St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 26 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السَّادِسُ وَالعِشْرُونَ

المرأة الصالحة وصفات الأشرار

 

بعد أن تكلم الحكيم ابن سيراخ في الأصحاح السابق عن المرأة الشريرة، يبدأ في هذا الأصحاح، الحديث عن المرأة الصالحة، ثم يعود فيؤكد على الاحتراس من المرأة الشريرة وكذا الرجل الشرير.

 

(1) بركات الزوجة الصالحة (ع1-4)

(2) خطايا المرأة الشريرة (ع5-15)

(3) فضائل الزوجة الصالحة (ع16-24)

(4) صفات الرجل الشرير (ع25-28)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(1) بركات الزوجة الصالحة (ع1-4):

† 1 رَجُلُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ مَغْبُوطٌ، وَعَدَدُ أَيَّامِهِ مُضَاعَفٌ. 2 الْمَرْأَةُ الْفَاضِلَةُ تَسُرُّ رَجُلَهَا، وَتَجْعَلُهُ يَقْضِي سِنِيهِ بِالسَّلاَمِ. 3 الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ نَصِيبٌ صَالِحٌ، تُمْنَحُ حظًّا لِمَنْ يَتَّقِي الرَّبَّ، 4 فَيَكُونُ قَلْبُهُ جَذِلًا، وَوَجْهُهُ بَهِجًا كُلَّ حِينٍ، غَنِيًّا كَانَ أَمْ فَقِيرًا.

 

ع1، 2: مغبوط : يحيا في فرح وسعادة.

الرجل المتزوج من امرأة صالحة ينال بركات كثيرة، أهمها:

1- مغبوط:

فيكون في فرح بامرأته الصالحة التي توفر له الحياة الهادئة، فتساعده على الاقتراب من الله.

2- عدد أيامه مضاعف:

إذ يحيا في سعادة مع زوجته تكون صحته جيدة، فيحيا أيامًا سعيدة كثيرة، ضعف نصيب الرجل الذي ارتبط بامرأة شريرة، فتسبب له مصائب ومشاكل صعبة.

3- يقضى سنيه بالسلام:

لأن الزوجة صالحة، فزوجها يجد حياته مرتبة، وكلامها الطيب يشجعه أن يحيا بهدوء وسلام، خاصة وأنها لا تسبب له مشاكل بأخطائها، بل تساعده على اجتياز عقبات الحياة، اتكالًا على الله، ولأنه يحيا في سلام، فهذا يؤكد أنه سيحيا أيامًا مضاعفة، كما ذكرنا.

 

ع3، 4: جذلًا : فرحًا.

يواصل ابن سيراخ كلامه عن بركات الزوجة الصالحة، فيقول:

4- نصيب صالح:

إن المرأة الصالحة هي عطية، وهبة مجانية من الله للرجل الخائف الرب، ولذا يطلق عليها ابن سيراخ "حظًا"؛ لأن الله يمنحها للرجل زوجها دون أن يتعب في شيء، بل ينالها بركة من الله تساعده على الحياة الصالحة مع الرب. فهو يخاف الله، ويتقيه، فيفرح بزوجته التي تساعده على الحياة الصالحة.

5- قلبه جذلًا ووجهه بهجًا كل حين:

الرجل المرتبط بزوجة صالحة يكون كل كيانه في فرح، فداخله، أي قلبه ممتلئ بمشاعر الفرح، ومظهره، أي وجهه يكون مبتهجًا، ويستمر هذا الفرح طوال حياته، سواء كانت حالته المالية متسعة أي في غنى، أو مر بضيقات مالية، وعاش في فقر لمدة، فيظل في فرح؛ لأن مصدر الفرح هو الله الذي تساعده زوجته على الحياة معه.

إبحث أيها الشاب المقبل على الزواج عن فتاة تعرف الله، ومرتبطة بالكنيسة؛ لتساعدك على الحياة الصالحة، وتزيد علاقتك بالله، فتحيا مطمئنًا في سلام وفرح.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) خطايا المرأة الشريرة (ع5-15):

† 5 ثَلاَثٌ خَافَ مِنْهُنَّ قَلْبِي، وَعَلَى الرَّابِعَةِ ابْتَهَلْتُ بِوَجْهِي: 6 شِكَايَةُ الْمَدِينَةِ، وَتَأَلُّبُ الْجَمْعِ، 7 وَالْبُهْتَانُ. كُلُّ ذلِكَ أَثْقَلُ مِنَ الْمَوْتِ. 8 لكِنَّ الْمَرْأَةَ الْغَائِرَةَ مِنَ المَرْأَةِ، وَجَعُ قَلْبٍ وَنَوْحٌ،9 وَلِسَانُهَا سَوْطٌ يُصِيبُ الْجَمِيعَ. 10 الْمَرْأَةُ الشِّرِّيرَةُ نِيرٌ قَلِقٌ، وَمَثَلُ مُتَّخِذِهَا؛ مَثَلُ مَنْ يُمْسِكُ عَقْرَبًا. 11 الْمَرْأَةُ السِّكِّيرَةُ سُخْطٌ عَظِيمٌ، وَفَضِيحَتُهَا لاَ تُسْتَرُ. 12 زِنَى الْمَرْأَةِ فِي طُمُوحِ الْبَصَرِ، وَيُعْرَفُ مِنْ جَفْنَيْهَا. 13 وَاظِبْ عَلَى مُرَاقَبَةِ الْبِنْتِ الْقَلِيلَةِ الْحَيَاءِ، لِئَلاَّ تَجِدَ فُرْصَةً فَتَبْذُلَ نَفْسَهَا. 14 تَنَبَّهْ لِطَرْفِهَا الْوَقِحِ، وَلاَ تَعْجَبْ إِذَا عَقَّتْكَ. 15 تَفْتَحُ فَمَهَا كَالْمُسَافِرِ الْعَطْشَانِ، وَتَشْرَبُ مِنْ كُلِّ مَاءٍ صَادَفَتْهُ، وَتَجْلِسُ عِنْدَ كُلِّ جِذْعٍ، وَتَفْتَحُ الْكِنَانَةَ تُجَاهَ كُلِّ سَهْمٍ.

 

ع5: ابتهلت : صليت.

يقول الحكيم ابن سيراخ: ثلاثة أمور يخاف منها، والرابعة أصعب، ومن أجلها صلى إلى الله، وتعبير ثلاثة ورابعة، تعبير عبري معروف، يقصد به كمال الأمور، فليس المقصود ثلاثة، أو أربعة بالتحديد، ولكن يقصد أن هناك أمور كثيرة متعبة، ولكن الشئ الأخير أصعب مما قبله. وسيحدثنا عن هذه الأمور في الآيات التالية:

 

ع6، 7: تآلب : تجمهر وتجمع الناس على شيء ما.

البهتان: الكذب.

1- شكاية المدينة:

† والمقصود، أن المدينة تجتمع على شكوى معينة، وهذه الشكوى ليست على أمر صحيح، بل على كلام غير سليم، لذلك يخاف منها ابن سيراخ، وهو مظهر صعب مقاومته، إذ أن معظم المدينة تطالب بشئ وهو خطأ، ولكن هذا التجمع يعطى قوة لهذه الشكوى، مع أنها خطأ، وهذا هو عمل الشيطان، كما حدث عندما استخدم الشيطان وأثار الجموع؛ ليقتلوا سوسنة (دا 13).

2- تآلب الجمع:

أى تجمهر الجمع، ومطالبتهم بشئ ما، فالشيطان يستخدم بعض الأشرار لإثارة الجموع، فيجتمعوا ولا يعرفوا بالضبط ما يريدون، كما حدث في أفسس، عندما حرك ديمتريوس وصناع التماثيل كل الجمهور، عندما علموا بتبشير بولس ومن معه بالمسيح، وبطلان الأوثان (اع19: 27، 28).

3- البهتان:

وهو الكلام الكاذب، سواء من شخص واحد، أو اثنين، أو عدد قليل اتفقوا على الكذب؛ هذا يضلل الآخرين، ويربكهم، كما كان سيمون الساحر يضل السامريين في مدينة السامرة بسحره، ويدهشهم (أع8: 9).

ويعبر ابن سيراخ عن خطورة الثلاثة شرور السابقة، فيقول إنها ثقيلة أكثر من ثقل الموت على الإنسان، أي صعب جدًا احتمالها، وهي مرفوضة من الله.

 

ع8، 9: الخطية الرابعة التي يصلى من أجلها يشوع بن سيراخ، هي خطية الغيرة من المرأة إلى تغير من امرأة أخرى؛ سواء كانت ضرتها، أو إحدى قريباتها، أو معارفها، فهذه الغيرة قاسية، وتسبب آلامًا ووجعًا في مشاعر من تغير منها، ولها هي التي تغير، ويتحول هذا إلى بكاء يجلب النكد على كل المحيطين. فهذه المرأة التي تغير من غيرها، تزعج كل الجو المحيط بها، ويعتبر لسانها ككرباج يضرب كل الناس، ويضايقهم.

يلاحظ أن الأربع خطايا السابقة مصدرها والأداة التي تستخدمها هو اللسان، وهي خطايا ثقيلة، وأثقلها غيرة المرأة الشريرة؛ لأن المرأة تعمل في الخفاء وتثير كل الجو الذي حولها، أما الثلاثة الأولى فهي معلنة، فيمكن محاولة التحكم فيها.

ع10: نير قلق : النير هو خشبة مستعرضة توضع على رقبتى بهيمتين، ومن منتصف هذه الخشبة تخرج ساق في نهايتها تربط بآلة زراعية، مثل المحراث. وتُربط الخشبة بحبل على رقبة كل بهيمة، وتُجر الآلة الزراعية. أما النير القلق، فهو النير الذي لا يربط جيدًا على رقبة البهيمة، فيكون متقلقل يحتك كثيرًا برقبة البهيمة فيدميها؛ لأنه غير مربوط بإحكام.

تُشبه المرأة الشريرة بنير قلق لزوجها ومن حولها، فهي تُحدث لهم احتكاكًا وصدامًا يوجعهم، ويدمى قلوبهم، أي مشاعرهم؛ لأن الشر الذي فيها يخرج بأشكال كثيرة، تؤلم من حولها.

† وتُشبَّه المرأة الشريرة أيضًا بأنها مثل العقرب، فمن يتخذها زوجة، ويرتبط بها، يشبه من يمسك عقربًا، فتلدغه بسمومها وتهلكه، فيلزمه أن يبتعد عنها ليحمى نفسه، فإما لا يقترن بها أصلًا، أو إذا اقترن بها، يحترس من كلامها وأعمالها؛ حتى لا تهلكه. فهي تظهر خضوعها للرجل فتجعله يمسكها، لكنه للأسف يمسك عقربًا سامًا فيلدغه.

 

ع11: إذا شربت المرأة خمرًا كنوع من اللهو، أو لتنسى همومها، فهي تسبب سخطًا، أي غضبًا شديدًا؛ بأنها تخرج كلمات شريرة وشتيمة بلا وعى، يؤذى مسامع من حولها؛ بالإضافة إلى أن الحاضرين يغضبون جدًا من منظرها وكلامها، فهي تكون في غضب، وتُغضب الآخرين؛ ويأتى عليها غضب الله.

وفضيحة المرأة السكيرة لا يمكن أن يُستر عليها، فهي ممكن أن تتعرى، كما حدث مع نوح الذي سكر وتعرى (تك9: 21)، وكل تصرفاتها تكون سيئة، وتقول كلامًا يفضحها، ويفضح زوجها، وتكون عارًا لأبنائها، ولا يمكن جعلها تصمت؛ لأنها في غير وعيها، ففضيحتها لا يمكن أن تستر.

 

ع12: تسقط المرأة في الزنى بسبب أنها لا ترضى بحياتها، وبما عندها، فتتطلع إلى رجال آخرين وتشتهيهم في منظرهم، وممتلكاتهم. هذا ما يسمى بالطموح الشرير. ولذا يلزم أن تضبط المرأة عينيها، ولا تتطلع في كل مكان، وإلى كل إنسان، وينشغل قلبها بالله، فتهدأ، وترضى، وتشكر الله، وحينئذ لا يستطيع إبليس أن يسقطها في الزنى.

 

ع13: الإبنة هنا يقصد بها إما إحدى بنات البيت، أو زوجة صغيرة في السن. فالحكيم ابن سيراخ يطلب من أبيها، أو زوجها - إلى جانب أن يعطيها محبة واهتمام - أن يراقبها؛ لأنها ضعيفة أمام إغراءات الشيطان، فيمكن أن تسقط بسهولة مع أي شخص، وهذا هو المقصود بأن تبذل نفسها. ولذا يطالبه أن يواظب على مراقبتها، وبالطبع ليس بشكل يستفز هذه الإبنة؛ لئلا يدعوها هذا إلى الخطية، ولكن بحكمة مع التشجيع.

 

ع14: طرفها : عينها.

الوقح : قليل الحياء.

عقتك : العقوق هو العصيان، وعقتك تعنى رفضت الخضوع لطاعتك.

يواصل سيراخ إرشاده للأب، أو للزوج أن يواصل رعايته للإبنة قليلة الحياء، فيراقب تصرفاتها، وكذلك نظراتها، فالميل للشهوة في داخلها يجعلها تستخدم حواسها لإشباع رغباتها، وفى انشغالها بالشهوة يمكن أن تعصى أوامرك لتفعل ما تشاءه من الخطايا، فهي ترفض حياة الطهارة.

 

ع15: الكنانة : الجراب الذي توضع فيه السهام.

جذع : شجرة.

† لامتلاء هذه البنت الغير مؤدبة بالشهوة، فإنها مستعدة أن تشبع شهوتها مع كل إنسان، سواء شهوتها العاطفية، أو الجسدية، فهي تفتح فمها لتشرب الماء الموجود مع أي إنسان، كالمسافر العطشان، المحتاج للماء، فلاحتياجه يأخذ من أي إنسان يصادفه، هكذا هي أيضًا يمكن أن تخطئ مع من تصادفه في طريقها، بل هي تخرج في كل مكان؛ لتبحث عن إشباع شهوتها، وتنتظر تحت ظل أي شجرة؛ لعلها تجد إنسانًا يشبع شهوتها.

وهى تشبه الجراب الذي توضع فيه السهام، المفتوح ليستقبل أي سهم من سهام الحب والعاطفة، فتتجاوب مع من يهتم بها ويلاطفها، وتسقط معه في الخطية. وتعنى الكنانة أيضًا، أنها تحمل سهامًا كثيرة ومتنوعة لتلقيها على من يصادفها، أي عندها الكثير من الحيل لإسقاط الآخرين.

من يسلك بتدقيق، ويضبط عينيه وأذنيه ولسانه، يحيا مطمئنًا؛ لأنه منشغل بالله، فلا يستطيع أحد أن يسقطه في الخطية، ليتك يا أخى تكرر صلوات داخلك، فتساعدك على ضبط حواسك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) فضائل الزوجة الصالحة (ع16-24):

† 17 وَأَدَبُهَا يُسَمِّنُ عِظَامَهُ. 18 الْمَرْأَةُ الْمُحِبَّةُ لِلصَّمْتِ عَطِيَّةٌ مِنَ الرَّبِّ، وَالنَّفْسُ الْمُتَأَدِّبَةُ لاَ يُسْتَبْدَلُ بِهَا. 19 الْمَرْأَةُ الْحَيِيَّةُ نِعْمَةٌ عَلَى نِعْمَةٍ. 20 وَالنَّفْسُ الْعَفِيفَةُ لاَ قِيمَةَ تُوَازِنُهَا. 21 الشَّمْسُ تُشْرِقُ فِي عُلَى الرَّبِّ، وَجَمَالُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ فِي عَالَمِ بَيْتِهَا. 22 السِّرَاجُ يُضِيءُ عَلَى الْمَنَارَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَحُسْنُ الْوَجْهِ عَلَى الْقَامَةِ الرَّزِينَةِ. 23 الْعَمَدُ مِنَ الذَّهَبِ تَقُومُ عَلَى قَوَاعِدَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَالسَّاقَانِ الْجَمِيلَتَانِ عَلَى أَخْمَصَيْ ذَاتِ الْوَقَارِ. 24 الأُسُسُ عَلَى الصَّخْرِ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ، وَوَصَايَا الرَّبِّ فِي قَلْبِ الْمَرْأَةِ الطَّاهِرَةِ.

 

ع16: يتكلم الحكيم هنا بعد أن أنهى كلامه عن المرأة الشريرة، فيحدثنا عن المرأة الصالحة. وأول صفة في المرأة الصالحة هي اللطف، وهو ثمرة من ثمار الروح القدس، كما يعلن لنا العهد الجديد (غل5: 22). فالمرأة اللطيفة تجعل زوجها في نعيم؛ لأن اللطف هو الرقة في التعامل، ومراعاة مشاعر الآخر، وتشجيعه بالكلمات الطيبة، وحتى الأمور الصعبة توصلها لزوجها بطريقة مقبولة ومحتملة. فاللطف اهتمام ومحبة وحنان، يجعل الزوج في راحة وفرح.

 

ع17: الصفة الثانية في المرأة الصالحة، هي الأدب. والمقصود بأدب الزوجة هو احترامها لزوجها في الكلام والتصرفات والنظرات مع احتشامها في ملابسها، وأدبها وتدقيقها في التعامل مع الناس، كل هذا يجعل زوجها فخورًا بها، ومطمئنًا لها، مما يعطيه سلامًا داخليًا؛ حتى أن صحته الجسدية أيضًا تكون جيدة، ويعبر عن هذا بأن عظامه تكون سمينة وقوية. والمقصود بالعظام، أعمق ما في جسد الإنسان، وهو الذي يسند الجسد ويقويه، فيكون الزوج في راحة داخلية وخارجية، هكذا شعر داود أمام أدب وحكمة أبيجايل، فأحبها وتزوجها (1 صم25: 23-31).

 

ع18: طبيعة المرأة تميل إلى الكلام الكثير، فمن تستطيع أن تضبط لسانها، وتصمت لتسمع زوجها، وتلاحظ أولادها، فهي إنسانة عظيمة، وهي عطية جميلة من الله، ولا مثيل لها، أي لا تُستبدل بشئ، لأجل عظمتها المتميزة، فهي قادرة أن تشعر بزوجها، وتهتم به، وتسمع متاعبه، وتشاركه أفراحه. هذه هي الصفة الثالثة في المرأة الصالحة أن تكون محبة للصمت، أى تميل للاستماع أكثر من الكلام، كما أوصانا يعقوب الرسول (يع1: 19).

 

ع19: الصفة الرابعة للمرأة الصالحة، هي الحياء، والمقصود بالحياء ألا تكون مندفعة، وتقدم زوجها عن نفسها في الكلام، وتخجل من فعل الشر، وتكون متضعة. إن هذه الصفة عظيمة جدًا في المرأة، يصفها الكتاب المقدس بأنها نعمة فوق نعمة، أي نعمة متميزة عن باقي الفضائل وتجذب زوجها بهذه الصفة إليها، فيمجدها ويفرح بها.

 

ع20: الصفة الخامسة هى العفة، والمقصود بالعفة؛ الطهارة، والنقاوة، وضبط النفس في كل شيء، فتستخدم المرأة الماديات المختلفة بمقدار، لأجل احتياجها، وليس في طمع، أو شهوة زائدة. هذه العفة قيمتها عظيمة جدًا تفوق كل الماديات التي في العالم، ويكون زوجها متمتعًا بعشرتها؛ لأنها تحيا لله، وتحب من حولها؛ لأنها منضبطة في كل الماديات.

 

ع21، 22: الصفة السادسة هى الجمال وحسن الوجه. هذا الجمال يشرق داخل بيت المرأة، فينير، ويريح كل الموجودين، مثل الشمس المشرقة في أعلى السماء، ومثل السراج المعلق في المنارة المقدسة في خيمة الاجتماع، أو هيكل سليمان. والمقصود، ليس الجمال الجسدي فقط، ولكن جمال الروح، وهدوء النفس، الذي يظهر في شكل وتصرفات المرأة، فتزداد جمالًا وحلاوة في نظر زوجها، وتنير حياته، فيبتعد عن كل شر، ويفرح بالنظر إليها، والوجود معها.

 

ع23: إخمصى : قدمى.

يرى الزوج في زوجته الفاضلة صورة لخيمة الاجتماع التي يجتمع فيها الله مع شعبه، وكانت فيها الأعمدة الذهبية تقف على قواعد من فضة، وهذا يكمل في المرأة الفاضلة؛ لأن الذهب يرمز للحياة السماوية، والفضة لكلمة الله، فهي تحيا حياة سماوية، وتتمسك بوصايا الله. فساقى المرأة القائمة على قدميها، تشبه العمد والقواعد في خيمة الاجتماع، وتعلن وقار هذه الزوجة التي تجبر الكل على احترامها. وهذه الزوجة هى أعمدة البيت وقواعده، بتعبها ومحبتها، وتصرفاتها الحسنة.

 

ع24: يؤكد الحكيم المعنى السابق ذكره في الآية السابقة، بأنه كما أن الأساسات تكون ثابتة على الصخر، هكذا المرأة الفاضلة، سر ثباتها هو تمسكها بوصايا الله، فهي تعتمد عليها في كل أعمالها، فتحيا في طهارة ونقاوة، وتتزين بكل الفضائل السابقة.

من الآيات السابقة نرى أن المرأة الفاضلة تتميز بالصفات الآتية:

  1. اللطف.

  2. الأدب.

  3. محبة الصمت.

  4. الحياء.

  5. العفة.

  6. الجمال وحُسْن الوجه.

وهذه الصفات تعتمد على التمسك بوصايا الله.

ليتك يا أختى تهتمى أن تقتنى هذه الفضائل، فسعيك لاقتنائها يبهج قلب الله، وينعم بها عليك، ويفرح بها زوجك وأولادك، بل كل المحيطين بك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) صفات الرجل الشرير (ع25-28):

† 25 اثْنَانِ يَحْزَنُ لَهُمَا قَلْبِي، وَالثَّالِثُ يَأْخُذُنِي عَلَيْهِ الْغَضَبُ: 26 رَجُلُ الْحَرْبِ إِذَا أَعْجَزَتْهُ الْفَاقَةُ، وَالرِّجَالُ الْعُقَلاَءُ إِذَا أُهِينُوا، 27 أَمَّا مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْبِرِّ إِلَى الْخَطِيئَةِ، فَالرَّبُّ يَسْتَبْقِيهِ لِلسَّيْفِ. 28 قَلَّمَا يَتَخَلَّصُ التَّاجِرُ مِنَ الإِثْمِ، وَالْخَمَّارُ لاَ يَتَزَكَّى مِنَ الْخَطِيئَةِ.

 

ع25: يعلن ابن سيراخ أن هناك أمرين يحزنانه، والأمر الثالث يغضب عليه. وهذا ما سيفسره في الآيات التالية. ونذكر القارئ بأن اثنين ... والثالث ... تعبير عبرانى للدلالة على كمال الفكرة، وهي أن هناك أمورًا كثيرة تحزنه، وأمورًا أخرى تغضبه، ليس عددها اثنين، أو ثلاثة، ولكن أكثر من هذا، وسيذكر أربعة أمور تضايقه.

 

ع26: الفاقة : الفقر.

أول شيء يحزن قلب ابن سيراخ، رجل نشيط قوى دخل في الحرب وانتصر، وبعد الحرب استراح، ونسى نشاطه الأول، ولم يعد يعمل، واستسلم للكسل، حتى أنه أصبح عاجزًا عن الحصول على احتياجاته الضرورية، فصار يعانى من الفقر. فلماذا يتنازل الإنسان عن نشاطه؟ إن النشاط نعمة من الله، لابد أن يستغلها الإنسان؛ ليعمل بها لفائدته، أو فائدة من حوله، وبالتالي يكون في حصانة من الفقر.

الأمر الثانى الذي يحزن قلب الحكيم، هو إهانة العقلاء، سواء كانوا من الشيوخ، أو بعضهم من الأصغر سنًا. إنهم حكماء يشيرون ويرشدون غيرهم، ويستحقون الإكرام والتوقير، فكيف يتطاول عليهم أحد ويهينهم !؟ هذا معناه عدم تقدير الحكمة، واحترام المرشدين، الذين إذا لم يوجدوا يضل الكثيرون.

 

ع27: الأمر الثالث الذي يغضب الحكيم، هو أن إنسانًا بارًا عاش في البر سنينًا طويلة، وبعد هذا ارتد عن البر، وعاش في الخطية؛ هذا لا ينتظره إلا الهلاك الذي يعبر عنه هنا بالسيف. ومفهوم بالطبع أنه عاش في الخطية، ولم يتب عنها حتى انتهت حياته. هذا أمر غريب؛ لأن الذي عاش في البر، إن سقط في الخطية، لابد أن يرجع عنها؛ لأنه قد تذوق البر بالحقيقة، فكيف يعيش في الخطية بعيدًا عن الله؟ إنه يعلن أن بره الأول كان زائفًا، أو مظهرًا خارجيًا وإلا لعاد إليه، وترك الخطية.

 

ع28: قلما : نادرًا.

الخمار : يقصد به صاحب الخمارة وهي المحل، أو الدكان، فهو البائع.

إن التاجر والبائع معرضان للسقوط في الإثم، إما أن يبيع بضاعة فيها غش ولو قليل، أو يكون ميزانها غير دقيق، أو يخدع المشترى بأى شكل. فالأخطاء كثيرة، وشائعة في التجارة، لا ينجو منها إلا الإنسان المتمسك بوصايا الله.

كن مدققًا في تعاملاتك مع الآخرين، وفى حياتك الخاصة، وضع أمامك وصايا الله، فتحفظك من الشر، وإن سقطت في أي خطأ تب سريعًا، وارجع إلى الله، فيغفر لك، وتستعيد نقاوتك، والله يباركك في حياتك، ثم يهبك الحياة الأبدية.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-26.html