St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   20-Sefr-Ayoub
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

أيوب 15 - تفسير سفر أيوب

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | أيوب كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أنه لأمر طبيعي أن يعجب كل منا بآرائه، ولذلك يتمسك بها، ولا يتنازل عنها إلا بصعوبة شديدة. وبعد أن انتهى أيوب من كلامه تصور أليفاز أن أيوب رفض منطقه، فانهال عليه بصورة أصعب. والعجيب أنه اعتبر أن كلامه في المرة الأولى كان كلامًا بالرفق وكلام تعزية، وما دام أيوب لم يستجب لكلام التعزية، فليوجه له أليفاز كلامًا شديدًا. وبينما يقول الله "عزوا عزوا شعبي" أي أن عمل خدام الله تعزية الناس المتألمين نجد هنا أليفاز يكيل الهجوم على أيوب المسكين. وفي كلام أليفاز كلام حكيم يمكن الاستفادة منه كثيرًا ولكن تطبيقه على أيوب خطأ، فهو نسب إليه شرورًا دون وجه حق. وكالعادة يطالبه بالتوبة قبل ضياع الفرصة.

 

الآيات 1-6:- "فَأَجَابَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَقَالَ: «أَلَعَلَّ الْحَكِيمَ يُجِيبُ عَنْ مَعْرِفَةٍ بَاطِلَةٍ، وَيَمْلأُ بَطْنَهُ مِنْ رِيحٍ شَرْقِيَّةٍ، فَيَحْتَجَّ بِكَلاَمٍ لاَ يُفِيدُ، وَبِأَحَادِيثَ لاَ يَنْتَفِعُ بِهَا؟ أَمَّا أَنْتَ فَتُنَافِي الْمَخَافَةَ، وَتُنَاقِضُ التَّقْوَى لَدَى اللهِ. لأَنَّ فَمَكَ يُذِيعُ إِثْمَكَ، وَتَخْتَارُ لِسَانَ الْمُحْتَالِينَ. إِنَّ فَمَكَ يَسْتَذْنِبُكَ، لاَ أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ."

ألعل الحكيم يجيب عن معرفة باطلة= أي إذا كنت حكيمًا فعلًا، هل تتصور أن إنسان حكيم يجيب على أسئلتنا ومنطقنا السليم، وأفكاره باطلة جوفاء، وأليفاز في كبريائه تصور أن أيوب طالما اختلف معه فكل ما يقوله أيوب صادر عن حكمة تافهة عنده، فأليفاز يظن أن حكمته لا مثيل لها. ويملأ بطنه من ريح شرقية= هذه إهانة جديدة لأيوب معناها أن كلماته فارغة بلا قيمة كالهواء (الريح) بل هي مضرة فالريح الشرقية ريح ساخنة جدًا تضر بالزروع. أما أنت فتنافي المخافة. وتناقض التقوى لدى الله= وهذا اتهام لأيوب معناه أن أيوب يدعو لعدم مخافة الله وللامتناع عن التقوى. وقد يكون أليفاز تصور هذا من قول أيوب أن الشرير يرى أيامًا سعيدة وأن خيام المخربين مستريحة، ويمكن أن أليفاز فهم أن أيوب قصد أنه لا شيء يمنع الناس عن الشر. وبهذا يكون أيوب قد شهد على نفسه بأنه شرير= لأن فمك يذيع إثمك. وربما فهم أليفاز هذا من كلام أيوب الصعب السابق ضد الله. بل اتهم أليفاز أيوب بأنه غشاش اختار لسان المحتالين= فهو في بعض كلامه يشهد لله ولكن قلبه مملوء إثمًا. ولكن أليفاز لم يعترف بأنه هو وزميلاه أثاروا أيوب حتى فَرَّط بشفتيه بكلمات متذمرة على الله.

 

St-Takla.org Image: Eliphaz the Temanite talks to Job about God's mercy (Job 15:1-16) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليفاز يحدث أيوب عن مراحم الله (أيوب 15: 1-16)

St-Takla.org Image: Eliphaz the Temanite talks to Job about God's mercy (Job 15:1-16)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليفاز يحدث أيوب عن مراحم الله (أيوب 15: 1-16)

الآيات 7-11:- "«أَصُوِّرْتَ أَوَّلَ النَّاسِ أَمْ أُبْدِئْتَ قَبْلَ التِّلاَلِ؟ هَلْ تَنَصَّتَّ فِي مَجْلِسِ اللهِ، أَوْ قَصَرْتَ الْحِكْمَةَ عَلَى نَفْسِكَ؟ مَاذَا تَعْرِفُهُ وَلاَ نَعْرِفُهُ نَحْنُ؟ وَمَاذَا تَفْهَمُ وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا؟ عِنْدَنَا الشَّيْخُ وَالأَشْيَبُ، أَكْبَرُ أَيَّامًا مِنْ أَبِيكَ. أَقَلِيلَةٌ عِنْدَكَ تَعْزِيَاتُ اللهِ، وَالْكَلاَمُ مَعَكَ بِالرِّفْقِ؟"

سبق أيوب وقال " لي فهمٌ مثلكم" (أي 12: 3) فاتخذ أليفاز هذا الكلام حجة ضد أيوب بل أساء تفسيره، فهو تصور أن أيوب يدَّعي بأنه أحكم من أي إنسان فرد عليه بقسوة.

أصُوِّرت أول الناس= هناك رأي للقدماء بأن آدم أول المخلوقات كان له حكمة إلهية فهل أنت يا أيوب هو آدم أو مثله، أو يفهم هذا كالآتي، أن الحكمة تزيد من السن فكلما زاد عمر الإنسان زادت حكمته، فهل أنت يا أيوب أول من خلقه الله فصرت أحكم الناس.

أم أبدئت قبل التلال= حتى السخرية تزيد فالتلال أقدم من آدم عمرًا بكثير، بل هي أقدم شيء على الأرض. وفي سخرية أشد يقول هل تنصت في مجلس الله= أي ربما حكمتك التي تتباهي بها يا أيوب راجعة لأنك تدخل مجلس الله وتتعلم من هناك حكمة لا نعرفها نحن. عندنا الشيخ والأشيب= لا تظن نفسك أكثر حكمة منا فنحن لنا حكمة أكثر منك فعندنا شيوخ حكماء، بل هم أكبر أيامًا من أبيك فكيف تدعي أنت أنك أكثر حكمة. أقليلة عندك تعزيات الله= هو تصور أن كلامه السابق كلام معزي أرسله الله على لسانه. والكلام معك بالرفق= وتصور أليفاز أن كلامه المعزي السابق كان بالرفق.

 

الآيات 12-16:- "«لِمَاذَا يَأْخُذُكَ قَلْبُكَ؟ وَلِمَاذَا تَخْتَلِجُ عَيْنَاكَ حَتَّى تَرُدَّ عَلَى اللهِ وَتُخْرِجَ مِنْ فِيكَ أَقْوَالًا؟ مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ حَتَّى يَزْكُو، أَوْ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَتَبَرَّرَ؟ هُوَذَا قِدِّيسُوهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتُ غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِعَيْنَيْهِ، فَبِالْحَرِيِّ مَكْرُوهٌ وَفَاسِدٌ الإِنْسَانُ الشَّارِبُ الإِثْمَ كَالْمَاءِ!"

لماذا يأخذك قلبك= (لماذا يستهويك قلبك حسب اليسوعية والإنجليزية) = لماذا أنت معجب بنفسك وبأرائك. ولماذا تختلج عيناك= أي على أي شيء تغمز عيناك أي لماذا لا تبالي بالكلام الذي تسمعه كأنك غير مقتنع به أو أنك أرفع من أن تنتبه إليه. حتى ترد على الله = (حتى يهيج على الله روحك بحسب اليسوعية والإنجليزية).

أليفاز اعتبر الكلام الذي قاله أيوب سابقًا هو تحد لله وهياج عليه. ثم يبين له أن الإنسان مهما كان، أحقر من أن يتحدى الله من هو الإنسان حتى يزكو = يزكو أي يكون نقيًا أو طاهرًا (الإنجليزية).

هوذا قديسوه لا يأتمنهم= أي لا يأتمنهم على خدمة دون أن يمدهم بقوة جديدة وحكمة جديدة، والله لا يأتمن ملائكته على إدارة شئون العالم، بل هو يعطيهم أوامر محددة ينفذونها. والسموات غير طاهرة بعينيه= مهما بدت طاهرة في أعيننا. أي أن الموضوع نسبي، فالسموات أطهر من البشر بما لا يقاس فبالحري مكروه وفاسد الإنسان. لكن هذه السموات إذا قورنت بالله القدوس تكون غير طاهرة. ومن فساد الإنسان أن يشرب الخطية كما لو كان إنسان في عطش وجد كوب ماء مثلج = الشارب الإثم كالماء. أي يصنع الإثم دون أي تبكيت من ضميره. أما المملوء من الروح القدس فهو إن أخطأ يبكته الروح لدرجة البكاء والندم على خطيته وراجع مزامير التوبة لداود النبي.

 

St-Takla.org Image: Eliphaz talks again (Job 15:17-35) صورة في موقع الأنبا تكلا: أليفاز يقول لأيوب (أيوب 15: 17-35)

St-Takla.org Image: Eliphaz talks again (Job 15:17-35)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أليفاز يقول لأيوب (أيوب 15: 17-35)

الآيات 17-35:- "«أُوحِي إِلَيْكَ، اسْمَعْ لِي فَأُحَدِّثَ بِمَا رَأَيْتُهُ، مَا أَخْبَرَ بِهِ حُكَمَاءُ عَنْ آبَائِهِمْ فَلَمْ يَكْتُمُوهُ. الَّذِينَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ أُعْطِيَتِ الأَرْضُ، وَلَمْ يَعْبُرْ بَيْنَهُمْ غَرِيبٌ. الشِّرِّيرُ هُوَ يَتَلَوَّى كُلَّ أَيَّامِهِ، وَكُلَّ عَدَدِ السِّنِينَ الْمَعْدُودَةِ لِلْعَاتِي. صَوْتُ رُعُوبٍ فِي أُذُنَيْهِ. فِي سَاعَةِ سَلاَمٍ يَأْتِيهِ الْمُخَرِّبُ. لاَ يَأْمُلُ الرُّجُوعَ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَهُوَ مُرْتَقَبٌ لِلسَّيْفِ. تَائِهٌ هُوَ لأَجْلِ الْخُبْزِ حَيْثُمَا يَجِدُهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ يَوْمَ الظُّلْمَةِ مُهَيَّأٌ بَيْنَ يَدَيْهِ. يُرْهِبُهُ الضُّرُّ وَالضَّيْقُ. يَتَجَبَّرَانِ عَلَيْهِ كَمَلِكٍ مُسْتَعِدٍّ لِلْوَغَى. لأَنَّهُ مَدَّ عَلَى اللهِ يَدَهُ، وَعَلَى الْقَدِيرِ تَجَبَّرَ عَادِيًا عَلَيْهِ، مُتَصَلِّبُ الْعُنُقِ بِأَوْقَافِ مَجَانِّهِ مُعَبَّأَةً. لأَنَّهُ قَدْ كَسَا وَجْهَهُ سَمْنًا، وَرَبَّى شَحْمًا عَلَى كِلْيَتَيْهِ، فَيَسْكُنُ مُدُنًا خَرِبَةً، بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ عَتِيدَةً أَنْ تَصِيرَ رُجَمًا. لاَ يَسْتَغْنِي، وَلاَ تَثْبُتُ ثَرْوَتُهُ، وَلاَ يَمْتَدُّ فِي الأَرْضِ مُقْتَنَاهُ. لاَ تَزُولُ عَنْهُ الظُّلْمَةُ. خَرَاعِيبُهُ تُيَبِّسُهَا السُّمُومُ، وَبِنَفْخَةِ فَمِهِ يَزُولُ. لاَ يَتَّكِلْ عَلَى السُّوءِ. يَضِلُّ. لأَنَّ السُّوءَ يَكُونُ أُجْرَتَهُ. قَبْلَ يَوْمِهِ يُتَوَفَّى، وَسَعَفُهُ لاَ يَخْضَرُّ. يُسَاقِطُ كَالْجَفْنَةِ حِصْرِمَهُ، وَيَنْثُرُ كَالزَّيْتُونِ زَهْرُهُ. لأَنَّ جَمَاعَةَ الْفُجَّارِ عَاقِرٌ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ خِيَامَ الرَّشْوَةِ. حَبِلَ شَقَاوَةً وَوَلَدَ إِثْمًا، وَبَطْنُهُ أَنْشَأَ غِشًّا»."

 ملخص كلام أليفاز هنا أن الأشرار لا بُد أن يكونوا بؤساء ومن ثم لأن أيوب الآن في حالة بؤس فهو بالتأكيد شرير. أوحي إليك = إني أبين لك إسمع فأحدث بما رأيته. ما أخبر به حكماء. والمعنى أن كلام أليفاز مبني على خبرته الشخصية وخبرة الحكماء. فلم يكتموه = أخبروننا به. الذين لهم وحدهم أعطيت الأرض = أي أن الشهود الذين أخذ منهم حكمتهم هم شهود موثوق بهم، لهم مراكز رفيعة، وكانوا محبوبي السماء فأعطاهم الله أن يحكموا الأرض. ولم يعبر بينهم غريب= ليشترك معهم أو يزعجهم. غريب = يقصد بها أنه مختلف عنهم، أي هم حكماء أبرار والغريب هو الشرير. وهنا أليفاز ضمنيًا يعترض على منطق أيوب بأن الأرض مسلمة ليد الشرير (24:9)، لأنه هنا يجد أن الحكماء الأبرار يحكمون الأرض. وما هي الحكمة التي يريد أليفاز أن يوحي بها لأيوب.... الشرير هو يتلوى كل أيامه (في هذا إشارة لأيوب الذي يتلوى) وكل عدد السنين المعدودة للعاتي = كل إنسان له سنين معدودة. والعاتي أي الجبار الذي يتحدى الله، كل سنينه يتلوى. صوت رعوب في أذنيه= ربما بلا سبب كقايين فمن لا سلام في قلبه ناشئ عن سلامه مع الله، يعيش حقًا في رعب وفي قلق بسبب قساوته التي ارتكبها والدماء التي سفكها، فخطايا الشرير تلاحقه. وهو يعلم أن السماء غير راضية عليه والبشر يكرهونه. بل حتى في أيام رخائه يكون في رعب من زوال هذا الرخاء = في ساعة سلام يأتيه المخرب = هذا هو الصوت المرعب في أذنيه، أن كل شيء معرض للزوال. إذا ما حل به الضيق في أي وقت فإنه ييأس من النجاة منه = لا يأمل الرجوع من الظلمة وهو مرتقب للسيف= وعينه ترقب السيف (الترجمة اليسوعية). هذا ناشئ عن الضمير الأثيم. والظلمة هنا هي الحال الأليم الذي هو فيه من رعب.

تائه من أجل الخبز = ربما تشير لإفلاسه حتى العوز للخبز، وربما تشير للهم الذي يحيا فيه بالرغم من ثروته، وهذا الهم يصور له أنه قد يفقد القدرة على الحصول على الخبز يومًا. ووهمه هذا يصور له أنه يجب أن يعمل ويعمل ليزيد ثروته ولكنه لا يشبع ولا يحس باطمئنان لأنه يعلم أن يوم الظلمة مهيأ بين يديه = لا يمكنه الإفلات منه، وهو معد له.

يرهبه الضر والضيق = أي الضرر الداخلي وضيق النفس وهذا من نتائج سخط الله، لا راحة للضمير ولا سلام للنفس (وإن كانت هذه جهنم التي في داخله فماذا تكون جهنم التي تنتظره).

St-Takla.org Image: Job’s third friend Zophar joins the discussion by accusing Job of sin while claiming to be blameless. If Job would repent, his troubles would be no more (Job 11: 1, 3-4, 13-15). Job argues that he cannot save himself no matter what he does. However, God has promised to answer when we call to Him (Job 12-14). Eliphaz continues to accuse Job of doing something wrong to deserve the suffering he is enduring (Job 15). - Job, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأجاب صوفر النعماتي وقال: .. أصلفك يفحم الناس، أم تلغو وليس من يخزيك؟ إذ تقول: تعليمي زكي، وأنا بار في عينيك.. إن أعددت أنت قلبك، وبسطت إليه يديك. إن أبعدت الإثم الذي في يدك، ولا يسكن الظلم في خيمتك، حينئذ ترفع وجهك بلا عيب، وتكون ثابتا ولا تخاف" (أيوب 11: 1، 3-4، 13-15). ثم في (أيوب 12-14) يجادل أيوب بأنه لا يستطيع أن ينقذ نفسه مهما فعل، ولكن الله وعد بأن يجيب عندما ندعوه. وفي (أيوب 15) استمر أليفاز في اتهام أيوب بأنه أخطأ ليستحق كل ما يعانيه - صور سفر أيوب، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Job’s third friend Zophar joins the discussion by accusing Job of sin while claiming to be blameless. If Job would repent, his troubles would be no more (Job 11: 1, 3-4, 13-15). Job argues that he cannot save himself no matter what he does. However, God has promised to answer when we call to Him (Job 12-14). Eliphaz continues to accuse Job of doing something wrong to deserve the suffering he is enduring (Job 15). - Job, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فأجاب صوفر النعماتي وقال: .. أصلفك يفحم الناس، أم تلغو وليس من يخزيك؟ إذ تقول: تعليمي زكي، وأنا بار في عينيك.. إن أعددت أنت قلبك، وبسطت إليه يديك. إن أبعدت الإثم الذي في يدك، ولا يسكن الظلم في خيمتك، حينئذ ترفع وجهك بلا عيب، وتكون ثابتا ولا تخاف" (أيوب 11: 1، 3-4، 13-15). ثم في (أيوب 12-14) يجادل أيوب بأنه لا يستطيع أن ينقذ نفسه مهما فعل، ولكن الله وعد بأن يجيب عندما ندعوه. وفي (أيوب 15) استمر أليفاز في اتهام أيوب بأنه أخطأ ليستحق كل ما يعانيه - صور سفر أيوب، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

يتجبران عليه كملك مستعد للوغي = الضيق الداخلي عنده يكون متسيدًا بل يكون هذا الضيق كملك يملك على هذا الشرير، وهذا الملك له جيوش تحاربه وتهزم سلامه. والسبب في كل هذا أن الشرير يتحدى الله= عاديًا عليه أي يقاوم الله شخصيًا، يقاوم وصاياه وأعمال عنايته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). متصلب العنق= أي في عناد. وهو هنا يصف العاتي وصفًا صعبًا كأنه محارب عنيد يحارب الله عاديًا عليه.. بِأَوْقَافِ مَجَانِّهِ مُعَبَّأَةً فهو لغباوته يظن أنه قادر أن يعادي الله ويظن أن له مجان (ترس يدافع به عن نفسه) معبأ أي ترس غليظ سميك.

أوقاف=مترجمة في ترجمات أخرى مُزَيَّن أي يتصور أنه يعبر بحكمة في هجومه على الله، أي هو في خيلائه يتصور أنه في قوته هو قادر أن يهاجم الله وأن كلامه فيه حكمة وهو يزهو بها. وماذا يجعل الإنسان يصل لهذه الدرجة؟ الإجابة الترف للأسف!! قد كسا وجهه سمنًا= أي قد كسا السمن والشحم وجهه. وسدوم وعمورة انحرفوا بسبب كثرة الخيرات التي عاشوا فيها. ولكن كل ما للشرير يخرب بغتة وهذا ما حدث لسدوم وعمورة. وكل ما جمعه بشره يخرب، فالله يحول كل شيء عند الشرير إلى خراب. ولكن بإضافة ما قيل سابقا نجد أوصاف هذا الشرير الذي يعادي الله.... عنقه متصلب ووجهه فيه سمنة، وله مجان سميكة ومزينة . والمعنى أنه معاند ويدافع عن نفسه معجبا بآرائه وينسب الخطأ لله. رافضا لسماع أي صوت حكيم يدافع عن الله.

فيسكن مدنًا خربة... عتيدة أن تصير رُجمًا= حتى وإن بدت مزدهرة فستخرب بسبب الشر.

لا تزول عنه الظلمة= مهما حاول الهرب من هذا الخراب يفشل. خراعيبه تيبسها السموم = أي فروعه تيبسها السموم، أي كأن هناك سمًا استشرى في كل ما له فيخرب. وبنفخة فمه = أي فم الله يزول هذا الشرير ويترك كل شيء للآخرين. أي قد تنتهي حياته بالموت "وهذه التي أعددتها لمن تكون".

لا يتكل على السوء = هذا تحذير لكل إنسان من أليفاز لأيوب ولكل منا، إذا كانت هذه نهاية الشرير فعلينا أن لا نتكل على أن شرورنا ستؤدي بنا إلى أي خير. فلا يظن اللص أو المُرْتَشِي أن أمواله التي حصلها بالظلم ستنفعه في يوم من الأيام.

لأن السوء يكون أجرته = أجرة الشرير شر مؤكد. بل هو معرض للموت صغيرًا = قبل يومه يتوفَّى. وسعفه لا يخضر = ربما الإشارة هنا إلى أن حتى عائلته لن تكمل أيامها. وبنفس المفهوم يساقط كالجفنة حصرمه = الحصرم هو العنب غير الناضج. والمعنى ذريته ومن له يموتون في فجر حياتهم ولا يصلون إلى حد البلوغ. ومثال لخطاياهم أنهم فجار مرتشين فنهايتهم سيئة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-15.html