St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   02-Sefr-El-Khoroug
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

الخروج 17 - تفسير سفر الخروج

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب خروج:
تفسير سفر الخروج: مقدمة عن أسفار موسى الخمسة | مقدمة سفر الخروج | الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | [الخط العام لإصحاح 25-40 | خيمة الاجتماع | مواد الخيمة | أطياب دهن المسحة | مواد البخور | الأرقام في الكتاب المقدس | أرقام خيمة الأجتماع] | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | ملخص عام

نص سفر الخروج: الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | الخروج كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية (1): "ثم ارتحل كل جماعة بني إسرائيل من برية سين بحسب مراحلهم على موجب أمر الرب ونزلوا في رفيديم ولم يكن ماء ليشرب الشعب."

رفيديم= معناها راحات أو متسعات. بحسب مراحلهم= أي بنظام وترتيب فقد تم تقسيمهم إلى مراحل، وربما تعني بحسب محطاتهم التي توقفوا فيها (راجع عد12:33) ومن سفر العدد نفهم أنهم قبل رفيديم توقفوا في دفقة ثم ألوش لأن الطريق إلى رفيديم طويل ولا يمكن قطعة مرة واحدة. ولم يكن ماء= امتحان آخر في مدرسة الإيمان.

 

آية (2): "فخاصم الشعب موسى وقالوا أعطونا ماء لنشرب فقال لهم موسى لماذا تخاصمونني لماذا تجربون الرب."

هذا التذمر يثبت أن فهمهم أو إيمانهم مازال ضعيفًا وهم مازالوا في حاجة لمزيد من الامتحانات والتجارب حتى يثبت إيمانهم.

 

آية (4): "فصرخ موسى إلى الرب قائلًا ماذا افعل بهذا الشعب بعد قليل يرجمونني."

هذه المرة صرخ موسى بلسانه وليس بقلبه فقط. وهذا درس لكل واحد منا، فحين تقابلنا شدائد وضيقات خلال رحلتنا في برية هذا العالم لنصرخ من قلوبنا لله.

 

آية (5، 6) "فقال الرب لموسى مر قدام الشعب وخذ معك من شيوخ إسرائيل وعصاك التي ضربت بها النهر خذها في يدك واذهب. ها أنا اقف أمامك هناك على الصخرة في حوريب فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل."

St-Takla.org Image: A map of Rephidim (Exodus 17:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة رفيديم (خروج 17: 1)

St-Takla.org Image: A map of Rephidim (Exodus 17:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة رفيديم (خروج 17: 1)

الصخرة تشير للمسيح (1كو3:10) كما قال بولس الرسول. وضرب الصخرة يشير للآلام التي جاز فيها المسيح والماء الذي تفجر من الصخرة رمز للروح القدس. ويضيف الرسول أن الصخرة تابعتهم، فهل ظلت هذه الصخرة تسير وراءهم 40 سنة. قطعًا هذا غير معقول، لكن أينما حلوا كان الله يرشدهم لصخرة ضخمة يضربها موسى ليخرج منها الماء. ويكون معنى تابعتهم أن هناك صخرة في كل مكان تفيض ماء، وأن الشعب كان في حماية المسيح = الصخرة تابعتهم طوال الرحلة. وما كنا لنحصل على الروح القدس ما لم يُضْرب المسيح أي يُصلب محتملًا ثمن خطايانا على الصليب. والمسيح صُلب مرة واحدة لذلك ما كان يجب أن تضرب الصخرة سوى مرة واحدة. ونلاحظ أن الكتاب لم يذكر ضرب الصخرة سوى مرة واحدة، وهي هذه المرة لنفهم هذه الحقيقة. أما في نهاية الرحلة فقد طلب الله من موسى أن يكلم الصخرة فيخرج الماء، رمزًا لأن المسيح يصلب مرة واحدة ثم يرسل الروح القدس للكنيسة. والآن من يريد فليطلب "يعطي الروح القدس للذين يسألونه" (لو11: 13)، وعلى الصليب طُعِنَ المسيح في جنبه فخرج دم وماء كفارة وتطهيرًا لكل من يؤمن به. الدم للتقديس والماء إشارة للروح القدس العامل في المعمودية. ولهذا غضب الله حين ضرب موسى الصخرة في نهاية الرحلة. ولأن إسرائيل كله اشترك في صلب المسيح، والمسيح صُلِبَ أمام الشعب أخذ موسى معه من شيوخ إسرائيل. ولاحظ أن الله لم يُنزل مطرًا من السماء لئلا يظنه الشعب مطرًا عاديًا. وهذا الماء لم يكن ماءً عاديًا بل أسماه بولس الرسول شرابًا روحيًا فهو رمز للروح القدس (راجع يو37:7-40). ها أنا أقف أمامك هناك= ربما وقف عمود السحاب عند الصخرة التي سيضربها موسى، والله أرشد موسى لصخرة معينة ليكون حجمها كافيًا أن يقف عندها كل الشعب ليشرب. وقد تعني العبارة أن الله سيكون حاضرًا هناك بقوته كقادر على كل شيء ليجري المعجزة.

ولاحظ أن الشعب تمتع بهذا الشراب الروحي بعد [1] ذبح خروف الفصح (الفداء بدم المسيح) [2] عبور البحر (المعمودية) [3] ضرب جيش فرعون وغرقه (هزيمة إبليس) [4] المرور بإيليم (قبول كرازة وتعليم الـ12 تلميذ والـ70 رسول).

 

آية (7): "ودعا اسم الموضع مسة ومريبة من أجل مخاصمة بني إسرائيل ومن أجل تجربتهم للرب قائلين أفي وسطنا الرب أم لا."

مسة = مخاصمة، مريبة = تجربة.

 

آية (8): "وأتى عماليق وحارب إسرائيل في رفيديم."

St-Takla.org Image: There was no water for the people to drink, so they started complaining (Exodus 17:1-4) صورة في موقع الأنبا تكلا: تذمر الشعب من أجل الماء (خروج 17: 1-4)

St-Takla.org Image: There was no water for the people to drink, so they started complaining (Exodus 17:1-4)

صورة في موقع الأنبا تكلا: تذمر الشعب من أجل الماء (خروج 17: 1-4)

هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها الشعب في حرب علانية مع شعب آخر، في الحرب مع فرعون قال لهم موسى "قفوا وانظروا خلاص الرب.. الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون" أما الآن وبعد عبور البحر وأكل المن وشرب الماء من الصخرة التزموا أن يحاربوا ليس بقوتهم البشرية إنما خلال عمل الله فيهم. هذه الحرب رمز للحروب الروحية بين ملكوت الله وملكوت إبليس، ويسمح الله لنا بالحروب مع إبليس لنختبر قوة الله التي معنا والتي تنصرنا فننمو في الإيمان. وهذه الحرب مع عماليق هي درس آخر في مدرسة الإيمان. وعماليق هم نسل عماليق بن أليفاز بن عيسو وكانوا يسكنون جنوبي فلسطين وهم هاجموا مؤخرة الشعب في دناءة وهم مُتعَبون (تث17:25، 18). ولعل حرب عماليق كانت تأديب على تذمرهم لأجل الماء، أو الأدق أنه إتضح بتذمرهم أنهم مازالوا في حاجة لمزيد من الدروس حتى يثبت إيمانهم. وهنا كان درس جديد، فمن قبل كان الرب يحارب عنهم والآن فالرب يحارب فيهم ويغلب بهم.

وكلا فرعون وعماليق يمثلوا حروب إبليس وقد لاحظنا أن الكتاب لم يذكر أن فرعون غرق في البحر الأحمر بل انكسرت قوته فقط. وهكذا إبليس بالصليب انكسرت قوته لكنه مازال يحارب شعب الله. فرعون يمثل إبليس الذي يستغل لذات العالم ليمنع انطلاقنا من عبوديته، وعماليق يمثل حرب الجسد فينا (الإنسان العتيق الذي فينا (رو12:6)) بعد أن أصبحنا شعب الله، فعماليق هو ابن أدوم الذي باع بكوريته بأكلة عدس. ولنلاحظ أن الجسد يشتهي ضد الروح والروح يشتهي ضد الجسد فنحن في حرب مستمرة بل حينما نأخذ عطايا جديدة من الروح يهتاج الشياطين ويحاربون ضدنا.

لماذا يسمح الله لإبليس أن يجربنا؟

نلاحظ أن المسيح بعد أن حل عليه الروح القدس يوم العماد تعرض لتجربة إبليس مباشرة. وهنا نجد أن الشعب تعرض لحرب عماليق بعد أن شرب الشراب الروحي. وهذا ما يحدث دائماً، فمع كل نعمة ننالها يهتاج الشيطان ويحاربنا. *ولكننا لسنا وحدنا في هذه الحرب، فالمسيح فينا هو الذي يحارب، *هو الفارس الجالس على فرس أبيض وخرج غالباً ولكي يغلب" (رؤ6: 9). *وهذا نراه أيضاً في (آية 9) أن يشوع هو الذي يقود الحرب رمزاً ليسوع الذي يقود حربنا ضد إبليس.

*وأيضاً نعمة الروح القدس فينا تساندنا. وهذا يشير له صلاة موسى أثناء الحرب (آية11). فصلاة موسى تشير لشفاعة دم المسيح فينا، فموسى كان يصلى ويداه مرفوعتان على شكل الصليب، وبشفاعة دم المسيح أرسل الله الروح القدس الذي يسندنا بنعمته. فبدون عمل الروح القدس فينا وعمل النعمة (القوة التي يعطيها لنا الروح القدس)، لن نستطيع أن نغلب الشيطان. بل حينما نغلب، أو قل حينما نسلم حياتنا للمسيح فيغلب المسيح فينا، نمتلئ بالروح. وهذا ما حدث مع المسيح الذي "رجع بقوة الروح" بعد أن غلب إبليس في تجربة الجبل(لو4: 14). لذلك يسمح الله لنا بالتجارب الروحية، أي ليجربنا الشيطان. ويقودنا الرب يسوع في هذه المواجهات فينمو إيماننا ونمتلئ من قوة الروح.

 

آية (9): "فقال موسى ليشوع انتخب لنا رجالًا واخرج حارب عماليق وغدًا اقف أنا على رأس التلة وعصا الله في يدي."

فقال موسى ليشوع= هذه أول مرة يذكر فيها اسم يشوع وهو من سبط أفرايم وكان إسمه هوشع وتعنى خلاصي فغيره موسى إلى يشوع وتعني الرب خلاصي (عد8:13)، وهو الذي قاد الشعب بعد موت موسى. ويشوع يرمز للمسيح يسوع. يشوع= يهوشوع= يهوه شع= الرب خلاصي. وتغيير الاسم من المؤكد أنه كان بأمر من الله لكى يكمل الرمز، فيشوع هو الذي سيدخل بالشعب إلى أرض الميعاد، كما سيدخلنا المسيح يسوع إلى كنعان السماوية أي إلى أمجاد السماء. [يسوع هو النطق اليونانى للإسم العبرى يشوع وهكذا في العربية].

وكان يشوع يحارب بينما موسى واقف على رأس التلة يصلي وعصا الله في يده= عصا الله أي قوة الله. هذه تشير لقوة شفاعة المسيح بفدائه. هنا نرى موسى واقفاً باسطاً يديه على شكل صليب فشفاعة المسيح كانت بدم صليبه. فالمسيح بموته صالحنا على الآب (رو5: 10). وبعد الصلح أرسل الآب الروح القدس ليسكن فينا وفى الكنيسة. وعن شفاعة المسيح الكفارية هذه قال الرب يسوع "وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ ٱلْآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى ٱلْأَبَدِ، رُوحُ ٱلْحَقِّ" (يو14: 16-17). وقوف موسى بهذا الشكل رمز لغلبة الصليب. ولاحظ أن الشعب تذمر على موسى والآن يرى الشعب أن ذراع موسى المرفوع هو الذي أنقذهم وليست سيوفهم. وكان كلا موسى ويشوع يمثلان وجهين مختلفين لعمل المسيح فموسى يمثل المسيح في شفاعته الآن أمام الآب (موسى فوق التل) ويشوع يمثله وهو يحارب مع شعبه وفي شعبه "فهو خرج غالباً ولكي يغلب" (رؤ2:6) فالمسيح بدونه لا نستطيع أن نفعل شيء.

 

آية (10): "ففعل يشوع كما قال له موسى ليحارب عماليق وأما موسى وهرون وحور فصعدوا على رأس التلة."

تقول التقاليد اليهودية أن حور هو زوج مريم وهو جد بصلئيل وهو من سبط يهوذا راجع (خر3:31 + 1أي3:2-20). وبذلك يجتمع فوق التلة موسى وهرون كرئيس كهنة وحور من سبط يهوذا الملك. فالمسيح الذي يشفع فينا هو ملك الملوك ورئيس كهنتنا الأعظم. فصعدوا = لتشير لشفاعة المسيح في السماء.

 

St-Takla.org Image: Joshua and his people win over the Amalekites (Exodus 17:13-14) صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع وقومه يهزموا العماليق (خروج 17: 13-14)

St-Takla.org Image: Joshua and his people win over the Amalekites (Exodus 17:13-14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: يشوع وقومه يهزموا العماليق (خروج 17: 13-14)

آية (12): "فلما صارت يدا موسى ثقيلتين أخذا حجرا ووضعاه تحته فجلس عليه ودعم هرون وحور يديه الواحد من هنا والآخر من هناك فكانت يداه ثابتتين إلى غروب الشمس."

كان هرون وحور يسندان ذراعي موسى فلكل فرد عمله ودَوْرَهُ مهما كان صغيرًا وكما ظل موسى رافعًا ذراعيه حتى الغروب هكذا ظل المسيح على الصليب حتى الغروب. ورفع يدي موسى إشارة لأن الصلاة هي سلاح قوى ضد إبليس "قاوموا إبليس فيهرب منكم" (يع7:4) وقارن مع (مز2:140) "لتكن رفع يدي كذبيحة مسائية".

 

آية (14): "فقال الرب لموسى اكتب هذا تذكارًا في الكتاب وضعه في مسامع يشوع فأني سوف أمحو ذكر عماليق من تحت السماء."

في الكتاب= يبدو أن موسى كان قد بدأ كتابة التوراة.

اكْتُبْ هذَا تَذْكَارًا = يا ليتنا نكتب ونسجل كل ما عمله الله في حياتنا من أحداث أنقذنا فيها بعد أن كنا سنهلك، ومن بركات ومن عطايا رأينا فيها محبته وعنايته. ونضعها أمام عيوننا في وسط أي ضيقة تأتى علينا، فيتقوى رجاءنا ونقول "كما كان هكذا يكون".

لاحظ أن فرعون من الناحية الرمزية كان يمثل الشيطان فى مصر، في حربه ضد شعب الله. وقلنا أن الله كسر قوة الشيطان حين أغرق جيش فرعون. وقال الله عن كسر قوة الشيطان "يَا ٱبْنَ آدَمَ، إِنِّي كَسَرْتُ ذِرَاعَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، وَهَا هِيَ لَنْ تُجْبَرُ بِوَضْعِ رَفَائِدَ وَلَا بِوَضْعِ عِصَابَةٍ لِتُجْبَرَ فَتُمْسِكَ ٱلسَّيْفَ" (حز30: 21-22). ولكن فرعون نفسه لم يغرق إشارة لأن الشيطان ما زال موجودا، وظهر هذا في شخص عماليق. وحين تنتهى حرب عماليق سيظهر عدو آخر وهكذا (أشور/ بابل/ فارس..). فالشيطان لا يكف عن الحرب ضد شعب الله.

وهذا يشير لأن المسيح بصليبه قد كسر قوة الشيطان فصار عدو مهزوم وبلا قوة، لم يتبقى له غير رأسه. هو لا يملك سوى أن يعرض علينا أفكاراً ولنا الحرية أن نقبلها أو نرفضها، لذلك قال عنه الأباء أنه قوة فكرية. وسيستمر هذا، ويستمر الشيطان يحارب أبناء الله حتى نهاية الأيام في شخص أي عدو لشعب الله. ولكن قول الله هنا "فَإِنِّي سَوْفَ أَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاء" يشير لعقوبة الشيطان الأبدية وهلاكه أبدياً عند مجئ رب المجد يسوع في مجيئه الثانى، فيلقى هذا العدو في بحيرة النار والكبريت "وَإِبْلِيسُ ٱلَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْرِيتِ، حَيْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلًا إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ" (رؤ20: 10). وهذه البحيرة كانت معدة له ولأتباعه كما يقول الرب "ٱذْهَبُوا عَنِّي يامَلَاعِينُ إِلَى ٱلنَّارِ ٱلْأَبَدِيَّةِ ٱلْمُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلَائِكَتِهِ" (مت25: 41). هذا التهديد بالإنتقام من عماليق هو جزئيا ضد عماليق، ولكنه تهديد واضح أنه ضد الشيطان.

 

آية (15): "فبنى موسى مذبحا ودعا اسمه يهوه نسي."

يهوه نسي= الرب رايتي أو علمي. فالرب هو علمهم الحقيقي وفي سبيله يجاهدون وبقوته يغلبون. وهو رايتنا نرفعه فوق رؤوسنا وننظر إليه ونفتخر به ونعترف به ونسير بأوامره. إذًا يهوه هو الذي حارب عن إسرائيل وتحت حراسته.

 

آية (16): "وقال أن اليد على كرسي الرب للرب حرب مع عماليق من دور إلى دور."

أن اليد على كرسي الرب= أي أن حرب عماليق ضد الشعب كانت كأنها ضد كرسي الرب لذلك سيحاربهم الرب من دور إلى دور أي مادامت أمة عماليق قائمة أو أمة يهوذا قائمة وهذا قد تحقق فقد حاربهم جدعون ثم شاول الملك ثم كسرهم داود. وهذه الآية = "لأنه من يمسكم يمس حدقة عينه" (زك2: 8) . وهذا ما قاله الله لشاول الطرسوسى عندما رآه في طريقه إلى دمشق "شاول شاول لماذا تضطهدنى" (أع9: 4).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الخروج: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/02-Sefr-El-Khoroug/Tafseer-Sefr-El-Khroug__01-Chapter-17.html