St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   17_ZAH
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الظُلمة | الظلام

 

الظلام هو ذهاب النور.. ظالم دامس كانت إحدى ضربات مصر (خر 10: 21-23). وربما كانت تلك نتيجة بخار كثيف منع نفوذ أشعة الشمس وخافا منه المصريون جدًا. ومثلها الظلمة التي غطت الأرض عند صلب المسيح (لو 23: 44 و45). وتستعمل الظلمة للدلالة على الجهل والخطيئة (يو 1: 5 ورو 13: 12 وأف 5: 11), وعلى الشقاوة (أش 5: 3 و59: 9 و10), وعلى العقاب الأخير (مت 8: 12) قيل أن الله كان يسكن في ضباب أي في موضع الظلام (خر 20: 21 و1 مل 8: 12).

(1) الظلام في العهد القديم:

قبل أن يخلق الله النور والحياة، "وكانت الأرض خربة وخالية وعلي وجه الغمر ظلمة" (تك 1: 2). وحالما خلق الله النور " دعا الله النور نهارًا والظلمة ليلًا " ( تك 1: 5)، وفصل الله بين النور والظلمة" ( تك 1: 4)، و"رسم حدا على وجه المياه عند اتصال النور بالظلمة" (أيوب 26: 10، 38: 19). ولأن الله هو خالق الظلمة (إش 45:7، انظر أيضًا مز 104: 20)، فهي خاضعة لأمره ( مز 139: 12، انظر أيوب 12: 22).

وعندما أعطي الله الشريعة لموسي على جبل سيناء، كان "الجبل يضطرم بالنار إلى كبد السماء بظلام وسحاب وضباب" (تث 4: 11، 5: 23 و24، أنظر أيضًا 2 صم 22: 22، مز 18 : 11).

St-Takla.org Image: Getting darker, the dark, night, near Itesa Taklahimanot Monastery, from St-Takla.org's Ethiopia visit, 2008 صورة في موقع الأنبا تكلا: بدأت تظلم أكثر، حلول الظلام، المساء بجانب دير إطيسا تكلاهيمانوت بالحبشة، من رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا عام 2008

St-Takla.org Image: Getting darker, the dark, night, near Itesa Taklahimanot Monastery, from St-Takla.org's Ethiopia visit, 2008 - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008

صورة في موقع الأنبا تكلا: بدأت تظلم أكثر، حلول الظلام، المساء بجانب دير إطيسا تكلاهيمانوت بالحبشة، من رحلة موقع الأنبا تكلاهيمانوت لإثيوبيا عام 2008 - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا، إبريل - يونيو 2008

وقد وصف الأنبياء يوم الرب بأنه "يوم ظلام وقتام، يوم غيم وضباب" (يؤ 2: 2)، فهو يوم "ظلام لا نور" لأنه يوم دينونة (عا 5: 18 و20، انظر أيضًا صفنيا 1: 15).

ويستخدم الظلام مجازيًا للدلالة إلى البؤس والشقاء (أيوب 18: 18، 23: 17، جا 5: 17)، وعلي الخوف والرعب (أيوب 15: 23 و23). وعلي الذل (مز 107: 10 )، وعلي الموت (جا 11: 8)، وعلي البلادة الروحية (انظر إش 42، 60: 2). وباعتباره مناقضًا للفهم والبر، فهو مسلك الحمقى (أم 2: 13)، وطريق الشرير (1 صم 2: 9، مز 35: 6)، أنظر أيضًا أيوب 24: 14-17، حز 8: 12 و13).

وفي مناسبات معينة، جعل الله ظلمة إلى الأرض في غير أوانها، كما حدث في الضربة التاسعة عندما أمر الرب موسي أن يمد يده نحو السماء ، " فكان ظلام دامس في كل أرض مصر ثلاثة أيام" (خر 10: 21-23). وعند هروب بني إسرائيل من مصر غطي الظلام جيوش فرعون التي كانت تطاردهم (خر 14 : 20). كما أن الله قد يتدخل لإرباك الأشرار فيجعلهم " في النهار يصدمون ظلامًا، ويلتمسون في الظهيرة كما في كل الليل" ( أي 5: 14). ويقول أيوب عن ظروف الضيق والآلام المرة التي كان يمر بها: "قد حوط طريقي فلا أعبر، وعلي سبيلي جعل ظلامًا" (أيوب 19: 8). ولكن الله يقدر ويرغب في أن ينقذ الأمناء ويضيء ظلمتهم (2 صم 22: 29، مز 18: 28). كما ينير على التائبين ينقذهم من الظلمة الأبدية (إش 9: 1 و2، انظر أيضًا مي 7: 8 و9). وهو يحث شعبه على إغاثة المتضايقين، " فيشرق في الظلمة نورك، ويكون ظلامك الدامس مثل الظهر "(إش 58: 10) .

 

(2) الظلام في العهد الجديد:

تستخدم كلمة " ظلمة" (وهي في اليونانية σκοτάδι "سكوتيا" skotia ومشتقاتها) للدلالة على الظلمة بمعني ذهاب النور، كما في القول: "ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة" عندما كان المسيح معلقًا على الصليب ( مت 27: 45، مرقس 15: 23، لو 33: 44).

كما تستخدم مجازيًا للدلالة على الظلمة الروحية أو الشر، وبخاصة في كتابات الرسول يوحنا، وإلى حد ما في كتابات الرسول بولس (انظر رومية 13: 12، 2 كو 6: 14).

St-Takla.org Image: I will darken the earth (Amos 8:9) صورة في موقع الأنبا تكلا: ستكون ظلمة (عاموس 8: 9)

St-Takla.org Image: I will darken the earth (Amos 8:9)

صورة في موقع الأنبا تكلا: ستكون ظلمة (عاموس 8: 9)

في المقارنة بين ملكوت النور وملكوت الظلمة. فقد جاء "النور الحقيقي" (المسيح) إلى العالم (يو 1: 5، انظر أيضًا يو 8: 12) ليخرج الناس من الظلمة الروحية (يو 12: 46)، ومع ذلك رفض الناس رسالته لأنهم أحبوا الظلمة أكثر من النور" (يو 3: 19). وقد حث الرب يسوع تلاميذه على مواصلة السير في النور لئلا يدركهم الظلام (يو 12: 35 ). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وفي رسالة الرسول يوحنا الأولي، يقول: " إن الله نور وليس فيه ظلمة البتة" (1 يو 1: 5)، وأن "الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضيء. من قال إنه في النور وهو يبغض أخاه، فهو إلى الآن في الظلمة" (يو 1: 9-11). ولكن يوحنا لا يضع الظلمة كقوة مستقلة إلى جانب الله، بل يقول: "النور يضيء في الظلمة، والظلمة لم تدركه" (يو 1: 5) أي لم تفهمه أو لم تصل إليه أو تقوَ عليه.

ويقول الرسول بولس للمؤمنين في أفسس: "لأنكم كنتم قبلا ظلمة، وأما الآن فنور في الرب. اسلكوا كأولاد نور" (أف 5: 8).

ويقول يهوذا في رسالته إن الأشرار الذين "سلكوا طريق قايين، وانصبوا إلى ضلالة بلعام لأجل أجرة، وهلكوا في مشاجرة قورح... نجوم تائهة محفوظ لها قتام الظلام إلى الأبد" (يهوذا 13، انظر أيضًا 2 بط 2: 17) في إشارة إلى يوم الدينونة الرهيب الذي سيطرح فيه الأشرار إلى بحيرة النار حيث " الظلمة الخارجية. هناك يكون البكاء وصرير الأسنان" (مت 8: 12، 25: 30).

 

* انظر أيضًا: مقال عن النور والظلام في الكنيسة من عظات البابا شنوده الثالث المكتوبة، مقال: الإضاءة والأنوار في الكنيسة من مقدمة علم اللاهوت الطقسي للقس إشعياء عبد السيد فرج، كسوف الشمس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/17_ZAH/ZAH_09.html