St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

مزمور 26 (25 في الأجبية) - تفسير سفر المزامير

 

* تأملات في كتاب المزامير ل داؤود (مزامير داوود):
تفسير سفر مزمور: فهرس المزامير بالرقم | مقدمة سفر المزاميرمزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 - مقدمة مز 119 - (قطعة: أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح - ط - ي - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - ص - ق - ر - ش - ت) | مقدمة مزامير المصاعد | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | ملخص عام لسفر المزامير

نص سفر مزمور: مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | المزامير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المزمور السَّادِسُ وَالعِشْرُونَ

حياة الاستقامة

لداود

"اقض لي يا رب لأني بكمالي سلكت" (ع1)

 

مقدمة:

1. كاتبه: هو داود النبي.

2. متى كُتِب؟

أ - عندما كان داود هاربًا من وجه شاول، وكان شاول يتهمه وقتذاك بخيانة شعبه، ورفضه لبيت الرب، والتجائه للسكن وسط الأشرار، أي الوثنيين، مع أنه كان مضطرًا للهرب؛ لأن شاول كان يريد قتله. وكتب هذا المزمور؛ ليدافع عن نفسه.

ب - عندما قُتل إيشبوشث ابن شاول بيد اثنين من عبيده (2 صم4: 5-12) واتهم اليهود داود بقتله، فكتب هذا المزمور دفاعًا عن استقامته، واثباتًا لبراءته.

ج- عند هروب داود من وجه أبشالوم كتب هذا المزمور؛ لشعوره بالظلم، وأراد اثبات استقامته.

3. متى يقال ؟

كان يردده الكهنة عند اغتسالهم في بيت الرب، قبل تقديمهم الذبائح؛ ليتذكروا تنقية قلوبهم قبل خدمة الرب، وليعلنوا أمام الداخلين إلى بيت الرب شروط الدخول إلى هذا المكان، أي النقاوة والاستقامة.

4. هذا المزمور من المزامير المسيانية؛ لأنه يتكلم عن المسيح الذي بلا خطية، ومع هذا اتهم ظلمًا واحتمل لأجلنا.

5. يشترك هذا المزمور مع المزمور السابع والمزمور السابع عشر في أن هذه المزامير كلها يدافع فيها داود عن براءته.

6. يتكلم هذا المزمور عن الكنيسة المضطهدة، أو عن أي إنسان يسلك باستقامة مع الله، ويتعرض للظلم والاتهامات الباطلة.

7. يوجد هذا المزمور بالأجبية في صلاة الساعة الثالثة، التي فيها وجهت الاتهامات الزور للمسيح.

 

(1) إثبات بره (ع1-5)

(2) إثبات محبته لبيت الرب (ع6-8)

(3) طلب رحمة الله (ع9-12)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) إثبات بره (ع1-5):

 

ع1: اِقْضِ لِي يَا رَبُّ لأَنِّي بِكَمَالِي سَلَكْتُ، وَعَلَى الرَّبِّ تَوَكَّلْتُ بِلاَ تَقَلْقُل.

بلا تقلقل: بثبات وبلا تزعزع.

  1. يقول داود لله "اقض" أي احكم يا الله بالعدل؛ لأنك مختلف عن البشر الظالمين، فأنت عادل وتعرف خفايا القلوب،أى تعرف براءتى. فهو التجاء إلى الله بالصلاة؛ لينقذه من كلام الأشرار.

  2. يعلن داود براءته من الاتهامات الموجهة إليه، ويبين سلوكه بالكمال، أي بوصايا الله ويقصد بالكمال الكمال النسبى الذي يسمح به الله له. وهذا ليس كبرياء من داود، بل دفاع عن براءته.

  3. أمام الاتهامات الزور لم يكن أمام داود إلا أن يلتجئ إلى الله، ويتكل عليه ويثبت فيه؛ لأنه الملجأ الوحيد الحقيقي لجميع المظلومين. وهذا يثبت اتضاعه، وأنه ضعيف، والتجأ إلى الله ليدافع عنه، وهو بالتالي لا يقصد بقوله بكمالى أنه يثق في بره الذاتي.

  4. التجاء داود لله يرد على الاتهامات الموجهة إليه أنه ترك بيت الرب وانضم للوثنيين.

  5. سلوك داود بالكمال يعلن نقاوة قلبه، وتسامحه مع ظالميه المسيئين إليه، مثل شاول وأبشالوم.

 

ع2: جَرِّبْنِي يَا رَبُّ وَامْتَحِنِّي. صَفِّ كُلْيَتَيَّ وَقَلْبِي.

  1. قبل داود التجارب التي أتت عليه ولم يتذمر، أو يسأل لماذا هذه التجارب، بخلاف أيوب الذي اعترض على الله، وهذا يبين خضوع داود لله.

  2. طلب داود من الله أن يجربه بهذه التجارب، ولا يقصد أن يعرف الله نقاوته، فالله عالم بكل شيء. ولكن يقصد أن يجربه الله، فيعرف داود نفسه، ويكتشف أخطاءه ليعالجها بقوة الله، مثلما يمتحن الذهب بالنار ليتخلص من الزغل، أو الشوائب؛ لذلك قال داود "صفّى" قلبى وكليتاى؛ أي أعماق نفسي حتى تكون نقية تمامًا.

  3. كلمة الله تفحص الإنسان وتجربه وتظهر خفايا قلبه، ليتنقى من كل شر.

  4. قول داود "جربنى - امتحنى - صفى" يعلن ثقته في نقاوة قلبه نحو ظالميه، واستعداده إن وجد أي شر أن ينقيه الله منه.

  5. الكلية والقلب أعضاء داخلية، فهي تمثل أعماق داود التي يبغى تنقيتها، خاصة وأن الكلية تقوم بتنقية الدم من السموم، والقلب يقوم بتوزيع الدم النقى لتغذية كل أعضاء الجسم. فإذا فحصت الكلى والقلب وتنقت يكون الإنسان كله نقيًا.

 

ع3: لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَمَامَ عَيْنِي. وَقَدْ سَلَكْتُ بِحَقِّكَ.

  1. ينظر داود إلى رحمة الله دائمًا، فيستطيع حينئذ أن يقبل التجربة ويحتملها، لأن رحمة الله تسانده وتقويه.

  2. عندما ينظر داود إلى رحمة الله يتذكر عناية الله به طوال حياته، أي أن رحمة الله كانت مصاحبة له دائمًا، فيطمئن قلبه، بل يسبح الله.

  3. سلوك داود بالحق يعطيه شجاعة ليتقدم طالبًا رحمة الله؛ لأن الله يرحم أولاده الحافظين حقوقه.

  4. إعلان داود سلوكه بالحق هو دفاع عن نفسه ضد الاتهامات بأنه انفصل عن شعب الله، ورفض العبادة في بيت الله. فهو قد اضطر للهرب من وجه شاول، ولكنه متمسك بحقوق الله ووصاياه.

  5. تفكير داود متجه نحو الله، فهو يسلك في حقه، ويطلب رحمته، وليس عنده أية مشاعر ضده أعدائه. فهو لا يطلب من الله أن ينصفه على حسابهم، أو يعاقبهم، ولكن يهتم بنقاوته الداخلية وخلاص نفسه. وهذا هو سلوك أولاد الله.

 

ع4، 5: 4 لَمْ أَجْلِسْ مَعَ أُنَاسِ السُّوءِ، وَمَعَ الْمَاكِرِينَ لاَ أَدْخُلُ. 5 أَبْغَضْتُ جَمَاعَةَ الأَثَمَةِ، وَمَعَ الأَشْرَارِ لاَ أَجْلِسُ.

  1. اتهموا داود بأنه عاش وسط الوثنيين وانفصل عن شعب الله، ويؤكد هنا داود صلاحه وبره في أنه لم يختلط، وابتعد أيضًا عن الأشرار، وأبغض شرورهم، أي أنه وسط الوثنيين حرص أن يجلس مع أولاد الله الأبرار، الذين صاحبوه في هروبه.

  2. يعلن داود ابتعاده عن الخطاة بكل الصور، فقد ابتعد عن:

أ - أناس السوء.

ب - الماكرين.

ج- الأثمة.

د - الأشرار.

  1. لم يبتعد فقط داود عن الأشرار، ولكنه أيضًا من قلبه كره ورفض الشر بكل صوره، ولم يتعلق قلبه به، أي أنه احتفظ بقلب نقى لله، كما طلب في الآية السابقة فحص الله لقلبه ليكون نقيًا.

  2. لقد رفض داود الاختلاط بالماكرين، الذين تظاهروا بالتقوى، ولكن قلبهم مملوء شرًا. وهذا يبين تدقيق داود فيمن يخالطهم، وإرشاد الله له.

كن حريصًا فيمن تخالطهم؛ لأنهم إن كانوا أولاد الله سيكونون مشجعين لك في طريق الحياة مع الله. وإن كانوا من الأشرار فابتعد عنهم، حتى لو كانت لك علاقة قديمة معهم. فلا تقامر بخلاص نفسك وأبديتك من أجل خجلك من هؤلاء الأصدقاء، أو الأقارب الأشرار.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) إثبات محبته لبيت الرب (ع6-8):

 

ع6: أَغْسِلُ يَدَيَّ فِي النَّقَاوَةِ، فَأَطُوفُ بِمَذْبَحِكَ يَا رَبُّ،

  1. قال داود أغسل يدى في النقاوة؛ لأنه نظر بقلبه إلى ما يحدث في خيمة الاجتماع، حيث يغسل الكهنة أيديهم في المرحضة قبل أن يقدموا الذبائح عن الشعب، فهو يشتاق بقلبه أن يشترك مع الكهنة في غسل يديه؛ ليتنقى من كل خطية. وبرغم أنه بعيد عن الهيكل لهروبه من وجه شاول، ولكن قلبه متعلق بالعبادة المقدمة في الهيكل.

  2. اليدان ترمزان للأعمال، فغسل داود يديه بالنقاوة، يقصد به نقاوة أعماله من كل شر، إذ لم يختلط بالوثنيين الذين حوله، ولم يشترك معهم في خطاياهم.

  3. كان الكهنة يطوفون حول المذبح النحاسى قبل أن يقدموا المحرقات والذبائح عليه. وكان مقدم الذبيحة يشترك مع الكاهن في الطواف حول المذبح. وداود يشتاق أن يوجد في الهيكل؛ ليطوف حول المذبح، الذي يتم عليه تقديم الذبائح لغفران الخطية. فهو يشتاق أن يغفر الله له خطاياه.

  4. إن غسل اليدين عادة قديمة معروفة، يدلل الإنسان بها على براءته من أية تهمة ممكن أن تنسب إليه. فغسل داود يديه في النقاوة إعلان عن براءته من التهم الموجهة إليه، وهي اختلاطه بالوثنيين ورفضه للعبادة في الهيكل.

  5. غسل اليدين بالنسبة لنا في العهد الجديد يتم في سرى المعمودية والاعتراف. أما الطواف بالمذبح فهو يعمله الكاهن والشماس في القداس نيابة عن الشعب في دورات مصحوبة بالصلوات، وهي تعلن الارتباط بالمذبح، والاستعداد لنوال سر التناول. ويردد الكاهن هذه الآية عندما يغسل يديه أثناء القداس؛ ليعلن نقاوة قلبه، وحتى يستطيع أن يلمس جسد الرب ودمه.

 

ع7: لأُسَمِّعَ بِصَوْتِ الْحَمْدِ، وَأُحَدِّثَ بِجَمِيعِ عَجَائِبِكَ.

  1. يستمر داود في أشواقه نحو الهيكل، فيسمع وهو بعيد عنه أصوات التسبيح المقدمة لله (الحمد) والتي يرنمها اللاويون. وإن سكت اللاويون، فهو يسمع بالروح تسابيح الملائكة حول الله الحال في هيكله. ويشتاق أن يشترك معهم في تسبيح وحمد الله.

  2. عندما يسمع داود التسابيح يتحرك قلبه، فيشترك معهم بذكر عجائب الله، أي يشكر الله على إحساناته ويسبحه ويعلن تعلقه بعبادة الله، وانفصاله عن عبادات الوثنيين.

  3. سماع داود لصوت التسبيح (الحمد) - بالرغم من بعده عن الهيكل - دليل على نقاوته، وعلاقته القوية بالله وبعده عن الخطية.

 

ع8: يَا رَبُّ، أَحْبَبْتُ مَحَلَّ بَيْتِكَ وَمَوْضِعَ مَسْكَنِ مَجْدِكَ.

  1. إن داود يفكر دائمًا في بيت الرب، الذي هو خيمة الاجتماع، ولذا تعلق قلبه به وأحبه، فصار اهم شيء في حياته.

  2. يرى داود الله حال في بيته بمجد عظيم، فانشغل به عن كل الماديات وأمجاد العالم، فازدادت أشواقه إليه، وعاش فيه بالروح، حتى لو كان بعيدًا عنه بالجسد.

ما أجمل ارتباطك ببيت الرب، إذ تعاين فيه مجده وتتمتع بحضرته، ليس فقط عندما تتناول الأسرار المقدسة، بل أيضًا في الأوقات التي لا توجد فيها صلوات طقسية؛ لأن الكنيسة ممتلئة دائمًا بمجد الله وقديسيه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) طلب رحمة الله (ع9-12):

 

ع9، 10: 9 لاَ تَجْمَعْ مَعَ الْخُطَاةِ نَفْسِي، وَلاَ مَعَ رِجَالِ الدِّمَاءِ حَيَاتِي. 10 الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ رَذِيلَةٌ، وَيَمِينُهُمْ مَلآنَةٌ رِشْوَةً.

  1. يطلب داود من الله أن يفصله عن الأشرار، الذين يفعلون الخطية وهم قساة القلوب، فيسفكون دماء الأبرياء، ويعوجون القضاء بالرشوة. ويقصد أن يفصل قلبه ومشاعره عنهم؛ ليحيا لله بفكره ومشاعره وأعماله.

  2. يقصد داود فوق كل شيء أن يكون مكانه في يوم الدينونة بعيدًا عن الأشرار، أي يتنعم بالحياة الأبدية مع الله بعيدًا عن العذاب الأبدي؛ لأنه انفصل عن الأشرار على الأرض، فيطلب الانفصال عنهم في الأبدية.

  3. لم يهتم داود بالاتهامات الموجهة إليه بأنه اختلط بالأشرار، وابتعد عن الله، ولكن كان كل همه هو نظرة الله إليه، ورأى الله فيه، فما دام الله راضيًا عنه، وعارفًا نقاوة قلبه، فله مكانه في الملكوت.

  4. لم يطلب داود انتقامًا من الأشرار، أو من الذين يتهمونه زورًا، أو أي مركز في الأرض، أو شهوات أرضية. ولكن كان اهتمامه الوحيد هو علاقته بالله ومكانه في الملكوت.

 

ع11: أَمَّا أَنَا فَبِكَمَالِي أَسْلُكُ. افْدِنِي وَارْحَمْنِي.

  1. طلبته في الآيتين السابقتين كانت سلبية أي طلبه الابتعاد عن الأشرار. أما هنا فيطلب طلبة إيجابية، وهي نوال الفداء الإلهي والرحمة؛ لأنه خاطئ ومحتاج لرحمة الله وغفرانه.

  2. رغم وجود داود وسط الأشرار سلك بكماله، أي بوصايا الله. ولا يقصد سلوكه بالكمال افتخارًا؛ لأنه يطلب بعدها مباشرة فداء الله ورحمته؛ لشعوره أنه خاطئ ولكن يقصد فقط تمسكه بوصايا الله؛ حتى لا يعثر أحد فيه.

  3. يؤكد داود هنا أن الخلاص يتم بفداء الله ورحمته، وليس فقط بالجهاد الإنسانى والسلوك بالكمال، بل يتضح أن رحمة الله وفداؤه توهب للمجاهدين روحيًا، ولا توهب للمتكاسلين.

 

ع12: رِجْلِي وَاقِفَةٌ عَلَى سَهْل. فِي الْجَمَاعَاتِ أُبَارِكُ الرَّبَّ.

  1. إذ طلب داود فداء الله ورحمته، أنعم عليه الله بسلام، رغم أنه مستبعد وهارب ولا يتمتع برؤيته بيت الرب، ولكنه شعر براحة، كأنه يقف في سهل وليس بين الجبال والمرتفعات.

  2. السهل يرمز إلى طريق الملكوت، الذي أوقف الله داود فيه. وهذا يؤكد طمأنينة داود التي تدفعه للجهاد الروحي؛ حتى يصل للسماء.

  3. يشتاق داود أن يقف وسط الجماعات الآتية لعبادة الله في خيمة الاجتماع، وهذا معناه تعلق داود ببيت الرب. وتظهر هذه الآية أهمية الصلاة الجماعية في الكنيسة.

  4. تظهر هذه الآية محبة داود للعالم كله، فهو يشتاق أن يؤمنوا بالله، ويجتمعوا معًا لتسبيحه (الجماعات) وهذا يشمل اليهود المؤمنين بالله، ويرمز إلى المؤمنين بالمسيح في كل مكان، الذي يصلون ويسبحون الله، الذي فداهم على الصليب.

  5. هذه الآية تبين إيمان داود، الذي شعر باستجابة طلبته، وأنه يقف في سهل ووسط الجماعة ويبارك الله، رغم أنه مازال مشتتًا وهاربًا في البرارى.

كن حريصًا أن تحب كل الناس ولكن تبتعد عن الأشرار في مجلسهم وأعمالهم وكلامهم؛ حتى تحتفظ بنقاوة قلبك، وتنال رضا الله، ثم تحظى بمكانك في السماء.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/psalms/chapter-026.html