St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   03-Sefr-El-Lawyeen
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

اللاويين 10 - تفسير سفر اللاويين

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب لاويين:
تفسير سفر اللاويين: مقدمة سفر اللاويين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | ملخص عام

نص سفر اللاويين: اللاويين 1 | اللاويين 2 | اللاويين 3 | اللاويين 4 | اللاويين 5 | اللاويين 6 | اللاويين 7 | اللاويين 8 | اللاويين 9 | اللاويين 10 | اللاويين 11 | اللاويين 12 | اللاويين 13 | اللاويين 14 | اللاويين 15 | اللاويين 16 | اللاويين 17 | اللاويين 18 | اللاويين 19 | اللاويين 20 | اللاويين 21 | اللاويين 22 | اللاويين 23 | اللاويين 24 | اللاويين 25 | اللاويين 26 | اللاويين 27 | اللاويين كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

رأينا فيما سبق، وبالذات في الإصحاح السابق إرادة الله من نحونا نحن البشر، وأن الله يريد لنا الفرح في مجده، وذلك بعد أن يطهرنا من خطايانا، فيكون لنا شركة معه، ونراه في مجده. هذه هي إرادة الله من نحو الإنسان ولكن سنرى هنا نتائج مخالفة وصايا الله.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أية (1):- "1وَأَخَذَ ابْنَا هَارُونَ: نَادَابُ وَأَبِيهُو، كُلٌّ مِنْهُمَا مِجْمَرَتَهُ وَجَعَلاَ فِيهِمَا نَارًا وَوَضَعَا عَلَيْهَا بَخُورًا، وَقَرَّبَا أَمَامَ الرَّبِّ نَارًا غَرِيبَةً لَمْ يَأْمُرْهُمَا بِهَا. "

عجيب أن يسقط في هذه الخطية الإبنين الكبيرين لهرون اللذان شاهدوا مجد الرب على الجبل (خر24: 9، 10) ثم اختارهما الله لكرامة الكهنوت وقضوا 7 أيام في الخيمة ولكن هذا هو الإنسان، فآدم سقط من الجنة، ونوح بعد حادثة الطوفان سكر وتعرى وهكذا مع لوط. والشعب بعد أن خطط الله له المجد بإقامته وسط الشعب صنعوا عجلًا ذهبيًا. فالشيطان لا يتورع عن الهجوم على أقدس الناس في أقدس الأماكن كما هاجم المسيح على جناح الهيكل. ولكن ماذا كانت خطيتهما؟

هما إستخدما نارًا غريبة وهما كما يُظَّن في حالة سُكْر، وإستنتج المفسرون هذا من الآية (9) التي أعقبت الحادثة، أن الله نبه على عدم شُرْب الخمر والمسكر قبل دخول خيمة الاجتماع. ويضاف لهذا أن المفروض أن من يقدم البخور هو الكاهن الخديم الذي قدم الذبيحة. وكان هنا هو هرون وليس أحد من أبنائه الذين كانوا يناولونه فقط (لا 9: 12، 13). وليس هذا فقط، ففي وجود رئيس الكهنة ما كان يحق لهم تقديم البخور. وأيضًا كان من يقدم البخور كاهن واحد وليس اثنين ونجدهما هنا:-

1- في حالة سُكْر.

2- تعدى على رئيس الكهنة المقدم على الكل.

3- تعدى على الكاهن الخديم.

4- تنافس فيما بينهم من يقدم البخور.

5- غالبًا الوقت لم يكن وقت البخور.

6- إستخدام نار غريبة.

إذًا هي خطية كبرياء وعجرفة واستهتار. وغالبًا هم سكروا لأنهم أرادوا الاحتفال بتنصيبهم كهنة ولكن بطريقة عالمية فشربا وسكرا.

لم يأمرهما بها = هذه هي الخطية الأساسية، فعلهم شيء لم يأمر الله به وقارن هذه الجملة مع النغمة التي رددها موسى "كما أمر الرب موسى". فعصيان الله هو سبب المرارة التي يحيا فيها الإنسان، بل سبب موته. فالعصيان دائمًا يفسد البهجة التي يريدنا الله أن نحيا فيها، هذا ما قصده بولس الرسول بقوله " إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " (رو3: 23).

 

أية (2):- "2فَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ وَأَكَلَتْهُمَا، فَمَاتَا أَمَامَ الرَّبِّ."

النار أماتتهم دون أن تحرقهم بدليل أنها لم تحرق قمصانهم (راجع آية 5). وهو عقاب رهيب، فمن يعرف أكثر يدان أكثر. لقد قتلهما غضب الله. ولاحظ أن الجزاء من نفس جنس العمل، فهما قدما نارًا غريبة وقتلتهم النار. ولاحظ أن نفس النار التي أحرقت الذبيحة علامة قبول الذبيحة ومقدمها هي نفس النار التي أحرقت الكهنة الخطاة، وهذا معنى "رَائِحَةُ مَوْتٍ لِمَوْتٍ، وَ.. رَائِحَةُ حَيَاةٍ لِحَيَاةٍ" (2كو2: 16). إذًا إما أن نقبل نار النعمة الإلهية لتنقيتنا أو نواجه بنار الغضب الإلهي تحرقنا. لذلك كان صمت هرون (آية 3) من الحكمة. وقد سمح الله في بداية العمل الكهنوتي بهذا الدرس القاسي ليظهر خطورة مخالفة الوصية، وخطورة دور الكاهن ومسئوليته = يعني أنه لكي يقوم بخدمته يلزم أن يحافظ على طهارته وهذا نفس ما حدث في بدء المسيحية وحتى يظهر الله خطورة الكذب على الروح القدس وإساءة مفهوم دم المسيح الغافر فيحدث تهاون، فنجد أن الله سمح بموت حنانيا وسفيرة بطريقة صعبة.

 

أية (3):- "3فَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «هذَا مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ قَائِلًا: فِي الْقَرِيبِينَ مِنِّي أَتَقَدَّسُ، وَأَمَامَ جَمِيعِ الشَّعْبِ أَتَمَجَّدُ». فَصَمَتَ هَارُونُ. "

St-Takla.org Image: Fire went out from the LORD and devoured Nadab and Abihu (Leviticus 10:1-7) صورة في موقع الأنبا تكلا: احتراق ناداب وأبيهو (اللاويين 10: 1-7)

St-Takla.org Image: Fire went out from the LORD and devoured Nadab and Abihu (Leviticus 10:1-7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: احتراق ناداب وأبيهو (اللاويين 10: 1-7)

هنا موسى يعلن قول للرب لم يكن قد ذكره من قبل. ومن المحتمل أن يكون هذا القول قد سمعه موسى وأخبر به هرون أخاه من قبل ويذكره هنا به، أو يكون موسى بقوله هذا يشير لقول الرب "وليتقدس أيضًا الكهنة الذين يقتربون إلى الرب لئلا يبطش بهم الرب (خر19: 22). والمعنى أن الله عين الكهنة ليقدسوه وسط الشعب، كوسطاء بينه وبين الشعب. فعليهم أن يمارسوا الحياة المقدسة اللائقة بوسطاء، لإعلان قداسة الله الذي يمثلونه. وإذا ما عاش الكاهن حياة مقدسة أظهر الله قداسته فيه، هذا معنى في القريبين مني أتقدس = هؤلاء الذين اخترتهم كوكلاء عني وملأتهم من نعمتي . أما لو قصر الكهنة في قداستهم يعاقبهم الله ويتعرضوا لتأديبات قاسية وعلانية أكثر من الشعب. فإن كان ينبغي أن كل المؤمنين يطيعوا الله ووصاياه ، فكم بالأكثر خدامه... هؤلاء إن لم يطيعوه تكون دينونتهم أعظم. والله يتمجد ويظهر قداسته بعقابهم وأنه رافض للخطية أيًا كان مصدرها. وهذا معنى أمام جميع الشعب أتمجد. ولاحظ أن الله قد إستغنى بهذه الضربة عن نصف عدد الكهنة مرة واحدة إشارة لاهتمامه بالقداسة واهتمامه بطاعة وصاياه، بينما أن عدد 2 كهنة المتبقين لن يَكفوا خدمة ملايين الشعب. فصمت هرون = كان خيرًا أن يصمت ويحتمل تأديب الرب كما فعل داود (2صم12: 23) فكان من الحكمة أن يصمت أمام تأديب الرب.

 

أية (4):- "4فَدَعَا مُوسَى مِيشَائِيلَ وَأَلْصَافَانَ ابْنَيْ عُزِّيئِيلَ عَمِّ هَارُونَ، وَقَالَ لَهُمَا: «تَقَدَّمَا ارْفَعَا أَخَوَيْكُمَا مِنْ قُدَّامِ الْقُدْسِ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ»."

لم يدع موسى أخوي ناداب وأبيهو ليحملا أخويهما لسببين الأول أنه من الصعب على الأخ أن يحمل أخاه الميت. والسبب الثاني أنهم مكرسين لله لا يجب أن يحملوا أموات وعليهم أن يرتفعوا فوق المشاعر الطبيعية.

 

أية (5):- "5فَتَقَدَّمَا وَرَفَعَاهُمَا فِي قَمِيصَيْهِمَا إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، كَمَا قَالَ مُوسَى."

هم رفعوهم في قميصيهما. والأقمصة كانت طويلة وكان العتيق فيها يصنع منه أسرجة لفتائل القدس. ولكن الأقمصة هنا دفنت مع الموتى لأنها تنجست بملامسة أجسام ميتة (الموت لأنه يشير للخطيئة فهو يعادل الخطيئة).

 

الآيات (6-7):- "6وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ وَأَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ ابْنَيْهِ: «لاَ تَكْشِفُوا رُؤُوسَكُمْ وَلاَ تَشُقُّوا ثِيَابَكُمْ لِئَلاَّ تَمُوتُوا، وَيُسْخَطَ عَلَى كُلِّ الْجَمَاعَةِ. وَأَمَّا إِخْوَتُكُمْ كُلُّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ فَيَبْكُونَ عَلَى الْحَرِيقِ الَّذِي أَحْرَقَهُ الرَّبُّ. 7وَمِنْ بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لاَ تَخْرُجُوا لِئَلاَّ تَمُوتُوا، لأَنَّ دُهْنَ مَسْحَةِ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ». فَفَعَلُوا حَسَبَ كَلاَمِ مُوسَى."

كانت العادات الوثنية أن يكشفوا شعورهم وينكشوها ويشقوا ثيابهم علامة الحزن على الموتى. والله هنا يمنع الحزن بهذه الطريقة. وكان هرون وأبناؤه لهم المشاعر الإنسانية الطبيعية ولكنهم ككهنة عليهم أن يرتفعوا بها ليقدموها لكل الشعب فهم أصبحوا مسئولين عن كل الشعب، يعيشون لخدمة الجماعة كلها، كإخوة وأبناء لهم. والكاهن الحقيقي يرتفع بكل أحاسيسه ومشاعره لخدمة الله في كل إنسان ولا يُحِّدْ قلبه في إخوته حسب الدم. ولكن كيف يرتفع الآن هرون بمشاعره لله؟ عليه أن يبرر الله في عمله قائلًا أخطأنا في استهتارنا بأقداسك، وبحق جاء علينا قضائك فإرحمنا وسامحنا، وأما الطريق الآخر أن يحزن من الله لما فعله وهذا سيحرمه من بركات كثيرة.

ولنلاحظ هنا خطأين الخطأ الأول خطأ ناداب وأبيهو وهو أنهم يفرحون بحسب العالم فيشربوا ويسكروا تعبيرًا عن فرحهم. والخطأ الثاني نبه له موسى هرون والابنين الأحياء وهو ألا يحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. فشعب الله له طريقته في الفرح وطريقته في الحزن وهما ليسا كالعالم. وهذا لخصه معلمنا يعقوب "أعلى أحد بينكم مشقات فليصل. أمسرور أحد فليرتل" (يع5: 13)

وكان على هرون وإبنيه أن يبقوا في الخيمة لخدمة الله أما إلتزاماتهم حتى من حيث دفن ناداب وأبيهو فيوجد من يقوم بها. هذا ما قاله السيد المسيح للشاب الذي دعاه للخدمة "دع الموتى يدفنون موتاهم، وأما أنت فإذهب وناد بملكوت الله" (لو9: 60). ولكننا نجد موسى الذي أمر الكهنة أن لا يبكوا موتاهم، يطلب أن يبكي كل بيت إسرائيل على الحريق فلماذا؟ هرون وإبنيه لمست الحادثة قلبيهما مباشرة فهم شاهدوا ما حدث بالعيان، واللذين ماتا هم دمهم ولحمهم. إذن لقد وصلت الرسالة لقلوبهم مباشرة، أن الله يكره الخطية. أما الشعب فعليه أن يبكي وينوح بسبب غضب الله عليهم فتصل بهذا الرسالة لقلوب الشعب أيضًا.

 

أية (8):- "8وَكَلَّمَ الرَّبُّ هَارُونَ قَائِلًا:"

نجد الله هنا يكلم هرون بدلًا من موسى. وهذا من محبة الله حتى يرفع من روحه ويراضيه بعد هذه الحادثة المؤلمة. وليرفع من شأن الكهنوت، وليظهر أن وعوده ومحبته باقية بالرغم مما حدث، فوعود الله بلا ندامة. ولنلاحظ أن الله بكلامه لهرون يرفع من شأنه كرئيس للكهنة.

 

أية (9):- "9«خَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ تَشْرَبْ أَنْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِكَيْ لاَ تَمُوتُوا. فَرْضًا دَهْرِيًّا فِي أَجْيَالِكُمْ"

الوصية لا تحرم الخمر كمادة إذ يمكن إستخدامها كدواء (راجع رسالة بولس الرسول لتلميذه تيموثاوس). ولكنها محرمة كمسكر لأنها تفقد الكاهن إتزانه وعقله فلا يستطيع الوقوف أمام الله ولا تعليم الشعب. وللمسيحيين الآن نقول أننا في حالة اجتماع دائم مع الله اليوم كله، بل والليل "أنا نائمة وقلبي مستيقظ" (نش5: 2). فلا يجب أن يغيب وعي المسيحي لحظة بسبب الخمر. وهكذا يقول القديس بولس الرسول "وَلَا تَسْكَرُوا بِٱلْخَمْرِ ٱلَّذِي فِيهِ ٱلْخَلَاعَةُ، بَلِ ٱمْتَلِئُوا بِٱلرُّوحِ" (أف5: 18). وكون هذه الوصية جاءت فورية بعد هذه الحادثة جعل كل المفسرين يضيفون خطية السكر لناداب وأبيهو.

 

أية (10):- "10وَلِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْمُقَدَّسِ وَالْمُحَلَّلِ وَبَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ،"

المقدس والمحلل = هناك أجزاء من الذبيحة مقدسة لا يأكلها سوى الكهنة وفي خيمة الاجتماع (المقدس) وهناك أجزاء يحل لعائلاتهم وبناتهم أن يأكلوها (المحلل) وعلى الكاهن أن يكون عقله مستيقظًا للتمييز بينهما.

 

أية (11):- "11وَلِتَعْلِيمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَمِيعَ الْفَرَائِضِ الَّتِي كَلَّمَهُمُ الرَّبُّ بِهَا بِيَدِ مُوسَى»."

الآيات (12-15):- "12وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ وَأَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ ابْنَيْهِ الْبَاقِيَيْنِ: «خُذُوا التَّقْدِمَةَ الْبَاقِيَةَ مِنْ وَقَائِدِ الرَّبِّ وَكُلُوهَا فَطِيرًا بِجَانِبِ الْمَذْبَحِ لأَنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. 13كُلُوهَا فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ لأَنَّهَا فَرِيضَتُكَ وَفَرِيضَةُ بَنِيكَ مِنْ وَقَائِدِ الرَّبِّ، فَإِنَّنِي هكَذَا أُمِرْتُ. 14وَأَمَّا صَدْرُ التَّرْدِيدِ وَسَاقُ الرَّفِيعَةِ فَتَأْكُلُونَهُمَا فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَبَنَاتُكَ مَعَكَ، لأَنَّهُمَا جُعِلاَ فَرِيضَتَكَ وَفَرِيضَةَ بَنِيكَ مِنْ ذَبَائِحِ سَلاَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 15سَاقُ الرَّفِيعَةِ وَصَدْرُ التَّرْدِيدِ يَأْتُونَ بِهِمَا مَعَ وَقَائِدِ الشَّحْمِ لِيُرَدَّدَا تَرْدِيدًا أَمَامَ الرَّبِّ، فَيَكُونَانِ لَكَ وَلِبَنِيكَ مَعَكَ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً، كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ»."

هنا موسى خوفًا على الكهنة من أن يخالفوا وصايا الرب يشجعهم أن يلتزموا بكل دقائقها وأن لا ينشغلوا بحزنهم ويهملون فيها فيصيبهم أشر.

 

أية (16):- " 16وَأَمَّا تَيْسُ الْخَطِيَّةِ فَإِنَّ مُوسَى طَلَبَهُ فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَرَقَ. فَسَخِطَ عَلَى أَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ، ابْنَيْ هَارُونَ الْبَاقِيَيْنِ، وَقَالَ: "

كان المفروض أن يأكلوا من لحم تيس الخطية [وهذا غير الثور الذي يقدم عن خطية كل الجماعة (لا 4: 21)، فهذا كان يُحرق بالكامل خارج المحلة]. ولكن يبدو إما أنهم تركوه ليحترق فهم لم يستطيعوا الأكل بينما هم حزانى. أو هم في حزنهم نسوا الشريعة. ونجد موسى يظهر سخطه على ابني هرون وليس هرون نفسه ربما لأجل مركزه كرئيس كهنة.

 

أية (17):- " 17«مَا لَكُمَا لَمْ تَأْكُلاَ ذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ؟ لأَنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ، وَقَدْ أَعْطَاكُمَا إِيَّاهَا لِتَحْمِلاَ إِثْمَ الْجَمَاعَةِ تَكْفِيرًا عَنْهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ."

هنا يظهر موسى لهم أهمية الأكل من لحم ذبيحة الخطية.... وهو لتحملا إثم الجماعة = هي ذبيحة خطية ولكن ليست ذبيحة الخطية التي تقدم عن كل الشعب (لا13:4). فهذه تكون ثورا ولا يُؤكل من لحمها بل تحرق بالكامل، ويُدخل بدمها للأقداس. وهي ليست ذبيحة خطية عن الكاهن فذبيحة خطية الكاهن لا يأكل منها الكاهن. وتيس الخطية المقدم هنا كان يقدم عن الرئيس (لا4: 22-23). وهذه الذبيحة مقدمة في مناسبة عامة، ليس عن خطية واضحة إنتشرت وسط الشعب بل لأنه لا بد من وجود خطية في الجميع. فالكل مولود بالخطية والجميع زاغوا وفسدوا، والجميع أخطأوا. أما ذبيحة خطية فرد من الشعب كان الكاهن يأكل منها، فهو وسيط بين الله والشعب. والوساطة معناها أن الكاهن وهو لم يرتكب الذنب أي وهو بريء يحمل إثم المذنب الذي قدم الذبيحة. فعمله هذا يشير لعمل المسيح الذي حمل خطايانا ومات بها فأماتها. ولاحظ أن النار تأكل جزء من الذبيحة والكاهن يأكل جزء من الذبيحة الحاملة للخطية، فكأن الكاهن هنا بأكله جزء منها يحمل إثم الخاطئ. والأكل هنا يشير لقبول الله للذبيحة ومقدمها. وتعبير يحمل إثم تكرر مرتين هنا وفي (لا22: 9). وهنا تشير أن من يحمل الإثم يجب أن يكون طاهرًا (فهو هنا رمزا للمسيح الطاهر الذي بلا خطية). و(راجع إش 53 : 6 – 11 + 1بط 2: 24).

وهذا يتم بأن الكاهن الذي يقدم هذه الذبيحة كان يقدم ذبيحة خطية عن إثمه أولًا، فيكون بلا خطية. فالكاهن الذي بلا خطية يستطيع أن يقدم الذبيحة عن الخاطئ.

أما في (لا22: 9) فالكاهن تلامس مع نجاسة فهو ليس طاهرًا فإن تلامس مع أقداس دون أن يتطهر فهو يخطئ. يشير الكلام أن الكاهن يحسب مذنبًا لو تلامس مع مقدسات دون أن يتطهر وقارن مع (عد18: 1).

 

أية (18):- " 18إِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ بِدَمِهَا إِلَى الْقُدْسِ دَاخِلًا. أَكْلًا تَأْكُلاَنِهَا فِي الْقُدْسِ كَمَا أَمَرْتُ»."

(راجع لا 6: 25، 26 + 10: 17 + عب13: 11) فكان المفروض أن الذبيحة التي لا يؤتَى بدمها للقدس يأكلها الكهنة. (أي الذبائح المقدمة عن الشعب وليس عن خطية رئيس الكهنة أو خطية كل الجماعة).

 

أية (19):- "19فَقَالَ هَارُونُ لِمُوسَى: «إِنَّهُمَا الْيَوْمَ قَدْ قَرَّبَا ذَبِيحَةَ خَطِيَّتِهِمَا وَمُحْرَقَتَهُمَا أَمَامَ الرَّبِّ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ هذِهِ. فَلَوْ أَكَلْتُ ذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ الْيَوْمَ، هَلْ كَانَ يَحْسُنُ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ؟». "

نجد هرون هو الذي يرد فهو عرف أن الكلام موجه له أيضًا. وكان عذره في ترك ذبيحة الخطية تحترق كلها أنه لا يجوز أن يأكلوا من لحم الذبيحة وهذا عمل مقدس وهم قلوبهم حزينة لموت إخوتهم، والقلب الحزين لا يكون متجه لله بالكامل أو لشعورهم بالعار من استهتار إخوتهم فلا يليق بقلوب موصومة بالعار أن تقوم بعمل مقدس كهذا.

راجع تفسير (لا4: 11 – 12) لتفهم قصد هرون تمامًا.

 

أية (20):- "20فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى حَسُنَ فِي عَيْنَيْهِ."

لم يتشبث موسى برأيه حين سمع وجهة نظر هرون ورأَى وجاهتها، بل صار هذا قانونًا أن الكاهن إذا نُعِيَ له أحد أحبائه لا يترك الهيكل، لكن لا يأكل لحم الذبائح. وقد صار هذا قانونًا للآن أن الكاهن عليه أن يبرئ ذمته ويتطهر قبل أن يتقدم للخدمة.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كهنوت المسيح وكهنوت هرون:

 

1- هرون كرمز للمسيح

هرون

 

المسيح

 

1- كان رئيس كهنة.

1- كان رئيس كهنتنا (عب 4: 14).

2- هو مدعو من الرب ولم يقتحم الوظيفة (عب 5: 4). 2- كهنوت المسيح معين في قصد الله (عب 5: 5، 6).
3- هرون كان مختارًا من بين إخوته مشتركًا معهم في تاريخهم وآبائهم وله مشاعرهم وأمالهم لذلك يستطيع أن يرثي لهم (عب 5: 1، 2). 3- صار المسيح من دمنا ولحمنا واشترك معنا في ألامنا وصار أخًا بكرًا بيننا (يو 1: 12 + رو 8: 29 + عب 2: 11) وبهذه المشاركة أصبح يقدر أن يعين المجربين (عب 2: 17، 18).
4- من أهم طقوس رئيس الكهنة أن يلبس ثيابه رداء من كتان موشى بالذهب والإسمانجوني والقرمز والأرجوان. 4- لبس المسيح جسد بشريتنا. الكتان يشير لنقائه وأنه ينقي قديسيه والإسمانجوني لأنه سماوي (يو 3: 13، 16: 28) والقرمز والأرجوان لملكه علينا بصليبه والذهب للاهوته المتحد بناسوته.
5- مسح رئيس الكهنة بالدهن. 5- حلول الروح القدس على المسيح.
6- غسل هرون لتطهيره. 6- المسيح تعمد دون حاجة ولكن لتأسيس المعمودية.

7- وظائفه "مع الفارق بين الرمز والمرموز إليه".

أ‌- نائب عن الشعب يحمل إثمهم
ب‌-الرعاية
ت‌-معلم الشريعة
ث‌-يقضى للشعب
ج‌- كان يجتاز وحده للأقداس مرة في السنة (لا 16)
ح‌- يشفع في شعبه (عد 16: 48)

7- وظائف المسيح

أ-حمل المسيح خطاياي حقيقة

ب-هو الراعي الصالح

ت-هو معلم الكمال

ث-هو ديان العالم العادل

ج-دخل الأقداس مرة واحدة بدمه (عب 9: 12)

ح-هو حي يشفع فينا (عب 24:7 + 1 يو 1:2)

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- امتيازات المسيح على هرون

أ‌- هرون له خطاياه ومحاط بالضعف (عب5: 2) وصنع عجلًا ذهبيًا للشعب لضعفه، لذلك كان يقدم ذبائح خطية عن نفسه باستمرار (عب5: 3) أما المسيح فبلا خطية "من منكم يبكتني على خطية" (يو8: 46).

ب‌-كهنوت هرون كان وقتيًا لأنه يرمز للمسيح، وانتهى الرمز حينما جاء المرموز إليه أما كهنوت المسيح فأبدي.

ت‌-هرون كان يموت ويكمل أبنائه عمله أما المسيح فحي للأبد.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

المسيح رئيس كهنة على رتبة ملكي صادق

1- المسيح رئيس كهنة على رتبة ملكي صادق (مز110: 1 – 4).

2- معنى الاسم ملكي صادق = ملك البر والمسيح هو ملكنا الذي يبررنا (رو3: 24).

3- كان ملكي صادق ملك ساليم أي ملك السلام. والمسيح هو سلامنا (أف2: 14 – 18).

4- كان ملكًا وكاهنًا وهذه لا يمكن أن تجتمع في العهد القديم، فالكهنوت سبط لاوي والملك من سبط يهوذا (عب7: 13 – 17).

5- لم يذكر لملكي صادق أي نسب والمسيح الأزلي لم يكن له أب بالجسد (عب7: 3).

6- قدم ملكي صادق تقدمة من خبز وخمر وهذه تقدمة العهد الجديد.

7- هو بارك إبراهيم، إذًا هو أكبر وأعلى منه. ومن إبراهيم خرج هرون ولاوي إذًا كهنوت ملكي صادق أسمى.

8- إبراهيم قدم لملكي صادق العشور.

9- كان كهنوت المسيح على طقس ملكي صادق بقسم (مز110: 4) أما كهنوت هرون فبدون قسم.

10- كان كهنوت هرون ناقصًا فذبائحهم لا تكمل أحد وكان هناك احتياج لمن كهنوته يكون كاملًا على رتبة ملكي صادق (عب7: 11 – 12).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الإصحاحات 11 – 15

دليل شرائع التطهير من النجاسة

وردت كلمة نجس ونجاسة في هذه الإصحاحات أكثر من 100 مرة، فهي إذًا الكلمة البارزة فيها. والنجاسة هي نقيض القداسة، فكل شيء مخالف لقداسة الله هو نجاسة. وبعض النجاسات تكون مستمرة لفترة طويلة وبعضها ينتهي بحلول المساء أي مؤقتة (لا 11: 25) وفي بعض الحالات تستلزم غسل الملابس أو الشخص نفسه بالماء. وفي بعض الحالات يحتاج الأمر لتقديم ذبيحة:-

وأمثلة للنجاسة:

1- بسبب الحيوانات

2- بسبب الولادة

3 – بسبب برص الإنسان

4- بسبب برص الثياب

5- بسبب برص المنازل

6- بسبب السيل من إنسان

ويمكن أن نسمي سفر اللاويين دليل الكاهن فهو يحوي كل الشرائع التي يحتاجها الكهنة في خدمتهم لجعل الشعب يقترب من الله فيتقدس. وإذا لاحظنا كمال الناموس والشريعة وأن الله وضع قانونًا لكل شيء، نفهم أن في الكتاب المقدس حل لكل مشكلاتنا.

والله يريدنا أن نكون قديسين فالقداسة بدونها لن يرى أحد الرب (عب12: 14) والسؤال الآن كيف نكون قديسين وكيف نسلك في القداسة وما معنى قداسة؟ هذه الأسئلة يصعب جدًا أن يشرحها الله لشعب بدائي، يحيا في الخطية ولا مانع لديه من أن يقيم عجلًا ذهبيًا ليعبده (وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). فكان أن إستخدم الله هذا الأسلوب الرمزي التصويري ليشرح هذه المعاني. ونرى في هذه الإصحاحات، بل وفي سفر اللاويين عمومًا معنى القداسة. وقد سبق ورأينا في سفر الخروج الله يحل وسط شعبه في خيمة الاجتماع، وحتى يحل الله وسط شعبه يجب أن يتقدس هذا الشعب.

ونجد القداسة لها شقان يجب توافرهما حتى نتقدس:-

1- الذبائح (تث 17) رمزًا للمسيح ذبيحتنا. والكهنوت (تث 8-10) رمز للمسيح رئيس كهنتنا الذي قدم نفسه ذبيحة. والمعنى أننا لا يمكن أن نتقدس إلا بدم المسيح، والمسيح قام بعمله وأنهاه.

2- دور الشخص نفسه في تجنب كل ما هو نجس (تث 11-15). فمثلًا نجد أن الله يمنع شعبه من أكل بعض الحيوانات، ويسميها غير طاهرة، وهكذا في باقي الممنوعات التي يسميها نجسة أو مكروهة. وكان دور الإنسان المطلوب فيه أن يتحاشى هذه الحيوانات النجسة حتى لا يتنجس. وإذ يتحاشاها يقول الكتاب أنه يتقدس (لا11: 44 + 1بط1: 15، 16).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لماذا منع الله بعض الحيوانات؟

1- الله يريد أن يُعَلِّم شعبه الطاعة وأن يعرف شعبه أن الله له سلطان عليهم، وأنه يحكم عليهم. وهذا قد عمله الرب مع آدم من قبل.

2- كان لليهود كرامة عظيمة بسكنى الله في وسطهم، وكان عليهم التواضع وقبول وصايا الله. فالله حتى يسكن في وسطهم له شروطه ووصاياه. (وهكذا نحن) ويجب الخضوع له.

3- طريقة منع بعض الأشياء واعتبارها نجسة يعلمهم أن هناك ما هم محلل وما هو نجس، فيتعلموا التدقيق في الأكل والشرب. ومن ذلك يتقدمون للتدقيق في كل أمورهم. فإذا كان الأكل والشرب له قواعد إلهية فهم سيفهمون تلقائيًا أن هناك ممنوعات في تصرفاتهم وأخلاقياتهم وأن هناك ما ينجسهم فيتحاشوه وإلا استحقوا اللعنة.

4- كان كثير جدًا من الممنوعات له خطورة صحية طبية عليهم ومنعه كان لحمايتهم.

5- كانت الأمم الوثنية حولهم يعطون لما منعه الله على اليهود (مثل المخنوق والدم) كرامة عظيمة، ويعطون لها كرامات خرافية (لذلك منعها مجمع الرسل أيضًا (أع 15: 20). وبعض الأمم قدسوا الحيوانات لبعض الآلهة. وهذا المنع يعطيهم شعورًا بإختلافهم وتميزهم عن الشعوب الوثنية.

6- كان هذا الأسلوب الرمزي مدعاة للتفكير والتأمل، فمثلًا الخنزير يعتبر نجس وكان اليهودي يمتنع عنه تمامًا لأن الله قال هذا. ولكن مع الوقت يتأمل اليهودي في تصرفات الخنزير ويجده يعود للطين والقاذورات. ولو أخذنا هذا الخنزير حتى ينظف ويستحم يعود إلى الطين مرة أخرى. ومن هنا يفهم اليهودي أن الله يريد منه أن لا يتشبه بهذه العادة الرديئة. وأن بعد توبته وغسله وقبول الله له عليه أن لا يعود للخطية ثانية. وهذا ما نبه عليه القديس بطرس الرسول (2بط2: 22) وهكذا سيتعلم ما معنى شق الظلف والإجترار بمفهوم روحي. وحينئذ يفهم ما معنى أن يسلك الإنسان بقداسة.

إصحاح 11:- يعرض لنا موضوع الخطية وأنها موجودة حولنا في العالم في كل مكان في الأرض وفي البحر وفي سماء الطيور فعلينا أن نحيا في حذر وإحتراس فالخطية تحيط بنا في كل مكان.

إصحاح 12:- يعرض لنا أن الخطية تنتقل بالولادة من الآباء للأبناء: بالخطية ولدتني أمي: "وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي" (مز51).

إصحاح 13:- يعرض لنا كم أن الخطية حقيرة ونجسة وكيف نكرهها. هنا يتكلم عن نجاسة الأبرص . والبرص مرض يبدأ داخل الجسم ثم تظهر أعراضه في الخارج، وهنا يشرح الله، أن الخطية ساكنة فينا وتظهر في أعمال خارجية (ذبيحتي الخطية والإثم).

إصحاح 14:- يعطي رجاء في إمكانية إصلاح نتائج الخطية (رموز الفداء).

إصحاح 15:- يعرض لنا التشويه الذي ألحقته الخطية بالإنسان الذي خلق على صورة الله. وهذا يشرحه الله بأن كل ما يخرج من الجسم هو نجاسة، وربما ما يشرح هذا هو المثل المعروف " الإناء ينضح بما فيه ".

إصحاح 16:- وهنا نسمع عن ذبيحة الكفارة التي تشير للصليب والذي به رفع المسيح الخطايا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تعبير النجاسة حتى المساء

هذا التعبير يشير للمسيح الذي أنهى بصلبه عند المساء (مساء الجمعة) قوانين النجاسة. والمسيح قدم وقت تقديم ذبيحة المساء. بل كان صلب المسيح عند مساء هذا العالم. لاحظ أن الكتاب (تك 1) يقول "وكان مساء وكان صباح يومًا ثالثًا..." فلماذا يبدأ بالمساء وينتهي بالصباح؟ لأننا في اليوم السابع الآن وهذا اليوم بدأ بالمساء بعد سقوط آدم (الخطية = الظلمة) وبعد المسيح شمس البر(ملا4: 2) جاء النور للعالم فكان صباح اليوم السابع، حين أعتقنا من ناموس الخطية والموت (رو8: 2). ولكن حيث أن مدة عمرنا على الأرض هي مساء حياتنا فنحن مازلنا في خطايانا طيلة مساء عمرنا ولن نتطهر تمامًا حتى الصباح أي في السماء، في يوم القيامة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وكلم الرب موسى – وكلم الرب موسى وهرون

نجد في بعض الإصحاحات أنها تبدأ بقوله "وكلم الرب موسى". وفي إصحاحات أخرى نجدها تبدأ "وكلم الرب موسى وهرون". فالله من ناحية يكرم هرون كرئيس كهنة مع موسى لأن هرون الآن أصبح معلمًا للناموس. وأما موسى فهو وسيط العهد. لكننا نلاحظ أن تعبير وكلم الرب موسى يأتي مع شرائع التطهير، بمعنى إعلان إرادة الآب أنها كذا وكذا، وهذا لا يدخل فيه هرون بل موسى وحده يعلن إرادة الله. ونجد تعبير وكلم الرب موسى وهرون في الإصحاحات التي تحدثنا عن واجبات الكهنة ورئيس الكهنة. فهنا الله يشرح لهرون الدور الذي سيقوم به وينفذه..وإذا فهمنا أن هرون كرئيس كهنة يمثل المسيح رئيس كهنتنا، نفهم أن الإصحاحات التي تعلن إرادة الآب وهي خلاصنا تبدأ بأن كلم الرب موسى، والإصحاحات التي تتحدث عن التنفيذ تبدأ بأن كلم الرب موسى وهرون. فالمسيح رئيس كهنتنا هو الذي نفذ مشيئة الآب بتجسده وتقديم نفسه ذبيحة. وكان هرون يتعامل مع الخطاة من الشعب ليطهرهم وإبن الإنسان أتى من أجل الخطاة

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

كلمة قدوس باليونانية = آجيوس = AGIOS  (باليونانية)

Άγιος وهي تنقسم إلى A + GE + IOS

 GEبمعنى أرض ومنها geography = علم خرائط الأرض ومنها أيضًا geology علم طبقات الأرض.

GIOS = ومعناها أرضي + A = للنفي . إذًا AGIOS = لا أرضي.

ومن هنا نفهم معنى الآية "لا تدنسوا أنفسكم بدبيب يدب... لأني أنا قدوس" (لا11: 43، 44). أي لا تهتموا بالأرضيات مثل من يدب على الأرض ويلحس الطين ولتكونوا مهتمين بالسمويات فأنا سماوي لا أرضي. وهذه الآية هي محور السفر.

قصة قصيرة لتشيكوف :- كان شخص يسير ووجد شلن ومن يومها وهو ينظر للأرض.

التفسير الروحي للقصة:- كان شخص روحي ابنًا لله يحيا في العالم وأغواه الشيطان يومًا بخطية لذت له. ومن يومها وهو يشتهي الخطية (الطين) وأصبح لا ينظر للسماء وطنه!

الخلاصة :- سر قداستنا هو الله، إذ ندخل في شركة معه بثبوتنا في الابن القدوس بواسطة روحه القدوس الساكن فينا نحمل سماته فينا. إذًا القداسة ليست امتناع عن الشر إنما هي قبول لله والتمتع به. ولكن على الإنسان إعلان إرادته بالامتناع عن الالتصاق بالأرضيات أو التلامس معها، والالتصاق بالسماويات " إن كنتم قد قمتم مع المسيح فإطلبوا ما فوق...." (كو3: 1).

 تدريب :- تأمل وإحفظ وردد المزامير اليوم كله، أو رَدِّد صلاة يسوع " يا ربي يسوع المسيح ابن الله ارحمني أنا الخاطئ".

 

ما يُقال عن أولاد الله "قديس" و"مقدس" والمعنيين يتكاملان.

قديس = هو الساعي نحو القداسة وفي هذا يقول القديس بولس الرسول "إِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ ٱلْمَسِيحِ فَٱطْلُبُوا مَا فَوْقُ" (كو1:3). القديس تكون عينه مثبتة على المكان الذي أعده له المسيح في عرشه السمائي، حتى لا يضيع منه (رؤ21:3) + "أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يو14: 2-3)، هدفه الأسمى في حياته هو المجد الأبدي غير مهتم بالملذات الأرضية الزائلة.

مقدس = في العبرية تعني مخصص ومكرس لله. أمثلة:- "قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ، كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ" + "أذكر يوم السبت لتقدسه" (خر2:13 ، خر8:20).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات اللاويين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح