St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   04-Sefr-El-Adad
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

العدد 2 - تفسير سفر العدد

 

اضغط هنا لإظهار الفهرس

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الرايات والأعلام

بعد أن حدد الشعب نسبه وتعداده، أى تم تحديد من هم شعب الله. يأتي السؤال المهم: إلى من ينتمى هذا الشعب. لذلك يطلب الله من موسى هنا أن يكون لشعبه رايات وأعلام. وهذا يذكرنا بآية النشيد " علمه فوقى محبة".

وعلمهُ فوقي محبة = الصورة هنا أن العريس أخذ عروسه إلى داخل بيت "أَدْخَلَنِي ٱلْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْخَمْرِ" (نش4:1). ليعطيها أن تتذوق محبته التي كالخمر "لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلَاتِ فَمِهِ، لِأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ ٱلْخَمْرِ" (نش2:1). والخمر رمز للفرح. فمحبة المسيح كلها فرح. ووضع العريس علمهُ فوق هذا البيت. فما هو هذا العلم؟

1- علامة ملكية الله لهذه النفس. . المسيح إشترانى بدمه وحررنى من عبودية الشيطان "قَدِ ٱشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ، فَلَا تَصِيرُوا عَبِيدًا لِلنَّاسِ" (1كو23:7). حين حرر الجيش المصرى أرض سيناء من العدو الإسرائيلي كان أول ما فعله الجنود المصريين رفع العلم المصرى على أرض سيناء المحررة.

2- علامة حلوله في بيته الملكي (القلب). فحيثما يوجد الملك ترفع رايته.

3- علامة حمايته لهذا المكان فلا يستطيع أحد أن يعتدي على مكان مرفوع عليه علم ملك قوي.

4- حول العلم تجتمع جيوش الملك لتحارب. والله هو رب الجنود. ونفس حبيبته هي أيضاً نفس مجاهدة محاربة. بل هي مرهبة كجيش بألوية (نش10:6)، تحارب مملكة الشياطين و"أبواب الجحيم لن تقوى عليها" (مت18:16). المسيح الذى "خرج غالبا ولكى يغلب" (رؤ2:6) هو الذى يغلب فى كنيسته مملكة الشياطين.

5- تحمل الرايةُ في جميع الثقافات معاني السموّ والاستقلال، والعلامات والألوان والرموز التي توضع على الأعلام تلخّص تاريخ الأمّة المرتبطة بها وتُعَبِّر عن الموروث الذي تفخر به. وكلمة راية جاءت من أنها علامة مرفوعة للرؤية.

6- وبهذا فالراية تعبر عن الأمة بماضيها الذى تفتخر به والذى تعتز به. وتناضل من أجلها.

7- أما لنا نحن كمسيحيين فنحن نفتخر بإلهنا القوى الذى يحمينا. وهو الذى حررنا وأعاد لنا الحياة الأبدية، بل الفرح الأبدى، بل والمجد الأبدى.

 

فنحن سفراء للمسيح نحمل علمه أى إشارته أمام العالم. وقد تكون الأعلام هي:-

1. صليب المسيح (فنحن لا نفتخر سوى بالصليب غل14:6).

2. أو تكون هي حياتنا كنور للعالم وملح للأرض، إذ بهذا نشهد للمسيح. كما نصلى في القداس الباسيلى "بموتك يا رب نبشر وبقيامتك .. نعترف". وهذا يعنى أننا نقف أمام ملذات العالم كأموات "كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا ٱحْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا عَنِ ٱلْخَطِيَّةِ، وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلهِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" (رو11:6 + كو5:1) وذلك: أ) لأننا متنا مع المسيح في المعمودية. ب) أنا نؤمن بأن لنا نصيب في المجد السماوى. ج) وأمام هذا المجد نحتقر العالم بما فيه من ملذات خاطئة.

3. أو أن نحمل صليب الإضطهاد أو الألم بفخر كجنود للمسيح نفتخر به.

ولاحظ أن الإصحاح الأول يجب أن يسبق الثانى أى يجب أن نتحقق من إنتسابنا لله قبل أن ندخل تحت رايته.

وراجع (خر 15:17) "يَهْوَهْ نِسِّي" = أي الرب رايتى "فَبَنَى مُوسَى مَذْبَحًا وَدَعَا ٱسْمَهُ "يَهْوَهْ نِسِّي". الرب علمهم الحقيقى، وفى سبيله يجاهدون وبقوته يغلبون. هو رايتنا نرفعه فوق رؤوسنا وننظر إليه ونفتخر به ونعترف به ونسير بأوامره. ولكن لاحظ أن موسى يقول عن المذبح الرب رايتى والمذبح يرمز للصليب. فرايتنا وفخرنا هو صليب ربنا يسوع المسيح "وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلَّا بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ ٱلْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ" (غل14:6). ولذلك نجد أن الملاك في حواره مع مريم المجدلية بعد قيامة رب المجد إحتفظ بلقب المسيح المصلوب فَأَجَابَ ٱلْمَلَاكُ وَقَالَ لِلْمَرْأَتَيْنِ: لَا تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ ٱلْمَصْلُوبَ" (مت5:28). لقد وقف الملاك هنا وراء راية المسيح المصلوب.

 

St-Takla.org Image: An illustration of the camps of the tribes around the Tabernacle (Numbers 2) - from Book of Numbers Interpretation, book by Fr. Antonious Fekry. صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم توضيحى لمحلات الأسباط حول خيمة الإجتماع (العدد 2) - من تفاسير سفر العدد للقمص أنطونيوس فكري.

St-Takla.org Image: An illustration of the camps of the tribes around the Tabernacle (Numbers 2) - from Book of Numbers Interpretation, book by Fr. Antonious Fekry.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم توضيحي لمحلات الأسباط حول خيمة الاجتماع (العدد 2) - من تفاسير سفر العدد للقمص أنطونيوس فكري.

 

الجماعة تتحرك متجهة شرقاً تجاه أرض الميعاد وأورشليم. وهكذا الكنيسة تتحرك نحو السماء وعيوننا متجهة إلى الشرق أي أورشليم. وهناك من يتساءل في إستخفاف "وهل لو إتجهنا إلى أي جهة لن يقبل الله صلواتنا"؟ لا أيها الحبيب – الله سيقبل صلواتك ولكن البحث عن الشرق هو لتصحيح إتجاهات القلب – هل مازال الإشتياق متجهاً بالكامل لأورشليم السمائية، أم ضل القلب طريقه وراء شهوات العالم. في كل مرة نقف لنصلى ونبحث عن الشرق لنتجه إليه: تكون هذه وقفة لتصحيح إتجاهات القلب.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-34): "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلًا: «يَنْزِلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُلٌّ عِنْدَ رَايَتِهِ بِأَعْلاَمٍ لِبُيُوتِ آبَائِهِمْ. قُبَالَةَ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ حَوْلَهَا يَنْزِلُونَ. فَالنَّازِلُونَ إِلَى الشَّرْقِ، نَحْوَ الشُّرُوقِ، رَايَةُ مَحَلَّةِ يَهُوذَا حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي يَهُوذَا نَحْشُونُ بْنُ عَمِّينَادَابَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَسِتُّ مِئَةٍ. وَالنَّازِلُونَ مَعَهُ سِبْطُ يَسَّاكَرَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي يَسَّاكَرَ نَثَنَائِيلُ بْنُ صُوغَرَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ. وَسِبْطُ زَبُولُونَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي زَبُولُونَ أَلِيآبُ بْنُ حِيلُونَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ. جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ لِمَحَلَّةِ يَهُوذَا مِئَةُ أَلْفٍ وَسِتَّةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ بِأَجْنَادِهِمْ. يَرْتَحِلُونَ أَوَّلًا.

«رَايَةُ مَحَلَّةِ رَأُوبَيْنَ إِلَى التَّيْمَنِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي رَأُوبَيْنَ أَلِيصُورُ بْنُ شَدَيْئُورَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا وَخَمْسُ مِئَةٍ. وَالنَّازِلُونَ مَعَهُ سِبْطُ شِمْعُونَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي شِمْعُونَ شَلُومِيئِيلُ بْنُ صُورِيشَدَّاي، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَثَلاَثُ مِئَةٍ. وَسِبْطُ جَادَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي جَادَ أَلِيَاسَافُ بْنُ رَعُوئِيلَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا وَسِتُّ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ. جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ لِمَحَلَّةِ رَأُوبَيْنَ مِئَةُ أَلْفٍ وَوَاحِدٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ بِأَجْنَادِهِمْ، وَيَرْتَحِلُونَ ثَانِيَةً.

«ثُمَّ تَرْتَحِلُ خَيْمَةُ الاجْتِمَاعِ. مَحَلَّةُ اللاَّوِيِّينَ فِي وَسَطِ الْمَحَلاَّتِ. كَمَا يَنْزِلُونَ كَذلِكَ يَرْتَحِلُونَ. كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ بِرَايَاتِهِمْ.

«رَايَةُ مَحَلَّةِ أَفْرَايِمَ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ إِلَى الْغَرْبِ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي أَفْرَايِمَ أَلِيشَمَعُ بْنُ عَمِّيهُودَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا وَخَمْسُ مِئَةٍ. وَمَعَهُ سِبْطُ مَنَسَّى، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي مَنَسَّى جَمْلِيئِيلُ بْنُ فَدَهْصُورَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَثَلاَثُونَ أَلْفًا وَمِئَتَانِ. وَسِبْطُ بَنْيَامِينَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي بَنْيَامِينَ أَبِيدَنُ بْنُ جِدْعُونِي، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ وَثَلاَثُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ. جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ لِمَحَلَّةِ أَفْرَايِمَ مِئَةُ أَلْفٍ وَثَمَانِيَةُ آلاَفٍ وَمِئَةٌ بِأَجْنَادِهِمْ، وَيَرْتَحِلُونَ ثَالِثَةً.

«رَايَةُ مَحَلَّةِ دَانَ إِلَى الشِّمَالِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي دَانَ أَخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّاي، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ أَلْفًا وَسَبْعُ مِئَةٍ. وَالنَّازِلُونَ مَعَهُ سِبْطُ أَشِيرَ، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي أَشِيرَ فَجْعِيئِيلُ بْنُ عُكْرَنَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا وَخَمْسُ مِئَةٍ. وَسِبْطُ نَفْتَالِي، وَالرَّئِيسُ لِبَنِي نَفْتَالِي أَخِيرَعُ بْنُ عِينَنَ، وَجُنْدُهُ الْمَعْدُودُونَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُ مِئَةٍ. جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ لِمَحَلَّةِ دَانَ مِئَةُ أَلْفٍ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَسِتُّ مِئَةٍ. يَرْتَحِلُونَ أَخِيرًا بِرَايَاتِهِمْ».

هؤُلاَءِ هُمُ الْمَعْدُودُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَسَبَ بُيُوتِ آبَائِهِمْ. جَمِيعُ الْمَعْدُودِينَ مِنَ الْمَحَلاَّتِ بِأَجْنَادِهِمْ سِتُّ مِئَةِ أَلْفٍ وَثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَخَمْسُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ. وَأَمَّا اللاَّوِيُّونَ فَلَمْ يُعَدُّوا بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ مُوسَى. هكَذَا نَزَلُوا بِرَايَاتِهِمْ، وَهكَذَا ارْتَحَلُوا. كُلٌّ حَسَبَ عَشَائِرِهِ مَعَ بَيْتِ آبَائِهِ."

 

جدول يوضح ترتيب ارتحال الشعب:

أولًا:- محلة يهوذا (في المقدمة) 186400 (أكبرهم عددًا للدفاع) + المسيح قائدنا.

ثانيًا:- الجرشونيون والمراريون:- يحملون المسكن لإقامته.

ثالثًا:- محلة رأوبين:- 151450.

رابعًا:- القهاتيون:- يحملون مشتملات قدس الأقداس والقدس.

خامسًا:- محلة إفرايم:- 108100.

سادسًا:- محلة دان (في المؤخرة):- 157600 (المركز الثاني في العدد، هم في الخلف للدفاع).

ملحوظة في (عد 1: 14؛ 2: 14) رعوئيل هو دعوئيل. ربما اسمان لشخص واحد أو حرف الراء والدال قريبين في العبرية.

رعوئيل = صديق الله ← دعوئيل = معرفة الله.

 

ملحوظات على الترتيب:

1- الخيمة في الوسط وحولها اللاويين على شكل صليب صغير ثم محلات الأسباط على شكل صليب كبير. فالمسيح صار فينا وصار في وسطنا عن طريق صليبه، ونرى في سفر الرؤيا أن المسيح وسط كنيسته "اُكْتُبْ إِلَى مَلَاكِ كَنِيسَةِ أَفَسُسَ: هَذَا يَقُولُهُ ٱلْمُمْسِكُ ٱلسَّبْعَةَ ٱلْكَوَاكِبَ فِي يَمِينِهِ، ٱلْمَاشِي فِي وَسَطِ ٱلسَّبْعِ ٱلْمَنَايِرِ ٱلذَّهَبِيَّةِ" (رؤ1:2) الماشى تعنى عينه على كل كنيسته في كل العالم (هذا معنى رقم 7كنائس) يرى أحوالها ويحفظها ويدافع عنها.. وكلمة محل*ة تعنى المخيم أو مكان الخيام التي يحل فيها أي يقيم فيها الشعب. فالله وسط شعبه = الخيمة وسط المحلة. والصلاة والحياة الروحية هى وسط الشعب أى قلب الشعب والله يطلب القلب. (اللاويين فى الوسط).

2- كل محلة تشمل الأقارب بقدر الإمكان حتى يمكن التعاون (محلة إفرايم تشمل إفرايم ومنسى وبنيامين، أولاد راحيل.

3- الكهنة واللاويين محيطين بالخيمة حتى يستطيعوا الخدمة بسهولة داخلها.

4- في خلال رحلتهم في البرية كلهم يسكنون خيام لأنهم غرباء = (الجسد هو خيمتنا) (مز 4:107).

5- الخيام كلها تنظر للخيمة = (أنظارنا يجب أن تتجه للسماء). والرحلة كلها متجهة إلى أورشليم ونحن هدفنا أورشليم السماوية.

6- السحابة هي التي تحركهم= الروح القدس هو الذي يقود الكنيسة.

7- اختلف المفسرون في الأشكال التي على الرايات التي تميز كل سبط. ومنهم من قال أنها رموز مستوحاة من بنوة يعقوب لأبنائه.

8- كان ترتيب الخيام رائعًا خصوصًا أن الله وسطهم ويقودهم. فحين رآهم بلعام قال ما أحلى خيام يعقوب (عدد5:24) وما أحلى كنيسة المسيح كنيسة القديسين (كو 5:2).

9- هذه الجماعة كانت كأنها مدينة متحركة نحو هدف. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولاحظ شكل الصليب. فهي تمثل الكنيسة المقدسة جسد المسيح المصلوب تتحرك دومًا من أرض العبودية متجهة لأورشليم السماوية. وفي لقاء الإخوة في المحلة هو حياة الشركة والحب في المسيح.

10- الرايات المختلفة تشير للمواهب المختلفة لكل شخص ولكن هناك تكامل بين الجميع.

11- رئيس محلة يهوذا هو نحشون لأن سر الصليب هو سر تحطيم الحية القديمة (تك15:3). وكان ذلك عن طريق المسيح الذي أخذ شكل جسد خطيتنا ولكنه كان بدون خطية. وكانت الحية النحاسية المعلقة على راية (عد8:21) رمز للصليب المعلق عليه المسيح. فالحية النحاسية لها شكل الحية ولكنها بدون سم. وقيل في (2مل4:18) أن الملك حزقيا "هُوَ أَزَالَ ٱلْمُرْتَفَعَاتِ، وَكَسَّرَ ٱلتَّمَاثِيلَ، وَقَطَّعَ ٱلسَّوَارِيَ، وَسَحَقَ حَيَّةَ ٱلنُّحَاسِ ٱلَّتِي عَمِلَهَا مُوسَى لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِلَى تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ يُوقِدُونَ لَهَا وَدَعَوْهَا نَحُشْتَانَ = مشتقة من نحشت أي نحاس ومن نحش أي حية. ولاحظ التشابه في الإسم بين نَحُشْتَانَ (الحية النحاسية رمز المسيح) وبين إسم رئيس محلة يهوذا نحشون.

12- ذراع الصليب الأيمن يمثله محلة رأوبين تحت قيادة أليصور = إلهي صخرة أو سور فبعد تحطيم.

 الحية صار لنا أن نلتجئ لله وفيه نجد حمايتنا.

13- الذراع الأيسر بقيادة أخيعزر = أخي معين فالله أعطانا روح الشركة والمحبة بعضنا لبعض.

14- محلة إفرايم بقيادة اليشمع = الله يسمع فالله صار يسمع لنا في ابنه وبإبنه سمعنا صوته.

 

تعليق على إسم نحشون:

*(خر4:1-4) العصا في يد موسى كانت القوة التي بها أجرى كل معجزاته، والسيد المسيح هو قوة الله (1كو24:1). وحينما تحولت العصا إلى ثعبان، كان هذا رمزاً لقول القديس بولس الرسول "جَعَلَ ٱلَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لِأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ ٱللهِ فِيهِ" (2كو21:5). وقوله أيضا "اَلْمَسِيحُ ٱفْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ ٱلنَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لِأَجْلِنَا، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ" (غل13:3). إذاً حينما تحولت العصا إلى ثعبان كان هذا إشارة لأن المسيح على الصليب كان له شكل الخطية واللعنة. بينما هو القدوس المبارك الذى بلا خطية. وهذا شرحته بعد ذلك الحية النحاسية. فالحية النحاسية كان لها شكل الخطية أي شكل الثعبان ولكن بدون سم، والسم القاتل هو الخطية القاتلة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-02.html

تقصير الرابط:
tak.la/jrba3kh