St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   05-Sefr-El-Tathneya
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

التثنية 4 - تفسير سفر التثنية

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب تثنية:
تفسير سفر التثنية: مقدمة سفر التثنية | مقدمة الأسفار الخمسة لموسى | التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | ملخص عام

نص سفر التثنية: التثنية 1 | التثنية 2 | التثنية 3 | التثنية 4 | التثنية 5 | التثنية 6 | التثنية 7 | التثنية 8 | التثنية 9 | التثنية 10 | التثنية 11 | التثنية 12 | التثنية 13 | التثنية 14 | التثنية 15 | التثنية 16 | التثنية 17 | التثنية 18 | التثنية 19 | التثنية 20 | التثنية 21 | التثنية 22 | التثنية 23 | التثنية 24 | التثنية 25 | التثنية 26 | التثنية 27 | التثنية 28 | التثنية 29 | التثنية 30 | التثنية 31 | التثنية 32 | التثنية 33 | التثنية 34 | التثنية كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هو دعوة للطاعة, وهو الربط بين القسم الأول أي سرد تاريخ الله معهم وعمله معهم, والقسم الثاني وهو مراجعة الشريعة. ففي القسم الأول يعلمهم الطاعة وفي الثاني يعلمهم ما هي الوصايا الإلهية التي يجب أن يطيعونها. وسرد التاريخ معهم يدفعهم أولًا لأن يشكروا الله ولأن يذكروا إحساناته عليهم. لأن النسيان يدفع الإنسان لأن يتذمر ويتمرد عند أول ضيقة تقابله, وأما لو تذكر الإنسان أعمال الله وشكره وسَبَّحه فهذا ينزع الشكوك التي يزرعها الشيطان فيه بأن الله تركه وأهمله. لذلك فهذا الأسلوب (الشكر وتذكار إحسانات الله) يقود الإنسان لطاعة الله والتسليم لهُ وهذا يجلب بركات الله على الإنسان.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- "«فَالآنَ يَا إِسْرَائِيلُ اسْمَعِ الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَنَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوهَا، لِكَيْ تَحْيَوْا وَتَدْخُلُوا وَتَمْتَلِكُوا الأَرْضَ الَّتِي الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ يُعْطِيكُمْ."

إسمع... لتعملوها.. لكي تحيوا وتدخلوا وتمتلكوا = كلمات من خصائص السفر.

 ومن يسمع الوصية يدخل أرض الميعاد. فالآن = بناء على ما سرده موسى من أعمال الله يطلب منهم طاعة الوصايا.

لكي تحيوا = فكلمة الرب فيها حياة. وهذه الحياة تتضمن الحياة الروحية أي تكونون قديسين والحياة المادية أي بركة الرب لشعبه في هذا العالم والحياة الأبدية في أرض الأحياء.

 

آية 2:- "لاَ تَزِيدُوا عَلَى الْكَلاَمِ الَّذِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِ وَلاَ تُنَقِّصُوا مِنْهُ، لِكَيْ تَحْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا."

قارن مع (مت18،17:5 + رؤ 19،18:22).

 

آيات 3-5:- "أَعْيُنُكُمْ قَدْ أَبْصَرَتْ مَا فَعَلَهُ الرَّبُّ بِبَعْلَ فَغُورَ. إِنَّ كُلَّ مَنْ ذَهَبَ وَرَاءَ بَعْلَ فَغُورَ أَبَادَهُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ وَسَطِكُمْ، وَأَمَّا أَنْتُمُ الْمُلْتَصِقُونَ بِالرَّبِّ إِلهِكُمْ فَجَمِيعُكُمْ أَحْيَاءٌ الْيَوْمَ. اُنْظُرْ. قَدْ عَلَّمْتُكُمْ فَرَائِضَ وَأَحْكَامًا كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ إِلهِي، لِكَيْ تَعْمَلُوا هكَذَا فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ دَاخِلُونَ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكُوهَا."

مَنْ يذهب وراء شهواته تاركاً الله فنصيبه الموت والهلاك. نصيبه الموت الأبدي، أما من يلتزم بالوصية يحيا، ولكي يفهموا هذا إضطر الله ليشرح لهم هذا عن طريق موت أشخاص أمام أعينهم إذ هم غير مدركين لموضوع الموت الأبدي:-

1. كانت الوصية واضحة " فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، ٱلَّتِي إِذَا فَعَلَهَا ٱلْإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. أَنَا ٱلرَّبُّ" (لا5:18).

2. رجم كاسر وصية السبت (عد15: 32-36).

3. موت ناداب وأبيهو (لا10) وكانا ناداب وأبيهو في ذلك الوقت يمثلون نصف عدد الكهنة الموجودين.

4. نصت الشريعة على أن من يتلامس مع ميت يتنجس، فالموت ناتج عن الخطية – إذاً الخطية تساوي الموت: وكانت الوصية بالنسبة للكهنة (لا21: 11،1). وللنذير (عد9:6). وللشعب (عد9: 6-10) + (عد19: 11-14).

5. كم مرة عوقب الشعب على تذمرهم، وموت 24000 بسبب الزنا (عد25).

6. حرمان موسى العظيم في الأنبياء من دخول أرض الميعاد.

7. نرى في العهد الجديد أن موت حنانيا وسفيرة يشير لنفس المعنى، وهذا لكي نفهم أن عهد النعمة والغفران بدم المسيح لمن يؤمن ليس معناه أن نخطئ والدم يغفر.

والعكس فمن يلتصق بالرب بأن يحفظ وصاياه فهو يحيا (آية4). والله يبارك حياته، وهذا يظهر أمام الشعوب المحيطة. فتدرك هذه الشعوب أن سبب بركة هذا الشعب هو حفظهم لوصايا إلههم. وبهذا يكون شعب الله وسيلة لتؤمن الشعوب المجاورة ويتمجد الله. ويقول لهم موسى في الآية القادمة إنه إن إلتزمتم بالوصايا فهذا يعتبر حكمة: فالله سيباركهم، ويكونوا شعبا حكيما لا يخطئون في قراراتهم.

 

آية 6:- "فَاحْفَظُوا وَاعْمَلُوا. لأَنَّ ذلِكَ حِكْمَتُكُمْ وَفِطْنَتُكُمْ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كُلَّ هذِهِ الْفَرَائِضِ، فَيَقُولُونَ: هذَا الشَّعْبُ الْعَظِيمُ إِنَّمَا هُوَ شَعْبٌ حَكِيمٌ وَفَطِنٌ."

فَاحْفَظُوا وَاعْمَلُوا. لأَنَّ ذلِكَ حِكْمَتُكُمْ = فكلمة الله تُعطي مَنْ يحفظونها ويتمسكون بها حكمة ومعرفة (مز 130:119). وكلمة الله تُهذب حياتهم فتكون أقوالهم رزينة وكلمة الله تُضفي عليهم مهابة ووقار وتجعل الناس يشهدون لهم. فمن يحفظ الوصايا ويعظِّمها تُعظِّمه هذه الوصايا في أعيُن الآخرين ومخافة الرب هي الحكمة. وسيرى الناس حكمتهم ويَعلموا أن سِر هذه الحكمة شريعتهم وسيعلموا أن من عَبَد الأوثان ذهبت حكمته. ولاحظ في آية (8) أن عظمة الشعب راجعة لوجود الشريعة. حكمتكم = الفكر الصحيح، وهذه رد على فاحفظوا، فالحكمة تأتي بدراسة كلمة الله، فكلام الله كله حكمة. أما فطنتكم = هي التصرف العملي بحسب الفكر الراجح السليم، وهذه رد على واعملوا.

 

آية 7:- "لأَنَّهُ أَيُّ شَعْبٍ هُوَ عَظِيمٌ لَهُ آلِهَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْهُ كَالرَّبِّ إِلهِنَا فِي كُلِّ أَدْعِيَتِنَا إِلَيْهِ؟"

شعبنا عظيم لأن إلهه وسطه ويستمع إليه ويستجيب لدعائه = في كل أدعيتنا إليه.

 

آيات 9،8:- "وَأَيُّ شَعْبٍ هُوَ عَظِيمٌ لَهُ فَرَائِضُ وَأَحْكَامٌ عَادِلَةٌ مِثْلُ كُلِّ هذِهِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ؟ «إِنَّمَا احْتَرِزْ وَاحفَظْ نَفْسَكَ جِدًّا لِئَلاَّ تَنْسَى الأُمُورَ الَّتِي أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ، وَلِئَلاَّ تَزُولَ مِنْ قَلْبِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَعَلِّمْهَا أَوْلاَدَكَ وَأَوْلاَدَ أَوْلاَدِكَ."

الوصايا ليست ثِقَل على الشعب بل هي سر عظمته، ومن يُنفذها يُدرك وجود الله آية (7). لن تتعرف على الله وتدرك أعماله وعظمته ومحبته إلا بتنفيذك لوصاياه كما قال السيد المسيح (مت7: 24-27).

 

آية 10:- "فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَفْتَ فِيهِ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي حُورِيبَ حِينَ قَالَ لِي الرَّبُّ: اجْمَعْ لِي الشَّعْبَ فَأُسْمِعَهُمْ كَلاَمِي، لِكَيْ يَتَعَلَّمُوا أَنْ يَخَافُونِي كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي هُمْ فِيهَا أَحْيَاءٌ عَلَى الأَرْضِ، وَيُعَلِّمُوا أَوْلاَدَهُمْ."

موسى يُكلمهم هنا عن أعظم أيام حياتهم حين كانوا في حوريب وأعطاهم الله الوصايا.

 

آية 12،11:- "فَتَقَدَّمْتُمْ وَوَقَفْتُمْ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ، وَالْجَبَلُ يَضْطَرِمُ بِالنَّارِ إِلَى كَبِدِ السَّمَاءِ، بِظَلاَمٍ وَسَحَابٍ وَضَبَابٍ. فَكَلَّمَكُمُ الرَّبُّ مِنْ وَسَطِ النَّارِ وَأَنْتُمْ سَامِعُونَ صَوْتَ كَلاَمٍ، وَلكِنْ لَمْ تَرَوْا صُورَةً بَلْ صَوْتًا."

هم سمعوا الصوت ولم يروا الله فلا يستطيع إنسان أن يرى الله ويعيش.

ونلاحظ أن موسى يركز على أنهم لم يروا الله حتى لا يصنعوا لهُ تمثالًا يعبدوه.

 

آية 14،13:- "وَأَخْبَرَكُمْ بِعَهْدِهِ الَّذِي أَمَرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِ، الْكَلِمَاتِ الْعَشَرِ، وَكَتَبَهُ عَلَى لَوْحَيْ حَجَرٍ. وَإِيَّايَ أَمَرَ الرَّبُّ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ فَرَائِضَ وَأَحْكَامًا لِكَيْ تَعْمَلُوهَا فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا."

العهد هنا هو شريعة الرب عمومًا والوصايا العشر بصفة خاصة.

 

آية 15:- "«فَاحْتَفِظُوا جِدًّا لأَنْفُسِكُمْ. فَإِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا صُورَةً مَّا يَوْمَ كَلَّمَكُمُ الرَّبُّ فِي حُورِيبَ مِنْ وَسَطِ النَّارِ."

الله كلم الشعب من وسط النار وكلم موسى في العليقة وسط النار وحل على التلاميذ على هيئة السنة نار ومازال بروحه الناري يعمل في قلوب شعبه وفي الخدمة.

 

آية 16:- "لِئَلاَّ تَفْسُدُوا وَتَعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، صُورَةَ مِثَال مَّا، شِبْهَ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى،"

في كنيستنا لا نعمل الصور لنعبدها بل لنقتدي بفضائل أصحابها ولتكريمهم.

 

الآيات 17-19:- "شِبْهَ بَهِيمَةٍ مَّا مِمَّا عَلَى الأَرْضِ، شِبْهَ طَيْرٍ مَّا ذِي جَنَاحٍ مِمَّا يَطِيرُ فِي السَّمَاءِ، شِبْهَ دَبِيبٍ مَّا عَلَى الأَرْضِ، شِبْهَ سَمَكٍ مَّا مِمَّا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. وَلِئَلاَّ تَرْفَعَ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَتَنْظُرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، كُلَّ جُنْدِ السَّمَاءِ الَّتِي قَسَمَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ، فَتَغْتَرَّ وَتَسْجُدَ لَهَا وَتَعْبُدَهَا."

عجيب أن ينحدر الإنسان في الشعوب الوثنية إلى أن يعبد البهائم والنجوم التي خلقها الله لخدمته. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). والله يحذر الشعب هنا خصوصًا أنهم سبق وعبدوا العجل الذهبي.

واليوم العبادة الوثنية هي أن يأخذ أي شيء المركز الأول في القلب غير الله.

فَتَغْتَرَّ وَتَسْجُدَ لَهَا = تغتر في الإنجليزية (you feel driven) تنجذب لعبادتها. فالعبادات الوثنية كانت بها ممارسات خليعة وخدع شيطانية تجذب الجهلاء.

 

آية 20:- "وَأَنْتُمْ قَدْ أَخَذَكُمُ الرَّبُّ وَأَخْرَجَكُمْ مِنْ كُورِ الْحَدِيدِ مِنْ مِصْرَ، لِكَيْ تَكُونُوا لَهُ شَعْبَ مِيرَاثٍ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ."

كور الحديد = أي الفرن الذي يصهر فيه الحديد. وهذا تشبيه لعبودية الشعب في مصر وأنهم تحملوا مشقات كما يتحمل الحديد نار الفرن.

تكونوا لهُ شعب ميراث:-
1. بإقتنائه لكم صرتم شعب ميراث. جميل أن نسمع أننا ميراث الرب. أي صار لنا قيمة كبيرة أمام الله (تث29:9)، وهكذا قال بولس الرسول "لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي ٱلْقِدِّيسِينَ" (أف18:1).

2. أعطاكم الأرض ميراث لكم ولأبنائكم. أما للكنيسة فميراثنا هو مجد في السماء. وهكذا يقول بولس الرسول "فَإِنْ كُنَّا أَوْلَادًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ ٱللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ ٱلْمَسِيحِ" (رو17:8). المسيح تمجد بجسده ليعطينا هذا المجد (يو17: 22،5).

3. الله نفسه صار لكم نصيباً وميراثاً "ٱلرَّبُّ نَصِيبُ قِسْمَتِي وَكَأْسِي. أَنْتَ قَابِضُ قُرْعَتِي" (نصيب ميراثي وكأسي - سبعينية) (مز5:16). ويقول الرب أنه هو نفسه يكون نصيبا (ميراثا) لبني لاوي (تث9:10+يش33:13). ويقول أيضاً عن سبط لاوي "وَقَالَ ٱلرَّبُّ لِهَارُونَ: «لَا تَنَالُ نَصِيبًا فِي أَرْضِهِمْ، وَلَا يَكُونُ لَكَ قِسْمٌ فِي وَسَطِهِمْ. أَنَا قِسْمُكَ وَنَصِيبُكَ (ميراثك) فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (عد20:18).

 

آية 21-23:- "وَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَيَّ بِسَبَبِكُمْ، وَأَقْسَمَ إِنِّي لاَ أَعْبُرُ الأُرْدُنَّ وَلاَ أَدْخُلُ الأَرْضَ الْجَيِّدَةَ الَّتِي الرَّبُّ إِلهُكَ يُعْطِيكَ نَصِيبًا. فَأَمُوتُ أَنَا فِي هذِهِ الأَرْضِ، لاَ أَعْبُرُ الأُرْدُنَّ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْبُرُونَ وَتَمْتَلِكُونَ تِلْكَ الأَرْضَ الْجَيِّدَةَ. اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَنْسَوْا عَهْدَ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَكُمْ، وَتَصْنَعُوا لأَنْفُسِكُمْ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، صُورَةَ كُلِّ مَا نَهَاكَ عَنْهُ الرَّبُّ إِلهُكَ."

هذا التكرار يعبر عن ألم موسى لحرمانه وتحذيرًا للشعب حتى لا يعصوا الله.

 

آية 24:- "لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ نَارٌ آكِلَةٌ، إِلهٌ غَيُورٌ."

إِلهَكَ.. نَارٌ آكِلَةٌ = هو شديد الغيرة على مجده وعلى شعبه وشديد الانتقام من أعدائه ومقاوميه ويبيدهم وناره تحرق الخطية من قلوب شعبه وهو إله غيور لا يقبل أن شعبه يعبد سواه فهو كالزوج الذي يرفض أن تحب زوجته غيره. إلهنا هو نار تقابل معه موسى فامتلأ قلبه حبًا ووجهه امتلأ مجدًا وتقابل معه قورح وداثان فهلكوا واحترقوا بها.

 

آية 25:- "«إِذَا وَلَدْتُمْ أَوْلاَدًا وَأَوْلاَدَ أوْلادٍ، وَأَطَلْتُمُ الزَّمَانَ فِي الأَرْضِ، وَفَسَدْتُمْ وَصَنَعْتُمْ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا صُورَةَ شَيْءٍ مَّا، وَفَعَلْتُمُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ لإِغَاظَتِهِ،"

موسى يحذر شعبه أنهم بعد أن يستريحوا في الأرض ينسون أن الله هو الذي أخرجهم ومن ثم تفسد حياتهم. عجيب أن حياة النعيم تقود الإنسان للفساد بدل الشكر.

 

آية 26:- "أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ سَرِيعًا عَنِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا. لاَ تُطِيلُونَ الأَيَّامَ عَلَيْهَا، بَلْ تَهْلِكُونَ لاَ مَحَالَةَ."

السماء = هم سكان السماء من الملائكة وأرواح الصديقين. والأرض = أي كل المخلوقات. ولقد رأى العالم كله تأديب إسرائيل على شرورها وعرفوا عدالة الله.

 

آية 27:- "وَيُبَدِّدُكُمُ الرَّبُّ فِي الشُّعُوبِ، فَتَبْقَوْنَ عَدَدًا قَلِيلًا بَيْنَ الأُمَمِ الَّتِي يَسُوقُكُمُ الرَّبُّ إِلَيْهَا."

تشتيتهم تم على يد أشور ثم بابل ثم نهائيًا على يد الرومان.

 

آية 28:- "وَتَصْنَعُونَ هُنَاكَ آلِهَةً صَنْعَةَ أَيْدِي النَّاسِ مِنْ خَشَبٍ وَحَجَرٍ مِمَّا لاَ يُبْصِرُ وَلاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَأْكُلُ وَلاَ يَشُمُّ."

حينما يذهبون لهذه البلاد البعيدة سوف يقلدونهم في وثنيتهم.

 

آية 29:- "ثُمَّ إِنْ طَلَبْتَ مِنْ هُنَاكَ الرَّبَّ إِلهَكَ تَجِدْهُ إِذَا الْتَمَسْتَهُ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ."

بعد إنذارهم بالتشتيت، ها هو يفتح لهم باب التوبة والرجاء. بكل نفسك = تكريس المشاعر لله.

 

آية 30:- "عِنْدَمَا ضُيِّقَ عَلَيْكَ وَأَصَابَتْكَ كُلُّ هذِهِ الأُمُورِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ، تَرْجعُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ وَتَسْمَعُ لِقَوْلِهِ،"

في آخر الأيام = أ- أي بعد أن يتمادوا في شرورهم ويبدأ الله في العقاب.

 ب- في نهاية العالم تعود البقية إلى المسيح ويؤمنوا بالمسيحية.

 

آية 31: "لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ رَحِيمٌ، لاَ يَتْرُكُكَ وَلاَ يُهْلِكُكَ وَلاَ يَنْسَى عَهْدَ آبَائِكَ الَّذِي أَقْسَمَ لَهُمْ عَلَيْهِ."

وعد كريم من الله أنهم لو رجعوا سوف يقبلهم.

 

الآيات 32-40:- "«فَاسْأَلْ عَنِ الأَيَّامِ الأُولَى الَّتِي كَانَتْ قَبْلَكَ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي خَلَقَ اللهُ فِيهِ الإِنْسَانَ عَلَى الأَرْضِ، وَمِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاءِ إِلَى أَقْصَائِهَا. هَلْ جَرَى مِثْلُ هذَا الأَمْرِ الْعَظِيمِ، أَوْ هَلْ سُمِعَ نَظِيرُهُ؟ هَلْ سَمِعَ شَعْبٌ صَوْتَ اللهِ يَتَكَلَّمُ مِنْ وَسَطِ النَّارِ كَمَا سَمِعْتَ أَنْتَ، وَعَاشَ؟ أَوْ هَلْ شَرَعَ اللهُ أَنْ يَأْتِيَ وَيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا مِنْ وَسَطِ شَعْبٍ، بِتَجَارِبَ وَآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَحَرْبٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ وَذِرَاعٍ رَفِيعَةٍ وَمَخَاوِفَ عَظِيمَةٍ، مِثْلَ كُلِّ مَا فَعَلَ لَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ فِي مِصْرَ أَمَامَ أَعْيُنِكُمْ؟ إِنَّكَ قَدْ أُرِيتَ لِتَعْلَمَ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الإِلهُ. لَيْسَ آخَرَ سِوَاهُ. مِنَ السَّمَاءِ أَسْمَعَكَ صَوْتَهُ لِيُنْذِرَكَ، وَعَلَى الأَرْضِ أَرَاكَ نَارَهُ الْعَظِيمَةَ، وَسَمِعْتَ كَلاَمَهُ مِنْ وَسَطِ النَّارِ. وَلأَجْلِ أَنَّهُ أَحَبَّ آبَاءَكَ وَاخْتَارَ نَسْلَهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، أَخْرَجَكَ بِحَضْرَتِهِ بِقُوَّتِهِ الْعَظِيمَةِ مِنْ مِصْرَ، لِكَيْ يَطْرُدَ مِنْ أَمَامِكَ شُعُوبًا أَكْبَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ، وَيَأْتِيَ بِكَ وَيُعْطِيَكَ أَرْضَهُمْ نَصِيبًا كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ. فَاعْلَمِ الْيَوْمَ وَرَدِّدْ فِي قَلْبِكَ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الإِلهُ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَعَلَى الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ. لَيْسَ سِوَاهُ. وَاحْفَظْ فَرَائِضَهُ وَوَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ لِكَيْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَإِلَى أَوْلاَدِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَلِكَيْ تُطِيلَ أَيَّامَكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي الرَّبُّ إِلهُكَ يُعْطِيكَ إِلَى الأَبَدِ»."

كثيرًا ما يلجأ الإنسان للتاريخ لكي يبرهن على حقيقة ما. وهنا موسى يفعل نفس الشيء ليُبرهن على محبة الله العجيبة لهذا الشعب حتى لا يترك الشعب الله بعد ذلك. وفي (34) مخاوف عظيمة = أي الأمور المُرعبة الكثيرة التي أجراها الرب في المصريين. وفي (35). الله أراهم كل هذا ليؤمنوا. وفي (36) ظهور نار الله على الأرض إشارة للتجسد الذي سوف يحدث. وفي (37) أحب = باليونانية جاءت الكلمة أغابو αγαπώ أي محبة دون مقابل أو محبة ممنوحة كنعمة تُمنح دون وجود ميزة في المحبوب. (هو سفر الحب بين الله وشعبه) ولقد اختار الله هذا الشعب: أ- محبة مجانية (كالتي ظهرت في تجسده وفداءه)؛ ب- لمحبته لآبائهم؛ ج- لأجل وعوده للآباء؛ د- لأجل شرور الشعوب الوثنية المحيطة. وفي (40) إلى الأبد أي إلى أجيال طويلة جدًا ما دامت أمتهم قائمة وماداموا سالكين في طريق الرب.

 

آية 41-43:- "حِينَئِذٍ أَفْرَزَ مُوسَى ثَلاَثَ مُدُنٍ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ نَحْوَ شُرُوقِ الشَّمْسِ لِكَيْ يَهْرُبَ إِلَيْهَا الْقَاتِلُ الَّذِي يَقْتُلُ صَاحِبَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُبْغِضٍ لَهُ مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ. يَهْرُبُ إِلَى إِحْدَى تِلْكَ الْمُدُنِ فَيَحْيَا. بَاصِرَ فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضِ السَّهْلِ لِلرَّأُوبَيْنِيِّينَ، وَرَامُوتَ فِي جِلْعَادَ لِلْجَادِيِّينَ، وَجُولاَنَ فِي بَاشَانَ لِلْمَنَسِّيِّينَ."

كان الرب قد أمر موسى بتحديد 6 مدن للملجأ 3 شرق الأردن و3 آخرين غربه لكي يهرب إليها القاتل غير المتعمد. ولكن لماذا يرد هذا الخبر هنا بعد آيات المحبة، محبة المسيح. هذا للإشارة لأن هناك رجاء في المسيح الذي يعيننا حين نلجأ إليه. وهذه الآية أتت بعد الآيات التي تحذرنا من عدم الخضوع للوصية لتعطينا رجاء أنه في حالة الفشل فهناك ملجأ نحتمي فيه. ونلاحظ أن موسى يحدد مدن للملجأ للسبطين ونصف فمع أنهم اختاروا لأنفسهم إلا أن الله لا يحرمهم من هذا الامتياز.

 

آية 44:- "وَهذِهِ هِيَ الشَّرِيعَةُ الَّتِي وَضَعَهَا مُوسَى أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ."

تُعتبر هذه الآية وإلى آخر الإصحاح مقدمة للعظة الثانية لموسى.

 

آية 45:- "هذِهِ هِيَ الشَّهَادَاتُ وَالْفَرَائِضُ وَالأَحْكَامُ الَّتِي كَلَّمَ بِهَا مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ"

شهادات = يقصد بها أقوال الله عامة وفي مقدمتها الوصايا العشر. وتسمى شهادة فهي شهادة على أن الله قد أعطى لشعبه وصايا هي للحياة إن عمل الإنسان بها، فإن لم يعمل بها وهلك فهو المسئول عن نفسه. وبإعطاء الله هذه الشهادة لشعبه، يتم قول المرنم "لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ" (مز4:51) وبحسب الترجمة السبعينية "لكي تتبرر في أحكامك وتغلب إذا حوكمت". حينما يدين الله شخصًا لن يجد المدان له عذرا في خطيته، فالله أعطاه الوصايا الصالحة التي تحيي لو نفذها، ومعونة الله له كانت موجودة لتساعده. إذًا الله لم يُقَصِّر في شيء وهذه الوصايا هي شاهدة على ذلك. إلا أن هذا المدان رفض الوصايا وإختار طريقًا خاطئًا.

وهذه الشهادات هي شهادة عن حب الله، وأن الله أعطاها للبشر ليحيوا ولا يموتوا "هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ ٱلشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ. أَلَا بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا" (حز23:18).

 

آية 47،46:- "فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي الْجِوَاءِ مُقَابِلَ بَيْتِ فَغُورَ، فِي أَرْضِ سِيحُونَ مَلِكِ الأَمُورِيِّينَ الَّذِي كَانَ سَاكِنًا فِي حَشْبُونَ، الَّذِي ضَرَبَهُ مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيلَ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مِصْرَ وَامْتَلَكُوا أَرْضَهُ وَأَرْضَ عُوجٍ مَلِكِ بَاشَانَ، مَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ، اللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ نَحْوَ شُرُوقِ الشَّمْسِ."

تحديد بيت فغور يزيد شدة التحذير. ويفهم من هذا أن وجود هذا الفجور هو سبب خراب ونهاية سيحون وعوج وشعوبهما. ولاحظ التضاد في الآية القادمة مع جبل الأنوار. والمعنى أن أمامكم يا شعب الله طريقين فإختاروا طريق حفظ الوصية فتستمروا في طريق النور والبركة والحياة. وكانت هذه الكلمات هي الكلمات التي أنهى بها موسى كلامه مع الشعب "أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ٱلسَّمَاءَ وَٱلْأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ ٱلْحَيَاةَ وَٱلْمَوْتَ. ٱلْبَرَكَةَ وَٱللَّعْنَةَ. فَٱخْتَرِ ٱلْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ" (تث30: 15-20)

 

آية 49،48:- "مِنْ عَرُوعِيرَ الَّتِي عَلَى حَافَةِ وَادِي أَرْنُونَ إِلَى جَبَلِ سِيئُونَ الَّذِي هُوَ حَرْمُونُ وَكُلَّ الْعَرَبَةِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ نَحْوَ الشُّرُوقِ إِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ تَحْتَ سُفُوحِ الْفِسْجَةِ."

إلى جبل سيئون أي جبل الأنوار. ولاحظ التضاد بين بيت فغور أي بيت الفجور وجبل الأنوار. هذه تشير للفرق بين من يطيع الوصية ومن يرفضها.

إذًا تحديد هذه الأماكن مهم رمزيًا حين يتحدث موسى عن طاعة الشريعة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التثنية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/05-Sefr-El-Tathneya/Tafseer-Sefr-El-Tathnia__01-Chapter-04.html