St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 5 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الخَامِسُ

التوبة واللسان

 

(1) دعوة للتوبة (ع 1-12)

(2) الحكمة في الكلام (ع 13-18)

 

(1) دعوة للتوبة (ع 1-12):

1 لاَ تَعْتَدَّ بِأَمْوَالِكَ، وَلاَ تَقُلْ: «لِي بِهَا كِفَايَةٌ». 2 لاَ تَتَّبِعْ هَوَاكَ وَلاَ قُوَّتَكَ، لِتَسِيرَ فِي شَهَوَاتِ قَلْبِكَ. 3 وَلاَ تَقُلْ: «مَنْ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ؟» فَإِنَّ الرَّبَّ يَنْتَقِمُ مِنْكَ انْتِقَامًا. 4 لاَ تَقُلْ: «قَدْ خَطِئْتُ، فَأَيُّ سُوءٍ أَصَابَنِي؛ فَإِنَّ الرَّبَّ طَوِيلُ الأَنَاةِ». 5 لاَ تَكُنْ بِلاَ خَوْفٍ مِنْ قِبَلِ الْخَطِيئَةِ الْمَغْفُورَةِ، لِتَزِيدَ خَطِيئَةً عَلَى خَطِيئَةٍ. 6 وَلاَ تَقُلْ: «رَحْمَتُهُ عَظِيمَةٌ، فَيَغْفِرُ كَثْرَةَ خَطَايَايَ»؛ 7 فَإِن عِنْدَهُ الرَّحْمَةَ وَالْغَضَبَ، وَسُخْطُهُ يَحِلُّ عَلَى الْخُطَاةُ. 8 لاَ تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ إِلَى الرَّبِّ، وَلاَ تَتَبَاطَأَ مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ؛ 9 فَإِنَّ غَضَبَ الرَّبِّ يَنْزِلُ بَغْتَةً، وَيَسْتَأْصِلُ فِي يَوْمِ الانْتِقَامِ. 10 لاَ تَعْتَدَّ بِأَمْوَالِ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّهَا لاَ تَنْفَعُكَ شَيْئًا فِي يَوْمِ الانْتِقَامِ. 11 لاَ تَنْقَلِبْ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، وَلاَ تَسِرْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ؛ فَإِنَّهُ كَذلِكَ يَفْعَلُ الْخَاطِئُ ذُو اللِّسَانَيْنِ. 12 بَلْ كُنْ ثَابِتًا فِي فَهْمِكَ، وَلِيَكُنْ كَلاَمُكَ وَاحِدًا.

 

ع1: تعتد: تفتخر.

لا تتكبر وتتفاخر بأن لك أموالًا كثيرة، فإن المال غير دائم، ومهما بدت قوته لا يمكن الاعتماد عليه، إذ أن الوحيد المستقر في العالم هو الله.

لا تقارن نفسك بغيرك، فتفرح أن لك قدرة مالية أكثر من غيرك، فظروف الحياة متغيرة، وقد تنقلب الأحوال، فيصير غيرك أكثر غنى منك، بالإضافة إلى أن الاعتماد على المال يلقى همومًا كثيرة بالقلب، ومحبة المال تحجب رؤية الله.

إن المال لا يستطيع أن يكفيك، ويشبع احتياجاتك الروحية والنفسية، فهو يكفى احتياجاتك المادية فقط، وهذه أقل الاحتياجات؛ لأنك أيضًا روح وليس مجرد جسد، مثل باقي الحيوانات، أو المخلوقات.

والكتاب المقدس واضح في أن من يعتمد على المال يصبح المال سيده ولا يمكن أن يعبد الله (مت6: 24) ومن الصعب جدًا على المتكلين على أموالهم أن يدخلوا ملكوت السموات (مر10: 24).

 

ع2: قد يحاربك الشيطان ليس بمحبة المال فقط، بل بإشباع شهواتك وأهوائك، ويوهمك أن هذه اللذات هي السعادة الحقيقية، فلا تتبعه لأنه كذاب، ويحتال عليك كيما يبعدك عن الله.

وإن تنوعت الشهوات والأهواء، فكلها مغريات باطلة سرعان ما تنتهي، وستبطل يوم انتقالك عن هذه الحياة.

ولو توفرت لك القوة والمال للحصول على هذه الشهوات، فلا تتبعها، لأن هذه الشهوات ستبعدك حتما عن الله، كما يعلن الكتاب المقدس بوضوح "محبة العالم عداوة لله" (يع4: 4).

 

ع3: إن حاربك الشيطان بالكبرياء والظن أنك أفضل ممن حولك، وأنه لا يستطيع أحد أن يخضعك له، فارجع سريعًا إلى الله، واتضع أمامه، لئلا يسمح لغيرك أن يتسلط عليك، ويذلك لأجل كبريائك، كما تكبرت مصر فحاربتها آشور، وكما تفاخرت آشور فخربتها بابل، وكما تسلطت بابل على العالم فأذلتها مادي وفارس...

ولا يصل كبرياؤك إلى التكبر على الله، وتظن أن معك قوة تتحدى بها الزمن، فينتقم الرب منك بسهولة، فالإسكندر الأكبر اكتسح العالم، ولكنه مات عن طريق حشرة صغيرة هي البعوض، إذ أصيب بالملاريا، ومات شابًا، وكما تكبر هيرودس وظن أنه الله، فضربه الدود ومات (أع12: 23).

 

ع4: يندفع الشرير في شره، إذ يلاحظ أنه عندما أخطأ لم يصبه سوء، أي أن الله لم يعاقبه، ولعله ظن أن الله طويل الأناة، وبدلًا من أن يراجع نفسه ليتوب، تمادى في شره، معتمدًا أن الله سيطيل أناته على شره.

وإن كان المخطئ يتمادى في شره، لأنه لم يصبه سوء ويتناسى وجود الله، فإن الله حقًا طويل الأناة، ولكنه في نفس الوقت عادل، وسيجازى كل واحد بحسب أعماله.

الله يطيل أناته، ليعطى الإنسان فرصة للتوبة، وليس للتمادى في الشر، كما أعلن هذا بولس الرسول (رو 2: 4). فيلزم أن نشكر الله على طول أناته، ونسرع للتوبة، وإلا سيأتى علينا غضب الله، ليس فقط في هذه الحياة، ولكن بالأحرى في الحياة الأخرى، وهذا هو الأصعب أن نلقى في العذاب الأبدي؛ لذا ينبغى أن ننتهز فرصة عمرنا على الأرض لنتوب.

 

ع5-7: سخطه: غضبه الشديد.

تنبهنا هذه الآيات إلى الخوف من الخطية، ورفضها، وعدم سماع صوت إبليس المخادع الذي يقول، إن الله سيغفر الخطية فيتمادى في فعلها، ويستهين.

والخلاصة، أن الإنسان الشرير يفعل الخطية التي يعرف أنها شريرة، ولكنه يقول: إن الله سيغفر، فيكون هذا الفكر دافع له في الاستهانة والتمادي في فعل الخطية، فيستبيحها، وهذا الشر عظيم، يغضب الله جدًا.

ولا يصح أن يظن الخاطئ أن رحمة الله عظيمة، فيغفر خطاياه، هذه التي يفعلها عن عمد، وباستهانة واستباحة، فرحمة الله لا تغفر للمستبيح الخطية، كما فعل عيسو قديما، فحرم من البركة، وأتت عليه اللعنة (عب 12: 16). وإن كانت رحمة الله غير محدودة، فعدله أيضا غير محدود، فهو كامل في رحمته، وعدله، وسيعاقب المستبيح، ويغفر للتائب المتضع مهما فعل، إن كان عن ضعف، وليس عن استباحة.

 

ع8: من أجل ما ذكر في الآيات السابقة، تحذر هذه الآية من تأخير التوبة، وتأجيلها، فيوجد خاطئ لا يرفض التوبة، ولكن يخدعه الشيطان فيؤجلها، وهذا يعطى للشيطان فرصة أن يحاربه، فيسقطه في الخطية مرات أخرى، ويبعده عن فكرة التوبة، حتى يتلذذ بالخطية، ويتعودها، فيهمل ويترك التوبة.

ع9: بغتة: فجأة.

يوم الانتقام: يوم الدينونة.

هناك سبب آخر لعدم تأجيل التوبة تذكره هذه الآية، وهو أن غضب الله قد يحل فجأة، سواء في شكل ضيقة، أو بانتهاء الحياة، فيلقى الخاطئ في العذاب الأبدي. فلننتهز الآن فرصة التوبة، لننقذ أنفسنا، ونكون في يد الله الحنون، قبل أن يأتى يوم الدينونة العظيم، ونفقد فرصة التوبة.

 

ع10: لا تفتخر بالأموال الكثيرة التي اقتنيها، لأنها لن تفيدك شيئًا في يوم الدينونة، يوم انتقام الرب من الأشرار الذين استباحوا الخطية. ومال الظلم يعنى أمورًا كثيرة، مثل:

الأموال التي اقتناها الإنسان عن ظلمه للآخرين، فهي ليست من حقه، ولكنها حق الآخرين.

الأموال التي لم يدفع الإنسان عشورها، وبكورها، فهو قد سرق حق الله، وظلمه.

كل أموال العالم التي بين أيدينا. لأنها دخلت في معاملات مادية، ظلم فيها البعض غيره، حتى وصلت إلى أيدينا. وكل هذه الأموال لا نحتاجها إلا لقوت أنفسنا، أما اكتنازها والاعتماد عليها فهو شيء باطل لا يفيدنا يوم الدينونة، بل قد يديننا أيضا، إن كان وراءها خطايا، مثل محبة المال، أو الظلم.

 

ع11، 12: في نهاية كلام سيراخ عن التوبة يحذرنا من التقلب بين الخير والشر، حتى لو كانت هناك تيارات تدفعنا للشر، وهي أي ريح، أو أي طريق لا يناسب حياتنا، بل يكون لنا فكر واحد هو فكر المسيح، وكلام واحد هو كلام الله، أي نكون ثابتين في إيماننا وسلوكنا المستقيم، ولا يكون لنا لسانان، فنتقلب بين لسان الشر مع الأشرار، ثم نعود إلى لسان الخير مع الأبرار، هذا التقلب مرفوض من الله.

ليكن كلامك واحدًا غير متقلب، كما حذرنا يعقوب الرسول (يع 1: 8). وعلى العكس نعلن الحق، مهما قابلتنا متاعب، كما أعلن يوحنا المعمدان الحق، ومات لأجله، وهو كان ممهدًا لطريق المسيح، الذي هو الحق وأعلنه، ومات بسببه على الصليب، ليفدينا نحن الخطاة.

التوبة هي طريق الحياة مع الله، والتمتع بعشرته، بل والخلود معه في السماء، فلا تهمل التوبة يا أخي، ولا تؤجلها، بل أسرع إليها، فهي مصدر كل البركات في حياتك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) الحكمة في الكلام (ع 13-18):

13 كُنْ سَرِيعًا فِي الاِسْتِمَاعِ، وَكَثِيرَ التَّأَنِّي فِي إِحَارَةِ الْجَوَابِ. 14 إِنْ كَانَ لَكَ فَهْمٌ؛ فَجَاوِبْ قَرِيبَكَ، وَإِلاَّ فَاجْعَلْ يَدَكَ عَلَى فَمِكَ. 15 فِي الْكَلاَمِ كَرَامَةٌ وَهَوَانٌ، وَلِسَانُ الإِنْسَانِ تَهْلُكَتُهُ. 16 لاَ تُدْعَ نَمَّامًا، وَلاَ تَخْتُلْ بِلِسَانِكَ. 17 فَإِنَّ لِلسَّارِقِ الْخِزْيَ، وَلِذِي اللِّسَانَيْنِ الْمَذَمَّةَ الشَّدِيدَةَ. 19 لاَ تَكُنْ جَاهِلًا فِي كَبِيرَةٍ وَلاَ فِي صَغِيرَةٍ.

 

ع13: إحارة الجواب: رد الجواب.

تدعونا هذه الآية إلى عدم الاندفاع والتسرع في الكلام، بل على العكس، يسرع الإنسان إلى الاستماع والتفكير الهادى، والتأنى قبل الرد على السؤال، فيكون الجواب على السؤال، بنعمة الله، سليمًا، صحيحًا. ويعقوب الرسول يدعونا إلى هذا الأمر بوضوح، لننال الحكمة، ونبتعد عن الغضب (يع 1 : 19).

 

ع14: اجعل يدك على فمك: أصمت، أو قل لا أعرف.

تحذرنا هذه الآية من التكلم فيما لا نعرفه، فإن سألك أحد سؤالا تعرفه فأجبه، وإن لم تكن تعرفه، فقل لا أعرف، كما مدح القديس الأنبا أنطونيوس تلميذه الأنبا يوسف عندما أجاب: "لا أعرف" على أحد الأسئلة، فقال له: طوباك يا أنبا يوسف، لأنك عرفت الطريق لكلمة لا أعرف. فهذه الإجابة تعنى:

الصدق مع المستمع والإخلاص له.

الاتضاع.

 

ع15: الكلام إما أن يعطى للمتكلم كرامة، أو يعطيه هوانًا، ويكون سببًا في إهلاكه. فالكلام الجيد الحكيم يعطى كرامة لصاحبه، فيدعى حكيمًا، ويستفيد منه الناس، ويحبوه.

أما الكلام الردئ والشرير، فهو يسبب خزيًا وهوانًا لصاحبه، ويتضايق منه الناس، لأن كلامه يسبب لهم مشاكل وانقسامات، ويسئ إليهم، بالإضافة إلى ما هو أخطر، وهو غضب الله، الذي يؤدى إلى هلاكه الأبدي، وليس مجرد متاعب في الحياة على الأرض.

 

ع16: تدع: تُدعى، أو تُسمى.

تختل: تختال، أي تتكبر

تحذرنا هذه الآية من خطية النميمة، وهي نوع من الإدانة، فلا يسقط أحد منا في هذه الخطية، حتى يلقب ويدعى بالنمام، بل على العكس يكون مدققًا، وحذرًا من كثرة الكلام التي تسقطه في الإدانة.

وتحذرنا الآية أيضا من الكبرياء في الكلام، بمعنى أن يمجد الإنسان نفسه، لينال كرامة في أعين الآخرين، ويحكى عن إنجازاته، وفضائله، أو يحرك سامعيه ليمدحوه، فيتمجد في أعينهم.

 

ع17: المذمة: اللوم.

إن كان السارق يأتي عليه الخزى بسبب سرقته، فكذلك أيضا من يتقلب في الكلام، فيقول كلامًا جيدًا، ثم يعود للكلام الردئ، فهذا لا يعجب الناس فيتضايقون منه، أو يلومونه. وبهذا يظهر خطورة التقلب باللسان بين الخير والشر، فهو خطية تقارب خطية السرقة، إذ أسرق حقوقًا ليست لى في الكرامة، وأخدع الآخرين.

وذو اللسانين هو أيضا المرائى، الذي يظهر غير ما يبطن، ليخدع الناس، وينال كرامة ليست من حقه.

 

ع18: في النهاية يحذرنا ابن سيراخ من التصرف بجهل في أي شيء كبيرًا، أو صغيرًا، أي التصرف بحماقة. فإن كنت لا تعرف، فلا تتكلم، أو تتصرف في الشئ الذي لا تعرفه، بل أعلن عدم معرفتك باتضاع، فيرضى عنك الله.

الكلام هو أكبر وسيلة تعبر بها عن نفسك، فلا تندفع في الكلام، بل أطلب الله ليعطيك حكمة، فيخرج كلام الله من فمك ويفيد سامعيك، بل يفيدك أنت أولًا، فتحيا في سلام، وتكسب من حولك.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-05.html