St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   27-Sefr-Asheia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

إشعياء 45 - تفسير سفر أشعياء

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أشعيا:
تفسير سفر إشعياء: مقدمة سفر إشعياء | إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | ملخص عام

نص سفر إشعياء: إشعياء 1 | إشعياء 2 | إشعياء 3 | إشعياء 4 | إشعياء 5 | إشعياء 6 | إشعياء 7 | إشعياء 8 | إشعياء 9 | إشعياء 10 | إشعياء 11 | إشعياء 12 | إشعياء 13 | إشعياء 14 | إشعياء 15 | إشعياء 16 | إشعياء 17 | إشعياء 18 | إشعياء 19 | إشعياء 20 | إشعياء 21 | إشعياء 22 | إشعياء 23 | إشعياء 24 | إشعياء 25 | إشعياء 26 | إشعياء 27 | إشعياء 28 | إشعياء 29 | إشعياء 30 | إشعياء 31 | إشعياء 32 | إشعياء 33 | إشعياء 34 | إشعياء 35 | إشعياء 36 | إشعياء 37 | إشعياء 38 | إشعياء 39 | إشعياء 40 | إشعياء 41 | إشعياء 42 | إشعياء 43 | إشعياء 44 | إشعياء 45 | إشعياء 46 | إشعياء 47 | إشعياء 48 | إشعياء 49 | إشعياء 50 | إشعياء 51 | إشعياء 52 | إشعياء 53 | إشعياء 54 | إشعياء 55 | إشعياء 56 | إشعياء 57 | إشعياء 58 | إشعياء 59 | إشعياء 60 | إشعياء 61 | إشعياء 62 | إشعياء 63 | إشعياء 64 | إشعياء 65 | إشعياء 66 | إشعياء كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1):- "هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:"

لمسيحه لكورش = كان الملوك اليهود يُمسحون، وهذه هي المرة الوحيدة التي نسمع فيها عن مسح ملك أممي فهو رمز للمسيح. وهي لا تعني أن أحداً مسح كورش بدهن ولكن هذا يعنى أنه مكلف برسالة وعمل من قبل الله. لأدوس أمامه أممًا = ذكر في التاريخ أن كورش فتح 17 مملكة وكانت عادة الملوك المنتصرين أن يدوسوا على أعناق عظماء المملكة التي هزموها (يش 10:24) وكورش في هذا كان رمزًا للمسيح، فهذا قيل عن المسيح "الرب عن يمينك يحطم في يوم رجزه ملوكًا" (مز 110: 5) (الملوك رمز للشياطين رؤساء العالم وملوك الوثنيين الذين اضطهدوا المسيحية) وفي (مز 110: 10) قيل "حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك " وهذه تناظر لأدوس أمامه أمما. ولنقارن بين الاثنين (1، 5) في مزمور (110) فنرى مرة المسيح عن يمين الآب ومرة الآب عن يمين الابن. إذًا اليمين ليس مكانًا بل هو إشارة للقوة والمجد. أحقاء ملوك أحل = حل المنطقة علامة ضعف وانكسار وهذا ما حدث لبيلشاصر (دا 5:6).

 

آية (2):- "«أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ. أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ، وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ."

الهضاب = هضاب الصعوبات. المصراعين = ذكر التاريخ أنه كان لبابل 100 باب نحاس مغاليقها من الحديد ونحن في المسيح تنفتح أمامنا الأبواب الأبدية لنحيا للأبد في السماء، وأمام المسيح انفتحت أبواب الجحيم ليخرج الأبرار (مز 24: 7- 10).

 

آية (3):- "وَأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ، لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ."

ذخائر الظلمة = اعتاد الملوك إخفاء كنوزهم حتى لا يأخذها أحد من الأعداء. وكان البابليون قد كنزوا كثيرًا من ثروات الشعوب، وقد أخذ كورش كل شيء منهم، كأن الله أعطاه ثمنًا لتحرير شعبه. وذخائر الظلمة هم البشر الذين كانوا في ظلمة الخطية والعبودية قبل المسيح، وحررهم المسيح، وهم لهم قيمة ثمينة جدًا عند الله = ذَخَائِرَ وهم أيضا في نظر الله كنوز. بل هم ميراث الرب = (أف18:1). لذلك دفع دمه ثمنا ليفديهم.

وَأُعْطِيكَ = هم كانوا للآب وصاروا للإبن ( يو 17:6 ) لذلك فإسمنا الآن مسيحيين.

كل الخلاص الذي يتكلم به الوحى هنا والذي يقدمه كورش هو رمز للخلاص بالمسيح، وهذه هي البشارة المفرحة التي طلب في (إش 40) أن نعزى بها بعضنا بعضًا.

 

آية (4-6):- "لأَجْلِ عَبْدِي يَعْقُوبَ، وَإِسْرَائِيلَ مُخْتَارِي، دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ. لَقَّبْتُكَ وَأَنْتَ لَسْتَ تَعْرِفُنِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي. لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ."

لَقَّبْتُكَ = حددت عملك كراعىَّ ومسيحي. مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إلى مَغْرِبِهَا = إذا فهمت عن كورش فهي تعنى امتداد مملكته أما عن المسيح فهو أتي من أجل كل العالم يهودًا وأمم وإمتدت الكنيسة في كل مكان. لَقَّبْتُكَ وَأَنْتَ لَسْتَ تَعْرِفُنِي = هذه عن كورش فالله أعطاه اسمه قبل أن يولد بحوالي 100 سنة. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي = نطقتك تعنى وضعت منطقة حول حقويك لتتشدد وتضرب بابل لتحرر شعبى = لأجل عبدى يعقوب.

 

آية (7):- "مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ."

خالق الشر = فبعض الأمم الوثنية ومنهم الفرس كان لهم إيمان بأن هناك إلهين إله للخير وإله للشر. والمعنى هنا أنه ليس سوى إله واحد والشر هو بسماح منه. والله لا يتسبب في الشر أو الخطية، فالخطية هي عدم القدرة أو فشل الإنسان في أن يحيا في بر، فالسرقة هي فشل الإنسان أن يحيا أمينًا. ولكن الشر المقصود هنا هو ما يحسبه الإنسان شرًا مثل الحروب والأمراض والموت، وهذه يسمح بها الله وهدفها التأديب. وكلمة شر هنا جاءت ليست بمعنى خطية ولكن الآثار التي تسببها الخطية من حزن وضيق وآلام. هذه الآثار هي نتيجة الخطية ولكن الله بمحبته حول هذه الآلام للتأديب للخلاص وهنا معنى ما نصلي به بالقداس الغريغوري "حولت لي العقوبة خلاصًا".

 

آية (8):- "اُقْطُرِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَلْيُنْزِلُ الْجَوُّ بِرًّا. لِتَنْفَتِحِ الأَرْضُ فَيُثْمِرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِتْ بِرًّا مَعًا. أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ."

هنا إشعياء ينتقل بالوحي لخلاص المسيح بدلًا من خلاص كورش الزمني. هنا نرى البر الذي لن يكون سوى بذبيحة المسيح. أقطري = أي أن البر سيأتي من السماء كما يأتي المطر من السماء. ونلاحظ أن الأرض هي الأخرى تنبت برًا = والأرض لن تنبت إلا بنزول المطر (إشارة للروح القدس الذي سيرسله المسيح). وإذا فهمنا أن الأرض هي إشارة للجسد المأخوذ من تراب الأرض نرى هنا جهاد الإنسان الذي به يقبل نعمة الله، فتصير أعضاءه آلات بر (رو6: 13).

 

آية (9):- "«وَيْلٌ لِمَنْ يُخَاصِمُ جَابِلَهُ. خَزَفٌ بَيْنَ أَخْزَافِ الأَرْضِ. هَلْ يَقُولُ الطِّينُ لِجَابِلِهِ: مَاذَا تَصْنَعُ؟ أَوْ يَقُولُ: عَمَلُكَ لَيْسَ لَهُ يَدَانِ؟"

عملك ليس له يدان = ليس من حق الإناء الخزفي أن يعترض على الخزاف قائلًا لماذا لم تصنع يدان لي. وهذا الكلام موجه لإسرائيل، حتى لا يتذمروا على الله جابله سائلًا لماذا تأخر الخلاص، أو لماذا كان الخلاص على يد كورش وليس على يد ملك منهم. وأيضًا ليس لهم الحق أن يرفضوا خلاص الأمم.

 

الآية (10):- "وَيْلٌ لِلَّذِي يَقُولُ لأَبِيهِ: مَاذَا تَلِدُ؟ وَلِلْمَرْأَةِ: مَاذَا تَلِدِينَ؟»."

لا يليق بإنسان أن يتذمر على أبويه معترضًا على فقره أو الحال التي هو فيها أو التي هم عليها كعائلة.

 

آية (11):- "هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ وَجَابِلُهُ: «اِسْأَلُونِي عَنِ الآتِيَاتِ! مِنْ جِهَةِ بَنِيَّ وَمِنْ جِهَةِ عَمَلِ يَدِي أَوْصُونِي!"

اِسْأَلُوا تُعْطَوْا... صلوا بإيمان فالصلاة جزء من نظام تعاون بين الله والإنسان. مثل الفلاح عليه أن يزرع وعلى الله أن ينمى.

 

مِنْ جِهَةِ بَنِيَّ وَمِنْ جِهَةِ عَمَلِ يَدِي أَوْصُونِي.

تأمل في الشفاعة:

أليس في هذه الآية رد على مَنْ ينكر الشفاعة. أو ليست الشفاعة هي صلاة وتوسل لأجل الآخرين وتوصية الله عليهم كما يطلب الله نفسه هنا. ألم يفعل أبونا إبراهيم هذا وتشفع عن سدوم وعمورة. وتشفع موسى عن الشعب فلم يهلكهم الله. وأليست وصية "صلوا بعضكم لأجل بعض ... طلبة البار تقتدر كثيرا في فعلها" (يع5: 16) هي وصية كتابية بوحى من الروح القدس. فهل لا ينفذ السمائيون هذه الوصية، وهل يوجد من نثق في أنه بار أكثر ممن هم في السماء فعلا. والسمائيون هم الملائكة وأرواح القديسين الذين إنتقلوا قبلنا ويقول عنهم الرب يسوع المسيح أنهم أحياء (مت22: 32). ويقول الرب "الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون فأطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة لحصاده" (مت9: 38). فمع علم الرب بأن الحصاد يحتاج لحصادين لكننا نجده يُسَّر بأن نصلى لأجل ذلك. ألم يطلب الله من أصحاب أيوب أن يذهبوا لأيوب ليصلى من أجلهم، وطلب الله من أبيمالك أن يذهب لإبراهيم ليصلى له. وبهذا أكرم الله أيوب وإبراهيم. ولماذا ندعو قسوس الكنيسة ليصلوا للمريض (يع5: 14)، ولماذا يطلب بولس الرسول أن يصلى له أهل كولوسي ليفتح له الله بابا للتكلم (كو4: 3) وهو سيتكلم بكلمة الله، أليس كل هذا إعلانا أن الله يحب أن نصلى بعضنا لبعض ويفرح بهذا الحب الظاهر في الصلاة من أجل بعضنا البعض والإهتمام بالآخرين. الله يفرح بالحب الموجود في قلوبنا ويظهر في الصلاة لأجل الناس، والله يحب أن يُكرم القديسين الذين أكرموه. فكانت الخرق التي على جسد بولس تشفى المرضى، وصلاة بطرس أقامت طابيثا. ونلاحظ في (رؤ5: 9 ، 10) أن السمائيين يتكلمون بلساننا. فالمسيح لم يقدم الفداء عنهم بل عن البشر.

ولنلاحظ أن الله لا يغير قراره حينما نتشفع بالقديسين، أو حينما نصلى بعضنا لبعض. الله وضع في تدبيره أنه سيفعل، ومن تدبيره أن القديس سيشفع من أجل الطلب، وبهذا يُكرم القديس. الله لم يكن في تدبيره أن يفنى الشعب ثم غيَّر قراره بصلاة موسى، بل هو دفع موسى دفعا أن يصلى لأجل الشعب ويشفع فيهم وكان يعلم أنه سيفعل.

يقولون "وان اخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب، يسوع المسيح البار. وهو كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضا" (1يو2: 1، 2). ولكن هذا عن الشفاعة الكفارية أي أن دم المسيح يكفر عن الخاطئ. والشفاعة الكفارية غير الشفاعة التوسلية التي نصلى فيها من أجل الآخرين. ولنلاحظ أن الله يعلم ما نحتاجه قبل أن نطلب ولكنه يقول "اسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا .."

يقول مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث: أن الله يسمح للشيطان المشتكي أن يشتكى على البشر، أفلا يسمح للقديسين والملائكة أن يصلوا عن البشر.

 

آية (12):- "أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ الإِنْسَانَ عَلَيْهَا. يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ."

أنا فعلت كل هذا فهل يعسر عليَّ أمر، هل يعسر عليَّ إصلاح ما أفسده إبليس؟!

 

آية (13):- "أَنَا قَدْ أَنْهَضْتُهُ بِالنَّصْرِ، وَكُلَّ طُرُقِهِ أُسَهِّلُ. هُوَ يَبْنِي مَدِينَتِي وَيُطْلِقُ سَبْيِي، لاَ بِثَمَنٍ وَلاَ بِهَدِيَّةٍ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ»."

الله أنجح طريق كورش ليفك أسر شعبه. وأنجح طريق المسيح ليحررنا ويؤسس هيكل جسده (كنيسته) وكان هذا مجانًا (رو 3: 24، 25).

 

آية (14):- "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «تَعَبُ مِصْرَ وَتِجَارَةُ كُوشٍ وَالسَّبَئِيُّونَ ذَوُو الْقَامَةِ إِلَيْكِ يَعْبُرُونَ وَلَكِ يَكُونُونَ. خَلْفَكِ يَمْشُونَ. بِالْقُيُودِ يَمُرُّونَ وَلَكِ يَسْجُدُونَ. إِلَيْكِ يَتَضَرَّعُونَ قَائِلِينَ: فِيكِ وَحْدَكِ اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. لَيْسَ إِلهٌ»."

الرب يذكر هنا 3 شعوب بالنيابة عن كل الأمم وانضمامهم للكنيسة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). إذًا الخلاص لكل العالم. وستقدم الشعوب طاقاتها وثرواتها وكل مالهم من تعب أو زراعة أو تجارة للمسيح. والله أطلق شعبه من مصر ومن بابل أغنياء، وأطلقنا من عبودية إبليس مملوئين من الروح القدس، فالله لا يحرر أولاده ثم يتركهم فارغين. بِالْقُيُودِ = المقصود ليس سلاسل بل تسلط الحق على عقول الناس وضمائرهم. هي تعنى إيمان حر بالله، به يُقيِّد الإنسان نفسه بحريته بالمسيح. وحدث بعد السبي أن تحول الكثيرين إلى اليهودية (زك 8: 23) وتحقق هذا في الكنيسة. السبئيون (SABAISM) عباد الكواكب.

 

آية (16،15):- "حَقًّا أَنْتَ إِلهٌ مُحْتَجِبٌ يَا إِلهَ إِسْرَائِيلَ الْمُخَلِّصَ. قَدْ خَزُوا وَخَجِلُوا كُلُّهُمْ. مَضَوْا بِالْخَجَلِ جَمِيعًا، الصَّانِعُونَ التَّمَاثِيلَ."

اله محتجب = أفكاره تسمو عن أفكارنا وهكذا كل طرقه وحكمته. والله إحتجب عن البشر، فما عاد الإنسان قادرًا أن يرى الله، وذلك من رحمته فلقد ضعفت طبيعتنا وصار الإنسان إذا رأى الرب يهلك "لا يرانى الإنسان ويعيش" (خر20:33).

 

آية (17):- "أَمَّا إِسْرَائِيلُ فَيَخْلُصُ بِالرَّبِّ خَلاَصًا أَبَدِيًّا. لاَ تَخْزَوْنَ وَلاَ تَخْجَلُونَ إِلَى دُهُورِ الأَبَدِ."

خلاصًا أبديًا= إذًا المقصود خلاص المسيح وليس خلاص كورش.

 

آية (18):- "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «خَالِقُ السَّمَاوَاتِ هُوَ اللهُ. مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا. هُوَ قَرَّرَهَا. لَمْ يَخْلُقْهَا بَاطِلًا. لِلسَّكَنِ صَوَّرَهَا. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ."

الله خلق الأرض ومنها أرض اليهود لا ليتركها خرابًا بلا سكان، إذًا فهذا وعد بالعودة. كل شيء خلقه الله له قيمته ولا يوجد شيء باطل أي لا فائدة منه. وأي إنسان يقول أنه خلق بلا فائدة فهذا خطأه هو نفسه. "خلقنا لأعمال صالحة سبق الله وأعدها لكي نسلك فيها" (أف2: 10).

 

آية (19):- "لَمْ أَتَكَلَّمْ بِالْخِفَاءِ فِي مَكَانٍ مِنَ الأَرْضِ مُظْلِمٍ. لَمْ أَقُلْ لِنَسْلِ يَعْقُوبَ: بَاطِلًا اطْلُبُونِي. أَنَا الرَّبُّ مُتَكَلِّمٌ بِالصِّدْقِ، مُخْبِرٌ بِالاسْتِقَامَةِ."

لم أتكلم بالخفاء = هنا نرى صفة جديدة لخلاص المسيح أنه خلاص علني فهو عَلَّم علانية وصُلِب علانية وأرسل رسله ليكرزوا للعالم علانية. وكانت عادة الكهنة الوثنيين أن يتكلموا في الظلمة وبألفاظ مبهمة، أما أعمال المسيح فكانت علانية. لم أقل باطلًا اطلبوني = فالله يسمع الصلاة ويستجيب.

 

آية (20):- "«اِجْتَمِعُوا وَهَلُمُّوا تَقَدَّمُوا مَعًا أَيُّهَا النَّاجُونَ مِنَ الأُمَمِ. لاَ يَعْلَمُ الْحَامِلُونَ خَشَبَ صَنَمِهِمْ، وَالْمُصَلُّونَ إِلَى إِلهٍ لاَ يُخَلِّصُ."

اجتمعوا أيها الناجون = من بابل بعد أن تعلمتم أن الأصنام لا قيمة لها ولا تخلص تابعيها الذين يحملونها ولا تحملهم. لا يعلم = أي أن الجهال هم الذين يحملون خشب أصنامهم.

 

آية (21):- "أَخْبِرُوا. قَدِّمُوا. وَلْيَتَشَاوَرُوا مَعًا. مَنْ أَعْلَمَ بِهذِهِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، أَخْبَرَ بِهَا مُنْذُ زَمَانٍ؟ أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إِلهَ آخَرَ غَيْرِي؟ إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سِوَايَ."

أَخْبِرُوا قَدِّمُوا = ذكر الرب مرارًا في هذه النبوة أن الإعلان عن المستقبل هو دليل الإلوهية. وهنا هو يعلمهم بكورش وعمله. إِلهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ = بار لأنه ينفذ مواعيده بالخلاص ، هو وعد بكورش ليخلصهم وها قد نفذ وعده.

وهو وعد بخلاص المسيح وفدائه بواسطة جميع الأنبياء، بل ومن لحظة سقوط آدم وحواء إذ كان وعد الله "وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ ٱلْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ" (تك15:3).

 

آية (23،22):- "اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرَ. بِذَاتِي أَقْسَمْتُ، خَرَجَ مِنْ فَمِي الصِّدْقُ كَلِمَةٌ لاَ تَرْجعُ: إِنَّهُ لِي تَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، يَحْلِفُ كُلُّ لِسَانٍ."

القسم هنا يدل على أن الكلام الذي يأتي بعده مهم وهو تَجْثُو لِي كُلُّ رُكْبَةٍ فمن كان يصدق وقتها أن الأرض كلها تجثو للرب أي تؤمن به. نرى هنا قبول الأمم وقارن مع (في 2 : 10) فللمسيح تجثو كل ركبة وهذا لأن المسيح هو الله يهوه.

 

آيات (24-25):- "قَالَ لِي: إِنَّمَا بِالرَّبِّ الْبِرُّ وَالْقُوَّةُ. إِلَيْهِ يَأْتِي، وَيَخْزَى جَمِيعُ الْمُغْتَاظِينَ عَلَيْهِ. بِالرَّبِّ يَتَبَرَّرُ وَيَفْتَخِرُ كُلُّ نَسْلِ إِسْرَائِيلَ»."

قَالَ لِي = قال الرب للنبي. بِالرَّبِّ الْبِرُّ وَالْقُوَّةُ = هذا من جهة الرب أنه صادق في كل مواعيده وقادر أن يتممها. والبر الحقيقي للإنسان هو بر يمكن للإنسان أن يحيا به حينما تسكن حياة المسيح فينا بالمعمودية ، وهذه من ثمار الخلاص الذي كان بقوة وأتى بالبر.

جميع المغتاظين = هؤلاء يخزون ويسلمون للمسيح لأنهم ليسوا قادرين على مقاومته. وبالنسبة للمسيحي فالشياطين هم من اغتاظوا من الخلاص الذي قدَّمه المسيح وحرَّر البشر من أياديهم. وهؤلاء قد خزوا بالصليب. لذلك فبنو إسرائيل الله أي الكنيسة فيفتخرون بالرب.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إشعياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52 | 53 | 54 | 55 | 56 | 57 | 58 | 59 | 60 | 61 | 62 | 63 | 64 | 65 | 66

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/27-Sefr-Asheia/Tafseer-Sefr-Ash3eia2__01-Chapter-45.html