الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب (والشماس بيشوي بشرى فايز)
سلسلة "من تفسير وتأملات الآباء الأولين"

يشوع ابن سيراخ 15 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ
خائف الرب وعطايا الحكمة الفائقة

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأصحاح الخامس عشر

خائف الرب وعطايا الحكمة الفائقة

استمر هذا الأصحاح في سرد بركات الحكمة للإنسان التقي أو خائف الرب [1-10]. كثيرًا ما يربط ابن سيراخ بين الحكمة والشريعة، فيُعَرِّف الحكمة أنها فهم التوراة؛ وممارسة الحكمة عمليًا بكونها حفظ التوراة أو كلمة الله أو الوصية الإلهية. أما طريق العبور إلى الحكمة فهو الطاعة لحكمة التوراة بروح الفرح والتسبيح.

· خائف الرب والعطايا الإلهية

       

1. الحكمة أمّ وعروس لخائف الرب

     

[1-8] (ت: 1-8)

2. التسبيح عطية لخائف الرب

     

[9-10] (ت: 9-10)

3. خائف الرب وحرية الإرادة

     

[11-17] (ت: 11-18)

4. عينا الرب على خائف الرب

     

[18-20] (ت: 19-22)

* من وحي سيراخ 15: سَمِّر خوفك في قلبي فتتهلل نفسي بحكمتك ووصيتك!

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خائف الرب والعطايا الإلهية

يرى سيراخ أن خائف الرب وحده يقدر أن يتعرَّف على الحكمة، ويتمتَّع ببركاتها وعطاياها. إنها تُعلِن حبها له، فتحسب نفسها عروسًا روحية، وأُمًا (والدة) له في نفس الوقت.

1. الحكمة ليست غريبة عن خائف الرب الذي يحفظ الشريعة الإلهية ويتمسَّك بها ويمارسها [1]. كثيرون يشتهون أن يكونوا حكماء ويبذلون الجهد في الدراسة وتعلُّم الفلسفات المتباينة، الأمر الذي لا يستهين به ابن سيراخ، غير أنها في متناول يد خائف الرب.

2. تلتصق الحكمة بخائف الرب وتتَّحِد معه كعروس صبية مع عريسها [2]، تهبه الفرح المجيد.

2. تهتم به وترعاه بكونها أُمًا له [2]، فهي ليست غريبة عنه (إش 49: 15؛ 66: 13).

4. تُقَدِّم له طعامًا فريدًا ألا وهو خبز الفهم [3]، فيتمتَّع بروح التمييز (أم 9: 1-6).

5. تُقَدِّم له الحكمة شرابًا عذبًا يروي نفسه [3].

6. تُعِينه وتحتمل ضعفاته، إذ يتكئ عليها، فلا يسقط في الطريق [4].

7. تدخل به في طريق المجد السماوي، فلا يخزى [4].

8. تهبه نعمة خاصة في وسط أصدقائه، فيحسبونه ساميًا عنهم [5].

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1. الحكمة أمّ وعروس لخائف الرب

من يخاف الربّ يعمل ذلك (يحتمي في الحكمة)،

ومن يتمسَّك بالشريعة ينال حكمة [1].

خُتِم الأصحاح السابق بتطويب من يمارس الحكمة لأنها تضمّه وتحميه من حرِّ التجارب الخارق، وتمنحه حق الإقامة في مجدها (14: 26-27). الآن يُعلِن عن حنانها. إنه كخائف الرب تتبنَّاه وتصير له أمًا تهبه من فيض مجدها. أما هو يتمسَّك فيحفظ الشريعة ويقتني عطايا الحكمة.

تأتي وتقابله كأُمّ،

وتَقْبَلَهُ كزوجة شبابه [2].

لما كان طريق الحكمة هو رحلة لها متاعبها، أبرز ابن سيراخ الحكمة كأم تحتضن طالبها وتسنده وسط جهاده، لا تسمح له بمتاعبٍ فوق طاقته. إنها تساعده في الطريق لتتشكَّل نفسه كأيقونة العريس السماوي. إنها أُم مملوءة حنانًا، وقادرة على تشكيل أعماقه لتتأهَّل للعُرْسِ السماوي.

يرى القديس ديديموس الضرير أن العبارة: "للمعانقة وقت، وللانفصال عن المعانقة وقت" (جا ٣: ٥) تنطبق على الحياة الزوجية بخصوص المعانقة الجسدية، ففي وقت الصلاة مع محبة الزوجين واتحادهما معًا، غير أنهما لا يتعانقا في أثناء الصلاة، أما بالنسبة للحكمة كزوجة روحية، فيليق بالمؤمن ألاَّ ينفصل عن معانقتها.

v عندما تكون هذه الزوجة مع شخص، تلد بصيرة وأفكار وأعمال حكيمة. يُحسَب ذلك وقت للمعانقة... يمكن للإنسان أن يُعانِق الحكمة على الدوام. هذا الوقت أبدي[1].

القديس ديديموس الضرير

في رسالة بعثها القديس أمبروسيوس للقديس إيريناؤس حوالي سنة ٣٨٦ م.، يمتدحه فيها بخصوص القرار الحكيم الذي اتخذه في إجابته عن السؤال إن كان يوجد فارق بين الذين قبلوا الإيمان منذ طفولتهم أو في شبابهم المبكر وبين الذين قبلوه بعد بلوغهم سن الرجولة أو البلوغ المتأخر. جاءت الرسالة تكشف الفارق بين خائف الله التقي وحافظ الشريعة منذ صغره ثم تعرَّف على الإيمان المسيحي في مخافة الربّ، وبين من مارس خطايا في عدم إيمانٍ بسبب عبادته الوثنية، وفي سن متأخر آمن بالسيد المسيح. الأول قَبِل الحكمة الإلهية خلال الشريعة، فاحتضنته الحكمة منذ طفولته وحفظته من ثقل العادات الوثنية الشريرة، وقَدَّمت له طعامًا روحيًا ورعاية صادقة كأُمٍ ترعى طفلها أو كزوجة شابة أشبعته بعلاقة طاهرة، فلا يتعلَّق بغيرها، ولا يتدنَّس بعلاقة غير طاهرة. تُطعِمه الحكمة خبز الفهم فلا يجوع إلى طعامٍ مغشوشٍ، وتسقيه من المياه الروحية. يجِّد منذ طفولته أو شبابه المُبَكِّر في الشريعة أو الحكمة، فيسلك في طريق الحق الذي بلا لومٍ. يتطلَّع الكل إليه بروح التقدير وفي وسط الجماعة ينصت الكل إلى كلماته باعتزاز. تمتلئ حياته بالبهجة، ويتمتَّع باسمٍ له تقديره لا يمحوه الزمن.

يرى القديس أمبروسيوس فيمن يلتصق بالسيد المسيح كلمة الله وحكمة الله المتجسد عريسًا، فتتهلل نفسه منذ طفولته أو صبوته أو شبابه بحضور العريس العامل في نفسه، واهبًا لها كل احتياجاتها ومُقَدِّسًا إياها. وكأن القديس يدعونا أن نلتصق بالربّ دون تأجيل، فنجد في رعايته الإلهية روح الأبوةٍ أو الأمومةٍ، ونتمتَّع بالوحدة كما بين العروسين في شبابهما.

v هذه النفس التي نالت سابقًا خبرة الفرح والبهجة، عندما اقتنت الكلمة البكر؛ لم تصم، لأن أيامها كانت عيدًا ووليمة. كان العريس حاضرًا يُقَدِّم لها بسخاءٍ من كل ثروته الوافرة، من مخازن الطعام السماوي، ويفيض بالخمر (الروحي) الذي يُبهِج قلوب البشر (مز ١٠٤: ١٥). بل وعندما تفقد العريس بأفعالها، طُلِب منها أن تُقَدِّم ندامة وهي في المسوح من أجل خطاياها، وتبكي على نفسها، لأن المسيح الكلمة البتول، مات وصُلِب من أجلها.

أحيانًا تتزوج النفس في سنٍ مبكرٍ، فلا تُعانِي من نيرٍ آخر، إنما من البداية تلتزم بتقديم زهرة البتولية خلال إيمانها بالمسيح، وتتَّحِد معه منذ البداية في أسرار التقوى، وتتقبَّل تدريبًا في القداسة، مثل بقرة صغيرة تحمل نيرًا (هينًا).

هكذا نفس soul الشخص اليهودي الأصل (خائف الربّ) الذي من نسل الآباء البطاركة القدامى (إبراهيم وإسحق ويعقوب)، إن حفظت نفسه مسيرة أم بلا عثرة، تُحسَب أهلاً لاستحقاق عظيمٍ، كعروسٍ بتولٍ للكلمة (اللوغوس)، وتكون مثل أُمٍّ تمسَّكت بالبرِّ وانطلقت تلتقي به، وتقبله كعروسٍ تتزوج ببتولٍ (راجع سي ١٥: ٢)[2].

القديس أمبروسيوس

تُطعِمه خبز الفهم،

وتُقدِّم له ماء الحكمة للشُرْبِ [3].

يتحقَّق اقتناؤنا الحكمة باتحادنا بالسيد المسيح حكمة الله، الخبز النازل من السماء. الحكمة كأم تُقَدِّم للمؤمن طعامًا سماويًا، هو خبز الفهم، وشرابًا روحيًا، فلا يعاني من الجوع أو العطش، بل يشعر دائمًا بالشبع والارتواء.

v المسيح هو الذي يعلن السرّ المخفي والمستور (مت 11: 25-27) ويزرع الفهم في قلوبنا، لأن فيه وبه "مذخر كل كنوز الحكمة والمعرفة" (كو 2: 3) وبه ومعه المجد والقدرة من الآب مع الروح القدس من جيلٍ إلى جيلٍ والى أبد الآبدين آمين[3].

القديس كيرلس السكندري

v هل يقول أحدكم إن الفلسفة التي اكتشفها أهل اليونان قد جاءت نتيجة الفهم البشري؟ إلا أني أجد الكتاب المقدس يقول إن الفهم هو من الله ذاته. فالمُرَنِّم يعتبر الفهم أعظم هبة مجانية، ويحث المؤمنين قائلاً، بأن داود بالرغم من فيض تجاربه، ومعرفته، يكتب: "علِّمني الرقة والحكمة والمعرفة، لأنني آمنت بوصاياك"[4].

القديس إكليمنضس السكندري

يتَّكئ عليها ولا يسقط،

ويتمسَّك بها فلا يُخزَى [4].

إذ يخشى طالب الحكمة من السقوط في الطريق، تلتصق به الحكمة كمُعِينةٍ له فلا يسقط، ويتَّكِل عليها، فلا يخيب رجاؤه في أن يصير بالحق حكيمًا.

ترفع مقامه جنبًا إلى جنبٍ مع أقربائه،

وتفتح فمه في وسط الجماعة [5].

لا يقف عمل الحكمة في طريق جهاد المؤمن أن تُرَحِّب به [2]، بل تُطعِمه وتُشبِعه وترويه [3]، وتُرافِقه ليتَّكِئ عليها ويستمد قوته منها [4]، وأيضًا تسمو به أمام الجماعة، وكأنها تُكَرِّمه هنا على الأرض بعربون المجد الذي يتمتَّع به في الأبدية كعروسٍ ملكةٍ تجلس عن يمين ملك الملوك.

يجد السرور وإكليل الابتهاج،

ويرث اسمًا أبديًا [6].

الناس الأغبياء لا يجدونها،

والخطاة لا يرونها [7].

يكشف ابن سيراخ عن ثلاث فئات تحرم نفسها بنفسها من الحكمة، وهي:

أ. فئة الأغبياء [7]. ب. فئة المتكبرين [8]. ج. فئة الكذابين [8].

إنها بعيدة عن المتكبرين،

والكذَّابون لن يحتفظوا بها في ذهنهم [8].

v إنه يُحَقِّق ما تنبأ عنه بحق الأنبياء: "أبيد حكمة الحكماء وأنزع فهم الفهماء". فإنه لا يبيد عطيته فيهم ولا ينزعها عنهم، بل ما ينسبونه لأنفسهم وما لم ينالوه منه... هذا محتقر كأمرٍ ضعيفٍ وغبيٍ موجود في الحكماء والأقوياء من أنفسهم. ولكن هذه هي النعمة التي تشفي الضعفاء الذين لا ينتفخون في كبرياء بطوباوية من عندياتهم، بل بالأحرى في تواضعٍ يعرفون بؤسهم الحقيقي[5].

v ليفكروا في ذاك الذي إذ نزل ليشفي بمثال تواضعه سرّ نفس الإنسان العظيم: الكبرياء! "اختار ضعفاء العالم ليخزي بهم الأقوياء، وجُهَّال العالم ليخزي الحكماء - ليسوا بالحق حكماء بل يبدو كأنهم هكذا - واختار أدنياء العالم وغير الموجود ليخزي الموجود"[6].

القديس أغسطينوس

v "ليس كثيرون أقوياء، ليس كثيرون شرفاء"، فإن هؤلاء أيضًا مشحونون بالكبرياء. ليس شيء يسبب فشلاً من جهة معرفة الله الدقيقة مثل التشامخ والالتصاق بالغنى، فإن هذا يجذب الإنسان إلى الإعجاب بالأمور الحاضرة وعدم المبالاة بالأمور المستقبلة، ويفسد الآذان بسبب الارتباكات الكثيرة. أما الله فاختار جهلاء العالم، وهذه علامة عظيمة على النصرة، إذ يغلب الله بغير المُتعلِّمين[7].

v لم يدعُ غير المُتعلِّمين فقط بل ودعا المحتاجين والمحتقرين والمجهولين لكي يخزي الذين هم في مراكز عالية[8].

v صنع الله كل شيءٍ بهذا الهدف: أن يُحَطِّم المجد الباطل والكبرياء ويذل التشامخ. يقول: "هل أنتم أيضًا تشغلون أنفسكم بهذا العمل؟" لقد فعل كل شيءٍ حتى لا نصنع بأنفسنا شيئًا لحسابنا، بل ننسب كل شيء لله. هل تعطون أنفسكم لهذا الشخص أو ذاك؟ أي غفران تنالونه؟[9]

القدِّيس يوحنا الذهبي الفم 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2. التسبيح عطية لخائف الرب

لا يجمُل التسبيح في فم الخاطئ،

لأن الرب لا يُرسِله إليه [9].

يليق بكل الخليقة أن تُسَبِّح الخالق، كل منها بلغتها، فالخليقة غير العاقلة تشهد له وتُسَبِّحه بقدرته وإبداعه ورعايته لها، والخليقة السماوية تُسَبِّحه بحضورها في السماء وتمتُّعها برؤية مجده، أما البشرية فقد كان أمامها أن تلتصق بالله فتنضم إلى صفوف السمائيين، أو تسمع لصوت العدو المتكبر فتفقد شركتها مع الله. للأسف اختار أبوانا اعتزال الله خالقهما، فالتصقت بهما الخطية والحماقة (الجهل).

خرج الإنسان من الفردوس جائعًا، لا يستطيع العالم كله أن يشبع قلبه أو أحاسيسه أو فكره، فبقي هائمًا على وجه الأرض في جوعٍ شديدٍ حتى يملأه الله القدوس بروحه القدوس المُشبِع! إنه في جوعه لا يستطيع أن يُسَبِّح الله، وفي نفس الوقت لا يستطيع أن يدخل في شركة مع الله بدون التسبيح. فلا نعجب إن دعينا للتسبيح بنقاوة قلب، ودعينا للتمتُّع بالنقاوة بالتسبيح. كيف يتحقَّق هذا؟

تجسد حكمة الله لنقتنيه ونحيا به، ننعم بالحكمة العلوية، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. والحكمة تُقَدِّم لنا شبعًا يُوَلِّد فينا تسبيحًا، فيصير الإنسان كالرضيع الذي يفرح بأمه فتهتز كل مشاعره وتتجاوب كل أعضاء جسده مع فرحه ليُخرِج تسبحة حب حقيقي يعجز اللسان عن التعبير عنها. فالتسبيح الحق ليس مجرد كلمات ننشدها أو نغمات نتعلَّمها، لكنه في أعماقه حالة فرح حقيقي تهز كيان المؤمن كله: جسديًا وروحيًا ونفسيًا، فينطلق اللسان بالتسبيح، ويرقص القلب طربًا بالربِّ، وتهتز النفس كلها بنغمات سمائية ملائكية.

هذا هو عمل الحكمة إذ تشبع النفس وترويها وتضمد جراحاتها، وترد لها مجدها فيه، وتنزع عنها عار الخطية والإثم، فتُكَرِّس كل طاقاتها ومواهبها لحسابه، مُعلِنة سُكنَى القدوس فيها كسرّ تقديسها وشبعها وتسبيحها الروحي!

v صَلِّ في سلام ونقاء، رتل بفهم ولذة وبذلك ستكون كنسرٍ صغيرٍ يُحَلِّق في أعلى السماء.

ترتيل المزامير يُسَكِّن الشهوات ويكبح نبضات آلام الجسد، والصلاة تدفع العقل لأن يكون حكيمًا وسليمًا في أفعاله...

ترتيل المزامير هو صورة لتنوُّع الحكمة الإلهية...

إن لم تكن قد أَخَذْتَ عطية الله أو ترتيل المزامير، اطْلُب بحرارة وإلحاح فستأخذ[10].

الأب أوغريس

v إن كنت تعيش حياة شريرة، وتنطق بأمورٍ صالحة فلست تُسَبِّح الله.

مرة أخرى إن بدأت تعيش حسنًا، ونسبت ذلك إلى استحقاقاتك الذاتية، فإنك لست بعد تُسَبِّح الله. لا أريد أن تكون سارقًا تسخر بصليب ربّنا، ولا أريد منك وأنت هيكله أن تستبعد استحقاقاته التي فيك، وتحجب جراحاته.

إن كنت شريرًا ومُصِرّ على شرِّك هذا، لا أقول لك تسبيحك لا يفيدك، ولكن إنك لا تُسَبِّحني، لا أحسب ذلك تسبيحًا.

أيضًا، إن كنت تبدو متواضعًا وصالحًا، لكنك تنتفخ ببرِّك، مُحتقِرًا الآخرين بمقارنتهم بك، أو تتعالى بافتخار بسبب استحقاقاتك، فإنك لا تُسَبِّحني. ألم يكن ذاك الفريسي يفتخر بنفسه هكذا عندما قال: "أشكرك لأني لست مثل باقي الناس" (لو ١٨: ١١)[11].

الأب قيصريوس أسقف آرل

v خُلِق البشر ليُسَبِّحوا كثيرًا، ولعلهم يذكرون التسبيح كل يوم بزيادة!

الشمس النيِّرة ليست نيِّرة لنفسها أو تسير لنفسها، لكن لها نور لتنير البشر.

ولأجلهم صارت النيرات في الرقيع (أي السماء)، ولهم تنفع الأيام والليالي.

للبشر يوجد التمييز والمعرفة والكلمة والصوت، ليعطوا التسبيح للعلي في موضعه.

فم الإنسان متقن كأنما لتسبيح الرب، ومن توقَّف عن التسبيح صار ناكرًا (للجميل).

ولهذا لك الفم لتُسَبِّح به وتشكر به وتهلل به وتبارك به.

سَبِّح لأن لك الكلمة المُسبِّحة، وهَلِّل لأن لك الصوت المملوء أنغامًا.

اشكر لأن لك الذهن والتمييز، وبارك لأنك صرتَ إناء ناطقًا وغير صامتٍ.

لم تكن شيئًا، وجعلتك المراحم شيئًا عظيمًا، وبما أنك صرتَ، فاشكر بعجبٍ، لماذا أنت ساكت؟

ادخل إلى ذاتك وانظر إلى شخصك في داخلك، ففيك توجد كل عجائب القدرة الخالقة[12].

القديس مار يعقوب السروجي

لأن التسبيح يُعبَّر عنه بالحكمة،

والرب يجعله يزدهر [10].

لا يليق التسبيح بفم الخاطئ، مقابل هذا يتهيَّأ المؤمنون الأمناء للترنيمة السماوية الجديدة (رؤ 5: 9)، كل مؤمنٍ يتمتَّع بها حسب نقاوة قلبه. لذلك قال الربّ: "في بيت أبي منازل كثيرة" (يو ١٤: ٢).

v بالرغم من أن الأشرار يُصَمِّمون على حفظ العيد وتسبيح الله كمن هم في عيدٍ، ويقتحمون كنيسة القديسين، إلا أن الله يدحضهم. إنه يقول للخاطئ: "ما لك تُحدِّث بفرائضي؟ (مز 50: 16). والروح القدس اللطيف يُوبِّخهم، قائلاً: "لا يجمل التسبيح في فم الخاطئ" [9]. ليس للخطية شركة ما مع التسبيح لله. فإن فم الخاطئ ينطق بأمور فاسدة، "فم الأشرار ينبع شرورًا" (أم 15: 28).

كيف يمكننا أن نُسَبِّح الله بفمٍ دنسٍ، إذ لا يمكن للأشياء المضادة لبعضها البعض أن توجد معًا. "لأنه أيّة خلطة للبرّ والإثم؟ وأيّة شركة للنور مع الظلمة؟ (2 كو 6: 14). هذا يُوَضِّحه بولس خادم الإنجيل. هذا هو حال الخطاة وكل الذين ينفرون من الكنيسة الجامعة، والهراطقة وأصحاب الانقسامات، إذ يخرجون عن تمجيد الله مع القديسين، لا يقدرون أن يستمروا كحافظين للعيد بلياقةٍ[13].

البابا أثناسيوس الرسولي

v إن كانت تسبحتك تُحَرِّكها الشهوة، فأنت تتغنَّى بالترنيمة القديمة. دَعْ كلمات الترنيمة الجديدة ترنّ في فمك؛ لكن إن كنت خاطئًا فليس شيءٍ من التسبحة الجميلة على شفتيك. الأفضل أن تتجدد وتُؤدّب عن أن تستمر مرنّمًا نفس الترنيمة القديمة.

بالحقيقة إنك تصير شخصًا جديدًا، حتى وإن التزمتَ بالصمت، وتسبيحك لن يصل إلى آذان بشرية. ليرفع قلبك الترنيمة الداخلية الجديدة (مز 96: 1)، فتصل إلى أذن الله الذي جدَّدَك. إنك تحب حتى وإن كنتَ صامتًا. حبك نفسه هو صوت الترنيمة المُقدَّمة لله[14].

v من أجل ذلك عندما قال "سبحوا الرب لأن المزمور جيد" (مز 147: 1)، قال "ولإلهنا يلذ التسبيح" كيف يلذ التسبيح للربّ؟ إن كان يُسبَّح بحياتنا الصالحة. اسمعوا ذاك التسبيح المُلِذ له. يقول في موضع آخر: "لا يجمل التسبيح في فم الخاطئ" (راجع سي 15: 9)... يمكن للمديح أن يُسر إنسانًا، عندما يسمع أحدًا يمدحه بعواطفٍ رقيقةٍ بارعةٍ، وبصوتٍ عذبٍ. لكن التسبيح يُسر الله الذي أذناه مفتوحتان على القلب لا الفم، على حياة من يسبحه لا على لسانه[15].

القديس أغسطينوس

تعرف الروح النجس على السيد المسيح بكونه قدوس الله الذي تجسد بتواضعٍ (مر 1: 24). وقد أدرك أن تواضع السيد يغلب كبريائه، وحسب أن الوقت قد حان لإدانته، لذلك صرخ قائلاً: "آه! ما لنا ولك يا يسوع الناصري، أتيت لتهلكنا. أنا أعرفك، من أنت؟ قدوس الله". لقد رفض الرب شهادته منتهرًا إياه، قائلاً: "اخرس واخرج منه" (مر 1: 25).

v حتى الشياطين تنطق باسم الله، ومع ذلك فهم شياطين... كان ينتهرهم ويخرجهم. لهذا أسألكم أن تتنقُّوا من هذا الخطأ (النطق باسم الله باطلاً[16]).

القدِّيس يوحنا الذهبي الفم

v ماذا قال المُخَلِّص للشيطان؟ "انتهره يسوع قائلاً: اخرس واخرج منه" (مر 1: 25). فالحق لا يحتاج إلى شهادة الباطل له. "لم آت لكي أُعرف بواسطة شهادتك، وإنما لأطردك من إحدى مخلوقاتي". المديح من الخاطئ غير لائق... لتصمت، فصمتك هو مديح لي. إني لست محتاجًا إلى صوتك يمدحني، بل عذابك هو مديح لي. عذابك يُكرِّمني.

هل أسعد بمديحك؟ إني أسعد بخروجك. اصمت واخرج من هذا الإنسان (مر 1: 25). كأنه قال له: اخرج من بيتي. ماذا تفعل هنا في مسكني؟ أريد أن أدخل، فاخرج واترك هذا الإنسان، هذا الكائن العاقل. اخرج من هذا الرجل واترك لي مسكني المُعَدّ لي[17].

القديس جيروم

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

3. خائف الرب وحرية الإرادة

وهبنا الله حرية الإرادة، فلا نعتذر بأن الربّ أراد لنا أن نُمارِس خطأ ما أو نرتكب جريمة معينة. خلال الحرية الإنسانية اختار آدم مصيره. بدون حرية الإرادة ما كان لنا أن نتمتَّع بالمكافأة الأبدية أو نسقط تحت العقاب الأبدي.

v كما أن الشمس تؤذي العيون الضعيفة ليس بسبب طبيعتها اللائقة بها، هكذا أيضًا بالنسبة للذين لا يبالون بكلمة الله. هكذا قيل في حالة فرعون إن (الله) قسى قلبه. هكذا يكون حال من هم مصرّون تمامًا على مقاومة كلمات الله.

هذا هو أسلوب الكتاب، كما قيل: "أسلمهم إلى فكرٍ مرفوض" (رو ١: ٢٨)... فإن الكاتب هنا لا يُقَدِّم الله بكونه هو نفسه يفعل هذه الأمور، إنما يظهر أنها تحدث خلال شرّ الآخرين. فلكي يرعب السامع لذلك يقول الكاتب: "قسى الله"، "أسلمهم".

ولكي يُظهِر أنه لا يسلمنا ولا يتركنا إلاَّ إذا أردنا نحن ذلك، اسمع ما يقوله: "أليست شروركم قد فصلت بيني وبينكم؟" (إش ٥٩: ٢ LXX). ويقول هوشع: "أنتم نسيتم ناموس إلهكم، وأنا أيضًا أنساكم" (هو ٤: ٦ LXX). وهو نفسه يقول: "كم مرة أَردتُ أن أجمع أولادكِ... ولم تريدوا؟" (لو ١٣: ٣٤)... إذ نعرف هذا ليتنا نبذل كل الجهد ألا نترك الله، بل نتمسك بالاهتمام بنفوسنا ومحبة بعضنا البعض. ليتنا لا نبتر أعضاءنا، فإن هذا عمل من هم مجانين، بل كلما رأيناهم في وضع شرير نترفَّق بهم بالأكثر[18].

القدِّيس يوحنا الذهبي الفم

v ينصحنا بولس أن نزيد سرعتنا. يقول: اركضوا لكي تنالوا. فإنه هو نفسه في حركة سريعة أراد أن يبلغ ما هو أمامه ناسيًا ما هو وراء. كان بالحق مصارعًا سريع الحركة يلاحظ بكل دقةٍ مقاومة المضاد له. إنه مُسلَّح بطريقة حسنة في أمان في كل خطوة يخطوها، لن يُوَجّه سلاحه الذي في يده ضد ظل فارغ، إنما يهاجم عدوّه بضرباته الحيّة التي يصوّبها عليه[19].

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

v إنه لم يوبخ الذين تركوه ولا هددهم بطريقة عنيفة بل بالأحرى اتَّجه نحو تلاميذه قائلاً: "أتريدون أنتم أيضًا أن تمضوا؟" (يو 6: 67)، مُحترِمًا بالحق القانون الذي به يمارس الإنسان حريته ويبقى في حرية إرادته يختار الموت أو الخلاص[20].

الشهيد كبريانوس

لا تَقُل: "الربّ جعلني أسقط،

فإنه لا يعمل ما يمقته [11].

يظهر تقديس الله لحرية الإرادة في حياة شمشون الذي قام بأعمال عجيبة ترمز لعمل المسيح الخلاصي ورعايته لشعبه، وإذ أراد أن يذهب إلى امرأة زانية لم يلزمه بالعدول عن ذلك (قض 16: 1-3). حين كان يسلك في الرب حمل انعكاس بهاء ربِّه، وحين سقط بإرادته صار في مهانةٍ وذلٍ.

v توجد في قصة شمشون أفعال جميلة وأخرى دنسة،

بعضها سامية وبعضها نابية، يليق بنا أن نذكر الحقيقة كلها.

حين حمل أسرار ربِّه كان جميلاً، وحين سقط من بهائه صار دنسًا مكروهًا.

كان جميلاً عندما أخرج الحلو من المرّ، وصار ذليلاً حين كشف سرّه لامرأة (زانية)...

الرب وديع جدًا وطويل الأناة تجاه بني البشر، وعندما يسقطون ليس هو الذي يدفعهم إلى ذلك. العظائم التي صنعها شمشون كانت من الله، ولكن الأخرى الرديئة كانت من شمشون وحده. لم يأمره الرب بالذهاب إلى المرأة، إنما اشتهى ذلك بنفسه، والرب لم يمنعه، حيث كان حرًا.

حين عطش وطلب الماء أعطاه الرب وشرب، وعندما أراد الذهاب إلى زانية دخل لأنه أراد...

ربما كان ذهاب شمشون للزانية بسماح من التدبير، ليكون سقوطه لخلاصك.

ويكون لك مرآة تكشف عيوبك، فترى نفسك، ولا تسقط كما سقط[21].

القديس مار يعقوب السروجي

لا تَقُل: "هو أضلَّني"،

فإن لا حاجة له إلى رجل خاطئ [12].

الرب يبغض كلّ رجاسات،

وهي ليست بمحبوبة عند الذين يخافونه [13].

v يكتسب الإنسان الصلاح من الله، إذ هو صالح. أما الشرّ فيخضع له من داخله[22].

v الله صالح، أما الإنسان فشرير. لا يوجد في السماء شرّ، ولا على الأرض صلاح حقيقي. لكن الإنسان العاقل يختار الأفضل. إنه يتعلَّم أن يعرف الله القدير، ويشكره ويمجده، وأن يقمع جسده حتى قبل الموت، ولا يشبع مشاعر (شهوات) الجسد، لأنه يعلم ضررها وعملها الخبيث[23].

القديس أنطونيوس الكبير

خلق الإنسان في البدء،

وتركه يستشير إرادته (البشرية) [14].

لا يلقي القديس باسيليوس الكبير اللوم على الجسد أو النفس، فالله الصالح خلقهما صالحين، إنما الإنسان إذ تفسد إرادته، لا يُمارِس جسده ولا نفسه الحياة المقدسة. خلق الله الإنسان قادرًا أن يُمارِس البرّ، أو يفعل الشرّ. كما وهبه حرية الاختيار (راجع سي ١٥: ١٤). حتى بعد السقوط في التمرُّد على الله لم ينزع عنه عطية حرية الاختيار (سي ١٥: ١٥)، وإن كان قد أفسد الإنسان إرادته الحرة، فصار في حاجة إلى نعمة الله ليمارس البرّ، دون أن يلتزم الإنسان بممارسة البرّ قهرًا بغير إرادته.

v لو كانت النفس لا قدرة لها أن تُذَلِّلَ أهواء الجسد وتُرَوِّض حركاته، لكان لهم (للهراطقة) حجة في لوم الجسد. إلا أن الأبطال المجاهدين قد قهروا أوجاع الجسد، ورَوَّضوا حركاته، واستخدموه في المنافع، والنفس هي التي يلزمها اللوم، لأنها توانت، مع أن لها سلطان على الجسد.

والنفس أيضًا ليس فيها شر بطبعها - حاشا لله - إنما وُجِدَ فيها الشر لأنها لم تعمل الخير الذي أُعطي لها القدرة عليه والاختيار فيه. فإن الشرَّ في الإنسان ليس هو إلا انعدام الفضيلة، وحيث لا فضيلة فهناك الشر حقًا[24].

v أولا، يلزم تأكيد حقيقة أننا بالفعل نلنا من الله القوة لتنفيذ الوصايا التي أعطانا إياها، حتى لا يكون التزامنا بها أمرًا كريهًا، كأن الوصايا غريبة عنا وغير مُتوقَّعة، ونُطالَب بها. لا نشعر بأنها غير واقعية (خيالية)، وكأننا نُسأَل أن نُقَدِّم ما لم يُعطَ لنا[25].

v بهذه القوة المعطاة لنا من الله بحقٍ وبطريقةٍ لائقةٍ نستخدمها، فنقضي حياتنا كلها بقداسة حياة فاضلة. أما إن أسأنا استخدامها، فإننا نسقط تدريجيًا فريسة للرذيلة. بهذا تعريف الرذيلة هو الاستخدام الخاطئ، وانتهاك وصية الرب لما أُعطي لنا بواسطة الله لغرض صالحٍ. بنفس الطريقة، تعريف الفضيلة التي يتطلبها الله منا، هو استخدام هذه العطايا بضميرٍ صالحٍ حسب أمر الرب.

هذا هو الحال، نُطَبِّقه على المحبة. فقد تسلَّمنا وصية محبة الله، ولدينا القوة الغريزية للحُبِّ منذ اللحظة الأولى لخلقتنا[26].

v هذا لا يحتاج إلى برهان خارجي، إذ يمكن لكل إنسانٍ أن يكتشف ذلك بنفسه في داخله. بالطبيعة نشتهي ما هو جميل، حتى وإن اختلفت مفاهيم الجمال من شخصٍ إلى آخر بطريقة واسعة[27].

القديس باسيليوس الكبير

فإن شئت تحفظ الوصايا،

وتُتَمِّم بأمانة مسرَّته الصالحة [15].

v سؤال: ما هي العلامات الكامنة فينا التي تدل على الحب تجاه الله؟

الإجابة: عَلَّمنا الرب ذلك، عندما قال:" إن كنتم تحبونني، فاحفظوا وصاياي" (يو 15:14)[28].

v إن كان إنسان يعترف بالرب ويسمع كلماته، لكنه لا يطيع وصاياه، يُدَان حتى وإن كان له امتياز إلهي، إذ وُهِب عطية مواهب روحية (مت 7: 21-23)[29].

v سؤال: من هو (الذي يُدعَى) قصبة مرضوضة أو فتيلة مدخنة؟ وكيف لا يقُصَف الأول، ولا يُطفَأ الآخر (مت 12: 20)؟

الإجابة: أحسب أن القصبة المرضوضة هو الذي يُتَمِّم وصية الله بتأثير هوى مُعَيَّن. لا يجوز لأحد أن يكسره أو يقطعه، بل بالحري أن يشفيه، وذلك كما فعل السيد حين علّم: "احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم" (مت 6: 1). ويوصينا الرسول: "افعلوا كل شيءٍ بلا دمدمة ولا مجادلة" (في 2: 14). وفي موضع آخر: "لا شيئًا بتحزّبُ أو بعجبٍ" (في 2: 3).

والفتيلة المدخنة هي أن يُتَمِّم أحد الوصية دون رغبة مُلتهِبة وغيرة كاملة، بل بخمول وبلا نظامٍ، ويلزمنا ألا نكبح مثل هذا، بل بالحري نحثّه بتذكيره أحكام الله ووعوده[30].

القديس باسيليوس الكبير

إنه يضع أمامك النار والماء،

فتمدّ يدك إلى ما تريده [16].

بخلقة الإنسان "رأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا" (تك ١: ٣١). هذا لا يعني أنه خلق الإنسان غير قابل للسقوط، إنما خلقه على صورته ومثاله، ووهبه أسمى عطية وهي حرية الإرادة. لم يخلق فيه شيئًا شريرًا، وإنما وهبه أن يختار طريقه بكامل إرادته، فإن التصق بخالقه وسلك بنعمة الله يزداد بهاءً ومجدًا. أما وقد عزل نفسه عن خالقه عاد إلى أصله الترابي وفسد. الله لم يخلق الإنسان شريرًا، إنما أَحَبّ الإنسان الظلمة أكثر من النور، صار في حاجة ليس فقط أن ينال المغفرة عما فعله من آثام، بل وإلى من يُقدِّس إرادته وأعماله. يضع أمامك النار والماء، فللإنسان حق الاختيار بين السقوط في الدينونة (النار الأبدية) أو الخلاص بالبنوة لله خلال العماد.

الحياة والموت أمام البشر،

فما يختاره الإنسان يُعطَى له [17].

يُقَدِّس الله حرية الإرادة للبشر. فمن حق الإنسان الخيار بين "النار والماء"، و"الحياة والموت". هذا يحمل صدى ما ورد في سفر التثنية كي يحث المؤمن على الاختيار (تث ٣٠: ١٩).

الله في محبته العجيبة للبشرية يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يُقبِلون (1 تي 2: 4). في نفس الوقت يهتم بتكريم الإنسان، فلا يُقَدِّم عطيته السماوية دون أن يكشف عن حرية الإنسان. يُقَدِّم له نعمته تسنده. لعلّه يقصد بالنار أن يُجاهِد المؤمن محتملاً نيران التجارب والمتاعب بفرحٍ من أجل الأبدية، ولا يمد يده إلى الماء أي الرغبة في الحياة الباردة والتراخي. من حق الإنسان أن يختار الحياة خلال نعمة الله، أو في تراخٍ يختار الموت الأبدي [17]. إذ يختار المؤمن الحياة الأبدية لا الموت يلتصق بالمسيح فيملك في قلبه، ويُبطَل الموت كآخر عدو (1 كو 15: 26).

v "لأنه يجب أن يملك حتى يضع جميع الأعداء تحت قدميه" (1 كو 15: 25)، حتى "آخر عدو يبطل هو الموت" (1 كو 15: 26). إذ يبطل هذا تبقى الحياة وحدها (المسيح) التي نؤمن بها (يو 11: 25). مادام الموت قائمًا بين البشر، فإن الذين يأسرهم لا يؤمنون بالحياة (بالمسيح)[31].

v الحياة هي المسيح (يو ١٤: ٦)، والموت يشير إلى آخر عدو (١ كو ١٥: ٢٦)، أي الشيطان. لذلك تأخذ النفس قرارها إن كانت تختار الحياة أي المسيح، أو تتَّجِه نحو الموت، أي الشيطان.

العلامة أوريجينوس

v اقتبس بيلاجيوس Pelagius العبارة التالية عن المزمور (مز ١٠٩: ١٧): "وأحب اللعنة فأتته، ولم يُسرّ بالبركة فتباعدت عنه". لكن من لا يعلم أن هذا خطأ، إنها لم تتم خلال الطبيعة كما خلقها الله، بل خلال الإرادة البشرية التي تباعدت عن الله؟ الحقيقة أنه حتى إن لم يحب اللعنة وإن اشتهى البركة، ولكن في هذا المثال ينكر أن إرادته كانت مُعانَة بالنعمة الإلهية، وبجحوده وعدم تقواه حُرِم من أن يحكم نفسه، فحُرِم من القيادة الإلهية، وجُلب عليه الدمار. هذا يمكن أن يُكتشَف بالتأديب أنه كان عاجزًا أن يحكم نفسه.

بنفس الطريقة، في عبارة أخرى يقتبسها بيلاجيوس ... وضع أمامك النار والماء، فتمد يدك إلى ما شئت. الحياة والموت أمام الناس، فما يختارونه يُعطَى لهم؟ (راجع سي ١٥: ١٦-١٧). واضح أنه إن وضع يده في النار، وإن كان الشرّ والموت يسرّانه، فإن إرادته البشرية هي المسئولة. وبالعكس إن أَحَبّ الصلاح والحياة، ولم يجعل إرادته وحدها تُحَدِّد الاختيار، وإنما إرادته التي تُعِينها الإرادة الإلهية. فإن العين ليست كافية في ذاتها أن ترى، أي في الظلام، ولكي ترى لا يكفيها نورها الذاتي، ما لم يساعدها نور خارجي يجعلها قادرة على ذلك، وإلاَّ تكون الصرخات باطلة: "لا تملكني شهوة النهم ولا الزنا" (راجع سي ٢٣: ٦).

الله يهب هذا الامتياز للذين يملك عليهم، وليس للذين يظنون أنهم قادرون أن يحكموا أنفسهم والذين في عنادٍ متكبرٍ يتطاولون بإرادتهم الذاتية ينكرون أن يقودهم الله[32].

القديس أغسطينوس

اقتبس بيلاجيوس Pelagius هاتين العبارتين بين عبارات أخرى من الكتاب المقدس ليُبَرِّر إصراره على أن كل شيء في حياة الإنسان يحكمه إرادته، متجاهلاً نعمة الله.

v كل شيءٍ سبق أن أشرنا إليه، أي الصالح والشرير، محويان في العبارتين. لأن مُقترح لنا السماء وجهنم، المسيح والشيطان، العلو والعمق. بنعمة الله جعل هذه في إمكانية كل واحدٍ منا أن يختار وأن يبسط يديه إلى ما يريده.

المسيح له السلطة على الاستقامة والطريق الضيق، أما الشيطان فيقترح الطريق المفتوح على مداه والواسع. الأول يدعو الإنسان إلى السماء، والأخير يُحَرِّك الإنسان نحو جهنم. واحد يرفع الإنسان إلى العلو، والآخر يضغط عليه إلى أسفل إلى الأعماق. الشيطان يُظهِر عذوبة باطلة لكي يجذب الإنسان إلى المرارة الحقيقية. المسيح يدعوه إلى مصاعب قليلة كي يقوده إلى تطويب ممتد. إن فتحنا عيوننا الجسدية وحدها يخدعنا الطريق المُتَّسِع والمفتوح على مداه، ولكن إن أصغينا إلى بصيرة قلوبنا، فالطريق الضيق والصعب يجعلنا في أمانٍ[33].

الأب قيصريوس أسقف آرل

v كما أن الجسد بدون النفس ميت، هكذا النفس بدون العقل خاملة (عقيمة) وتعجز عن أن ترث الله[34].

v كما أن السماء غير منظورة، هكذا الصلاح غير منظور. وكما أن ما على الأرض منظور هكذا الشر أيضًا منظور. الصلاح لا يمكن أن يقارن، وللإنسان بذهنه أن يختار الأفضل...[35]

القديس أنطونيوس الكبير 

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4. عينا الرب على خائف الرب

عظيمة هي حكمة الربّ،

وهو قدير في سلطانه، ويرى كل شيءٍ [18].

عيناه على الذين يخافونه،

وهو نفسه يَعْلَم كلّ عمل الإنسان [19].

لم يُوصِ أحدًا أن يكون شريرًا،

ولا يأذن لأحدٍ أن يُخطِئ [20].

v يليق بنا أن نَحْذَرَ لئلا يظن أحد أن الجرائم التي لا ينطق بها أولئك الذين يرتكبون ما يجعلهم لا يرثون ملكوت الله (١ كو ٦: ١٠)، يرتكبونها يوميًا ويظنون أنهم يخلصون منها بالصدقة. يلزم أن تتغيَّر حياتنا إلى ما هو أفضل، ويلزم تقديم الصدقة ليسترضوا الله عن الخطايا الماضية، ولا يحسبون أنهم يشترون بها رخصة أن يرتكبوا ذات الخطايا كمن في حصانةٍ تمنعهم من الدينونة. "لا أذن لأحدٍ أن يخطئ" (راجع سي 15: 20)، حتى وإن كان برحمته يغسل الخطايا التي بالفعل ارتكبناها[36].

القديس أغسطينوس

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

من وحي سيراخ 15

سَمِّر خوفك في قلبي فتتهلل نفسي بحكمتك ووصيتك!

v ماذا أطلب منك يا كلِّي الحب؟! سَمِّر خوفك في داخلي، فتنسكب حكمتك فيَّ،

أَتمتَّع بحكمتك وأستعذب وصاياك وأَتلذَّذ بها. فتتحوَّل حياتي إلى تسبحة شكرٍ لا ينقطع!

حكمتك هي أمي، تحملني في أحضانها، وتُقَدِّم لي الخيرات السماوية.

وهي العروس الجميلة المتهللة على الدوام، أَتَّحِد بها فتفيض في داخلي بفرح الروح

بدالة وجرأة ألتقي بها، فهي ليست غريبة عني. بها أنطلق نحو السماء يومًا فيومًا.

أجوع إليها فتقدم لي خبز الفهم وروح التمييز. يزداد جوعي وعطشي إليها، وأَتمتَّع بأمجادٍ جديدةٍ!

لا يلحق بي عار ولا خزي، إذ ارتدى بنعمتك ثوب برِّك، أنا التراب والرماد!

v في رفقتك يا مُخَلِّصي تتهلل نفسي فتتحوَّل رحلة حياتي إلى طريق العُرْسِ الأبدي.

لا أحتاج إلى مزودٍ ولا إلى عصا (مت 10:10؛ لو 9: 3).

عوض المزود تشبع نفسي من الطعام السماوي (حك 19: 20).

وعوض العصا تحميني من قوات الظلمة.

أعانقها بقلبي وفكري بلا انقطاع أبديّا. فتتحوَّل حياتي إلى عيدٍ دائمٍ ووليمةٍ لا تفرغ.

أَتَّكِئ عليها فلا أسقط. وإن سقطت بضعفي، تمد يدها وترفعني بالرجاء بدون يأس.

v نفسي حزينة على الأغبياء والمُتكبِّرين والكذَّابين. أَشرِقْ بنورك عليهم، لكي يرجعوا إليك.

اجذبهم إليك وجَدِّد حياتهم. عوض الفساد يتمتعون بالقداسة.

وعوض المرارة ينفتح فمهم بالتسبيح! وعوض التشامخ يتمتَّعون بعذوبة وداعتك.

تهب الإنسان روح القوة، فبك يتحدَّى الشر، ولا يقدر عدو الخير بكل حيله أن يسلبه منك،

بك تتحوَّل الفتيلة المدخنة إلى نار حبٍ ملتهب. ويتبدَّد الظلام حيث تشرق يا شمس البرّ.

v وضعت النار والماء أمام كل بشرٍ، نجتاز النار فيتحوَّل إلى ندى، ونعبر الأردن، ونستلم البنوة.

وبك ومعك نعبر مياه الأردن، ونستلم روح البنوة بالعماد.

أنت هو حياتنا الأبدية الخالدة، بك تنكسر شوكة الموت، وتنفتح أبواب الأبدية أمامنا!

ترفعنا إلى الأعالي لنوجد في أحضانك، ويعجز إبليس عن أن يحدرنا إلى الهاوية!

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

[1] Commentary on Ecclesiastes 75:4.

[2] Letter 74 to Irenaeus, FOTC, vol. 26, p. 420-424.

[3] Letters, 41:25.

[4] Stromata, 6:8.

[5] City of God 10:28.

[6] Sermons on New Testament Lessons.

[7] In 1 Cor. Hom. 5:2.

[8] In 1 Cor. Hom. 5:2.

[9] In 1 Cor. Hom. 5:3.

[10] الفيلوكاليا عن الصلاة ص 25-26.

[11] Sermons, FOTC, vol. 2, p. 244-250.

[12] ميمر 96 على قطع رأس يوحنا المعمدان (راجع الأب بول بيجان – ترجمة الدكتور سوني بهنام).

[13] Paschal Letters 7:4.

[14] Expositions of the Psalms 95:3.

[15] On Ps. 147.

[16] Instr. To Catech .2: 4.

[17] Homilies on the Gospel of Mark 2.

[18] Homilies on St. John, 68: 2 – 3.

[19] Beatitude, sermon 2. (ACW)

[20] Letter 59 to Cornelius: 7.

[21] الميمر 160 على شمشون (راجع نص دكتور سوني).

A Homily on Samson by Mar Jacob, Bishop of Serugh, Translated from Syriac by the Holy Transfiguration Monastery.

[22] الفيلوكاليا، الجزء الأول، 1993، القديس أنطونيوس الكبير 170 نصًا عن حياة القداسة 100.

[23] الفيلوكاليا، الجزء الأول، 1993، القديس أنطونيوس الكبير 170 نصًا عن حياة القداسة 102.

[24] راجع دير السريان: القديس باسيليوس، 2003، ص 68.

[25] Reg. Fus. 2.

[26] Reg. Fus. 2.

[27] Reg. Fus. 2.

[28] Regulae brevius tractatae, 213.

[29] Morals, Rule, 7:1.

[30] Regulae brevius tractatae, 291.

[31] Commentary on the Gospel of Matthew 15:32.

[32] Four Anti-Pelagian Writings, FOTC, vol. 86, p.115-116.

[33] Sermons, FOTC, vol. 2, p. 319-323.

[34] الفيلوكاليا، الجزء الأول، 1993، القديس أنطونيوس الكبير 170 نصًا عن حياة القداسة 131.

[35] الفيلوكاليا، الجزء الأول، 1993، القديس أنطونيوس الكبير 170 نصًا عن حياة القداسة 133.

[36] Christian Instruction, Admonition and Grace. FOTC, vol. 2, p. 429-432.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حكمة يشوع بن سيراخ بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Tadros-Yacoub-Malaty/26-Sefr-Yashoue-Ebn-Sirakh/Tafseer-Sefr-Yasho3-Ibn-Sira5__01-Chapter-15.html