St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   27-Sefr-Asheia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

إشعياء 18 - تفسير سفر أشعياء

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | إشعياء كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هناك رأيان في هذا الإصحاح:-

الأول: أن كوش هي الحبشة كما هو معروف ويكون معني الإصحاح أن الأحباش وقد وصلهم أخبار غزو أشور أرسلوا ليسألوا يهوذا في أمر سنحاريب، وربما طلبوا عقد تحالف مع يهوذا ضد أشور، لأنه في هذا الوقت كان قادمًا علي أورشليم فإذا دخلها لم يعد شيء يقف في سبيله ليدخل مصر وكوش.

الثاني:- أن المقصود ليس كوش الحبشة لأنه يقول التي في عبر أنهار كوش، وهناك مكان آخر يسمي كوش (تك 2: 13) في منطقة العراق، فيكون المقصود أنها بلاد خارج حدود الحبشة والعراق (عبر أنهار الحبشة والعراق أي خارج حدودهما). وهناك مَنْ فكر أنها بلاد قوية تدعم وجود إسرائيل مثل أمريكا وإنجلترا وغيرها.. إلخ.

ولنبدأ بالتفسير الأول:

 

آية (1) يا ارض حفيف الأجنحة التي في عبر انهار كوش.

سميت حفيف الأجنحة = لعظمة جيوشها وأساطيلها التي لها أشرعة تسمي أجنحة. وفي حزقيال (17) شبه ملك أشور بنسر عظيم ذو منكبين وهكذا شبه في (إش 8:8). ويكون المقصود بذلك السلطان الإمبراطوري الذي يبسط جناحيه علي الحبشة والمناطق المحيطة بها (راجع 2مل 9:19) لنجد أن ترهاقة وهو ملك مصر ومن أصل كوشى يحارب سنحاريب فكانت العائلة التي تحكم مصر في ذلك الحين كوشية. فتكون أرض حفيف الأجنحة هي مملكة مصر التي كان يحكمها ملوك كوش في ذلك الوقت.

وفي الترجمات الإنجليزية (OKJV & NKJV) جاءت الآية مسبوقة بكلمة الويل- "ويل لأرض حفيف الأجنحة..". والويل هنا لمصر لأنها كانت تحرض يهوذا على تحدى أشور ثم بابل، وكانت مصر تعد يهوذا بأنها ستحميها إن تحالفت معها ولا تفعل. بل سقطت مصر تحت السبي الأشورى (إصحاح 20).

 

آية (2) المرسلة رسلا في البحر وفي قوارب من البردي على وجه المياه اذهبوا أيها الرسل السريعون إلى امة طويلة وجرداء إلى شعب مخوف منذ كان فصاعدا امة قوة وشدة ودوس قد خرقت الأنهار أرضها.

رسلًا = المُرْسَلون من ملك مصر وكوش لأورشليم. في البحر = هو نهر النيل وسمي البحر لعظمته (أش 19:5). البردي = كانوا يستخدمونه لبناء قوارب سريعة لأنها خفيفة. أمة طويلة وجرداء. شعب مخوف = الشعب المخوف هو إسرائيل لأن إلهه مخوف يدافع عنه حتى والشعب صامت (خر 14: 14) + (خر 23: 27 + 10:34+ تث 28: 10 + يش 2:9). وهو كان شعب مخوف منذ نشأته إذ خرج من مصر بذراع رفيعة. وهم أمة طويلة = بدأت منذ اختار الله إبراهيم وتستمر لنهاية الأيام. وجرداء = بلا ثمر لرفضها المستمر لله خصوصًا حينما تعتمد علي يد آخرين وليس علي يد الله. قد خرقت الأنهار أرضها = إسرائيل بلا أنهار ولكنها قد تشير:-

1) للخيرات الكثيرة التي يفيض بها الله عليهم.

2) وقد تشير الأنهار لهجوم أشور عليها فكان هجوم أشور بجيوشه كالطوفان (راجع أش 17: 12، 13) وتشبيه الجيوش التي تهاجم أورشليم بالطوفان إستخدم فعلا في (دا9: 26).

 

آية (3) يا جميع سكان المسكونة وقاطني الأرض عندما ترتفع الرآية على الجبال تنظرون وعندما يضرب بالبوق تسمعون.

هنا الرد الذي ينبغي أن يحمله الرسل. وهو دعوة لكل المسكونة لينظر الناس ويسمعوا حين يعمل الله أعمالًا عجيبة في الأشوريين لخلاص شعبه. (كما هو واضح في الآيات 12 - 14 من الإصحاح السابق).

 

آيات (4-6) لأنه هكذا قال لي الرب إني اهدأ وانظر في مسكني كالحر الصافي على البقل كغيم الندى في حر الحصاد. فانه قبل الحصاد عند تمام الزهر وعندما يصير الزهر حصرما نضيجًا يقطع القضبان بالمناجل وينزع الأفنان ويطرحها. تترك معا لجوارح الجبال ولوحوش الأرض فتصيف عليها الجوارح وتشتي عليها جميع وحوش الأرض.

الْحَرِّ الصَّافِي = كثيراً ما يبدو الله هادئاً ساكناً كأنه لا يعبأ بأمورنا، يترك ملك أشور حتى أسوار أورشليم، يرى حروبا ضد شعبه ويبدو أنه ساكت، لكنه هو طويل الأناة ويدبر الأمور فهو ضابط الكل. ويطمئننا أنه يهْدَأُ وَينْظُر= وفي الوقت المناسب يتدخل. ففي كل الأمور هناك وقت مناسب للحصاد. والله في كل الأمور، حين يحتاج المحصول للحر يكون هو حر صافي = (فالله يسمح بهذه الحروب حين يكون شعبه محتاج للتأديب) وحين يحتاج لغَيْمِ النَّدَى = يكون هو غيم الندي = (تعزيات إلهية لمن هم من شعبه وقت الحروب حتى لا يفشلوا). وفي الوقت المحدد يحصد محصوله حصرما نضيجا = (نتائج التأديب توبة شعبه ورجوعهم إليه وقد نضجوا). والمحصول هنا هو خلاص شعبه. يَقْطَعُ الْقُضْبَانَ بِالْمَنَاجِلِ، وَيَنْزِعُ الأَفْنَانَ وَيَطْرَحُهَا = بعد أن ينتهي التأديب يرمى الله عصا التأديب = هلاك أعداء شعبه (أشور كرمز أو كمثال) والقضبان التي تقطع هي جيش أشور فتترك للطيور والوحوش. وبهذا فلتأتى أخبار الحروب والجيوش فلا ننزعج فالله يعرف كيف يدبر أمور شعبه، كما قال داود النبي "إن نزل عليَّ جيش لا يخاف قلبي. إن قامت عليَّ حرب ففي ذلك أنا مطمئن" (مز27: 3).

تأمل :- هذه الايات تشرح تعامل الله مع أولاده . فالله يريد ان يرى فينا ثمار. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولكن حتي يعطي أي نبات ثمر لا بد وأن ينضج. والنضج يحتاج حرارة الشمس (هي التجارب لشعب الله) وحتي لا يحترق النبات من حرارة الشمس يسمح الله ببعض الغيوم لتظلل علي النبات (هي تعزيات الله لأولاده وسط الضيقات حتي لا يفشلوا) والمعزي هنا أن الله يقول عن نفسه أنه هو الحر وهو أيضاً غيم الندي فهو كل شيء لأولاده بحسب احتياجهم. بل النبات حتي لا يحترق ينزل الله عليه بعض الندي صباحاً(هذه هي تعزيات الروح القدس). وهناك سؤال لماذا يهدأ الله وسط تجاربنا ؟ والإجابة... لأنه يعرف النتيجة فالمستقبل مكشوف امامه. ولكننا نحن لا نعرف المستقبل فكيف نهدأ ؟ والاجابة ببساطة هي بالإيمان والثقة في الله. الإيمان بأنه ضابط الكل ، وبأن لا أحد يحبنا كما أحبنا هو وبذل نفسه عنا ولا يستطيع أحد أن يحمينا سواه فهو كلي القدرة " هل يستحيل على الرب شيء" (تك18: 14).

أما من كانت آلامنا عن طريقه، كأداة استخدمها الله لتأديبنا (شيطان أو إنسان) فنهايتها الهلاك، فالله  ينزعها ويلقيها وتصيف عليها الجوارح وتشتي عليها جميع وحوش الأرض

 

آية (7) في ذلك اليوم تقدم هدية لرب الجنود من شعب طويل واجرد ومن شعب مخوف منذ كان فصاعدا من امة ذات قوة وشدة ودوس قد خرقت الأنهار أرضها إلى موضع اسم رب الجنود جبل صهيون.

قد تكون هذه الهدية هي إيمان أهل كوش في مستقبل الأيام حين يأتون إلي أورشليم الكنيسة ويتحدوا معها في الإيمان. والهدية مقدمة من شعب اليهود لله. والمعنى يشير لأن الكنيسة خرجت من اليهود، والكنيسة بكرازتها للعالم قدمت هدية لله هي إيمان كل الشعوب.

 

أما التفسير الثاني

قد تكون أرض حفيف الأجنحة هي أرض النسر التي هي أمريكا أو إنجلترا صاحبا أكبر أساطيل بحرية وجوية في العالم =  أرض حفيف الأجنحة (طائرات) وجاءت كلمة حفيف في بعض الترجمات أزيز وهو صوت الطائرات ...المرسلة رسلاً في البحر (الأساطيل) ، وهذه وتلك طالما حملت أسلحة لإسرائيل ، أو أي دول أخري تدعم وجود أو قيام إسرائيل. وهذه الأمم يبدو أنها ستقضي وقتاً طويلاً تدعم إسرائيل ثم تنقلب عليها. والأمة الطويلة الجرداء هي إسرائيل التي عاشت فترة طويلة وهي الآن بلا ثمر، جرداء، معتمدة علي غيرها (الدول العظمي التي تدعمها ) فملعون من إتكل علي ذراع بشر ، وهم معتمدون في قيامهم ليس علي الله بل علي دول قوية، هي كانت شعب مخوف حينما كانت معتمدة علي الله فوقع رعبهم علي الشعوب المجاورة. والآيات (1-2) تشير لتدعيم الدول الغربية لإسرائيل . والآيات (3-6) الراية هي تجمع اليهود لأرضهم، فيجتمع اليهود المشتتون لإسرائيل ولكن عودتهم تنتهي بآلام عظيمة لهم. والآية (7) نرى أنه بعد هذه الآلام يكون إيمانهم بالمسيح وهذا هو المعبر عنه بالهدية التي يقدمونها لرب الجنود. والأنهار التي خرقت أرضها قد تكون تدعيم الدول الأخرى لها أو جيوش كثيرة محيطة بها (حز38 ، 39) في نهاية الأيام .

وكما سبق القول أنه في الترجمات الإنجليزية (OKJV & NKJV) جاءت الآية مسبوقة بكلمة الويل- "ويل لأرض حفيف الأجنحة..". وهنا نفهم أن هذا إنذار لهذه الدول التي أعطت أسلحة ودعمت حروب المنطقة التي سال فيها دماء كثيرة وسيسيل دماء أكثر لإرضاء سياساتهم ومخططاتهم.

في نهاية الإصحاح السابق قلنا أن الشيطان سيعطى كل قوته لضد المسيح في الأيام الأخيرة، فهذه حربه الأخيرة في مقاومة المسيح وكنيسته. ويبدو أن تجمع اليهود في أرض فلسطين وتسليح الدول الغربية لها هو مقدمة لأحداث النهاية وظهور ضد المسيح، ثم نهايته ونهاية كل قوى الشر.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعليق

هذا الإصحاح يتكلم بحسب التفسير الثاني عن الأيام الأخيرة وحروب نهاية الأيام. ومع عنف وقسوة هذه الحروب نجد الله يهدأ (4) فهو ينتظر إيمان البقية من شعبه ونضج بقية كنيسته. هذه الحروب وهذه الإضطهادات التي يسمح بها الله هي كالحر الصافى الذي يجعل كنيسته تنمو وتنضج فيضمن الله خلاصها أبديًّا. وحتى لا يفشل أولاده نجده يعزيهم كغيم الندى (4). ثم يضرب من إضطهدهم ضربة رهيبة. والتعبير هنا عن النهاية في آية (6) هو نفس التصوير في (رؤ19 : 17 - 18). لقد صار أعداء الله وأعداء كنيسته مأكلا وغنيمة للطيور والجوارح (الشياطين) = أي صار مصيرهم في البحيرة المتقدة بالنار مع الشيطان (رؤ19 : 19 - 21 + رؤ20 : 10 + رؤ20 : 15).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-18.html