St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   20-Sefr-Ayoub
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

أيوب 13 - تفسير سفر أيوب

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب أيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | التجارب: نظرة عامة على السفر | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | أيوب كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات 1-12:- "«هذَا كُلُّهُ رَأَتْهُ عَيْنِي. سَمِعَتْهُ أُذُنِي وَفَطِنَتْ بِهِ. مَا تَعْرِفُونَهُ عَرَفْتُهُ أَنَا أَيْضًا. لَسْتُ دُونَكُمْ. وَلكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ الْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى اللهِ. أَمَّا أَنْتُمْ فَمُلَفِّقُو كَذِبٍ. أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ. لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتًا. يَكُونُ ذلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً. اِسْمَعُوا الآنَ حُجَّتِي، وَاصْغُوا إِلَى دَعَاوِي شَفَتَيَّ. أَتَقُولُونَ لأَجْلِ اللهِ ظُلْمًا، وَتَتَكَلَّمُونَ بِغِشٍّ لأَجْلِهِ؟ أَتُحَابُونَ وَجْهَهُ، أَمْ عَنِ اللهِ تُخَاصِمُونَ؟ أَخَيْرٌ لَكُمْ أَنْ يَفْحَصَكُمْ، أَمْ تُخَاتِلُونَهُ كَمَا يُخَاتَلُ الإِنْسَانُ؟ تَوْبِيخًا يُوَبِّخُكُمْ إِنْ حَابَيْتُمُ الْوُجُوهَ خِفْيَةً. فَهَلاَّ يُرْهِبُكُمْ جَلاَلُهُ، وَيَسْقُطُ عَلَيْكُمْ رُعْبُهُ؟ خُطَبُكُمْ أَمْثَالُ رَمَادٍ، وَحُصُونُكُمْ حُصُونٌ مِنْ طِينٍ."

هذا كله رأته عيني= أي أنا أؤمن بكل ما قلته سابقًا عن عظمة الله واختبرته. ولكني أريد أن أكلم القدير= أنا لا أستريح في الكلام معكم فيا ليتني أجد الحرية أن أحاكم إلى الله= فالله لن يقسو عليَّ مثلكم. أما أنتم فملفقو كذب= من هنا يتهم أيوب أصحابه بأنهم يدافعون عن الله بطريقة ظالمة لأنهم إنما يخافونه مثل من يدافع عن رجل قوي لخوفه من بطشه. ثم يقول أنه من الأفضل أن يعارض الله وهو مخلص له في محبته عن أن يرائي مثلهم. فهم يتهمون أيوب كذبًا وظلمًا ليبرروا الله، والله لا يحتاج لهذا الظلم منهم ليتبرر. وإن ادعوا أنهم يعزونه وكأطباء يعالجون آلامه فهم أطباء بطالون فهل اتهام الشرفاء كأيوب يعالجهم أو يعزيهم. وأيوب ينصحهم بأن يصمتوا صمتًا ليخفوا جهلهم. وكان منطق أيوب أتقولون لأجل الله ظلمًا= الله لا يحتاج لمحامين مثلكم، هل تتصورون أن عدل الله غير ظاهر فتحاولون إظهاره. أتحابون وجهه= حق الله.

وعدله ظاهرين جدًا ولا يحتاج الله لمثل هذه الطرق. هنا أيوب يقنعهم أنهم بأسلوبهم هذا إنما يسيئون لله، بينما هم يتصورون أن لهم الشرف في الدفاع عن الله. وإن صمتم إلى الأبد فستعلن السماء بره. ولنلاحظ أن النية الطيبة لا تبرر الكلمات الرديئة ولا الأعمال الرديئة. ويخيفهم من أن الله لو فحصهم لوجدهم غشاشين= أخير لكم أن يفحصكم أن تخاتلونه = "تخاتلونه" أي تشهدون زورًا في صف الله حتى ترضونه وتدافعوا عنه (مسح جوخ). ومعنى الآية هل تحتملون فحص المبادئ التي تسيرون بموجبها في مناقشتكم معي، من المؤكد لو فحص الله قلوبكم سوف يوبخكم توبيخًا فهو لن يرضى بما تفعلونه بي. ولذلك يحذرهم فهلا يرهبكم جلاله. وذلك حتى يكفوا عن أحاديثهم المثيرة في محاولة إدانته. أحاديثهم التي شبهها بأنها رماد، أحاديث تافهة ولا قيمة لها. وحصونكم حصون من طين= أي أفكاركم ومبادئكم التي تتحصنون بها في مناقشاتكم هي لا شيء.

 

St-Takla.org Image: Job strengthens His friends (Job 13:1-19) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يقوي أصدقائه (أيوب 13: 1-19)

St-Takla.org Image: Job strengthens His friends (Job 13:1-19)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يقوي أصدقائه (أيوب 13: 1-19)

الآيات 13-22:- "«اُسْكُتُوا عَنِّي فَأَتَكَلَّمَ أَنَا، وَلْيُصِبْنِي مَهْمَا أَصَابَ. لِمَاذَا آخُذُ لَحْمِي بِأَسْنَانِي، وَأَضَعُ نَفْسِي فِي كَفِّي؟ هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ. فَهذَا يَعُودُ إِلَى خَلاَصِي، أَنَّ الْفَاجِرَ لاَ يَأْتِي قُدَّامَهُ. سَمْعًا اسْمَعُوا أَقْوَالِي وَتَصْرِيحِي بِمَسَامِعِكُمْ. هأَنَذَا قَدْ أَحْسَنْتُ الدَّعْوَى. أَعْلَمُ أَنِّي أَتَبَرَّرُ. مَنْ هُوَ الَّذِي يُخَاصِمُنِي حَتَّى أَصْمُتَ الآنَ وَأُسْلِمَ الرُّوحَ؟ إِنَّمَا أَمْرَيْنِ لاَ تَفْعَلْ بِي، فَحِينَئِذٍ لاَ أَخْتَفِي مِنْ حَضْرَتِكَ. أَبْعِدْ يَدَيْكَ عَنِّي، وَلاَ تَدَعْ هَيْبَتَكَ تُرْعِبُنِي. ثُمَّ ادْعُ فَأَنَا أُجِيبُ، أَوْ أَتَكَلَّمُ فَتُجَاوِبُنِي."

 نجد أيوب هنا يتمسك بكماله بشدة. بل عزم على التمسك على الدفاع عن كماله مهما حدث له= وليصبني مهما أصاب= أي حتى لو زادت ألامي، أو حتى لو زدتم أنتم في اتهاماتكم. لماذا آخذ لحمي بأسناني وأضع نفسي في كفي= لو لم أتكلم وأدافع عن نفسي سأنفجر من الغيظ، فأنا أتألم وأنا أشعر أنني بريء ولا أستحق هذا الألم بالإضافة لما تفعلونه بي من اتهامات لي بالشر، فإذا لم أتكلم سأكون كمن سينفجر، وعبر عن هذا بقوله آخذ لحمي بأسناني أي أنهش لحمي. وقوله أضع نفسي في كفي أي سأختنق إن لم أتكلم. هوذا يقتلني، لا أنتظر= في (اليسوعية) إنه ولو قتلني أبقي أملًا له = أي سيستمر أملى أي رجائي فيه، وفي (الإنجليزية) أبقي واثقًا فيه. وهذا تعبير عن إيمان قوي، فأيوب يقول حتى لو كان الله سيقتلني سأبقي على صداقته ومحبته واثقًا فيه وكل ما سأعمله أن أظهر له أنني لم أخطئ في حقه= فقط أزكي طريقي قدامه. فهذا يعود إلى خلاصي= ربما كان المزاج العام لأيوب هو اليأس المطلق، ولكن في بعض الأحيان تشع بعض الكلمات التي تدل على الرجاء، مثل هذه، ومعناها أنني ببري وثباتي على محبة الله قد أحصل على خلاص من ألامي. وهو يعرف أن الفاجر لا يمكن أن يتبرر أمام الله أو يكون له خلاص= الفاجر لا يأتي قدامه. وأيوب يرى أنه واثق من بره فهو لا يخشي أن يأتي أمام الله. ثم يؤكد أنه بار وإذا أثبت له أحد أنه خاطئ فسوف يسكت ولا يتكلم إلى الأبد= من هو الذي يخاصمني(يثبت أنني شرير) أذا استطاع أحد إثبات شري= أصمت الآن وأسلم الروح. ثم أعلن أنه يريد أن يبحث قضيته مع الله نفسه كما قال من قبل "أريد أن أحاكم إلى الله". لا أختفي من حضرتك= أي أن أيوب لا يتنازل عن المحاكمة أمام الله ولا يخشي من نتيجتها ولكن تحت شرطين= وإنما أمرين لا تفعل بي

1) ابعد يديك عني= أي لا تعذبني بهذه الآلام المبرحة فلا أستطيع الكلام هكذا.

2) لا تدع هيبتك ترعبني= أي لا تظهر أمامي بجبروتك وعظمتك فأنا لا أحتمل. وهذا ما قاله شعب إسرائيل بعد هذا في البرية لموسى (خر 19:20). والله وافق على قول الشعب (راجع تث 16:18، 17) وكان الحل أن يأتي المسيح وهذا ما وعد الله به موسى (تث 15:18-18). والمسيح بلاهوته المتحد بناسوته كان معنا على الأرض والناس كلموه ولم يرتعبوا منه فهو كان قد أخلى ذاته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والمسيح أيضًا رفع عنا عقوبة الله إذ صالحنا مع الله. فهو وحده الذي من خلاله تحقق شرطي أيوب وكان الشرطان حتى يتم الحوار مع الله= ادعُ فأنا أجيب= الله يتكلم وأيوب يجيب. أتكلم فتجاوبني= ثم يتكلم أيوب والله يجاوبه. وهذا الحوار ما كان ممكنًا بدون المسيح وتجسده. وكانت هذه شهوة النفس البشرية أن يتجسد المسيح فيتم هذا الحوار. وعبر عن هذا سليمان النبي في (نش 1:8).

 

St-Takla.org Image: Job talks about His sins (Job 13:20-28) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يبحث عن آثامه (أيوب 13: 20-28)

St-Takla.org Image: Job talks about His sins (Job 13:20-28)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يبحث عن آثامه (أيوب 13: 20-28)

الآيات 23-28:- "كَمْ لِي مِنَ الآثَامِ وَالْخَطَايَا؟ أَعْلِمْنِي ذَنْبِي وَخَطِيَّتِي. لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ، وَتَحْسِبُنِي عَدُوًّا لَكَ؟ أَتُرْعِبُ وَرَقَةً مُنْدَفَعَةً، وَتُطَارِدُ قَشًّا يَابِسًا؟ لأَنَّكَ كَتَبْتَ عَلَيَّ أُمُورًا مُرَّةً، وَوَرَّثْتَنِي آثَامَ صِبَايَ، فَجَعَلْتَ رِجْلَيَّ فِي الْمِقْطَرَةِ، وَلاَحَظْتَ جَمِيعَ مَسَالِكِي، وَعَلَى أُصُولِ رِجْلَيَّ نَبَشْتَ. وَأَنَا كَمُتَسَوِّسٍ يَبْلَى، كَثَوْبٍ أَكَلَهُ الْعُثُّ."

 هنا أيوب يطلب من الله أن يكشف له خطاياه والتي بسببها يعاقب. فأصحابه يدينونه ولكن ليس بحسب الحق، أما الله فيدين بالحق. ويشكو بمرارة من ابتعاد الله عنه= لماذا تحجب وجهك. والله لا يحجب وجهه عن إنسان إلاَّ بسبب الخطية. فإذا شعر إنسان بهذا عليه أن يبحث عن خطيته التي أغضب بها الله لا أن يخاصم الله. والمسيح حمل حتى هذا الغضب الإلهي عنا "إلهي إلهي لماذا تركتني". ويتضع أيوب أمام الله قائلًا أنا لا شيء. أترعب ورقة مندفعة= هذا اعتراف بالعجز الكامل أمام الله. ولكن أيوب يعتقد أن الله قسا عليه لأنك كتبت عليَّ أمورًا مرة. ولما لم يجد أيوب في حاضره خطايا تستحق هذا المرار، تصور أن الله يعاقبه على خطايا ارتكبها وهو صغير وورثتني آثام صباي. ويصور قسوة عقوبة الله ضده= جعلت رجليَّ في المقطرة والمقطرة أداة تعذيب وتشهير وإهانة فالمتهم يربطونه من يديه وقدميه أمام الناس ويشهرون به ليهزأ به المارة. ولاحظت جميع مسالكي= أي أنت يا رب تتتبَّع كل زلة لكي تؤدبني عليها. على أصول رجلي نبشت= كانوا في القديم يلبسون العبيد خلخال به علامة سيده حتى لا يهرب، وهنا أيوب يشتكي أن الله يتابعه فلا يستطيع الهرب من خطاياه القديمة (التي ينبش الله ليجدها) ولا من عقوبات الله المفروضة عليه. والصحيح أن الله إن كان ينبش على خطايا إنسان لما ثبت إنسان قدامه. وأنا كمتسوس يبلي= أسير نحو الفناء تحت يد الله الثقيلة. كثوب أكله العث= يسير من فساد إلى فساد.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/20-Sefr-Ayoub/Tafseer-Sefr-Ayoob__01-Chapter-13.html