St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   01-Sefr-El-Takween
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

التكوين 24 - تفسير سفر التكوين

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54 - 55 - 56 - 57 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 63 - 64 - 65 - 66 - 67

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1: "وَشَاخَ إِبْرَاهِيمُ وَتَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَبَارَكَ الرَّبُّ إِبْرَاهِيمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ."

 

هناك خَط عام يتضح في قصة حياة إبراهيم يشرح قصة الخلاص

1. اختيار إبراهيم ليكون أبًا للشعب الذي سيأتي منه المسيح وإعداده بدعوته للخروج وهذا يشمل الإصحاحات (12-17).

2. الوعد بالنسل من سارة (إصحاح 18) وهو ليس نسل عادي بل ابن موعد، رمزًا للمسيح ابن الموعد، وهذا لأن المؤمنين بالمسيح كلهم هم أولاد موعد نقلتهم المعمودية من الموت للحياة. ونجد أيضا إعلان عقوبة سدوم وعمورة إعلانًا لهلاك الشر ودينونة عدو الخير.

3. تنفيذ الدينونة في الأشرار فعلًا (إصحاح 19).

4. ولادة اسحق رمز المسيح (إصحاح 21).

5. تقديم إسحق ذبيحة ورجوعه حيًا إعلان عن حمل الصليب (إصحاح 22).

6. موت سارة (إصحاح 23) وسارة تمثل الكنيسة اليهودية التي كان يجب أن تموت وينتهي دورها قبل أن يخطب المسيح لنفسه كنيسته.

St-Takla.org Image: Rebekah gives Eliezer of Damascus water (Genesis 24:17, 18) صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تقدم الماء إلى أليعازر الدمشقى (تكوين 24: 17، 18)

St-Takla.org Image: Rebekah gives Eliezer of Damascus water (Genesis 24:17, 18)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تقدم الماء إلى أليعازر الدمشقى (تكوين 24: 17، 18)

7. هذا الإصحاح (24) يعلن خطبة المسيح واقترانه بكنيسته. وإرسال كبير بيت إبراهيم لإحضار رفقة زوجة لإسحق من مدينة ناحور بحاران فيشير إلى عمل الروح القدس الذي اجتذب الأمم من أرضهم الشريرة (عبادتهم للأوثان) ليقيمها لإسحق الحقيقي ربنا يسوع المسيح عروسًا يتعزَّى بها عوضًا عن أمه سارة = عوضًا عن الأمة اليهودية التي رفضته وصلبته. ولنلاحظ أنه إذا كان الوحي قد أفرد إصحاحًا كاملًا بهذا الطول ليحكي لنا قصة اختيار زوجة لإسحق ولم يحكي لنا كيف اختار إبراهيم زوجته مثلًا. فهذا يشير لاهتمام الروح القدس ليس بتاريخ زواج إسحق نفسه إنما بكونه رمزًا لما حدث بين المسيح وكنيسته. ونلاحظ أن إبراهيم كان الأفضل له سياسيًا أن يزوج ابنه من ابنة أحد رؤساء القبائل من حوله فيضمن الاستقرار وسطهم لكنه أصر على تزويجه من عائلته التي كانت تعبد الله، لكن للأسف كان قد تسلل إليها نوع من الوثنية كالتفاؤل بالتماثيل (الترافيم) التي كانوا يعتقدون أن لها شفاعة أو وساطة لدى الله. لكنهم أي عائلة إبراهيم لم يكونوا ببشاعة أهل كنعان الذين كانوا في طريق الخراب بل كانوا أفضل كثيرًا جدًا. ولو فهمنا أن كبير بيت إبراهيم يرمز للروح القدس فنفهم لماذا لم يذكر اسمه هنا وقد سبق أن ذكره إبراهيم من قبل في (تك 2:15) وهو لعازر الدمشقي. لكن لماذا لم يذكر هنا؟ لنفهم ذلك نرجع إلى (يو 13:16-15) فالروح القدس الآن لا يتكلم عن نفسه بل هو يشهد للمسيح ليمجده. وهكذا يجب أن يكون كل خدام المسيح " لا يتكلمون عن أنفسهم بل يكون همهم هو الشهادة للمسيح."

 

آية 2: "وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِعَبْدِهِ كَبِيرِ بَيْتِهِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ: «ضَعْ يَدَكَ تَحْتَ فَخْذِي،"

نلاحظ هنا أن هناك مشاورات بين إبراهيم وكبير بيته وهناك قسم وتشديد على أن يتزوج إسحق رفقة، كل هذا ورفقة لا تعلم شيئًا. وهذا يشير لاهتمام الله بخلاصنا وأن هناك مشاورات داخل الثالوث القدوس بخصوص الإنسان دون أن يعلم الإنسان، بل حتى دون أن يسأل. فالله يعطينا ويحبنا ويدبر لنا حتى دون أن نسأل. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). هذه إرادة الآب أن نكون عروسًا لابنه. والروح القدس هو الذي صنع هذا بدءًا بتجسد المسيح حتى الأسرار السبعة. وهذا ما نراه في الآية "تَقَدَّمُوا إِلَيَّ. ٱسْمَعُوا هَذَا: لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنَ ٱلْبَدْءِ فِي ٱلْخَفَاءِ. مُنْذُ وُجُودِهِ أَنَا هُنَاكَ» وَٱلْآنَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ أَرْسَلَنِي وَرُوحُهُ" (إش48: 16). فهنا نرى تكليف الابن من قِبَلْ الآب والروح القدس. وأن الابن سيُرْسَلْ لفداء الإنسان. مشاورات أزلية داخل دائرة المشورة الثالوثية لتحديد دور كل أقنوم لخلاص الإنسان، والإنسان لا يدري عنها شيئًا.

ضع يدك تحت فخذي: هو أسلوب القسم وهذا يعني أنه يضع يده تحت علامة العهد مع الله وهي الختان كمن يشهد الكتاب المقدس على كلامه كعلامة العهد الجديد. والمعنى كما أن عهد الله لا يتغير في طبيعته وأن الله لا يتغير ولا يغير في وعوده هكذا يكون من يحلف بهذا الأسلوب ملتزمًا بوعوده وإلا خسر بركات الله. وهذه الطريقة للقسم تشير أيضًا أنه قسم بالمتجسد من نسله فكلمة فخذ تترجم صلب بمعنى مصدر النسل (تك 26:46) وكأن إبراهيم بروح النبوة وبالإعلانات التي أعلنت له فهم أن المسيح سيأتي من نسله.

 

St-Takla.org Image: Rebekah gives water to the camels (Genesis 24:19, 20) صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تسقى الجمال (تكوين 24: 19، 20)

St-Takla.org Image: Rebekah gives water to the camels (Genesis 24:19, 20)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تسقى الجمال (تكوين 24: 19، 20)

آية 3: "فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ وَإِلهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ،"

لم يهتم إبراهيم أن يزوج ابنه بمن لها مركز سياسي أو أن تكون جميلة. بل إذ خرج هو من أور لينعزل عن عبادة الأوثان لم يرد أن يزوج ابنه لمن تجذبه للخطية.

 

آية 4: "بَلْ إِلَى أَرْضِي وَإِلَى عَشِيرَتِي تَذْهَبُ وَتَأْخُذُ زَوْجَةً لابْنِي إِسْحَاقَ»."

 

آية 5: "فَقَالَ لَهُ الْعَبْدُ: «رُبَّمَا لاَ تَشَاءُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَتْبَعَنِي إِلَى هذِهِ الأَرْضِ. هَلْ أَرْجعُ بِابْنِكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي خَرَجْتَ مِنْهَا؟»"

نلاحظ هنا اهتمام كبير البيت بتفاصيل الاتفاق الذي يحلف عليه وذلك لاهتمامه بالحلف.

 هل أرجع بابنك إلى الأرض التي خرجت منها = أي أور أو حاران.

 

آية 6: "فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: «احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تَرْجعَ بِابْنِي إِلَى هُنَاكَ."

رفض إبراهيم عرض عبده لأنه خاف أن يعود إسحق لأور فيفضل البقاء فيها. إبراهيم فهم أن إرادة الله هي أن يترك إبراهيم ونسله أور ويعيشوا في أرض كنعان وأنهم سيمتلكوها ولكن في المستقبل بعد 400 سنة وليس الآن.

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus gives presents to Rebekah (Genesis 24:22, 23) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقى الخادم يقدم هدايا لرفقة (تكوين 24: 22، 23)

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus gives presents to Rebekah (Genesis 24:22, 23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقى الخادم يقدم هدايا لرفقة (تكوين 24: 22، 23)

ولقد كان من عادة العظماء أن يرسلوا رسلًا ليخطبوا لأبنائهم. ولكن هذه بالأكثر هي رمز لإرسال الروح القدس للكنيسة يخطبها ويُعِدَّها لعريسها المسيح.

 

آية 7: "اَلرَّبُّ إِلهُ السَّمَاءِ الَّذِي أَخَذَنِي مِنْ بَيْتِ أَبِي وَمِنْ أَرْضِ مِيلاَدِي، وَالَّذِي كَلَّمَنِي وَالَّذِي أَقْسَمَ لِي قَائِلًا: لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، هُوَ يُرْسِلُ مَلاَكَهُ أَمَامَكَ، فَتَأْخُذُ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ هُنَاكَ."

يرسل ملاكه أمامك: هو يطمئن عبده أن هذه المهمة ستكون بتدبير من الله ومساعدته. وعموما كل من وضع في قلبه أن ينفذ مشيئة الله يجد أن الله يساعده ويدبر له.

 

الآيات 8-9: "وَإِنْ لَمْ تَشَإِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَتْبَعَكَ، تَبَرَّأْتَ مِنْ حَلْفِي هذَا. أَمَّا ابْنِي فَلاَ تَرْجعْ بِهِ إِلَى هُنَاكَ». فَوَضَعَ الْعَبْدُ يَدَهُ تَحْتَ فَخْذِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلاَهُ، وَحَلَفَ لَهُ عَلَى هذَا الأَمْرِ."

 

آية 10: "ثُمَّ أَخَذَ الْعَبْدُ عَشَرَةَ جِمَال مِنْ جِمَالِ مَوْلاَهُ، وَمَضَى وَجَمِيعُ خَيْرَاتِ مَوْلاَهُ فِي يَدِهِ. فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى أَرَامِ النَّهْرَيْنِ إِلَى مَدِينَةِ نَاحُورَ."

مدينة ناحور: غالبًا حين هاجر إبراهيم إلى كنعان بعد موت تارح أبيه جاء ناحور إلى هذا المكان حتى يرث أملاكهما (أملاك تارح أبيه فتارح هو أبو إبراهيم وناحور) وجميع خيرات مولاه = العبد يشير للروح القدس الذي يعطينا بسخاء ولا يعير، ثمار ومواهب.. وهو أتى ليحملنا كعروس لعريسنا السماوي يسوع لنوجد معه إلى الأبد وهو يحملنا خلال معونته لنا في تنفيذ الوصايا (الوصايا العشر = عشرة جمال). الروح القدس الذي يهبنا هنا السلام والفرح وشبع النفس يقدم هذا كعربون للتمتع بالخيرات الأبدية. هنا تنعم بنصيب من المهر لا بالمهر كله فالمهر كله " لم تراه عين ولم تسمع به أذن ولا خطر على قلب بشر" (1كو 9:2) وما سنأخذه الخلود وتسابيح الملائكة والخلاص من الموت والتحرر من الخطية وميراث الملكوت العظيم والبر والتقديس والخلاص من الشرور الحاضرة وما نحصل عليه الآن ليس سوى العربون الذي يسحب قلوبنا للسماء فنشتاق إلى أن نحصل على أكثر.

 

St-Takla.org Image: Rebekah tells Eliezer of Damascus about her family (Genesis 24:24, 25) صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تعرف أليعازر الدمشقى بأصلها (تكوين 24: 24، 25)

St-Takla.org Image: Rebekah tells Eliezer of Damascus about her family (Genesis 24:24, 25)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تعرف أليعازر الدمشقى بأصلها (تكوين 24: 24، 25)

آية 11: "وَأَنَاخَ الْجِمَالَ خَارِجَ الْمَدِينَةِ عِنْدَ بِئْرِ الْمَاءِ وَقْتَ الْمَسَاءِ، وَقْتَ خُرُوجِ الْمُسْتَقِيَاتِ."

عند بئر الماء: تشير لمياه المعمودية التي فيها نولد من الماء والروح (رمزه هنا عبد إبراهيم) ومرة أخرى تقابل إسحق مع رفقة عند بئر الماء (آية 62) فالمسيح لا يجد الكنيسة ولا الكنيسة تجد المسيح إلا بسر المعمودية (وفيه يوحدنا الروح القدس في المسيح). وقت المساء: مساء هذا العالم وفي انتظار مجيء المسيح شمس البر.

 

آية 12: "وَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهَ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ، يَسِّرْ لِي الْيَوْمَ وَاصْنَعْ لُطْفًا إِلَى سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ."

لقد تعلم العبد من سيده إبراهيم وها هو يبدأ مهمته بالصلاة ليعينه الله. وبعد الاختيار (آية 48) نجده يقدم الشكر لله على نجاح طريقه. (آية 26) أي مع كل نجاح يقدم صلاة شكر لله.

 

آية 13: "هَا أَنَا وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ، وَبَنَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَارِجَاتٌ لِيَسْتَقِينَ مَاءً."

 

آية 14: "فَلْيَكُنْ أَنَّ الْفَتَاةَ الَّتِي أَقُولُ لَهَا: أَمِيلِي جَرَّتَكِ لأَشْرَبَ، فَتَقُولَ: اشْرَبْ وَأَنَا أَسْقِي جِمَالَكَ أَيْضًا، هِيَ الَّتِي عَيَّنْتَهَا لِعَبْدِكَ إِسْحَاقَ. وَبِهَا أَعْلَمُ أَنَّكَ صَنَعْتَ لُطْفًا إِلَى سَيِّدِي»."

هذا الإنسان الروحي وضع علامة لطيفة بها يظهر وداعة البنت واستعدادها للخدمة ولم يضع علامة أن تكون جميلة أو غنية، بل وديعة ولها روح الخدمة.

 

الآيات 15-21: "وَإِذْ كَانَ لَمْ يَفْرَغْ بَعْدُ مِنَ الْكَلاَمِ، إِذَا رِفْقَةُ الَّتِي وُلِدَتْ لِبَتُوئِيلَ ابْنِ مِلْكَةَ امْرَأَةِ نَاحُورَ أَخِي إِبْرَاهِيمَ، خَارِجَةٌ وَجَرَّتُهَا عَلَى كَتِفِهَا. وَكَانَتِ الْفَتَاةُ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا، وَعَذْرَاءَ لَمْ يَعْرِفْهَا رَجُلٌ. فَنَزَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ وَمَلأَتْ جَرَّتَهَا وَطَلَعَتْ. فَرَكَضَ الْعَبْدُ لِلِقَائِهَا وَقَالَ: «اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ مِنْ جَرَّتِكِ». فَقَالَتِ: «اشْرَبْ يَا سَيِّدِي». وَأَسْرَعَتْ وَأَنْزَلَتْ جَرَّتَهَا عَلَى يَدِهَا وَسَقَتْهُ. وَلَمَّا فَرَغَتْ مِنْ سَقْيِهِ قَالَتْ: «أَسْتَقِي لِجِمَالِكَ أَيْضًا حَتَّى تَفْرَغَ مِنَ الشُّرْبِ». فَأَسْرَعَتْ وَأَفْرَغَتْ جَرَّتَهَا فِي الْمَسْقَاةِ، وَرَكَضَتْ أَيْضًا إِلَى الْبِئْرِ لِتَسْتَقِيَ، فَاسْتَقَتْ لِكُلِّ جِمَالِهِ. وَالرَّجُلُ يَتَفَرَّسُ فِيهَا صَامِتًا لِيَعْلَمَ: أَأَنْجَحَ الرَّبُّ طَرِيقَهُ أَمْ لاَ."

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus explains his mission (Genesis 24:32-49) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يشرح مأموريته (تكوين 24: 32- 49)

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus explains his mission (Genesis 24:32-49)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يشرح مأموريته (تكوين 24: 32- 49)

لقد طلب علامة روحية فأعطاه الله ما طلبه بل كانت البنت جميلة ومن عائلة إبراهيم. حقا فالله يسهل الأمور وهو الذي يرشد ويقود ويعطي أكثر مما نظن أو نفتكر.

المسقاة: هو المكان الذي يوضع فيه ماء للماشية. لذلك كان عليها التردد بين البئر والمسقاة عدة مرات حتى تسقي كل الجمال وأليعازر يتأمل كيف أن الله في محبته استجاب لصلاته.

 

آية 22: "وَحَدَثَ عِنْدَمَا فَرَغَتِ الْجِمَالُ مِنَ الشُّرْبِ أَنَّ الرَّجُلَ أَخَذَ خِزَامَةَ ذَهَبٍ وَزْنُهَا نِصْفُ شَاقِل وَسِوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْهَا وَزْنُهُمَا عَشَرَةُ شَوَاقِلِ ذَهَبٍ."

نصف شاقل: هذا هو المهر الذي دفعه اسحق ليخطب رفقة. وماذا قدم لنا المسيح؟ لقد قدم دمه كفارة ليخطبنا. ولقد كان اليهودي يدفع ½ شاقل فضة كفارة سنأتي للحديث عنها في سفر الخروج. المهم أن ½ الشاقل هذا يرمز للكفارة بدم المسيح. وهو ذهب فالمسيح سماوي. والخزامة توضع في الأنف رمزًا لتقديس الحواس.

* يُرجى دراسة موضوع ½ الشاقل في سفر الخروج الإصحاح 30، وأيضًا في موضوع معاني الأرقام في مقدمة خيمة الاجتماع في سفر الخروج حتى تتضح الصورة.

وسوارين على يديها وزنهما 10 شواقل: رقم 10 يشير للوصايا وكون السوارين على اليدين رمزًا لتقديس الأعمال طبقًا للوصايا العشر. هذا واجب العروس أن تتسم بالطابع السماوي (الذهب) فتتقدس حواسها وأعمالها لتستحق أن تكون عروسًا للمسيح. والحواس المدربة هذا من عمل الروح القدس. وإعطاء هدايا لرفقة نجد له صورة جميلة في (رسالة أفسس 8:4): "إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا".

 

الآيات 23-30: "وَقَالَ: «بِنْتُ مَنْ أَنْتِ؟ أَخْبِرِينِي: هَلْ فِي بَيْتِ أَبِيكِ مَكَانٌ لَنَا لِنَبِيتَ؟» فَقَالَتْ لَهُ: «أَنَا بِنْتُ بَتُوئِيلَ ابْنِ مِلْكَةَ الَّذِي وَلَدَتْهُ لِنَاحُورَ». وَقَالَتْ لَهُ: «عِنْدَنَا تِبْنٌ وَعَلَفٌ كَثِيرٌ، وَمَكَانٌ لِتَبِيتُوا أَيْضًا». فَخَرَّ الرَّجُلُ وَسَجَدَ لِلرَّبِّ، وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ الَّذِي لَمْ يَمْنَعْ لُطْفَهُ وَحَقَّهُ عَنْ سَيِّدِي. إِذْ كُنْتُ أَنَا فِي الطَّرِيقِ، هَدَانِي الرَّبُّ إِلَى بَيْتِ إِخْوَةِ سَيِّدِي». فَرَكَضَتِ الْفَتَاةُ وَأَخْبَرَتْ بَيْتَ أُمِّهَا بِحَسَبِ هذِهِ الأُمُورِ. وَكَانَ لِرِفْقَةَ أَخٌ اسْمُهُ لاَبَانُ، فَرَكَضَ لاَبَانُ إِلَى الرَّجُلِ خَارِجًا إِلَى الْعَيْنِ. وَحَدَثَ أَنَّهُ إِذْ رَأَى الْخِزَامَةَ وَالسِّوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْ أُخْتِهِ، وَإِذْ سَمِعَ كَلاَمَ رِفْقَةَ أُخْتِهِ قَائِلَةً: «هكَذَا كَلَّمَنِي الرَّجُلُ»، جَاءَ إِلَى الرَّجُلِ، وَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْجِمَالِ عَلَى الْعَيْنِ."

 

St-Takla.org Image: William Dyce R.A., British (Scotland), 1806-1864 - Painting of Eliezer of Damascus, 1860, Minneapolis Institute of Arts صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة أليعازر الدمشقي، رسم الفنان ويليام دايس آر إيه (1806-1864)، سنة 1860، محفوظة في معهد فنون مينيابوليس

St-Takla.org Image: William Dyce R.A., British (Scotland), 1806-1864 - Painting of Eliezer of Damascus, 1860, Minneapolis Institute of Arts

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة أليعازر الدمشقي، رسم الفنان ويليام دايس آر إيه (1806-1864)، سنة 1860، محفوظة في معهد فنون مينيابوليس

آية 31: "فَقَالَ: «ادْخُلْ يَا مُبَارَكَ الرَّبِّ، لِمَاذَا تَقِفُ خَارِجًا وَأَنَا قَدْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ وَمَكَانًا لِلْجِمَالِ؟»."

نجد فيها أن لابان له نفس الطريقة المهذبة التي لرفقة أخته.

 

الآيات 32-33: "فَدَخَلَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَيْتِ وَحَلَّ عَنِ الْجِمَالِ، فَأَعْطَى تِبْنًا وَعَلَفًا لِلْجِمَالِ، وَمَاءً لِغَسْلِ رِجْلَيْهِ وَأَرْجُلِ الرِّجَالِ الَّذِينَ مَعَهُ. وَوُضِعَ قُدَّامَهُ لِيَأْكُلَ. فَقَالَ: «لاَ آكُلُ حَتَّى أَتَكَلَّمَ كَلاَمِي». فَقَالَ: «تَكَلَّمْ»."

 

آية 33: "وَوُضِعَ قُدَّامَهُ لِيَأْكُلَ. فَقَالَ: «لاَ آكُلُ حَتَّى أَتَكَلَّمَ كَلاَمِي». فَقَالَ: «تَكَلَّمْ»."

إذ يدخل البيت لا يريد أن تلهيه المجاملات عن عمله ورسالته فهو له هدف واضح لذلك قال السيد المسيح موصيًا تلاميذه لا تسلموا على أحد في الطريق ولا تنتقلوا من بيت إلى بيت (لو 7،4:10).

 

آية 34: "فَقَالَ: «أَنَا عَبْدُ إِبْرَاهِيمَ،"

العبد هنا يشهد لعظمة مولاه وهذا ما يعمله الروح القدس أنه يشهد للمسيح وعن مجده وعظمته ومحبته ليجذبنا إليه وكيف أن الآب أعطى كل شيء للابن (يو 13:16-15).

 

آية 35: "وَالرَّبُّ قَدْ بَارَكَ مَوْلاَيَ جِدًّا فَصَارَ عَظِيمًا، وَأَعْطَاهُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَفِضَّةً وَذَهَبًا وَعَبِيدًا وَإِمَاءً وَجِمَالًا وَحَمِيرًا."

 

آية 36: "وَوَلَدَتْ سَارَةُ امْرَأَةُ سَيِّدِي ابْنًا لِسَيِّدِي بَعْدَ مَا شَاخَتْ، فَقَدْ أَعْطَاهُ كُلَّ مَا لَهُ."

إبراهيم أعطى كل غناه لإسحق ابنه وكل ما للآب أعطاه للابن (يو 13:16-15).

 

الآيات 37-49: "وَاسْتَحْلَفَنِي سَيِّدِي قَائِلًا: لاَ تَأْخُذْ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ فِي أَرْضِهِمْ، بَلْ إِلَى بَيْتِ أَبِي تَذْهَبُ وَإِلَى عَشِيرَتِي، وَتَأْخُذُ زَوْجَةً لابْنِي. فَقُلْتُ لِسَيِّدِي: رُبَّمَا لاَ تَتْبَعُنِي الْمَرْأَةُ. فَقَالَ لِي: إِنَّ الرَّبَّ الَّذِي سِرْتُ أَمَامَهُ يُرْسِلُ مَلاَكَهُ مَعَكَ وَيُنْجِحُ طَرِيقَكَ، فَتَأْخُذُ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ عَشِيرَتِي وَمِنْ بَيْتِ أَبِي. حِينَئِذٍ تَتَبَرَّأُ مِنْ حَلْفِي حِينَمَا تَجِيءُ إِلَى عَشِيرَتِي. وَإِنْ لَمْ يُعْطُوكَ فَتَكُونُ بَرِيئًا مِنْ حَلْفِي. فَجِئْتُ الْيَوْمَ إِلَى الْعَيْنِ، وَقُلْتُ: أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ، إِنْ كُنْتَ تُنْجِحُ طَرِيقِي الَّذِي أَنَا سَالِكٌ فِيهِ، فَهَا أَنَا وَاقِفٌ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ، وَلْيَكُنْ أَنَّ الْفَتَاةَ الَّتِي تَخْرُجُ لِتَسْتَقِيَ وَأَقُولُ لَهَا: اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ مِنْ جَرَّتِكِ، فَتَقُولَ لِيَ: اشْرَبْ أَنْتَ، وَأَنَا أَسْتَقِي لِجِمَالِكَ أَيْضًا، هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَيَّنَهَا الرَّبُّ لابْنِ سَيِّدِي. وَإِذْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أَفْرَغْ بَعْدُ مِنَ الْكَلاَمِ فِي قَلْبِي، إِذَا رِفْقَةُ خَارِجَةٌ وَجَرَّتُهَا عَلَى كَتِفِهَا، فَنَزَلَتْ إِلَى الْعَيْنِ وَاسْتَقَتْ. فَقُلْتُ لَهَا: اسْقِينِي. فَأَسْرَعَتْ وَأَنْزَلَتْ جَرَّتَهَا عَنْهَا وَقَالَتِ: اشْرَبْ وَأَنَا أَسْقِي جِمَالَكَ أَيْضًا. فَشَرِبْتُ، وَسَقَتِ الْجِمَالَ أَيْضًا. فَسَأَلْتُهَا وَقُلتُ: بِنْتُ مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: بِنْتُ بَتُوئِيلَ بْنِ نَاحُورَ الَّذِي وَلَدَتْهُ لَهُ مِلْكَةُ. فَوَضَعْتُ الْخِزَامَةَ فِي أَنْفِهَا وَالسِّوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْهَا. وَخَرَرْتُ وَسَجَدْتُ لِلرَّبِّ، وَبَارَكْتُ الرَّبَّ إِلهَ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ الَّذِي هَدَانِي فِي طَرِيق أَمِينٍ لآخُذَ ابْنَةَ أَخِي سَيِّدِي لابْنِهِ. وَالآنَ إِنْ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعْرُوفًا وَأَمَانَةً إِلَى سَيِّدِي فَأَخْبِرُونِي، وَإِلاَّ فَأَخْبِرُونِي لأَنْصَرِفَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا»."

 

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus gives gifts to Laban (Genesis 24:50-53) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يقدم هدايا إلى لابان (تكوين 24: 50-53)

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus gives gifts to Laban (Genesis 24:50-53)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يقدم هدايا إلى لابان (تكوين 24: 50-53)

آية 50: "فَأَجَابَ لاَبَانُ وَبَتُوئِيلُ وَقَالاَ: «مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ خَرَجَ الأَمْرُ. لاَ نَقْدِرُ أَنْ نُكَلِّمَكَ بِشَرّ أَوْ خَيْرٍ."

الرب الذي دبر الأمر كله هو أقنع لابان ثم رفقة بالقبول. لقد أدرك الكل أن الأمر صدر من عند الرب.

 

الآيات 51-54: "هُوَذَا رِفْقَةُ قُدَّامَكَ. خُذْهَا وَاذْهَبْ. فَلْتَكُنْ زَوْجَةً لابْنِ سَيِّدِكَ، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ». وَكَانَ عِنْدَمَا سَمِعَ عَبْدُ إِبْرَاهِيمَ كَلاَمَهُمْ أَنَّهُ سَجَدَ لِلرَّبِّ إِلَى الأَرْضِ. وَأَخْرَجَ الْعَبْدُ آنِيَةَ فِضَّةٍ وَآنِيَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا وَأَعْطَاهَا لِرِفْقَةَ، وَأَعْطَى تُحَفًا لأَخِيهَا وَلأُمِّهَا. فَأَكَلَ وَشَرِبَ هُوَ وَالرِّجَالُ الَّذِينَ مَعَهُ وَبَاتُوا. ثُمَّ قَامُوا صَبَاحًا فَقَالَ: «اصْرِفُونِي إِلَى سَيِّدِي»."

 

آية 55: "فَقَالَ أَخُوهَا وَأُمُّهَا: «لِتَمْكُثِ الْفَتَاةُ عِنْدَنَا أَيَّامًا أَوْ عَشَرَةً، بَعْدَ ذلِكَ تَمْضِي»."

أيامًا أو عشرة: كانوا يقسمون الشهر لثلاث أقسام كل منها عشرة أيام فيكون المقصود أن تقضي معنا الأيام المتبقية من العشرة الأولى أو أن تقضي العشرة الأيام التالية كاملة.

 

الآيات 56-57: "فَقَالَ لَهُمْ: «لاَ تُعَوِّقُونِي وَالرَّبُّ قَدْ أَنْجَحَ طَرِيقِي. اِصْرِفُونِي لأَذْهَبَ إِلَى سَيِّدِي». فَقَالُوا: «نَدْعُو الْفَتَاةَ وَنَسْأَلُهَا شِفَاهًا»."

 

آية 58: "فَدَعَوْا رِفْقَةَ وَقَالُوا لَهَا: «هَلْ تَذْهَبِينَ مَعَ هذَا الرَّجُلِ؟» فَقَالَتْ: «أَذْهَبُ»."

نجد هنا حرية الاختيار فالزواج ليس غصبًا عن البنت. ونحن كعروس للمسيح لسنا مجبرين أن نسير وراءه. لكن رفقة حين سمعت عن مجد اسحق قالت أذهب وياليتنا نفعل مثلها.

 

St-Takla.org Image: Rebekah agrees to go (Genesis 24:54-58) صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة توافق على الذهاب (تكوين 24: 54-58)

St-Takla.org Image: Rebekah agrees to go (Genesis 24:54-58)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة توافق على الذهاب (تكوين 24: 54-58)

الآيات 59-60: "فَصَرَفُوا رِفْقَةَ أُخْتَهُمْ وَمُرْضِعَتَهَا وَعَبْدَ إِبْرَاهِيمَ وَرِجَالَهُ. وَبَارَكُوا رِفْقَةَ وَقَالُوا لَهَا: «أَنْتِ أُخْتُنَا. صِيرِي أُلُوفَ رِبْوَاتٍ، وَلْيَرِثْ نَسْلُكِ بَابَ مُبْغِضِيهِ»."

 

آية 61: "فَقَامَتْ رِفْقَةُ وَفَتَيَاتُهَا وَرَكِبْنَ عَلَى الْجِمَالِ وَتَبِعْنَ الرَّجُلَ. فَأَخَذَ الْعَبْدُ رِفْقَةَ وَمَضَى."

غالبًا طوال الرحلة كان العبد يحكي لرفقة عن اسحق ليلهب أشواقها إليه (هذا عمل الروح القدس) وكما انطلقت رفقة تاركة بيت أبيها هكذا صنعت الكنيسة تاركة عالمها الوثني وسارت وراء المسيح.

 

الآيات 62، 63: "وَكَانَ إِسْحَاقُ قَدْ أَتَى مِنْ وُرُودِ بِئْرِ لَحَيْ رُئِي، إِذْ كَانَ سَاكِنًا فِي أَرْضِ الْجَنُوبِ. وَخَرَجَ إِسْحَاقُ لِيَتَأَمَّلَ فِي الْحَقْلِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْمَسَاءِ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا جِمَالٌ مُقْبِلَةٌ."

كانت عادة عند اليهود أن يخرجوا للتأمل والصلاة عند الغروب. وكما خرج إسحق عند المساء. هكذا خرج المسيح عند المساء إلى صليبه ليموت عليه. وإسحق قابل رفقة عند بئر الماء والمسيح أعطانا مياه المعمودية التي اكتسبت قوتها وفاعليتها من صليب المسيح. وفي المعمودية صرنا نموت معه ونقوم معه متحدين به. وبهذا نصبح عروسًا له، فرفقة رمز للكنيسة. ولأن رفقة رمز الكنيسة لم يذكر الكتاب حادثة موت رفقة، فالكنيسة حية لن تموت. وما ذكر في (تك 31:49) عن دفن رفقة في مغارة المكفيلة يكون إشارة للموت بالجسد. فنحن لم نعرف متى وأين وكيف ماتت رفقة. وهذا إشارة لأن كنيسة المسيح، عروسه، هي كنيسة واحدة وحيدة.

أتى من ورود = جاءت الترجمة في الإنجليزية هكذا "Now Isaac came from the way of Beer Lahai Roi". وواضح هنا من هذه الترجمة أن إسحق أتى من طريق بِئْرَ لَحَيْ رُئِي فيكون قوله طريق هنا هو إشارة لأن المعمودية هي الطريق الذي يتقابل به المسيح مع عروسه الكنيسة. وقوله الطريق أيضًا يشير للصليب الذي أعطى للمعمودية قوتها وفاعليتها. ويصبح المعنى أن المسيح تقابل مع كنيسته في المعمودية بعد أن تمم الفداء بصليبه الذي هو الطريق لتكون المعمودية هي طريقة الإتحاد بين المسيح العريس والكنيسة عروسه.

وَخَرَجَ إِسْحَاقُ لِيَتَأَمَّلَ فِي الْحَقْلِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْمَسَاءِ= إسحق هو رمز للمسيح الذي قَدَّم نفسه ذبيحة على الصليب وقت المساء ليفدي عروسه وهو الآن ينتظر وصولها للسماء.

فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا جِمَالٌ مُقْبِلَةٌ = المسيح العريس ينتظر فرحًا ومشتاقًا في السماء وصول كنيسته في هذا الموكب ليمجدها معه.

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus welcomes Rebekah (Genesis 24:29-31) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يرحب برفقة (تكوين 24: 29-31)

St-Takla.org Image: Eliezer of Damascus welcomes Rebekah (Genesis 24:29-31)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليعازر الدمشقي خادم إبراهيم يرحب برفقة (تكوين 24: 29-31)

هو كان عند البئر وأتى (ورود من وَرَدَ أي أتى) وجلس لينتظر = يتأمل، وجاءت رفقة ليستقبلها بفرح. ورمزيا فهذا يرمز للمسيح العريس الذي أعد المعمودية لنتحد به كما إتحدت رفقة بإسحق (المسيح أعد المعمودية بمعموديته في الأردن وبموته وقيامته وراجع تفسير رو6). والمسيح الذي ذهب ليعد لنا مكانا هو الآن ينتظرنا في السماء. ولاحظ أن عبارة ورود إسحق من بئر الماء لا معنى لها في سياق الكلام إلاّ بأن البئر رمز للمعمودية التي أتم المسيح تأسيسها بكل ما عمله على الأرض بعد تجسده لتتحد به كنيسته الواحدة الوحيدة، عروسه. ولذلك فإسحق رمز للمسيح في السماء الآن، وإسحق لم يتزوج سوى واحدة هي رفقة، أما يعقوب فهو يرمز للمسيح الذي نزل إلى الأرض ليجعل الإثنين واحدا(أف2: 14) بل المسيح جعل السماء والأرض واحدا (أف1: 10). والاثنين هما:-

اليهود ورمزهم ليئة ذات العينين الضعيفتين، فاليهود حتى الآن لم يفهموا نبوات كتابهم.

والأمم ورمزهم راحيل المحبوبة. فالأمم قبلوا المسيح بسهولة.

وجعل المسيح من كلتيهما كنيسة واحدة. وهو الآن ينتظر يوم تأتي إليه في السماء لتعاين مجده. ولاحظ أن العبد قاد رفقة إلى عريسها = الروح القدس هو رفيق دائم يرافقنا للسماء حتى نتقابل مع عريسنا. المسيح أنهى عمله الفدائي وأرسل روحه القدوس ليكمل العمل بأن يثبتنا في المسيح.

بئر لحي رُؤي = تعني الحي الذي يراني A living (one) my seer، فعريسنا عينه علينا ونحن على الأرض وحتى نصل إليه في السماء. قارن مع قول الرب "عندكم الآن حزن. ولكني سأراكم فتفرح قلوبكم..." (يو16: 22).

 

آية 64: "وَرَفَعَتْ رِفْقَةُ عَيْنَيْهَا فَرَأَتْ إِسْحَاقَ فَنَزَلَتْ عَنِ الْجَمَلِ."

لا يمكن أن نتقابل مع المسيح إن لم نتضع وننزل فهو قد اتضع. ولا نقابله سوى بالاتضاع.

 

آية 65: "وَقَالَتْ لِلْعَبْدِ: «مَنْ هذَا الرَّجُلُ الْمَاشِي فِي الْحَقْلِ لِلِقَائِنَا؟» فَقَالَ الْعَبْدُ: «هُوَ سَيِّدِي». فَأَخَذَتِ الْبُرْقُعَ وَتَغَطَّتْ."

St-Takla.org Image: Rebekah leaves with Eliezer of Damascus (Genesis 24:59-60) صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تسافر مع الخادم أليعازر الدمشقي (تكوين 24: 59-60)

St-Takla.org Image: Rebekah leaves with Eliezer of Damascus (Genesis 24:59-60)

صورة في موقع الأنبا تكلا: رفقة تسافر مع الخادم أليعازر الدمشقي (تكوين 24: 59-60)

سؤال رفقة عن إسحق. هو سؤالنا عن المسيح والروح القدس هو الذي يخبرنا عنه (يو16: 13-15). وكانت العادة الشرقية أن العروس تضع برقعًا أمام عريسها حتى تتزوج منه علامة للخضوع له.

المسيح عريس الكنيسة = إسحق عريس رفقة

واضح من طول هذا الأصحاح وتكرار الكلام أن المهم ليس زواج اسحق برفقة بل أهميته راجعة لكونها إشارة ورمزا لارتباط المسيح بكنيسته. والتكرار نلمح فيه فرحا هو فرحة الآب السماوي بعودة أبنائه إلى حضنه " هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ". كما نلاحظ أنه ليس من المعتاد أن يرسل أحد ليستدعي عروسا بينما هو في مكانه. لكن هذا إشارة للمسيح الذي هو في السماء وينتظر كنيسته.

 

الآيات (66-67):- "ثُمَّ حَدَّثَ الْعَبْدُ إِسْحَاقَ بِكُلِّ الأُمُورِ الَّتِي صَنَعَ، فَأَدْخَلَهَا إِسْحَاقُ إِلَى خِبَاءِ سَارَةَ أُمِّهِ، وَأَخَذَ رِفْقَةَ فَصَارَتْ لَهُ زَوْجَةً وَأَحَبَّهَا. فَتَعَزَّى إِسْحَاقُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ."

فَتَعَزَّى إِسْحَاقُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ = رمزيًا تشير سارة للأمة اليهودية. ورفقة تشير لكنيسة العهد الجديد التي تعزى بها المسيح (رمزه إسحق) بعد موت أمه (كنيسة العهد القديم التي صلبته فماتت لانفصالها عن الله).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-24.html