St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 3 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

إكرام الوالدين والتواضع

 

(1) إكرام الوالدين (ع1-18)

(2) التواضع (ع19-26)

(3) قساوة القلب (ع27-30)

(4) بركات الحكمة (ع31-34)

 

(1) إكرام الوالدين (ع1-18):

1 بَنُو الْحِكْمَةِ جَمَاعَةُ الصِّدِّيقِينَ، وَذُرِّيَّتُهُمْ أَهْلُ الطَّاعَةِ وَالْمَحَبَّةِ. 2 يَا بَنِيَّ، اِسْمَعُوا أَقْوَالَ أَبِيكُمْ، وَاعْمَلُوا بِهَا لِكَيْ تَخْلُصُوا. 3 فَإِنَّ الرَّبَّ قَدْ أَكْرَمَ الأَبَ فِي الأَوْلاَدِ، وَأَثْبَتَ حُكْمَ الأُمِّ فِي الْبَنِينَ. 4 مَنْ أَكْرَمَ أَبَاهُ، فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ خَطَايَاهُ، وَيَمْتَنِعُ عَنْهَا، وَيُسْتَجَابُ لَهُ فِي صَلاَةِ كُلِّ يَوْمٍ. 5 وَمَنِ احْتَرَمَ أُمَّهُ، فَهُوَ كَمُدَّخِرِ الْكُنُوزِ. 6 مَنْ أَكْرَمَ أَبَاهُ سُرَّ بِأَوْلاَدِهِ، وَفِي يَوْمِ صَلاَتِهِ يُسْتَجَابُ لَهُ. 7 مَنِ احْتَرَمَ أَبَاهُ طَالَتْ أَيَّامُهُ، وَمَنْ أَطَاعَ أَبَاهُ أَرَاحَ أُمَّهُ. 8 الَّذِي يَتَّقِي الرَّبَّ يُكْرِمُ أَبَوَيْهِ، وَيَخْدُمُ وَالِدَيْهِ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدَيْنِ لَهُ. 9 أَكْرِمْ أَبَاكَ بِفِعَالِكَ وَمَقَالِكَ بِكُلِّ أَنَاةٍ، 10 لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيْكَ الْبَرَكَةُ مِنْهُ، وَتَبْقَى بَرَكَتُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى. 11 فَإِنَّ بَرَكَةَ الأَبِ تُوَطِّدُ بُيُوتَ الْبَنِينَ، وَلَعْنَةَ الأُمِّ تَقْلَعُ أُسُسَهَا. 12 لاَ تَفْتَخِرْ بِهَوَانِ أَبِيكَ، فَإِنَّ هَوَانَ أَبِيكَ لَيْسَ فَخْرًا لَكَ، 13 بَلْ فَخْرُ الإِنْسَانِ بِكَرَامَةِ أَبِيهِ، وَمَذَلَّةُ الأُمِّ عَارٌ لِلْبَنِينَ. 14 يَا بُنَيَّ، أَعِنْ أَبَاكَ فِي شَيْخُوخَتِهِ، وَلاَ تَحْزُنْهُ فِي حَيَاتِهِ. 15 وَإِنْ ضَعُفَ عَقْلُهُ فَاعْذِرْ، وَلاَ تُهِنْهُ وَأَنْتَ فِي وُفُورِ قُوَّتِكَ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ لِلْوَالِدِ لاَ تُنْسَى. 16 وَبِاحْتِمَالِكَ هَفَوَاتِ أُمِّكَ، تُجْزَى خَيْرًا. 17 وَعَلَى بِرِّكَ يُبْنَى لَكَ بَيْتٌ، وَتُذْكَرُ يَوْمَ ضِيقِكَ، وَكَالْجَلِيدِ فِي الصَّحْوِ تُحَلُّ خَطَايَاكَ. 18 مَنْ خَذَلَ أَبَاهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَدِّفِ، وَمَنْ غَاظَ أُمَّهُ، فَهُوَ مَلْعُونٌ مِنَ الرَّبِّ.

 

ع1: إن من يحب الحكمة، ويعتبرها أمًا له، يصير من الصديقين، أي الأبرار السالكين في طريق الله؛ لأن الحكمة الإلهية تقوده، وترشده للحياة المستقيمة، وتشجعه على عمل الخير.

وبنو الصديقين الحكماء الذين يتعلمون الحكمة من والديهم، يتميزون بطاعة الله ووصاياه، وأيضًا طاعة والديهم، وكل من يكبرهم، والمقصود المرشدين، بل ويحبون الله، ووالديهم، وكل من يرشدهم إلى الحق.

 

ع2: يتكلم يشوع كأب، ويوصى أولاده محبى الحكمة أن يسمعوا إرشاداته التي تقودهم في طريق الخلاص، فيخلصوا من شر العالم، ويلتصقوا بالله، ويسعوا نحو الملكوت.

وهنا تظهر أهمية طاعة الأب المرشد، فنتذكر وصية الله التي توصينا بإكرام الوالدين (خر20: 12). وهذه الآيات من (ع1-18) تدور حول هذا الأمر، فهي بحث متكامل عن إكرام الوالدين.

 

ع3: إن الله يكرم الآب في أبنائه الذين يطيعونه، ويحترمونه، وهذا يشجعه على إرشادهم بالإرشادات التي توصلهم إلى الله، وتخلصهم من الشر.

"وأثبت حكم الأم في البنين" تعنى أن على البنين أن يكرموا الأم، ويطيعونها، بل ويعتنون بها إذا ما كبرت في السن. والوصية الخامسة الخاصة بإكرام الوالدين واضحة تمامًا في هذا الأمر.

 

ع4: إن كان الكاتب في (ع2) أعلن أن إكرام الوالدين يعطى الخلاص للبنين الخاضعين للوالدين، فيبدأ من هذه الآية تفصيل البركات التي ينالها من يكرم والديه، وبهذا ينال الخلاص. وهذه البركات هي:

1- "يكفر خطاياه":

فطاعة الوالدين تعنى اتضاع البنين، واهتمامهم بإرشادات والديهم، وتنفيذهم لوصية الله، وبهذا يستحقون التكفير عن خطاياهم بالفداء الذي تممه المسيح على الصليب في ملء الزمان، لأن التكفير عن الخطايا هو بدم المسيح وحده (1 يو2: 1، 2).

2- "ويمتنع عنها":

إن طاعة الوالدين، والخضوع لإرشاداتهم تسير بالابن في طرق الحق، فتبعده عن الخطايا، بل وتجعله ويتضايق منها. فنعمة الله تعمل فيمن يطيعون والديهم، فيستحقوا التكفير عن خطاياهم، وكذلك تساعدهم على الابتعاد عنها.

3- "يستجاب له في صلاة كل يوم":

من ينال غفران خطاياه، ويبتعد أيضًا عن هذه الخطايا، يرضى عنه الله، ويستجيب لصلواته كل يوم، أي يستجيب الله له دائمًا في كل احتياجاته.

والذى يصلى كل يوم هو إنسان محب لله، ومثابر على الصلاة؛ لذا يفرح به الله، ويستجيب له.

 

ع5: بركة جديدة لإكرام الوالدين هي:

4- "مدخر الكنوز":

إن من يكرم أمه ويحترمها، ويطيع إرشاداتها، فإنه يقتنى فهمًا ومعرفة عظيمة تفيده في حياته، بل تصير له كنزًا عظيمًا يسنده في المواقف المختلفة التي سيمر بها، فهو ليس فقط كمن يدخر الكنوز، بل أفضل من ذلك، لأنه يدخر الحكمة التي تفيده طوال حياته، وهي أفضل من كل كنز.

 

ع6: ويضيف الكاتب بركة أخرى جديدة هي:

5- "سر بأولاده":

إن إكرام الأب يفرح قلب الله، فيبارك من يكرم والده، وأيضًا يبارك أولاده، ويساعدهم على إكرام والدهم فيكرمونه كما يكرم جدهم، فيسر أبوهم بهم، بل والله أيضًا يفرح بالأب وأولاده الذين تعلموا إكرام الوالدين، فيستجيب لصلواتهم، لأن إكرام الوالدين هو إكرام لله، فيهتم الله بالاستجابة للصلوات.

 

ع7: تضيف هذه الآية بركتين جديدتين من بركات إكرام الوالدين وهي:

6- "طالت أيامه":

والمقصود ليس فقط طول الأيام على الأرض أي يزيد عمر الإنسان، ولكن بالأحرى، تطول أيامه السعيدة مع الله على الأرض، فيتمتع بأيام عمره حتى لو كانت قصيرة، ولكنها طويلة، أي مملوءة بالفرح والسعادة، وبهذا تطول، أي تزيد الأيام السعيدة في حياته.

وطول الأيام ينطبق بالكمال في الحياة الأبدية. فمن يكرم أباه يتمتع بملكوت السموات الذي لا ينتهى.

7- "أراح أمه":

عندما ترى الأم ابنها يكرم أباه، تفرح ويستريح قلبها؛ لأنها تحب زوجها، وأيضًا ابنها الذي يسلك سلوكًا يرضيها.

والعكس صحيح، فإن من يكرم أمه يفرح أبوه به، ويستريح قلبه؛ لأن الأب يحب زوجته، وابنه السالك في وصايا الله.

 

ع8: مخافة الرب هي التي تدفع الإنسان إلى إكرام والديه؛ لأن من يخاف الله يتمسك بوصاياه التي تدعو إلى إكرام الوالدين، بل يعتبرهما سيدين له، فيخضع لأوامرهما، ويحترمهما جدًا، ومن هذا يفهم أن على قدر ما يخاف الإنسان الله سيكرم، ويحترم والديه.

 

ع9: كيف يكون إكرام الوالدين؟

أ - بالأفعال، أي خدمتهم، وعمل مرضاتهم.

ب- بالأقوال، أي بكلمات الاحترام، والخضوع والتعاطف.

جـ- بطول الأناة مهما كثرت طلباتهما، أو كان كلامهما شديدًا مثل التوبيخ، فطول الأناة يظهر محبة الأبناء لوالديهم.

ع10: يعود الكاتب فيستكمل بركات طاعة الوالدين فيقول:

8- "تبقى بركته إلى المنتهى":

إن بركة الوالدين هي بركة من الله، فالله يبارك الأبناء الذين يكرمون والديهم، ليس فقط على الأرض، ولكن بالأحرى في السماء. فالله يكرم الذين يكرمون والديهم، ويكافئهم مكافآت في السماء لا يعبر عنها.

 

ع11: توطد: تدعم وتثبت.

يضيف كاتب هذه الآية بركة جديدة هي:

9- "توطد بيوت البنين":

أى تثبت البيوت التي كونها الأبناء بزواجهم وإنجابهم، فتجعل بيوتهم ثابتة تحيا في سلام واستقرار، ويعبرون فوق المشاكل بمعونة الله.

والعكس صحيح، فإن من لا يكرم والديه، ويستهزئ بهما ويحتقرهما، ينال لعنة منهما، فيتهدم بيته، ويتحطم، أي يتعرض لمشاكل كثيرة تهزه، ويفقد بركة الله.

 

ع12، 13: يبين كاتب هذه الآية خطورة نزع البركة من الأبناء الذين لا يكرمون والديهم، وقد ذكر في الآية السابقة:

أ - قلع أسس بيوت الأبناء.

ويضيف هنا:

ب- "ليس فخرًا لك":

فمن يفرح بحلول الهوان والعار على أبيه، يُنزع منه المجد والفخر، وينال بدلًا منه الهوان والعار.

فتحذر هذه الآية من الفرح والافتخار بذل الأب والأم، والشماتة بهما، فمهما كانت أخطاءهما لا يصح أن يشمت بهما الأبناء عندما تحل بهما ضيقات، ويحتقرهما الآخرون، والله يهدد الأبناء الذين يفتكرون في هذا، لأن ذل الأب والأم هو ذل للأبناء، الذين يتعرضون لمتاعب فيما بعد تسقطهم في مشاكل، كما حدث مع والديهم، وبهذا ينطبق على الأبناء ما قاله عوبديا النبى: "كما فعلت يفعل بك عملك يرتد على رأسك" (عو15).

 

ع14-16: وفور قوتك : وفرة قوتك، والمقصود شبابك وحيويتك.

يطلب يشوع بن سيراخ من الابن أمرين هما:

أ - "أعن أباك في شيخوخته":

الاهتمام بالأب عندما يشيخ، وتضعف قوته الجسدية، فيحتاج لمن يساعده على تدبير حياته.

بالإضافة إلى أن الأب الشيخ تصبح نفسيته رقيقة، ويحتاج لطول أناة ابنه عليه، وعدم احتقاره لضعفه النفسى وخوفه، بل على العكس مساندته وتشجيعه.

وقد يصاب الأب الشيخ بأمراض تحتاج لعناية خاصة من الابن، وقد يضعف تركيزه، أو استيعابه للأحداث التي تمر به، فيلزم أن يلاطفه ابنه، ولا يظهر له ضعفه. فإن ضعف عقل الأب لا يصح أبدًا من ابنه الشاب أن يهينه، بل على العكس يعذره، ويظل رحيمًا به، ويحتمل أيضًا أية هفوات تصدر من الأم، فيجازيه الله ببركات كثيرة.

ب- "ولا تحزنه في حياته":

لا يصح أن يفعل الابن أفعالًا تحزن أباه، سواء كانت أفعالًا ضد الأب، أو أفعال يسئ بها الابن إلى نفسه، فيحزن أبوه عليه. فمراعاة مشاعر الأب طوال حياته أمر لابد أن يهتم به الأبناء، والمقصود هنا الأب، أو الأم وليس فقط الأب، بل يتخذ الكاتب هنا مثالًا للوالدين: فرحمة الأبناء بوالديهم لا ينساها الوالدان، وفوق الكل، لا ينساها الله، ويكافئ عنها في الأرض وفى السماء.

وينبغى أن يتذكر الأبناء أن والديهم احتملاهم وهم أطفال صغار عاجزين عن رعاية أنفسهم، فاعتنوا بهم، وأيضًا يتذكر الأبناء أنهم سيشيخون ويحتاجون من يحتملهم، فإن اعتنوا بأبائهم يجعل الله أبناءهم يعتنون بهم، والعكس صحيح.

 

ع17: الصحو: سماء صافية تظهر فيها الشمس المشرقة بأشعتها وحرارتها.

يعود الكاتب فيتكلم عن بركات إكرام الوالدين فيضيف هنا:

10- "يُبنى لك بيت":

الأبناء الأبرار هم الذين يخافون الله، فيكرمون والديهم، ويباركهم الله ببناء بيت لهم. والمقصود ببناء البيت هو وجود أسرة تحيا في محبة، وترابط، وتعبد الله بأمانة. بالإضافة إلى أن الله يبنى للإبن الذي يكرم أبيه بيتًا في السماء غير مصنوع بيد أبدي (2 كو5: 1).

11- "تذكر في يوم ضيقك":

الله لا ينسى من يكرم والديه، فعندما تحل به ضيقة، ويصرخ إلى الله، يستجيب له، ويحل له مشكلته ويغفر خطاياه، فتنتهي، كما يذوب الثلج في يوم صحو، عندما تشرق عليه الشمس.

 

ع18: خذل: تخلى، واهمل ولم يقم بواجبه.

يضيف الكاتب في هذه الآية نتائج أخرى لعدم إكرام الوالدين، المذكورة في (ع12، 13) وهي:

حـ- "منزلة المجدف":

إن كان الأب محتاج لمعونة لضعفه، وتخلى عنه ابنه، وأهمله، فتعرض لمشاكل، فإن الابن هنا يكون في نظر الله مثل المجدف على الله، أي يغضب منه الله جدًا، إلا إذا عاد، وتاب، وأصلح ما أخطأ فيه بإكرام ومساعدة والده.

د - "ملعون من الرب":

إن إهمال الأم في احتياجها أمر سئ، ولكن تعمد إغاظتها أمر فظيع، يغضب الله جدًا، بل يصير هذا الابن ملعون من الله، ويفقد كل بركة، ويتخلى عنه الله.

إكرام الوالدين يرضى الله، ويفرح قلب الوالدين، ويفيض عليك ببركات كثيرة، فاهتم بوالديك قدر ما تستطيع، ولا تنشغل عن احتياجاتهما، واحتملهما في أخطائهما، فيعتنى بك الله، ويبارك في الأرض وفى السماء.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) التواضع (ع19-26):

19 يَا بُنَيَّ، اقْضِ أَعْمَالَكَ بالْوَدَاعَةِ، فَيُحِبَّكَ الإِنْسَانُ الصَّالِحُ. 20 إِزْدَدْ تَوَاضُعًا مَا ازْدَدْتَ عَظَمَةً، فَتَنَالَ حُظْوَةً لَدَى الرَّبِّ. 21 لأَنَّ قُدْرَةَ الرَّبِّ عَظِيمَةٌ، وَبِالْمُتَوَاضِعِينَ يُمَجَّدُ. 22 لاَ تَطْلُبْ مَا يُعْيِيكَ نَيْلُهُ، وَلاَ تَبْحَثْ عَمَّا يَتَجَاوَزُ قُدْرَتَكَ، لكِنْ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ، فِيهِ تَأَمَّلْ، وَلاَ تَرْغَبْ فِي اسْتِقْصَاءِ أَعْمَالِهِ الْكثِيرَةِ. 23 فَإِنَّهُ لاَ حَاجَةَ لَكَ أَنْ تَرَى الْمَغَيَّبَاتِ بِعَيْنَيْكَ، 24 وَمَا جَاوَزَ أَعْمَالَكَ، فَلاَ تُكْثِرِ الاِهْتِمَامَ بِهِ. 25 فَإِنَّكَ قَدْ أُطْلِعْتَ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ تُفُوقُ إِدْرَاكَ الإِنْسَانِ. 26 وَإِنَّ كَثِيرِينَ قَدْ أَضَلَّهُمْ زَعْمُهُمْ، وَأَزَلَّ عُقُولَهُمْ وَهْمُهُمُ الْفَاسِدُ.

 

ع19: من هذه الآية يبدأ الكاتب في التكلم عن موضوع جديد غير إكرام الوالدين، ولكنه مرتبط به، وهو الاتضاع. فيتكلم عن بركات الاتضاع وكيف نحيا به، وخطورة الكبرياء، وقساوة القلب. وتتكلم هذه الآية عن الوداعة، وينصح الإنسان بأن يعمل أعماله بوداعة. والوداعة هي الهدوء الداخلي في القلب، الذي يجعل الإنسان لا ينزعج من أي مكسب أو خسارة. وهذه الوداعة مرتبطة بالاتضاع، فلا يستطيع الإنسان أن يكون وديعًا إلا إذا كان متضعًا.

وعندما يعمل الإنسان أعماله المختلفة، وينفق أمواله، لا يتكبر، ولا يتفاخر على غيره، فيحبه الناس، وخاصة الصالحين، الذين يحبون الله، وبالتالي يحبون الوداعة والاتضاع.

أما الأشرار فيحبون الكبرياء والخصام والتفاخر، وإذلال الآخرين، ويستفزهم الشر، فيتجذبون إليه، هؤلاء ليس سلام في قلوبهم، ويصعب عليهم أن يشعروا بالله.

 

ع20: حظوة: مكانة.

يوصى يشوع كل إنسان إذا وهبه الله نعمة وصار عظيمًا أن يتضع، وكلما ازدادت نعمة الله له وأعطته عظمة، يزداد في التواضع أمام الله والناس، إذ يشعر أن العظمة نعمة من الله، وليس بمجهوده الشخصى، فيشكر الله عليها، بل يشعر أنه أقل جميع الناس لكثرة خطاياه، وأن العظمة التي ينالها لا يستحقها، بل هي هبة إلهية له.

وإذا تقدم ونما في التواضع، يعطيه الله حظوة في عينى الله، فيفيض عليه ببركاته؛ لأنه ينسب المجد لله، ولا يسرق هذا المجد، وينسبه لنفسه، إذ هو أمين أمام الله ومتضع. وهذه المكانة تكمل عندما يرتفع إلى السماء، فيثبت في الحظوة إلى الأبد.

وقد اتضع داود، وشعر أنه مجرد راعى غنم وبائس، مكانه المزبلة، ولكن الله رفعه، وجعله ملكًا، واتضع جدًا؛ حتى شهد له الله أن قلبه مثل قلب الله (أع13: 22). وهو مثال للمسيح الذي اتضع وولد في مزود، واتضع بقبوله الصليب، فظهر مجده في القيامة. أما شاول الملك فقد تكبر، وفارقه روح الله، وأريوس المبتدع تكبر، فخرجت أحشاؤه من بطنه، ومات ميتة شنيعة. وهيرودس الملك كذلك تكبر فأكله الدود (أع12: 23).

 

ع21: الله قدرته ليس فقط عظيمة، بل لا نهائية، وتظهر في المتضعين؛ لأن المتضع ينسب المجد لله، وليس لنفسه، ولذا يزداد عطاء الله له.

وعلى قدر اتضاع الإنسان وعمل الله فيه، يتمجد الله من خلال فضائله وسلوكه المستقيم. وإذ يرى الناس إيمانه، واتكاله على الله، وحياته النقية، يمجدون الله.

وبولس الرسول كان متضعًا، بل يفتخر بضعفاته لتحل عليه قوة المسيح (2 كو12: 9، 10).

 

ع22-24: يعييك: يتعبك.

نيله : الحصول عليه.

استقصاء: الإلمام بكل ما في الشئ.

المغيبات: الأمور المخفية والغامضة التي تغيب عن إدراك الإنسان.

إن كان أمر فوق طاقتك، ولا تستطيع أن تعمله، فلا تدخل فيه، أو تطالب نفسك بإتمامه. بل اعمل ما يمكنك عمله، وإن لم تستطع أن تعمله كله، إعمل الجزء الذي يمكنك عمله، واترك غيرك يكمله.

من ناحية أخرى إفحص ما أمرك الله به لتعمله بكل طاقتك، وتأمل في حكمة الله الذي وهبك هذا العمل.

لا تحاول أن تفهم، وتستوعب كل ما في الدنيا؛ لأن هناك أمورًا أصعب من فهمك. ولكن اعرف ما تستطيعه، واعمل ما يمكنك أن تعمله، واشكر الله، وتأمل في عظمته المختفية وراء أوامره وأعماله.

إن كانت هناك أمور لا تستطيع أن تعرفها، أو تدركها، أو تفهم كل ما يحيط بها، فلا تنزعج من ذلك؛ لأن عقلك محدود. وإن كان في هذه المعرفة فائدة لك، فسيكشفها لك الله، وإن لم يكن فيها فائدة لك، فلماذا تتعب نفسك بالبحث فيها؟ ولكن ابحث في كل ما يفيدك بما لا يتجاوز قدرتك.

 

ع25: إنك قد اطلعت على أمور كثيرة في الخليقة كشفها الله لك، وظهرت يد الله الواضحة في خلقتها وتدبيرها، فتمتع بما عرفته، واشكر الله عليه. هذا يكفيك طوال حياتك.

 

ع26: زعمهم: التي لا يضمنون صحتها.

كثيرون من الناس ساروا وراء ظنونهم الكاذبة، حتى وصلوا إلى أمور ظنوا أنها حقائق، ثم اكتشف من بعدهم كذبها. فعلى قدر ما نستفيد من أبحاث العلماء، على قدر أيضًا ما يقول بعضهم آراء فاسدة كاذبة، فقد يظن بعضهم أنهم قادرون على خلقة الخلية الأولى التي بواسطتها يخلقون إنسانًا، أو يفترضون افتراضات غير سليمة عن أيام الخلقة.

وقد يندفع البعض في تحليل أسباب الضيقات التي يمر بها. فإن كان هذا الشخص بعيدًا عن الله تكون آراؤه فاسدة، أما إن كان محبًا لله، فسيرشده.

ليتك يا أخى تفحص باهتمام خطاياك، وما يدفعك للسقوط فيها، لتتجنبه، وتهتم بما يوصلك لخلاص نفسك. ابحث عما يفيدك ليزداد اقترابك إلى الله، وتمتعك به.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) قساوة القلب (ع27-30):

27 الْقَلْبُ الْقَاسِي عَاقِبَتُهُ السُّوءُ، وَالَّذِي يُحِبُّ الْخَطَرَ يَسْقُطُ فِيهِ. 28 الْقَلْبُ السَّاعِي فِي طَرِيقَيْنِ لاَ يَنْجَحُ، وَالْفَاسِدُ الْقَلْبِ يَعْثُرُ فِيهِمَا. 29 الْقَلْبُ الْقَاسِي يُثَقَّلُ بِالْمَشَقَّاتِ، وَالْخَاطِئُ يَزِيدُ خَطِيئَةً عَلَى خَطِيئَةٍ. 30 دَاءُ الْمُتَكَبِّرِ لاَ دَوَاءَ لَهُ، لأَنَّ جُرْثُومَةَ الشَّرِّ قَدْ تَأَصَّلَتْ فِيهِ.

 

ع27: إن القلب القاسى على الآخرين يكون في الإنسان المتكبر، الذي يفقد الرحمة والإحساس بالآخرين، فيظلم من حوله، ويسئ إليهم، ونهاية هذا القاسى بالطبع ستكون سيئة، ليس على الأرض فقط، بل بالأحرى بعد هذا العمر، أي في العذاب الأبدي.

وهذا الإنسان يكون مندفعًا للتورط في أمور خطيرة تسبب له متاعب كثيرة لا داعى لها. فليس مفيدًا هذه المخاطرة غير المحسوبة، أي المندفعة بلا احتراس؛ لأنها أيضًا ستجلب متاعب لمن يعملها.

والخلاصة، أن القلب القاسى والمندفع إلى المخاطر، مسيئ لنفسه كثيرًا، وعلى العكس، الإنسان المتضع رحيم، ومتأنى ويفحص كل شيء قبل أن يدخل فيه، فيحفظ نفسه والله أيضًا يحميه.

 

ع28: تحذر هذه الآية من يسعى في طريقين مختلفين، هما طريق الخير، وطريق الشر، فهو لا ينجح، كما يدعى البعض ويقولون: "ساعة لقلبك وساعة لربك"، هذا طبعًا أسلوب خاطئ، وغير مقبول لدى الله. والمقصود بالنجاح، النجاح الروحي، أي لا يصل هذا الإنسان إلى حياة روحية سليمة، حتى لو استطاع أن يخدع العالم المحيط به.

والفاسد القلب، أي الإنسان الشرير والمتكبر يعثر، ويسقط في كلا الطريقين، أي طريقى الخير والشر، إذ أنه يعمل الخير بدوافع شريرة، مثل الكبرياء، ويعمل الشر؛ لأنه يحبه، ثم يأتي هذا الشر على رأسه، لأن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد (غل6: 7).

والمقصود من هذه الآية، أن يتضع الإنسان ويسير في الطريق المستقيم، فينجح.

ع29: الإنسان القاسى القلب يسقط في مشاكل كثيرة، ويعانى من مشقات ومتاعب لا نهاية لها، بسبب بعده عن الله وحرمانه من البركة، فلا يجد راحة أو سلام في قلبه. والإنسان القاسى القلب والشرير يزداد شرًا كلما تقدم به العمر؛ لأنه لا يخاف الله، ولا يحبه، فيزداد تعمقه في الشر تدريجيًا، فيصنع شرورًا تفوق العقل، وهذا هو إذلال الشيطان لتابعيه الأشرار، كما تقدم شاول الملك في الشر يومًا بعد يوم، فحاربه روح نجس، وبكبرياء قدم ذبيحة بدلًا من صموئيل، وطارد داود محاولًا قتله؛ حتى قُتل أخيرًا في الحرب مع الفلسطينيين.

 

ع30: جرثومة: ميكروب.

إن مرض الكبرياء خطير جدًا، ولا علاج له؛ لأن المتكبر يرفض أن يعترف بخطيته ويتوب، وبالتالي لا يبحث عن علاج لخطيته. ولا يقبل العلاج إذا قُدم إليه.

وعلى العكس تزداد في داخله الكبرياء مثل الجرثومة التي تدخل في جسم الإنسان، وتنمو، وتعمل فيه، إذ أصبحت جزءًا منه ولا تفارقه، هذه هي الكبرياء التي لا حل لها إلا بالاتضاع، وتقديم التوبة، والخضوع لله.

احترس من كل ما يدفعك للكبرياء، وتذكر خطاياك لتتوب، وتتضع وتطلب مراحم الله، فيخلصك من كل آثار الكبرياء التي فيك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) بركات الحكمة (ع31-34):

31 قَلْبُ الْعَاقِلِ يَتَأَمَّلُ فِي الْمَثَلِ، وَمُنْيَةُ الْحَكِيمِ أُذُنٌ سَامِعَةٌ. 32 الْقَلْبُ الْحَكِيمُ الْعَاقِلُ يَمْتَنِعُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَنْجَحُ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ. 33 الْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ الْمُلْتَهِبَةَ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا. 34 مَنْ صَنَعَ جَمِيلًا ذُكِرَ فِي أَوَاخِرِهِ، وَصَادَفَ سَنَدًا فِي يَوْمِ سُقُوطِه.ِ

 

ع31: منية : ما يتمناه الإنسان ويطلبه.

إن كان الإنسان الشرير المتكبر، والقاسى القلب تحل به مصائب كثيرة نتيجة شره، فعلى العكس الإنسان الحكيم ينال بركات عديدة، والذي يساعده على نوال الحكمة مجموعة من البركات، هي: 1- "يتأمل في المثل" الذي يضعه الله أمامه، فهو يتعلم من أحداث الحياة التي تمر به، ويستفيد منها لحياته.

والإنسان الحكيم يتمتع بـ2- "أذن سامعة" لصوت الله. فهو يرى أعماله، ويتمنى أن يسمعه دائمًا، ويطلب ذلك في صلواته. والأذن السامعة تفهم وتطبق ما سمعته.

 

ع32: وتضيف هذه الآية بركات جديدة يتمتع بها الإنسان الحكيم وهي:

3- "يمتنع من الخطايا":

الإنسان الحكيم يخاف الله، ولذا يرفض الخطية حتى لا يغضب الله، كما فعل يوسف الصديق أمام امرأة فوطيفار وقال: "كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله" (تك39: 9)

4- "ينجح في أعمال البر":

الإنسان الحكيم يحب الله، ويسعى لإرضائه بعمل البر، والمقصود كل أعمال الخير، سواء في علاقته مع الله، أو خدمته للناس، كما كان يسعى داود دائمًا لعمل الخير، فبحث عن عمل الخير، حتى مع أعدائه، وأكرم مفيبوشث حفيد شاول الملك، الذي طارده، واضطهده (2 صم9: 11).

 

ع33: وأيضًا يتميز الحكيم ببركة جديدة هي:

5- "الصدقة تكفر الخطايا":

كما أن الماء يطفئ النار هكذا أيضًا الصدقة تكفر الخطايا، أي تجعل فاعلها مستحقًا لمراحم الله. وإذ يطلب غفران خطاياه يعطيه الله، لأنه يحب الله ويحب الآخرين.

 

ع34: وكذلك ينال الحكيم بركتين أخيرتين هما:

6- "ذُكر في أواخره"

الإنسان الحكيم يعمل خيرًا مع كل من يصادفه، والله يذكر له كل هذه الأعمال الطيبة، ويجازيه عنها في حياته الأخرى في ملكوت السموات. فيقول سفر الرؤيا عن الذين يرقدون في الإيمان: "يستريحوا من أتعابهم، وأعمالهم تتبعهم (رؤ14: 13). وكما أعلن المسيح ذلك بوضوح أنه في نهاية الأيام سيكافئ كل من عمل خيرًا مع أي أحد فكأنه عمله مع المسيح (مت25: 40).

7- "يصادف سندًا في يوم سقوطه":

إذا تعرض الحكيم للسقوط في الخطية، فإن الله يرحمه ويسامحه، وإذا سقط في ضيقة ينقذه، وينجيه؛ لأنه إنسانٌ حكيمٌ محبٌ لله، وفاعلٌ للخير.

انتبه يا أخى لتبتعد عن كل خطية، وإن سقطت فيها تقوم سريعًا، وتتوب لتحيا لله، منشغلًا بعمل الخير الذي يرضيه، ويشق لك طريقًا إلى الملكوت.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-03.html