St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   31-Sefr-Hazkyal
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

حزقيال 7 - تفسير سفر حزقيال

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | يا ابن آدم

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

النبي هنا يتنبأ بالخراب الآتي على أرض إسرائيل، وأنه خراب نهائي وقريب جدًا، بل هو على الأبواب ولا يمكن تحاشيه، فقد جلبوه على أنفسهم بخطاياهم ولا يمكنهم الدفاع ضده، لا بقوتهم ولا بثروتهم، بل حتى الهيكل الذي وضعوا فيه ثقتهم سيخرب. إذًا هو خراب عام. وكل هذه الإنذارات ليحثهم على التوبة لأن الناس اعتادت أن تستغل طول أناة الله بطريقة خاطئة، ظانين أن الله لن يؤدب ولن يضرب. وعلى المستوى الشخصي فالله يؤدب كل شخص على خطاياه أما في حالة أورشليم فلأن الخطية تشمل الجميع فالضربة ستكون عامة وشاملة.

 

الآيات 1-6:- "وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: «وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ! قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ. اَلآنَ النِّهَايَةُ عَلَيْكِ، وَأُرْسِلُ غَضَبِي عَلَيْكِ، وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَأَجْلِبُ عَلَيْكِ كُلَّ رَجَاسَاتِكِ. فَلاَ تَشْفُقُ عَلَيْكِ عَيْنِي، وَلاَ أَعْفُو، بَلْ أَجْلِبُ عَلَيْكِ طُرُقَكِ وَتَكُونُ رَجَاسَاتُكِ فِي وَسْطِكِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. «هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: شَرٌّ! شَرٌّ وَحِيدٌ هُوَذَا قَدْ أَتَى. نِهَايَةٌ قَدْ جَاءَتْ. جَاءَتِ النِّهَايَةُ. انْتَبَهَتْ إِلَيْكِ. هَا هِيَ قَدْ جَاءَتْ."

لاحظ تكرار كلمة النِّهَايَة أكثر من مرة (5 مرات: آيات 2، 3، 6) فالله أظهر للنبي ما سيحدث من دمار، فكان كَمَن رأى حريق فصرخ "نار.. نار" هم كانوا يمنون أنفسهم بنهاية سعيدة فيها حل لكل مشاكلهم ولكن كيف تكون هناك نهاية سعيدة مع وجود خطية، بل ستكون هناك نهاية مأساوية، وربما طالت المدة لهذه النهاية ولكنها قادمة. والخراب الذي تم على يد الكلدانيين هو عربون للخراب النهائي الذي تم على يد الرومان، والكلمات أيضًا تشير للخراب النهائي للعالم حيث نسمع أن الخراب يشمل زوايا الأرض الأربع. وكلمة نِّهَايَة أشار لها الرسول بطرس (1بط 4: 7) "نهاية كل شيء قد اقتربت" وأشار لنفس المعنى السيد المسيح نفسه في (مت 24: 14) "يُكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة... ثم يأتي المنتهى" وقوله أن النهاية على زوايا الأرض الأربع = أي أن الخراب يشمل كل الأرض ولن يهرب أحد. شر شر وحيد هوذا قد أتى وكلمة وحيد هنا تعني في أصلها "نهائي" أي أن هذا الشر ليس مثله لا من قبل ولا من بعد، والأدق أن الخراب سيترك المكان في حالة لا يمكن اصلاحها بحيث لا معنى لتخريب آخر فلا يوجد ما يخرب. أما المستهزئين فهم يتصورون أنه لا نهاية (2بط 3: 4). والخراب والنهاية الحزينة شيء محزن ولكن هذا نتيجة الخطية [قارن مع (أم 6: 7) أيأخذ الإنسان نارًا في حضنه ولا تحرق ثيابه]. فالخطية هي أشر أنواع الشرور، ولكن المقصود هنا شر الآلام القادمة عليهم بسبب شرورهم

جاءت النهاية إنتبهت إليك = العبارة هنا فيها جناس فكلمة نهاية هي بالعبرية هَقِص وكلمة إنتبهت هي هِقِيص.

 

الآيات 7-11:- "انْتَهَى الدَّوْرُ إِلَيْكَ أَيُّهَا السَّاكِنُ فِي الأَرْضِ. بَلَغَ الْوَقْتُ. اقْتَرَبَ يَوْمُ اضْطِرَابٍ، لاَ هُتَافُ الْجِبَالِ. اَلآنَ عَنْ قَرِيبٍ أَصُبُّ رِجْزِي عَلَيْكِ، وَأُتَمِّمُ سَخَطِي عَلَيْكِ، وَأَحْكُمُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَأَجْلِبُ عَلَيْكِ كُلَّ رَجَاسَاتِكِ. فَلاَ تَشْفُقُ عَيْنِي، وَلاَ أَعْفُو، بَلْ أَجْلِبُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَرَجَاسَاتُكِ تَكُونُ فِي وَسْطِكِ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الضَّارِبُ. «هَا هُوَذَا الْيَوْمُ، هَا هُوَذَا قَدْ جَاءَ! دَارَتِ الدَّائِرَةُ. أَزْهَرَتِ الْعَصَا. أَفْرَخَتِ الْكِبْرِيَاءُ. قَامَ الظُّلْمُ إِلَى عَصَا الشَّرِّ. لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ وَلاَ مِنْ ثَرْوَتِهِمْ وَلاَ مِنْ ضَجِيجِهِمْ، وَلاَ نَوْحٌ عَلَيْهِمْ."

بلغ الوقت = المحدد لهذا الشر. ويكررها هَا هُوَذَا الْيَوْمُ.. قَدْ جَاءَ = هذا الذي أبطأ في قدومه، ها هوذا قد جاء. ويسميه يوم اضطراب. وهذا بدلًا عن هتاف الجبال = إشارة لتسابيح الفرح التي بطلت إذ نُزِعَ الفرح منهم وحل بدله الضيق والاضطراب. ولكن هذا الشر حسب طرقهم ورجاساتهم (أَجْلِبُ عَلَيْكِ كَطُرُقِكِ، وَرَجَاسَاتُكِ). لأن رجاساتهم في وسطهم (رَجَاسَاتُكِ تَكُونُ فِي وَسْطِكِ).

فتعلمون أني أنا الرب = الرب القدوس الذي لا يحتمل هذه الرجاسات ويجازي بعدل. وهدف الله عمومًا من ضرباته أن نعرفه ونرجع إليه. وهنا يذكر الله خطيتين بالتحديد وهما الظلم والكبرياء. الظلم مِن مَن هم مفروضًا فيهم العدل أي الملك والحكام والقضاة، الذين في أيديهم العصا وهذا معنى أزهرت العصا = أي العصا الظالمة في أيدي الحكام أزهرت هذه الضربات. ونفس المعنى عن الكبرياء أنها أفرخت = فهذه الضربات سببها الظلم والكبرياء. وما يتبرعم ويبدأ نموه في الخطية سيزهر ويفرخ في قضاء الله. المعنى أن كل شيء قد نضج للدينونة. وَقَامَ الظُّلْمُ إِلَى عَصَا الشَّرِّ أي الحكام الظالمين الأشرار استخدموا العصا التي في أيديهم ظلمًا، لذلك لا يبقى منهم ولا من ثروتهم ولا من ضجيجهم = فالضربة هي خراب تام ولن يوجد من ينوح عليهم = ولا نوح عليهم.

وَدَارَتِ الدَّائِرَةُ = فالحاكم الظالم صار مظلومًا أمام جيش بابل، والغني صار فقيرًا، أما الفقراء والمساكين فلقد تركهم جيش بابل ولم يمسوهم بأذى (2مل 25: 8-12).

 

الآيات 12-15:- "قَدْ جَاءَ الْوَقْتُ. بَلَغَ الْيَوْمُ. فَلاَ يَفْرَحَنَّ الشَّارِي، وَلاَ يَحْزَنَنَّ الْبَائِعُ، لأَنَّ الْغَضَبَ عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهِمْ. لأَنَّ الْبَائِعَ لَنْ يَعُودَ إِلَى الْمَبِيعِ، وَإِنْ كَانُوا بَعْدُ بَيْنَ الأَحْيَاءِ. لأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهَا فَلاَ يَعُودُ، وَالإِنْسَانُ بِإِثْمِهِ لاَ يُشَدِّدُ حَيَاتَهُ. قَدْ نَفَخُوا فِي الْبُوقِ وَأَعَدُّوا الْكُلَّ، وَلاَ ذَاهِبَ إِلَى الْقِتَالِ، لأَنَّ غَضَبِي عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهِمْ. «اَلسَّيْفُ مِنْ خَارِجٍ، وَالْوَبَأُ وَالْجُوعُ مِنْ دَاخِل. الَّذِي هُوَ فِي الْحَقْلِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ، وَالَّذِي هُوَ فِي الْمَدِينَةِ يَأْكُلُهُ الْجُوعُ وَالْوَبَأُ."

بلغ اليوم = جاء وقت الدينونة ووقوع الضربة. فَلاَ يَفْرَحَنَّ الشَّارِي، وَلاَ يَحْزَنَنَّ الْبَائِعُ = عادة يفرح الشاري بما أضافه إلى منزله مثلًا، ويحزن البائع لما اضطر أن يبيعه. ولكن مع الخراب العام فلا هذا يفرح ولا ذاك يحزن. ولتلاحظ بطل هذا العالم (وقارن مع 1كو 7: 29). وهذه الضربات هي على الكل = كل جمهورها (كُلِّ جُمْهُورِهِمْ). ولأن البائع لن يعود للبيع (لأَنَّ الْبَائِعَ لَنْ يَعُودَ إِلَى الْمَبِيعِ) لأنه لن يجد شيئًا يبيعه هذا إن فُرِض وكان بَيْنَ الأَحْيَاءِ. لأَنَّ الرُّؤْيَا عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهَا = أي على الجميع ستكون هذه الضربات. والإنسان بإثمه لا يشدد حياته سيكون عبثًا أن يتحدى أحد الخطاة الله وأحكامه. وهم نَفَخُوا فِي الْبُوقِ = هذه محاولة أخيرة يائسة يحاولون فيها جمع جيشهم لمواجهة العدو ولكن لا ذاهب للقتال (لاَ ذَاهِبَ إِلَى الْقِتَالِ) فلا يوجد أحد ليحارب = لأَنَّ غَضَبِي عَلَى كُلِّ جُمْهُورِهِمْ = والسيف وراءهم في الداخل والخارج، في الحقل والمدينة.

 

الآيات 16-22:- "وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ مُنْفَلِتُونَ وَيَكُونُونَ عَلَى الْجِبَالِ كَحَمَامِ الأَوْطِئَةِ. كُلُّهُمْ يَهْدِرُونَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِثْمِهِ. كُلُّ الأَيْدِي تَرْتَخِي، وَكُلُّ الرُّكَبِ تَصِيرُ مَاءً. وَيَتَنَطَّقُونَ بِالْمَسْحِ وَيَغْشَاهُمْ رُعْبٌ، وَعَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ خِزْيٌ، وَعَلَى جَمِيعِ رُؤُوسِهِمْ قَرَعٌ. يُلْقُونَ فِضَّتَهُمْ فِي الشَّوَارِعِ، وَذَهَبُهُمْ يَكُونُ لِنَجَاسَةٍ. لاَ تَسْتَطِيعُ فِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ إِنْقَاذَهُمْ فِي يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ. لاَ يُشْبِعُونَ مِنْهُمَا أَنْفُسَهُمْ، وَلاَ يَمْلأُونَ جَوْفَهُمْ، لأَنَّهُمَا صَارَا مَعْثَرَةَ إِثْمِهِمْ. أَمَّا بَهْجَةُ زِينَتِهِ فَجَعَلَهَا لِلْكِبْرِيَاءِ. جَعَلُوا فِيهَا أَصْنَامَ مَكْرُهَاتِهِمْ، رَجَاسَاتِهِمْ، لأَجْلِ ذلِكَ جَعَلْتُهَا لَهُمْ نَجَاسَةً. أُسْلِمُهَا إِلَى أَيْدِي الْغُرَبَاءِ لِلنَّهْبِ، وَإِلَى أَشْرَارِ الأَرْضِ سَلْبًا فَيُنَجِّسُونَهَا. وَأُحَوِّلُ وَجْهِي عَنْهُمْ فَيُنَجِّسُونَ سِرِّي، وَيَدْخُلُهُ الْمُعْتَنِفُونَ وَيُنَجِّسُونَهُ."

حتى مصير الباقين فمأساوي، هو هروب كهروب قايين، فهم مشردين خائفين، أينما ذهبوا تكون ضمائرهم شاعرة بالذنب. وهؤلاء الذين ظنوا أنفسهم يومًا كأسود الجبال في كبريائهم يصبحون كحمام الأوطئة = أي يكونون في ضعف الحمام الذي يطير في هدير مستمر كأنه ينتحب. فَمَنْ لم يبكي على خطيته سيبكي نادمًا بعد الخراب الذي سيصيبه بسببها. وكل الأيدي ترتخي = فلا يقدرون على الدفاع عن أنفسهم. وكل الركب تصير ماء = أي ضعيفة غير قادرة على الهرب من الرعب. ويتنطقون بالمسح = فلا ملابس لهم. والمسح والقرع علامة الحزن = وَعَلَى.. رُؤُوسِهِمْ قَرَعٌ. يُلْقُونَ فِضَّتَهُمْ فِي الشَّوَارِعِ فلم يعد لها قيمة، بل هناك خطر منها فالبابليين يقتلون الأغنياء لينهبوهم. هذا المال الذي اتكلوا عليه يومًا وكان لهم ضمان مستقبلهم الآن يرمونه.

ذهبهم يكون لنجاسة = طالما قدموا ذهبهم للأوثان، أي كان لنجاسة، والآن يذهب للبابليين الغزاة الذين سيستخدمونه أيضًا لنجاسة أي لأوثانهم هم. فنبوخذ نصر شيد هياكل مغشاة بالذهب، وتماثيل ذهبية لآلهته من هذا الذهب الذي غنمه من حروبه. وفضتهم وذهبهم لم يعودا قادرين على أن يشبعوهم فلا خبز ولا طعام في المدينة. لأنهما صارا معثرة إثمهم = فهم قد استغلوا أموالهم في الخطية وأعطوها للأصنام، فكان الذهب والفضة لهما عثرة. أما بهجة زينته = أي الهيكل الذي كان في وسطهم للبهجة، يزين حياتهم، وهم وضعوا فيه فخرهم واستمدوا منه أمنهم، فلأنهم نجسوه بأصنامهم وتحدوا الله بذلك فالله سيجردهم من هذا الهيكل. الله وضع هذا الهيكل ليحل مجده في وسطهم = فجعلها للكبرياء = أن الله جعل الهيكل وسطهم ليفتخروا ويبتهجوا بالرب الذي في وسطهم، ولكنهم استغلوه لكبريائهم، وأهانوه بخطاياهم ووضعوا أوثانهم فيه، فأصبحوا لا يستحقون وجوده وسطهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وسيدخله الغرباء = المعتنفون = أي الغزاة الذين يتعاملون معه بعنف ويأخذون كل ما كان فيه. ولكن سنلاحظ فيما بعد أن مجد الله كان قد فارق الهيكل قبل أن يدخله هؤلاء الوثنيين، وهذا معنى أحول وجهي عنهم = أي عن شعبه فينجسون سرى = الغزاة دخلوا قدس الأقداس

 

الآيات 23-27:- "«اِصْنَعِ السِّلْسِلَةَ لأَنَّ الأَرْضَ قَدِ امْتَلأَتْ مِنْ أَحْكَامِ الدَّمِ، وَالْمَدِينَةُ امْتَلأَتْ مِنَ الظُّلْمِ. فَآتِي بِأَشَرِّ الأُمَمِ فَيَرِثُونَ بُيُوتَهُمْ، وَأُبِيدُ كِبْرِيَاءَ الأَشِدَّاءِ فَتَتَنَجَّسُ مَقَادِسُهُمْ. اَلرُّعْبُ آتٍ فَيَطْلُبُونَ السَّلاَمَ وَلاَ يَكُونُ. سَتَأْتِي مُصِيبَةٌ عَلَى مُصِيبَةٍ، وَيَكُونُ خَبَرٌ عَلَى خَبَرٍ، فَيَطْلُبُونَ رُؤْيَا مِنَ النَّبِيِّ، وَالشَّرِيعَةُ تُبَادُ عَنِ الْكَاهِنِ، وَالْمَشُورَةُ عَنِ الشُّيُوخِ. الْمَلِكُ يَنُوحُ وَالرَّئِيسُ يَلْبَسُ حَيْرَةً، وَأَيْدِي شَعْبِ الأَرْضِ تَرْجُفُ. كَطَرِيقِهِمْ أَصْنَعُ بِهِمْ، وَكَأَحْكَامِهِمْ أَحْكُمُ عَلَيْهِمْ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ»."

السلسلة = تشير لذهابهم للسبي في عبودية. هنا النبي صنع سلسلة إشارة لهذا. ويرث الغرباء بيوتهم (فَآتِي بِأَشَرِّ الأُمَمِ فَيَرِثُونَ بُيُوتَهُمْ) = لأنهم ظلموا المساكين. والله سيحرمهم من أي رؤيا أو مشورة لملوكهم وشيوخهم وكهنتهم فيقعون في حيرة. وماذا يستطيع الإنسان أن يفعل حينما يفارقه الله، بل يكون ضده.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/31-Sefr-Hazkyal/Tafseer-Sefr-Hazkial__01-Chapter-07.html

تقصير الرابط:
tak.la/b5qf8mv