St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   05-Sefr-El-Tathneya
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

التثنية 32 - تفسير سفر التثنية

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تثنية:
تفسير سفر التثنية: مقدمة سفر التثنية | مقدمة الأسفار الخمسة لموسى | التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | ملخص عام

نص سفر التثنية: التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | التثنية كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

النشيد

رنم موسى للرب عند عبور البحر الأحمر (خر1:15+ رؤ3:15) وها هو أخيرًا  يُعلِّم الشعب نشيدًا للرب. وقد سمي هذا النشيد مفتاح كل نبوة لأنه يتكلم عن ولادة الأمة وطفولتها ثم جحودها وارتدادها وأخيرًا عقابها فرجوعها. وفكرته الأساسية هي اسم الرب وعنايته الحبيّة لشعبه مع بره ورحمته. وهذا النشيد من معجزات الأدب الروحي واللغوي في كل لغات العالم. وقد أوحى به الرب إلى نبيه موسى باللغة العبرية في أسلوب شعري رائع، وكتبه موسى بناء على أمر الرب ليحفظه شعبه ويتضمن:-

1-  معاملة الرب لشعبه وأعماله العجيبة معهم.

2-  نبوات عن جنوح الشعب للأوثان.

3-  العقوبات التي يعاقبهم بها الرب لخيانتهم.

4-  مراحم الله العجيبة وقبول توبتهم.

5-  شمول مراحم الرب جميع الأمم والشعوب بقبولهم الإيمان بالمسيح.

 

آية 1:- "«اِنْصِتِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ فَأَتَكَلَّمَ، وَلْتَسْمَعِ الأَرْضُ أَقْوَالَ فَمِي."

الله يُشْهِد السموات بسكانها وجمادها وكذلك الأرض فهؤلاء يشهدون بعظمة أعماله ومجده وبراءته من هذا الشعب الذي سلك بالعناد.

 

آية 2:- "يَهْطِلُ كَالْمَطَرِ تَعْلِيمِي، وَيَقْطُرُ كَالنَّدَى كَلاَمِي. كَالطَّلِّ عَلَى الْكَلاءِ، وَكَالْوَابِلِ عَلَى الْعُشْبِ."

كما يُحيي المطر موت الأرض وينبت نباتها، هكذا تعاليم الرب تنزل على القلوب فتعطى حياة. فالكتاب يقول "هلك شعبي من عدم المعرفة". والمطر هنا هو تعليم الروح القدس الذي قال عنه الرب يسوع "هو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يو26:14).

كَالطَّلِّ: الطَّلِّ هو المطر الخفيف، وَالْوَابِلِ هو المطر الغزير (مت4:4 + يو63:6).

 

آية 3:- "إِنِّي بِاسْمِ الرَّبِّ أُنَادِي. أَعْطُوا عَظَمَةً لإِلهِنَا."

إني أنطق في نشيدي باسم الرب العظيم وحده لا سواه وأُعلن مجده فلتمجدوه فهو يستحق.

 

آية 4:- "هُوَ الصَّخْرُ الْكَامِلُ صَنِيعُهُ. إِنَّ جَمِيعَ سُبُلِهِ عَدْلٌ. إِلهُ أَمَانَةٍ لاَ جَوْرَ فِيهِ. صِدِّيقٌ وَعَادِلٌ هُوَ."

هو الصخر الكامل صنيعه = كلمة صخر في العبرية هي "تسور" وهي تُترجم عادة  صخر ولكنها أيضًا تعني أصل / مصدر / نبع / السبب الأول. وهذه كلها تُفيد معنى الخالق لذلك تعني في هذه الفقرة " هو الخالق الكامل صنيعه على أن الترجمة صخرة مناسبة أيضًا لأنه يحتمي فيها المسافر في الصحراء من العواصف وقد ترجمتها السبعينية الله ) ثيئوس).

والصخرة تعني أيضًا أن شعب الله مؤسس عليه ومُتكل عليه فهو القوي غير المتزعزع. إله أمانة = موضع ثقة.

 

آية 5:- "«أَفْسَدَ لَهُ الَّذِينَ لَيْسُوا أَوْلاَدَهُ عَيْبُهُمْ، جِيلٌ أَعْوَجُ مُلْتوٍ."

الله خلق الإنسان وحماهم كصخرة. لكن الإنسان اخطأ بل سبب اللعنة لكل الأرض.

وأفسدوا أنفسهم وهذا معنى أفسد لهُ. وبشرورهم أصبحوا لا يستحقون أن يكونوا أولاد الله = الذين ليسوا أولاده. وهم صاروا ليسوا أولاده بسبب عيبهم = ومن كثرة عيوبهم صاروا جيل أعوج ملتو.

 

آية 6:- "ألْرَّبَّ تُكَافِئُونَ بِهذَا يَا شَعْبًا غَبِيًّا غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَلَيْسَ هُوَ أَبَاكَ وَمُقْتَنِيَكَ، هُوَ عَمِلَكَ وَأَنْشَأَكَ؟"

الرب تكافئون = هي عبارة استفهامية يعاتب فيها الرب شعبه وتعني الرب = هل تكافئون الرب عن محبته وعطاياه بشروركم هذه. ولذلك تجد همزة على حرف الألف في ألرب. اليس هو أباك ومقتنيك اليس هو الذي تبناك وبمراحمه صار أبًا لك وإقتناك من وسط الشعوب شعبًا مختارًا لهُ. هو عملك وأنشأك = من إبراهيم الشيخ ومستودع سارة الميت ثم من نفر قليل.

 

آية 7:- "اُذْكُرْ أَيَّامَ الْقِدَمِ، وَتَأَمَّلُوا سِنِي دَوْرٍ فَدَوْرٍ. اِسْأَلْ أَبَاكَ فَيُخْبِرَكَ، وَشُيُوخَكَ فَيَقُولُوا لَكَ."

ما أجمل أن يرجع المؤمن إلى تاريخ معاملات الله مع الإنسان ليرى محبته لذلك تقرأ الكنيسة السنكسار cuna[arion دائمًا وتستشهد بسير القديسين والآيات الآتية (8-14) كأنها إجابات الآباء.

 

آية 8:- "«حِينَ قَسَمَ الْعَلِيُّ لِلأُمَمِ، حِينَ فَرَّقَ بَنِي آدَمَ، نَصَبَ تُخُومًا لِشُعُوبٍ حَسَبَ عَدَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ."

هذه الآية لها معنيان متكاملان مباشر ورمزي:=

المعنى لأول:- حين قسّم الله الأرض أعطى لكل شعب أو أمة نصيبهم من الأرض = تخومًا. وهكذا حدد لبني إسرائيل أرض الموعد ميراثًا لهم (كان هذا في قصده الإلهي).

المعنى الثاني:-

• كان عدد الأمم والشعوب بعد الطوفان (تك 10) كانوا 70 أمة.

• ولاحظ موسى أن عدد النفوس الذين نزلوا لأرض مصر 70 نفسًا أي نفس عدد الأمم الذين هم نسل نوح.

• والمعنى أنه كما ذهب الـ70 نفس من أولاد يعقوب للعبودية في مصر. هكذا كانت كل الأرض بسبب الخطية مستعبدة لإبليس.

• المعنى أن الله يشرح أن البشر كلهم إستعبدوا للشيطان بسبب الخطية، وكان هذا ليتأدبوا، كانت العبودية والألام التي جازوا فيها للتنقية. وهذا إتضح تمامًا حين أسلم الله يهوذا ليد البابليين ليستعبدوهم 70 سنة. وكان ذلك بسبب وثنيتهم. فلما عادوا لم نسمع أنه كان هناك أي وثنية وسط الشعب ثانية. والمعنى أن التأديب والتجارب التي يسمح بها الله لشعبه في فترة وجودهم في العالم هي فترة إعداد لهم ليهيئهم لأورشليم السمائية.

 

آية 9:- "إِنَّ قِسْمَ الرَّبِّ هُوَ شَعْبُهُ. يَعْقُوبُ حَبْلُ نَصِيبِهِ."

قسم الرب = نصيب الرب وهو نفس معنى حبل نصيبه لأنهم كانوا يقيسون الأرض طولًا وعرضًا بحبل له طول معلوم كما كانوا يعنون بحبل النصيب مجازًا حدود النصيب أو الميراث. وهذا يعني أن شعب الله هو نصيب ميراثه. ولأن المحبة متبادلة بين الرب وأولاده فإن الرب أيضًا هو نصيب أولاده (مز5:16). ويكون معنى الآية أن الرب وزع الأراضي على الشعوب وجعل لكل شعب نصيبه في الأرض. وأما هو تبارك إسمه فقد إتخذ شعبه ليكون قسمًا ونصيبًا له. وأنظر قيمتنا الثمينة في نظر الله، فهو يحسبنا ميراثه (أف18:1). وما أحلى أن نقول مع المرنم: "مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ" (مز25:73) ويكون " أنا لحبيبي وحبيبي لي".

 

St-Takla.org Image: Vultures in Bahir Dar, St Teklahimanot Gadam, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: نسور في بحر دار - دير القديس تكلاهيمانوت، بحر دار - من صور رحلة موقع الأنبا تكلا لإثيوبيا - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، إبريل-يونيو 2008.

St-Takla.org Image: Vultures in Bahir Dar, St Teklahimanot Gadam, Bahir Dar - From St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: نسور في بحر دار - دير القديس تكلاهيمانوت، بحر دار - من صور رحلة موقع الأنبا تكلا لإثيوبيا - تصوير مايكل غالي لـ: موقع الأنبا تكلا هيمانوت، إبريل-يونيو 2008.

آية 10:- "وَجَدَهُ فِي أَرْضِ قَفْرٍ، وَفِي خَلاَءٍ مُسْتَوْحِشٍ خَرِبٍ. أَحَاطَ بِهِ وَلاَحَظَهُ وَصَانَهُ كَحَدَقَةِ عَيْنِهِ."

أرض قفر = الله وجد إبراهيم في أور محاطاً بالأوثان، وعزله في كنعان. ثم وجد يعقوب وأولاده في بحر من النجاسة الكنعانية قال عنه خَلاَءٍ مُسْتَوْحِشٍ خَرِبٍ. فعزلهم في مصر وكان محيطاً بهم يلاحظهم أي عينه عليهم ويصونهم كحدقة عينه. فنما الـ(70) شخصاً وصاروا ملايين. ثم أخرجهم من مصر وقادهم لأرض الميعاد التي تفيض لبناً وعسلاً. هذه كانت طبيعتنا قبل المعمودية وعمل النعمة. وكنا مُستعبدين (كما في مصر مُتغربين (كما في براري وقفار سيناء) مُتغربين مثل آبائنا إبراهيم وإسحق ويعقوب.

أحاط به = كان لهم كسور من نار (زك5:2) كحدقة عينه = (زك8:2) عجيب هذا الحب لنا، هذا يشير إلى عظم قيمتنا عنده وحرصه علينا لغلاوتنا عنده.

 

آية 11:- "كَمَا يُحَرِّكُ النَّسْرُ عُشَّهُ وَعَلَى فِرَاخِهِ يَرِفُّ، وَيَبْسُطُ جَنَاحَيْهِ وَيَأْخُذُهَا وَيَحْمِلُهَا عَلَى مَنَاكِبِهِ،"

كما يحرك النسر عشه = تحرك الأم العش حركات لطيفة لكي تُجبر فراخها على أن تخرج منها لتدربها على الطيران. فالفراخ الصغيرة تود لو تستقر في عشها ساكنة ولكن الأم تريدها أن تتعلم الطيران. وقد يسبب أو يسمح الله ببعض الضيق لأولاده حتى يعلمهم الصلاة أو يسمح لهم ببعض الضيق في مكان ليتركوه لأنه مزمع أن يهلكه.

وعلى فراخه يرف = ترف بجناحيها عليها كعلامة لحبها لها من جهة، ولكي تشجعها على تقليدها لتتعلم كيف تطير من جهة لأخرى. ويبسط جناحيه ويأخذها = تفرد جناحيها وتحمل فراخها عليها ثم تطير بها وهي محمولة على الجناحين وتتركها لتطير وحدها وهي باسطة جناحيها تحتها حتى إذا ما سقط الفرخ لا يسقط على الأرض بل على جناحي أمه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). مَنَاكِبِهِ = جمع منكب وهو مجتمع عظمة العضد بالكتف ويشار بالمنكب إلى القوة. لأن الإنسان كثيرًا ما يحمل الأشياء على منكبيه. وهل لنا أن نتساءل عن مشاعر الفرخ حين تتركه أمه لكي يتعلم الطيران؟ قطعًا سيتصور أن أمه تقسو عليه وها هي تتركه ليموت. والحقيقة إنها تدفعه ليتعلم الطيران. ونحن كم نتذمر على الله وقت التجربة ونتصور أنه نسينا، بينما أن التجربة هي إعداد للسماء.

 

آية 12:- "هكَذَا الرَّبُّ وَحْدَهُ اقْتَادَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلهٌ أَجْنَبِيٌّ."

لذلك فهو ملك الله فهو مدين له بوجوده وبحياته فليس له أن يعبد إلهًا آخر.

 

آية 13:- "أَرْكَبَهُ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ فَأَكَلَ ثِمَارَ الصَّحْرَاءِ، وَأَرْضَعَهُ عَسَلًا مِنْ حَجَرٍ، وَزَيْتًا مِنْ صَوَّانِ الصَّخْرِ،"

St-Takla.org Image: Honey Bee

صورة في موقع الأنبا تكلا: نحلة عسل

وردت الأفعال في العبرية في هذه الآية وفي آية (14) في صيغة المضارع فهي تُشير لما فعله الله معهم في البرية، وما يعمله مع شعبه في كل وقت يركبه على مرتفعات الأرض (أَرْكَبَهُ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ)، فهو سار بعنايته معهم فقطع مرتفعات كثيرة. وهو مع شعبه دائمًا يُعطيه أن يركب فوق كل الصعاب وكل المُغريات في العالم وهزموا كل أعدائهم الأقوياء (كما المرتفعات). فأكل ثمار الصحراء = فكان الله يقوتهم بالمن يوميًا وأرضعه عسلًا من حجر = إشارة للماء الذي خرج من الصخر. ولاحظ أن المن كان طعمه مثل رقاق بعسل. وأيضًا فهم سيأكلون العسل في كنعان، وفي كنعان يصنع النحل العسل في الصخور. وزيتًا من صوان الصخر ويشير لشجر الزيتون الذي يأخذون منه الزيت وهو ينمو في أرض الموعد بكثرة وينمو في الأماكن الحجرية.

 

آية 14:- "وَزُبْدَةَ بَقَرٍ وَلَبَنَ غَنَمٍ، مَعَ شَحْمِ خِرَافٍ وَكِبَاشٍ أَوْلاَدِ بَاشَانَ، وَتُيُوسٍ مَعَ دَسَمِ لُبِّ الْحِنْطَةِ، وَدَمَ الْعِنَبِ شَرِبْتَهُ خَمْرًا."

تدل على وفرة الخير في المراعي. وباشان من المناطق الغنية بالكباش والأغنام. دسم لب الحنطة = في العبرية والإنجليزية المعنى يفيد شحم كلَى الحنطة لأن الكلَى مُحاطة بأحسن شحم الحيوان. والمعنى أن الدقيق الذي يأخذونه من حنطتهم فاخر جدًا لجودة أراضيهم وبركة الله. ويشير للشبع.

ودم العنب = إشارة لعصير العنب وللفرح. اللبن (لَبَنَ غَنَمٍ) = يشير للتعليم.

وهناك تفسير رمزي للآيات (14،13):

أركبه على مرتفعات الأرض = من عرف المسيح يحتقر أمجاد العالم.

ثمار الصحراء  = الصحراء هي حياتنا التي كانت بورًا ومع المطر (الروح القدس) يكون لنا ثمار.

زيتًا من صوان = الروح القدس فينا.

كباش + دسم لب الحنطة = جسد المسيح المشبع.

دم العنب = دم المسيح (اش6:25).

 

آية 15:- "«فَسَمِنَ يَشُورُونَ وَرَفَسَ. سَمِنْتَ وَغَلُظْتَ وَاكْتَسَيْتَ شَحْمًا! فَرَفَضَ الإِلهَ الَّذِي عَمِلَهُ، وَغَبِيَ عَنْ صَخْرَةِ خَلاَصِهِ."

لم يقدِّر الشعب أعمال الله وحسناته وبدلًا من أن يشكره تمرد عليه= رفس وجمح بعيدًا عنه. والله يستعمل هنا اسم يشورون = هو اسم حُبِّي لإسرائيل، وتُترجم في السبعينية بمعنى المحبوب لعلهم يخجلون وتحمل كلمة رفس أنهم يثورون على كلام توبيخ الله لهم وأن الله من غضبه عليهم سيحرمهم من نعمه فكأنهم رفسوها بعيدًا عنهم

سمنت وغلظت = تفيد معنى أنهم سمنوا من الخيرات وأن قلبهم غلظ وازدادوا غرورًا وبجاحة = وغبي عن صخرة خلاصه = جهل بل عمى عن الله الذي خلصه، وكان هذا منتهى الغباء منهم.

 

St-Takla.org Image: The last song of Moses exalted the power of God and how He would bring them victory (Deuteronomy 32). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (11) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: مجَّد نشيد موسى الأخير الله وعظمته، وكيف سيرسل لشعبه النصر (التثنية 32) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (11) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The last song of Moses exalted the power of God and how He would bring them victory (Deuteronomy 32). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (11) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: مجَّد نشيد موسى الأخير الله وعظمته، وكيف سيرسل لشعبه النصر (التثنية 32) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (11) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آية 16:- "أَغَارُوهُ بِالأَجَانِبِ، وَأَغَاظُوهُ بِالأَرْجَاسِ."

 

الأَجَانِبِ.. الأَرْجَاسِ = الآلهة الكاذبة وهي أجانب لأنها غريبة عنهم.

 

آية 17:- "ذَبَحُوا لأَوْثَانٍ لَيْسَتِ اللهَ. لآلِهَةٍ لَمْ يَعْرِفُوهَا، أَحْدَاثٍ قَدْ جَاءَتْ مِنْ قَرِيبٍ لَمْ يَرْهَبْهَا آبَاؤُكُمْ."

ذبحوا لأوثان = في ترجمات أخرى شياطين.

أحداث = هذه الآلهة شيء مستحدث غريب عنهم.

لم يرهبها أباؤكم = آباؤكم القديسين لم يخافوا أو يوقروا هذه الآلهة.

 

آيات 19،18:- "الصَّخْرُ الَّذِي وَلَدَكَ تَرَكْتَهُ، وَنَسِيتَ اللهَ الَّذِي أَبْدَأَكَ. «فَرَأَى الرَّبُّ وَرَذَلَ مِنَ الْغَيْظِ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ."

الصَّخْرُ الَّذِي وَلَدَكَ = الله هو الصخر (آية 4) الذي كونك وحماك ورعاك إلى هذه اللحظة. ولكنه من الغيظ = حين أغاظوا الله رذلهم.

 

آية 20:- "وَقَالَ: أَحْجُبُ وَجْهِي عَنْهُمْ، وَأَنْظُرُ مَاذَا تَكُونُ آخِرَتُهُمْ. إِنَّهُمْ جِيلٌ مُتَقَلِّبٌ، أَوْلاَدٌ لاَ أَمَانَةَ فِيهِمْ."

الله يحجب وجهه بسبب خطاياهم ولكن من محبته ينتظر كل من يتوب = أنظر ماذا تكون آخرتهم؟

 

 آية 21:- "هُمْ أَغَارُونِي بِمَا لَيْسَ إِلهًا، أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا لَيْسَ شَعْبًا، بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ."

St-Takla.org Image: The words of this song of Moses are recorded in (Deuteronomy 32). Not only did it warn them of the difficulties they would face if they acted stupidly and disobeyed God but it reminded them of God’s love and forgiveness if they returned to Him. - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (10) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: تم تسجيل نشيد موسى النهائي في (التثنية 32)، والذي لم يحوي فقط تحذير بعدم العصيان، ولكن وعد بالغفران في حال التوبة والرجوع إلى الله - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (10) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The words of this song of Moses are recorded in (Deuteronomy 32). Not only did it warn them of the difficulties they would face if they acted stupidly and disobeyed God but it reminded them of God’s love and forgiveness if they returned to Him. - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (10) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: تم تسجيل نشيد موسى النهائي في (التثنية 32)، والذي لم يحوي فقط تحذير بعدم العصيان، ولكن وعد بالغفران في حال التوبة والرجوع إلى الله - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (10) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

أغيرهم بما ليس شعبًا = أي بالشعوب الوثنية. وهذه الآية تنطبق حرفيًا على بعض الأمم الذين أذلوا إسرائيل فهم كانوا شعوب بسيطة لا تُذكر ولكنهم نموا وأعطاهم الله قوة حتى يذلوا إسرائيل (أش13:23) فهم عبدوا آلهة هذه الشعوب والله يؤدبهم بهذه الشعوب ولكن بولس فهم الآية على أنها قبول للأمم (رو19:10) عمومًا كلمة أغيرهم تحمل معنى الحب الإلهي فالله يعمل المستحيل ليعيد أولاده إليه.

 

آية 23،22:- "إِنَّهُ قَدِ اشْتَعَلَتْ نَارٌ بِغَضَبِي فَتَتَّقِدُ إِلَى الْهَاوِيَةِ السُّفْلَى، وَتَأْكُلُ الأَرْضَ وَغَلَّتَهَا، وَتُحْرِقُ أُسُسَ الْجِبَالِ. أَجْمَعُ عَلَيْهِمْ شُرُورًا، وَأُنْفِدُ سِهَامِي فِيهِمْ،"

نار الغضب الإلهي ستجعل عذابهم كأنهم في الهاوية السُفلى = الجحيم. وتحرق أسس الجبال = أي أورشليم أو الهيكل المؤسس على جبال اورشليم (مز2:125). والمعنى أن هذه نبوة عن خراب أورشليم والهيكل الذي في أورشليم. لأنهم وثقوا في أن أسوارهم وجبالهم ستحميهم من غضب الله فسيهتز كل ما يعتمدون عليه حتى الجبال وراجع (2مل25 + مز2،1:87 + أش7:1 + يؤ4:1) وهنا نرى أحكام الله وتاديباته كأنها سهام تنفذ فيهم.

 

الآيات 24-26:- "إِذْ هُمْ خَاوُونَ مِنْ جُوعٍ، وَمَنْهُوكُونَ مِنْ حُمَّى وَدَاءٍ سَامٍّ، أُرْسِلُ فِيهِمْ أَنْيَابَ الْوُحُوشِ مَعَ حُمَةِ زَوَاحِفِ الأَرْضِ. مِنْ خَارِجٍ السَّيْفُ يُثْكِلُ، وَمِنْ دَاخِلِ الْخُدُورِ الرُّعْبَةُ. الْفَتَى مَعَ الْفَتَاةِ وَالرَّضِيعُ مَعَ الأَشْيَبِ. قُلْتُ: أُبَدِّدُهُمْ إِلَى الزَّوَايَا، وَأُبَطِّلُ مِنَ النَّاسِ ذِكْرَهُمْ."

تفصيل بعض الضربات:

أ- الجوع.

ب- الأمراض.

ج- وحوش وزواحف سامة.

د- السيف (سيوف الأعداء).

هـ- الخوف.

و- حمة الزواحف = أي سمها أو إبرة الحشرة التي  تلدغ بها كالعقرب والدبور.                         

ز- دواء سام = خراب مدمر للأجساد

St-Takla.org Image: Moses called everyone together to hear God’s laws read aloud. He urged them to do what God wanted and obey Him with reverence (Deuteronomy 32: 45-47). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (7) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما فرغ موسى من مخاطبة جميع إسرائيل بكل هذه الكلمات، قال لهم: «وجهوا قلوبكم إلى جميع الكلمات التي أنا أشهد عليكم بها اليوم، لكي توصوا بها أولادكم، ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة. لأنها ليست أمرا باطلا عليكم، بل هي حياتكم. وبهذا الأمر تطيلون الأيام على الأرض التي أنتم عابرون الأردن إليها لتمتلكوها" (التثنية 32: 45-47) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (7) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Moses called everyone together to hear God’s laws read aloud. He urged them to do what God wanted and obey Him with reverence (Deuteronomy 32: 45-47). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (7) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ولما فرغ موسى من مخاطبة جميع إسرائيل بكل هذه الكلمات، قال لهم: «وجهوا قلوبكم إلى جميع الكلمات التي أنا أشهد عليكم بها اليوم، لكي توصوا بها أولادكم، ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة. لأنها ليست أمرا باطلا عليكم، بل هي حياتكم. وبهذا الأمر تطيلون الأيام على الأرض التي أنتم عابرون الأردن إليها لتمتلكوها" (التثنية 32: 45-47) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (7) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

 الخدور = جمع خدر وهو الستار الذي يظلل العروس والمقصود بيوتهم.

 

آية 27:- "لَوْ لَمْ أَخَفْ مِنْ إِغَاظَةِ الْعَدُوِّ، مِنْ أَنْ يُنْكِرَ أَضْدَادُهُمْ، مِنْ أَنْ يَقُولُوا: يَدُنَا ارْتَفَعَتْ وَلَيْسَ الرَّبُّ فَعَلَ كُلَّ هذِهِ."

ابتداء من هنا تبدأ مراحم الله من نحوهم فهو لن يفنيهم إفناء تامًا بسبب:-

أ- من أجل مجد اسمه.

ب- القلة المؤمنة أو القلة التائبة.

لو لم اخف = تعبير يعني أن الله يكره إدعاءات أعداء شعبه أنهم هم الذين قرروا ونفذوا الهلاك ضد شعبه. إغاظة العدو = شماتة الأعداء في شعبه بل إحساسهم أن آلهتهم الوثنية أقوى من إله إسرائيل (أش13:36-21). فالشعب يستحق الفناء التام إلا أن الله بحكمته لا يفعل ولا يبيدهم إلى التمام لرحمته ومحبته ولغيرته على اسمه القدوس. من أن ينكر أضدادهم = الأضداد هم الأعداء وسينكرون قوة الله.

 

آية 28-30:- "«إِنَّهُمْ أُمَّةٌ عَدِيمَةُ الرَّأْيِ وَلاَ بَصِيرَةَ فِيهِمْ. لَوْ عَقَلُوا لَفَطِنُوا بِهذِهِ وَتَأَمَّلُوا آخِرَتَهُمْ. كَيْفَ يَطْرُدُ وَاحِدٌ أَلْفًا، وَيَهْزِمُ اثْنَانِ رَبْوَةً، لَوْلاَ أَنَّ صَخْرَهُمْ بَاعَهُمْ وَالرَّبَّ سَلَّمَهُمْ؟"

كل إنسان يُغضب الله هو جاهل عديم البصيرة, يجحد محبة الله لا يفكر في العواقب. بل لو كان هناك حكمة لأدركوا أن سبب الضربات هو غضب الله فيتوبوا. لاَ بَصِيرَةَ (بلا بصيرة) = الخطية أفقدتهم بصيرتهم.

 

آية 31:- "لأَنَّهُ لَيْسَ كَصَخْرِنَا صَخْرُهُمْ، وَلَوْ كَانَ أَعْدَاؤُنَا الْقُضَاةَ."

إلهنا أقوى من آلهتهم حتى لو كان أعداؤنا القضاة = القضاة هنا هم الحكام المتسلطين على شعوب العالم الذين أسلمنا الرب لأيديهم بسبب شرورنا فكانوا كقضاة ينفذون فينا أحكام الله. لأَنَّهُ لَيْسَ كَصَخْرِنَا صَخْرُهُمْ = معنى كلمة صخر = الكلمة تأتى بمعنى صخر وأيضاً تعنى = أصل / مصدر/ نبع / السبب الأول. ولهذا تشير الكلمة للإله خالق كل الخليقة. إلهنا هو الإله الحقيقي مصدر الخليقة، الأزلي الأبدي القوى الحقيقي الذي يخلق، الذي يميت ويحيى وأما الأصنام آلهتهم فهي لا شيء، لا تنفع ولا تضر.

 

آية 33،32:- "لأَنَّ مِنْ جَفْنَةِ سَدُومَ جَفْنَتَهُمْ، وَمِنْ كُرُومِ عَمُورَةَ. عِنَبُهُمْ عِنَبُ سَمٍّ، وَلَهُمْ عَنَاقِيدُ مَرَارَةٍ. خَمْرُهُمْ حُمَةُ الثَّعَابِينِ وَسَمُّ الأَصْلاَلِ الْقَاتِلُ."

St-Takla.org Image: Map: Moses climbed from the plains of Moab to Pisgah Peak in Mount Nebo, across from Jericho. God pointed out to Moses places in the Promised Land including the Jordan Valley and Jericho (Deuteronomy 32: 49). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (14) - Deuteronomy, Bible illustrations (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة: صعد موسى إلى جبل نبو في أرض موآب قبالة أريحا، حيث أراه الله أرض الموعد مع وادي الأردن وأريحا (التثنية 32: 49) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (14) - صور سفر التثنية (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Map: Moses climbed from the plains of Moab to Pisgah Peak in Mount Nebo, across from Jericho. God pointed out to Moses places in the Promised Land including the Jordan Valley and Jericho (Deuteronomy 32: 49). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (14) - Deuteronomy, Bible illustrations (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة: صعد موسى إلى جبل نبو في أرض موآب قبالة أريحا، حيث أراه الله أرض الموعد مع وادي الأردن وأريحا (التثنية 32: 49) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (14) - صور سفر التثنية (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

يتكلم الرب هنا عن أعمال إسرائيل وثمارهم المُرّة (لو43:6). والجفنة (جَفْنَةِ) هي الكرمة. فكأن عصير عنبهم أي ثمارهم هي نفس ثمار سدوم. وهي سامة فالخطية قاتلة وأعمال الإنسان الشرير تمرر حياة صاحبها بل تهلكه كالسم الزعاف = عنب سم.

لاحظ أن الكرم ينتج عنه الخمر، والخمر رمز الفرح. لكن هؤلاء عوضاً عن الفرح صارت كرومهم تنتج سم ومرارة. ويكرر خَمْرُهُمْ حُمَةُ الثَّعَابِينِ وَسَمُّ الأَصْلاَلِ الْقَاتِلُ. والثعابين هم رمز للشياطين والمقصود أن أعمالهم صارت شيطانية، أو هم صاروا منقادين بالشياطين، وبهذا صارت أعمالهم بالتأكيد تقودهم للموت.

 

آية 35،34:- "«أَلَيْسَ ذلِكَ مَكْنُوزًا عِنْدِي، مَخْتُومًا عَلَيْهِ فِي خَزَائِنِي؟ لِيَ النَّقْمَةُ وَالْجَزَاءُ. فِي وَقْتٍ تَزِلُّ أَقْدَامُهُمْ. إِنَّ يَوْمَ هَلاَكِهِمْ قَرِيبٌ وَالْمُهَيَّآتُ لَهُمْ مُسْرِعَةٌ."

قد يظن الإنسان في جهله أن الله يجهل أعماله لكن القلب غير التائب يذخر لنفسه غضبًا في يوم الغضب (رو5:2). وهذا معنى مكنوزًا عندي فالله لا يتسرع في العقاب بل يطيل أناته فإن أصروا على خطاياهم يُعاقبهم بما خزنه عنده من غضب. وهذه الآيات موجهة لشعب الله ولأعداء شعب الله الذي يذكر الله شرورهم. ولكن بحكمة الله فهو يذكر شرور كل منهم في حينه ليجازيه عليها. في وقت تزل أقدامهم = مهما أبطأ الرب في العقاب فسيأتي يوم يعاقبهم الله على زلاتهم وأثامهم وشرورهم = إن يوم هلاكهم قريب.

المهيآت = هي ما هيأه لهم من قصاص وعقاب وسينفذه سريعًا. أو أن أعمالهم التي إنقادوا فيها للشيطان هي التي هيأت ذلك القصاص وهذا أوقع.

 

آية 36:- "لأَنَّ الرَّبَّ يَدِينُ شَعْبَهُ، وَعَلَى عَبِيدِهِ يُشْفِقُ. حِينَ يَرَى أَنَّ الْيَدَ قَدْ مَضَتْ، وَلَمْ يَبْقَ مَحْجُوزٌ وَلاَ مُطْلَقٌ،"

الله كالأب يدين شعبه = أي يؤدبهم ولكن سريعًا ما يُشفق على عبيده (عَلَى عَبِيدِهِ يُشْفِقُ) = إن تابوا وعادوا يصرخون إليه ويشعرون بضعفهم = إن اليد قد مضت أي غرورهم وقوتهم التي انخدعوا بها وتجبروا على الله قد ذهبت وهم الآن في ضعفهم يصرخون إلى الرب، حينئذ يقف الرب في صفهم ضد أعدائهم.

المحجوز (مَحْجُوزٌ) = أي سكان المدن المُسَوَّرة الذين يظنون أن أسوارهم تحميهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والمطلق (لاَ مُطْلَقٌ) هو الذي بقى خارج الأسوار في القرى. والآن الكل قد تَسَاوَى، فلا الأسوار قامت بحماية السكان داخلها ولا القرى عاد فيها طعامًا لسكانها فالأرض خربت والكل يصرخ.

 

الآيات 38،37:- "يَقُولُ: أَيْنَ آلِهَتُهُمُ، الصَّخْرَةُ الَّتِي الْتَجَأُوا إِلَيْهَا، الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ شَحْمَ ذَبَائِحِهِمْ وَتَشْرَبُ خَمْرَ سَكَائِبِهِمْ؟ لِتَقُمْ وَتُسَاعِدْكُمْ وَتَكُنْ عَلَيْكُمْ حِمَايَةً!"

يقول أين آلهتهم = الذي يقول هو الله ويقول هذا لشعبه الذي تركه وعبد الأوثان ويقول هذا للأمم سخرية من أوثانهم. فأين هي الأوثان التي لها قدرة على الحماية. هذه الأوثان التي طالما قدموا لها شحم ذبائحم وسكائب خمرهم (شَحْمَ ذَبَائِحِهِمْ وَتَشْرَبُ خَمْرَ سَكَائِبِهِمْ).

 

St-Takla.org Image: After you see the land, you must die. That is because you rebelled against my instructions to order water to come out of the rock at the springs of Meribah-kadesh. You will see the land I am giving the people of Israel, but you will not enter it.’ (Deuteronomy 32: 50-52; Numbers 27:12-14). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (13) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ومت في الجبل الذي تصعد إليه، وانضم إلى قومك، كما مات هارون أخوك في جبل هور وضم إلى قومه. لأنكما خنتماني في وسط بني إسرائيل عند ماء مريبة قادش في برية صين، إذ لم تقدساني في وسط بني إسرائيل. فإنك تنظر الأرض من قبالتها، ولكنك لا تدخل إلى هناك إلى الأرض التي أنا أعطيها لبني إسرائيل" (التثنية 32: 50-52؛ العدد 27: 12-14) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (13) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: After you see the land, you must die. That is because you rebelled against my instructions to order water to come out of the rock at the springs of Meribah-kadesh. You will see the land I am giving the people of Israel, but you will not enter it.’ (Deuteronomy 32: 50-52; Numbers 27:12-14). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (13) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ومت في الجبل الذي تصعد إليه، وانضم إلى قومك، كما مات هارون أخوك في جبل هور وضم إلى قومه. لأنكما خنتماني في وسط بني إسرائيل عند ماء مريبة قادش في برية صين، إذ لم تقدساني في وسط بني إسرائيل. فإنك تنظر الأرض من قبالتها، ولكنك لا تدخل إلى هناك إلى الأرض التي أنا أعطيها لبني إسرائيل" (التثنية 32: 50-52؛ العدد 27: 12-14) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (13) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آية 39:- "اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا أَنَا هُوَ وَلَيْسَ إِلهٌ مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ، وَإِنِّي أَشْفِي، وَلَيْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ."

أنا أنا هو = لاحظ قوله أَنَا أَنَا هُوَ ويمكننا أن نَقْسِم العبارة إلى أنا (أنا هو) فإذا فهمنا أن (أنا هو) تعني يهوه، فتكون هذه كلمات المسيح الذي هو يهوه أو أنا هو (يو24:8+يو28:8+يو5:18) القادر على كل شيء بقدرته ضرب شعبه وسحقهم وأماتهم، والآن هو نفسه يشفيهم ويقيمهم. وتصير الآية: أنا يهوه وليس إلهٌ معي.

أنا يهوه وليس إلهٌ معي أنا وحدي المخلص وليس أحدٌ معي. وهكذا قال في سفر إشعياء "أنا أَنَا ٱلرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ" (إش11:43). وأيضاً "قَدْ دُسْتُ ٱلْمِعْصَرَةَ وَحْدِي ... "فَنَظَرْتُ وَلَمْ يَكُنْ مُعِينٌ، وَتَحَيَّرْتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ عَاضِدٌ، فَخَلَّصَتْ لِي ذِرَاعِي" (إش63: 3-5). وكيف تم خلاص المسيح؟ بموت خلقتنا القديمة وإقامة خليقة جديدة. ولكن أيضاً يبقى السؤال كيف؟ كان ذلك بموت المسيح وقيامته - وأليس هذا هو الخلاص بالمعمودية التي هي موت مع المسيح وقيامة معه بخليقة جديدة في المسيح "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" (2كو17:5 +رو6: 3-8) = أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. قد يُفهم هذا الكلام جزئياً على أن الله سمح بتأديب اليهود في بابل وها هو يعيدهم ولكن واضح أنه نبوة عن الخلاص بالمسيح. فالله أخضع كل الخليقة للباطل ولكن على رجاء (رو20:8). أخضع الخليقة كلها لتتأدب ومن يتأدب سيكون له الخلاص بالمسيح أو لنقل بصورة أدق في المسيح. هذه النبوة ليست فقط على شعب إسرائيل بل على كل الخليقة. إذاً على المدى البعيد كيف يكمل الخلاص؟ أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ، وَإِنِّي أَشْفِي = يتم خلاصنا النهائي بموتنا إذ نتخلص من هذا الجسد الذي سكنت فيه الخطية = ينسحق الجسد ليقوم ثانية كخليقة جديدة (1كو15: 42- 45 + في 3: 21 + 1يو 3: 2). وهذه هي نفس النبوة التي وردت في سفر أيوب "لِأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ. يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ" (أى18:5).

لِأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ = الله يؤدب ويُكَمِّل شعبه عن طريق التجارب والآلام التي يسمح بها (يجرح). بل قيل هذا عن رب المجد نفسه "أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلَاصِهِمْ بِٱلْآلَامِ" (عب10:2). المسيح يَكْمُل بالآلام لكي يشابهنا في كل شيء. فهو لأنه بلا خطية ما كان من المفروض أن يتألم، لكنه هو إختار أن يتألم ليشابهنا ويتذوق الألم الذي نتذوقه. وهو يسمح بأن نتألم لنتنقَّى فنشبهه في نقاوته. ولكن بينما نجتاز في الآلام التي سمح بها نجد تعزياته تساندنا (يعصب) حتى لا نفشل = "شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني" (نش6:2). وأيضاً "لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِيَ ٱلرَّبُّ: إِنِّي أَهْدَأُ وَأَنْظُرُ فِي مَسْكَنِي كَٱلْحَرِّ ٱلصَّافِي عَلَى ٱلْبَقْلِ (هذه عن التجارب الأليمة التي يسمح بها)، كَغَيْمِ ٱلنَّدَى (هذه عن التعزيات) فِي حَرِّ ٱلْحَصَادِ" (إش4:18).

يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ = بعد أن ينتهي التأديب يسحق الله الإنسان بأن يموت ويتحول إلى تراب، وذلك ليقوم مرة أخرى عند المجيء الثاني آخذاً صورة جسد مجد المسيح (يداه تشفيان طبيعتنا) "ٱلَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا (وضاعتنا هي الترجمة الصحيحة) لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ ٱسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ" (فى21:3).

وَلَيْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ = هذه موجهة للشيطان الذي حارب الله وشعبه طويلا.ً ولكن نهايته في البحيرة المتقدة بالنار (مت41:25 + رؤ10:20+15:20). ومعه كل من تبعه من الشعوب الوثنية التي قاومت الله وشعب الله.

 

آية 40:- "إِنِّي أَرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ يَدِي وَأَقُولُ: حَيٌّ أَنَا إِلَى الأَبَدِ."

أرفع... يدي = هذه صيغة قسم. ولأن الإنسان يقسم بمن هو أعظم منه وحيث أنه لا يوجد أعظم من الله فالله حين يقسم يُقسم بذاته (عب17،16:6).

 

آية 41:- "إِذَا سَنَنْتُ سَيْفِي الْبَارِقَ، وَأَمْسَكَتْ بِالْقَضَاءِ يَدِي، أَرُدُّ نَقْمَةً عَلَى أَضْدَادِي، وَأُجَازِي مُبْغِضِيَّ."

رأينا في الآية (39) نبوة عن المعمودية، والمعمودية تكتسب قوتها من الصليب = السيف البارق الذي هزم به المسيح أعداءه = أَرُدُّ نَقْمَةً عَلَى أَضْدَادِي، وَأُجَازِي مُبْغِضِيَّ. وبالصليب كان القضاء على إبليس= وَأَمْسَكَتْ بِالْقَضَاءِ يَدِي. وهذا ما إنتهت به (الآية39) "ليس من يدي مخلص".

كان القضاء العادل أن يموت البشر بسبب الخطية، ولكن حمل المسيح الخطية ومات بها على الصليب. يده التي أمسكت بالقضاء هي يده التي أمسكت بالصليب وهنا قال داود النبي "أوْثِقُوا ٱلذَّبِيحَةَ بِرُبُطٍ إِلَى قُرُونِ ٱلْمَذْبَحِ" (مز27:118). وعلى الصليب قال داود النبي "ٱلرَّحْمَةُ وَٱلْحَقُّ ٱلْتَقَيَا" (مز10:85)؟ وبالصليب إنهزم أعداء الله أي إبليس ومن تبعه. إنتهت قوتهم الآن، والنهاية البحيرة المتقدة بالنار.

الكلام هنا ضد أعداء الشعب الذين ضربوا شعب الله وأهانوه وجدفوا على الله. وظنت هذه الشعوب أنها بقدرتها سحقت شعب الله. فها هو الله يسن سيفه البارق ضدهم وأمسكت بالقضاء يدي = أي متى انتصبت لِمُقَاضَاة هذه الشعوب وإدانتها. ولكن الآية تشير لأبعد من ذلك؛ فهي نبوة على الصليب سيف المسيح البارق الذي سيسحق الشيطان. وكما ظنَّت بابل وغيرها أنها بقوتها سحقت وظلمت شعب الله وأنه لا مُخَلِّص لشعب الله من يدها (إش10: 12-15)، ظن الشيطان في كبريائه أنه لا حل وأن الله لن يطوله. لأن عقوبة الشيطان كانت مرتبطة بطريقة لخلاص الإنسان. وكان الصليب الذي به خلص المسيح البشر وسحق الشيطان.

 

آية 42:- "أُسْكِرُ سِهَامِي بِدَمٍ، وَيَأْكُلُ سَيْفِي لَحْمًا. بِدَمِ الْقَتْلَى وَالسَّبَايَا، وَمِنْ رُؤُوسِ قُوَّادِ الْعَدُوِّ."

سهامي ستضرب الكثيرين من هذه الشعوب (هم الشياطين ومن يتبعهم) وستصبح كأنها سَكْرَى من دمائهم. ومن هم هذه السهام التي تضرب العدو؟ هم رسل المسيح الذين نشروا الكرازة وأسسوا الكنيسة)، ثم المؤمنين والكنيسة كلها بتسابيحها وقداساتها وصلواتها هذه التي كانت سهاما موجهة لمملكة إبليس وقال عنها رب المجد، "أبواب الجحيم لن تقوى عليها" (مت18:16). ولنا في قصة يوآب قائد جيش داود الملك رمزاً واضحا لما قلنا هنا. فنجد أن الذي ضرب إبشالوم بأول سهم هو يوآب ثم أمر بقية الجنود بإكمال المهمة فرماه كل جندي بسهم فأجهزوا عليه (2صم18: 9-15).

أُسْكِرُ سِهَامِي = الخمر تشير للفرح، والسُّكر بالتالي يشير للفرح الشديد. والرسل الكارزين كانوا يفرحون بدرجة عظيمة حينما يزداد عدد المؤمنين بكرازتهم.

 

آية 43:- "«تَهَلَّلُوا أَيُّهَا الأُمَمُ، شَعْبُهُ، لأَنَّهُ يَنْتَقِمُ بِدَمِ عَبِيدِهِ، وَيَرُدُّ نَقْمَةً عَلَى أَضْدَادِهِ، وَيَصْفَحُ عَنْ أَرْضِهِ عَنْ شَعْبِهِ»."

تهللوا أيها الأمم شعبه = هي نبوءة عمومية بالخلاص وهي مُفرحة فلقد صار الأمم شعبه وهكذا فهمها بولس الرسول (رو10:15) إلا أن السبعينية ترجمتها تهللوا أيها الأمم مع شعبه. والمعنى واحد، الخلاص صار لليهود وللأمم. والخلاص معناه أن المسيح قدم لهم أي للجميع يهودًا وأمم حرية من عبودية إبليس وفك قيودهم. وكرمز لذلك خلص شعبه من عبودية الأمم.

لأَنَّهُ يَنْتَقِمُ بِدَمِ عَبِيدِهِ = الله ينتقم لدم عبيده من الشيطان الذي أسقطهم فهلكوا، وممن أغواهم الشيطان فإضطهدوا شعبه.

 

آية 44-46:- "فَأَتَى مُوسَى وَنَطَقَ بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذَا النَّشِيدِ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ، هُوَ وَيَشُوعُ بْنُ نُونَ. وَلَمَّا فَرَغَ مُوسَى مِنْ مُخَاطَبَةِ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ بِكُلِّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ لَهُمْ: «وَجِّهُوا قُلُوبَكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِهَا الْيَوْمَ، لِكَيْ تُوصُوا بِهَا أَوْلاَدَكُمْ، لِيَحْرِصُوا أَنْ يَعْمَلُوا بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هذِهِ التَّوْرَاةِ."

فأتى = ربما أتى من الخيمة حيث تسلم كلمات النشيد.

 

St-Takla.org Image: That same day the Lord told Moses, ‘Go to Mount Nebo in the land of Moab across from Jericho. Look out across the land of Promised Land of Canaan (Deuteronomy 32: 48, 49). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (12) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكلم الرب موسى في نفس ذلك اليوم قائلا: «اصعد إلى جبل عباريم هذا، جبل نبو الذي في أرض موآب الذي قبالة أريحا، وانظر أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني إسرائيل ملكا" (التثنية 32: 48، 49) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (12) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: That same day the Lord told Moses, ‘Go to Mount Nebo in the land of Moab across from Jericho. Look out across the land of Promised Land of Canaan (Deuteronomy 32: 48, 49). - "Moses dies and Joshua becomes leader" images set (Deuteronomy 31-34, Joshua 1:1-9): image (12) - Deuteronomy, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكلم الرب موسى في نفس ذلك اليوم قائلا: «اصعد إلى جبل عباريم هذا، جبل نبو الذي في أرض موآب الذي قبالة أريحا، وانظر أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني إسرائيل ملكا" (التثنية 32: 48، 49) - مجموعة "موت موسى ويشوع يصبح قائدًا" (التثنية 31-34, يشوع 1: 1-9) - صورة (12) - صور سفر التثنية، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

آية 47:- "لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَمْرًا بَاطِلًا عَلَيْكُمْ، بَلْ هِيَ حَيَاتُكُمْ. وَبِهذَا الأَمْرِ تُطِيلُونَ الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا»."

لأنها ليست أمرًا باطلًا عليكم بل هي حياتكم = لا تظنون أن الشريعة هي أمر تافه ثانوي لا أهمية له بل هي حياتكم أي إذا حفظتم شريعة الله تكون لكم حياة مادية كلها بركة وتكون لكم حياة روحية أي شركة مع الله وتحيون في فرح وسلام نفسي وتكون لكم حياة أدبية حيث تعيشون في كرامة مرفوعي الرأس وتكون لكم حياة أبدية بعد الموت.

 

آية 48-50:- "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي نَفْسِ ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلًا: «اِصْعَدْ إِلَى جَبَلِ عَبَارِيمَ هذَا، جَبَلِ نَبُو الَّذِي فِي أَرْضِ مُوآبَ الَّذِي قُبَالَةَ أَرِيحَا، وَانْظُرْ أَرْضَ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مُلْكًا، وَمُتْ فِي الْجَبَلِ الَّذِي تَصْعَدُ إِلَيْهِ، وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِكَ، كَمَا مَاتَ هَارُونُ أَخُوكَ فِي جَبَلِ هُورٍ وَضُمَّ إِلَى قَوْمِهِ."

أمر الرب لموسى ليصعد الجبل حتى يرى أرض الموعد ويطمئن على مصير شعبه ولكي يموت هناك على الجبل. وهذا أقصى ما يستطيعه الناموس أن يعاين الأمجاد لكن لا  يدخلها. وذلك لأن موسى ضرب الصخرة التي قال الله لا تضربها وأفسد الرمز.

 

آية 51:- "لأَنَّكُمَا خُنْتُمَانِي فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةِ قَادَشَ فِي بَرِّيَّةِ صِينٍ، إِذْ لَمْ تُقَدِّسَانِي فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ."

الصخرة التي ضربها موسى فخرج الماء منها، تشير للمسيح الذي صُلب وضُرب جنبه. وبموت المسيح على الصليب تم الصلح مع الآب وأرسل الآب الروح القدس يحل فينا ويملأ الكنيسة. أما الصخرة الثانية فترمز للمسيح في المجد وهذا لا يُضرب بل نصلي لهُ فيرسل لنا الروح القدس (الماء) (لو11 : 13). لذلك قال بولس الرسول "لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية واحدة تابعتهم، والصخرة كانت المسيح" (1كو4:10). موسى لم يذكر أنه ضرب صخرة ليخرج ماء منها سوى مرة واحدة، وهذا يشير لأن المسيح يصلب مرة واحدة. بينما هو ظل يضرب صخرة في كل مكان يذهبوا إليه. والسؤال هنا: هل كان موسى يفهم قصة الرمز هذه ليحسب له الرب خطية أنه ضرب الصخرة؟! من المؤكد أنه لم يفهم. فلماذا حسب له الرب خطية؟

لاحظ أننا في صلواتنا التي تعلمناها في الكنيسة نصلي ونقول "إغفر يا رب خطايانا التي صنعناها بإرادتنا والتي صنعناها بغير إرادتنا، التي فعلناها بمعرفة والتي فعلناها بغير معرفة...". إذاً فالله يحسب علينا خطايانا التي نفعلها بغير معرفة. مثال: كان الذين يدخنون يموتون بالسرطان قبل أن يَكْتَشِف الطب أن التدخين يسبب السرطان. وهكذا بالنسبة للخطية – يموت الإنسان حين يفعل خطية بسيطة لا يدري أنها خطية – ولكن كان هذا في ظل الناموس، لذلك مات موسى بسبب هذه الخطية التي لم يكن يعرف أنها خطية. ولكن:-

1. موسى العظيم في الأنبياء الذي قيل عنه "وَيُكَلِّمُ ٱلرَّبُّ مُوسَى وَجْهًا لِوَجْهٍ، كَمَا يُكَلِّمُ ٱلرَّجُلُ صَاحِبَهُ" (خر11:33) حُرٍم من دخول أرض الميعاد حقاً، لكنه ظهر مع المسيح على جبل التجلي وكان ذلك في أرض الميعاد.

2. نحن في ظل العهد الجديد لا نحاسب هكذا. بل كل من هو ثابت في المسيح يخلص ويحسب كاملاً (رو8: 1 + أف 1: 4 + كو 1: 28) لذلك يقول الرب "اثبتوا فيَّ وأنا فيكم" (يو 15: 4). فمن هو في المسيح يكون خليقة جديدة، ونحن نخلص بالخليقة الجديدة (2كو17:5+غل15:6). وبهذا يتفوق الخلاص في المسيح على الناموس.

 

آية 52:- "فَإِنَّكَ تَنْظُرُ الأَرْضَ مِنْ قُبَالَتِهَا، وَلكِنَّكَ لاَ تَدْخُلُ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ»."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التثنية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/05-Sefr-El-Tathneya/Tafseer-Sefr-El-Tathnia__01-Chapter-32.html