St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 48 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

اَلأَصْحَاحُ الثامن والأربعون

إيليا وأليشع وحزقيا وأشعياء

 

(1) إيليا وأليشع (ع1-18)

[2] حزقيا وأشعياء (ع19-28)

 

(1) إيليا وأليشع (ع1-18):

1 وَقَامَ إِيلِيَّا النَّبِيُّ كَالنَّارِ، وَتَوَقَّدَ كَلاَمُهُ كَالْمِشْعَلِ. 2 بَعَثَ عَلَيْهِمِ الْجُوعَ، وَبِغَيْرَتِهِ رَدَّهُمْ نَفَرًا قَلِيلًا. 3 أَغْلَقَ السَّمَاءَ بِكَلاَمِ الرَّبِّ، وَأَنْزَلَ مِنْهَا نَارًا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. 4 مَا أَعْظَمَ مَجْدَكَ، يَا إِيلِيَّا، بِعَجَائِبِكَ، وَمَنْ لَهُ فَخْرٌ كَفَخْرِكَ؟ 5 أَنْتَ الَّذِي أَقَمْتَ مَيْتًا مِنَ الْمَوْتِ وَمِنَ الْجَحِيمِ، بِكَلاَمِ الْعَلِيِّ. 6 وَأَهْبَطْتَ الْمُلُوكَ إِلَى الْهَلاَكِ، وَالْمُفْتَخِرِينَ مِنْ أَسِرَّتِهِمْ. 7 وَسَمِعْتَ فِي سِينَاءَ الْقَضَاءَ، وَفِي حُورِيبَ أَحْكَامَ الاِنْتِقَامِ. 8 وَمَسَحْتَ مُلُوكًا لِلنِّقْمَةِ، وَأَنْبِياءَ خَلاَئِفَ لَكَ. 9 وَخُطِفْتَ فِي عَاصِفَةٍ مِنَ النَّارِ، فِي مَرْكَبَةِ خَيْلٍ نَارِيَّةٍ. 10 وَقَدِ اكْتَتَبَكَ الرَّبُّ لأَقْضِيَةٍ تُجْرَى فِي أَوْقَاتِهَا، وَلِتَسْكِينِ الْغَضَبِ قَبْلَ حِدَّتِهِ، وَرَدِّ قَلْبِ الأبِ إِلَى الاِبْنِ، وَإِصْلاَحِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ. 11 طُوبَى لِمَنْ عَايَنَكَ، وَلِمَنْ حَازَ فَخْرَ مُصَافَاتِكَ. 12 إِنَّا نَحْيَا هذِهِ الْحَيَاةَ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ لاَ يَكُونُ لَنَا مِثْلُ هذَا الاِسْمِ. 13 وَتَوَارَى إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ؛ فَامْتَلأَ أَلِيشَاعُ مِنْ رُوحِهِ، وَفِي أَيَّامِهِ لَمْ يَتَزَعْزَعْ مَخَافَةً مِنْ ذِي سُلْطَانٍ، وَلَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ أَحَدٌ. 14 لَمْ يَغْلِبْهُ كَلاَمٌ، وَفِي رُقَادِ الْمَوْتِ، جَسَدُهُ تَنَبَّأَ. 15 صَنَعَ فِي حَيَاتِهِ الآيَاتِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ الأَعْمَالَ الْعَجِيبَةَ. 16 وَمَعَ هذِهِ كُلِّهَا لَمْ يَتُبِ الشَّعْبُ، وَلَمْ يُقْلِعُوا عَنِ الْخَطَايَا، إِلَى أَنْ طُرِدُوا مِنْ أَرْضِهِمْ، وَتَبَدَّدُوا فِي كُلِّ الأَرْضِ، 17 وَأُبْقِىَ شَعْبٌ قَلِيلٌ، وَرُؤَسَاءُ لِبَيْتِ دَاوُدَ، 18 بَعْضُهُمْ صَنَعُوا الْمَرْضِيَّ، وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرُوا مِنَ الْخَطَايَا.

 

ع1: المشعل: ما فيه فتيل يشتعل بالنار ليضئ من حوله مثل القنديل. كان إيليا النبي شجاعًا، جريئًا، يعلن الحق بقوة أمام الملك آخاب الشرير، وامراته إيزابل الشريرة، فكان كالنار التي تأكل الشر، متمثلًا بالله إلهنا، الذي هو نار آكلة (تث4: 24).

وكان أيضًا كالمشعل ينير بكلامه الطريق للناس، ويهديهم إلى عبادة الله، وترك عبادة الأصنام.

 

ع2: رأى الله أن شعبه في مملكة إسرائيل قد زاغ عنه، وعبدوا الأوثان، فأرسل نبيه إيليا، ولم يناقش الشعب؛ لأنهم كانوا منغمسين في الشر وعبادة الأوثان، لكنه وقف في مكان واسع، وأعلن أمام كل الناس أن السماء لا تمطر؛ حتى يقول لها. ولعل الناس لم يصدقوه، ولكنهم مع مرور الأيام وجدوا أن المطر لم ينزل، وبدأت الأنهار تجف والنباتات تذبل، ولم يعد الإنسان يجد طعامه هو والبهائم أيضًا، فانتشر الجوع بين شعب الله، لعلهم يؤمنون بالله ويتوبون.

وظلت غيرة إيليا لله الذي تباعد عنه الناس، فقال للملك آخاب، الذي أصبح ضعيفًا أمام قوة الله، وأمره أن يجمع أنبياء البعل، وكل الشعب، وقدم ذبيحته، فنزلت النار من السماء وأكلت ذبيحته، ولم تقترب من ذبيحة أنبياء البعل، ثم خاطب الشعب وقال لهم: لا تعرجوا بين الفرقتين، أختاروا من تعبدوه، فقالوا: الله وليس البعل، وبهذا رجع الشعب إلى الله، ولم يبق إلا نفر قليل يعبدون البعل؛ هذا الإله الوثني.

 

ع3: وهكذا نرى قوة الله على يد إيليا، التي تغلق السماء فلا تمطر، وتجعل النار تنزل من السماء، وقد نزلت ثلاث مرات، مرة عندما أكلت الذبيحة التي قدمها، وقتل بعدها أنبياء البعل (1 مل 18: 38)، ومرتين عندما أرسل الملك أخزيا خمسين رجلًا في كل مرة للقبض على إيليا (2 مل1: 10-12).

 

ع4: إيليا الذي عاش في البرية سنوات طويلة مع الله، لا نعرف عنها شيئًا، هناك في جبال جلعاد تمتع بعشرة الله، ثم ظهر في الوقت الذي عينه الله؛ ليعمل عجائب عظيمة، ويجذب المنغمسين في الخطية، ويرجعهم إلى الله. إن مجدك يا إيليا عظيم، وفخرك كبير جدًا، ويظهر في أمور كثيرة نبين أهمها في الآيات التالية.

 

ع5: كان في العهد القديم كل من يموت صالحًا، أو شريرًا يذهب إلى الجحيم؛ لأن المسيح لم يكن قد تمم الخلاص، ومن قبل صليبه نزل إلى الجحيم، وأصعد آدم وبنيه إلى الفردوس، كما نقول في قسمة القيامة. فعندما مات ابن أرملة صرفة صيدا صلى إيليا، وبكلام الله وقوته أقام الطفل الميت، وأعطاه لأمه (1 مل17: 1-24).

 

ع6: أسرَّتهم: جمع سرير.

إيليا النبي القوى لم يخف من الملك آخاب، وعندما رآه قد خضع لإمراته إيزابل، وقتل نابوت اليزرعيلى بشهادة زور وخداع، وورث حقله المجاور لقصره، قام إيليا ووبخه، وقال له: في المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت، ستلحس دمك أنت وإيزابل، قد حدث هذا فعلًا (1 مل22: 38؛ 2 مل9: 36، 37).

وعندما التجأ أخزيا الملك ابن آخاب، عندما كان مريضًا، إلى بعل ذبوب إله عقرون؛ ليسأله الشفاء من مرضه، وبخه إيليا، وقال له: هل لا يوجد إله في إسرائيل لتسأله الشفاء بدلًا من أن تسأل إله وثنى؟ وأعلن له قرار الله: أن السرير الذي صعد عليه لن ينزل منه إلا إلى القبر (1 مل1: 1-6).

 

ع7، 8: وعندما سمع إيليا أن إيزابل تريد قتله، كما قتل أنبياء البعل، هرب، وذهب إلى جبل حوريب الذي في برية سيناء. هذا الجبل المقدس الذي استلم عليه موسى الوصايا والشريعة من الله ( تث5: 10-14).

هناك سمع إيليا قضاء الله وأحكامه بأن يستريح، ويمسح بدلًا منه نبيًا آخر خلفًا له، هو أليشع، وأيضًا يمسح ياهو ملكًا لإسرائيل، وحزائيل ملكًا لآرام (1 مل19: 8-18).

 

ع9: الله أكرم إيليا بأن اختطفه من على الأرض في عاصفة نارية بشكل مركبة خيل، اقتربت من إيليا، فركب فيها، وصعدت هذه المركبة النارية إلى السماء، ليحفظه الله عنده في مكان خاص؛ ليحيا مع الله مثل الملائكة، وإن كان هو في الجسد، ولكن يحيا بالروح أكثر من الجسد، ويكمل صلواته، ومحبته لله، ويصلى من أجل ضعف البشرية.

 

ع10: اكتتبك: عينك.

أقضية : قضاء الله وأحكامه.

وسيأتى إيليا في نهاية الأيام مع أخنوخ ليناديا بالتوبة للبشر، ويردا قلوب الآباء والأبناء نحو بعضهم البعض، أي ليعيشوا في محبة، كما ذكر في (ملا4: 5، 6؛ رؤ11: 3-12).

وبهذا يقوم إيليا وأخنوخ بدور هام لدعوة الناس للتوبة المحيية، وليرجعوا إلى الله، فيهدأ غضب الله على الأشرار الذين أغاظوا الرب بشرورهم، ليرجعوا للإيمان، ويصلح سلوك أسباط يعقوب، أي المؤمنين بالله، ويرجعوا إليه بقلوبهم وسلوكهم.

 

ع11: عاينك: رآك.

حاز : نال واقتنى.

مصافاتك : صار في صفاء ونقاء وإخلاص لك، فيتعلم منك ويتتلمذ على يديك.

في نهاية كلام ابن سيراخ عن إيليا يطوب، ويمتدح كل من رأى إيليا وتعلم من قداسته، مثل اليشع وعوبديا.

ويطوب أيضًا كل من أحب إيليا، وكانت مشاعره في صفاء ونقاوة وإخلاص لإيليا، فيقتدى بسيرته، ويتعلم منه.

 

ع12: يستكمل ابن سيراخ كلامه الختامى عن إيليا، فيقول: إننا نحيا يا إيليا على الأرض، مثلما عشت كإنسان مثلنا، والفارق أنك عشت مستوى عالٍ من القداسة، وبعد هذه الحياة يتغير اسمنا الذي عشنا به على الأرض، فننتقل إلى السماء، ويكون لنا اسم آخر، إما عظيم إن اقتدينا وتعلمنا منك، أو لا يكون لنا اسم في الملكوت؛ لأننا عشنا حياة بعيدًا عن الله، ومختلفة عنك، فابن سيراخ يدعونا، ويؤكد علينا أن نتمسك بإيليا في حياتنا على الأرض ليكون لنا مكان في السماء معه.

 

ع13: توارى: اختفى.

عندما اختفى إيليا في العاصفية النارية في المركبة ذات الخيل النازلة من السماء، حل روح الله، وبدأ يعمل في أليشع كنبى خلفًا لإيليا، إذ أنه أخذ ثوب إيليا، وضرب به نهر الأردن، فانشق وعبر إلى بنى الأنبياء، الذين تأكدوا أن أليشع أصبح النبي والقائد الروحي للشعب.

وتميز أليشع بالشجاعة والجرأة مثل إيليا، فلم يخف من الملوك والرؤساء؛ سواء في بلاده في مملكة إسرائيل، أو ملوك الأعداء، مثل ملك آرام، الذي حاول القبض عليه، ففشل. وبالتالي، لم يستطع أحد أن يسيطر على أليشع، بل ظل الله فقط يملك على قلبه.

 

ع14: لم يستطع أحد أن يغلب أليشع بكلام من العالم، بل تكلم الروح القدس على فمه، فأسكت كل من حاول أن يقاومه.

وعندما مات أليشع ودفن في القبر، وسقط على جسده جسد ميت آخر، قام في الحال من الأموات، معلنًا قوة أليشع النبى؛ حتى بعد موته، وأنبأ بهذه المعجزة بعظمته كنبى، فكانت نبوته بالعمل، وليس فقط بالكلام.

 

ع15: صنع أليشع معجزات كثيرة أكثر من إيليا، إذ أنه طلب من إيليا ضعفين من روحه (2 مل2: 9)، وحتى بعد موته أقام جسده ميت آخر سقط على جسده (2 مل13: 21).

 

ع16: يقلعوا: يمتنعوا.

ورغم كل تعاليم ونبوات أليشع لم يمتنع الشعب عن خطاياهم، وخاصة عبادة الأصنام؛ حتى أدى هذا الشر إلى طردهم من بلادهم على يد الهجوم الأشوري، الذي شتتهم في بلاد العالم.

 

ع17، 18: المرضِى : ما يرضى الله.

بعد زوال مملكة إسرائيل على يد الأشوريين، أبقى الله شعب قليل يؤمن به ويعبده، هو الشعب الساكن في مملكة يهوذا، التي تحوى سبطين فقط، هما سبطى يهوذا وبنيامين، وضاعت العشرة أسباط، وتشتت في العالم.

والله أبقى بقية في مملكة يهوذا من أجل صلاح داود، الذي ظهر في نسله الأتقياء، مثل الملكين حزقيا ويوشيا. ولكن بعض هؤلاء الملوك الذين في مملكة يهوذا صنعوا خطايا كثيرة، مثل آحاز ويهوياقيم وصدقيا آخر ملوك مملكة يهوذا، ولأجل شرهم هجمت عليهم مملكة بابل، واستولت عليهم، وقتلت الكثيرين، وشتت الباقين في بلاد العالم.

كما كان إيليا وأليشع أمناء لله وسط الجيل الشرير المحيط بهم، هكذا أيضًا يا أخي، ليتنا نكون أمناء لله، حافظين وصاياه، مهما انتشر الشر حولنا.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

[2] حزقيا وأشعياء (ع19-28):

19 حِزْقِيَّا حَصَّنَ مَدِينَتَهُ، وَأَدْخَلَ إِلَيْهَا مَاءَ جِيحُونَ. حَفَرَ الصَّخْرَ بِالْحَدِيدِ، وَبَنَى آبَارًا لِلْمَاءِ. 20 فِي أَيَّامِهِ صَعِدَ سَنْحَارِيبُ، وَبَعَثَ رِبْشَاقًا؛ فَأَقْبَلَ وَرَفَعَ يَدَهُ عَلَى صِهْيَوْنَ، وَتَنَفَّخَ بِكِبْرِيَائِهِ. 21 حِينَئِذٍ ارْتَجَفَتْ قُلُوبُهُمْ وَأيْدِيهِمْ، وَتَمَخَّضُوا كَالْوَالِدَاتِ. 22 فَدَعَوُا الرَّبَّ الرَّحِيمَ، بَاسِطِينِ إِلَيْهِ أيْدِيَهُمْ؛ فَالْقُدُّوسُ مِنَ السَّمَاءِ اسْتَجَابَ لَهُمْ سَرِيعًا، 23 وَافْتَدَاهُمْ عَلَى يَدِ إِشَعْيَا. 24 ضَرَبَ مَحَلَّةَ أَشُّورَ، وَمَلاَكُهُ حَطَّمَهُمْ. 25 لأَنَّ حِزْقِيَّا صَنَعَ الْمَرْضِيَّ أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَدَّ فِي السُّلُوكِ فِي طُرُقِ دَاوُدَ أَبِيهِ، الَّتِي أَوْصَاهُ بِهَا إِشَعْيَا النَّبِيُّ الْعَظِيمُ الصَّادِقُ فِي رُؤْيَاهُ. 26 فِي أَيَّامِهِ رَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْوَرَاءِ، وَهُوَ زَادَ عَلَى عُمْرِ الْمَلِكِ. 27 بِرُوحٍ عَظِيمٍ رَأَى الْعَوَاقِبَ، وَعَزَّى النَّائِحِينَ فِي صِهْيَوْنَ. 28 كَشَفَ عَمَّا سَيَكُونُ عَلَى مَدَى الدُّهُورِ، وَعَنِ الْخَفَايَا قَبْلَ حُدُوثِهَا.

 

ع19: حزقيا الملك كان صالحًا، مهتمًا بعبادة الله، واهتم أيضًا بتحصين مدينة أورشليم التي يسكن فيها، فادخل إليها قنوات نبع جيحون إلى داخل مدينة أورشليم، حفرها بالحديد في الصخر، وبهذا صار هناك ماء داخل أورشليم، مهما كانت المدينة محاصرة، ويصب هذا النبع في بركة سلوام داخل المدينة. ويعتبر هذا من الأعمال العظيمة التي عملها حزقيا الملك؛ لأجل شعبه في المدينة المقدسة أورشليم؛ هذه هي القنوات، أو الآبار التي تغذى أورشليم بالماء.

 

ع20: تنفخ: انتفخ، أي تكبر.

في أيام حزقيا الملك، صعد سنحاريب ملك أشور بجيوشه، وأرسل أمامه ربشاقا (ربشاقى)، الذي هدد حزقيا، وسكان أورشليم، أنهم إن لم يسلموا أنفسهم ويخضعوا لملك سنحاريب، سيفعل بهم كما فعل بكل البلاد الأخرى، والتي لم تنفعهم آلهتهم.

 

ع21: لما سمع شعب الله تهديدات ربشاقا، ونظروا جيشه العظيم، ارتعشت أيديهم، بل وأيضًا قلوبهم من الداخل، بل شعروا بآلام في أجسادهم، كما تشعر المرأة عندما تتألم؛ لاقتراب موعد ولادتها، هذه هي مشاعر بني إسرائيل، لكن لم يلغ هذا إيمانهم بالله، الذي سيظهر في الآية التالية.

 

ع22، 23: ظهر إيمانهم في صلواتهم، والتجائهم لله، طالبين رحمته، ونجدته السريعة، فاستجاب لهم في الحال، وأرسل أشعياء النبي يطمئن حزقيا الملك، وكل من معه؛ بهذا طمأنهم وقوى قلوبهم، أي بشرهم بأنهم لن يتوجعوا بعد هذا، بل سيتوجع أعداؤهم؛ هذا هو الفداء الذي وعد به شعبه.

 

ع24: تدخل الله بقوة، وأرسل ملاكه الذي قتل 185,000 من جيش سنحاريب، فكانت ضربة الله عظيمة لجيش سنحاريب، وبهذا خلص الله شعبه في أورشليم.

 

ع25: جد : اجتهد.

حرص حزقيا الملك الصالح أن يرضى الله في كل كلامه، وأعماله، بل واجتهد أيضًا للسير في الطريق المستقيم على مثال داود أبيه، كما أوصاه أشعياء النبي، الذي كان هو صوت الله له؛ الصوت الصادق الذي ساد حزقيا أيام ملكه. بل وأيد الله أشعياء النبي برؤى كثيرة؛ منها الرؤيا التي رآها لأجل امتداد عمر حزقيا، الذي حزن لأن عمره سينتهى، فاستجاب الله لطلبته، وأعلم نبيه أشعياء بهذا في رؤيا.

 

ع26: عندما حزن الملك حزقيا لأن عمره سينتهى، استجاب الله لطلبته، ورأى أشعياء النبي أن الشمس قد رجعت إلى الوراء عشرة درجات، وكان هذا إعلانًا أن الله سيمد في عمر حزقيا خمسة عشر سنة، وبشر أشعياء حزقيا الملك بهذا.

 

ع27: بروح الله القدوس رأى أشعياء العواقب والمصائب التي ستحل بشعب الله، والمقصود بهذا الهجوم والسبي البابلي (أش39).

وعزى أيضًا أشعياء النائحين في صهيون، الذين حزنوا بسبب الهجوم البابلي، وتدمير أورشليم، وحرقها هي وهيكلها، وبشرهم بالرجوع من السبي (أش40)، وبناء أورشليم والهيكل من جديد (أش65: 18، 19).

 

ع28: وكشفت أيضًا اشعياء النبي عما سيحدث على مدى الدهور، وهو مجئ المسيا المنتظر، وفداء البشرية، وذلك في نبوات كثيرة (أش40-66).

أما الخفايا التي أعلنها أشعياء قبل حدوثها فهي كثيرة، ومنها ما ذكرناه هنا مثل: قتل ملاك الله 185.000 جندى من جيش سنحاريب (أش37)، والهجوم البابلي على أورشليم (أش39).

اهتم حزقيا أن يرضى الله، فهل تهتم يا أخى في كل كلامك وأعمالك أن ترضى الله؟ وهل تهتم أيضًا أن تكون أفكارك ومشاعرك ترضيه؟ لأن كل شيء مكشوف وعريان أمامه، فليتنا نرضيه؛ لننال مراحمه، وتكون قلوبنا نقية؛ لنستطيع أن نعاينه، ونتمتع بعشرته.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-48.html