St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   02-Sefr-El-Khoroug
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

الخروج 16 - تفسير سفر الخروج

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب خروج:
تفسير سفر الخروج: مقدمة عن أسفار موسى الخمسة | مقدمة سفر الخروج | الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | [الخط العام لإصحاح 25-40 | خيمة الاجتماع | مواد الخيمة | أطياب دهن المسحة | مواد البخور | الأرقام في الكتاب المقدس | أرقام خيمة الأجتماع] | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | ملخص عام

نص سفر الخروج: الخروج 1 | الخروج 2 | الخروج 3 | الخروج 4 | الخروج 5 | الخروج 6 | الخروج 7 | الخروج 8 | الخروج 9 | الخروج 10 | الخروج 11 | الخروج 12 | الخروج 13 | الخروج 14 | الخروج 15 | الخروج 16 | الخروج 17 | الخروج 18 | الخروج 19 | الخروج 20 | الخروج 21 | الخروج 22 | الخروج 23 | الخروج 24 | الخروج 25 | الخروج 26 | الخروج 27 | الخروج 28 | الخروج 29 | الخروج 30 | الخروج 31 | الخروج 32 | الخروج 33 | الخروج 34 | الخروج 35 | الخروج 36 | الخروج 37 | الخروج 38 | الخروج 39 | الخروج 40 | الخروج كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-3): "ثُمَّ ارْتَحَلُوا مِنْ إِيلِيمَ. وَأَتَى كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى بَرِّيَّةِ سِينٍ، الَّتِي بَيْنَ إِيلِيمَ وَسِينَاءَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّانِي بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. فَتَذَمَّرَ كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ فِي الْبَرِّيَّةِ. وَقَالَ لَهُمَا بَنُو إِسْرَائِيلَ: «لَيْتَنَا مُتْنَا بِيَدِ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مِصْرَ، إِذْ كُنَّا جَالِسِينَ عِنْدَ قُدُورِ اللَّحْمِ نَأْكُلُ خُبْزًا لِلشَّبَعِ. فَإِنَّكُمَا أَخْرَجْتُمَانَا إِلَى هذَا الْقَفْرِ لِكَيْ تُمِيتَا كُلَّ هذَا الْجُمْهُورِ بِالْجُوعِ»."

هنا يتذمر شعب إسرائيل بسبب نقص الطعام لدرجة أن قالوا "ليتنا متنا بيد الرب في أرض مصر= أي ليتنا متنا مع المصريين في أثناء الضربات التي أصابهم بها الرب فالموت السريع في نظرهم أفضل من الموت البطيء بالجوع في الصحراء. وتذكروا أكل مصر= إذ كنا جالسين عند قدور اللحم= وكان من عادة المصريين أن يشبعوا العبيد ليحسنوا العمل وحتى يعملوا بنشاط وقوة، وهذا ثبت تاريخيًا من الآثار المصرية. ولنلاحظ أنهم تذكروا الأكل الكثير ونسوا سياط العبودية، هكذا في حروب إبليس يجعلنا نذكر لذات الخطية وننسى آلام العبودية والمرار الذي كنا نحياه في فترات الخطية. وأحد حروب إبليس هو النهم وهذا ما حاربهم به هنا، هنا تصير البطون هي الآلهة التي تسيطر. على أن الجوع لم يكن هو السبب في التذمر بل كان طبعهم الرديء هو السبب فحتى بعد أن أعطاهم الله المن فشبعوا عادوا للتذمر وقالوا عن المن أنه خبز وطعام سخيف (عد4:11-6) واشتهوا اللحم. ولنذكر أن موسى الذي صام 40 يومًا قابل الله وتسلم منه الشريعة مكتوبة، وأما الشعب بعد أن أكلوا وشبعوا وشربوا واستراحوا قاموا ليلعبوا أمام العجل الذهبي. لذلك عَلَّم المسيح أن جنس الشيطان لا يخرج إلا بالصلاة والصوم، اللذين بهما نستطيع أن ننتصر على شهوة العين وشهوة الجسد وتعظم المعيشة، العثرات التي يلقيها عدو الخير أمامنا والتي بسببها يرجع الكثيرين إلى مصر بقلوبهم أي بعد أن ذاقوا حياة الحرية مع المسيح ينسون بركات الله ونعمه وتجعلهم لذة الخطية يشتهون الذل عن الحرية.

 

(آية 4): "فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هَا أَنَا أُمْطِرُ لَكُمْ خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ. فَيَخْرُجُ الشَّعْبُ وَيَلْتَقِطُونَ حَاجَةَ الْيَوْمِ بِيَوْمِهَا. لِكَيْ أَمْتَحِنَهُمْ، أَيَسْلُكُونَ فِي نَامُوسِي أَمْ لاَ."

أمطر لكم خبزًا من السماء = إشارة للمسيح النازل من السماء يعطينا نفسه خبزًا سماويًا. لكي أمتحنهم = الله امتحنهم في موضوع المن بأن طلب منهم أن لا يحملوا أكثر من احتياجهم فهو سيعطيهم منه كل يوم. وطلب منهم أن لا يلتقطوا منه يوم السبت. وقد فشلوا في كلا الامتحانين. ولنفهم أن الامتحان وسيلة للتعليم وزيادة الإيمان.

 

(آية 5): "وَيَكُونُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ أَنَّهُمْ يُهَيِّئُونَ مَا يَجِيئُونَ بِهِ فَيَكُونُ ضِعْفَ مَا يَلْتَقِطُونَهُ يَوْمًا فَيَوْمًا»."

 

St-Takla.org Image: A map of the Wilderness of Sin which is between Elim and Sinai (Exodus 16:1) صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبرية سين التي بين ايليم وسيناء (خروج 16: 1)

St-Takla.org Image: A map of the Wilderness of Sin which is between Elim and Sinai (Exodus 16:1)

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة لبرية سين التي بين ايليم وسيناء (خروج 16: 1)

(آية 6): "فَقَالَ مُوسَى وَهَارُونُ لِجَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: «فِي الْمَسَاءِ تَعْلَمُونَ أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ."

حتى نفهم أن الامتحان هو لزيادة الإيمان وتثبيته لنرى هذه الآية فالله يعطيهم المن ليعرفوا أن الرب أخرجهم من أرض مصر= والمعنى أن الله الذي أخرجهم من أرض مصر بيد رفيعة قادر أن يُثْبِت لهم قدرته على إشباعهم بعمل إعجازي. فالله هو هو لا يتغير. فِي الْمَسَاءِ تَعْلَمُونَ = يعطيهم لحمًا في المساء (آية 8).

 

(آية 7): "وَفِي الصَّبَاحِ تَرَوْنَ مَجْدَ الرَّبِّ لاسْتِمَاعِهِ تَذَمُّرَكُمْ عَلَى الرَّبِّ. وَأَمَّا نَحْنُ فَمَاذَا حَتَّى تَتَذَمَّرُوا عَلَيْنَا؟»."

في الصباح ترون مجد الرب = المعنى البسيط أن الله سيتمجد بأن يعطيكم المن في الصباح ولكن إذا رجعنا إلى قول بولس الرسول عن المسيح أنه بهاء مجد الله (عب3:1) فالله لم يره أحد قط لكن المسيح أعلن مجده، ورأينا في المسيح عمل الله وقدرته ومحبته، فنفهم أن مجد الرب الذي سيُظهر في المن هو إشارة للمسيح المَن والخبز النازل من السماء الذي سيُظهر مجد الله. ولاحظ أنه لم يقل عن اللحم مجد الرب، بل قيلت عن المن، فالمن هو الذي يرمز للمسيح الخبز الحي النازل من السماء (يو6: 49-51 + رؤ2: 17).

 

(آية 8): "وَقَالَ مُوسَى: «ذلِكَ بِأَنَّ الرَّبَّ يُعْطِيكُمْ فِي الْمَسَاءِ لَحْمًا لِتَأْكُلُوا، وَفِي الصَّبَاحِ خُبْزًا لِتَشْبَعُوا، لاسْتِمَاعِ الرَّبِّ تَذَمُّرَكُمُ الَّذِي تَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا نَحْنُ فَمَاذَا؟ لَيْسَ عَلَيْنَا تَذَمُّرُكُمْ بَلْ عَلَى الرَّبِّ»."

اللحم هو لحم السلوى (طيور السمان التي تهاجر إلى مصر ويصطادها المصريون بعد أن تطير مسافات طويلة). الله يطعمهم الآن بيد قوية كما أخرجهم بيد قوية، فهو يعطيهم المن صباحًا والسلوى مساءً.

 

(الآيات 9-12): "وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «قُلْ لِكُلِّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: اقْتَرِبُوا إِلَى أَمَامِ الرَّبِّ لأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ تَذَمُّرَكُمْ». فَحَدَثَ إِذْ كَانَ هَارُونُ يُكَلِّمُ كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمُ الْتَفَتُوا نَحْوَ الْبَرِّيَّةِ، وَإِذَا مَجْدُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي السَّحَابِ. فَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: «سَمِعْتُ تَذَمُّرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. كَلِّمْهُمْ قَائِلًا: فِي الْعَشِيَّةِ تَأْكُلُونَ لَحْمًا، وَفِي الصَّبَاحِ تَشْبَعُونَ خُبْزًا، وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ»."

 

St-Takla.org Image: And the children of Israel said to them, "Oh, that we had died by the hand of the LORD in the land of Egypt, when we sat by the pots of meat and when we ate bread to the full! For you have brought us out into this wilderness to kill this whole assembly with hunger." (Exodus 16:3) صورة في موقع الأنبا تكلا: تذمر كل جماعة بني إسرائيل على موسى وهارون لنقص الطعام (خروج 16: 3)

St-Takla.org Image: And the children of Israel said to them, "Oh, that we had died by the hand of the LORD in the land of Egypt, when we sat by the pots of meat and when we ate bread to the full! For you have brought us out into this wilderness to kill this whole assembly with hunger." (Exodus 16:3)

صورة في موقع الأنبا تكلا: تذمر كل جماعة بني إسرائيل على موسى وهارون لنقص الطعام (خروج 16: 3)

(آية 13): "فَكَانَ فِي الْمَسَاءِ أَنَّ السَّلْوَى صَعِدَتْ وَغَطَّتِ الْمَحَلَّةَ. وَفِي الصَّبَاحِ كَانَ سَقِيطُ النَّدَى حَوَالَيِ الْمَحَلَّةِ."

صعدت = أي طارت الطيور فوق المحلة وغطت الأرض.

 

(آية 14): "وَلَمَّا ارْتَفَعَ سَقِيطُ النَّدَى إِذَا عَلَى وَجْهِ الْبَرِّيَّةِ شَيْءٌ دَقِيقٌ مِثْلُ قُشُورٍ. دَقِيقٌ كَالْجَلِيدِ عَلَى الأَرْضِ."

سقيط الندى = هو الندى المتساقط حول المحلة. وعندما تبخر هذا الندى ظهر من تحته المن كما لو كان متجمدًا كالجليد أي متراكمًا بكميات كبيرة. وإذا كان المن هو رمز للمسيح فالندى يرمز للروح القدس الذي يحمل لنا معرفة المسيح "يأخذ مما لي ويخبركم".

 

(آية 15): "فَلَمَّا رَأَى بَنُو إِسْرَائِيلَ قَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ؟» لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا مَا هُوَ. فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: «هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي أَعْطَاكُمُ الرَّبُّ لِتَأْكُلُوا."

مَنْ هو = لها عدة تفسيرات.

1. في العبرية من قد تأتي بمعنى ما ويستفهم بها عن الشيء العاقل وغير العاقل، إذًا العبارة تعني الاستفهام أي ما هو هذا الشيء لأنهم لم يعرفوا ما هو.

2. من هو هي جملة خبرية بمعنى هو مَنْ أو أنه مَنْ وفي اللغات السامية كما في العربية فكلمة مَنَّ أي منحة أو هبة أو عطية من الله "مَنْ الله علينا به".

3. في سيناء كان العرب يعرفون نوعًا من المن له نفس الصفات تقريبًا فهو يتجمع مع الندى على الشجر وله طعم عسلي ويذوب مع الشمس. وهناك مادة صمغية من الأشجار لها نفس المذاق يحضرونها من جروح الأشجار ويسميه العرب مَنْ وربما كان قول الشعب مَنْ هو إشارة لهذا المن ولكن لنلاحظ أن المَنْ الطبيعي يختلف عن عطية الله فيما يأتي.

[1] المَنْ الطبيعي لا يظهر سوى شهرين في السنة أما المن الذي أعطاه الله كان كل يوم خلال السنة ولمدة 40 سنة.

[2] المن الطبيعي في خلال فترة وجوده يظهر كل يوم ولكن المن الذي يعطيه الله كان يختفي يوم السبت إذًا هو عمل إعجازي فهو لا يظهر يوم السبت ويتضاعف يوم الجمعة.

St-Takla.org Image: Moses assures them about the food (Exodus 16:4-8) صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يعد بالطعام (خروج 16: 4-8)

St-Takla.org Image: Moses assures them about the food (Exodus 16:4-8)

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى يعد بالطعام (خروج 16: 4-8)

[3] المن الطبيعي لا ينتن ولا يخبز ولا يطبخ كما يحدث مع المن الذي يعطيه الله.

[4] لو كان هذا المن هو المن الطبيعي لكانوا قد أكلوه منذ شهر طوال وجودهم في البرية بعد الخروج ولم يكن هناك داعٍ للتذمر.

[5] سيناء كلها تنتج نصف طن سنويًا من هذا المن فكيف يطعم هذه الملايين يوميًا.

[6] كان المن السماوي له طبيعة معجزية فكل واحد يكيل كما يريد بين مكثر ومقلل وعندما يذهب لبيته يجده عمرًا.

[7] المن الذي يجمعونه لو أبقوا منه للصباح ينتن. أما المن الذي إحتفظوا به ووضعوه في تابوت العهد فهو بقى مئات السنين دون أن ينتن.

 

(آية 16): "هذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ. اِلْتَقِطُوا مِنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ. عُمِرًا لِلرَّأْسِ عَلَى عَدَدِ نُفُوسِكُمْ تَأْخُذُونَ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلَّذِينَ فِي خَيْمَتِهِ»."

 

آية (17، 18): "فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هكَذَا، وَالْتَقَطُوا بَيْنَ مُكَثِّرٍ وَمُقَلِّل. وَلَمَّا كَالُوا بِالْعُمِرِ، لَمْ يُفْضِلِ الْمُكَثِّرُ وَالْمُقَلِّلُ لَمْ يُنْقِصْ. كَانُوا قَدِ الْتَقَطُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ."

كانوا يلتقطون بأيديهم فمنهم من يجمع كثيرًا ومنهم من يجمع قليلًا ولما ذهبوا لبيوتهم وجدوا أن المكثر لم يجمع أكثر من حاجة البيت والمقلل لم يجمع أقل من احتياج البيت وهذه معجزة رآها بولس الرسول دليلًا على أهمية السخاء والعطاء وسد أعواز المحتاجين لتكون هناك مساواة (2كو15:8).

 

كيف يرمز المن للمسيح

1. أكل الشعب المن بعد العبور، فهو طعام جديد غير طعام أرض العبودية. وإذ دخلنا عهدًا جديدًا مع المسيح قدم لنا المسيح نفسه طعامًا روحيًا حقيقيًا يشبع النفس ويهبها حياة أبدية. ولاحظ قوله في الآية (خر 16: 29) أن الله سيعطيهم في اليوم السادس خبز يومين، وحيث أن المن يرمز للمسيح، فنفهم أن المسيح هو سر حياتنا وشبعنا هنا على الأرض خلال اليوم السابع، وفي الأبدية أي اليوم الثامن، اليوم الذي بلا نهاية.

St-Takla.org Image: Now it came to pass, as Aaron spoke to the whole congregation of the children of Israel, that they looked toward the wilderness, and behold, the glory of the LORD appeared in the cloud (Exodus 16:9-10) صورة في موقع الأنبا تكلا: عظمة الله تتمجد في السحاب (خروج 16: 9-10)

St-Takla.org Image: Now it came to pass, as Aaron spoke to the whole congregation of the children of Israel, that they looked toward the wilderness, and behold, the glory of the LORD appeared in the cloud (Exodus 16:9-10)

صورة في موقع الأنبا تكلا: عظمة الله تتمجد في السحاب (خروج 16: 9-10)

2. بدأ نزول المن يوم الأحد وهذا يتضح من قول الرب لموسى "وفي اليوم السادس أنهم يهيئون ما يجيئون به فيكون ضعف ما يلتقطونه يومًا فيومًا (آية5) وكان يوم الاستعداد للسبت وهو يوم الجمعة هو اليوم السادس وبذلك يكون أول يوم لنزول المن هو الأحد والمسيح بقيامته أعطانا حياة جديدة يوم الأحد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وصار يوم الأحد يوم نتمتع فيه بتناول جسده.

3. سقط المن من السماء والمسيح أتى من السماء.

4. أخذ كل واحد حسب احتياجه. والمسيح يشبع كل واحد بحسب احتياجه.

5. من خالف الوصية واحتفظ بالمن لليوم التالي أنتن. ومن يتناول بغير استحقاق يمرض بل يعرض نفسه للموت (1كو27:11).

6. هل كان هناك معنى لمن يجمع منًا ولا يأكله!! بالطبع سيموت من الجوع. وهذا يشبه من يجمع معلومات عن المسيح ويتعرف عليه معرفة نظرية ولا يعيش بالكلمة ويحياها.

7. المن لم يعرفه الشعب أولًا، بل ازدروا به وقالوا هو ليس مثل طعام المصريين الدسم ولكنه كان مشبع لكل واحد حسب احتياجه وطعمه حلو. والمسيح تحيروا فيه (1كو8:2) ثم ازدروا به وقالوا هو ابن النجار.

8. نزل المن حول المحلة (الخيام) والمسيح جاء إلى مساكننا وفي جسدنا وصار كواحد منا.

9. نزل المن بعد تذمر الشعب وجاء المسيح بعد أن كان هناك عداوة بين الإنسان والله.

10. وصف المن أنه دقيق كالجليد. والمسيح صارت ثيابه تلمع بيضاء كالثلج. إشارة لقداسته.

11. طعم المن كرقاق بعسل والمسيح حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ (نش 5: 16).

12. كان الشعب يلتقط المن صباحًا كل يوم وشركتنا مع المسيح متجددة كل يوم.

St-Takla.org Image: So it was that quails came up at evening and covered the camp, and in the morning the dew lay all around the camp (Exodus 16:11-13) صورة في موقع الأنبا تكلا: نزول السلوى في السماء (خروج 16: 11-13)

St-Takla.org Image: So it was that quails came up at evening and covered the camp, and in the morning the dew lay all around the camp (Exodus 16:11-13)

صورة في موقع الأنبا تكلا: نزول السلوى في السماء (خروج 16: 11-13)

13. إذا تأخروا كانت الشمس تذيب المن فلا يجدوه = "الذين يبكرون إليَّ يجدونني" (أم17:8) فالشعب كان يبكر ليجد المن، ونحن علينا أن نسعى باكرًا كل يوم لنتقابل مع المسيح لنشبع به ويكون هو أول ما نهتم به وإلا لن نجده. والمن كان عطية من الله لكنهم كان عليهم أن يستيقظوا مبكرًا ويجتهدوا لجمعه (هذا هو ما تسميه كنيستنا الجهاد والنعمة).

14. كان المن يلتقط ويطحن ويدق ليصير صالحًا للأكل والسيد المسيح تأنس وتألم وصلب ومات ليصير غذاءً وسر حياة لمن يأكله (راجع يو6).

15. كان إذ احتقر الشعب المن ضربهم الله ضربة عظيمة جدًا، ومن يأكل جسد الرب ودمه دون استحقاق ينال دينونة لنفسه (1كو27:11-33).

سُمِّي المن خبز الملائكة (مز25:78) لأنه آتٍ من السماء مسكن الملائكة. والمن هو رمز للمسيح، والملائكة في شركة دائمة معه وهو شبعهم (راجع رؤ17:2) ونحن في السماء سيكون المسيح هو شبعنا كالملائكة (رؤ7:2) وشجرة الحياة هي المسيح.

 

الآيات (19-21):- "وَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: «لاَ يُبْقِ أَحَدٌ مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ». لكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا لِمُوسَى، بَلْ أَبْقَى مِنْهُ أُنَاسٌ إِلَى الصَّبَاحِ، فَتَوَلَّدَ فِيهِ دُودٌ وَأَنْتَنَ. فَسَخَطَ عَلَيْهِمْ مُوسَى. وَكَانُوا يَلْتَقِطُونَهُ صَبَاحًا فَصَبَاحًا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ أُكْلِهِ. وَإِذَا حَمِيَتِ الشَّمْسُ كَانَ يَذُوبُ."

وَإِذَا حَمِيَتِ الشَّمْسُ كَانَ يَذُوبُ = هذا كان يعني أن من يريد أن يشبع كان عليه أن يبكر حتى يدرك المن قبل أن يذوب ، وعلينا أن نقف أمام الله باكرا ونذهب للكنيسة باكرا وليكن الله هو بدء يومي وعملي فأجده ويبارك لي يومي وحياتي ويكون هو شبعي، ولاحظ قول الكتاب "الذين يبكرون إليَّ يجدونني" (أم8: 17).

 

(آية 22): "ثُمَّ كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ أَنَّهُمُ الْتَقَطُوا خُبْزًا مُضَاعَفًا، عُمِرَيْنِ لِلْوَاحِدِ. فَجَاءَ كُلُّ رُؤَسَاءِ الْجَمَاعَةِ وَأَخْبَرُوا مُوسَى."

جاء رؤساء الجماعة إلى موسى ربما لأنهم لاحظوا أن المن تضاعف يوم الجمعة أو لما جاء للمنزل وجدوا أن ما جمعوه ضعف ما كان يجمع كل يوم.

 

St-Takla.org Image: And when the layer of dew lifted, there, on the surface of the wilderness, was a small round substance, as fine as frost on the ground (Exodus 16:14-21) صورة في موقع الأنبا تكلا: نزول المن في الصباح مع الندى (خروج 16: 14-21)

St-Takla.org Image: And when the layer of dew lifted, there, on the surface of the wilderness, was a small round substance, as fine as frost on the ground (Exodus 16:14-21)

صورة في موقع الأنبا تكلا: نزول المن في الصباح مع الندى (خروج 16: 14-21)

(آية 23): "فَقَالَ لَهُمْ: «هذَا مَا قَالَ الرَّبُّ: غَدًا عُطْلَةٌ، سَبْتٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. اخْبِزُوا مَا تَخْبِزُونَ وَاطْبُخُوا مَا تَطْبُخُونَ. وَكُلُّ مَا فَضِلَ ضَعُوهُ عِنْدَكُمْ لِيُحْفَظَ إِلَى الْغَدِ»."

هنا أول مرة نسمع فيها عن السبت فكان يسمى اليوم السابع. وكلمة سبت تعني راحة. ورائع أن لا نسمع عن شريعة السبت إلا هنا. فنحن لم نسمع عن السبت إلا بعد أن افتدى الرب شعبه وأعطاهم المن طعامًا فصار لهم راحة حقيقية.

 

الآيات (24-30):- "فَوَضَعُوهُ إِلَى الْغَدِ كَمَا أَمَرَ مُوسَى، فَلَمْ يُنْتِنْ وَلاَ صَارَ فِيهِ دُودٌ. فَقَالَ مُوسَى: «كُلُوهُ الْيَوْمَ، لأَنَّ لِلرَّبِّ الْيَوْمَ سَبْتًا. الْيَوْمَ لاَ تَجِدُونَهُ فِي الْحَقْلِ. سِتَّةَ أَيَّامٍ تَلْتَقِطُونَهُ، وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ سَبْتٌ، لاَ يُوجَدُ فِيهِ». وَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ أَنَّ بَعْضَ الشَّعْبِ خَرَجُوا لِيَلْتَقِطُوا فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «إِلَى مَتَى تَأْبَوْنَ أَنْ تَحْفَظُوا وَصَايَايَ وَشَرَائِعِي؟ اُنْظُرُوا! إِنَّ الرَّبَّ أَعْطَاكُمُ السَّبْتَ. لِذلِكَ هُوَ يُعْطِيكُمْ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ خُبْزَ يَوْمَيْنِ. اجْلِسُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَكَانِهِ. لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْ مَكَانِهِ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ». فَاسْتَرَاحَ الشَّعْبُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ."

 

آية (29):- "اُنْظُرُوا! إِنَّ الرَّبَّ أَعْطَاكُمُ السَّبْتَ. لِذلِكَ هُوَ يُعْطِيكُمْ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ خُبْزَ يَوْمَيْنِ. اجْلِسُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَكَانِهِ. لاَ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْ مَكَانِهِ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ». فَاسْتَرَاحَ الشَّعْبُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ."

إذا فهمنا أن المن يرمز للمسيح خبز الحياة (يو6: 35). والخبز به الحياة وبه الشبع، يكون المعنى أن المسيح هو حياتنا وشبعنا هنا في حياتنا على الأرض في اليوم السابع، وفي الأبدية أي في اليوم الثامن أي للأبد [اليوم السابع بدأ بسقوط آدم، وينتهي بمجيء المسيح الثاني. وفي منتصف اليوم السابع تجسد المسيح ليكون في الفداء الذي قدمه لنا بصليبه راحتنا وشبعنا وحياتنا الأبدية، وراحته هو أيضًا، إذ أن الله يرتاح حين يعطي لحبيبه الإنسان الراحة والفرح (إش65: 17-19)]. الراحة هنا على الأرض التي نحصل عليها هي عربون للراحة الحقيقية الأبدية والفرح الأبدي في السماء، حيث الإتحاد النهائي الذي بلا انفصال مع المسيح.

 

(آية 31): "وَدَعَا بَيْتُ إِسْرَائِيلَ اسْمَهُ «مَنًّا». وَهُوَ كَبِزْرِ الْكُزْبَرَةِ، أَبْيَضُ، وَطَعْمُهُ كَرِقَاق بِعَسَل."

دعوه منًا بسبب تساؤلهم "مَنْ هو" وكان المن يؤكل كما هو أو يطبخ أو يطحن ويخبز ولكل نوع مذاق ولذلك قيل أن طعمه كرقاق بعسل وقيل طعمه كقطائف بعسل.

 

(آية 32): "وَقَالَ مُوسَى: «هذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ. مِلْءُ الْعُمِرِ مِنْهُ يَكُونُ لِلْحِفْظِ فِي أَجْيَالِكُمْ. لِكَيْ يَرَوْا الْخُبْزَ الَّذِي أَطْعَمْتُكُمْ فِي الْبَرِّيَّةِ حِينَ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ»."

العُمُرْ= 2,29 لتر.

 

(آية 33): "وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «خُذْ قِسْطًا وَاحِدًا وَاجْعَلْ فِيهِ مِلْءَ الْعُمِرِ مَنًّا، وَضَعْهُ أَمَامَ الرَّبِّ لِلْحِفْظِ فِي أَجْيَالِكُمْ»."

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

St-Takla.org Image: The rod of Aaron was budded (Numbers 17) - Unknown illustrator

صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا هارون التي أفرخت (العدد 17) - لفنان غير معروف

قسط المن إناء من الذهب له غطاء وضع به المن ووضع أمام تابوت العهد ثم وضع في داخله مع لوحي الشهادة وعصا هرون التي أفرخت (عب4:9) وكان هذا تذكارًا لعمل الله معهم. ورمزًا لمجيء المسيح. وهذا القسط يشير للعذراء التي حملت المسيح في بطنها.

 

(آية 34): "كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى وَضَعَهُ هَارُونُ أَمَامَ الشَّهَادَةِ لِلْحِفْظِ."

 

(آية 35): "وَأَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْمَنَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى جَاءُوا إِلَى أَرْضٍ عَامِرَةٍ. أَكَلُوا الْمَنَّ حَتَّى جَاءُوا إِلَى طَرَفِ أَرْضِ كَنْعَانَ."

كتبها موسى مع أن المن ظل يتساقط حتى أيام يشوع ولكنه في أيام موسى وبعد أن أخذ سبطي جاد ورأوبين ونصف سبط منسى الأرض شرقي الأردن أن المن انقطع عن سبطي جاد ورأوبين ونصف سبط منسى إذ صار لهم أرض ولهم محاصيل حنطة وخلافه (يش10:5-12) ثم انقطع عن باقي الأسباط بعد أن دخلوا أرض الميعاد.

تأمل: من جمع يوم الجمعة جمع ضعفين استعدادًا ليوم السبت يوم الراحة. ونحن الآن في هذه الحياة على الأرض علينا أن نجمع ضعفين استعدادًا ليوم راحتنا الأبدي. علينا أن نقتني المسيح، المن الحقيقي داخلنا فنصير قسط مَنْ أمام الله قبل أن يأتي علينا يوم السبت وإن أتى يكون لنا راحة فالمسيح فينا.

 

آية (36): "وَأَمَّا الْعُمِرُ فَهُوَ عُشْرُ الإِيفَةِ."

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الخروج: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/02-Sefr-El-Khoroug/Tafseer-Sefr-El-Khroug__01-Chapter-16.html