St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   28-Sefr-Armia
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

إرميا 29 - تفسير سفر إرميا

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب إرمياء:
تفسير سفر إرميا: مقدمة سفر إرميا | إرميا 1 | إرميا 2 | إرميا 3 | إرميا 4 | إرميا 5 | إرميا 6 | إرميا 7 | إرميا 8 | إرميا 9 | إرميا 10 | إرميا 11 | إرميا 12 | إرميا 13 | إرميا 14 | إرميا 15 | إرميا 16 | إرميا 17 | إرميا 18 | إرميا 19 | إرميا 20 | إرميا 21 | إرميا 22 | إرميا 23 | إرميا 24 | إرميا 25 | إرميا 26 | إرميا 27 | إرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | دراسة في إرميا | الخلاص بالخليقة الجديدة | ملخص عام

نص سفر إرميا: إرميا 1 | إرميا 2 | إرميا 3 | إرميا 4 | إرميا 5 | إرميا 6 | إرميا 7 | إرميا 8 | إرميا 9 | إرميا 10 | إرميا 11 | إرميا 12 | إرميا 13 | إرميا 14 | إرميا 15 | إرميا 16 | إرميا 17 | إرميا 18 | إرميا 19 | إرميا 20 | إرميا 21 | إرميا 22 | إرميا 23 | إرميا 24 | إرميا 25 | إرميا 26 | إرميا 27 | إرميا 28 | إرميا 29 | إرميا 30 | إرميا 31 | إرميا 32 | إرميا 33 | إرميا 34 | إرميا 35 | إرميا 36 | إرميا 37 | إرميا 38 | إرميا 39 | إرميا 40 | إرميا 41 | إرميا 42 | إرميا 43 | إرميا 44 | إرميا 45 | إرميا 46 | إرميا 47 | إرميا 48 | إرميا 49 | إرميا 50 | إرميا 51 | إرميا 52 | إرميا كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الجدال السابق بين إرميا والأنبياء الكذبة كان سابقًا عن طريق الوعظ. وتحول الآن ليكون عن طريق الكتابة لأن بعض الأنبياء الكذبة ذهب لبابل بينما إرميا باقي بأورشليم.

 

الآيات 1-7:- "هذَا كَلاَمُ الرِّسَالَةِ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِرْمِيَا النَّبِيُّ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَقِيَّةِ شُيُوخِ السَّبْيِ، وَإِلَى الْكَهَنَةِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَإِلَى كُلِّ الشَّعْبِ الَّذِينَ سَبَاهُمْ نَبُوخَذْنَاصَّرُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَابِلَ، بَعْدَ خُرُوجِ يَكُنْيَا الْمَلِكِ وَالْمَلِكَةِ وَالْخِصْيَانِ وَرُؤَسَاءِ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ وَالنَّجَّارِينَ وَالْحَدَّادِينَ مِنْ أُورُشَلِيمَ، بِيَدِ أَلْعَاسَةَ بْنِ شَافَانَ، وَجَمَرْيَا بْنِ حِلْقِيَّا، اللَّذَيْنِ أَرْسَلَهُمَا صِدْقِيَّا مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى بَابِلَ قَائِلًا: «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لِكُلِّ السَّبْيِ الَّذِي سَبَيْتُهُ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَابِلَ: اِبْنُوا بُيُوتًا وَاسْكُنُوا، وَاغْرِسُوا جَنَّاتٍ وَكُلُوا ثَمَرَهَا. خُذُوا نِسَاءً وَلِدُوا بَنِينَ وَبَنَاتٍ وَخُذُوا لِبَنِيكُمْ نِسَاءً وَأَعْطُوا بَنَاتِكُمْ لِرِجَال فَيَلِدْنَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَاكْثُرُوا هُنَاكَ وَلاَ تَقِلُّوا. وَاطْلُبُوا سَلاَمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي سَبَيْتُكُمْ إِلَيْهَا، وَصَلُّوا لأَجْلِهَا إِلَى الرَّبِّ، لأَنَّهُ بِسَلاَمِهَا يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ."

في آية (2) الملكة = هي أم يكنيا والخصيان هم خدام الملك. ولننظر محبة الله الذي لم ينس أولاده وهم في السبي مشتتين. وأرسل إرمياء خطابه بيد سفراء صدقيا الذين أرسلهم لملك بابل ليجددوا العهد أو ليطلبوا معاهدة سلام. وغالبًا فحين يرى من في السبي هؤلاء ستزيد أمالهم في الرجوع سريعًا بمقتضى معاهدة السلام هذه. خصوصًا أن الأنبياء الكذبة عشموهم بهذا (8). ولكن الله يذكرهم أنه هو إلههم لم ينساهم وهو سيفك سبيهم في زمن محدد. وهذا يشجعهم أن لا يسيروا وراء أوثان بابل لأن الله لو كان قد رفضهم ما كان أرسل لهم أي شيء. لقد شعر المسبيين أن الله تركهم ورفضهم لذلك هنا يشجعهم الله. هكذا يفكر خطأً كل من يكون في تجربة صعبة.

ولاحظ في (4) لكل السبي الذي سبيته = الله يشعرهم أنه هو الذي صنع وأنهم هم في يده. هو الذي أخذهم للسبي وليس نبوخذ نصر فهذا لم يكن لهُ سلطان إن لم يكن قد أُعطِى من فوق. لذلك علينا أن نقبل المصائب التي تأتى علينا من أي أحد على أنها من يد الله. والله من محبته هنا يخبرهم عن المستقبل وأنهم لن يرجعوا سريعًا حتى لا يعيشوا في اضطراب. بل هو يريد سعادتهم وأن يحيوا حياة طبيعية وتكون لهم أسرهم. هناك كانوا يبكون حينما يتذكرون صهيون وهم لن يروا أرضهم لكن إن عاشوا في تقوى فسيرى أبناءهم وطنهم. وكيف نستفيد نحن من هذا؟ بأن نعيش فرحين في أي ظرف. وفي (7) يطلب منهم النبي أن يخضعوا للحاكم ويعيشوا في سلام بلا ثورات فيتعامل معهم البابليين باللطف لذلك تصلى الكنيسة للملك وللحكومات حتى لو اضطهدتها (1بط11:2-17) + (رو13).

 

الآيات 8-14:- "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: لاَ تَغُشَّكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي وَسَطِكُمْ وَعَرَّافُوكُمْ، وَلاَ تَسْمَعُوا لأَحْلاَمِكُمُ الَّتِي تَتَحَلَّمُونَهَا. لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ. أَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. «لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنِّي عِنْدَ تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً لِبَابِلَ، أَتَعَهَّدُكُمْ وَأُقِيمُ لَكُمْ كَلاَمِي الصَّالِحَ، بِرَدِّكُمْ إِلَى هذَا الْمَوْضِعِ. لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً. فَتَدْعُونَنِي وَتَذْهَبُونَ وَتُصَلُّونَ إِلَيَّ فَأَسْمَعُ لَكُمْ. وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ. فَأُوجَدُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَرُدُّ سَبْيَكُمْ وَأَجْمَعُكُمْ مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَمِنْ كُلِّ الْمَوَاضِعِ الَّتِي طَرَدْتُكُمْ إِلَيْهَا، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَرُدُّكُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَبَيْتُكُمْ مِنْهُ."

الأحلام هي أحلامهم الكاذبة أي التي من الشيطان أو أحلام اليقظة أي رغباتهم الشخصية. والله يحدد هنا ثانية ميعاد رجوعهم أنه بعد 70 سنة حتى لا يخدعهم أحد. وهذا هو الوقت المناسب الذي يراه الله وهو يعطينا ليس بحسب توقعاتنا وأحلامنا فهذه غاشة بالتأكيد ولكنه هو الوحيد الذي يعرف متى يؤتى التأديب ثماره. ولاحظ أن الله لهُ أفكار سلام نحو الشعب لا شر، فهذا السبي هو للسلام فما يهتم به الرب هو أن أعطيكم آخرة = فالله كان يمكن أن يعيدهم سريعًا بل أن لا يسمح بالسبي ولكن كان هذا الشعب سيخسر آخرته. وفي (13) وتطلبوننى فتجدوننى = هذه فائدة أخرى للضيقة، أن يطلب الذي في ضيقة الله بل حينئذ وأنتم في الشدة تطلبوننى من كل قلبكم = وما علينا حين يأتي الخلاص سوى أن نستمر في الصلاة والشكر والتسبيح فلا نخسر بركات الضيقة. وهنا قاعدة أساسية فمن يطلب الله بكل قلبه لا يتركه الله "اسألوا تعطوا".

 

الآيات 15-23:- "«لأَنَّكُمْ قُلْتُمْ: قَدْ أَقَامَ لَنَا الرَّبُّ نَبِيِّينَ فِي بَابِلَ، فَهكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِلْمَلِكِ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ، وَلِكُلِّ الشَّعْبِ الْجَالِسِ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ لَمْ يَخْرُجُوا مَعَكُمْ فِي السَّبْيِ: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: هأَنَذَا أُرْسِلُ عَلَيْهِمِ السَّيْفَ وَالْجُوعَ وَالْوَبَأَ، وَأَجْعَلُهُمْ كَتِينٍ رَدِيءٍ لاَ يُؤْكَلُ مِنَ الرَّدَاءَةِ. وَأُلْحِقُهُمْ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ، وَأَجْعَلُهُمْ قَلَقًا لِكُلِّ مَمَالِكِ الأَرْضِ، حِلْفًا وَدَهَشًا وَصَفِيرًا وَعَارًا فِي جَمِيعِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهِمْ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا لِكَلاَمِي، يَقُولُ الرَّبُّ، إِذْ أَرْسَلْتُ إِلَيْهِمْ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءَ مُبَكِّرًا وَمُرْسِلًا وَلَمْ تَسْمَعُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. «وَأَنْتُمْ فَاسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ السَّبْيِ الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى بَابِلَ. هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَخْآبَ بْنِ قُولاَيَا، وَعَنْ صِدْقِيَّا بْنِ مَعْسِيَّا، اللَّذَيْنِ يَتَنَبَّآنِ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ: هأَنَذَا أَدْفَعُهُمَا لِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ فَيَقْتُلُهُمَا أَمَامَ عُيُونِكُمْ. وَتُؤْخَذُ مِنْهُمَا لَعْنَةٌ لِكُلِّ سَبْيِ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي بَابِلَ، فَيُقَالُ: يَجْعَلُكَ الرَّبُّ مِثْلَ صِدْقِيَّا وَمِثْلَ أَخْآبَ اللَّذَيْنِ قَلاَهُمَا مَلِكُ بَابِلَ بِالنَّارِ. مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا عَمِلاَ قَبِيحًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَزَنَيَا بِنِسَاءِ أَصْحَابِهِمَا، وَتَكَلَّمَا بِاسْمِي كَلاَمًا كَاذِبًا لَمْ أُوصِهِمَا بِهِ، وَأَنَا الْعَارِفُ وَالشَّاهِدُ، يَقُولُ الرَّبُّ."

بعد أن شجع إرمياء المسبيين بدأ يهاجم الأنبياء الكذبة على تشجيعهم الشعب على الخطية . ويبدو أن رسائل إرمياء قابلها من في السبي بإستخفاف قائلين لماذا يشغل إرمياء بالهُ بنا ونحن قد أقام الله لنا هنا نبيين ، ونحن نكتفى بهما ولا نريد أن نسمع من أنبياء أورشليم (15). وفي (16) وهؤلاء الأنبياء الكذبة خدعوا من في السبي ووعدوهم بعودة سريعة ولكن الله هنا يقول "هل تظنون أن من في أورشليم أحسن منكم لأنهم لم يذهبوا للسبى؟ لكن لا فهم كالتين الردىء، وعقوبتهم في (17-19). وفي (18)" حلفًا = أي لعنة. وخطية الأنبياء الكذبة بشعة فالكذب نفسه خطية رديئة وإذا كان الكذب يُضلل أولاد الله فهو أردأ، وإذا كان باسم الله فهو أسوأ الكل. ومن لهُ هذه الجرأة فلا عجب أن يصنع أي خطية أخرى وها نحن نرى هذين النبيين يزنيان بنساء أصحابهما (23). ولذلك عاقبهما الرب بأن أسلمهم ليد ملك بابل، غالبًا لإثارتهم الشعب بأحلام الرجوع وليس لزناهم. وهم ماتوا وصار موتهم عبرة عكس القديسين الذين يصير موتهم مجدًا.

 

الآيات 24-32:- "«وَكَلِّمْ شِمْعِيَا النِّحْلاَمِيِّ قَائِلًا: هكَذَا تَكَلَّمَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ أَرْسَلْتَ رَسَائِلَ بِاسْمِكَ إِلَى كُلِّ الشَّعْبِ الَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ، وَإِلَى صَفَنْيَا بْنِ مَعْسِيَّا الْكَاهِنِ، وَإِلَى كُلِّ الْكَهَنَةِ قَائِلًا: قَدْ جَعَلَكَ الرَّبُّ كَاهِنًا عِوَضًا عَنْ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنِ، لِتَكُونُوا وُكَلاَءَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ لِكُلِّ رَجُل مَجْنُونٍ وَمُتَنَبِّئٍ، فَتَدْفَعُهُ إِلَى الْمِقْطَرَةِ وَالْقُيُودِ. وَالآنَ لِمَاذَا لَمْ تَزْجُرْ إِرْمِيَا الْعَنَاثُوثِيَّ الْمُتَنَبِّئَ لَكُمْ. لأَنَّهُ لِذلِكَ أَرْسَلَ إِلَيْنَا إِلَى بَابِلَ قَائِلًا: إِنَّهَا مُسْتَطِيلَةٌ. ابْنُوا بُيُوتًا وَاسْكُنُوا، وَاغْرِسُوا جَنَّاتٍ وَكُلُوا ثَمَرَهَا». فَقَرَأَ صَفَنْيَا الْكَاهِنُ هذِهِ الرِّسَالَةَ فِي أُذُنَيْ إِرْمِيَا النَّبِيِّ. ثُمَّ صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا قَائِلًا: «أَرْسِلْ إِلَى كُلِّ السَّبْيِ قَائِلًا: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ لِشِمْعِيَا النِّحْلاَمِيِّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ شِمْعِيَا قَدْ تَنَبَّأَ لَكُمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُ، وَجَعَلَكُمْ تَتَّكِلُونَ عَلَى الْكَذِبِ. لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُعَاقِبُ شِمْعِيَا النِّحْلاَمِيَّ وَنَسْلَهُ. لاَ يَكُونُ لَهُ إِنْسَانٌ يَجْلِسُ فِي وَسْطِ هذَا الشَّعْبِ، وَلاَ يَرَى الْخَيْرَ الَّذِي سَأَصْنَعُهُ لِشَعْبِي، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِعِصْيَانٍ عَلَى الرَّبِّ»."

كنا نتوقع بعد هذا الخطاب لإرميا أن يشكره المسبيين ولكن الأنبياء الكذبة استغلوه ضدَه. النحلامى = غالبًا معناها الحالم أي الذي يرى رؤاه في الأحلام. وشمعيا هذا أرسل رسالة دورية لكل الكهنة والشعب ضد إرميا. وكانت هذه الرسالة موجهة أساسًا لصفنيا بن معسيا = وربما كان مساعدًا لرئيس الكهنة أو نائبًا له. وعلى أية حال فيبدو أنه شخص لهُ اعتباره مثل فشحور. وفحوى رسالة شمعيا أنه يقول لصفنيا أن الله أقامك مكان يهوياداع فتولى مركزك ونفذ ما جاء بالناموس ضد إرميا. فهو يستغل كلمة مجد الله ليغطى أفكاره الشريرة نحو إرميا (أش5:66) + (يو2:16). وهو اتهم إرميا بأنه نبي كاذب ومجنون (أي ملموس بالشياطين)، إذًا هو يجب قتله وقد اعتمد في كلامه على خطاب إرميا للمسبيين وفيه كان يخبرهم بأن مدة السبي مستطيلة = أي ستطول. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولاحظ العمى الذي يصيب القلب. فكان في الماضي حين يقول إرمياء أن السبي قادم، كان هؤلاء الكذبة يقولون أنه لا سبى والآن إرميا يقول المدة ستطول وهم يقولون لا بل ستقصر، بدلًا من أن يخزوا من انكشاف كذبهم في المرة الأولى. وهو يوبخ صفنيا على تركه إرميا بدون عقاب وبذلك كان يأمل في سجنه حتى لا تؤثر رسائله في المسبيين. وأنظر أية جرأة ووقاحة لهؤلاء الأنبياء الكذبة حتى وهم في السبي يأمرون الكهنة ولكن يبدو أن صفنيا كان يحترم إرميا فهو اكتفى بأن قرأ لهُ هذه الرسالة دون أن يضطهده أو هو لم ينفذ ما جاء بها. بل غالبًا ما كان يحميه. وكان رد الرب على لسان إرميا ليس لشمعيا نفسه بل لكل المسبيين حتى يعرفوا حقيقة من تصوروه نبيًا لله وهو كذاب غشهم بتعزيات زائفة فمنع عنهم التعزيات الحقيقية ولاحظ أنه أي شمعيا حين تذمر على كلام النبي أنه بينما أن المسبيين يعيشون حياة طبيعية ويكون لهم عائلات كان عقابهُ هو أن لا تكون لهُ أسرة. فمن يحتقر بركات الله يستحق أن يحرم منها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إرمياء: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51 | 52

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/28-Sefr-Armia/Tafseer-Sefr-Armya__01-Chapter-29.html