبِكَ. ارْتَفِعْ عَلَى سَخَطِ مُضَايِقِيَّ وَانْتَبِهْ لِي. بِالْحَقِّ أَوْصَيْتَ.

  1. إذ شعر داود بقوة الأعداء الذين يطاردونه وسلطانهم، لم يهتز قلبه لإيمانه بالله القوى، الذي تعلو قوته على كل قوة في العالم. فنادى الرب في هذه الصلاة أن يقوم بغضبه، أي يخرج من طول أناته ليؤدب الشرير، ويعلن رفضه له، وينجى بالتالى داود ابنه.

  2. وينادى الرب أيضًا أن يرتفع فوق ارتفاع غضب المقاومين له، فإن كان غضبهم شديدًا وصار سخطًا فغضب الله أقوى ويرتفع فوق غضبهم ليؤدبهم، ويظهر لهم ضعفهم، وحتى لا يتمادوا في شرورهم.

  3. وارتفاع غضب الله على المقاومين ليس فقط ليوقف غضبهم ومقاومتهم لداود، بل الله قادر أيضًا أن يجذبهم إليه ويحولهم إلى مؤمنين به خاضعين له، وبالتالي مسالمين لداود، كما حول الله أبيمالك ملك جرار، مسالمًا لاسحق، وقاطعًا عهدًا معه (تك26: 26-30). وكذلك لابان خاضعًا ومسالمًا ليعقوب وقاطعًا عهدًا معه أيضًا؛ حتى لا يؤذيه يعقوب؛ لأن الله معه (تك31: 48-52).

  4. بصلاة داود حول المعركة من حرب بينه وبين مقاوميه إلى حرب بين الله وبين الأشرار وبهذا اطمأن داود؛ لأن الله لا يستطيع أحد أن يقف أمامه.

  5. هذه الآية تتكلم عن المسيح، "فقم" ترمز إلى قيامة المسيح، التي حطمت قوى الشر، و"ارتفاعه" ترمز إلى ارتفاعه على الصليب ليقيد الشيطان، فارتفاع غضب الله فوق غضب الشيطان، الذي يقاوم البشر قد تم على الصليب.

  6. ينادى الله أن ينتبه له، وليس معنى هذا أن الله كان متغافلًا، أو ناسيًا، بل يقصد أن يستدر مراحم الله، فينجيه من أعدائه.

  7. يعتمد داود على عدل الله، فيقول له: "بالحق أوصيت" وها هو داود البرئ مظلوم من مقاوميه، فيستحق مراحم الله ومعونته.

 

ع7: وَمَجْمَعُ الْقَبَائِلِ يُحِيطُ بِكَ، فَعُدْ فَوْقَهَا إِلَى الْعُلَى.

  1. يتكلم داود بروح النبوة عن تجمع الشعوب حول الله وملكه داود، وعودة الله ليملك على قلوبهم، وهذا ما حدث بعدما تملك داود، وامتدت المملكة أيامه من الفرات إلى نهر مصر، وخضعت الشعوب له ولإلهه.

  2. وهى نبوة واضحة عن إيمان قبائل العالم بالمسيح وليس فقط اليهود وعودته ليملك على قلوب المؤمنين به في العالم كله.

  3. وكذلك هي نبوة واضحة عن صعود المسيح إلى السماء وعودته إلى مجده، بعد أن أتم الفداء على الصليب والقيامة من الأموات.

  4. ولعل هذه الآية ترمز لما سيحدث يوم الدينونة، عندما يظهر المسيح الديان في العلاء تحيط به كل أمم العالم ويحاكمهم، ثم يجمع أولاده المؤمنين به؛ ليحيطوا به في ملكوت السموات ويمجدهم معه.

ليكن لك علاقة مباشرة مع الله بالصلاة، فتلقى كل مشاكلك عليه ولا تعود تنزعج من المقاومين لك؛ لأن الله هو الذي يحميك ويدافع عنك، بل تصلى لأجل المقاومين؛ حتى يرجعوا إلى الله.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) الله الديان (ع8-10):

 

ع8: الرَّبُّ يَدِينُ الشُّعُوبَ. اقْضِ لِي يَا رَبُّ كَحَقِّي وَمِثْلَ كَمَالِي الَّذِي فِيَّ.

  1. داود المظلوم يترجى عدل الله ليخلصه من مقاوميه، فيعلن أن الله سيدين كل شعوب الأرض في يوم الدينونة. وهو لا يخاف من يوم الدينونة؛ لأنه وصل إلى درجة حب عالية لله، كما يقول الكتاب المقدس "المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج" (1 يو4: 18).

  2. إن داود كمظلوم ينتظر حقه الذي سلبه الظالمون ليعوضه الله عنه، كنعمة مجانية؛ لأنه ليس في ذاته قوة، بل هي نعمة الله.

  3. عندما يقول داود "مثل كمالى" يقصد الكمال النسبى، الذي وصل إليه كبشر ضعيف، أي بحسب طاعتى لوصاياك نجنى وكافئنى ليتعزى قلبى.

  4. وداود يترجى، ليس فقط الخلاص الأرضى من أعدائه ومقاوميه، بل المكافأة الأبدية، حيث الأمجاد السماوية.

 

St-Takla.org Image: "The righteous God tests the hearts and minds" (Psalms 7:9; Revelation 2:23), hand holding a heart, love صورة في موقع الأنبا تكلا: الرب "فَاحِصَ الْقُلُوبِ وَالْكُلَى" (سفر المزامير 7: 9؛ سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 23)، يد تحمل قلب، الحب

St-Takla.org Image: "The righteous God tests the hearts and minds" (Psalms 7:9; Revelation 2:23), hand holding a heart, love.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الرب "فَاحِصَ الْقُلُوبِ وَالْكُلَى" (سفر المزامير 7: 9؛ سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 23)، يد تحمل قلب، الحب.

ع9: لِيَنْتَهِ شَرُّ الأَشْرَارِ وَثَبِّتِ الصِّدِّيقَ. فَإِنَّ فَاحِصَ الْقُلُوبِ وَالْكُلَى اللهُ الْبَارُّ.

  1. يطلب داود من الله الديان أن يدين الشر وينهيه، وهذا يتم في يوم الدينونة، عندما يقيد الله الشيطان ويلقيه في العذاب الأبدي، هو وكل الأشرار، الذين خضعوا له.

  2. وأيضًا يتمنى داود أن ينتهى شر الأشرار، وليس حياة الأشرار، أي يبعد الله الشر عنهم ويتوبون.

  3. الغرض من طلبة داود بإنتهاء الشر؛ هو ألا يتزعزع الصديق، أو يتعرض للضلال، ولذلك يطلب داود أن يثبت الله الصديق ويقصد به نفسه وكل إنسان يؤمن بالله ويحيا معه.

  4. الله الديان لا يحتاج إلى اثباتات مثل باقي القضاة؛ لأنه فاحص القلوب والكلى، أي العارف بأفكار ونيات كل إنسان وهو البار القدوس، الذي يكشف بسهولة أي شر داخل البشر ويتنافر معه، فيدين الله الشر.

  5. الإنهاء الكامل للشر هو يوم الدينونة، كما ذكرنا، والثبات الكامل للصديق هو في ملكوت السموات.

 

ع10: تُرْسِي عِنْدَ اللهِ مُخَلِّصِ مُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ.

  1. في إيمان يعلن داود أن حمايته في الله، ويشبه هذه الحماية بالترس، الذي يدفع به الجندى سهام العدو عنه، فالله هو الذي يحمى أولاده من سهام إبليس وحروبه.

  2. يثق أيضًا داود أن الله هو المخلص ولكن للمؤمنين به، والمستقيمين، ليس فقط في سلوكهم الخارجي، بل أيضًا في قلوبهم، أي أفكارهم ونياتهم الداخلية.

أطلب حماية الله، واثقًا أنه يحبك وليستقم قلبك أمامه بالتوبة، فتكون نقيًا بغفرانه وتتمتع بمحبته.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(5) عقاب الأشرار (ع11-16):

 

ع11: اَللهُ قَاضٍ عَادِلٌ، وَإِلهٌ يَسْخَطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ.

  1. يذكر داود نفسه وكل البشر بأن الله سيقضى لكل المسكونة وهو عادل لن يحابى أحدًا ويعرف كل شرور البشر.

  2. بسبب شرور البشر يغضب الله جدًا كل يوم، إذ أن البشر لا يكفون عن الخطأ، ولكنه يطيل أناته ولا يعاقبهم معطيًا لهم فرصة التوبة. ولكن إن تهاونوا فسيضطر إلى عقابهم؛ لأنه لا يستطيع أن يتخلى عن عدله.

  3. والسخط يعلن قوة وصرامة غضب الله، فهو لا يسكت لأنه ضعيف، بل لأنه رحيم وطويل الأناة ويريد عودة الجميع إليه بالتوبة.

 

ع12: إِنْ لَمْ يَرْجعْ يُحَدِّدْ سَيْفَهُ. مَدَّ قَوْسَهُ وَهَيَّأَهَا،

  1. في طول أناة الله ينتظر توبة الأشرار، وإن لم يرجعوا إليه بالتوبة يشهر سيفه ويحدده، أي يجعله مسنونًا حادًا، مستعدًا للقطع. وهذا يرمز إلى إنذارات الله بالعقاب للأشرار. فالله طويل الأناة، عندما يرى تمادى الأشرار في شرهم لا يتعجل عقابهم، رغم إهمالهم لطول أناته، بل ينذرهم أيضًا بكلام الكتاب المقدس؛ حتى يتوبوا.

  2. وتأكيدًا لإنذارات الله يقول النبي أن الله يمد قوسه ويهيئها؛ ليضرب بسهامه على الأشرار.

  3. وكلام الله هو السيف، الذي يقطع الشر ويصيب القلوب كالسهام؛ لتتحرك وتعود إليه بالتوبة. ولكن إن أصرت على عدم الرجوع، فالسيف، أو السهام تقتلها لقد أطال الله أناته على شاول الملك ولكنه تمادى في الشر، فأنذره على فم صموئيل، وبرؤيته داود البار كمثال للصلاح، ولكن شاول استهان بكل هذا، فقتل في الحرب عندما أصيب بسهم، ثم وقع على السيف، فمات (1 صم31: 3، 4).

  4. والسيف يقتل القريبين، أما السهام فتقتل البعيدين، فالله ينذر المخطئين إن كانت خطاياهم ظاهرة وقريبة وواضحة، وكذلك من أخفوا الخطايا في قلوبهم، أو كانوا متهاونين ومعرضين للسقوط في خطايا مازالت بعيدة عنهم، ولكن ستأتي إليهم وتحاربهم.

 

ع13: وَسَدَّدَ نَحوَهُ آلةَ الْمَوْتِ. يَجْعَلُ سِهَامَهُ مُلْتَهِبَةً.

يستمر الله في طول أناته، فيسدد، أي يصوب سهامه النارية؛ لتقتل وتحرق، أي لابد أن تبيد وتقتل الأشرار، ولكنه لم يرسلها بعد، بل يهدد بإرسالها، أي ينذر الأشرار ليتوبوا، فحنانه عجيب يفوق الوصف، حتى على من يقاوموه ويعصوه.

 

ع14: هُوَذَا يَمْخَضُ بِالإِثْمِ. حَمَلَ تَعَبًا وَوَلَدَ كَذِبًا.

يتكلم في هذه الآية عن مراحل الخطية وهي الحبل، ثم المخاض، ثم الولادة، أي أن الشر يزداد ويتكامل تدريجيًا، وإن كانت المرأة تلد مولودًا، أي حياة جديدة في العالم، ولكن الشرير يلد الإثم.

وقد قدم مرحلة المخاض قبل الحبل، لأن الشرير يشعر بآلام الشهوة والشر في داخله من بداية الخطية.

على الجانب الآخر، فإن الصديق يحبل ويلد ثمار الروح القدس وإن كان يتألم آلام المخاض، فهي أتعاب الجهاد الروحي وتكون معها تعزيات الله، وفى النهاية ينال بركات عظيمة.

 

ع15، 16: كَرَا جُبًّا. حَفَرَهُ، فَسَقَطَ فِي الْهُوَّةِ الَّتِي صَنَعَ. يَرْجعُ تَعَبُهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَعَلَى هَامَتِهِ يَهْبِطُ ظُلْمُهُ.

كرا: حفر.

جبًا: حفرة في الأرض تمتلئ بالماء من المطر، فتصير مثل البركة.

الشرير يحفر حفرة؛ ليسقط أخيه، فيسقط هو فيها، أي يرجع شره على رأسه. وهذا ما حدث لكثيرين مثل هامان، الذي حاول قتل مردخاى بتعليقه على خشبة، فقتله الملك وعلقه على نفس الخشبة (اس7: 9، 10) وكذلك حاول الشيخان قتل سوسنة فقتلهما الشعب (دا14: 28، 41) وأيضًا حاول أبشالوم قتل داود أبيه، فقتل هو في الحرب (2 صم1: 6-10) وشاول أيضًا حاول قتل داود فقُتل في الحرب (2 صم18: 9).

لا تفكر بالشر على غيرك سواء بالظن السئ، أو الإدانة؛ لئلا يدينك الله ويؤذيك الشر الذي فيك، بل التمس العذر للكل، مهما أخطأوا وصلى لأجلهم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(5) تسبيح الله (ع17):

 

ع17: أَحْمَدُ الرَّبَّ حَسَبَ بِرِّهِ، وَأُرَنِّمُ لاسْمِ الرَّبِّ الْعَلِيِّ.

  1. ينهى داود المزمور بتسبيح الله وشكره؛ لأنه ينجى أولاده الأبرار ويعاقب الأشرار.

  2. من الجميل أن يبدأ داود المزمور بالاتكال على الله وينهيه بالتسبيح، فهذه هي حياة المتكلين على الله أن يفرحوا في النهاية، ويشكروا الله مهما كانت الضيقات التي مروا بها.

ليكن الشكر جانبًا أساسيًا في صلاتك كل يوم ليفرح قلبك، وتفرح قلب الله، وتتزايد بركاته عليك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/psalms/chapter-007.html