St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   27-Sefr-Asheia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

إشعياء 42 - تفسير سفر أشعياء

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | إشعياء كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تكلم من قبل عن يوحنا المعمدان كسابق للمسيح. والآن يتكلم عن المسيح نفسه.

مضمون الإصحاح: عبد الرب.

وعبد الرب هو نبوة عن يهوه الرب الذي تجسد. ولماذا تجسد الرب؟ حين أخطأ آدم ورث بنيه الخطية، ورأينا فساد كل البشر. وظهر هذا واضحا في أنه حتى شعب الله المختار نسل إبراهيم وإسحق ويعقوب قد فسدوا هم أيضاً. وصار إسرائيل عبد الرب عبداً فاسداً يخطئ كل اليوم. والعجيب أن الرب في محبته يتجسد ويصير إنسانا ليشابه عبيده الخطاة. وكما يقول القديس بولس الرسول "لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ ٱلنَّاسِ" (فى7:2). صار الرب عبداً ليكون مُمَثِّلًا لعبد الرب الفاسِد شعب يهوذا ليستطيع أن يفديهم. بل صار الرب عبداً مُمَثِّلًا ليس فقط ليهوذا بل لكل البشر بنى آدم الخارجين من صُلب آدم. فإذا وجدنا في هذا الإصحاح وصفاً أن عبد الرب أعمى وأصم فهو يقصد شعب إسرائيل الذي يخطئ ويذهب للأوثان ..ولما جاء المسيح لم يعرفه ورفضه. وإن قال عنه مختاري فهو المسيح وذلك لأنه أخذ جسده من شعب إسرائيل فصار جزءاً من شعب إسرائيل وممثلا لشعب إسرائيل.

ونحن في هذا الإصحاح أمام:-

1*عبد الرب الكامل وهو يهوه المتجسد، و2*عبد الرب الخاطئ الذي هو شعب يهوذا.

فالمسيح الرب المتجسد أخذ صورة عبد ليصير ممثلاً لشعب يهوذا. بل صار ممثلاً لكل البشر. بل صار عريساً لكنيسته، مشابهاً عروسه ورأساً لكنيسته، صار عبداً ليحملها إلى أمجاده، وكنائب عنا أطاع الآب حتى يحقق خلاص كنيسته عروسه ويثبتها فيه فتحسب مطيعة وتصير موضع سرور الآب (أف1: 3-5 + كو28:1).

وكما كانت هناك صعوبات أمام شعب إسرائيل ليتحرروا من عبودية بابل، فملك بابل يرفض إطلاق سراحهم، لكن ذللها الله لهم وحررهم عن طريق كورش الملك. كذلك ذلل المسيح كل الصعوبات أمام شعبه وكنيسته ليخلصهم بأن غلب الشيطان بصليبه وحررنا.

آيات (1-4) قيلت عن المسيح في(مت12: 17-21) ويسميه عبدي لطاعته وخضوعه لمشيئة الآب. هو جاء ليعلن سر الحب العملي خلال البذل (في2: 5-8) .

 

آية (1):- "«هُوَذَا عَبْدِي الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي. وَضَعْتُ رُوحِي عَلَيْهِ فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ."

هُوَذَا عَبْدِي = فالمسيح أخذ شكل العبد وغسل الأقدام، بل قبل الإهانة من عبد رئيس الكهنة الذي لطمه. مُخْتَارِي = المسيح هو الوحيد الذي يستحق هذا اللقب. فالآب قدَّسَه وهو قدَّم نفسه ليكون ذبيحة عن البشر، فيَكْمُلوا فيه فأشبع رغبة السماء في كمال الإنسان لأننا فيه نحسب كاملين (كو28:1). سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي = هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت، وسرور الآب به هو سرور أزلي، فهو الابن المحبوب (أف4:1). وسرور الآب بطاعته لأننا نحسب فيه طائعين. وأُعْلِن هذا وقت العماد. فَيُخْرِجُ الْحَقَّ لِلأُمَمِ = هو الحق (يو6:14) جاء للأمم ليقبلوه في حياتهم كسر خلاص. هو جاء ليشهد للحق ويعلن الحق وسط عالم سادته الظلمة والباطل، وهكذا قال لبيلاطس أثناء محاكمته "لِهَذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهَذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى ٱلْعَالَمِ لِأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ ٱلْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي" (يو37:18). فالمسيح أتى ليُعلن الحق. وكل من تنفتح عيناه ويعرف الحق، يتحرر من سلطان الظلمة يقبل المسيح ويتبعه كملك. وبهذا يؤسس المسيح مملكته، مملكة الحق.

المسيح تجسد ليصلب ويموت عن البشر، فهل كان من المحتمل أن لا يطيع ويرفض الصليب؟ هذا كان من المستحيلات:- لماذا؟ 1) إرادة الآب هي نفسها إرادة الابن فالآب والابن واحد (يو30:10). 2) يصلى المسيح ليلة صلبه ويقول "أَيُّهَا ٱلْآبُ نَجِّنِي مِنْ هَذِهِ ٱلسَّاعَةِ؟ وَلَكِنْ لِأَجْلِ هَذَا أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ ٱلسَّاعَةِ" (يو27:12). وأيضاً يصلى ويقول "يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ ٱلْكَأْسُ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ" (مت39:26). وهذا يعنى أن المسيح له طبيعة إنسانية كاملة يتمنى أن لا يتألم، ولكن الأمنيات شيء والإرادة شيء آخر. فوجدنا المسيح يُخْضِع إرادته الإنسانية للإرادة الإلهية بحريته فهو يعلم أنه أتى لهذه الساعة. بل نسمع قوله "وَحِينَ تَمَّتِ ٱلْأَيَّامُ لِٱرْتِفَاعِهِ ثَبَّتَ وَجْهَهُ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أُورُشَلِيمَ" (لو51:9). وبينما هو جالس ويتكلم مع تلاميذه إذ به يقطع الكلام ليقول "وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ ٱلْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ ٱلْآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي ٱلْآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ هَهُنَا" (يو31:14). فهو شعر بأن يهوذا والجند قد إقتربوا فقال هلم نذهب لنقابلهم وأذهب معهم للصلب. وإخضاع إرادته الإنسانية للمشيئة الإلهية صارت لحساب الإنسان، فهي تعطى قوة لكل القديسين فهم ونحن فيه قادرين أن نخضع شهواتنا وإرادتنا لإرادة الله بسهولة. لذلك يقول القديس بولس الرسول "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (فى13:4) ويقول أيضاً عن سهولة إخضاع المشيئة الإنسانية للإرادة الإلهية فتصبح مقاومة الخطية سهلة "لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْلٍ، وَٱلْخَطِيَّةَ ٱلْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ" (عب1:12). المسيح أخضع إرادته الإنسانية تمامًا لإرادته الإلهية فصار كلاهما واحداً. فكان من المستحيل أن المسيح لا يطيع رافضاً الصليب. 3) إذاً لماذا نسمع أن الآب يُسَّر بطاعة المسيح؟ هذا من أجلنا نحن، فنحن في المسيح نحسب طائعين وكاملين. عدم طاعة الله تجعلنا مرفوضين، لذلك طُرِد أبونا آدم من الجنة، ونحن بالتالي الآن فنحن مطرودين من الجنة. ولكننا في المسيح نُحسب طائعين. 4) وكيف نصير في المسيح؟ يكون هذا بالمعمودية التي أسسها الرب يسوع بمعموديته. لذلك سمعنا الآب من السماء يقول في فرح يوم معمودية المسيح "هذا هو إبنى الحبيب الذي به سررت". قال هذا عن البشر الذين صاروا واحداً مع إبنه بالمعمودية. 5) بهذا نفهم فكرة هذا الإصحاح: لقد فقد آدم عبد الله فردوس الفرح (كلمة عَدْنْ عبرية עֵדֶן وتعني فرح) بسبب عدم طاعته. والله خلق آدم ليفرح. والحل الذي رآه الله أن يصير إبنه عبداً ليصير ممثلا عن آدم عبده ويحمل خطيته ويحمل عقوبته، ويتحد به ويحمله ليس إلى فردوس الفرح بل إلى مجد السموات.

 

آية (2):- "لاَ يَصِيحُ وَلاَ يَرْفَعُ وَلاَ يُسْمِعُ فِي الشَّارِعِ صَوْتَهُ."

بهذا تميز المسيح عن الأنبياء الكذبة فهو لم يستعمل القوة ولم يوبخ بشدة لا يصيح = في انتصاراته، هادئ ولا يصيح ويدق الطبول مثل أمراء العالم. ولا يصيح تعطينا فكرة أننا لا نسمع صوته سوى في الهدوء والسكون حينما نقترب إليه (إيليا وكيف سمع صوت الله في الجبل). والمسيح هو "الوديع والمتواضع القلب" (مت11: 29).

 

St-Takla.org Image: My Servant whom I uphold, My Elect One in whom My soul delights! I have put My Spirit upon Him; He will bring forth justice to the Gentiles (Isaiah 42:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: وضعت روحي عليه فيخرج الحصر للأمم (إشعياء 42: 1)

St-Takla.org Image: My Servant whom I uphold, My Elect One in whom My soul delights! I have put My Spirit upon Him; He will bring forth justice to the Gentiles (Isaiah 42:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: وضعت روحي عليه فيخرج الحصر للأمم (إشعياء 42: 1)

آية (3-4):- "قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ، وَفَتِيلَةً خَامِدَةً لاَ يُطْفِئُ. إِلَى الأَمَانِ يُخْرِجُ الْحَقَّ. لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ حَتَّى يَضَعَ الْحَقَّ فِي الأَرْضِ، وَتَنْتَظِرُ الْجَزَائِرُ شَرِيعَتَهُ». "

هنا نرى اهتمامه بكل واحد مهما ضعف، فهو يهتم بالنفوس المحطمة ليبعث فيها الرجاء... هو السامري الصالح. يُخْرِجُ الْحَقَّ = كأن الحق كان مخفي والظلام غالب والباطل سائد في العالم وجاء المسيح ليظهره ويثبته ويديمه. هو كما قال لبيلاطس أنه جاء ليشهد للحق ويؤسس مملكة الحق (يو37:18)، بعد أن ساد الباطل في العالم بسبب الشيطان سلطان الظلمة رئيس هذا العالم. والمسيح هو الحق (يو14: 6) هو الحق ظاهرا للعالم، ومن يعرفه سيدرك أن العالم باطل "تعرفون الحق والحق يحرركم" (يو8: 32). ومن يعرف الحق سيتذوق طعم السلام = الأمان فهو ملك السلام. والآية في الإنجليزية "يأتي بالحكم إلى الحق"، والمعنيين متكاملان، فالعالم ساده الباطل وإختفى الحق فإختفى معه السلام. الجزائر = المقصود بها هنا أقصى الأرض والأمم البعيدة (أمريكا / إنجلترا). لا يَكِلُّ وَلاَ يَنْكَسِرُ = كان المسيح في الظاهر ضعيفًا، ولكنه كان في منتهى القوة أمام إبليس ولم يتأثر بكل تعييرات الفريسيين ولم يخاف الموت.

 

آية (5-7):- "هكَذَا يَقُولُ اللهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا: «أَنَا الرَّبَّ قَدْ دَعَوْتُكَ بِالْبِرِّ، فَأُمْسِكُ بِيَدِكَ وَأَحْفَظُكَ وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا لِلشَّعْبِ وَنُورًا لِلأُمَمِ، لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ. "

ناشرها = مدها وبسطها وخلق الطغمات السمائية وأسكنها فيها. باسط الأرض ونتائجها = الأرض وكل ما يخرج منها، فالأرض تخرج مزروعات... ولكن الإنسان مأخوذ من تراب الأرض، وهذه هي الخليقة الأولى. ونرى في الآية (6) الله يدعو الابن الكلمة ليبرر الخليقة وليخلقها خلقة جديدة ثانية "لِأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ لِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ ٱللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا" (أف10:2). وماذا يعنى أن الله يدعو الإبن ليبرر الخليقة؟ يفسر هذا قول الله "مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاكَ» وَٱلْآنَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ" (إش16:48). المتكلم هنا هو يهوه، والتفسير أنه في داخل المشورة الثالوثية يمكن أن نقول أنه تم الاتفاق على أن الإبن هو الذي يتجسد ويتمم الفداء، وهذا معنى قوله أن السيد الرب أرسلني. وبعد أن يتم الفداء، ويجلس المسيح عن يمين الآب، يُرْسَل الروح القدس ليتمم العمل بتجديد الخليقة "لَا بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ - خَلَّصَنَا بِغُسْلِ ٱلْمِيلَادِ ٱلثَّانِي وَتَجْدِيدِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ" (تي 5:3).

دَعَوْتُكَ بالْبِرِّ = لتحقيق البر. والبر قد يعنى:- 1) بر الله أي الذي يحكم بعدل ( وفي العبرية كلمة "بر" هي نفسها كلمة "عدل" فهو لا يبارك للأشرار بل يعاقبهم، ولا يسمح للأقوياء بظلم الضعفاء. 2) الآب دعا الإبن لكي يحمل هو هذه العقوبة عن الإنسان، ويحقق عدل الله فيه، ثم يعطى حياته للإنسان يسلك بها في البر. 3) وتعنى صدق الله وأمانته في تتميم مواعيده. 4) وقد تعنى بر الإنسان وهذا تعبير يشير لعدل الإنسان واستقامته ولكن ليس بار ولا واحد، البار الوحيد هو الله. ولنلاحظ :- أ) لو حَسِب الإنسان أن أعمال بره راجعة له ونسبها لنفسه فهذه خطية بر ذاتي وكانت هذه خطية اليهود، التي بسببها رفضوا المسيح إذ لم يشعروا بإحتياجهم لمن يبررهم. ب) أن يكون بر المؤمن يعنى أن الله يغفر له خطاياه (رؤ14:7). ويعطيه من بر المسيح، تسكن فيه حياة المسيح فتصير أعضاءه ألات بر (رو13:6). وكما يقول القديس بولس الرسول "لأنه جَعَلَ ٱلَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لِأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ ٱللهِ فِيهِ" (2كو21:5).

وَأَجْعَلُكَ عَهْدًا = العهد الجديد هو عهد النعمة والمسيح بدمه صار هو العهد الجديد بين الله والإنسان، هو صار ذبيحة قادرة على إقامة ميثاق بين الآب والإنسان، وصار وسيطًا بين الله والإنسان. فما لم يستطع الناموس (العهد القديم) أن يحققه سيحققه دم المسيح (العهد الجديد). نُورًا لِلأُمَمِ= النور يشير لأنه يفتح بصيرتنا الداخلية لنعاين النور ونعرف طريق الخلاص، ونعرف الحق (يو1: 9) = لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ.

لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ = المسيح بعد موته على الصليب نزل إلى الجحيم ليخرج من كانوا فيه على رجاء الخلاص ودخل بهم إلى الفردوس.

 

آية (8، 9):- "«أَنَا الرَّبُّ هذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ، وَلاَ تَسْبِيحِي لِلْمَنْحُوتَاتِ. هُوَذَا الأَوَّلِيَّاتُ قَدْ أَتَتْ، وَالْحَدِيثَاتُ أَنَا مُخْبِرٌ بِهَا. قَبْلَ أَنْ تَنْبُتَ أُعْلِمُكُمْ بِهَا»."

(الآيات 1-7) سمعنا فيها عن عبد الله (المسيح) الذي سيرسله الآب ليكون نوراً وعهداً. وهنا نسمع هذا العبد يتكلم ويعلن عن نفسه ويقول أَنَا الرَّبُّ هذَا اسْمِي = أصل الآية في العبرية "أنا يهوه هذا إسمي". ولاحظ أن موسى النبي حين سأل الله عن إسمه "فَقَالَ ٱللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ ٱلَّذِي أَهْيَهْ" (خر14:3). "وقَالَ ٱللهُ أَيْضًا لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُ" (خر15:3). ويهوه = تعني أنا هو.

وأنا هو: هو المسيح إبن الله كما قال عن نفسه "لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ" (يو28،24:8). والمعنى أن عبد الله هو المسيح هو يهوه ربنا. وَمَجْدِي = الله يعطي وعداً لأورشليم فيقول "أكون مجداً في وسطها" (زك5:2). فنفهم أن الله هو المجد. ويقول بولس الرسول "كيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، أَبُو ٱلْمَجْدِ" (أف17:1). فحين ينسب عبد الله الذي سيرسله الله المجد لنفسه ويقول وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ يكون المسيح هو الله. "وحينئذ يبصرون ابن الانسان آتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد" (مر26:13).

الأَوَّلِيَّاتُ = النبوءات السابقة قد حدثت. الْحَدِيثَاتُ = نبوءات عن كورش رمزًا للمسيح.

يأخذ البعض هذه الآية ويهاجمون عقيدة الشفاعة ويقولوا: الله يقول "مجدي لا أعطيه لآخر" فكيف تمجدوا القديسين؟ والإجابة بسيطة. فالرب يسوع له المجد أعطى للمؤمنين المجد الذي له (يو17: 22). وحيث يكون المسيح فهناك يكون المجد "أكون مجدا في وسطها" (زك2: 5) والمسيح فينا. ولكن المجد الذي فينا الآن مستتر، ولكنه سَيُسْتَعْلَن فينا بعد ذلك كما يقول القديس بولس الرسول "الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا" (رو8: 18). فنحن حين نمجد القديسين ننسب لهم مجدًا أعطاه رب المجد لهم كما لنا، ولكننا نكرمهم ونمجدهم تنفيذا لوعد الله لهم "أنا أكرم الذين يكرمونني" (1صم1: 30). أما قوله "مجدي لا أعطيه لآخر" فهذا مقصود به المنحوتات = الأوثان، كما يتضح من بقية الآية. نحن لا نعبد القديسين ولا نضع صورهم كنوع من العبادة كما يقال، ولكن نضع صورهم في حب وصداقة. ولا أحتمل إهانة صورهم كما أضع صور من رحل عني من أحبائي، ولن أطيق أن أرى أحدًا يهين صور أحبائي الذين فارقوني. وإن قَبَّلت صورة أحد من الراحلين فهذا ليس نوعا من العبادة بل نوعا من الحب والإشتياق أن أراه في السماء. كلمة للأحباء الرافضين لإكرام القديسين وقولهم أن في هذا تقليل من علاقتنا مع المسيح: المسيح هو الكل في الكل، ولكنه هو صالح السمائيين مع الأرضيين وهو يفرح بهذه المحبة بيننا وبين القديسين.

 

آيات (10-13):- "غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ. أَيُّهَا الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ وَالْجَزَائِرُ وَسُكَّانُهَا، لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا صَوْتَهَا، الدِّيَارُ الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ. لِتَتَرَنَّمْ سُكَّانُ سَالِعَ. مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ لِيَهْتِفُوا. لِيُعْطُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَيُخْبِرُوا بِتَسْبِيحِهِ فِي الْجَزَائِرِ. الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ يَخْرُجُ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ. يَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَقْوَى عَلَى أَعْدَائِهِ."

هذه أغنية المفديين من اليهود والأمم (رؤ 7: 10) والمسيح أتى ليحارب إبليس وما زال يحاربه فينا. فهو كَرَجُلِ حُرُوبٍ. هو جاء لكل العالم، جاء لأجل الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ = أي الذين إنغمسوا في محبة العالم. الذين ماتوا روحيا من الارتواء بالماء المالح الذي يشرب منه يعطش ويموت (يو13:4) تاركين الله. قِيدَارُ = بلاد العرب. وسَالِعَ = عاصمة أدوم. والْجَزَائِر = أي البلاد البعيدة. ويُنْهِضُ غَيْرَتَهُ = قام في ملء الزمان ليخلص شعبه لغيرته عليهم. أغنية جَدِيدَةً = تسابيحنا في السماء هي دائمًا جديدة. لا تشيخ ولا تقدم،لأنها تعبر عن حياة الفرح السماوي. مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ = كل المؤمنين عملهم سيكون التسبيح. ونلاحظ هنا أن أدوم من ضمن الذين يسبحوا الله أي آمنوا به. ولنقارن مع النبوات السابقة عن خراب أدوم (ص 34 مثلًا) فنفهم أن المعنى أن الله لا توجد عداوة بينه وبين أي من البشر فهو يريد أن الجميع يخلصون، وها أدوم تؤمن وتسبح وغيرها إشارة لإيمان كل الأمم. ولكن حين يتحدث عن خراب أدوم فيكون المعنى لمن يرمز له أدوم أي الشيطان ومن يتبعه.

غنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ = في العهد القديم سبَّح الرب - اليهود فقط الذين كانوا شعب الله قديما - وهم سبحوا الله على قدرته في الخليقة وعلى إنقاذه لهم مرات عديدة. أما بعد المسيح فلقد صار الفداء هو موضوع التسبيح وذلك لكل العالم يهودا وأمم. فالجديد الآن هو 1) موضوع التسبيح. 2) العالم المفدى كله يسبح. بل صار الفداء هو موضوع تسبيح السمائيين (رؤ5: 9).

 

آية (14):- "«قَدْ صَمَتُّ مُنْذُ الدَّهْرِ. سَكَتُّ. تَجَلَّدْتُ. كَالْوَالِدَةِ أَصِيحُ. أَنْفُخُ وَأَنَخُرُ مَعًا."

سكت. تجلدت = أي أن الله كان يتمنى أن يكون الخلاص فور سقوط آدم. ولكن هناك دائمًا وقت محدد يسميه الكتاب ملء الزمان (غل4: 4) وهو الوقت الذي يراه الله مناسبًا ليتم العمل. لكن الله كان ينتظر الميعاد المناسب في غيظ ناشئ من أنه يرى الإنسان حبيبه يعانى ويتألم ويموت إذ خدعه الشيطان وما زال يخدعه. والتشبيه هنا كَالْوَالِدَةِ = لأننا نولد ولادة جديدة (غل 4:19) "يا أولادي الذين أتمخض بهم إلى أن يتصور المسيح فيهم". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والمخاض هنا يساوي = أَنْفُخُ وَأَنَخُرُ = إخراج الهواء من الفم والأنف في غيظ. كم كان الله مشتاقا ليوم خلاص البشرية. وتفسر هذه الآية على المدى القريب بالخلاص من بابل وولادة أمة جديدة. الله يقول أنه ليس له غيظ (إش4:27) ولكن هذا من ناحية شعبه المزمع أن يفديه، ولكن غيظ الله = أنفخ وأنخر فهذا كان من ناحية الشيطان. وكل النبوات والتهديدات ضد الأمم هي موجهة ضد الشيطان أساسًا الذي كان يضل الأمم

 

آية (15):- "أَخْرِبُ الْجِبَالَ وَالآكَامَ وَأُجَفِّفُ كُلَّ عُشْبِهَا، وَأَجْعَلُ الأَنْهَارَ يَبَسًا وَأُنَشِّفُ الآجَامَ،"

الْجِبَالَ وَالآكَامَ = هم كل من يرتفع على الله أي الشياطين والملوك، والأمم الذين يتبعون الشيطان (رؤ9:17). والأَنْهَارَ والآجَامَ = الأنهار عادة في الكتاب المقدس تشير للروح القدس، ولكنها هنا تشير للنعم والخيرات المادية التي أعطاها الله لهذه الأمم، لأن الأنهار مصدر الخيرات والحياة. فلما إستخدموها في الخطية سيحرمهم الله منها. فمن لم يبارك الله على عطاياه بل إستخدمها في الشر، فمن العدل أن يحرمه الله من هذه الخيرات لعلهم يتوبون عن أعمالهم الشريرة.

 

آية (16-17):- "وَأُسَيِّرُ الْعُمْيَ فِي طَرِيق لَمْ يَعْرِفُوهَا. فِي مَسَالِكَ لَمْ يَدْرُوهَا أُمَشِّيهِمْ. أَجْعَلُ الظُّلْمَةَ أَمَامَهُمْ نُورًا، وَالْمُعْوَجَّاتِ مُسْتَقِيمَةً. هذِهِ الأُمُورُ أَفْعَلُهَا وَلاَ أَتْرُكُهُمْ. قَدِ ارْتَدُّوا إِلَى الْوَرَاءِ. يَخْزَى خِزْيًا الْمُتَّكِلُونَ عَلَى الْمَنْحُوتَاتِ، الْقَائِلُونَ لِلْمَسْبُوكَاتِ: أَنْتُنَّ آلِهَتُنَا!"

الْعُمْيَ هنا هم الأمم الوثنية التي قادها الله في طريق الإيمان الذي لم يعرفوه من قبل. وإذا فهمنا أن المسيح هو الطريق، فالمسيح يأخذنا فيه إلى السماء. وقد يكونوا اليهود الذين إرتدوا للوثنية = قَدِ ارْتَدُّوا = يخزى عبدة الأوثان من أوثانهم بعد إيمانهم بالمسيح.

  

آية (18):- "«أَيُّهَا الصُّمُّ اسْمَعُوا. أَيُّهَا الْعُمْيُ انْظُرُوا لِتُبْصِرُوا."

هنا الرب يكلم شعبه إسرائيل وقال عنهم عمى وصم لأنهم عبدوا الأوثان قديما. أما حديثًا فهم رفضوا المسيح ولم يعرفوه. وسبب الصمم والعمَى هو كبريائهم وخطاياهم.

 

آيات (19، 20):- "مَنْ هُوَ أَعْمَى إِلاَّ عَبْدِي، وَأَصَمُّ كَرَسُولِي الَّذِي أُرْسِلُهُ؟ مَنْ هُوَ أَعْمَى كَالْكَامِلِ، وَأَعْمَى كَعَبْدِ الرَّبِّ؟ نَاظِرٌ كَثِيرًا وَلاَ تُلاَحِظُ. مَفْتُوحُ الأُذُنَيْنِ وَلاَ يَسْمَعُ»."

من هو أعمى إلا عبدي = عبد الرب هنا هو إسرائيل الذي أرسله الله كرسول وسط الأمم ليشهدوا لله، والله وضع في وسطهم الهيكل وأعطاهم الشريعة وكل شيء ليكونوا كالكامل = إذ انتظر منهم القداسة ولكنهم استمروا في عماهم. ناظر كثيرًا ولا تلاحظ = فالمسيح صنع في وسطهم الكثير ولم يعرفوه.

 

آية (21):- "الرَّبُّ قَدْ سُرَّ مِنْ أَجْلِ بِرِّهِ. يُعَظِّمُ الشَّرِيعَةَ وَيُكْرِمُهَا."

الرب من أجل أمانته في تتميم مواعيده وبالرغم من عماهم سُرَّ أن يخلصهم ويعظم شريعته التي أعطاها لهم ولأبائهم. والمسيح عظَّم الشريعة بأن أطاع الناموس تماما فكان الإنسان الوحيد الذي إلتزم بكل وصايا الناموس، وهذا معنى قول الرسول "لَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ ٱلزَّمَانِ، أَرْسَلَ ٱللهُ ٱبْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ ٱمْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ ٱلنَّامُوسِ" (غل4:4). وقال لليهود "مَنْ منكم يبكتني على خطية" ( يو46:8). هم رفضوا المسيح لعماهم، ولكن المسيح عظَّم الشريعة التي شرحت عمل المسيح الفدائي من خلال الذبائح والتطهيرات ... إلخ. ومن أجل أمانته سُرَّ أن يتمم عمل الفداء كما هو في كتاب الشريعة مع أنهم لا يستحقون. كانت الشريعة بين أيديهم لكنهم فهموها حرفياً ولم يدخلوا للعمق الروحي، ولكبريائهم وإنتفاخهم في إثبات برهم الذاتى لم يدركوا إحتياجهم لمخلص.

 

آية (22):- "وَلكِنَّهُ شَعْبٌ مَنْهُوبٌ وَمَسْلُوبٌ. قَدِ اصْطِيدَ فِي الْحُفَرِ كُلُّهُ، وَفِي بُيُوتِ الْحُبُوسِ اخْتَبَأُوا. صَارُوا نَهْبًا وَلاَ مُنْقِذَ، وَسَلَبًا وَلَيْسَ مَنْ يَقُولُ: «رُدَّ!»."

الله يريد أن يخلصهم ولكنهم لم يريدوا (مت 23: 37) ونرى هنا الآلام التي سيعانون منها إذ رفضوا المسيح وصلبوه.

 

آيات (23-25):- "مَنْ مِنْكُمْ يَسْمَعُ هذَا؟ يَصْغَى وَيَسْمَعُ لِمَا بَعْدُ؟ مَنْ دَفَعَ يَعْقُوبَ إِلَى السَّلَبِ وَإِسْرَائِيلَ إِلَى النَّاهِبِينَ؟ أَلَيْسَ الرَّبُّ الَّذِي أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ وَلَمْ يَشَاءُوا أَنْ يَسْلُكُوا فِي طُرُقِهِ وَلَمْ يَسْمَعُوا لِشَرِيعَتِهِ. فَسَكَبَ عَلَيْهِ حُمُوَّ غَضَبِهِ وَشِدَّةَ الْحَرْبِ، فَأَوْقَدَتْهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَلَمْ يَعْرِفْ، وَأَحْرَقَتْهُ وَلَمْ يَضَعْ فِي قَلْبِهِ."

هي شرح للآية (22). وَأَحْرَقَتْهُ وَلَمْ يَضَعْ فِي قَلْبِهِ = لم يتساءلوا عن سبب الآلام التي أحرقتهم وهم يعانوا منها، ولماذا تخلى الله عنهم بعد كل ما عمله معهم في الماضي. ولو تساءلوا لأعطاهم الله الجواب. ولكن كان التساؤل هنا مَنْ دَفَعَ يَعْقُوبَ إِلَى السَّلَبِ وليس ما الذي دفع ... - والمعنى أن الإجابة ستكون أن الله هو الذي فعل بهم كل هذا. فكان عليهم الاتجاه بقلبهم لله ليسألوه لماذا هو غاضب. لكنهم لم يفعلوا.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-42.html