St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   samuel1
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   samuel1

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

صموئيل الأول 13 - تفسير سفر صموئيل أول

 

* تأملات في كتاب صموئيل اول:
تفسير سفر صموئيل الأول: مقدمة سفر صموئيل الأول | صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | ملخص عام

نص سفر صموئيل الأول: صموئيل الأول 1 | صموئيل الأول 2 | صموئيل الأول 3 | صموئيل الأول 4 | صموئيل الأول 5 | صموئيل الأول 6 | صموئيل الأول 7 | صموئيل الأول 8 | صموئيل الأول 9 | صموئيل الأول 10 | صموئيل الأول 11 | صموئيل الأول 12 | صموئيل الأول 13 | صموئيل الأول 14 | صموئيل الأول 15 | صموئيل الأول 16 | صموئيل الأول 17 | صموئيل الأول 18 | صموئيل الأول 19 | صموئيل الأول 20 | صموئيل الأول 21 | صموئيل الأول 22 | صموئيل الأول 23 | صموئيل الأول 24 | صموئيل الأول 25 | صموئيل الأول 26 | صموئيل الأول 27 | صموئيل الأول 28 | صموئيل الأول 29 | صموئيل الأول 30 | صموئيل الأول 31 | صموئيل الأول كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ عَشَرَ

الاستعداد لمحاربة الفلسطينيين

 

(1) إعداد شاول جيش وتقديمه محرقة للرب (ع1-9)

(2) صموئيل يوبخ شاول (ع10-15)

(3) تحرك جيش الفلسطينيين (ع16-23)

 

(1) إعداد شاول جيش وتقديمه محرقة للرب (ع1-9):

1 كَانَ شَاوُلُ ابْنَ سَنَةٍ فِي مُلْكِهِ, وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ عَلَى إِسْرَائِيلَ. 2 وَاخْتَارَ شَاوُلُ لِنَفْسِهِ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ مِنْ إِسْرَائِيلَ, فَكَانَ أَلْفَانِ مَعَ شَاوُلَ فِي مِخْمَاسَ وَفِي جَبَلِ بَيْتِ إِيلَ, وَأَلْفٌ كَانَ مَعَ يُونَاثَانَ فِي جِبْعَةِ بِنْيَامِينَ. وَأَمَّا بَقِيَّةُ الشَّعْبِ فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّ وَاحِدٍ إِلَى خَيْمَتِهِ. 3 وَضَرَبَ يُونَاثَانُ نَصَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الَّذِي فِي جَبْعَ. فَسَمِعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ. وَضَرَبَ شَاوُلُ بِالْبُوقِ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ قَائِلًا: «لِيَسْمَعِ الْعِبْرَانِيُّونَ». 4 فَسَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ قَوْلًا: «قَدْ ضَرَبَ شَاوُلُ نَصَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ, وَأَيْضًا قَدْ أَنْتَنَ إِسْرَائِيلُ لَدَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ». فَاجْتَمَعَ الشَّعْبُ وَرَاءَ شَاوُلَ إِلَى الْجِلْجَالِ. 5 وَتَجَمَّعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِمُحَارَبَةِ إِسْرَائِيلَ. ثَلاَثُونَ أَلْفَ مَرْكَبَةٍ, وَسِتَّةُ آلاَفِ فَارِسٍ, وَشَعْبٌ كَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فِي الْكَثْرَةِ. وَصَعِدُوا وَنَزَلُوا فِي مِخْمَاسَ شَرْقِيَّ بَيْتِ آوِنَ. 6 وَلَمَّا رَأَى رِجَالُ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُمْ فِي ضَنْكٍ اخْتَبَأَ الشَّعْبُ فِي الْمَغَايِرِ وَالْغِيَاضِ وَالصُّخُورِ وَالصُّرُوحِ وَالآبَارِ. 7 وَبَعْضُ الْعِبْرَانِيِّينَ عَبَرُوا الأُرْدُنَّ إِلَى أَرْضِ جَادَ وَجِلْعَادَ. وَكَانَ شَاوُلُ بَعْدُ فِي الْجِلْجَالِ وَكُلُّ الشَّعْبِ ارْتَعَدَ وَرَاءَهُ. 8 فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَسَبَ مِيعَادِ صَمُوئِيلَ, وَلَمْ يَأْتِ صَمُوئِيلُ إِلَى الْجِلْجَالِ, وَالشَّعْبُ تَفَرَّقَ عَنْهُ. 9 فَقَالَ شَاوُلُ: «قَدِّمُوا إِلَيَّ الْمُحْرَقَةَ وَذَبَائِحَ السَّلاَمَةِ». فَأَصْعَدَ الْمُحْرَقَةَ.

 

ع1: كتب صموئيل هذه الآية بعد ثلاث سنوات من مسح شاول ملكًا، ويوضح لنا في هذه الآية أن شاول مُسِحَ ملكًا وظل لمدة سنة حتى تمَّ تتويجه وإعلانه للشعب ملكًا في المصفاة (1 صم 10: 24). وخلال سنتين بعد السنة الأولى تثبت ملكه خاصة بعد نصرته على العمونيين وإعلانه ملكًا في الجلجال (1 صم 11: 14).

وهناك رأى آخر بأنه خلال السنة الأولى تمَّ تتويجه وانتصاره على العمونيين وخضوع الشعب كله له، ثم في السنتين التاليتين نظم المملكة وبدأ يعد الجيش.

 

St-Takla.org Image: Saul prepares the people for war (1 Samuel 13:1-4) صورة في موقع الأنبا تكلا: شاول يعد الشعب للحرب (صموئيل الأول 13: 1-4)

St-Takla.org Image: Saul prepares the people for war (1 Samuel 13:1-4)

صورة في موقع الأنبا تكلا: شاول يعد الشعب للحرب (صموئيل الأول 13: 1-4)

ع2: مخماس: تقع شمال أورشليم بنحو 8 كم. ولها نفس الاسم حاليًا.

جبل بيت إيل: الأراضي الجبلية في بيت إيل والتي تقع شرق أورشليم في منتصف المسافة بينها وبين نابلس.

جبعة بنيامين: شمال أورشليم وجنوب مخماس بنحو 1,5 كم، ومعنى جبعة تل.

مر حوالي عشرون عامًا بين هذه الآية والآية السابقة، كبر فيها شاول الذي كان شابًا عند مسحه (1 صم9: 2) وأصبح له ابن شاب هو يوناثان، ويبدو أنه نظم المملكة خلال العشرين سنة ولعله حدث ضعف في الجيش فنظم جيشه من جديد، وجعل ألفين من الجنود معه في مخماس والفرقة الأخرى وعددها ألف مع ابنه يوناثان في جبعة بنيامين.

 

ع3: نصب الفلسطينيين: معسكر الفلسطينيين.

جبع: تقع شرق أورشليم بنحو 9.5 كم. ومعنى جبع تل.

كان الفلسطينيون كثيرًا ما يحتلون بعض القرى أو السفوح الإسرائيلية وكانوا ينصبون في وسط الأرض معسكرًا لاثبات الوجود. فعسكرتهم في جبع التي في سبط بنيامين وتهاون شاول أن يطردهم من هناك يرجع لانشغاله بالمُلك وأمجاده الشخصية وراحته، فأهمل وجودهم داخل سبطه. وهذا يرمز لإهمال الإنسان وجود خطية في داخله وينشغل باهتماماته الكثيرة فيمكن أن تفسده وتقضى عليه.

وانتبه يوناثان، الذي أصبح شابًا، فقام ومعه الألف رجل بغارة على أحد معسكرات الفلسطينيين وانتصر عليهم، ووصل الأمر بالطبع لباقى الفلسطينيين وأيضًا لشاول ولهذا توقع شاول هجومًا انتقاميًا من الفلسطينيين، فضرب بالبوق معلنًا في كل الأسباط ضرورة اجتماع الشعب حوله.

 

ع4: أنتن إسرائيل: صار إسرائيل مكروهًا من الفلسطينيين.

بلغ الخبر جميع الشعب بأن شاول ضرب معسكر الفلسطينيين، والمقصود بالطبع هنا يوناثان ابنه، وصار أيضًا معلومًا عند الجميع أن الفلسطينيين اغتاظوا بسبب ما أصابهم واستعدوا للحرب، فاجتمع رجال الشعب مع شاول الملك في الجلجال للحرب ليساند يوناثان أمام جيوش الفلسطينيين الكثيرة.

 

St-Takla.org Image: Then the Philistines gathered together to fight with Israel, thirty thousand chariots and six thousand horsemen, and people as the sand which is on the seashore in multitude. And they came up and encamped in Michmash, to the east of Beth Aven. When the men of Israel saw that they were in danger (for the people were distressed), then the people hid in caves, in thickets, in rocks, in holes, and in pits. And some of the Hebrews crossed over the Jordan to the land of Gad and Gilead. As for Saul, he was still in Gilgal, and all the people followed him trembling. (1 Samuel 13:5-7) صورة في موقع الأنبا تكلا: الفلسطينيون يتجمعون للقتال (صموئيل الأول 13: 5-7)

St-Takla.org Image: Then the Philistines gathered together to fight with Israel, thirty thousand chariots and six thousand horsemen, and people as the sand which is on the seashore in multitude. And they came up and encamped in Michmash, to the east of Beth Aven. When the men of Israel saw that they were in danger (for the people were distressed), then the people hid in caves, in thickets, in rocks, in holes, and in pits. And some of the Hebrews crossed over the Jordan to the land of Gad and Gilead. As for Saul, he was still in Gilgal, and all the people followed him trembling. (1 Samuel 13:5-7)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الفلسطينيون يتجمعون للقتال (صموئيل الأول 13: 5-7)

ع5: بيت أون: تقع بين بيت إيل غربًا ومخماس شرقًا وتعنى بيت الأصنام.

في صورة لم نشاهدها من قبل، اجتمع الفلسطينيون بجيش عظيم من كل مدنهم، وكان قوام الجيش ثلاثين ألف مركبة، منها الحربى الذي يستخدم في القتال ومنها مركبات تحمل المؤن ومركبات أخرى استخدمت لمبيت ونوم القادة، وكذلك من الفرسان المتمرسين في القتال ستة آلاف وعدد لا يحصى من الرجال. واقتربوا ونزلوا أمام مخماس وهي البلدة التي اتخذها شاول مقرًا لرجاله (ع2)، وبهذا فصل الفلسطينيون بين الجيش الذي مع شاول والجيش الذي مع يوناثان حتى لا يستطيع يوناثان أن ينجد أباه.

 

ع6: ضذك: ضيق شديد.

مغاير: جمع مغارة وهي تجويف كالكهف في بطن الجبل يصلح للاختباء.

غياض: مكان كالمستنقع فيه مياه ليست عميقة وتحوى بعض الأشجار والحشائش العالية.

صروح: جمع صرح وهو مبنى قوى كبير يصلح للاحتماء به.

أمام هذه الأعداد الهائلة التي للفلسطينيين ارتعب الشعب الملتف حول شاول، فهربوا واختبأوا في الكهوف وبين الأشجار النامية في الغياض، والبعض الآخر في الصروح وبعضهم نزل إلى الآبار الجافة العميقة، وذلك لضعف إيمانهم، فكان الأجدر بهم أن يصلّوا إلى الله لينقذهم.

 

ع7: تسلل الكثير أيضًا من رجال إسرائيل إلى الجهة الشرقية من نهر الأردن حيث أراضي سبط جاد وبعض الجلعاديين، أما شاول فقد شعر بكل هذا ورأى أن الشعب الخائف انفضّ وذهب من حوله.

 

ع8: نفهم من هذه الآية أن صموئيل عندما علم بتجمع الشعب وراء شاول في الجلجال قد أعطاه ميعادًا أن يأتي بعد سبعة أيام ليصعد ذبائحه ويبارك الشعب قبل المعركة، ولكن يبدو أنه تأخر عن ميعاده وكان الشعب قد بدأ التسرب من وراء شاول.

 

ع9: مع تأخر صموئيل وخوف شاول من انصراف باقي الرجال من حوله، ضاقت نفسه وفقد حكمته وقرر أن يقوم بعمل ليس له أن يعمله وهو أن يقدم بنفسه الذبائح والمحرقة لله.. وهو العمل الذي أخصَّ به الله الكهنة فقط.

هناك درسان هامان أيها الحبيب الدرس الأول نتعلمه من الشعب الخائف المتسلل هربًا إذ أنه نظر إلى قوة العدو (الشيطان) ونسى أعمال الله السابقة معه والتي لم تتوقف أبدًا على عدد أو عتاد... وهذا ما يحدث معنا كثيرًا ويجعلنا نبحث عن الأساليب البشرية في مواجهة الشر وننسى إلهنا القادر على كل شيء.

والدرس الثاني هو خطأ شاول، فمهما كان الضيق أو القلق، يجب عليك في توترك ألا تخالف الله في أحد أوامره الهامة كما فعل شاول بتقديم الذبيحة.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Samuel accuses Saul of having sacrificed by himself: "You have done foolishly" (1 Samuel 13: 10-14); Battle against the Gentiles: the Philistines (1 Samuel 14) - from: Chronicle of the World: Weltchronik (manuscript), by Rudolf von Ems, between 1350 and 1375. صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يتهم شاول بالقيام بالذبح بنفسه: "قد انحمقت!" (صموئيل الأول 13: 10-14)؛ المعركة ضد الأمم (صموئيل الأول 14) - من مخطوط كتاب تاريخ العالم (ويلتكرونيك)، رودلف فون إمس، في الفترة ما بين 1350-1375 م.

St-Takla.org Image: Samuel accuses Saul of having sacrificed by himself: "You have done foolishly" (1 Samuel 13: 10-14); Battle against the Gentiles: the Philistines (1 Samuel 14) - from: Chronicle of the World: Weltchronik (manuscript), by Rudolf von Ems, between 1350 and 1375.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يتهم شاول بالقيام بالذبح بنفسه: "قد انحمقت!" (صموئيل الأول 13: 10-14)؛ المعركة ضد الأمم (صموئيل الأول 14) - من مخطوط كتاب تاريخ العالم (ويلتكرونيك)، رودلف فون إمس، في الفترة ما بين 1350-1375 م.

(2) صموئيل يوبخ شاول (ع10-15):

10 وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى مِنْ إِصْعَادِ الْمُحْرَقَةِ إِذَا صَمُوئِيلُ مُقْبِلٌ, فَخَرَجَ شَاوُلُ لِلِقَائِهِ لِيُبَارِكَهُ. 11 فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «مَاذَا فَعَلْتَ؟» فَقَالَ شَاوُلُ: «لأَنِّي رَأَيْتُ أَنَّ الشَّعْبَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنِّي, وَأَنْتَ لَمْ تَأْتِ فِي أَيَّامِ الْمِيعَادِ, وَالْفِلِسْطِينِيُّونَ مُتَجَمِّعُونَ فِي مِخْمَاسَ 12 فَقُلْتُ: الآنَ يَنْزِلُ الْفِلِسْطِينِيُّونَ إِلَيَّ إِلَى الْجِلْجَالِ وَلَمْ أَتَضَرَّعْ إِلَى وَجْهِ الرَّبِّ, فَتَجَلَّدْتُ وَأَصْعَدْتُ الْمُحْرَقَةَ». 13 فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «قَدِ انْحَمَقْتَ! لَمْ تَحْفَظْ وَصِيَّةَ الرَّبِّ إِلَهِكَ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا, لأَنَّهُ الآنَ كَانَ الرَّبُّ قَدْ ثَبَّتَ مَمْلَكَتَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ إِلَى الأَبَدِ. 14 وَأَمَّا الآنَ فَمَمْلَكَتُكَ لاَ تَقُومُ. قَدِ انْتَخَبَ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ رَجُلًا حَسَبَ قَلْبِهِ, وَأَمَرَهُ الرَّبُّ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَى شَعْبِهِ. لأَنَّكَ لَمْ تَحْفَظْ مَا أَمَرَكَ بِهِ الرَّبُّ». 15 وَقَامَ صَمُوئِيلُ وَصَعِدَ مِنَ الْجِلْجَالِ إِلَى جِبْعَةِ بِنْيَامِينَ. وَعَدَّ شَاوُلُ الشَّعْبَ الْمَوْجُودَ مَعَهُ نَحْوَ سِتِّ مِئَةِ رَجُلٍ.

 

ع10: أقبل صموئيل إلى الجلجال، ولكن شاول كان قد انتهى من ذبح وتقديم المحرقة، وعندما رآه شاول خرج لاستقباله والترحيب به وأخذ البركة منه.

 

ع11، 12: عرف صموئيل أن شاول قد أصعد محرقة، سواء من آثارها أو أخبره الناس أو علم بروح الله الذي فيه، فبادر شاول بسؤال صريح عما قام به؛ ولأن السؤال كان صارمًا، بدأ شاول في تبرير فعله فقدم الأعذار أولًا قبل أن يجيب صموئيل عما فعله، وكانت حججه هي أن صموئيل تأخر عن ميعاده، وأن الشعب قد تسلل وتسرب من حوله وأن الفلسطينيين معسكرون في مخماس وخاف أن يهجم الفلسطينيون عليه في الجلجال قبل أن يصلى إلى الله ويقدم الذبائح، ولهذا فقد شجع نفسه وقام بتقديم المحرقة. وهذا يظهر كبرياء شاول الذي جعله يتطاول ويقوم بأعمال الكهنوت، وعندما واجهه صموئيل بما فعل، لم يتب ويتأسف بل برّر خطأه.

ونلاحظ هنا مجموعة أخطاء قد قام بها شاول وهي:

  1. إهماله أن يأخذ بركة صموئيل، عكس ما فعل في بداية حروبه عندما انتصر على العمونيين (1 صم 11: 7).

  2. بكبرياء وتهاون اغتصب حق الكهنوت وقدم الذبيحة، مع أنه ليس كاهنًا، إذ اعتبر تقديم الذبيحة أمرًا شكليًا وهو إن كان ملكًا فلماذا لا يقوم به، فمركز الملك عظيم جدًا.

  3. إهماله التجهيز المستمر للجيش في السنوات السابقة، حتى أن الفلسطينيين تحركوا واستولوا على بعض البلاد وأقاموا معسكرات لهم وهو في غفلة انشغالاته بنفسه كملك.

  4. بكبرياء وبّخ صموئيل على تأخره وذلك ليغطى خطأه ويبرر نفسه.

  5. عندما وبخه صموئيل لم يتب من قلبه لأنه لم يشعر بكل أخطائه السابقة.

 

ع13، 14: لم تكن كل هذه الأعذار كافية أو مبرِّرة للخطأ العظيم الذي ارتكبه شاول بإصعاد المحرقة وهو ليس كاهنًا، ولهذا كان كلام صموئيل (الذى من الله) لشاول صارمًا وقاسيًا، فوصفه أولًا بالحماقة والاندفاع وأنه كسر وصايا الرب وشرائعه فيما يتعلق بشخص المقدم للذبيحة، إذ لابد من أن يكون كاهنًا، وأنه بهذا عرّض نفسه لرفض الله له؛ فالله قد وعد بتثبيت ملك شاول وأن تدوم المملكة وملوكها من نسله إلى الأبد، ولكن بسبب هذا الخطأ الشديد، ينزع الله المُلك والمملكة من نسله، بل أن الله سيقيم رجلًا آخر من الشعب يكون بحسب اختياره وتكون أفعاله مرضية أمام الله ويملك على الشعب بدلًا من شاول الذي لم يحفظ وصايا الله. والإشارة هنا كانت بالطبع عن داود النبى والملك القادم لإسرائيل، وقد علم صموئيل هذا بروح النبوة وتكلم عن الأحداث بالماضى لأن ما قرّره الله لابد أن يتم.

وكلام صموئيل هو تنفيذ لنبوة يعقوب، الذي أعلن في نبوته لأولاده بأن المُلك يكون لسبط يهوذا الذي منه داود (تك49). لذلك فمُلك شاول كان مؤقتًا وتمهيدًا للملك الحقيقي الذي هو داود والذي من نسله سيأتى المسيح. فشاول يعتبر الملك شكليًا ولكنه تمهيد للملك الحقيقي. وقد تكرر نفس المعنى عند ولادة المسيح بين اليهود، فانتسابه لهم بالجسد هو البداية ولكن الحقيقة أن الذين آمنوا به بالأكثر هم الأمم، فهو ملك على بني إسرائيل بالجسد ولكن يملك روحيًا على الأمم أكثر من اليهود، لأن قليلين من اليهود هم الذين آمنوا والباقين اضطهدوا المسيحية.

 

St-Takla.org Image: Samuel rebukes Saul (1 Samuel 13:11-16) صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يوبخ شاول (صموئيل الأول 13: 11-16)

St-Takla.org Image: Samuel rebukes Saul (1 Samuel 13:11-16)

صورة في موقع الأنبا تكلا: صموئيل يوبخ شاول (صموئيل الأول 13: 11-16)

ع15: بعد هذا الحديث التوبيخى الشديد من صموئيل إلى الملك شاول ترك صموئيل الجلجال إلى جبعة بنيامين غاضبًا وحزينًا من وعلى شاول الذي بحماقته خسر كل شيء، أما شاول فقام بحصر الشعب المتبقى معه فوجدهم عددًا قليلًا جدًا وهو ستمائة رجل، فهم بالطبع غير قادرين على مواجهة الفلسطينيين.

لا تندفع في الكلام أو التصرف دون أن تسأل الله وتفكر بهدوء لئلا تكسر وصاياه وتسئ للآخرين وتخسر بركات كثيرة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) تحرك جيش الفلسطينيين (ع16-23):

16 وَكَانَ شَاوُلُ وَيُونَاثَانُ ابْنُهُ وَالشَّعْبُ الْمَوْجُودُ مَعَهُمَا مُقِيمِينَ فِي جَبْعِ بِنْيَامِينَ, وَالْفِلِسْطِينِيُّونَ نَزَلُوا فِي مِخْمَاسَ. 17 فَخَرَجَ الْمُخَرِّبُونَ مِنْ مَحَلَّةِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ فِي ثَلاَثِ فِرَقٍ. الْفِرْقَةُ الْوَاحِدَةُ تَوَجَّهَتْ فِي طَرِيقِ عَفْرَةَ إِلَى أَرْضِ شُوعَالَ, 18 وَالْفِرْقَةُ الأُخْرَى تَوَجَّهَتْ فِي طَرِيقِ بَيْتِ حُورُونَ, وَالْفِرْقَةُ الأُخْرَى تَوَجَّهَتْ فِي طَرِيقِ التُّخْمِ الْمُشْرِفِ عَلَى وَادِي صَبُوعِيمَ نَحْوَ الْبَرِّيَّةِ. 19 وَلَمْ يُوجَدْ صَانِعٌ فِي كُلِّ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ, لأَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ قَالُوا: لِئَلَّا يَعْمَلَ الْعِبْرَانِيُّونَ سَيْفًا أَوْ رُمْحًا. 20 بَلْ كَانَ يَنْزِلُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ إِلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِيُحَدِّدَ كُلُّ وَاحِدٍ سِكَّتَهُ وَمِنْجَلَهُ وَفَأْسَهُ وَمِعْوَلَهُ 21 عِنْدَمَا كَلَّتْ حُدُودُ السِّكَكِ وَالْمَنَاجِلِ وَالْمُثَلَّثَاتِ الأَسْنَانِ وَالْفُؤُوسِ وَلِتَرْوِيسِ الْمَنَاسِيسِ. 22 وَكَانَ فِي يَوْمِ الْحَرْبِ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ سَيْفٌ وَلاَ رُمْحٌ بِيَدِ جَمِيعِ الشَّعْبِ الَّذِي مَعَ شَاوُلَ وَمَعَ يُونَاثَانَ. عَلَى أَنَّهُ وُجِدَ مَعَ شَاوُلَ وَيُونَاثَانَ ابْنِهِ. 23 وَخَرَجَ حَفَظَةُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ إِلَى مَعْبَرِ مِخْمَاسَ.

 

ع16: اضطر شاول بعد الأوضاع الجديدة للانضمام لابنه يوناثان في محاولة لتوحيد الجهود. ونفهم من هذا أنه ترك "مخماس" التي كانت مقرًا له سابقًا (ع2)، وصارت مقرًا مرتفعًا الآن للفلسطينيين، وكانت أيضًا جبعة بنيامين مقرًا مرتفعًا لشاول وابنه ورجالهما، وكان بين المكانين وادٍ منخفض وعميق.

 

St-Takla.org Image: Then raiders came out of the camp of the Philistines in three companies. One company turned to the road to Ophrah, to the land of Shual, another company turned to the road to Beth Horon, and another company turned to the road of the border that overlooks the Valley of Zeboim toward the wilderness. (1 Samuel 13:17-18) صورة في موقع الأنبا تكلا: المخربون الفلسطينيون (صموئيل الأول 13: 17-18)

St-Takla.org Image: Then raiders came out of the camp of the Philistines in three companies. One company turned to the road to Ophrah, to the land of Shual, another company turned to the road to Beth Horon, and another company turned to the road of the border that overlooks the Valley of Zeboim toward the wilderness. (1 Samuel 13:17-18)

صورة في موقع الأنبا تكلا: المخربون الفلسطينيون (صموئيل الأول 13: 17-18)

ع17، 18: المخربون: الناهبون.

شوعال: تبعد حوالي 6 كم شرق بيت إيل.

بيت حورون: تبعد حوالي 19 كم شمال أورشليم.

كانت هناك ثلاثة طرق تخرج من مخماس، الأول شمالى ويتجه ناحية أرض شوعال التي من نصيب سبط بنيامين، والطريق الثاني غربى يتجه لبلدة بيت حارون وهي من نصيب بنيامين وإفرايم، والطريق الأخير شرقى يتجه نحو برية الأردن. فقام الفلسطينيون بتقسيم أنفسهم إلى ثلاث مجموعات كقطاع طرق يحكمون وينهبون كل القرى الإسرائيلية في الثلاثة طرق الخارجة من مخماس، وكانوا يسلبون المحاصيل ويفرضون إتاوات على المرور من هذه الطرق، فصار بنو إسرائيل في ضيق عظيم، كما أن تحرك الفلسطينيين وسيطرتهم على منطقة الشمال والوسط، عزل شاول في المنطقة الجنوبية وكان يفصله عنهم وادٍ ضيق وعميق. ورغم هذا التخريب والضيق الشديد الذي حلّ ببني إسرائيل، تظهر رحمة الله أنه سمح للفلسطينيين أن يقوموا بهذا التخريب ليتوب الشعب ويرجع إلى الله، لأنه لو كان الفلسطينيون قد حاربوا شاول ومن معه وانتصروا عليهم في الجلجال كانوا سيحتلون أراضي كل أسباط بنى إسرائيل. وهذا يظهر أن الله ترك الفلسطينيين يضلون عن إبادة شعبه وينشغلوا بفكرة سد الطريق على شاول ولا يضربونه مباشرة مع أن هذا كان سهلًا عليهم. فالله يضلّ أعداءك حتى تتوب وترجع إليه فتنتصر عليهم مثلما حدث مع يوناثان وشاول (1 صم 14).

 

ع19: استطاع الفلسطينيون إغلاق كل ورش الحدادة ومنعوا كل صانع في إسرائيل من ممارسة عمله حتى لا يتمكن الإسرائيلون من صناعة الأسلحة اللازمة لجيشهم من سيوف أو رماح.

 

ع20: يحدد: يسن الحديد.

سكته: حديد المحراث الذي يشق الأرض.

المعول: مثل الفأس ولكن رأسه أكبر ويستخدم مع الصخور.

بلغ البؤس والمذلة أشده للشعب، إذ لجأوا إلى ورش حدادة الفلسطينيين ليتمكنوا من سن أدوات الزراعة من منجل ومحراث وفأس ومعول، بعد أن أغلق الفلسطينيون كل ورش بني إسرائيل.

 

St-Takla.org Image: The Philistines forget their weapons (1 Samuel 13:19-23) صورة في موقع الأنبا تكلا: الفلسطينيون ينسون أسلحتهم (صموئيل الأول 13: 19-23)

St-Takla.org Image: The Philistines forget their weapons (1 Samuel 13:19-23)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الفلسطينيون ينسون أسلحتهم (صموئيل الأول 13: 19-23)

ع21: كلت: تعبت وتأتى هنا بمعنى فقدت حدتها.

سكك: جمع سكة وهي حديد المحراث.

مثلثات الأسنان: ثلاثة أسنان من معدن ولها يد طويلة مثل الشوكة (المذراة).

لترويس المناسيس: أي تثبيت القطع المعدنية في الأذرع الخشبية في كل الأدوات الزراعية السابقة.

يرتبط هذا العدد بسابقه تمامًا فهو يستكمل المعنى أنه لم يكن مسموحًا للإسرائيليين بسن أدواتهم الزراعية عندما تتعرض للتقادم وتحتاج لسنها.

 

ع22: ولبيان سوء حال الرجال المجتمعين مع شاول وابنه يوناثان يوضح أنه لم يكن أحد منهم يحمل سلاحًا سوى شاول وابنه، وذلك من أجل ابتعاد الشعب عن الله وكبرياء شاول.

وهذا يرمز إلى أن الإنسان إذا ابتعد عن الله يفقد أسلحته الروحية التي يغلب بها الشيطان.

 

ع23: حفظة: هم طلائع الجيش أو ما يسموا بفرق الاستطلاع.

تجرأ بالأكثر الفلسطينيون وأرسلوا من بينهم رجالًا لمعبر مخماس، وهو مضيق يحكمه ويحده صخرتان عظيمتان، وهذا المضيق من يسيطر عليه يحكم قبضته على مخماس ويستطيع الانطلاق منها إلى أماكن أخرى. أي سيطر الفلسطينيون على الطريق إلى مدينة مخماس وما بعدها.

إن الشيطان يحاول نزع أسلحتك الروحية ويجعلك تعتمد على شهوات العالم، كما جعل الفلسطينيون بني إسرائيل يعتمدون على سن أسلحتهم وأدواتهم الزراعية عندهم. أما أنت، كإنسان روحي، فاتكل على الله ولا تنغمس في الشهوات المادية، بل استخدم كل شيء بمقدار، واعتمد في قوتك على الله وليس الماديات الزائلة فلا يستطيع إبليس أن يذَّلك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات صموئيل الأول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31

 

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/samuel1/chapter-13.html