| اضغط هنا لإظهار الفهرس |
← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36

أمر الله موسى النبى أن يصنع بوقين من الفضة يستخدمان فى مناداة الجماعة ، وفى الرحيل ، وفى الحرب وفى الأعياد ، ولكل غرض هناك نغمة معينة ( إما بوق واحد أو بوقين أو هتاف...)
والفضة تشير لكلمة الله "كَلَامُ ٱلرَّبِّ كَلَامٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي ٱلْأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مز6:12). وكلمة الله هذه هى لغة الكهنة، وعملهم أن يستخدموا كلمة الله دائماً فى تعليم وتبكيت الشعب وإنذارهم، وحثهم على الجهاد أثناء سيرهم فى برية هذا العالم. وهى سر نصرتهم فى حربهم الروحية وهى سر فرحهم وتهليلهم.
وصوت البوق يبعث فى الإنسان اليقظة والرهبة وهكذا كلمة الله ولهذا إرتعد فيلكس الوالي من كلام بولس الرسول (أع 25:24). ولذلك حين رأى الشعب نار فى الجبل سمعوا صوت أبواق (خر 16:19) وهناك إرتعدوا. ومن ثم أعطيت لهم الشريعة ليحفظوها. ولاحظ إقتران الوصايا بصوت البوق هنا. وراجع قول إشعياء النبى "نَادِ بِصَوْتٍ عَالٍ. لَا تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوقٍ وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ" (إش 1:58)، فالله يطلب هنا أن يكون التوبيخ كبوق. فإذا كان البوق يعبر عن عمل كلمة الله فى النفس، وأنها هى التى تقود، إذاً فالسحابة والبوق يقولان نفس الشىء، الله هو الذى يقود. وكم هو عار لإسرائيل أن يتوه بعد ذلك.
غالباً كانا بوقين إثنين، لأن هناك كاهنين إثنين فقط، أما أيام سليمان فكان 120 كاهناً يضربون بالأبواق (2 أى12:5). والأبواق مسحولة أى قطعة فضة واحدة يَبْرُدونها بالمبرد. وكانت هناك الأبواق وكانت مستقيمة، أما القرون فكانت منحنية.
![]() |
الأيات (1-4):-" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«اصْنَعْ لَكَ بُوقَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ. مَسْحُولَيْنِ تَعْمَلُهُمَا، فَيَكُونَانِ لَكَ لِمُنَادَاةِ الْجَمَاعَةِ وَلارْتِحَالِ الْمَحَلاَّتِ. 3فَإِذَا ضَرَبُوا بِهِمَا يَجْتَمِعُ إِلَيْكَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 4وَإِذَا ضَرَبُوا بِوَاحِدٍ يَجْتَمِعُ إِلَيْكَ الرُّؤَسَاءُ، رُؤُوسُ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ."
ضَرَبُوا بِوَاحِدٍ يَجْتَمِعُ إِلَيْكَ الرُّؤَسَاءُ، رُؤُوسُ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ."
مَسْحُولَيْنِ = أى منحوتين بالمبرد، وسحالة الذهب أى بُرادته. ولا يسبكوها فيشابهوا الوثنيين كما سبق وسبكوا العجل الذهبى. ولاحظ أنه بالتجارب يَبْرُدْ الله شعبه وخدامه (هي التجارب التي يسمح بها الله لتنقيتنا)، فيضيئوا كمنارات وسط العالم. وهنا نرى العلاقة بين عمل البَرْدْ بالمبرد أي ألام التجارب التي يسمح بها الله كإنذار لشعبه فيتوب، وبين عمل كلمة الله التى كالبوق أي التي لها تأثير مرعب، يسمعها الإنسان فيرتعب ويتوب. وهنا نفهم قول الوحى بعد طرد آدم من الجنة "فَطَرَدَ ٱلْإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ ٱلْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ ٱلْحَيَاةِ" (تك24:3). فالسيف في يد الكروبيم هو كلمة الله كما يقول القديس بولس الرسول "لِأَنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ" (عب12:4). وقول الوحى سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ فهذا لأن كلمة الله تحمل شقين:- 1) وعود بالحياة الأبدية والمجد. 2) وعيد بالهلاك.
ووعود الحياة الأبدية تعنى العودة للأكل من شجرة الحياة أي أن يحيا من يطيع كلمة الله (أي الوصية) أبدياً. ولكن لمن يعاند فلن يحصل على نصيبه من شجرة الحياة. ولاحظ أن الأكل من شجرة الحياة هو الإتحاد بالمسيح والمسيح هو الحياة (يو25:11).
تطبيق:
النفخ في الأبواق حول أسوار أريحا:
أريحا داخل حدود أرض كنعان التي أعطاها الله لشعبه (راجع تفسير الآية 9). وسمع الشعب صوت الأبواق وإرتعدت الأغلبية متخذة قراراً بعدم مخالفة وصية الله فسقطت الأسوار وإنتصروا. وكانت خطية عاخان بن كرمى سبباً في هزيمة الشعب في عاى وهلاك عاخان الذى لم يرتعد عند سماعه للأبواق أي لم يرتعد أمام الله ويتخذ قراراً بالخضوع لكلمة الله ووصاياه.
ضربتم هتافاً
أية (5):- " 5وَإِذَا ضَرَبْتُمْ هُتَافًا تَرْتَحِلُ الْمَحَلاَّتُ النَّازِلَةُ إِلَى الشَّرْقِ."
أى صوت عالٍ متصل وهو دعوة للرحيل "فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَى ٱلْبُوقُ أَيْضًا صَوْتًا غَيْرَ وَاضِحٍ، فَمَنْ يَتَهَيَّأُ لِلْقِتَالِ" (1كو 8:14).
1- لتنظيم ارتحال الجماعة فيستعدوا للرحيل.
2- يُسْتَعْمَل هنا بوقين ليجتمع جماعة إسرائيل لدى باب خيمة الاجتماع.
3- إذا ضربوا بواحد يجتمع رؤساء الألوف. (ضرب متقطع في حالة 3،2).
4- ضرب الهتاف للرحيل ولهم ترتيب أول مرة لمحلة يهوذا , والثانية لرأوبين , وتضيف السبعينية والثالثة لإفرايم والرابعة لدان.
5- في بعض الأحيان كانوا يهتفون بالأبواق في تتويج الملك.
6- عند ذهابهم للحرب يضربون: أ- لتحميس الجنود؛ ب- يذكروا وصايا الرب وهتافهم هنا هو التجاء إليه ليحفظ مواعيده , والله يرى طاعتهم فيحفظ عهده معهم وينصرهم.
7- في أفراحهم كما حدث في تدشين هيكل سليمان.
8- في أعيادهم. في كل أفراحنا لا ننسى أن نصلي ولا ننشغل بالفرح عن الله.
برية فاران = هي بداية التيه، هي جنوب كنعان وغربها سهل العريش (برية شور) وشرقها برية صين وجنوبها شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة.
ونرى في سفر الرؤيا أن يوحنا سمع صوت بوق قبل أن يسمع صوت الرب يسوع يكلمه (رؤ1: 10)، وفي ضوء ما سبق نفهم لماذا سمع صوت البوق:-
1) سفر الرؤيا يحدثنا عن نهاية الأيام وأننا سنرحل إلى أورشليم السماوية لنسكن هناك مع الله للأبد، وكان البوق يضرب عند الإرتحال (نقاط 1 – 4 عاليه). وكان صوت البوق الذي سمعه يوحنا يعني لنا الاستعداد للرحيل للسماء.
2) كانوا ينفخون في الأبواق عند تتويج الملوك (نقطة 5) عاليه. والمسيح ملك الملوك، وهو الذي يعطي الملوك سلطانهم. أما نحن فنملكه على قلوبنا حبا فيه، ونخبر (النفخ في البوق) كل إنسان ليفرح بالمسيح الملك.
3) كانوا ينفخون في الأبواق عند ذهابهم للحرب (نقطة 6) عاليه، والكنيسة في حرب روحية حتى مجيء المسيح الثاني. والحرب هي للاستعداد للرحيل.
4) كانوا ينفخون في الأبواق في أفراحهم وفي أعيادهم (نقاط 7، 8) عاليه، وهل هناك أفراح وأعياد أكثر من فرحة مجيء المسيح الثاني ليخطفنا على السحاب، حيث نحيا معه في فرح أبدي.
الآيات (6-10):- "وَإِذَا ضَرَبْتُمْ هُتَافًا ثَانِيَةً تَرْتَحِلُ الْمَحَلاَّتُ النَّازِلَةُ إِلَى الْجَنُوبِ. هُتَافًا يَضْرِبُونَ لِرِحْلاَتِهِمْ. وَأَمَّا عِنْدَمَا تَجْمَعُونَ الْجَمَاعَةَ فَتَضْرِبُونَ وَلاَ تَهْتِفُونَ. وَبَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. فَتَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ. وَإِذَا ذَهَبْتُمْ إِلَى حَرْبٍ فِي أَرْضِكُمْ عَلَى عَدُوٍّ يَضُرُّ بِكُمْ، تَهْتِفُونَ بِالأَبْوَاقِ، فَتُذْكَرُونَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَتُخَلَّصُونَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ. وَفِي يَوْمِ فَرَحِكُمْ، وَفِي أَعْيَادِكُمْ وَرُؤُوسِ شُهُورِكُمْ، تَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ عَلَى مُحْرَقَاتِكُمْ وَذَبَائِحِ سَلاَمَتِكُمْ، فَتَكُونُ لَكُمْ تَذْكَارًا أَمَامَ إِلهِكُمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ»."
وَإِذَا ذَهَبْتُمْ إِلَى حَرْبٍ فِي أَرْضِكُمْ عَلَى عَدُوٍّ يَضُرُّ بِكُمْ، تَهْتِفُونَ بِالأَبْوَاقِ، فَتُذْكَرُونَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَتُخَلَّصُونَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ = النفخ في الأبواق لن يكون السبب في أن الله يذكرهم ويخلصهم من أعدائهم. بل ما تشير إليه الأبواق أي الرعدة من كلمة الله. فهم حين يسمعون صوت الأبواق الذى يثير الرعدة في قلوبهم، يتذكرون وعيد الله لمن يخالف كلمته ويرتعبون ويتوبون ويرضى الله عليهم. فإن إرتعدوا وخضعوا لكلمة الله يقف الله بجانبهم وينصرهم.
ولاحظ قول الوحى وَإِذَا ذَهَبْتُمْ إِلَى حَرْبٍ فِي أَرْضِكُمْ عَلَى عَدُوٍّ يَضُرُّ بِكُمْ فالله لم يسمح لشعبه بأن يُحارب الشعوب الأخرى في أراضيها، بل فقط يُدافع عن نفسه لو إعتدى عليه أحد في أرضه = فِي أَرْضِكُمْ. (راجع التعليق على الإصحاح 20 من سفر التثنية).
الآيات 11-28:- "وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ عَنْ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ. فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي رِحْلاَتِهِمْ مِنْ بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فَحَلَّتِ السَّحَابَةُ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ. ارْتَحَلُوا أَوَّلًا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ مُوسَى. فَارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي يَهُوذَا أَوَّلًا حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ نَحْشُونُ بْنُ عَمِّينَادَابَ، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي يَسَّاكَرَ نَثَنَائِيلُ بْنُ صُوغَرَ، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي زَبُولُونَ أَلِيآبُ بْنُ حِيلُونَ. ثُمَّ أُنْزِلَ الْمَسْكَنُ فَارْتَحَلَ بَنُو جَرْشُونَ وَبَنُو مَرَارِي حَامِلِينَ الْمَسْكَنَ. ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ رَأُوبَيْنَ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَلِيصُورُ بْنُ شَدَيْئُورَ، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي شِمْعُونَ شَلُومِيئِيلُ بْنُ صُورِيشَدَّاي، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي جَادَ أَلِيَاسَافُ بْنُ دَعُوئِيلَ. ثُمَّ ارْتَحَلَ الْقَهَاتِيُّونَ حَامِلِينَ الْمَقْدِسَ. وَأُقِيمَ الْمَسْكَنُ إِلَى أَنْ جَاءُوا ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي أَفْرَايِمَ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَلِيشَمَعُ بْنُ عَمِّيهُودَ، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي مَنَسَّى جَمْلِيئِيلُ بْنُ فَدَهْصُورَ، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي بَنْيَامِينَ أَبِيدَنُ بْنُ جِدْعُونِي. ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي دَانَ سَاقَةِ جَمِيعِ الْمَحَلاَّتِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّاي، وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي أَشِيرَ فَجْعِيئِيلُ بْنُ عُكْرَنَ. وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي نَفْتَالِي أَخِيرَعُ بْنُ عِينَنَ. هذِهِ رِحْلاَتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَجْنَادِهِمْ حِينَ ارْتَحَلُوا."
هنا تبدأ رحلة الـ38 سنة و9 شهور، رحلة التيه. ونظام الارتحال مشروح هنا ومرسوم مع الإصحاح الثاني, (استمرت الرحلة حتى عدد 22: 1).
آية 12:- "فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي رِحْلاَتِهِمْ مِنْ بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فَحَلَّتِ السَّحَابَةُ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ."
هم انتقلوا من برية سيناء لبرية فاران. هذه طبيعة حياتنا ننتقل من برية إلى برية.
آية 13:- "ارْتَحَلُوا أَوَّلًا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ مُوسَى."
أي حسب الترتيب الذي بينه الله لموسى في الإصحاح الثاني.
آية 21:- "ثُمَّ ارْتَحَلَ الْقَهَاتِيُّونَ حَامِلِينَ الْمَقْدِسَ. وَأُقِيمَ الْمَسْكَنُ إِلَى أَنْ جَاءُوا"
Then came the Kohathites carrying the sanctuary (the Dwelling was erected before they arrived)
.وأقيم المسكن إلى أن جاءوا = كان اللاويين من الجرشونيين والمراريين يبدأون الرحيل أولاً ، فيصلوا قبل القهاتيين حاملى الأقداس. وكان الجرشونيين والمراريين فور وصولهم يبدأون فى إقامة الخيمة إلى أن يصل القهاتيون.
آية 25:- "ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي دَانَ سَاقَةِ جَمِيعِ الْمَحَلاَّتِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّاي،"
ساقة جميع المحلات = مؤخرة جميع المحلات.
الآيات 29-32:- "وَقَالَ مُوسَى لِحُوبَابَ بْنِ رَعُوئِيلَ الْمِدْيَانِيِّ حَمِي مُوسَى: «إِنَّنَا رَاحِلُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَالَ الرَّبُّ أُعْطِيكُمْ إِيَّاهُ. اِذْهَبْ مَعَنَا فَنُحْسِنَ إِلَيْكَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ تَكَلَّمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِالإِحْسَانِ». فَقَالَ لَهُ: «لاَ أَذْهَبُ، بَلْ إِلَى أَرْضِي وَإِلَى عَشِيرَتِي أَمْضِي». فَقَالَ: «لاَ تَتْرُكْنَا، لأَنَّهُ بِمَا أَنَّكَ تَعْرِفُ مَنَازِلَنَا فِي الْبَرِّيَّةِ تَكُونُ لَنَا كَعُيُونٍ. وَإِنْ ذَهَبْتَ مَعَنَا فَبِنَفْسِ الإِحْسَانِ الَّذِي يُحْسِنُ الرَّبُّ إِلَيْنَا نُحْسِنُ نَحْنُ إِلَيْكَ»."
في فرحة موسى بالتحرك نحو أرض الميعاد دعا حوباب ليذهب. وحوباب هذا قد يكون حما موسى أي يثرون نفسه أو ابنه. فكلمة حمي بالعبرية تعني كل مَنْ كان من عائلة المرأة مثل أبوها أو عمها. فهى تساوى فى العربية كلمة صهر. ودعوة موسى لحميه كلها إيمان بوعد الله. وهنا لم يُذكر إن كان استجاب لموسى أم لا , ولكن ما يثبت استجابته (راجع قض 16:1؛ 11:4؛ 1 صم 6:15). ودعوة موسى هي دعوة الكنيسة لكل واحد. ورفض حوباب أولًا الذهاب مع موسى يمثل الشخص الذي تعوقه العلاقات الجسدية البشرية من أن يتبع المسيح. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهناك من يرى أن دعوة موسى لحوباب فيها شيء من الضعف , فلماذا يكون حوباب لهُ كعيون بينما السحابة تقودهم.؟ لكن ما هو أقرب للمنطق أن موسى يريد أن يرد لهم جميلهم ومحبتهم فهم ساروا معه مدة ورافقوه وأظهروا لشعبه كل محبة فهو هنا يدعوهم بطريقة لطيفة للتمتع معًا في أرض الميعاد. وهل قيادة الله لشعبه تمنع من الاستفادة بأصحاب المواهب والخبرات فهم يعرفون أماكن المياه والوقود... إلخ. وهنا هم يقدمون خدمات للشعب والشعب يقودهم لطريق الخلاص. وموسى لم يقل لحوباب أن يرشده أين يذهب , بل يعطيه سببًا معقولًا ليتبعه في كرامة. دعوة موسى لحوباب هي دعوتنا لكل إنسان ليتمتع بالحياة الأبدية.
الآيات 34،33:- "فَارْتَحَلُوا مِنْ جَبَلِ الرَّبِّ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَتَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ رَاحِلٌ أَمَامَهُمْ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ لِيَلْتَمِسَ لَهُمْ مَنْزِلًا. وَكَانَتْ سَحَابَةُ الرَّبِّ عَلَيْهِمْ نَهَارًا فِي ارْتِحَالِهِمْ مِنَ الْمَحَلَّةِ."
مسيرة ثلاثة أيام = في بدء الرحلة ساروا 3 أيام متوالية فإنه لا يمكننا الانطلاق نحو أرض الموعد ما لم نحمل قوة قيامة المسيح فينا (رقم 3 يرمز للقيامة)
تابوت عهد الرب راحل أمامهم = هو مكانه وسط الجماعة ويحمله القهاتيون ولكنه هو القائد الخفي للجماعة وسر قوة وتقديس المسيرة. وربما كانت السحابة فوق التابوت وفي نفس الوقت تظلل فوق هذا الجيش تحميه من الحر وتضيء لهم ليلًا. وفي نفس الوقت تقودهم. وهناك رأي آخر بأنه في أول حركة للجماعة كان هناك استثناء وتقدم التابوت الشعب لتشجيعهم , ولكن الرأي الأول أرجح.
ويكون قوله راحل أمامهم له معنى روحى رمزى مجازى ومعناه أن الله راحل أمامهم ومعهم ووسطهم ليقودهم ويرشدهم. وهذا يمثل قول داود "جعلت الرب أمامى فى كل حين لأنه عن يمينى فلا أتزعزع" فكيف يكون الرب أمام داود وفى نفس الوقت عن يمينه إذا لم يكن المعنى مجازى. فأمامه تعنى أن عينى داود مثبتة على الله دائماً. وعن يمينه تعنى أن الله هو قوته ومعينه.
وبهذا يعنى القول = وَتَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ رَاحِلٌ أَمَامَهُمْ = أن التابوت وسط الجماعة. ولكن عقولهم وعيونهم مثبتة عليه.
مسيرة الشعب هى نفسها رحلة الكنيسة الآن:-
1- السحابة تقود المسيرة = الروح القدس يقود الكنيسة.
2- تابوت العهد وسط الشعب = المسيح وسط كنيسته "ها أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر" (مت20:28) + "لِأَنَّهُ حَيْثُمَا ٱجْتَمَعَ ٱثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ بِٱسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ" (مت20:18) + "وَفِي وَسْطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ شِبْهُ ٱبْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلًا بِثَوْبٍ إِلَى ٱلرِّجْلَيْنِ" (رؤ13:1).
الآيات 36،35:- "وَعِنْدَ ارْتِحَالِ التَّابُوتِ كَانَ مُوسَى يَقُولُ: «قُمْ يَا رَبُّ، فَلْتَتَبَدَّدْ أَعْدَاؤُكَ وَيَهْرُبْ مُبْغِضُوكَ مِنْ أَمَامِكَ». وَعِنْدَ حُلُولِهِ كَانَ يَقُولُ: «ارْجِعْ يَا رَبُّ إِلَى رِبَوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ»."
بركة موسى وصلاته هنا تشبه , بل هي كلمات أوشية الاجتماعات في كنيستنا. والأعداء هم الأعداء الجسديين والروحيين. وهذه الصلاة تعلمنا أن نبدأ وننهي كل شيء بالصلاة.
ربوات ألوف إسرائيل = عشرات ألوف ألوف إسرائيل.
كلمات أوشية الإجتماعات في الكنيسة الآن:
"إذكر يا رب إجتمعاتنا باركها".
"إعط يا رب أن تكون لنا بغير مانع ولا عائق، لنصنعها كمشيئتك المقدسة الطوباوية. بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة. إنعم بها يا رب لنا وعلى عبيدك الآتين بعدنا إلى الأبد. قم أيها الرب الإله. وليتفرق جميع أعداءك. وليهرب من قدام وجهك كل مبغضى إسمك القدوس. وأما شعبك فليكن بالبركة ألوف ألوف وربوات ربوات يصنعون إرادتك".

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36
الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح
تفسير العدد 11![]() |
قسم
تفاسير العهد القديم القمص أنطونيوس فكري |
تفسير العدد 9![]() |
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/75saavb