St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   psalms

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

مزمور 56 - تفسير سفر المزامير

 

* تأملات في كتاب المزامير ل داؤود (مزامير داوود):
تفسير سفر مزمور: فهرس المزامير بالرقم | مقدمة سفر المزاميرمزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 - مقدمة مز 119 - (قطعة: أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح - ط - ي - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - ص - ق - ر - ش - ت) | مقدمة مزامير المصاعد | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | ملخص عام لسفر المزامير

نص سفر مزمور: مزمور 1 | مزمور 2 | مزمور 3 | مزمور 4 | مزمور 5 | مزمور 6 | مزمور 7 | مزمور 8 | مزمور 9 | مزمور 10 | مزمور 11 | مزمور 12 | مزمور 13 | مزمور 14 | مزمور 15 | مزمور 16 | مزمور 17 | مزمور 18 | مزمور 19 | مزمور 20 | مزمور 21 | مزمور 22 | مزمور 23 | مزمور 24 | مزمور 25 | مزمور 26 | مزمور 27 | مزمور 28 | مزمور 29 | مزمور 30 | مزمور 31 | مزمور 32 | مزمور 33 | مزمور 34 | مزمور 35 | مزمور 36 | مزمور 37 | مزمور 38 | مزمور 39 | مزمور 40 | مزمور 41 | مزمور 42 | مزمور 43 | مزمور 44 | مزمور 45 | مزمور 46 | مزمور 47 | مزمور 48 | مزمور 49 | مزمور 50 | مزمور 51 | مزمور 52 | مزمور 53 | مزمور 54 | مزمور 55 | مزمور 56 | مزمور 57 | مزمور 58 | مزمور 59 | مزمور 60 | مزمور 61 | مزمور 62 | مزمور 63 | مزمور 64 | مزمور 65 | مزمور 66 | مزمور 67 | مزمور 68 | مزمور 69 | مزمور 70 | مزمور 71 | مزمور 72 | مزمور 73 | مزمور 74 | مزمور 75 | مزمور 76 | مزمور 77 | مزمور 78 | مزمور 79 | مزمور 80 | مزمور 81 | مزمور 82 | مزمور 83 | مزمور 84 | مزمور 85 | مزمور 86 | مزمور 87 | مزمور 88 | مزمور 89 | مزمور 90 | مزمور 91 | مزمور 92 | مزمور 93 | مزمور 94 | مزمور 95 | مزمور 96 | مزمور 97 | مزمور 98 | مزمور 99 | مزمور 100 | مزمور 101 | مزمور 102 | مزمور 103 | مزمور 104 | مزمور 105 | مزمور 106 | مزمور 107 | مزمور 108 | مزمور 109 | مزمور 110 | مزمور 111 | مزمور 112 | مزمور 113 | مزمور 114 | مزمور 115 | مزمور 116 | مزمور 117 | مزمور 118 | مزمور 119 | مزمور 120 | مزمور 121 | مزمور 122 | مزمور 123 | مزمور 124 | مزمور 125 | مزمور 126 | مزمور 127 | مزمور 128 | مزمور 129 | مزمور 130 | مزمور 131 | مزمور 132 | مزمور 133 | مزمور 134 | مزمور 135 | مزمور 136 | مزمور 137 | مزمور 138 | مزمور 139 | مزمور 140 | مزمور 141 | مزمور 142 | مزمور 143 | مزمور 144 | مزمور 145 | مزمور 146 | مزمور 147 | مزمور 148 | مزمور 149 | مزمور 150 | مزمور 151 | المزامير كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المزمور السَّادِسُ والخمسون

بركات الاتكال على الله

لإمام المغنين على الحمامة البكماء بين الغرباء. مذهبة لداود

عندما أخذه الفلسطينيون في جت

"إرحمنى يا الله لأن الإنسان يتهممنى ..." (ع1)

 

مقدمة:

  1. كاتبه: هو داود النبي.

  2. متى كتب؟ عندما هرب داود من وجه شاول، واضطر للذهاب إلى مدينة جت الفلسطينية، وهي إحدى المدن الخمس الكبرى لفلسطين قديمًا. وهناك تظاهر بالجنون، فأخذ يخربش على مصاريع باب المدينة، ويسيل لعابه على لحيته، فظنه الملك مجنونًا، وأهمله (1 صم21: 14).

  3. يعبر داود عن ضيقه، إذ لا يجد مكانًا ليختفى فيه من وجه شاول، حتى أنه تعرض أن يقبض عليه الفلسطينيون الأعداء، ولذلك يصرخ إلى الله القادر أن ينجيه؛ لأن الله ينجى المتكلين عليه. ولذا فهذا المزمور يناسب كل من يتعرض لضيقة شديدة، فيلتجئ إلى الله لينقذه.

  4. يوجد تشابه بين هذا المزمور، ومزمور 34 لأن عنوان كلا المزمورين يظهر أنهما قيلا في جت، فيتشابهان في شكر الله، الذي أنقذ داود من أعدائه، والافتخار به.

  5. يظهر من عنوان المزمور أنه قيل "على الحمامة البكماء" وهو لحن موسيقى هادئ يناسب الكلمات الحزينة التي شعر بها، وعبر عنها داود.

  6. يوجد أيضًا في عنوان المزمور "بين الغرباء" لأن داود النبي قاله وهو غريب بين الفلسطينيين الأعداء، ولكن الله حفظه ونجاه من أيديهم، فكتب هذا المزمور ليشكر الله، ويفتخر به.

  7. نجد في عنوان المزمور مذهبة لداود، وهذا معناه أن هذا المزمور من المزامير الهامة المتميزة التي كتبها داود، ويقول البعض أنهم كانوا يكتبونه قديمًا بماء الذهب.

  8. هذا المزمور نبوة عن الأعداء الذين سيقابلون شعب الله أيام السبي، أو بعد ذلك في عصر المكابيين، عندما اضطهد أنطيوخوس الملك شعب الله.

  9. هذا المزمور كان يرنمه الشعب في مناسبات مختلفة، خاصة عندما يمرون بضيقة، فهو مزمور ليتورجى.

  10. هذا المزمور غير موجود بالأجبية.

 

(1) نجاة المتكلين على الله (ع1-8)

(2) شكر الله المنقذ (ع9-13)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) نجاة المتكلين على الله (ع1-8):

 

ع1، 2: اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي، وَالْيَوْمَ كُلَّهُ مُحَارِبًا يُضَايِقُنِي. تَهَمَّمَنِي أَعْدَائِي الْيَوْمَ كُلَّهُ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُقَاوِمُونَنِي بِكِبْرِيَاءَ.

يتهممنى: مزمع أن يفترسنى.

  1. يلتجئ داود إلى الله، ويشتكى له من شاول، ومن معه، الذين يطاردونه، ويعادونه مع أنه برئ، ويحاولون محاربته، وإهلاكه، ويواصلون مطاردته اليوم كله، أي طول الزمان؛ لأن شاول ظل يطارد داود سنوات كثيرة حتى نهاية حياة شاول. والتجاء داود إلى الله يعلن إيمانه بقوة الله القادرة أن تحميه، وأن الإنسان مهما كانت قوته فهو ضعيف أمام الله، ومهما شعر هذا الإنسان بكبريائه وقوته، فهو لا شيء أمام عظمة الله.

  2. هاتان الآيتان نبوة عن أعداء شعب الله في كل جيل، مثل سنحاريب أيام حزقيا الملك، ونبوخذنصر أيام صدقيا الملك، وأنطيوخوس الملك أيام المكابيين، بل هي نبوة عن اليهود المقاومين للمسيح، وعمومًا هي نبوة عن إبليس والشياطين التي تحارب البشر على مر الزمان، وكل هؤلاء يتميزون بالكبرياء، والقسوة، والميل لسفك الدماء، واستمرارية المحاربة، والسعى لإهلاك الأبرياء.

 

ع3: فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ.

عندما ذهب داود إلى جت ليختبئ من وجه شاول، خاف أن يكتشف الفلسطينيون أنه داود الذي قتل جليات منذ سنوات، ولكنه اتكل على الله القادر أن يحميه حتى وسط الأعداء. وهنا يظهر أمران:

أ - شجاعة داود أن يعترف بخوفه.

ب- إيمان داود بالله، واتكاله عليه، وليس على أية قوة أخرى في العالم.

 

ع4: اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟

إذ اتكل داود على الله القادر على كل شيء، لم يعد يخاف من البشر الترابيين، المحدودين، بل على العكس آمن بوعود الله، وصدقها بأن الله قادر أن يحميه، وافتخر بمعنى سبح، وشكر الله، ومجده؛ لأنه إلهه العظيم القادر على كل شيء.

 

ع5: الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.

  1. أعداء داود حاولوا تحريف كلامه، أي تفسير كلامه بمعانى أخرى لا يقصدها، ومحاولة اصطياد كلمة خطأ عليه. وكانت قلوبهم شريرة من نحوه؛ لذا راقبوه، وحاولوا اتهامه باتهامات باطلة طوال اليوم، أي استمروا في إظهاره بشكل سئ، وآثاروا شاول ضده (1 صم24: 9)، وشاول نفسه أثار اليهود ضد داود للتخلص منه.

  2. هذه الآية نبوة عن المسيح الذي حاول اليهود، طوال خدمته لهم، اصطياد كلمة خطأ عليه، واتهموه اتهامات باطلة كثيرة.

 

ع6: يَجْتَمِعُونَ، يَخْتَفُونَ، يُلاَحِظُونَ خُطُواتِي عِنْدَمَا تَرَصَّدُوا نَفْسِي.

  1. لم يكتفِ أعداء داود بتحريف كلامه، بل قرروا إهلاكه، فقاموا بما يلي:

أ - "يجتمعون": ليكون عددهم كبيرًا، ويسهل عليهم القبض عليه.

ب - "يختفون": ليفاجئوه وهو غير مستعد، فيهلكونه.

ج - "يلاحظون خطواتى": راقبوا تحركات داود عن طريق جواسيس.

د - "ترصدوا نفسى": استعدوا لإهلاكى.

  1. كل هذا أيضًا نبوة عن المسيح، وما عمله اليهود به.

 

ع7: عَلَى إِثْمِهِمْ جَازِهِمْ. بِغَضَبٍ أَخْضِعِ الشُّعُوبَ يَا اَللهُ.

بروح النبوة رأى داود ما سيحل بالأشرار، وهو أن الله سيعاقبهم على آثامهم، ويظهر غضب الله الديان عليهم، فيخضعون تحت يد الله القوية في العذاب الأبدي. وقد يعاقبهم الله أيضًا في حياتهم على الأرض، لعلهم يتوبون، ويرجعون إليه. فقد هاجم الفلسطينيون شاول مرات كثيرة، وقتلوا الكثيرين واستولوا على بعض المدن من بني إسرائيل، لعل شاول ينتبه ويتوب، ولكنه لم يتب، ومات في الحرب.

 

ع8: تَيَهَانِي رَاقَبْتَ. اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. أَمَا هِيَ فِي سِفْرِكَ؟

زقك: الزق هو وعاء مصنوع من الجلد ويسمى القربة، كان يحفظ فيه الخمر قديمًا، أو ينقل به الماء.

سفرك: كتابك.

  1. إن كان الأعداء راقبوا داود ليصطادوه بكلمة، أو ليهلكوه، لكن في نفس الوقت وثق داود أن الله يراقب تحركاته، وهروبه من مكان إلى مكان من وجه شاول، والذي يبدو فيه كأنه تائه، أي أن عين الله تلاحظه، وترعاه، وتحميه، وبالتالي لا يستطيع أعداؤه أن يؤذوه.

  2. وسط الضيقات الكثيرة التي مر بها داود، رفع صلواته إلى الله، وسالت دموعه، بل وبكى أيضًا على الأشرار الذين لم يتوبوا، وبكى على فقدان أحبائه، وحتى من عادوه، أي يوناثان، وشاول، وأبنير، وابشالوم، وكتب أيضًا مرثاة لهم (2 صم1: 23؛ 2 صم3: 33، 34، 2 صم18: 33). وبكى بالأكثر على خطاياه (مز51). كل هذه الدموع كانت تحمل، وتعبر عن مشاعر قوية من أعماق داود، لذا طلب من الله أن يتقبلها، ويحفظها عنده ويهتم بها.

  3. إن كانت دموعه لا يهتم بها البشر، وقد يحتقروه بسببها، أو على الأقل قد يستهينوا بها، لكنه واثق أن الله لا يهملها. فيطلب منه أن يحفظ دموعه في زق عنده، أي أن كل دمعة لها قيمة كبيرة عند الله؛ لأن الله يقول لكل نفس في سفر النشيد "حولى عينيك عنى لأنهما قد غلبتانى" (نش6: 5). فالدموع تستدر مراحم الله، وتستثير حنانه، بل يكتب تذكارها في كتاب خاص عنده؛ ليكافئ داود، وكل من يبكى أمام الله ببركات عظيمة في الأرض، وفى السماء. وهذا بالطبع غير دموع البشر التي تذرف من أجل فقدانهم للماديات، أو تعلقات عالمية تعلقوا بها؛ فهذه الدموع ليست من أجل الله، ولا يحفظها الله عنده؛ لأنها تبعد الناس عن الله.

  4. كان اليهود يحفظون الخمر في زق، والخمر ترمز للفرح، فهذا يشير إلى أن الله يفرح بدموع أولاده، المنسكبة أمامه، فيهبهم سلامًا، وفرحًا على الأرض، ثم أفراح في السماء لا يعبر عنها.

ثق أن الله يهتم بكل صلواتك، وصراخك إليه، ويعتبر دموعك اعتبارًا كبيرًا؛ لأن مشاعرك غالية عنده، عندما توجهها إليه، فلا تسمع تشكيكات الشيطان الذي يقول لك أن الله قد نسيك، فهو يجمع صلواتك، ودموعك، ويكافئك عنها في الوقت المناسب لك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) شكر الله المنقذ (ع9-13):

 

ع9: حِينَئِذٍ تَرْتَدُّ أَعْدَائِي إِلَى الْوَرَاءِ فِي يَوْمٍ أَدْعُوكَ فِيهِ. هذَا قَدْ عَلِمْتُهُ لأَنَّ اللهَ لِي.

عندما لاحظ داود أن الله يعتنى به، ويرعاه اطمأن قلبه أن الله له، وليس لأعدائه، بل أنه سيحميه، ويبعد شرور أعدائه عنه. فإن حاولوا مهاجمته سينهزمون، ويرجعون إلى الوراء، إذ أن قوة الله تدافع عنه. المهم أن يظل داود يصلى، ويدعو الله فيضمن حماية، ورعاية الله له.

 

ع10، 11: اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. الرَّبُّ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟

هاتان الآيتان تكرار لـ(ع4) في هذا المزمور، فهو بمثابة قرار يتكرر في هذا المزمور، أو هذه الترنيمة الروحية؛ ليؤكد غرض المزمور، وهو تسبيح الله الذي يتكل عليه أولاده، فيتمتعون ببركات لا تحصى. وقد سبق شرح الآيتين في (ع4).

 

ع12: اَللَّهُمَّ، عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ.

آمن داود بأن الله سيخلصه من ضيقاته، ويعيده إلى أورشليم، بل ويتوجه ملكًا؛ لأنه مسحه بيد صموئيل، ويخلصه من أعدائه، فقدم وعودًا بما يلي:

أ - إيفاء نذور لله يبدو أنه كان قد نذرها أثناء هروبه من وجه شاول.

ب - تقديم ذبائح شكر لله، هي ذبائح سلامة، كما نصت شريعة موسى. وقد أتم داود هذا عندما أعاد تابوت عهد الله، فقدم ذبائح بكثرة (2 صم6: 13) وكان في فرح عظيم.

 

ع13: لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ.

يوضح في نهاية المزمور سبب شكره، وإيفاء نذوره لله لما يلي:

أ - لأن الله نجاه من موت محقق تعرض له مرات كثيرة.

ب - نجاه الله أيضًا من الانزلاق في تصرفات خاطئة، أو آراء فاسدة تبعده عن الله، وتحرمه من الملكوت، خاصة وأن ضيقاته كانت شديدة، بل عاش بين الوثنيين فترة، هربًا من شاول.

ج - السير في طريق النور، أي القداسة، وتنفيذ وصايا الله، هذا هو نور الأحياء مع الله، والذي نهايته النور الكامل للأحياء إلى الأبد في الملكوت، حيث التمتع الكامل بنور الله. وأيضًا نور الأحياء هو نور القديسين الأحياء في السماء، الذين نقتدى بسيرهم، ويساعدوننا بصلواتهم.

الله يريدك أن تحيا في نور الأحياء كل أيامك، فانظر إليه؛ لأنه هو النور الحقيقي، واعمل صداقة مع قديسيه؛ لأنهم أول المستنيرين به، حينئذ تستطيع أن تثبت في كنيسته، وتتمتع بأسراره، وتحب الصلاة والتأمل، فتحيا مستنيرًا، وتكون حيًا أمامه إلى الأبد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مزامير: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66 | 67 | 68 | 69 | 70 | 71 | 72 | 73 | 74 | 75 | 76 | 77 | 78 | 79 | 80 | 81 | 82 | 83 | 84 | 85 | 86 | 87 | 88 | 89 | 90 | 91 | 92 | 93 | 94 | 95 | 96 | 97 | 98 | 99 | 100 | 101 | 102 | 103 | 104 | 105 | 106 | 107 | 108 | 109 | 110 | 111 | 112 | 113 | 114 | 115 | 116 | 117 | 118 | 119 | 120 | 121 | 122 | 123 | 124 | 125 | 126 | 127 | 128 | 129 | 130 | 131 | 132 | 133 | 134 | 135 | 136 | 137 | 138 | 139 | 140 | 141 | 142 | 143 | 144 | 145 | 146 | 147 | 148 | 149 | 150 | 151

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/psalms/chapter-056.html