St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   job
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   job

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

أيوب 27 - تفسير سفر أيوب

 

* تأملات في كتاب أيوب:
تفسير سفر أيوب: مقدمة سفر أيوب | أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | ملخص عام

نص سفر أيوب: أيوب 1 | أيوب 2 | أيوب 3 | أيوب 4 | أيوب 5 | أيوب 6 | أيوب 7 | أيوب 8 | أيوب 9 | أيوب 10 | أيوب 11 | أيوب 12 | أيوب 13 | أيوب 14 | أيوب 15 | أيوب 16 | أيوب 17 | أيوب 18 | أيوب 19 | أيوب 20 | أيوب 21 | أيوب 22 | أيوب 23 | أيوب 24 | أيوب 25 | أيوب 26 | أيوب 27 | أيوب 28 | أيوب 29 | أيوب 30 | أيوب 31 | أيوب 32 | أيوب 33 | أيوب 34 | أيوب 35 | أيوب 36 | أيوب 37 | أيوب 38 | أيوب 39 | أيوب 40 | أيوب 41 | أيوب 42 | أيوب كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السَّابِعُ وَالعِشْرُونَ

أيوب البار يرفض الشر

 

(1) تعهد أيوب بالبر (ع1-6)

(2) رفض أيوب للشر (ع7-10)

(3) نهاية الأشرار (ع11-23)

 

(1) تعهد أيوب بالبر (ع1-6):

1 وَعَادَ أَيُّوبُ يَنْطِقُ بِمَثَلِهِ فَقَالَ: 2 «حَيٌّ هُوَ اللهُ الَّذِي نَزَعَ حَقِّي، وَالْقَدِيرُ الَّذِي أَمَرَّ نَفْسِي، 3 إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَنَفْخَةُ اللهِ فِي أَنْفِي، 4 لَنْ تَتَكَلَّمَ شَفَتَايَ إِثْمًا، وَلاَ يَلْفِظَ لِسَانِي بِغِشٍّ. 5 حَاشَا لِي أَنْ أُبَرِّرَكُمْ! حَتَّى أُسْلِمَ الرُّوحَ لاَ أَعْزِلُ كَمَالِي عَنِّي. 6 تَمَسَّكْتُ بِبِرِّي وَلاَ أَرْخِيهِ. قَلْبِي لاَ يُعَيِّرُ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِي.

 

ع1-3: تكلم هنا أيوب بمثل، أي تعليم لكل الأجيال وأقسم قسمًا قويًا بالله الحي، تثبيتًا لعهده، الذي سينطق به في الآيات التالية.

والعجيب أن أيوب يقسم بالله، ويتمسك بكلامه رغم إحساسه بظلم الله له وكذا معاناته من حرارة الآلام التي مرَّ بها. فهو في ضيق شديد، ولكنه مؤمن متمسك بالله. وقد وبخه أليهو على كلمة أن "الله نزع حقه" أي أن الله غير عادل وظالم (أي 34: 5).

يقسم أيضًا أيوب بالله القدير، فيصفه بالقوة والقدرة، التي تفوق كل قوة في العالم، وبالتالي فهو قادر على تثبيت قسمه.

والقسم كان معروفًا ومسموحًا به في العهد القديم، حتى أن الوصايا العشر سمحت بالقسم، ولكن بالله وليس بالأوثان، وذلك لتثبيت الإيمان بالله ورفض عبادة الأوثان. أما في العهد الجديد حيث تسامى المؤمن وانشغل روحيًا، أصبح اسم الله أعظم من أن يستخدم في المعاملات المادية، وألغى القسم في شريعة العهد الجديد التي هي العظة على الجبل (مت5: 34).

نلاحظ قوة أيوب في كلامه، بعد أن استطاع أن يسكت أصدقاءه، فانطلق بحرية وقوة في الكلام.

وقد تعهد أيوب أن قسمه هذا يدوم طوال حياته، ما دام حيًا ونسمة الله فيه. وهذا يبين عزيمة قوية وثابتة في أيوب لحياة البر، وهذه العزيمة مستندة على قوة الله، التي يعبر عنها بـ"نفخة الله في أنفي".

 

St-Takla.org Image: Job hangs on God (Job 27:1-16) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يتمسك بالله (أيوب 27: 1-16)

St-Takla.org Image: Job hangs on God (Job 27:1-16)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيوب يتمسك بالله (أيوب 27: 1-16)

ع4-6: احتوى قسم أيوب وتعهده على ما يلي:

  1. أن لا يتكلم طوال حياته بكلمات الشر التي تغضب الله، أو تسئ إلى الناس.

  2. أن لا يقول كلمات كذب، أو غش، أو خداع، أو تحايل.

  3. رفض أيوب لكلام أصدقائه، الذين يتهمونه بالرياء، فهي اتهامات خاطئة وكاذبة بقوله "حاشا لى أن أبرركم"، فهو يرفض مجاملة أصدقائه على حساب الحق، فيرفض الكلام الشرير الذي يقولونه، حتى لو كان سيخسرهم؛ لأنه وضع الموت أمام عينيه وتمسك بالحق. إذ أن بعض المبادئ التي أعلنوها كانت خاطئة، مثل وجوب عقاب الأشرار سريعًا، ونجاح البار في الحياة على الأرض.

  4. تمسك أيوب بكماله، مهما كانت الضيقات، أو الضغوط الواقعة عليه، أو لوم الأصدقاء له، وكذلك زوجته، حتى أن ضميره لا يلومه على أية خطية ظاهرة في حياته الماضية كلها، فيقول: "قلبى لا يعير يومًا من أيامى".

انتهز المناسبات لتجلس مع نفسك وتحاسبها؛ لتتوب، ثم تتعهد لله بوعود تنمى حياتك. وتابع هذه العهود؛ حتى لا تنساها. وينبغى أن تكون هذه العهود محددة ومناسبة ليمكن الالتزام بها.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) رفض أيوب للشر (ع7-10):

7 لِيَكُنْ عَدُوِّي كَالشِّرِّيرِ، وَمُعَانِدِي كَفَاعِلِ الشَّرِّ. 8 لأَنَّهُ مَا هُوَ رَجَاءُ الْفَاجِرِ عِنْدَمَا يَقْطَعُهُ، عِنْدَمَا يَسْلِبُ اللهُ نَفْسَهُ؟ 9 أَفَيَسْمَعُ اللهُ صُرَاخَهُ إِذَا جَاءَ عَلَيْهِ ضِيقٌ؟ 10 أَمْ يَتَلَذَّذُ بِالْقَدِيرِ؟ هَلْ يَدْعُو اللهَ فِي كُلِّ حِينٍ؟

 

ع7: أعلن أيوب رفضه للشر بقوله "ليكن عدوى كالشرير". وهذا تعبير شائع ما نقوله اليوم "إن شالله عدوك"، أي أن يكون هذا بعيدًا عن أيوب، وأي إنسان بار.

وقد استخدم دانيال نفس هذا التعبير (دا4: 19). فأيوب يرفض أن يكون مثل الشرير مهما كان نجاحه، أو مهما كان فقر أيوب ومرضه وآلامه. فهو متمسك بالبر مهما كان السبب.

 

ع8-10: يقطعه: يميته.

إن أيوب يرفض الشر للأسباب الآتية:

  1. إن الشرير، أو الفاجر ليس له رجاء في الحياة الأخرى، بل هو ماضٍ للعذاب الأبدي، مهما حقق من نجاحات على الأرض، فسيموت فجأة؛ لأنه لا يتوقع الموت، لانغماسه في الشر؛ لذا يقول "يقطعه ويسلب الله نفسه".

  2. الشرير، أو المرائى إذا وقع في ضيقة لا يسمع له الله، مهما صرخ إليه؛ لأنه متمسك بالشر.

  3. الشرير محروم من الصلاة والتواجد مع الله على الدوام والتلذذ به. وهذا يبين أن أيوب كان معتادًا الصلاة، وبالتالي عشرة الله والتلذذ به. والشرير محروم من التلذذ بالقدير على الأرض وبالتالي في الحياة الأخرى؛ لأنه إذ فصل نفسه عن الله في الأرض، فسيظل منفصلًا عنه في الآخرة، ومعذبًا للأبد.

احترس من الشر بكل صوره، بل مما يؤدى إليه؛ لأن الشيطان يعرض عليك أمورًا تبدو سلمية، ولكن إذا وجدتها بخبرتك تقودك للشر، فاقطعها عنك؛ لتحتفظ بنقاوتك وتكسب أبديتك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) نهاية الأشرار (ع11-23):

11 «إِنِّي أُعَلِّمُكُمْ بِيَدِ اللهِ. لاَ أَكْتُمُ مَا هُوَ عِنْدَ الْقَدِيرِ. 12 هَا أَنْتُمْ كُلُّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ، فَلِمَاذَا تَتَبَطَّلُونَ تَبَطُّلًا؟ قَائِلِينَ: 13 هذَا نَصِيبُ الإِنْسَانِ الشِّرِّيرِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمِيرَاثُ الْعُتَاةِ الَّذِي يَنَالُونَهُ مِنَ الْقَدِيرِ. 14 إِنْ كَثُرَ بَنُوهُ فَلِلسَّيْفِ، وَذُرِّيَّتُهُ لاَ تَشْبَعُ خُبْزًا. 15 بَقِيَّتُهُ تُدْفَنُ بِالْمَوْتَانِ، وَأَرَامِلُهُ لاَ تَبْكِي. 16 إِنْ كَنَزَ فِضَّةً كَالتُّرَابِ، وَأَعَدَّ مَلاَبِسَ كَالطِّينِ، 17 فَهُوَ يُعِدُّ وَالْبَارُّ يَلْبَسُهُ، وَالْبَرِئُ يَقْسِمُ الْفِضَّةَ. 18 يَبْنِي بَيْتَهُ كَالْعُثِّ، أَوْ كَمَظَلَّةٍ صَنَعَهَا النَّاطُورُ. 19 يَضْطَجعُ غَنِيًّا وَلكِنَّهُ لاَ يُضَمُّ. يَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَلاَ يَكُونُ. 20 الأَهْوَالُ تُدْرِكُهُ كَالْمِيَاهِ. لَيْلًا تَخْتَطِفُهُ الزَّوْبَعَةُ. 21 تَحْمِلُهُ الشَّرْقِيَّةُ فَيَذْهَبُ، وَتَجْرُفُهُ مِنْ مَكَانِهِ. 22 يُلْقِي اللهُ عَلَيْهِ وَلاَ يُشْفِقُ. مِنْ يَدِهِ يَهْرُبُ هَرْبًا. 23 يَصْفِقُونَ عَلَيْهِ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَصْفِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَكَانِهِ.

 

ع11-13: يستكمل أيوب كلامه بقوة، فيقول لأصدقائه إنى سأعلمكم بالحقائق التي عرفتها من الله. وهذا يبين:

  1. علاقة أيوب القوية بالله.

  2. محبته لأصدقائه رغم كل إساءاتهم؛ لذا فهو يخبرهم بكل ما عرفه من الله، كما أخبر بولس كهنة أفسس (أع20: 17-32).

  3. تعليم أيوب بيد الله، أي بقوته ومعونته.

ويقول أيوب لأصدقائه إنكم قد رأيتم وسمعتم أقوالى، فلماذا ترفضونها؟ أي تتبطلون علىَّ، فقد رأيتم تمسكى بالبر وسلوكى المستقيم، فلماذا تقولون كلامًا باطلًا علىَّ؟ وهو أنى شرير، وهذا يخالف الواقع.

وقال أيوب لأصدقائه لماذا تتهموننى باطلًا وتقولون علىَّ - وأنا في فقرى ومرضى - أن هذا هو نصيب الشرير وميراث الجبابرة في الشر من عند الله. أي أن الله يعاقبنى لشرى بهذه الضيقات. وهذا بالطبع كلام باطل وكذب.

 

ع14، 15: الموتان: إما وباء، أو مرض يصيب الماشية.

يعدد أيوب عقاب الأشرار ونهايتهم فيما يلي:

  1. موت أبنائه بالسيف، مهما كثر عددهم، أي يقتلون بالسيف. وهذا الأمر كان صعبًا على أيوب؛ لأن أبناءه قد ماتوا دفعة واحدة بسقوط البيت عليهم، وعمومًا فقدان الأبناء شيء صعب على نفس الأب.

  2. الأبناء الذين يبقون بعد قتل إخوتهم بالسيف، يتعرضون للفقر الشديد.

  3. من بقى بعد ذلك من نسل الشرير يموت بالأوبئة، أي الأمراض، ويموت في حقارة مثل البهائم. كما مات يهوياقيم ملك يهوذا وألقيت جثته كحمار (أر22: 19). والأكثر من هذا أن أرامل الأشرار الذين ماتوا لا يبكين عليهم؛ لأن الأرامل قد استرحن منهم لكثرة شرورهم.

 

St-Takla.org Image: The lewd life of the wicked people (Job 27:17-23) صورة في موقع الأنبا تكلا: الحياة الخليعة للأشرار (أيوب 27: 17-23)

St-Takla.org Image: The lewd life of the wicked people (Job 27:17-23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الحياة الخليعة للأشرار (أيوب 27: 17-23)

ع16، 17: يستكمل أيوب عقاب الأشرار فيقول:

  1. إن انشغل الشرير بجمع الفضة وصار غنيًا جدًا وصارت فضته من الكثرة كالتراب، فلا يستفيد منها، بل يموت ويدفن في التراب. أما فضته، أي كنوزه المالية يأخذها البار ويقسمها ويوزعها على الفقراء والمحتاجين. فكأن الشرير كنز الفضة للأبرار (جا2: 26، أم13: 22).

  2. إن اهتم الشرير بمظهره، فاقتنى ملابسًا كثيرة وكدسها فوق بعضها مثل الطين، فهذه كلها يتركها ويموت ويدفن في الطين، أما الملابس، فيأخذها بعده البار ويتمتع بها.

والفضة في الكتاب المقدس ترمز لكلمة الله، فإذا عرفها وحفظها الشرير لا يستفيد منها، إذ تكون في نظره كالتراب؛ لأنه لا يعمل بها، بل يعمل عكسها، أي الشر. والملابس ترمز لثياب البر، فإذا اقتناها الشرير، أى أصبح له مظهر الأخلاقيات والفضائل، لكن لا يتأثر قلبه بها، فتصير في نظره كالطين أي بلا قيمة؛ لأنه منشغل بالخطية والمظاهر المادية الكاذبة.

 

ع18: الناطور: الحارس.

يضيف أيوب أيضًا لعقاب الأشرار ما يلي:

  1. ضعف بيت الشرير، فهو يشبه البيت الذي تصنعه حشرة العث من خيوط القماش البالية القديمة، وتظن أنه بيت يحميها، ولكنه ضعيف جدًا.

وهو بيت سريع الزوال يشبه المظلة التي يصنعها الحارس؛ لتقيه حرارة الشمس أثناء النهار، ثم ينزعها في المساء.

 

ع19-23: الشرقية: رياح حارة تأتى من الشرق وتلفح وتدمر الزروع.

ويذكر أيضًا في عقاب الأشرار:

  1. نهاية حياة الشرير مهما كان غناه أو كرامته، فهي نهاية تعيسة إذ ينتقل إلى الهاوية، ولا يضم إلى جماعة القديسين. وعندما يفتح عينيه، ويجد نفسه في الهاوية، لا يجد لنفسه راحة، بل يجد أمامه العذاب الأبدي.

ويموت الشرير في الليل، أي لا يشعر به أحد، إذ تأتى عليه نكبات مفاجئة، فظيعة، يدعوها هنا "أهوال"، أي تفوق إدراك الإنسان. وهذه الأهوال تشبه مياه غامرة، تغرقه فيهلك. وعندما يأتي الموت للشرير يكون مرتعبًا، فيموت كمن يغرق في الماء.

ويشبه أيضًا موت الشرير فجأة كمن "تختطفه الزوبعة ليلًا" وتلقى به بعيدًا، فيموت دون أن يشعر به أحد، أو يبكيه ويندبه.

وكذلك تشبه نهاية الشرير كمن تهب عليه الرياح الشرقية، فتحمله وتلقيه بعيدًا وهو منزعج، وحرارتها تكاد تخنقه. والخلاصة أن الشرير يموت فجأة في رعب وضيق ويأس، ولا يشعر به أحد فيفقد عظمته فجأة ويذهب للهلاك الأبدي.

وهكذا يلقى الله عليه غضبه ولا يشفق عليه؛ لأنه رفض التوبة طوال حياته. ويحاول الشرير الهروب من يد الله فلا يستطيع، فيموت ويذهب للجحيم، كما يعبر سفر الرؤيا عن ذلك "وهم يقولون للجبال والصخور أسقطى علينا وأخفينا عن وجه الجالس على العرش وعن غضب الخروف" (رؤ6: 16).

وعندما يموت الشرير يصفق عليه الأشرار تعجبًا من فقدانه عظمته فجأة وموته.

ويصفق عليه البشر عمومًا؛ لأنهم قد تخلصوا من شره الذي أزعجهم سنينًا طويلة، ويصفرون إعلانًا عن فرحهم بالتخلص منه، وإعلانًا للعدل الإلهي، أي عقاب الأشرار.

وقد يكون معنى يصفقون عليه هو تصفيق الأشرار في الهاوية، أي فرحهم بانضمام الشرير إليهم شماتة فيه.

تأمل نهاية الأشرار؛ لتبتعد عن خطاياهم وتصير لذة الخطية مرارة في حلقك، فتكره إغراءاتها؛ حتى لو سار جميع من حولك في طريقها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أيوب: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/job/chapter-27.html