St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   samuel1
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   samuel1

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

صموئيل الأول 28 - تفسير سفر صموئيل أول

 

* تأملات في كتاب صموئيل اول:
تفسير سفر صموئيل الأول: مقدمة سفر صموئيل الأول | صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | ملخص عام

نص سفر صموئيل الأول: صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | صموئيل الأول كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّامِنُ وَالعِشْرُونَ

استشارة شاول للجان قبل الحرب

 

(1) استعداد الفلسطينيين للحرب (ع1-2)

(2) سؤال شاول للرب عن الحرب (ع3-6)

(3) شاول والعرافة (ع7-19)

(4) حزن شاول وعودته (ع20-25)

 

(1) استعداد الفلسطينيين للحرب (ع1-2):

1 وَكَانَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ أَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ جَمَعُوا جُيُوشَهُمْ لِيُحَارِبُوا إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ أَخِيشُ لِدَاوُدَ: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّكَ سَتَخْرُجُ مَعِي فِي الْجَيْشِ أَنْتَ وَرِجَالُكَ». 2 فَقَالَ دَاوُدُ لأَخِيشَ: «لِذَلِكَ أَنْتَ سَتَعْلَمُ مَا يَفْعَلُ عَبْدُكَ». فَقَالَ أَخِيشُ لِدَاوُدَ: «لِذَلِكَ أَجْعَلُكَ حَارِسًا لِرَأْسِي كُلَّ الأَيَّامِ».

 

ع1: بعد الأحداث السابقة بزمن قليل قرّر الفلسطينيون محاربة شعب بني إسرائيل، فجمعوا كل جيوشهم للاستعداد لهذه الحرب، وكانت من الاستعدادات التي قام بها "أخيش" ملك جت أنه تحدث مع داود ليضمن خروجه معه في القتال ضد إسرائيل، وهذا يوضح مقدار ثقة أخيش في داود في أنه سيتحالف معه ضد قومه حتى أن كلام أخيش لم يحمل صفة السؤال بل صيغة التكليف.

 

St-Takla.org Image: Now it happened in those days that the Philistines gathered their armies together for war, to fight with Israel. And Achish said to David, "You assuredly know that you will go out with me to battle, you and your men." And David said to Achish, "Surely you know what your servant can do." And Achish said to David, "Therefore I will make you one of my chief guardians forever." (1 Samuel 28:1, 2)  صورة في موقع الأنبا تكلا: داود يتعاون مع أخيش ملك جت (صموئيل الأول 28: 1، 2)

St-Takla.org Image: Now it happened in those days that the Philistines gathered their armies together for war, to fight with Israel. And Achish said to David, "You assuredly know that you will go out with me to battle, you and your men." And David said to Achish, "Surely you know what your servant can do." And Achish said to David, "Therefore I will make you one of my chief guardians forever." (1 Samuel 28:1, 2)

صورة في موقع الأنبا تكلا: داود يتعاون مع أخيش ملك جت (صموئيل الأول 28: 1، 2)

ع2: بالطبع كان الموقف صعبًا على داود، ولهذا أجاب بحكمة وبإجابة مفتوحة، فقال لأخيش سوف ترى ما أقوم به، ولم يحدّد ما سوف يفعله، ولكن أخيش فهم من إجابة داود ما أراد أن يفهمه وهو موافقة وتبعية داود له. فأجابه أخيش على قوله بأنه يثق فيه ثقة كبيرة حتى أنه يأتمنه على حياته وسيجعله الحارس الخاص به.

عندما تضعك الظروف في موقف لتكذب، لا تتسرع واطلب معونة الله فيعطيك حكمة وتجيب إجابة ليس فيها كذب وتنجيك من الموقف الحرج. فقط كن حريصًا على رؤية الله أمامك، فتخافه وتتمسك بوصاياه وتطلب معونته وهو لن يتركك أبدًا ويعطيك حكمة دائمًا.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) سؤال شاول للرب عن الحرب (ع3-6):

3 وَمَاتَ صَمُوئِيلُ وَنَدَبَهُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَدَفَنُوهُ فِي الرَّامَةِ فِي مَدِينَتِهِ. وَكَانَ شَاوُلُ قَدْ نَفَى أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ. 4 فَاجْتَمَعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَجَاءُوا وَنَزَلُوا فِي شُونَمَ وَجَمَعَ شَاوُلُ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ وَنَزَلَ فِي جِلْبُوعَ. 5 وَلَمَّا رَأَى شَاوُلُ جَيْشَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ خَافَ وَاضْطَرَبَ قَلْبُهُ جِدًّا. 6 فَسَأَلَ شَاوُلُ مِنَ الرَّبِّ, فَلَمْ يُجِبْهُ الرَّبُّ لاَ بِالأَحْلاَمِ وَلاَ بِالأُورِيمِ وَلاَ بِالأَنْبِيَاءِ.

 

ع3: الجان: أنواع من الشياطين.

أصحاب الجان: السحرة الذين يستعينون بالشياطين في أعمالهم الشريرة.

التوابع: الذين تلازمهم الشياطين وتتبعهم في حياتهم فتقوم بأعمال إعجازية وتخبرهم بأمور خفية.

هذا العدد اعتراضى في الأحداث ولكنه يعتبر مقدمة لما سوف يصنعه شاول بعد ذلك، فيخبرنا بموت صموئيل النبي الذي كان يمثل صوت الله، ويشير إلى مكانته السامية في حزن كل إسرائيل عليه ودفنه بمهابة في مدينته التي عاش فيها كل حياته، وكمقدمة أيضًا لما هو آتٍ نعلم أن شاول في أيام ملكه الأولى كان قد نفى السحرة ومستشيرى الأرواح والعرّافون من كل مملكته عملًا بشريعة الله (تث18: 10، 11).

 

St-Takla.org Image: Then Saul said to his servants, "Find me a woman who is a medium, that I may go to her and inquire of her." And his servants said to him, "In fact, there is a woman who is a medium at En Dor." (1 Samuel 28:3-11) صورة في موقع الأنبا تكلا: شاول يتصل بعرافة قبل صعوده للحرب (صموئيل الأول 28: 3- 11)

St-Takla.org Image: Then Saul said to his servants, "Find me a woman who is a medium, that I may go to her and inquire of her." And his servants said to him, "In fact, there is a woman who is a medium at En Dor." (1 Samuel 28:3-11)

صورة في موقع الأنبا تكلا: شاول يتصل بعرافة قبل صعوده للحرب (صموئيل الأول 28: 3- 11)

ع4: شونم: هي مدية سولم الحالية، وتقع 3,5 ميلًا شمال يزرعيل في أرض يساكر.

جلبوع: وهي الآن قرية جلبون وتقع في سلسلة جبال جلبوع التي تكون الجزء الشمالى الشرقى من جبال أفرايم التي تقع بالقرب من الأردن مقابل شونم.

اجتمع الجيشان في موقعين بينهما سهل هو وادي يزرعيل، وكان الفلسطينيون شمال هذا الوادى أما الإسرائيليون فجنوبه.

 

ع5، 6: لضخامة الأعداد في جيش الفلسطينيين، خاف شاول جدًا وذهب لسؤال الله، ولكنه كان قد قتل كل الكهنة في "نوب" ولم ينجُ منهم سوى "أبياثار" الذي هرب إلى داود وحمل معه الأفود وحجرى الأوريم والتميم، ولهذا لم يحصل شاول على أيّة إجابة من الله بأيّة صورة من الصور، لا بالأحلام، ولا بالأوريم والتميم لأنها مع أبياثار، ولا بالنبوات لأنه لم يعد هناك نبى معه. وكان التجاء شاول إلى الله خوفًا من الفلسطينيين وليس تقوى منه أو إيمانًا بالله.

لا تقطع الوسائل التي توصلك إلى الله، وهي الصلاة والكتاب المقدس وعلاقتك بالكنيسة والأسرار، لئلا تأتى عليك الضيقة فلا تجد وسيلة قد اعتدتها توصلك إلى الله، فتقع في حيرة ورعدة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) شاول والعرافة (ع7-19):

7 فَقَالَ شَاوُلُ لِعَبِيدِهِ: «فَتِّشُوا لِي عَلَى امْرَأَةٍ صَاحِبَةِ جَانٍّ فَأَذْهَبَ إِلَيْهَا وَأَسْأَلَهَا». فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «هُوَذَا امْرَأَةٌ صَاحِبَةُ جَانٍّ فِي عَيْنِ دُورٍ». 8 فَتَنَكَّرَ شَاوُلُ وَلَبِسَ ثِيَابًا أُخْرَى, وَذَهَبَ هُوَ وَرَجُلاَنِ مَعَهُ وَجَاءُوا إِلَى الْمَرْأَةِ لَيْلًا. وَقَالَ: «اعْرِفِي لِي بِالْجَانِّ وَأَصْعِدِي لِي مَنْ أَقُولُ لَكِ». 9 فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «هُوَذَا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فَعَلَ شَاوُلُ, كَيْفَ قَطَعَ أَصْحَابَ الْجَانِّ وَالتَّوَابِعِ مِنَ الأَرْضِ. فَلِمَاذَا تَضَعُ شَرَكًا لِنَفْسِي لِتُمِيتَهَا؟» 10 فَحَلَفَ لَهَا شَاوُلُ بِالرَّبِّ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ, إِنَّهُ لاَ يَلْحَقُكِ إِثْمٌ فِي هَذَا الأَمْرِ». 11 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «مَنْ أُصْعِدُ لَكَ؟» فَقَالَ: «أَصْعِدِي لِي صَمُوئِيلَ». 12 فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ صَمُوئِيلَ صَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ, وَقَالَتِ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا خَدَعْتَنِي وَأَنْتَ شَاوُلُ؟» 13 فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: «لاَ تَخَافِي. فَمَاذَا رَأَيْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِشَاوُلَ: «رَأَيْتُ آلِهَةً يَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ». 14 فَقَالَ لَهَا: «مَا هِيَ صُورَتُهُ؟» فَقَالَتْ: «رَجُلٌ شَيْخٌ صَاعِدٌ وَهُوَ مُغَطًّى بِجُبَّةٍ». فَعَلِمَ شَاوُلُ أَنَّهُ صَمُوئِيلُ, فَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ. 15 فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا أَقْلَقْتَنِي بِإِصْعَادِكَ إِيَّايَ؟» فَقَالَ شَاوُلُ: «قَدْ ضَاقَ بِي الأَمْرُ جِدًّا. الْفِلِسْطِينِيُّونَ يُحَارِبُونَنِي, وَالرَّبُّ فَارَقَنِي وَلَمْ يَعُدْ يُجِيبُنِي لاَ بِالأَنْبِيَاءِ وَلاَ بِالأَحْلاَمِ. فَدَعَوْتُكَ لِتُعْلِمَنِي مَاذَا أَصْنَعُ». 16 فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «وَلِمَاذَا تَسْأَلُنِي وَالرَّبُّ قَدْ فَارَقَكَ وَصَارَ عَدُوَّكَ؟ 17 وَقَدْ فَعَلَ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ كَمَا تَكَلَّمَ عَنْ يَدِي, وَقَدْ شَقَّ الرَّبُّ الْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِكَ وَأَعْطَاهَا لِقَرِيبِكَ دَاوُدَ. 18 لأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ وَلَمْ تَفْعَلْ حُمُوَّ غَضَبِهِ فِي عَمَالِيقَ, لِذَلِكَ قَدْ فَعَلَ الرَّبُّ بِكَ هَذَا الأَمْرَ الْيَوْمَ. 19 وَيَدْفَعُ الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ أَيْضًا مَعَكَ لِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. وَغَدًا أَنْتَ وَبَنُوكَ تَكُونُونَ مَعِي, وَيَدْفَعُ الرَّبُّ جَيْشَ إِسْرَائِيلَ أَيْضًا لِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ».

 

ع7: امرأة صاحبة جان: عرافة تستشير الشياطين وتوهم الناس أنهم أرواح الموتى.

عين دور: إحدى مدن سبط منسى وتقع جنوب شرق الناصرة بنحو 9,5 كم.

أخذ اليأس والضيق بنفس شاول عندما لم يجبه الله، وبدلًا من التوبة والندم، اتجه إلى خطأ أكبر، إذ أمر رجاله بالبحث له عن أيّة امرأة ساحرة معروف عنها اتصالها بالشياطين ليذهب إليها ويسألها بشأن الحرب، فأدلوّه عبيده على امرأة تعمل بالسحر والعرافة وتسكن في عين دور.

 

ع8: أصعدى: لأن الأرواح الشريرة والبارة كانت في الجحيم في العهد القديم، ولكن الأولى في عذاب والثانية في راحة في انتظار فداء المسيح ليرفعها إلى الفردوس.

أخذ شاول رجلين من أتباعه وذهب بهما إلى المرأة في الليل حتى لا يراه أحد، وتنكر ليخفى شخصيته وطلب منها أمرين، الأول أن تخبره بالمستقبل عن طريق الجان، ثم تأتى له بروح الإنسان الذي يطلبه منها.

قد يؤجل الله استجابته لطلبتك لحكمته الإلهية أو قد لا يكون صوته واضحًا لك في أمر تطلبه منه، فاحذر أعوان الشيطان ولا تتعامل مع منجم أو ساحر أو قارئ طالع حتى ولو من باب الفكاهة والتسلية، فأنك بذلك تحتقر الله ذاته وتسلم نفسك فريسة سهلة لعدو الخير.

 

ع9: أجابت المرأة شاول بأن الجميع يعلم ما سبق وصنعه شاول من جمع وقتل لكل ساحر وقارئ الطالع في المملكة، فهل هذا فخ واختبار لى حتى تهلكنى؟!

 

ع10، 11: أقسم لها شاول باسم الرب حتى يطمئنها ويحصل على غرضه، وعندما سألته عن شخصية من يريد أن يصعده، أخبرها أنه يريد روح صموئيل النبي حتى يتحدث معه. وفى قسم شاول مظهر التدين ولكن قلبه بعيد عن الله، لأنه كيف يقسم بالله ألا يؤذيها وما يفعله ضد شريعة الله التي تأمر برجم الساحرات (لا20: 27).

 

St-Takla.org Image: Samuel appears to Saul (1 Samuel 28: 12-25) صورة في موقع الأنبا تكلا: روح صموئيل تظهر لشاول  (صموئيل الأول 28: 12-25)

St-Takla.org Image: Samuel appears to Saul (1 Samuel 28: 12-25)

صورة في موقع الأنبا تكلا: روح صموئيل تظهر لشاول (صموئيل الأول 28: 12-25)

ع12: كانت المرأة تتوقع ظهور أحد الشياطين التي اعتادت أن تتعامل معهم، ولكن ظهور صموئيل ببهاء ظهور القديسين أرعبها جدًا حتى أنها صرخت من شدة الصدمة والمفاجأة. وعلمت من روح صموئيل أن من يتحدث معها كان شاول الملك نفسه، وبانزعاج سألته عن سر خداعه لها. وظهور صموئيل كان بسماح من الله وليس بقوة العرافة لإنذار شاول الإنذار الأخير لعله يتوب.

ومن هذا يظهر أن الذي ظهر للعرافة هو روح صموئيل وليس شيطان يسمى نفسه باسمه بدليل:

  1. انزعاج العرافة التي لم تتوقع حضور روح صموئيل بنفسه.

  2. أخبر صموئيل شاول بنبوة من الله بأنه سيموت غدًا، ويُهزَم بنو إسرائيل أمام الفلسطينيين، وأن داود سيصير هو الملك التالي بعده. وقد تم كل هذا.

  3. قول صموئيل لشاول "لماذا أقلقتنى"، لأن أرواح الصديقين مع الله ولا تنشغل بشئ آخر.

  4. شهادة العرّافة بأنها رأت آلهة صاعدة أي روح قوية غير ما اعتادت أن تراه من أرواح الشياطين.

  5. شهادة الكتاب المقدس نفسه بهذا في سفر يشوع بن سيراخ "من بعد رقاده تنبأ وأخبر الملك بوفاته..." (سى46: 23).

 

ع13: أراد شاول أن يطمئن المرأة ثانية فقال لها لا تخافى، وسألها عما رأت، فأجابته أنها رأت شيئًا عظيمًا وجديدًا عليها، وهو ظهور آلهة صاعدة من الأرض والمقصود بكلمة آلهة أنها قد تكون رأت أرواح من القديسين أو الملائكة الذي صاحبوا صموئيل في ظهوره، أو ربما يكون صموئيل وحده ولكن من بهاء شكله قالت تعبير آلهة بالجمع، وهو التعبير الذي يستخدمه كل السحرة الوثنيين في ذلك الزمان.

 

ع14: سألها شاول بأكثر تدقيق ما هي صورته، فقالت له أنه رجل شيخ أي متقدم في العمر والأيام ويغطى جسده بجبة، وكان هذا لبس صموئيل بالفعل أثناء خدمته على الأرض، ولهذا خاف شاول وعبّر عن رعدته بسجوده إلى الأرض.

 

St-Takla.org         Image: Saul and the Witch of Endor painting, 1777 (woman bringing up the soul of a spirit "ghost", but not Samuel), by  Benjamin West (1738–1820) صورة: لوحة شاول وعرافة عين دور، 1977 (العرافة مع الروح التى ظهرت، وشاول يسجد - الظن خطأ أن هذه هي روح صموئيل صموئيل النبي) - رسم الفنان بنيامين ويست (1738-1820)

St-Takla.org Image: Saul and the Witch of Endor painting, 1777 (woman bringing up the soul of a spirit "ghost", but not Samuel), by  Benjamin West (1738–1820).

صورة: لوحة شاول وعرافة عين دور، 1977 (العرافة مع الروح التى ظهرت، وشاول يسجد - الظن خطأ أن هذه هي روح صموئيل صموئيل النبي) - رسم الفنان بنيامين ويست (1738-1820).

ع15: تكلمت روح صموئيل موبخة شاول عما فعله برغبته الملحة في استدعاء روحه، المتهللة بفرح في تسبيح أمام الله ومستقرة في سلام منتظرة فداء المسيح لينقلها إلى الفردوس، وتعبير إصعادك إياى لا يعنى أن شاول كان له السلطان على إصعاد روحه ولا كذلك الساحرة، لأن لا سلطان لأحد على عالم الأرواح غير الله وحده، ولكنه توبيخ من روح صموئيل لشاول على سعيه للتكلم مع الأرواح.

أجاب شاول صموئيل بأنه لجأ لذلك عندما أغلق الرب أمامه كل الطرق ولم يجبه عن طريق نبى أو حلم كان هو آخر من يكلمه بصوت الله، فلهذا سعى في طلب روحه حتى يخبره عما يفعله في حربه مع الفلسطينيين.

 

ع16: أجابه صموئيل بكلام صعب، وهو كيف يتجرأ شاول على السؤال مع أن الرب قد فارقه تمامًا، فلو كان الله يريد أن يتكلم مع شاول ويعلمه بالأمر لكان استخدم أحد الوسائل الأخرى المعتادة وليست هذه الطريقة التي تعدى بها شاول الشريعة، فصار عدوًا بالتمام لله.

 

ع17: شق المملكة من يدك: بعد موت شاول سيأخذ داود جزءًا من المملكة وهي سبط يهوذا ويملك في حبرون وباقى الأسباط سيملك عليها إيشبوشث بن شاول ثم يموت إيشبوشث وتخضع المملكة كلها لداود.

تحدث صموئيل بصيغة الماضى ليؤكد أن التدبير الإلهي وحكم الله المطلق قد خرج بالفعل من عنده بأخذ المملكة من شاول وإعطائها لداود بن يسى، وكلمة "قريبك" لا تعنى القرابة الجسدية ولكن لأن داود كان مقربًا لمائدة شاول قديمًا.

 

ع18: وكل هذا أتى عليك ورفضك الله بسبب عصيانك وعدم طاعتك له عندما أمرك بقتل "أجاج" ملك عماليق وقتل كل ما أخذتموه في الحرب، ولكنك استبقيت أجاج وكذلك كثير من مواشيه.

 

ع19: غدًا أنت وبنوك تكونون معى: أي في الجحيم ولكن الأبرار في مكان والأشرار في مكان.

ولأجل شرورك الأخرى أيضًا سيسلمك الله غدًا ومعك شعب إسرائيل ليد الفلسطينيين، ويتمم الله قضاءه العادل فتموت مع أبناءك وتأتى أرواحكم لتسكن معى، كذلك أيضًا سيخسر جيشك المعركة ويُذّل ويُدفع للفلسطينيين.

ملاحظة: قبل فداء المسيح للبشرية كان مكان انتظار الأرواح المنتقلة مكانًا واحدًا للأبرار، مثل صموئيل النبي، والأشرار أيضًا مثل شاول، ولكن كان الأبرار في حالة أفضل إذ كانوا ينتظرون رجاء فداء المسيح لهم أما الأشرار فكانوا في حالة سيئة جدًا إذ علموا ما هو مصيرهم النهائى، وبعد فداء المسيح للبشر على خشبة الصليب المقدسة فُتح فردوس النعيم وصار الأبرار في مكان منفصل عن مكان الأشرار وهو الفردوس السمائى، أما الأشرار فبقوا في الجحيم.

إن قضاء الله وعدله لابد أن يتم، فلا تصرّ على خطية أو تبرّرها، بل أسرع إلى التوبة فتتمتع بغفران الله ومراحمه لأنه يريد أن الجميع يخلصون. فاقترب إليه مهما كانت خطاياك لأنه أب حنون.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) حزن شاول وعودته (ع20-25):

20 فَأَسْرَعَ شَاوُلُ وَسَقَطَ عَلَى طُولِهِ إِلَى الأَرْضِ وَخَافَ جِدًّا مِنْ كَلاَمِ صَمُوئِيلَ, وَأَيْضًا لَمْ تَكُنْ فِيهِ قُوَّةٌ, لأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا النَّهَارَ كُلَّهُ وَاللَّيْلَ. 21 ثُمَّ جَاءَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى شَاوُلَ وَرَأَتْ أَنَّهُ مُرْتَاعٌ جِدًّا, فَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا قَدْ سَمِعَتْ جَارِيَتُكَ لِصَوْتِكَ فَوَضَعْتُ نَفْسِي فِي كَفِّي وَسَمِعْتُ لِكَلاَمِكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ. 22 وَالآنَ اسْمَعْ أَنْتَ أَيْضًا لِصَوْتِ جَارِيَتِكَ فَأَضَعَ قُدَّامَكَ كِسْرَةَ خُبْزٍ وَكُلْ, فَتَكُونَ فِيكَ قُوَّةٌ إِذْ تَسِيرُ فِي الطَّرِيقِ». 23 فَأَبَى وَقَالَ: «لاَ آكُلُ». فَأَلَحَّ عَلَيْهِ عَبْدَاهُ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا, فَسَمِعَ لِصَوْتِهِمْ وَقَامَ عَنِ الأَرْضِ وَجَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ. 24 وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ عِجْلٌ مُسَمَّنٌ فِي الْبَيْتِ, فَأَسْرَعَتْ وَذَبَحَتْهُ وَأَخَذَتْ دَقِيقًا وَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْ فَطِيرًا, 25 ثُمَّ قَدَّمَتْهُ أَمَامَ شَاوُلَ وَأَمَامَ عَبْدَيْهِ فَأَكَلُوا. وَقَامُوا وَذَهَبُوا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

 

ع20: ارتعب شاول وانهار تمامًا من هول ماسمع، فسقط بكامل طوله على الأرض، إذ سيفقد حياته ويموت أولاده أيضًا ويخسر الحرب، وساعد في سقوطه أيضًا ارتخاء عضلاته وشعوره بالوهن إذ لم يأكل شيئًا طوال اليوم. ولكن للأسف لم يفكر في تقديم توبة ويرجع إلى الله.

 

ع21، 22: إذ رأت المرأة العرافة انهيار شاول وضعفه وخوفه الشديد قالت له، لقد سمعت لك وأطعتك وكنت تحت أمرك وعرّضت نفسي للخطر ونفّذت كل أمرك، فالآن اسمع أنت أيضًا لطلبى بأن أقدم لك طعامًا قليلًا فتأكل وتسترد قوتك حتى تستطيع العودة والرجوع إلى مكانك وسط جيشك.

 

ع23-25: رفض شاول الأكل بسبب حزنه الشديد؛ ولكن بعد إلحاح من المرأة العرافة وعبديه اللذين اصطحبانه إليها، سمع لهم وقام من على الأرض وجلس على سرير المرأة في الوقت الذي قامت هي فيه بذبح عجلها وخبز الدقيق فطيرًا لكي ما تكرم الملك. وبالفعل أكل شاول مع عبديه ثم انصرفوا جميعًا إلى محلة إسرائيل في انتظار الحرب اليوم التالى.

† "ما يزرعه الإنسان إياه يحصد"، هكذا حذّرنا السيد المسيح، وما أقسى وأشد من مرارة ما جناه شاول لما قد سبق وزرعه، فكن حريصًا ولا تظلم أحدًا وأطع الله ووصاياه فتكون لك النجاة وتتمتع بمراحم الله عوضًا عن عدله وعقابه، وتعود التوبة من الآن لأنه إن لم تتعودها وصادفت ظروفًا صعبة مثل شاول قد لا تستطيع لعدم تعودك عليها.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات صموئيل الأول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/samuel1/chapter-28.html