St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   01-Sefr-El-Takween
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

التكوين 49 - تفسير سفر التكوين

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1: "وَدَعَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ وَقَالَ: «اجْتَمِعُوا لأُنْبِئَكُمْ بِمَا يُصِيبُكُمْ فِي آخِرِ الأَيَّامِ."

آخر الأيام= هو تعبير كتابي يشير للمستقبل بوجه عام. وقد يشير لنهاية الأيام أو لنهاية العالم وقد يشير لأيام كنيسة المسيح وبهذا يعني نهاية أيام اليهود كشعب لله.

 

آية 2: "اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا يَا بَنِي يَعْقُوبَ، وَاصْغَوْا إِلَى إِسْرَائِيلَ أَبِيكُمْ:"

يعقوب يجمع أولاده لينبئهم بما يحدث لهم. ولقد رأى بروح النبوة المسيح الخارج من سبط يهوذا ورأي الكنيسة الخارجة من الشعب القديم.

 

آيات 3، 4: "رَأُوبَيْنُ، أَنْتَ بِكْرِي، قُوَّتِي وَأَوَّلُ قُدْرَتِي، فَضْلُ الرِّفْعَةِ وَفَضْلُ الْعِزِّ. فَائِرًا كَالْمَاءِ لاَ تَتَفَضَّلُ، لأَنَّكَ صَعِدْتَ عَلَى مَضْجَعِ أَبِيكَ. حِينَئِذٍ دَنَّسْتَهُ. عَلَى فِرَاشِي صَعِدَ."

 

رأوبين:

أنت بكري قوتي= كان البنون يعدون قوة الآباء ولأنه البكر فهو أول قدرته وقوته.

وأول قدرتي= هو نتيجة قوة الإنسان. ولكن ما هي نتيجة قوة الإنسان الساقط سوى الشهوة التي أفقدت أبوينا آدم وحواء بساطتهما وها هي تفقد رأوبين بكوريته.

St-Takla.org Image: Gen. 49:1 Jacob prophesies to his twelve sons (the twelve tribes) - by Gerhard Hoet صورة في موقع الأنبا تكلا: نبوءات أبونا يعقوب لأبناءه الاثني عشر (أسباط إسرائيل الاثني عشر) - التكوين 49: 1 - رسم الفنان جيرهارد هويت

St-Takla.org Image: Gen. 49:1 Jacob prophesies to his twelve sons (the twelve tribes) - by Gerhard Hoet

صورة في موقع الأنبا تكلا: نبوءات أبونا يعقوب لأبناءه الاثني عشر (أسباط إسرائيل الاثني عشر) - التكوين 49: 1 - رسم الفنان جيرهارد هويت

فضل الرفعة= أي أفضلها لأنه أولها فهو البكر.

فائرًا كالماء= أصل الكلمة "فعل قباحة" وفعل فجور بانغماس في اللذات والشهوات والماء يفور ولكنه يهبط سريعًا للدلالة على شدة هياج انفعالاته.

لا تتفضل= هذا جزاء كل من يسير وراء شهواته، هو يفقد كرامته.. لا يكون لك امتياز ولا تفوق على باقي إخوتك. ولا يكون لك المقام الأول كبكر وسط إخوتك. وبهذا فقد رأوبين بركة البكورية.

كان يعقوب يعتز ببكره ويدعوه قوته وأول قدرته، نال أفضل رفعة وعز. ولكنه سار وراء شهوته. ولم ينس له أبوه ما فعله مع بلهة حتى وهو على سرير موته. ولهذا فقد بكوريته لينالها ابنا يوسف. والبكورية الروحية أخذها يهوذا.

هنا رأوبين يمثل سقوط آدم وحواء، آدم الذي كان بكرًا للخليقة وسقط وخسر بركته. ويمثل الشعب اليهودي قبل المسيح الذي حسب بكرًا في معرفة الله، لكنه بالجحود فقد بكوريته وقوته الروحية ورفعته وعزه وحسبوا دنسين بصلبهم المسيح واضطهادهم لكنيسته. بل في الأيام الأخيرة عن طريق ضد المسيح الذي يسيرون وراءه سيهاجمون الكنيسة مضجع الله أبيهم (فالكنيسة عروس الله) بقصد إفسادها.

 

الآيات 5-7: "شِمْعُونُ وَلاَوِي أَخَوَانِ، آلاَتُ ظُلْمٍ سُيُوفُهُمَا. فِي مَجْلِسِهِمَا لاَ تَدْخُلُ نَفْسِي. بِمَجْمَعِهِمَا لاَ تَتَّحِدُ كَرَامَتِي. لأَنَّهُمَا فِي غَضَبِهِمَا قَتَلاَ إِنْسَانًا، وَفِي رِضَاهُمَا عَرْقَبَا ثَوْرًا. مَلْعُونٌ غَضَبُهُمَا فَإِنَّهُ شَدِيدٌ، وَسَخَطُهُمَا فَإِنَّهُ قَاسٍ. أُقَسِّمُهُمَا فِي يَعْقُوبَ، وَأُفَرِّقُهُمَا فِي إِسْرَائِيلَ."

 

شمعون ولاوي:

هنا نرى وجه آخر لسقوط البشرية قبل المسيح. فرأوبين يمثل الفساد والشهوة. بينما شمعون ولاوي يمثلان القسوة والظلم. وإذا مثل رأوبين آدم فهما يمثلهما قايين سافك الدم. وكان حكم يعقوب أو نبوة يعقوب عليهما بسبب قسوتهم وخطيتهم، هو التشتت والتقسيم وهذا ما فعله الله في بابل عندما بلبل الله الألسنة.

أخوان= أي متشابهان في قسوتهما وتخطيطهما الماكر للقتل.

في مجلسهما لا تدخل نفسي = لا أشترك في مؤامرتهما الرديئة.

 بمجمعهما لا تتحد كرامتي = أي أن اتفاقهما على الشر لا يتفق مع كرامتي. لذلك فأفعالنا الشريرة لا تتفق مع كرامة أبينا السماوي. وفي رضاهما عرقبا ثورًا = قمة الشر في الإنسان أن يفعل الشر وهو راضي أي يفرح بشره وهو يخطط لشره، يخطط بهدوء وسرور. وهذا ما فعله شعب اليهود في المسيح. وهكذا كان شاول الطرسوسي مع إسطفانوس "وكان شاول راضيًا بقتله" (أع 1:8). وكلمة ثور تستخدم للرجال العظماء عند العبرانيين فكلمة ثور قريبة جدًا من كلمة أمير (مزمور 12:22).

ملعون غضبهما فإنه شديد = شمعون ولاوي أخوان أي متشابهان في السمات، أخذ كل منهما سيفه وأتى كلاهما إلى شكيم حيث قتلا كل ذكر ولم يراعيا العدل فيما يصنعون فسببا تعبًا لأبيهما. ولاوي جاء منه الكهنة وشمعون جاء منهم الكتبة وهؤلاء وأولئك هم الذين دبروا بمكر قتل المسيح. وكان الكتبة والكهنة أخوان في هذا. قتلا إنسانًا فالمسيح هو ابن الإنسان وعرقباه كثور: فهو أتى ليقدم نفسه كذبيحة (كثور). ولقد كان غضبهما شديدًا على المسيح كما كان غضبهما شديد على شكيم وغالبًا أيضًا على يوسف فهم كانوا أكثر قسوة عليه من باقي الإخوة لذلك احتجز يوسف شمعون.

أقسمهما في يعقوب= لاوي تم توزيعه في كل إسرائيل. وشمعون لم يعين له نصيبًا مستقلًا بل كانوا في داخل نصيب يهوذا (يش 1:19) بل في أسوا أماكن في نصيب يهوذا. ولم يذكر شمعون في بركة موسى. ثم تشتتوا في أماكن أخرى كونوا فيها قبائل شمعونية (1 أي 39:4..). أما لاوي فلأن أولاده وقفوا وقفة مقدسة نجد أن الله قد استخدم تفريقهم وسط إسرائيل للبركة وكان الرب نصيبهم. وهم كلاويين وكهنة تفرقوا ليعلموا الشعب الشريعة.

 

الآيات 8-12: "يَهُوذَا، إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ، يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ، يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ. يَهُوذَا جَرْوُ أَسَدٍ، مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي، جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وَكَلَبْوَةٍ. مَنْ يُنْهِضُهُ؟ لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ. رَابِطًا بِالْكَرْمَةِ جَحْشَهُ، وَبِالْجَفْنَةِ ابْنَ أَتَانِهِ، غَسَلَ بِالْخَمْرِ لِبَاسَهُ، وَبِدَمِ الْعِنَبِ ثَوْبَهُ. مُسْوَدُّ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ، وَمُبْيَضُّ الأَسْنَانِ مِنَ اللَّبَنِ."

 

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229

St-Takla.org Image: Mosaic of the 12 Tribes of Israel. From Givat Mordechai synagogue wall in Jerusalem. Top row, right to left: Reuben, Judah, Dan, Asher - Middle: Simeon, Issachar, Naphtali, Joseph - Bottom: Levi, Zebulun, Gad, Benjamin - by Ori229 - Click on each one for more about that tribe in Arabic.

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة فسيفساء تصور أسباط إسرائيل الاثني عشر (الـ12 سبطا)، من حائط مجمع جيفات مردخاي في أورشليم. بأعلى (من اليمين لليسار): سبط رأوبين - سبط يهوذا - سبط دان - سبط أشير | بالوسط: سبط شمعون - سبط يساكر - سبط نفتالي - سبط يوسف | بأسفل: سبط لاوي - سبط زبولون - سبط جاد - سبط بنيامين -- لأوري229 - اضغط على صورة السبط لتقرأ المزيد عنه هنا في موقع الأنبا تكلا.

يهوذا:

رأينا فيما سبق الفساد والشهوة في رأوبين، والظلم والقسوة في شمعون ولاوي. ونرى هنا في يهوذا مجيء المسيح. فيهوذا هو أبو المسيح بالجسد. لقد نال يهوذا نصيب الأسد في البركة، إذ رأى يعقوب السيد المسيح الملك والكاهن يأتي من نسله ليحمل كل هذه الخطايا.

يهوذا إياك يحمد إخوتك = يهوذا يعني يحمد. ومن هو يهوذا هذا الذي يحمده إخوته ويرفعونه ويسبحونه إلا السيد المسيح نفسه الخارج من سبط يهوذا غافر الخطايا.

يدك على قفا أعدائك= لقد تم هذا مع داود النبي في حروبه وانتصاراته. فداود هو مؤسس مملكة إسرائيل الحقيقي. وبالنسبة للمسيح فهو وضع بصليبه، يده على قفا إبليس عدوه فحطمه وحرر البشرية من سلطانه، مؤسسًا الكنيسة ملكوته السماوي.

ويسجد لك بنو أبيك= داود كملك حرر الأرض سجد له الجميع. والمسيح تجثو له كل ركبة (في 10:2). ويسجدون هنا تكون بمعنى يعبدون. وقوله بنو أبيك أي كل الأسباط، أي أن أولاد يعقوب يسجدون للسبط الملوكي الذي خرج منه داود. وبالنسبة للمسيح فقد قال عن الآب "أبي وأبيكم" فقد صرنا فيه أبناء للآب ونجثو له ونعبده فهو إلهنا.

يهوذا جرو أسد… كأسد وكلبوة= كان يهوذا قد اختار لخاتمه شعارًا هو صورة أسد. والتطور هنا يبدأ بجرو أسد ثم أسد ثم لبؤة. ويقال أن جرو الأسد يشير لكالب المقاتل من سبط يهوذا (يش14: 6-14). الذي نما وصار أسدًا في أيام داود أي خرج من سبط يهوذا مقاتلين امتلكوا الأرض وكانت البداية بكالب، إلى أن أتى داود فأسس المملكة. ومن نسل داود خرج ملوك شرسين شبهوا هنا باللبؤة التي هي أكثر شراسة من الأسد. وإذا نظرنا لهذه النبوة على أنها عن المسيح نقول أن جرو أسد تشير لولادة المسيح كابن. والأسد يشير للملك ولقد ملك المسيح على الصليب لذلك يقول جثا وربض كأسد: لقد رأى يعقوب في يهوذا المسيح الخارج من نسله ودعاه بالأسد الذي خرج من حرب الصليب غالبًا أعدائه الروحيين. لقد جثا أي سُمِّر في ضعف أو في ما يشبه الضعف ونام على الصليب ولكنه كان كأسد يربض متحفزًا للمعركة فهو سلم نفسه بإرادته ليقاتل في ضراوة (يو 18:10).

وكلبوة= هنا إشارة للكنيسة عروس الأسد التي يجب أن تصلب معه وتحمل الصليب فتصير تلميذة له، يصلب لها العالم وتصلب هي للعالم (غل6: 14).

من ينهضه= بمعنى أنه ليس هناك إنسانًا يقيمه بل يقوم هو من نفسه (يو 19:2).

من فريسة صعدت: هو كان أسدًا في حربه ، ولكن ماذا كانت صورته أمام الناس سوى فريسة مستسلمة، كشاة سيقت للذبح، صعد إلى صليبه في استسلام لصالبيه. لكنه قام وصعد ليجلس عن يمين أبيه ليُصْعِدْ إخوته أي الكنيسة.

لا يزول قضيب من يهوذا= القضيب هو صولجان الملك. والملوك تناسلوا من داود.

ومشترع من بين رجليه= مشترع أي مشرع للقوانين. ومن بين رجليه أي من نسله.

 حتى يأتي شيلون= شيلون من نفس مصدر سلوام أي مرسل من الله (يو 7:9+ لو 18:4 + يو 36:5-38). وفي (إش 8: 6) كلمة شيلوه من نفس المصدر وقد ترجمتها السبعينية سلوام. (وقد فُتِحت عيني الأعمى في سلوام وقارن مع مسود العينين من الخمر). ومعنى هذه الآية أن المسيح سيأتي بعد أن يزول الملك عن يهوذا ولا يعود ليهوذا الحق في أن يشرع ويحكم ويقضي. وهذا تم في أثناء الحكم الروماني حين قال اليهود "ليس لنا ملك سوى قيصر. والاكتتاب الذي قام به وأمر به أغسطس قيصر شمل اليهودية فهي إذًا كانت خاضعة لحكمه (لو 2،1:2). وكون اليهود لم يعد لهم سلطانًا ليحكموا يتضح من الآية (يو 31:18). فاليهود إذًا كانوا خاضعين تحت الحكم الروماني، لا سلطان لهم على القضاء أو التنفيذ وكان ملكهم أو واليهم هيرودس أدوميًا. وتكون هذه النبوة آية 10 تشير لأن:

1. الملك سيكون في يهوذا (القضيب والتشريع).

2. شيلون أي المسيح المرسل سيأتي من نسل يهوذا. وقد إتفق على أن شيلون هو المسيح وإتفق على هذا اليهود والمسيحيين. وإتفق أن الكلمة تشير أيضًا للراحة والسلام. وأن فترة المسيح ستكون فترة سلام وهذا ما حدث فإن فترة وجود المسيح على الأرض كانت فترة بلا حروب في الدولة الرومانية، وأغلقت الهياكل الوثنية التي تفتح فقط في أيام الحروب، وفتحت هياكل السلام وتفتح في أوقات السلام. ولاحظ إستخدام كلمة شيلوه للإشارة للسلام والهدوء في قول إشعياء "لِأَنَّ هَذَا ٱلشَّعْبَ رَذَلَ مِيَاهَ شِيلُوهَ ٱلْجَارِيَةَ بِسُكُوتٍ، وَسُرَّ بِرَصِينَ وَٱبْنِ رَمَلْيَا" (إش8: 6).

3. يستمر يهوذا في الحكم حتى يأتي المسيح. والمسيح سيأتي بعد أن ينتقل القضيب لشعب آخر. رابطًا بالكرمة جحشه، وبالجفنة ابن أتانه= الكرمة والجفنة مترادفان، ومعناهما شجرة العنب. وقد جاءت الجفنة في الإنجليزية الكرمة المختارة. والمعنى المباشر للآية أنها تعبير عن الرخاء والثروة التي سيتمتع بها السبط فمن كثرة الخصب يربط الرجل جحشه في الكرمة. والكرمة شجرة ضعيفة، فيكون معنى أن يربط الرجل جحشه أنها ستكون قوية حتى تحتمل. ولكن الكرمة هي بالمفهوم الرمزي إشارة لشعب إسرائيل ثم صارت تشير للكنيسة (مز 8:80 + هو 1:10 + إش 1:5-7 + إر 21:2 + مت 33:21 + يو 1:15) إذًا الكرمة هي شعب الله في العهد القديم والعهد الجديد. ولاحظ أن المسيح يوم دخوله إلى أورشليم طلب جحشًا (هذا استعمله الناس وركبوه من قبل) وإبن أتان (هذا لم يركبه أحد من قبل) وقد ركب ابن الأتان. ورأى الآباء أن الجحش يشير لليهود وابن الأتان يشير للأمم وقد ربط المسيح كلاهما بكرمته فهو الكرمة وكلنا الأغصان. وهو الذي جعل الاثنين واحدًا ولاحظ أنه ربط ابن الأتان رمز الكنيسة بالجفنة أي الكرمة المختارة.

4. شعب الله في العهد القديم، وشعب الله في العهد الجديد، هما شعب واحد. زيتونة واحدة في (رو11)، وكرمة واحدة هنا في نبوة يعقوب. وبعد المسيح كما شرح القديس بولس الرسول قُطِعت أغصان الكرمة من اليهود الذين رفضوا الإيمان بالمسيح. وطَعَّم المسيح الكرمة بالأغصان البرية أي الأمم الذين آمنوا. ولكننا نجد هنا أن شعب الله في القديم كان هو الكرمة ولكن بعد فداء المسيح صارت الكرمة اسمها "الكرمة المختارة" فهي الكنيسة عروس المسيح المحبوبة. وبعد أن كان رمز اليهود المرتبطين بالكرمة الجحش (هذا إستخدم في الركوب كثيرًا) لأن الله سبق وقادهم في القديم، وكان رمز الأمم إبن الأتان (هذا لم يسبق لأحد أن ركب عليه) لأنه لم تكن هناك علاقة بين الله والأمم في الماضي. صار الآن كل من يرتبط بالكرمة المختارة يُطلق علينا الوحي "فرس في مركبات فرعون" و"فرس أبيض ومن يقوده خرج غالبا ولكي يغلب" (نش1: 9 + رؤ6: 2). والفرس هو أداة الحرب قديمًا. فنحن في حرب مستمرة (أف6: 12). لكن القائد المنتصر هو الفارس الذي يقود الفرس (نحن أداة الحرب الآن). وهو الذي جمع اليهود (الجحش) والأمم (إبن الأتان) في كرمته الواحدة.

غسل بالخمر لباسه وبدم العنب ثوبه= من وفرة الخيرات يصير الخمر كالماء فيغسلون به الثياب ولكن الثوب يشير للكنيسة (كما أشار ثوب يوسف الملون للكنيسة متعددة المواهب، وكما رأى القديس البابا بطرس خاتم الشهداء في حلمه المسيح وعليه ثوب ممزق فسأله عمن مزَّق ثوبه فقال له أريوس مزق كنيستي. وأيضًا في مزمور133 نرى الروح القدس ينسكب أولا على رأس هارون رئيس الكهنة كرمز للمسيح، ثم ينسكب على لحيته وثيابه، ولحيته وثيابه يرمزان للكنيسة التي تلتصق وتحيط بالمسيح رأسها).

وكون الثوب يغسل بالخمر بل ويقول دم العنب فهذه نبوة واضحة بأن الكنيسة تطهرت بدم المسيح (رؤ 14:7 + 1يو 7:1). والخمر هو إشارة لكأس دم الرب الذي يعطي لغفران الخطايا.

مسود العينين من الخمر ومبيض الأسنان من اللبن= مسود العينين مترجمة لامع العينان أي عيناه جميلتان ولامعتان، إشارة لحدة البصر. والخمر إشارة للوفرة والخير الكثير وكذلك اللبن والمعنى أن الخيرات الكثيرة (كروم ولبن) أعطته عينين قويتين وحدة بصر وأسنان قوية وروحيًا. والخمر في الكتاب يشير للفرح. فالمسيح أعطانا فرحًا روحيًا كثمرة من ثمار روحه القدوس (غل 22:5 + يو 22:16) والروح القدس الذي يعطي فرحًا للقلب يعطي أيضًا إستنارة ووضوح رؤيا. ويعطي تعليم ومعرفة بالمسيح (يو 26:14 + يو16: 14 + عب 11،10:8). وهذه المعرفة هي سبب المحبة التي يسكبها الروح القدس في قلوبنا لله (رو5: 5). فنحن لا يمكن أن نحب من لا نعرفه. ولاحظ تسلسل ثمار الروح القدس (غل5: 22) فهي محبة فرح سلام فالمحبة تسبق الفرح. لذلك حينما يسكب الروح القدس محبة الله في قلوبنا نختبر الفرح الحقيقي. بل الأقوياء يحصلوا على الطعام القوي ويحولونه إلى لبن يعطونه للصغار (1كو 2:3 + 1 بط 2:2). فالروح القدس يعطي الطعام القوي للبالغين وهؤلاء يعطون غذاء الضعفاء (2 تي 2:2. وراجع إش 1:55). والروح القدس يستخدم كلمة الله كغذاء يشبع به النفوس. وهو يعطي بسخاء.

نرى هنا المسيح الذي تجسد وولد كطفل (جَرْوُ أَسَدٍ) وعن توقيت مجيئه أنه سيكون حينما يزول الملك من إسرائيل، وأنها ستكون فترة سلام (لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ). ونرى في النبوة المسيح المصلوب (الفريسة) والأسد القائم من الأموات (الأسد) وكنيسته التي قبلت أن تصلب وتتألم معه (اللبوة). وقد هزم الشيطان بصليبه (يدك على قفا أعداؤك). فآمنت به كنيسته إذ عرفت أنه ابن الله المخلص (يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ) ونرى المسيح وقد طهر كنيسته بدمه (غسل بالخمر لباسه وبدم العنب ثوبه). وتسبحه كنيسته على خلاصه (إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ). وقد جعل من الكرمة (الكنيسة اليهودية) كرمة مختارة (كنيسة العهد الجديد). وهذه يقود المسيح أفرادها (إبن الأتان) ليربطهم بالكنيسة. وصارت الكنيسة جسد المسيح يسكن فيها الروح القدس ليعطيها العين المفتوحة والمعرفة (مسود العينين .. ومبيض الأسنان).

St-Takla.org Image: Jacob blesses all his children (Genesis 49:1-32) صورة في موقع الأنبا تكلا: يعقوب يدعو لأبنائه كلهم (تكوين 49: 1-32)

St-Takla.org Image: Jacob blesses all his children (Genesis 49:1-32)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يعقوب يدعو لأبنائه كلهم (تكوين 49: 1-32)

 

آية 13: "زَبُولُونُ، عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ يَسْكُنُ، وَهُوَ عِنْدَ سَاحِلِ السُّفُنِ، وَجَانِبُهُ عِنْدَ صَيْدُونَ."

زبولون:

زبولون تعني مسكن. فبعد أن رأينا العالم قبل المسيح في فساد وقسوة ورأينا المسيح آتيًا من يهوذا بالجسد. نرى الآن سكن الجميع في الكنيسة يهودًا وأممًا، والمسيح يسكن وسط كنيسته "ها أنا معكم كل الأيام وإلى إنقضاء الدهر" + "لأنه حيثما إجتمع إثنين أو ثلاثة بإسمي فهناك أكون في وسطهم" (مت28: 20 + مت18: 20). ويقال عن أورشليم السماوية "مسكن الله مع الناس" (رؤ21: 3).

سكن سبط زبولون بجانب البحر وهم جاوروا الفينيقيين تجار البحر وجاءوا منهم بتجارتهم وباعوا لهم. فيكون زبولون تجارًا. وهذا يشير للكرازة خصوصًا أن البحر يشير للأمم والنهر يشير لليهود. ويكون سكن زبولون (اليهود). بجانب البحر (الأمم) إشارة للكنيسة الواحدة من كلاهما. وصيدون هي صيدا على البحر المتوسط. (لقد عرف العالم المسيحية من الشعب اليهودي الذي آمن بالمسيح أي تلاميذه ورسله الذين جالوا في العالم كله يكرزون بالمسيح).

 

الآيات 14، 15: "يَسَّاكَرُ، حِمَارٌ جَسِيمٌ رَابِضٌ بَيْنَ الْحَظَائِرِ. فَرَأَى الْمَحَلَّ أَنَّهُ حَسَنٌ، وَالأَرْضَ أَنَّهَا نَزِهَةٌ، فَأَحْنَى كَتِفَهُ لِلْحِمْلِ وَصَارَ لِلْجِزْيَةِ عَبْدًا."

 

يساكر:

يساكر حمار جسيم = غالبًا فإن يساكر اختار الحمار شعارًا لخاتمه. وحمار جسيم أي ضخم وقوي وبالإنجليزية Strong donkey. فقد اشتغل هذا السبط بالفلاحة وكان دأبهم الصبر. وكانت أرضهم خصبة فاكتفوا بالزراعة ولم ينشغلوا بالسياسة. وكانوا معرضين لدفع الضرائب. وتشبيه يساكر بحمار يشير لعمله الشاق فهو حمل حملين: 1) عمله الشاق في الزراعة؛ 2) الجزية.

وماذا كانت مكافأتهم؟ أرضهم الخصبة وزراعتهم الناجحة.

وحظائرهم كثيرة أي أغنامهم كثيرة = رابض بين الحظائر.. والأرض نزهة. ونزهة أي مبهجة بخصبها ودسمها. وهم لم يهتموا بالضرائب لأن أرضهم خصبة.

وما أجمل هذا التشبيه عن الكنيسة والذي أتى في مكانه. فبعد أن سمعنا عن مجيء المسيح من سبط يهوذا وسكن اليهود والأمم معًا نسمع أن أرضهم دسمة إشارة للكنيسة التي هي جسد المسيح وتتغذى على جسده ودمه. الكنيسة تشبع بالمسيح فلا تهتم بالآلام والضيقات التي يثيرها ضدها أعداء المسيح، أو أي جزية توضع عليها. وأن الكنيسة مخصبة ورعاياها يزيدون جدًا (حظائر كثيرة للرعاية). لقد أدرك خدام الله أن الأرض نزهة ففي السماء ما لم تره عين ولم تسمع به أذن وعلى الأرض رأوا عمل المسيح في كنيسته فاهتموا بكرازتهم وعملهم في حقل المسيح دون أن يهتموا بأي آلام تفرض عليهم. وهذا ما قاله بولس الرسول "إذ كنت حرًا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لأربح الأكثرين (1كو 19:9 + 2 كو 15:12).

 

الآيات 16-18: "دَانُ، يَدِينُ شَعْبَهُ كَأَحَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. يَكُونُ دَانُ حَيَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ. لِخَلاَصِكَ انْتَظَرْتُ يَا رَبُّ."

 

دان:

دان كان سبط مقاتل وقد عرفت ذرية دان بالمكر والدهاء (قض 18،17). ولقد خرج منه شمشون الجبار. فكانوا كحية تلسع خيول أعدائهم فيسقط أعدائهم من على خيولهم = يسقط راكبه إلى الوراء . ولكن الخلاص من عند الرب، لذلك قال يعقوب لخلاصك انتظرت يا رب .

ولكن من الناحية النبوية يفسر كلام يعقوب بمعنى آخر. فلقد رأينا فيما سبق الكنيسة المثمرة وخدامها. ورأينا خدامها كيف يتألمون فمن أين تأتي هذه الآلام؟ لا بُد أنها تأتي بحيل إبليس الحية القديمة. لذلك كان دان حية على الطريق. هو دائما يثير المشاكل في طريق الله وخدامه. وهذه الحرب بين إبليس والكنيسة تصل لذروتها في نهاية الأيام حين يطلق إبليس من سجنه ويعمل بقوته مع ضد المسيح. وكان سبط دان هم أول من أدخل العبادة الوثنية في إسرائيل بوضعهم تمثال ميخا في مدينة دان. وبسبب هذا حذف اسم دان من المختومين في الرؤيا (رؤ 7). وهذا قد يكون بسبب وثنية سبط دان إلا أن كثير من الآباء رأوا أن نبوة يعقوب هذه مع حذف اسم دان من (رؤيا 7) راجع إلى أن ضد المسيح سيأتي من سبط دان. لكن يمكننا القول أن المعنى... أن الشيطان الحية القديمة بدأ حربه ضد الإنسان منذ البدء حين أسقط آدم وحواء، وسيظل يحارب الكنيسة ويحاول تعطيل عمل الله حتى نهاية الأيام، وستكون هذه الحرب على أشدها أيام الوحش أو من يسمى ضد المسيح (رؤ13).

دان، يَدِينُ شَعْبَهُ كَأَحَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ = دان هو ابن ليعقوب وهو أخ لبقية الأسباط. والمعنى أنه سيوجد وسط الكنيسة ممن يستسلمون لخداع الحية أي الشيطان ويثيرون الهرطقات والانشقاقات وسط الكنيسة، وبكبريائهم الشيطاني يرفضون أي توبة فيضللون الكثيرين ويشقون الكنيسة. ولقد رأينا شيئا شبيها بذلك في (عز2: 13) فلقد وُجِدَ رقم الوحش 666 مع الراجعين من السبي، وهذا يشير للحروب الشيطانية من داخل الكنيسة.

ولكن قطعًا فالمسيح هو الغالب "هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم" (رؤ6: 2 + رؤ19: 19 – 21 + رؤ17: 14)، ومن يتبع المسيح سيغلب "وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم" (رؤ12: 11). بل أن الله يرى كل محاولات الحية ومن يتبعها ويضحك ويستهزئ بهم (مز2: 1 – 5)، فهو يعرف أن كل ما يصنعونه هو قادر أن يحوله لمجد اسمه ولخير أولاده، فهو يخرج من الجافي حلاوة. ومعنى اسم دان = يقضي (تك30: 6). والمعنى أن الله يرى أعمال الشيطان الشريرة وسيدينه ويدين من تبعه ممن أضلوا الكنيسة وتركوا أنفسهم لخداع الحية، والله يرى ويقضي بعدل. وهناك من سيرفض حيل الحية. ولكن أيضًا هناك من سيتبع الشيطان إذ قد إنخدع من شهوته أو من خداع إبليس حينما يخدعه بهرطقة ينشرها ويعاند في كبرياء رافضا محاولات الكنيسة في تغيير رأيه ومفاهيمه الخاطئة فيتسبب في شق الكنيسة.

ولكن هل الله يترك أولاده وحدهم في هذه المعركة؟ قطعا لا يتركهم فهو القائل "بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا" (يو15: 5) . لكن هذه المعونة هي لمن يريد ويترك القيادة للمسيح. فنحن في معاركنا مع الشيطان ما نحن سوى فرس والمسيح هو الذي يقود هذا الفرس. وصورة المسيح الذي يقود الفرس نراها حين فُتِحَ الختم الأول إذ نرى المسيح جالسا على فرس أبيض (رؤ6: 1، 2) والفرس أبيض لأن المسيح برر المؤمنين به بدمه (رؤ7: 14)، ومرة ثانية المسيح يقود من يريد فهو القائل "كم مرة أردت...وأنتم لم تريدوا" (مت23: 37). ومن يترك القيادة للمسيح ويسلم له تسليمًا كاملًا فالمسيح يغلب به وفيه. فالمسيح هو الذي "خرج غالبا ولكي يغلب" (رؤ6: 2).

أما مَنْ ينقاد وينخدع من شهوته تلسعه الحية فلا يعود المسيح يقوده إذ قد رفض هو المسيح. وهذا ما نراه في الأختام الثلاثة الباقية (رؤ6) إذ كان الشيطان هو الذي يقود الثلاثة أحصنة (الخيول) الباقية الأحمر والأسود والباهت (الأخضر)، وواضح أنه يقود للموت سواء بالاستشهاد (الحصان الأحمر) أو بالهرطقات (الحصانين الأسود والباهت (الأخضر)، وطوبى لمن يستشهد. ولكن من تلسعه الحية الأفعوان أي ينخدع بخداعات الشيطان لا يعود المسيح هو الذي يقود حياته، لقد ترك نفسه للشيطان يقوده. لقد كان الشيطان حية تسعى على الأرض لا تطول سوى عقبيه. فلسعته الحية أي إستسلم لخداعها وبعد أن كان المسيح هو الذي يقوده رفض قيادته، وسلَّم القيادة للشيطان. وبعد أن كان الشيطان عند قدميه لا يطول سوى عقبيه (أي كعبيه)، نجده الآن هو الذي يقوده. وهذا معنى قول يعقوب هنا عن الشيطان الحية أنه أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ . أما من يثبت في المسيح ويسلك ليس بحسب الجسد بل بحسب الروح فلا دينونة عليه (رو8: 1). ولاحظ أن كلمة دينونة في هذه الآية هي بمعنى يقضي = دان . وهذا نراه أيضًا في (رؤ6) فمن كان حصانا أبيض قاده المسيح فهو في السماء لابسا ثيابا بيض أي مبررا، ومن رفض قيادة المسيح وكان حصانًا أسود أو باهت نجده مرعوبا من قضاء المسيح الديان ويقول للجبال "اسقطي علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش" (رؤ6: 16).

وبسبب الآلام الكثيرة التي سيوقعها هؤلاء الهراطقة والذين تسببوا بكبريائهم في إنشقاق الكنيسة، وخصوصا ما سيحدث للكنيسة في الأيام الأخيرة من ضد المسيح صرخ يعقوب لخلاصك انتظرت يا رب فالمسيح سيأتي مباشرة عقب هذه الأحداث، فلا خلاص حقيقي لكل ارتداد سوى بالمسيح. وهذه الآية هي إيمان بعمل المسيح المخلص.

دان يدين شعبه كأحد أسباط إسرائيل = قد يكون المعنى:-

1. أن ضد المسيح سيخرج من هذا السبط ، ويكون ضد المسيح هذا سبب دينونة لإسرائيل واليهود الذي سينقادون وراءه .

2. أو يكون المعنى أن الحية أي الشيطان الذي يعمل الآن في خداع الشعب اليهودي ، فينكرون المسيح حتى الآن ، فهذا سيكون سببا لدينونتهم والقضاء عليهم .

3. أو أنها نبوة عن الهرطقات والانشقاقات التي سيثيرها أفراد من أبناء الكنيسة وقد خُدِعوا من الحية وضللوا وراءهم الكثيرين فتسببوا في دينونتهم. ألم يكن يهوذا من ضمن التلاميذ وضلله إبليس، وألم يكن نيقولاوس الشماس من ضمن الشمامسة السبعة وصارت له ضلالة مهلكة، وألم يكن أريوس كاهنًا.

ولاحظ أن اسم دان جاء وسط الأسباط في نبوة يعقوب هذه عن أبناءه ومستقبلهم، وكما رأينا وسنرى أنها نبوة عن الكنيسة أيضًا، وما رأيناه هنا عن أن الحرب ضد الكنيسة مستمرة، فلقد رأينا شيئا شبيها بذلك في (عز2: 13) فلقد وُجِدَ رقم الوحش 666 مع الراجعين من السبي. فالحرب لن تكف عن الكنيسة.

 

آية 19: "جَادُ، يَزْحَمُهُ جَيْشٌ، وَلكِنَّهُ يَزْحَمُ مُؤَخَّرَهُ."

 

جاد:

كان نصيب سبط جاد شرق الأردن كطلبه. وهذا جعلهم معرضين للقتال من الأعداء من حولهم بصفة مستمرة (أمثال أرام والعمونيين والأموريين) إلا أنهم كانوا يحاربون أعدائهم دائمًا ولا يسكتون وكانوا محاربين أقوياء (1 أي 8:12-14) لهم وجوه الأسود. إذًا جاد كان في حرب مستمرة: يزحمه جيش. ولكنه سرعان ما يضرب مؤخرة جيوش أعدائه ويسترد غنائمه: ولكنه يزحم مؤخره في الإنجليزية هو سيتغلب وينتصر أخيرًا. إذًا فجاد يمثل الكنيسة التي هي في حرب مستمرة ولكنها ستنتصر أخيرًا فهي مرهبة كجيش بألوية. والكنيسة في حرب مستمرة ولكن لها أسلحة قوية تنتصر بها (أف6: 10-20). وذلك لأنها في مسيحها تغلب (يو16: 33).

 

آية 20: "أَشِيرُ، خُبْزُهُ سَمِينٌ وَهُوَ يُعْطِي لَذَّاتِ مُلُوكٍ."

 

أشير:

St-Takla.org Image: The death of Jacob and his burial (Genesis 49:33, 50:14) صورة في موقع الأنبا تكلا: موت يعقوب ودفنه (تكوين 49: 33، 50: 14)

St-Takla.org Image: The death of Jacob and his burial (Genesis 49:33, 50:14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: موت يعقوب ودفنه (تكوين 49: 33، 50: 14)

خبزه سمين وهو يعطي لذات ملوك= تنبأ يعقوب عن أشير بكثرة الخيرات. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وقال عنه موسى في نبوته أنه يغمس في الزيت قدمه (تث 24:33). وفعلًا تحققت النبوتان فقد تمتع سبط أشير بأرض خصبة غنية بأشجار الزيتون التي يستخرج منها الزيت. وكانت غلات أرضه وفيرة فقيل أن خبزه سمين. ويصدر من خيراته للملوك ولباقي الأسباط. هذا يشير لشبع أولاد الله ولفيض النعمة في حياة المجاهدين الروحيين. مع جاد رأينا الجهاد، فهل الجهاد وحده يكفي للخلاص؟ قطعًا لا، لذلك نسمع هنا عن الزيت والذي يرمز للروح القدس الذي يعطي المجاهد نعمة وقوة تسنده في جهاده.

 

آية 21: "نَفْتَالِي، أَيِّلَةٌ مُسَيَّبَةٌ يُعْطِي أَقْوَالًا حَسَنَةً."

 

نفتالي:

أيلة: أنثى الأيل. وهي مسيبة= أي كانت ممسوكة ثم جاء من حررها وسيبها حرة وهنا نفتالي يُشَبَّه في محبته للحرية بأيلة منطلقة في برية مفتوحة تتحرك في خفة وسرعة أينما أرادت. ولكن حرية هذا السبط لم تكن فرصة للإنحلال والشر، بل التزم بعلاقات طيبة مع بقية الأسباط فكانت كلماته = أقوالا حسنة. وهذه صورة رائعة للكنيسة التي حررها المسيح "إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا. والذي حرره المسيح يسبح ويشهد للمسيح أي يعطي أقوالًا حسنة. هنا نجد التطبيق العملي لقول بولس الرسول "فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لَا تُصَيِّرُوا ٱلْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِٱلْمَحَبَّةِ ٱخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (غل5: 13). هنا نرى ثمار الروح القدس والنعمة التي يفيض بها على من يجاهد، فهنا نرى الحرية الحقيقية، هنا يصل المؤمن لترك خطيته بكامل حريته فالروح القدس يقنعه بذلك (إر20: 7). والحرية يحصل عليها المؤمن بعمل النعمة وتعني أنه باقتناعه يرفض خداع الخطية، فاهما أن الحزن على الأرض والهلاك الأبدي نهاية طريق ملذات الخطية، وهو يترك طريق الخطية بكامل حريته وليس عن ضغط أو خوف من عقاب.

 

الآيات 22-26: "يُوسُفُ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ عَلَى عَيْنٍ. أَغْصَانٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ حَائِطٍ. فَمَرَّرَتْهُ وَرَمَتْهُ وَاضْطَهَدَتْهُ أَرْبَابُ السِّهَامِ. وَلكِنْ ثَبَتَتْ بِمَتَانَةٍ قَوْسُهُ، وَتَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ، مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ، مِنْ إِلهِ أَبِيكَ الَّذِي يُعِينُكَ، وَمِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي يُبَارِكُكَ، تَأْتِي بَرَكَاتُ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَبَرَكَاتُ الْغَمْرِ الرَّابِضِ تَحْتُ. بَرَكَاتُ الثَّدْيَيْنِ وَالرَّحِمِ. بَرَكَاتُ أَبِيكَ فَاقَتْ عَلَى بَرَكَاتِ أَبَوَيَّ. إِلَى مُنْيَةِ الآكَامِ الدَّهْرِيَّةِ تَكُونُ عَلَى رَأْسِ يُوسُفَ، وَعَلَى قِمَّةِ نَذِيرِ إِخْوَتِهِ."

 

يوسف:

St-Takla.org Image: The tomb of Abraham, Isaac and Jacob, and also Sarah and Leah - all in the cave of Machpelah صورة في موقع الأنبا تكلا: قبور الآباء: إبراهيم - إسحق - يعقوب، وكذلك قبر سارة وليئة - كلهم في مغارة المكفيلة

St-Takla.org Image: The tomb of Abraham, Isaac and Jacob, and also Sarah and Leah - all in the cave of Machpelah

صورة في موقع الأنبا تكلا: قبور الآباء: إبراهيم - إسحق - يعقوب، وكذلك قبر سارة وليئة - كلهم في مغارة المكفيلة

نال يوسف مدحا أكثر من إخوته فقد كان أمينًا مع الله ومحبًا للجميع أيا كان موقعه. ولقد كان مثمرًا: غصن شجرة مثمرة. وهذه أعلى درجات النمو أن يكون الإنسان الروحي مثمرًا مهما أصابته سهام العدو (إخوته ثم زوجة فوطيفار ثم فوطيفار نفسه) فمررته ورمته واضطهدته أرباب السهام. ويعقوب كرر مرتين أن يوسف كان غصن شجرة مثمرة. فهو رغمًا عن الاضطهادات التي واجهته ثبت ونما وزاد ونال من ثماره الجميع، فهي ثمار محبته لله وللجميع. وهنا يوسف يشير للمسيح الذي اضطهدوه ولكن تمتع بخلاصه الجميع حتى من اضطهدوه. ثم قال يعقوب أغصان قد ارتفعت فوق حائط= كان غصن وصار أغصان، إذًا هو نمو وزيادة، وهكذا الكنيسة جسد المسيح. فالمسيح هو الغصن (أش 1:11 + أر 5:23 + زك 8:3) ولماذا كرر قوله غصن مرتين؟ فرقم 2 يشير للتجسد الذي جعل به الاثنين واحدًا وصار المسيح الكرمة ونحن الأغصان. فالأغصان إشارة للكنيسة جسد المسيح (يو 5:15) وهذه الكنيسة مسنودة على حائط، هو المسيح الصخرة الحقيقية. فالكروم تحتاج لحائط قوي يسندها فهي ضعيفة في ذاتها إن لم يسندها أحد. وهذه هي بركات المسيح لكنيسته المضطهدة. وهذا الغصن على عين = عين الماء هو إشارة للروح القدس الذي يروي الكنيسة فتثمر. وبالرغم من الاضطهاد ليوسف (أو للمسيح أو للكنيسة) ثبتت بمتانة قوسه، وتشددت سواعد يديه بمساعدة من الله من يدي عزيز يعقوب. فالله هو عزيز يعقوب أي إلهه المحبوب لديه، الراعي والصخر المعين له. ويعقوب يطلب لابنه المحبوب كل البركات. بركات السماء من فوق = أي مطر وندى. وبركات الغمر الرابض تحت= أي الأنهار والينابيع. وبركات الثديين والرحم = أي كثرة النسل وصحة وبركة للأطفال من لبن الثديين. بركات أبيك لك فاقت على بركات أبوي = أي أكثر من البركات التي أعطاها أبوي يعقوب ليعقوب. هذه البركات رمز للبركات الروحية التي يعطيها الله لكنيسته وهي تزيد بكثير عن البركات المادية التي حصل عليها شعب الله في العهد القديم. إلى منية الأكام الدهرية = الأكام هي التلال العالية. والدهرية أي إلى مدى الدهر. والمعنى فلتحل هذه البركات عليك وأمنيتي أن تستمر لك طالما كانت الأكام باقية وطالما هي باقية إلى الأبد. إذًا فالبركات لك تكون إلى الأبد. وهذه هي بركات المسيح التي صارت للكنيسة وتستمر حتى تزول السماء والأرض.

 وعلى قمة نذير إخوته= إخوة يوسف أبعدوه عنهم لكنه كان قد أفرز وتكرس وتخصص لله، فالنذير يعتزل إخوته وكل الناس. ومن تكرس لله يستحق كل هذه البركات له. وقمة نذير إخوته في الإنجليزية على تاج رأس نذير إخوته.

مع يهوذا رأينا فداء المسيح ومع زبولون رأينا المسيح يسكن وسط كنيسته. ومع يساكر رأينا الشبع بالمسيح، ومع دان رأينا حرب مستمرة خارجية وداخلية ضد الكنيسة. ومع جاد رأينا الجهاد في هذه الحروب المستمرة. ومع أشير رأينا عمل نعمة الروح القدس في الكنيسة. ومع نفتالي وجدنا الحرية المنضبطة كثمرة للروح القدس. فكان من الطبيعي أن نصل لكنيسة مثمرة مستندة على حبيبها، لها ثمار كثيرة هي ثمار الروح القدس الذي يملأها. . والنهاية سيكون نصيب الكنيسة عن اليمين وهذا معنى أن بنيامين يأتي أخيرًا.

 

آية 27: "بَنْيَامِينُ ذِئْبٌ يَفْتَرِسُ. فِي الصَّبَاحِ يَأْكُلُ غَنِيمَةً، وَعِنْدَ الْمَسَاءِ يُقَسِّمُ نَهْبًا»."

بنيامين:

إذا فهمنا أن كل ما مر من نبوات لأولاد يعقوب يشير للكنيسة المجاهدة جسد المسيح والآلام التي تقع عليها والجهاد المفروض عليها، فنجد أن نهاية الأمر أن تجلس الكنيسة بعد طول جهاد عن يمين الآب، فبنيامين تعني ابن اليمين، واليمين هو مكان الخراف، بينما اليسار مكان الجداء. وبركة موسى لبنيامين تشير لنفس الشيء في (تث 12:33) حبيب الرب يسكن لديه آمنًا. فبعد طول جهاد نسكن عند الرب في أورشليم السماوية مسكن الله مع الناس (رؤ 3:21).

St-Takla.org Image: The cave of Machpelah (Abraham at the Cave of the Patriarchs). (Genesis 23) صورة في موقع الأنبا تكلا: مغارة المكفيلة (إبراهيم يقف عند مغارة البطاركة) (تكوين 23)

St-Takla.org Image: The cave of Machpelah (Abraham at the Cave of the Patriarchs). (Genesis 23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: مغارة المكفيلة (إبراهيم يقف عند مغارة البطاركة) (تكوين 23)

بنيامين ذئب مفترس= إشارة لشجاعة السبط في الحروب (قض 16:20). وتشير لشجاعة الكنيسة المجاهدة التي هي مرهبة كجيش بألوية. وقيل هي نبوة عن شاول الطرسوسي الذي خرج كذئب في الصباح ليفترس المسيحيين المؤمنين ويقتلهم كمضطهد للكنيسة وبعد إيمانه آمن على يده الكثيرين فقسم نهبًا= أي المؤمنين الذي آمنوا بكرازته.

 

الآيات 28-33: "جَمِيعُ هؤُلاَءِ هُمْ أَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ الاثْنَا عَشَرَ. وَهذَا مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ أَبُوهُمْ وَبَارَكَهُمْ. كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ بَرَكَتِهِ بَارَكَهُمْ. وَأَوْصَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا أَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِي. اِدْفِنُونِي عِنْدَ آبَائِي فِي الْمَغَارَةِ الَّتِي فِي حَقْلِ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ. فِي الْمَغَارَةِ الَّتِي فِي حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ، الَّتِي أَمَامَ مَمْرَا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، الَّتِي اشْتَرَاهَا إِبْرَاهِيمُ مَعَ الْحَقْلِ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ مُلْكَ قَبْرٍ. هُنَاكَ دَفَنُوا إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ امْرَأَتَهُ. هُنَاكَ دَفَنُوا إِسْحَاقَ وَرِفْقَةَ امْرَأَتَهُ، وَهُنَاكَ دَفَنْتُ لَيْئَةَ. شِرَاءُ الْحَقْلِ وَالْمَغَارَةِ الَّتِي فِيهِ كَانَ مِنْ بَنِي حِثَّ». وَلَمَّا فَرَغَ يَعْقُوبُ مِنْ تَوْصِيَةِ بَنِيهِ ضَمَّ رِجْلَيْهِ إِلَى السَّرِيرِ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ."

عند يعقوب نجد الموت أهم من الحياة. فالحياة جعلته حبيس مصر أرض العبودية. أما الموت فمركبة تحمله إلى كنعان، ويضمه إلى آبائه وإله آبائه. فهو حين يوصي أولاده بدفنه في أرض آبائه، ينظر إلى ما وراء الحياة، إلى خارج مصر. هو يوفد جسده الميت ليمتلك الميراث على الرجاء. لذلك يوصي أولاده ويوصي يوسف بأن ينقلوا جسده إلى كنعان (تك 30:47 + 29:49). فتبقى أيضًا قلوب أولاده متعلقة بكنعان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملخص علاقة النبوات بالكنيسة

رأوبين

يمثل آدم بكر الخليقة الذي سقط فخسر بركته بسبب الخطية.

شمعون ولاوي

فساد الجنس البشري نتيجة للخطية فلقد دخل للإنسان الزنا والقتل...

يهوذا

كان الحل في الفداء بيسوع المسيح الذي من سبط يهوذا.

زبولون

المسيح أسس الكنيسة في العالم وهو يسكن فيها.

يساكر

الكنيسة لها خيرات كثيرة وهي تشبع بالمسيح الذي فيها.

دان

لكن الشيطان الحية القديمة لا بُد وسيحاربها.

جاد

الكنيسة كنيسة مجاهدة حتى الدم ضد الخطية والشيطان (عب12: 4).

أشير

الجهاد وحده لا ينفع لذلك ملأ الله كنيسته بالروح القدس (زيت = النعمة).

نفتالي

هي كنيسة تختار المسيح بحريتها إذ أقنعها الروح القدس.

يوسف

هي كنيسة مثمرة (أصبحا سبطا أفرايم ومنسى).

بنيامين

نهاية الكنيسة قطيع المسيح عن اليمين في المجد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-49.html