St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   27-Sefr-Asheia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

إشعياء 26 - تفسير سفر أشعياء

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | إشعياء كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذا الإصحاح هو تسبيح البقية بسبب الخلاص من بابل الذي هو رمز للخلاص من عبودية إبليس. فالشعب المفدي المُحَرَّر يُسَبِّح بينما تسقط أسوار بابل.

 

آية (1):- "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُغَنَّى بِهذِهِ الأُغْنِيَّةِ فِي أَرْضِ يَهُوذَا: لَنَا مَدِينَةٌ قَوِيَّةٌ. يَجْعَلُ الْخَلاَصَ أَسْوَارًا وَمَتْرَسَةً."

المَدِينَةٌ القَوِيَّةٌ = أَرْضِ يَهُوذَا = هي الكنيسة (أورشليم السماوية) والله هو سور لها يحميها، أعمال الله الخلاصية هي أسوار المدينة، لا يستطيع عدو الخير إقتحامها، لكنه هو يحاول إغراء من بالداخل ليخرج منها كما كان ربشاقى يطالب شعب أورشليم بالخروج منها ويعدهم بأنه يعطيهم كروما ومساكن. ولكن من يثبت في الله ولا يترك كنيسته ، يكون الشيطان غير قادر عليه. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ = يوم الخلاص بالصليب.

 

آية (2):- "اِفْتَحُوا الأَبْوَابَ لِتَدْخُلَ الأُمَّةُ الْبَارَّةُ الْحَافِظَةُ الأَمَانَةَ."

اِفْتَحُوا الأَبْوَابَ = الأبواب تُغلَق من الخوف من الأعداء وتفتح في حالة السلام. وأبواب الكنيسة الآن مفتوحة بعد أن فتح المسيح ذراعيه على الصليب للكل.

الأُمَّةُ الْبَارَّةُ = لو فهمنا أن الإصحاح يتكلم عن عودة اليهود، فالبارة تعني أنهم هؤلاء الذين تخلوا عن عبادة الأوثان. ولو فهمناه عن الكنيسة فهي التي تبررت بالدم وبعد أن كانت مطرودة لخطاياها، قبلها الله وأدخلها بدمه وصار لها سلام.

 

آيات (3، 4):- "ذُو الرَّأْيِ الْمُمَكَّنِ تَحْفَظُهُ سَالِمًا سَالِمًا، لأَنَّهُ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ. تَوَكَّلُوا عَلَى الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ فِي يَاهَ الرَّبِّ صَخْرَ الدُّهُورِ."

ذو الرأي الممكن = من استقر قراره علي اختيار الله والثقة فيه هذا يحفظه الله سالمًا، هؤلاء هم ذوي أصحاب الهدف الثابت والعواصف لا تغير قرارهم. هنا نجد تأكيد يلذذ النفس أن الله يحفظ سلام شعبه كما حفظ الثلاثة فتية فتوكلوا علي الرب = فالرجاء به خير من الرجاء بالرؤساء.

 

آيات (5، 6):- "لأَنَّهُ يَخْفِضُ سُكَّانَ الْعَلاَءِ، يَضَعُ الْقَرْيَةَ الْمُرْتَفِعَةَ. يَضَعُهَا إِلَى الأَرْضِ. يُلْصِقُهَا بِالتُّرَابِ. تَدُوسُهَا الرِّجْلُ، رِجْلاَ الْبَائِسِ، أَقْدَامُ الْمَسَاكِينِ."

هذه تساوي "أنزل الأعزاء من علي الكراسي ليرفع المتضعين" (لو 1:53).

يَخْفِضُ سُكَّانَ الْعَلاَءِ = بابل أو الرومان كرمز للشيطان وجنوده. وهذه نبوة بخراب كل متكبر علي شعب الله وكل عدو للكنيسة. تَدُوسُهَا الرِّجْلُ = (لو10: 19) . البائس والمساكين هم البسطاء والمتواضعين وهؤلاء يسكن الله فيهم فيدوسوا الشيطان.

 

آية (7):- "طَرِيقُ الصِّدِّيقِ اسْتِقَامَةٌ. تُمَهِّدُ أَيُّهَا الْمُسْتَقِيمُ سَبِيلَ الصِّدِّيقِ."

الله طريقه مستقيم فليس عنده تغيير ولا ظل دوران، وهو يمهد سبيل الصديق.

 

آية (8):- "فَفِي طَرِيقِ أَحْكَامِكَ يَا رَبُّ انْتَظَرْنَاكَ. إِلَى اسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ."

الأتقياء ينتظرون الرب وهو يجري أحكامه وهو ينصر شعبه ولكنه قد يؤدب. لذلك علي شعبه أن ينتظر بثقة خلاصه، ينتظر وهو ينفذ وصاياه، فالوصية ليست ثقلًا بل هي علة فرح الإنسان المستقيم (مز 119: 14، 16، 24) وفي تحقيق الوصية تلاقى مع المسيح نفسه. والانتظار معناه أيضًا تسليم لأحكام الله بدون تذمر. ومن يسلم أمره لله منفذًا وصاياه يتمتع به كسر خلاص وحياة.

 

آية (9):- "بِنَفْسِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ. أَيْضًا بِرُوحِي فِي دَاخِلِي إِلَيْكَ أَبْتَكِرُ. لأَنَّهُ حِينَمَا تَكُونُ أَحْكَامُكَ فِي الأَرْضِ يَتَعَلَّمُ سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ الْعَدْلَ."

التأمل في صفات الله يدفع للشوق إليه وأن يبكر الإنسان بالصلاة له (أم 8: 17، 18) ومن أحكامه وكتابه المقدس نتعلم العدل. في الليل = في ليل هذا العالم تشتهي النفس اللقاء مع المسيح لأن النفس تعبت طول النهار من حر الشمس (آلام العالم) منتظرة في شوق أن تشرق عليها أفراح الأبدية.

 

آية (10):- "يُرْحَمُ الْمُنَافِقُ وَلاَ يَتَعَلَّمُ الْعَدْلَ. فِي أَرْضِ الاسْتِقَامَةِ يَصْنَعُ شَرًّا وَلاَ يَرَى جَلاَلَ الرَّبِّ."

الله يمطر علي الأبرار وعلي المنافقين ولكنهم للأسف لا يشعرون بكل عطاياه بسبب عماهم الروحي الناشئ عن خطيتهم. في أرض الاستقامة يصنع شرًا = قد يصنع الأشرار خطاياهم بينما هم في الكنيسة. هؤلاء الأشرار سيحرمون من معاينة عزاء الرب هنا ومن مجده في الأبدية = جلال الرب.

 

آية (11):- "يَا رَبُّ، ارْتَفَعَتْ يَدُكَ وَلاَ يَرَوْنَ. يَرَوْنَ وَيَخْزَوْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ عَلَى الشَّعْبِ وَتَأْكُلُهُمْ نَارُ أَعْدَائِكَ."

ارتفعت يدك = بالضربات علي الأشرار ولعماهم الروحي لا يرون. يرون ويخزون = في النهاية سيرون ما حدث لهم من خراب ويخزون إذ يقارنون بالبركات والنصر الذي كان لشعب الله = يخزون من الغيرة علي الشعب. والغيرة هي غيرة الله علي شعبه، والله ينتقم لشعبه ويكون نارًا آكلة للأعداء.

وَتَأْكُلُهُمْ نَارُ أَعْدَائِكَ = هم إختاروا الشيطان عدو الله، لذلك سيذهبوا معه إلى المكان المُعَّد له أي النار الأبدية (مت25: 41 + رؤ20: 10 ، 15).

 

آية (12):- "يَا رَبُّ، تَجْعَلُ لَنَا سَلاَمًا لأَنَّكَ كُلَّ أَعْمَالِنَا صَنَعْتَهَا لَنَا."

كل أعمالنا صنعتها لنا = كل البركات التي نحن فيها صنعها الله لنا.

 

آيات (13، 14):- "أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا، قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْنَا سَادَةٌ سِوَاكَ. بِكَ وَحْدَكَ نَذْكُرُ اسْمَكَ. هُمْ أَمْوَاتٌ لاَ يَحْيَوْنَ. أَخْيِلَةٌ لاَ تَقُومُ. لِذلِكَ عَاقَبْتَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَأَبَدْتَ كُلَّ ذِكْرِهِمْ."

سادة سواك = هم إما ملوك بابل أو هم رمز لاستعباد الشيطان لشعب الله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هم يشتكون أن الله باعهم لسادة سواه يذلونه. والأصح أنهم بخطاياهم باعوا أنفسهم والله تركهم ليعرفوا الفرق بينه كسيد وبين الآخرين فهم إختاروا سادة فأذلوهم. والآن يقدمون توبة ويعودون لله. بِكَ وَحْدَكَ = أي بواسطة معونتك ننتصر عليهم = عَاقَبْتَ وَأَهْلَكْتَهُمْ = الله إستخدمهم لتأديبنا وعقابنا وبعد إنتهاء التأديب يهلكهم فهم أموات أصلا بسبب خطاياهم = هُمْ أَمْوَاتٌ لاَ يَحْيَوْنَ. أَخْيِلَةٌ لاَ تَقُومُ . نَذْكُرُ اسْمَكَ = هذه فائدة التجربة أنهم عادوا لله، فهم تركوا الله ونسوه وقت أفراحهم وعادوا بسبب التجربة.

 

آيات (15، 16):- "زِدْتَ الأُمَّةَ يَا رَبُّ، زِدْتَ الأُمَّةَ. تَمَجَّدْتَ. وَسَّعْتَ كُلَّ أَطْرَافِ الأَرْضِ. يَا رَبُّ فِي الضِّيقِ طَلَبُوكَ. سَكَبُوا مُخَافَتَةً عِنْدَ تَأْدِيبِكَ إِيَّاهُمْ."

هذه نبوة برجوع اليهود من السبي وزيادة عددهم بعد أن طلبوا الرب في ضيقهم. وسكبوا مخافتة = أي صلوا بصلوات خافته لله، ونلاحظ قوله هنا سكبوا، ولكنهم في أفراحهم كانت صلواتهم قليلة بل نادرة وربما كانت كقطرات. ولما صلوا أرجعهم الله ووسع أمتهم وزادها. ولكنها نبوة أيضًا علي الكنيسة ودخول الأمم وزيادة شعب الله، والرسل بلغت أصواتهم كل المسكونة. عمومًا نري في هذه الآيات أن الضيق والتأديب يوسعان الأمة ويؤديان للنمو المستمر وهذا ما حدث في عصور الاستشهاد.

 

آيات (17، 18):- "كَمَا أَنَّ الْحُبْلَى الَّتِي تُقَارِبُ الْوِلاَدَةَ تَتَلَوَّى وَتَصْرُخُ فِي مَخَاضِهَا، هكَذَا كُنَّا قُدَّامَكَ يَا رَبُّ. حَبِلْنَا تَلَوَّيْنَا كَأَنَّنَا وَلَدْنَا رِيحًا. لَمْ نَصْنَعْ خَلاَصًا فِي الأَرْضِ، وَلَمْ يَسْقُطْ سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ."

كان كل اجتهادهم في تخليص نفوسهم عبثًا، وما اكتشفوه في وقت الضيق هو ضعفهم، واحتياجهم كل الاحتياج إلى الرب. وعلي قدر تعبهم لم يسقط البابليين = سكان المسكونة. وهذا القول ينطبق تمام الانطباق روحيًا فمهما جاهد الإنسان لوحده بدون الله للخلاص من خطية واحدة فلن يقدر. لأنه ليس بالقدرة ولا بالقوة (ليس بذراع إنسان) بل بروحي يقول رب الجنود (زك 4:6) وهل مهما حاول الإنسان يستطيع أن يعطي لنفسه قيامة ؟ بالطبع لا. ولكن سر القوة أن الله يعطي لأولاده قيامة (آية 19). فأولاد الله يتألمون والنتيجة مضمونة وهي القيامة، أما الأشرار فلن ينجبوا من أتعابهم وآلامهم سوي الأنا، وهذه ليست سوي ريح أو كبرياء فارغة.. ونلاحظ أنه شبَّه الآلام هنا بأنها آلام ولادة، فمن يسمح الله بأن يتألم، سيولد إنسانًا جديد له، يمكنه أن يقوم من بين الأموات.

وَلَمْ يَسْقُطْ سُكَّانُ الْمَسْكُونَةِ = حينما فشل الإنسان في أن يخلص نفسه وكانت كل محاولاته كَمَنْ صنع ريحًا، أشفق الله على البشر وقَدَّم الفداء فلم تسقط كل المسكونة.

 

St-Takla.org Image: Grass, from St-Takla.org's Ethiopia journey photos, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: أعشاب، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة 2008

St-Takla.org Image: Grass, from St-Takla.org's Ethiopia journey photos, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: أعشاب، من صور رحلة موقع الأنبا تكلا للحبشة 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

آية (19):- "تَحْيَا أَمْوَاتُكَ، تَقُومُ الْجُثَثُ. اسْتَيْقِظُوا، تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ. لأَنَّ طَلَّكَ طَلُّ أَعْشَابٍ، وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ."

لننظر المفارقة فأعداء شعب الله أخيلة لا تقوم (آية 14)، أما شعب الله حتى وإن كانوا أمواتًا فسيحيون. وهذا النص هو أول نص صريح عن القيامة من الأموات. وهذا ينطبق علي إسرائيل وقت السبي فهم كانوا كأموات قامت أمتهم، وينطبق علي شعب الله قبل المسيح إذ كنا أموات.

طَلُّ أَعْشَابٍ = شبه النبي اليهود بعشب كان قد يبس من الجفاف ثم نزل عليه المطر أي نعمة الله وإحساناته فإنتعش. وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ = الأرض تُسقِط جاءت في الإنجليزية cast out = الأرض تخرج أو تطرد أمواتها إشارة لقيامة الأمة اليهودية، أو قيام الكنيسة، أو قيامتنا بعد الموت.

 

آيات (20، 21):- "هَلُمَّ يَا شَعْبِي ادْخُلْ مَخَادِعَكَ، وَأَغْلِقْ أَبْوَابَكَ خَلْفَكَ. اخْتَبِئْ نَحْوَ لُحَيْظَةٍ حَتَّى يَعْبُرَ الْغَضَبُ. لأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ لِيُعَاقِبَ إِثْمَ سُكَّانِ الأَرْضِ فِيهِمْ، فَتَكْشِفُ الأَرْضُ دِمَاءَهَا وَلاَ تُغَطِّي قَتْلاَهَا فِي مَا بَعْدُ."

هذه الآيات كأنها إجابة علي أسئلة الناس وهي "كيف تعدنا بالخلاص ونحن مازلنا في أحزاننا؟ هنا يدعوهم للدخول إلى مخادعهم ليتركوا العاصفة التي تشتت آخرين تقربهم لله أكثر. في المخدع نضع أنفسنا تحت الحماية الإلهية، وسبق لنوح أن إحتمي بالفلك وقت الطوفان، واليهود إحتموا في بيوتهم وقت مرور الملاك المهلك وهم في مصر، وراحاب إختبأت في بيتها، ونحن الآن نختبئ في الكنيسة وفي مخادعنا أي بالعلاقة السرية مع المسيح. وفي الضيقة العظيمة (وهذه في نظر الله لحيظة) ، وهذه في أثنائها علي الكنيسة أن تختبئ. بل حياتنا كلها علي الأرض لحيظة بعدها مجد أبدي. ونتيجة خطية آدم وخطايانا، لعن الله الأرض وما عدنا نراه، والله يعطينا رجاء أن كل أثار هذا الغضب هي مجرد لحيظة تعود لنا بعدها مراحم الله. ولنعلم ان الله يشتاق لعودتنا له، وإشتياق الله لعودتنا أكثر بما لا يقاس من إشتياقنا نحن للعودة إليه. والسبب أن الله يعلم ما أعده لنا ليفرح معنا بفرحنا بما أعده لنا. أما نحن فلا نعرف ولا نتخيل ما أعده الله لنا).

وفي الضيقة العظيمة هذه قد يكون علي الكنيسة أن تختبئ ولكن أين، هذا ما سيعلن وقتها، وهذا ما يظهر من سفر الرؤيا "حيث لها موضع معد" (رؤ 12:6). وحتى الموت فنحن به ننتقل إلى راحة نبقي خلاله لحيظة بلا أجساد بعدها نحصل علي الجسد الممجد.

يخرج الرب من مكانه = عبارة تعني أن الرب سيعاقب أعداء شعبه وتظهر قوته في عقابهم، وينتقم لكل دم بريء سفك علي الأرض سواء قتل حتى الدم أو ظلم أو هلاك نفوس، هو سيعاقب لوياثان (27: 1) وكل من استجاب له وظلم شعبه. والله بدأ هذا بصليبه وسيتم عقاب لوياثان النهائي في اليوم الأخير (كو 2: 14، 15 + رؤ 20: 10). وقوله يخرج من مكانه = إشارة لأن طبع الله الرحمة والعطاء وإظهار محبته وخيريته، وحينما يفعل هذا، فهذا يفرحه. فحين يكون تصرف الله عكس هذا يُقال أن الله يخرج من مكانه، ولكن العقاب الذي يتوعد به الله لوياثان ومن يتبعه فهذا لأنه عادل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-26.html