St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   job
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   job

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

أيوب 17 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب أيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | أيوب كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السَّابِعُ عَشَرَ

رجاء أيوب في الله

 

(1) استغاثة أيوب بالله (ع1-9)

(2) أيوب يترجَّى الموت (ع10-16)

 

(1) استغاثة أيوب بالله (ع1-9):

1 «رُوحِي تَلِفَتْ. أَيَّامِي انْطَفَأَتْ. إِنَّمَا الْقُبُورُ لِي. 2 «لَوْلاَ الْمُخَاتِلُونَ عِنْدِي، وَعَيْنِي تَبِيتُ عَلَى مُشَاجَرَاتِهِمْ. 3 كُنْ ضَامِنِي عِنْدَ نَفْسِكَ. مَنْ هُوَ الَّذِي يُصَفِّقُ يَدِي؟ 4 لأَنَّكَ مَنَعْتَ قَلْبَهُمْ عَنِ الْفِطْنَةِ، لأَجْلِ ذلِكَ لاَ تَرْفَعُهُمُ. 5 الَّذِي يُسَلِّمُ الأَصْحَابَ لِلسَّلْبِ، تَتْلَفُ عُيُونُ بَنِيهِ. 6 أَوْقَفَنِي مَثَلًا لِلشُّعُوبِ، وَصِرْتُ لِلْبَصْقِ فِي الْوَجْهِ. 7 كَلَّتْ عَيْنِي مِنَ الْحُزْنِ، وَأَعْضَائِي كُلُّهَا كَالظِّلِّ. 8 يَتَعَجَّبُ الْمُسْتَقِيمُونَ مِنْ هذَا، وَالْبَرِيءُ يَنْتَهِضُ عَلَى الْفَاجِرِ. 9 أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَسْتَمْسِكُ بِطَرِيقِهِ، وَالطَّاهِرُ الْيَدَيْنِ يَزْدَادُ قُوَّةً.

 

ع1: يعبر أيوب عن مدى الضيق الذي وصل إليه بما يلي:

  1. روحي تلفت: أي أن نفسيته تعبت جدًا ولم يعد يستطيع التمتع بالحياة.

  2. أيامى انطفأت: من كثرة الضيقات والآلام شعر أيوب أنه لم يعد قادرًا على التمتع بالحياة وأصبحت كئيبة وأنه يقترب من الموت؛ حيث تهدأ الآلام.

  3. إنما القبور لى: في النهاية ليس أمامه إلا الموت الذي أصبح قريبًا منه، بل لعله يشتهيه. ويقصد بالقبور قبور آبائه التي تنتظره لينضم إليها.

 

St-Takla.org Image: Job despises the fake wisdom of His friends (Job 17:1-16) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يحتقر حكمة أصدقائه (أيوب 17: 1-16)

St-Takla.org Image: Job despises the fake wisdom of His friends (Job 17:1-16)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يحتقر حكمة أصدقائه (أيوب 17: 1-16)

ع2: المخاتلون: المخادعون.

يشتكى أيوب لله من ظلم أصدقائه له، الذين يخادعونه بكلام باطل ومناقشات ليس لها هدف إلا اتهامات زور له.

والأصعب أن هذه الكلمات القاسية من أصدقائه تستمر طوال اليوم حتى يغمض عينيه وينام، فيصور حواراته معهم بمشاجرات ومعارك تجرح فيها نفسه. وهذا يبين مدى قسوة أصدقائه ومدى معاناته.

 

ع3: يصفق يدى: كان اتمام ضمان شخص لآخر يتم بتصفيق اليدين، ويصفق يدى، أي يضمنى (أم6: 1).

إذ شعر أيوب بظلم أصدقائه له التجأ إلى الله لينصفه. وأيوب لا ينكر أنه خاطئ ويحتاج لمن يوفى عنه عقاب خطاياه. وإذا لم يجد إنسانًا يسانده ويلتمس له العذر، طلب من الله أن يضمنه؛ عند نفسه، لأن الله هو الديان العادل في نفس الوقت. فيطلب أيوب من الله المحب له أن يضمنه أمام عدله، وبالتالي يكون له مكان في السماء معه.

هذه نبوة واضحة عن المسيح أقنوم الرحمة، الذي يوفى العدل الإلهي عنا بموته على الصليب.

 

ع4، 5: الفطنة: الحكمة والتمييز.

يخاطب أيوب الله ويقول له، إن كان من أجل قساوة قلوب الأصدقاء وكبريائهم قد منعت يا الله الحكمة عنهم، فلا تمجدهم وتنصفهم وتعلى مراكزهم؛ لئلا يتوهموا من هذا أنهم حكماء.

وواضح عدم حكمة أصدقاء أيوب في أنهم لم يفهموا أن تأديب الله لأيوب سمح به له لينقيه ويزكيه، وليس بسبب غضب إلهى.

ومن ناحية أخرى نفهم أن الحكمة الحقيقية هي عطية من الله.

ويضيف أيوب في طلبته إلى الله بجانب عدم رفع الأصدقاء لشرهم، أن تتلف عيون بنيهم، أي يفقد نسلهم الحكمة والقدرة على التمييز؛ لأن هؤلاء الأصدقاء قد سلبوا أيوب كرامته واحتقروه واتهموه زورًا.

من هذا نفهم أن غضب الله وشرور الآباء تمتد إلى نسلهم إذا كان هذا النسل يقتدى بآبائه ويسلك في الشر (خر20: 5).

 

ع6، 7: بحسرة يصف أيوب حالته، فيقول لقد صرت مثلًا للشعوب في الضيق وحلول النكبات علىَّ والاستهزاء بى والاحتقار، مثل البصق في وجهى، فهو يعتبر أن كلمات أصدقائه القاسية مثل البصق على الوجه، وأن الله من خلال قسوة أليفاز عليه أوقفه أمام الشعوب كمثال للاحتقار به.

ويبين أيضًا مدى الضعف الذي وصل إليه وهو أن الأحزان التي حلت به أضعفت نظره، فصار يرى بصعوبة. وكذلك الأمراض التي حلت به جعلت جسمه ضعيفًا جدًا وصار كأنه ظل إنسان وليس إنسان.

هاتان الآيتان تنطبقان تمامًا على المسيح وأيوب في هذا يكون رمزًا واضحًا في آلامه لآلام المسيح، فقد صار المسيح مثلًا للشعوب في احتمال العذاب والعار، وبصقوا على وجهه وضعف جسده من الجلدات وحمل الصليب، حتى أنه سقط تحته، وعجز عن مواصلة الطريق إلى الجلجثة، فسخروا سمعان القيروانى ليحمل صليبه خلفه.

 

ع8: ينتهض: من ينهض، ومعناها يقوم ويثور.

يقول أيوب أنه إن وجد أناس مستقيموا الرأى ورأوا توبيخاتكم القاسية يا أصدقائى يتعجبون؛ لأنكم تتهموننى أنى خاطئ، وبسبب خطاياى أتت علىَّ كل هذه النكبات؛ لأن المستقيم الرأى يعلم أن الضيقات يسمح بها الله لتزكية أولاده، ويفرح إذا احتملوها.

وحينما يرى البار -أي أيوب- تعجب المستقيمون يتشدد قلبه ويتشجع، فيقوم ويثور على أصدقائه وأفكارهم الردية. ولعل أيوب يقصد بالمستقيمين الملائكة، الذين لا يعجبهم آراء أصدقائه. فهو بهذا يعلن غضب السماء وتعجبها من شر أصدقائه.

عندما يتأمل المؤمنون وهم المستقيمون عمل الشيطان مع المسيح في آلامه وصلبه يتعجبون وحينئذ يقوم البار، أي المؤمن المجاهد روحيًا ويثور على الفاجر، أي الشيطان، فيقاومه بالصلاة والجهاد الروحي.

 

ع9: بعدما يقوم وينتهض البار على الفاجر يشعر البار بالثقة في منهجه وطريقه، فيتمسك بوصايا الله أكثر من ذى قبل.

ومن ناحية أخرى إذ يرى الله جهاد البار وتمسكه بالوصية يسانده بالنعمة الإلهية، فيزداد قوة وثبات في الطريق المستقيم.

والصديق ليس المقصود به فقط أيوب، ولكن أيضًا كل مؤمن، عندما يرى أيوب في جهاده واحتماله يثور على الشيطان ويتمسك بوصايا الله، فيعضده الله بالنعمة، فيزداد قوة.

تأمل حياة القديسين وكيف احتملوا من أجل المسيح حتى تتشجع في جهادك الروحي ولا تستسلم أبدًا إذا سقطت، أو تهاونت، بل تقوم سريعًا واثقًا من مساندة الله لك؛ لأنه يحبك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) أيوب يترجَّى الموت (ع10-16):

10 «وَلكِنِ ارْجِعُوا كُلُّكُمْ وَتَعَالَوْا، فَلاَ أَجِدُ فِيكُمْ حَكِيمًا. 11 أَيَّامِي قَدْ عَبَرَتْ. مَقَاصِدِي، إِرْثُ قَلْبِي، قَدِ انْتَزَعَتْ. 12 يَجْعَلُونَ اللَّيْلَ نَهَارًا، نُورًا قَرِيبًا لِلظُّلْمَةِ. 13 إِذَا رَجَوْتُ الْهَاوِيَةَ بَيْتًا لِي، وَفِي الظَّلاَمِ مَهَّدْتُ فِرَاشِي، 14 وَقُلْتُ لِلْقَبْرِ: أَنْتَ أَبِي، وَلِلدُّودِ: أَنْتَ أُمِّي وَأُخْتِي، 15 فَأَيْنَ إِذًا آمَالِي؟ آمَالِي، مَنْ يُعَايِنُهَا؟ 16 تَهْبِطُ إِلَى مَغَالِيقِ الْهَاوِيَةِ إِذْ تَرْتَاحُ مَعًا فِي التُّرَابِ».

 

ع11: إرث: ميراث.

يعبر أيوب عن حزنه لكثرة الضيقات عليه، فيقول إن أيام راحته ورخائه قد مضت، حينما كان يتنعم بصحته وغناه وإكرام الناس له.

أيضًا كل أهدافه وتمنيات قلبه في المشاريع التي كان يريد أن يقوم بها سواء لتمتعه الشخصى، أو لراحة أسرته، أو مساعدة المحتاجين، كل هذه زالت وانتزعت من قلبه، كما ينزع النبات من الأرض، ولم يعد له مكان.

 

ع12: يعاتب أيوب أصدقاءه أنهم جعلوا الليل نهارًا بوعودهم الكاذبة، أنه إن تاب ينال بركات كثيرة، والحقيقة أن الله سمح بهذه الضيقات ولابد أن يحتملها، أي أنها ليل لابد أن يمر بكل ظلمته.

والنور الذي أعطوه بدلًا من الليل، ليس نور النهار العادي، ولكنه نور قريب من الظلمة، أي نور ضعيف لأنه كاذب، وينتهى سريعًا، بانتهاء كلامهم المخادع.

وقد يقصد أيوب أيضًا أن أصدقاءه بكلامهم القاسى أفقدوه راحته ونومه في الليل، وحولوا الليل نهارًا، أي ظل مستيقظًا طوال الليل لا يعرف طريقًا للنوم، واستيقاظه هذا مثل النور القريب من الظلمة، أي أنه في اضطراب وقلق وليس في سهر روحي جميل؛ لأنهم أتعبوه بكلامهم.

 

ع13، 14: من أجل قسوة المصائب التي حلت بأيوب تمنى الموت، لأنه أكثر راحة من آلامه الشديدة. وهذا يبين مدى معاناة أيوب. وهو لم يقتل نفسه، بل يتمنى أن ينهى الله حياته؛ لأنه مؤمن بالله ومتكل عليه.

ومن أجل أنه رأى الموت أصلح شيء له، مهد فراشه في الظلام، أي سار بنقاوة وتمسك بوصايا الله واستعد للموت.

وأظهر أيوب رغبته واشتياقه للموت في اعتباره القبر أبًا له، والدود الذي سيأكل جسده في القبر هو أمه وأخته. إذ يرى أيوب أن القبر والدود سيكونان أكثر حنانًا عليه من أصدقائه.

 

ع15، 16: لم يعد لأيوب آمال أرضية؛ لأن الآلام التي اعتصرت نفسه جعلته يزهد في كل التمنيات العالمية التي وعده بها أصدقاؤه، وتركزت آماله في الروحيات، أي الوجود مع الله. وبالتالي إن كان الله قد سمح له بكل هذه الضيقات وتخيل أنه قد اقترب من الموت، لم ينزعج، بل تمنى الموت؛ ليتمتع بعشرة الله دون عوائق من آلام هذه الحياة.

كل الآمال المادية تهبط وتنحدر وتزول عندما تنطبق عليها الهاوية وتغلق، إذ أن من يموت لا يستطيع الرجوع إلى الحياة، فيفقد كل آماله الأرضية، وتستريح نفس أيوب التي تعذبت كثيرًا بآلام الأرض، ويتمتع ويرتاح بالآمال الروحية في عشرة الله في الحياة الأخرى. هذه الآمال التي لن يعاينها أحد إلا أيوب وحده في علاقة شخصية مع الله؛ كتمتع العروس بحب عريسها في حجرة الزواج الخاصة (الحجال).

إن كانت الحياة الأبدية في عشرة الله جميلة، فلماذا يا نفسي لا تتمتعى اليوم وأنت على الأرض بعشرة الله من خلال الصلاة والتأمل؟ فتتذوقين عربون الملكوت وتتمتعين بفرح لا يعبر عنه.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/job/chapter-17.html