St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   04-Sefr-El-Adad
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

العدد 9 - تفسير سفر العدد

 

اضغط هنا لإظهار الفهرس

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

العبادة الإلهية

الله أقام موسى وهرون واللاويين لخدمة الشعب لكن الرعاية الحقيقية هي في يد الله الذي يعمل في خدامه وخلالهم يرعى شعبه ونجد هنا في هذا الإصحاح.

1- مشكلة تظهر لموسى فيلجأ لله، هو يطلب مشورة الله لا الناس. والله يخبره بما يفعل.

2- السحابة تقود الشعب. فالله لا يترك شعبه في حيرة بل يتولى قيادتهم بنفسه.

والروح القدس هو الذي يقود الكنيسة حتى أن كثيرًا من المفسرين أطلقوا على سفر أعمال الرسل سفر أعمال الروح القدس. وبالصلاة يرشد الله خدام الكنيسة فالروح القدس "يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو 14: 26)، والروح القدس هو السحابة التي تقود الكنيسة والفصح المذكور هنا هو جسد المسيح ودمه في وسطنا دائمًا، مرافقًا لنا في رحلة غربتنا.

 

الآيات 1-5:- "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِخُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ قَائِلًا: «وَلْيَعْمَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْفِصْحَ فِي وَقْتِهِ. فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنْ هذَا الشَّهْرِ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ تَعْمَلُونَهُ فِي وَقْتِهِ. حَسَبَ كُلِّ فَرَائِضِهِ وَكُلِّ أَحْكَامِهِ تَعْمَلُونَهُ». فَكَلَّمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا الْفِصْحَ. فَعَمِلُوا الْفِصْحَ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ فِي بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى هكَذَا فَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ."

إهتمام الله بخروف الفصح وطقوسه هو أن يعرف الشعب أن كل ما كان لهم يرجع فضله لذبيحة الفداء (خروف الفصح). وكان أن الله أمر موسى بعمل الفصح قبل التعداد، فالفصح كان فى الشهر الأول للخروج فَعَمِلُوا الْفِصْحَ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ. بينما كان التعداد فى الشهر الثانى "وَكَلَّمَ ٱلرَّبُّ مُوسَى فِي بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فِي خَيْمَةِ ٱلِٱجْتِمَاعِ، فِي أَوَّلِ ٱلشَّهْرِ ٱلثَّانِي فِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّانِيَةِ لِخُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلًا: أَحْصُوا كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (عد2،1:1). وكان هذا ليظهر إهتمامه بتذكار الفصح حتى يذكروا دائما أن نجاتهم كانت مبنية على ذبيحة خروف الفصح، ولا تضيع أهمية الفصح وسط أحداث الترحال. التعداد يُظهر الإعجاز الإلهى في خروجهم سالمين من يد فرعون وهم حوالى ثلاثة ملايين شخص. والله يُظهر لهم أن هذا الإعجاز راجع لدم خروف الفصح. وهذا يُذكرنا بأن المُخَلَّصين في السماء بدم المسيح قيل عنهم " بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ ٱلْأُمَمِ وَٱلْقَبَائِلِ وَٱلشُّعُوبِ وَٱلْأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ ٱلْعَرْشِ وَأَمَامَ ٱلْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ ٱلنَّخْلِ" (رؤ9:7).

ونجد أن الله يكرر هنا أيضا هذه الإرشادات الإلهية قبل إرتحالهم. إذ نرى بداية الإرتحال في الآية (عد11:10) "وَفِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّانِيَةِ فِي ٱلشَّهْرِ ٱلثَّانِي، فِي ٱلْعِشْرِينَ مِنَ ٱلشَّهْرِ، ٱرْتَفَعَتِ ٱلسَّحَابَةُ عَنْ مَسْكَنِ ٱلشَّهَادَةِ". وذلك حتى تبقى أحداث النجاة بدم خروف الفصح ماثلة فى أذهانهم وسط أحداث الترحال.

الله أراد أن تبقى أحداث الفداء بدم خروف الفصح ماثلة أمام عيونهم العمر كله، فيظلوا متذكرين نعمة الله عليهم وأنه إفتداهم وحررهم بدم خروف الفصح. وكان أن الله أمرهم بطقس عبادة سنوي في نفس ميعاد خروجهم من مصر يكررون فيه طقس خروف الفصح الذى به نجوا من يد فرعون وأيضاً نجا أبكارهم من الموت. بل طلب منهم الرب أيضاً طقس عبادة يومى يقدمون فيه حملاً محرقة صباحاً وحملاً مساءً = "وَكَلَّمَ ٱلرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: أَوْصِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: قُرْبَانِي، طَعَامِي مَعَ وَقَائِدِي رَائِحَةُ سَرُورِي، تَحْرِصُونَ أَنْ تُقَرِّبُوهُ لِي فِي وَقْتِهِ. وَقُلْ لَهُمْ: هَذَا هُوَ ٱلْوَقُودُ ٱلَّذِي تُقَرِّبُونَ لِلرَّبِّ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ صَحِيحَانِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُحْرَقَةً دَائِمَةً. ٱلْخَرُوفُ ٱلْوَاحِدُ تَعْمَلُهُ صَبَاحًا، وَٱلْخَرُوفُ ٱلثَّانِي تَعْمَلُهُ بَيْنَ ٱلْعَشَاءَيْنِ. وَٱلْخَرُوفُ ٱلثَّانِي تَعْمَلُهُ بَيْنَ ٱلْعَشَاءَيْنِ كَتَقْدِمَةِ ٱلصَّبَاحِ" (عد28 :2-8). فيظل دم الحمل المذبوح المُخَلِّصْ ماثلاً أمام أذهانهم طوال أيام العمر، ليس فقط في تذكر الفصح السنوي بل يوميا. وهذا طقس العبادة عند شعب الله في العهد القديم. وراجع معنى هذا الطقس وإلى ماذا يرمز في مكانه (عدد28).

وكان هذا ظلاً لما هو عتيد أن يحدث في المستقبل بالصليب، الذى به إفتدانا ربنا يسوع المسيح وأنقذنا وحررنا. وطلب الرب يسوع من الكنيسة طقس عبادة لنظل نذكر عمله العجيب المملوء حباً "لَيْسَ لِأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لِأَجْلِ أَحِبَّائِهِ" (يو13:15). وهذا الطقس هو القداس الإلهى وفيه نقدم سر الإفخارستيا، وهذا القداس هو طقس العبادة المسيحى.

والآن يمكننا أن نفهم بوضوح قول رب المجد على مائدة العشاء الربانى ليلة خميس العهد "وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: هَذَا هُوَ جَسَدِي ٱلَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هَذَا لِذِكْرِي" (لو19:22). السيد المسيح يريد أن تظل محبته أمام أذهاننا اليوم كله.

الموضوع ليس هو خلاف عقائدى مع الإخوة البروتستانت هل يحدث في سر الإفخارستيا تحول حقيقى من خبز إلى جسد حقيقى، أو هو مجرد رمز ومجرد تذكار للعشاء الربانى. لا بل كما كان خروف الفصح خروف حقيقى يأكلونه في ممارسة طقس الفصح، هكذا نحن في سر الإفخارستيا يضع الله أمام عيوننا على المذبح جسد المسيح فصحنا (1كو7:5) منفصلًا عن دمه (الجسد في الصينية والدم في الكأس) وهذه صورة عجيبة للحب الإلهى الذى تجلى في موت المسيح على الصليب وإنسكاب دمه وإنفصاله عن جسده. وتظل هذه المحبة أمام أعيننا اليوم كله والعمر كله. بل نرى هذا في أن الملاك الذى ظهر للمريمات يوم القيامة، "يقول لِلْمَرْأَتَيْنِ: لَا تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ ٱلْمَصْلُوبَ" (مت5:28). فمع أن المسيح كان قد قام إلا أن الملاك يقول عنه "يسوع المصلوب" فالصليب هو أوضح صورة للحب الإلهى يريدنا ربنا أن نتذكرها دائماً. التذكار أو الذكرى لا تعنى أنه لا تحول للخبز والخمر. بل الرب يسوع يريدنا أن نظل نذكر عمل محبته. وفى هذا يقول القديس بولس الرسول "لِأَنَّكُمْ قَدِ ٱشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا ٱللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ ٱلَّتِي هِيَ لِلهِ" (1كو20:6). نذكر محبة المسيح وما قدمه لنا، فنعمل لمجد إسمه، وبهذا نحقق الهدف من خلقتنا "بِكُلِّ مَنْ دُعِيَ بِٱسْمِي وَلِمَجْدِي خَلَقْتُهُ وَجَبَلْتُهُ وَصَنَعْتُهُ" (إش7:43) وبهذا نخلص. أضف لذلك أن من أدرك وفهم محبة المسيح لن يستطيع الشيطان أن يخدعه بأن الله لا يحبه. فهذه لعبة الشيطان الدائمة: وهى: أنه مع كل تجربة يقنعنا الشيطان بقسوة الله الذى حكم بمثل هذه التجربة الصعبة، فنتخاصم مع الله وتضيع المحبة، والمحبة هي الطريقة التي نتحد بها مع الله (يو9:15). وبالتالي نفقد الإتحاد مع الله الحياة. والنتيجة هي الموت. وهذا ما يريده الشيطان.

بين العشاءين = أو فى العشية والمقصود بهذا الوقت، وقت المساء الواقع فى الفترة من العشاء الأول الذى يبدأ بحلول المساء، والعشاء الثانى الذى يكون فى مغيب الشمس. وهذا هو الوقت الذى مات فيه السيد المسيح على الصليب.

حسب كل فرائضه = هذا يظهر إهتمام الله بالطقس.

 

الآيات 6-8:- "لكِنْ كَانَ قَوْمٌ قَدْ تَنَجَّسُوا لإِنْسَانٍ مَيْتٍ، فَلَمْ يَحِلَّ لَهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا الْفِصْحَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. فَتَقَدَّمُوا أَمَامَ مُوسَى وَهَارُونَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَقَالُ لَهُ أُولئِكَ النَّاسُ: «إِنَّنَا مُتَنَجِّسُونَ لإِنْسَانٍ مَيِّتٍ. لِمَاذَا نُتْرَكُ حَتَّى لاَ نُقَرِّبَ قُرْبَانَ الرَّبِّ فِي وَقْتِهِ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟» فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: «قِفُوا لأَسْمَعَ مَا يَأْمُرُ بِهِ الرَّبُّ مِنْ جِهَتِكُمْ»."

نرى هنا اهتمام الشعب بذبيحة الفصح ومن حُرم منها لسبب خارج عن إرادته يهتم هنا بأن لا يُحرم منها!! هل نهتم نفس الاهتمام بالتناول. ومن عظمة موسى أنه قال لا أعرف وذهب يصلي ويسأل الله. "وهذه هي العبادة الإلهية" = الله يُعَلِّم طرق العبادة ويسلمها لرجاله (موسى هنا). ورجاله يسألونه والروح يرشدهم ويقودهم ، وهم يقودون شعبه. فلا يوجد من يعرف كل شيء، وعلينا أن لا نشرع في عمل ما إلا بعد أن نسأل الله أولًا.

 

الآيات 9-14:- "فَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيل قَائِلًا: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ أَجْيَالِكُمْ كَانَ نَجِسًا لِمَيْتٍ، أَوْ فِي سَفَرٍ بَعِيدٍ، فَلْيَعْمَلِ الْفِصْحَ لِلرَّبِّ. فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ الرَّابعَ عَشَرَ بَيْنَ الْعَشَاءَيْنِ يَعْمَلُونَهُ. عَلَى فَطِيرٍ وَمُرَارٍ يَأْكُلُونَهُ. لاَ يُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ وَلاَ يَكْسِرُوا عَظْمًا مِنْهُ. حَسَبَ كُلِّ فَرَائِضِ الْفِصْحِ يَعْمَلُونَهُ. لكِنْ مَنْ كَانَ طَاهِرًا وَلَيْسَ فِي سَفَرٍ، وَتَرَكَ عَمَلَ الْفِصْحِ، تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا، لأَنَّهَا لَمْ تُقَرِّبْ قُرْبَانَ الرَّبِّ فِي وَقْتِهِ. ذلِكَ الإِنْسَانُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ. وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكُمْ غَرِيبٌ فَلْيَعْمَلْ فِصْحًا لِلرَّبِّ. حَسَبَ فَرِيضَةِ الْفِصْحِ وَحُكْمِهِ كَذلِكَ يَعْمَلُ. فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ تَكُونُ لَكُمْ لِلْغَرِيبِ وَلِوَطَنِيِّ الأَرْضِ»."

لم يحرم الله من تنجس بميت بغير إرادته، أو كان في سفر بعيد عن مكان إقامة الفصح لكنه قدم لهم فرصة ممارسته في الشهر الثاني بدلًا من الأول، أما من يمتنع عن ممارسة طقس الفصح بلا سبب تقطع تلك النفس من شعب الله:

أ‌- كان لا بُد أن لا يسمح الله لمن دنس نفسه أن يأكل الفصح فمن يتناول بدون استحقاق يصبح مجرمًا في جسد الرب ودمه (1كو27:11). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والله يعطي فرصة للتوبة ثم نتناول.

ب‌- كان الغرباء يمكنهم أن يقدموا الفصح بعد أن يختتنوا ويتهودوا (خر19:12) وهذا رمز لخلاص كل الأمم وقبولهم.

ج- الله يسمح بفصح ثان لمن لم يستطيع أن يحتفل بالأول فهل نهتم مثل هؤلاء بالتناول.

د- كان المفروض أن يحتفلوا بالفصح التالي في أرض الميعاد وخطيتهم كان نتيجتها التيه 40 سنة.

ه- هذا الاحتفال (المشار إليه هنا) بالفصح متقدم في الزمان عن عد بني إسرائيل المذكور في الإصحاح الأول لكنه مذكور هنا في المنطق الذي يسير عليه سفر العدد. فبعد أن إكتمل إعداد الخدام للمذبح يأتي الكلام عن التناول.

و- لاحظ أنه عند ذكره الفصح الثاني يذكر بعض طقوسه للاهتمام به , فله نفس القداسة.

ز- أقام حزقيا الفصح في الشهر الثاني لأن الكهنة كانوا لم يتقدسوا بعد. وهو في هذا استغل هذه الوصية (2أى 30: 2، 20).

ح- اهتمام الله بموضوع الفصح حتى لا يصبح تحررهم من مصر وعبورهم البحر وخروف الفصح في هذه الليلة، شيئًا ينسونه مع الوقت بل يظل حيًا في ذاكرتهم "اصنعوا هذا لذكري" فيظلوا متذكرين محبة الله لهم وأعمال محبته الخيِّرة فلا يصدقوا تشكيك الشياطين الذين يشككونهم في محبة الله.

ط- عَلَى فَطِيرٍ وَمُرَارٍ يَأْكُلُونَهُ = الفصح له شرطين:- 1) الإيمان بأن الدم ينجي (وهذا يناظر الإيمان بفداء المسيح). 2) الأكل من ذبيحة خروف الفصح (وهذا يناظر الإفخارستيا). إذاً من 1) لا يؤمن ويدهن أبوابه بالدم أو 2) يهمل الأكل من خروف الفصح = وَتَرَكَ عَمَلَ الْفِصْحِ، تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. لذلك فمن ينادي الآن بأن الإيمان بدم المسيح كافٍ بدون الأكل من ذبيحة الإفخارستيا يُعَرِّض نفسه لخطر شديد.

 

الآيات 15-23:- "وَفِي يَوْمِ إِقَامَةِ الْمَسْكَنِ، غَطَّتِ السَّحَابَةُ الْمَسْكَنَ، خَيْمَةَ الشَّهَادَةِ. وَفِي الْمَسَاءِ كَانَ عَلَى الْمَسْكَنِ كَمَنْظَرِ نَارٍ إِلَى الصَّبَاحِ. هكَذَا كَانَ دَائِمًا. السَّحَابَةُ تُغَطِّيهِ وَمَنْظَرُ النَّارِ لَيْلًا. وَمَتَى ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ عَنِ الْخَيْمَةِ كَانَ بَعْدَ ذلِكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَرْتَحِلُونَ، وَفِي الْمَكَانِ حَيْثُ حَلَّتِ السَّحَابَةُ هُنَاكَ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَنْزِلُونَ. حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَرْتَحِلُونَ، وَحَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانُوا يَنْزِلُونَ. جَمِيعَ أَيَّامِ حُلُولِ السَّحَابَةِ عَلَى الْمَسْكَنِ كَانُوا يَنْزِلُونَ. وَإِذَا تَمَادَتِ السَّحَابَةُ عَلَى الْمَسْكَنِ أَيَّامًا كَثِيرَةً كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَةَ الرَّبِّ وَلاَ يَرْتَحِلُونَ. وَإِذَا كَانَتِ السَّحَابَةُ أَيَّامًا قَلِيلَةً عَلَى الْمَسْكَنِ، فَحَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانُوا يَنْزِلُونَ، وَحَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. وَإِذَا كَانَتِ السَّحَابَةُ مِنَ الْمَسَاءِ إِلَى الصَّبَاحِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ فِي الصَّبَاحِ، كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. أَوْ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً، مَتَى تَمَادَتِ السَّحَابَةُ عَلَى الْمَسْكَنِ حَالَّةً عَلَيْهِ، كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَنْزِلُونَ وَلاَ يَرْتَحِلُونَ. وَمَتَى ارْتَفَعَتْ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانُوا يَنْزِلُونَ، وَحَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ كَانُوا يَرْتَحِلُونَ. وَكَانُوا يَحْرُسُونَ حِرَاسَةَ الرَّبِّ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ بِيَدِ مُوسَى."

هم كان نظرهم للسحابة متى يرتحلون. وعلينا النظر للسماء وليس للأرض نحو التراب كالحيوان. علينا دائمًا النظر للسماء منتظرين مجيء الفادي أو صدور الأمر بأن نفك الخيمة ونرحل نحن للسماء. السحابة تعني للشعب "لتكن مشيئتك".

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات العدد: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Sefr-El-Adad/Tafseer-Sefr-El-3adad__01-Chapter-09.html

تقصير الرابط:
tak.la/5zr76ym