St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   sirach

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

يشوع ابن سيراخ 23 - تفسير سفر حكمة يشوع بن سيراخ

 

* تأملات في كتاب حكمه يشوع بن سيراخ:
تفسير سفر يشوع ابن سيراخ: مقدمة سفر يشوع ابن سيراخ | يشوع ابن سيراخ 1 | يشوع ابن سيراخ 2 | يشوع ابن سيراخ 3 | يشوع ابن سيراخ 4 | يشوع ابن سيراخ 5 | يشوع ابن سيراخ 6 | يشوع ابن سيراخ 7 | يشوع ابن سيراخ 8 | يشوع ابن سيراخ 9 | يشوع ابن سيراخ 10 | يشوع ابن سيراخ 11 | يشوع ابن سيراخ 12 | يشوع ابن سيراخ 13 | يشوع ابن سيراخ 14 | يشوع ابن سيراخ 15 | يشوع ابن سيراخ 16 | يشوع ابن سيراخ 17 | يشوع ابن سيراخ 18 | يشوع ابن سيراخ 19 | يشوع ابن سيراخ 20 | يشوع ابن سيراخ 21 | يشوع ابن سيراخ 22 | يشوع ابن سيراخ 23 | يشوع ابن سيراخ 24 | يشوع ابن سيراخ 25 | يشوع ابن سيراخ 26 | يشوع ابن سيراخ 27 | يشوع ابن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | ملخص عام

نص سفر يشوع ابن سيراخ: يشوع بن سيراخ 1 | يشوع بن سيراخ 2 | يشوع بن سيراخ 3 | يشوع بن سيراخ 4 | يشوع بن سيراخ 5 | يشوع بن سيراخ 6 | يشوع بن سيراخ 7 | يشوع بن سيراخ 8 | يشوع بن سيراخ 9 | يشوع بن سيراخ 10 | يشوع بن سيراخ 11 | يشوع بن سيراخ 12 | يشوع بن سيراخ 13 | يشوع بن سيراخ 14 | يشوع بن سيراخ 15 | يشوع بن سيراخ 16 | يشوع بن سيراخ 17 | يشوع بن سيراخ 18 | يشوع بن سيراخ 19 | يشوع بن سيراخ 20 | يشوع بن سيراخ 21 | يشوع بن سيراخ 22 | يشوع بن سيراخ 23 | يشوع بن سيراخ 24 | يشوع بن سيراخ 25 | يشوع بن سيراخ 26 | يشوع بن سيراخ 27 | يشوع بن سيراخ 28 | يشوع بن سيراخ 29 | يشوع بن سيراخ 30 | يشوع بن سيراخ 31 | يشوع بن سيراخ 32 | يشوع بن سيراخ 33 | يشوع بن سيراخ 34 | يشوع بن سيراخ 35 | يشوع بن سيراخ 36 | يشوع بن سيراخ 37 | يشوع بن سيراخ 38 | يشوع بن سيراخ 39 | يشوع بن سيراخ 40 | يشوع بن سيراخ 41 | يشوع بن سيراخ 42 | يشوع بن سيراخ 43 | يشوع بن سيراخ 44 | يشوع بن سيراخ 45 | يشوع بن سيراخ 46 | يشوع بن سيراخ 47 | يشوع بن سيراخ 48 | يشوع بن سيراخ 49 | يشوع بن سيراخ 50 | يشوع بن سيراخ 51 | يشوع ابن سيراخ كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ وَالعِشْرُونَ

قداسة الإنسان

 

(1) صلاة لتقديس الحواس والقلب (ع1-6)

(2) القسم والشتيمة (ع7-20)

(3) الزنى (ع21-38)

 

(1) صلاة لتقديس الحواس والقلب (ع1-6):

† 1 أَيُّهَا الرَّبُّ الأَبُ، يَا سَيِّدَ حَيَاتِي، لاَ تَتْرُكْنِي وَمَشُورَةَ شَفَتَيَّ، وَلاَ تَدَعْنِي أَسْقُطُ بِهِمَا. 2 مَنْ يَأْخُذُ أَفْكَارِي بِالسِّيَاطِ وَقَلْبِي بِتَأْدِيبِ الْحِكْمَةِ، بِحَيْثُ لاَ يُشْفَقُ عَلَى جَهَالاَتِي، وَلاَ تُهْمَلُ خَطَايَايَ. 3 لِكَيْ لاَ تَتَكَاثَرَ جَهَالاَتِي وَتَتَوَافَرَ خَطَايَايَ؛ فَأَسْقُطَ تُجَاهَ أَضْدَادِي وَيَشْمَتَ عَدُوِّي بِي. 4 أَيُّهَا الرَّبُّ الأَبُ، يَا إِلهَ حَيَاتِي، لاَ تَتْرُكْنِي وَمَشُورَةَ شَفَتَيَّ. 5 لاَ تَدَعْنِي أَطْمَحُ بِعَيْنَيَّ وَالْهَوَى اصْرِفْهُ عَنِّي. 6 لاَ تَمْلِكْنِي شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَلاَ الزِّنَا وَلاَ تُسَلِّمْنِي إِلَى نَفْسٍ وَقِحَةٍ.

 

ع1: هذه الصلاة من أجل تقديس الإنسان، وتبدأ بتقديس الشفاه، وهي امتداد للآية الأخيرة في الأصحاح السابق، وفيها يظهر:

  1. أهمية تقديس الكلام.

  2. إيمان بالله المسئول عن حياتي، وهو سيدها، وصانعها، والقادر على ضبطها.

  3. الحرص من السقوط في الخطية؛ لأنه معرض لذلك في أي وقت لسبب ضعفه، ولكنه يعتمد على طلب معونة الله، فيسنده، ويحفظه.

 

ع2، 3: أضدادي: من يقاومونني، ويقصد أعدائي.

تجاه : أمام.

يواصل سيراخ حديثه عن قداسة الشفاه، فيبين ما يلي:

  1. إعلان ضعفه، وإمكانية سقوطه في الخطية.

  2. حاجته للتأديب، واستعداده أن يقبل التأديب الشديد؛ حتى يتخلص من خطايا الفكر والقلب، أي التخلص من أصل ومصدر الخطية، قبل أن تظهر في كلامه، أو تصرفاته.

  3. طلبه أن يكون التأديب من الله؛ لأن الله حتى لو أدب بشدة، فهو رحيم لن يؤذى من يؤدبه.

  4. سياط تأديب الفكر، هو كلمة الله القوية الواضحة.

  5. محبة سيراخ للحكمة؛ حتى لو كانت مؤدبة له؛ لكي يتخلص من خطاياه وجهالاته، وكل تهاون يمكن أن يسقط فيه.

  6. التأديب يحمي الإنسان من التمادي في الخطية، وكل تهاون.

  7. التأديب يحمي الإنسان من الخطية والعار وشماتة الشياطين، ويضمن له مكانًا في الأبدية السعيدة. أي أن التأديب يضمن للإنسان سلوكًا مستقيمًا، فلا يسقط أمام من يقاومونه، وينفضح أمام أعدائه، ومن ناحية أخرى لا يذهب إلى الجحيم فيشمت به عدوه.

 

ع4، 5: أطمح: اشتهى أمورًا عالية.

الهوى : الشهوة.

يكرر سيراخ في هذه الآية طلبه من الله إله حياته، الذي يملك على قلبه ألا يتركه مع أفكار الشر التي يمكن أن تخرج على شفتيه، كما ذكر في (ع1). ويطلب منه أيضًا ألا يتركه يفكر في الطموحات العالية، التي يمكن أن تشغل ذهنه، وهي غير مناسبة له؛ لأنه كما يعلن العهد الجديد "أن لا يرتئى فوق ما ينبغى أن يرتئى، بل يرتئى إلى التعقل" (رو12: 3).

ويسأل أيضًا الله أن يصرف عنه أهواءه الشريرة؛ حتى لا يفكر فيها، أو تؤثر على حياته.

 

ع6: إن كان حروب شهوة الطعام، وشهوة الزنى يمكن أن تحارب أي إنسان، ولكن الإنسان الروحي يطلب من الله ألا تتملك عليه هذه الشهوات، أو تتسلط عليه.

وبهذا يحيا الإنسان في القداسة، ولا يتعرض إلى أيدي أشرار كلامهم وقح فيهينونه، ولا الشيطان الذي يذله، بل يحيا في نقاوة وتدقيق مع الله. لأن الزنى مع امرأة شريرة سيعرض الزانى لسماع كلام وقح منها، بالإضافة إلى شماتة الشيطان الوقح لسقوطه في الشر.

قم يا أخى لنجاهد، ونبتعد عن كل شر، ولنضبط شفاهنا وحواسنا بمعونة الله، فنحيا في طهارة، ونتمتع بعشرة الله، ويبتعد عنا الشيطان.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) القسم والشتيمة (ع7-20):

† 7 أَيُّهَا الْبَنُونَ، دُونَكُمْ أَدَبَ الْفَمِ؛ فَإِنَّ مَنْ يَحْفَظُهُ لاَ يُؤْخَذُ بِشَفَتَيْهِ 8 إِنَّهُ بِهِمَا يُصْطَادُ الْخَاطِئُ وَبِهِمَا يَعْثُرُ الْقَاذِفُ وَالْمُتَكَبِّرُ. 9 لاَ تُعَوِّدْ فَاكَ الْحَلِفَ، 10 وَلاَ تأْلَفَ تَسْمِيَةَ الْقُدُّوسِ. 11 فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي لاَ يَزَالُ يُفْحَصُ، لاَ يَخْلُو مِنَ الْحَبَطِ، كَذلِكَ مَنْ لَمْ يَبْرَحْ يَحْلِفُ وَيُسَمِّي، لاَ يَتَزَكَّى. 12 الرَّجُلُ الْحَلاَّفُ يَمْتَلِئُ إِثْمًا، وَلاَ يَبْرَحُ السَّوْطُ مِنْ بَيْتِهِ. 13 وَهُوَ إِنْ لَمْ يَفِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، وَإِنِ اسْتَخَفَّ فَخَطِيئَتُهُ مُضَاعَفَةٌ. 14 وَإِنْ حَلَفَ بَاطِلًا لاَ يُبَرَّرُ، وَبَيْتُهُ يُمْلأُ نَوَائِبَ. 15 وَمِنَ الْكَلاَمِ كَلاَمٌ آخَرُ يُلاَبِسُهُ الْمَوْتُ. لاَ كَانَ فِي مِيرَاثِ يَعْقُوبَ. 16 إِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَبْعُدُ عَنِ الأَتْقِيَاءِ؛ فَلاَ يَتَمَرَّغُونَ فِي الْخَطَايَا. 17 لاَ تُعَوِّدْ فَاكَ فُحْشَ الْكَلاَمِ؛ فَإِنَّ ذلِكَ لاَ يَخْلُو مِنْ خَطِيئَةٍ. 18 تَذَكَّرْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ إِذَا جَلَسْتَ بَيْنَ الْعُظَمَاءِ، 19 لِئَلاَّ تَنْسَاهُمَا أَمَامَهُمْ، وَيُسَفِّهَكَ تَعُوُّدُ مُعَاشَرَتِهِمْ؛ فَتَوَدَّ لَوْ لَمْ تُولَدْ مِنْهُمَا وَتَلْعَنَ يَوْمَ وِلاَدَتِكَ. 20 مَنْ تَعَوَّدَ كَلاَمَ الشَّتِيمَةِ، لاَ يَتَأَدَّبُ طُولَ أَيَّامِهِ.

 

ع7، 8: دونكم: أمامكم.

القاذف : المندفع في الكلام والشتائم.

يخاطب سيراخ هنا البنون، أي محبى الحكمة، المستعدين لتعلمها، فينبههم إلى التمسك بأدب الكلام، والمقصود كل ما يراعى في الكلام، لكيما يكون كلام الإنسان سليمًا يرضى عنه الله. ويشجعهم بأن من يحفظ أدب الكلام، ليس فقط ذهنيًا، بل يحفظه في قلبه؛ لينفذه، هذا يحميه من الخطأ بشفتيه. ومن يضبط شفتيه يحيا في طمأنينة وسلام، ليس فقط داخله، بل وأيضًا مع من حوله. أما الخاطى والمندفع في الكلام، والمتكبر، فإنه من السهل أن يسقط في الكلام الخاطئ؛ لأنه لا يهتم بأدب الفم.

 

ع9، 10: فاك : فمك.

تألف : تعتاد.

من الأخطاء الشنيعة للفم، وهي ضد أدب الكلام أن يتعود الإنسان القسم، أي الحلفان، ويتعود أيضًا القسم باسم الله في كل معاملاته المادية، وتصرفاته العادية، فهذا احتقار لإسم الله؛ لأن إسم الله أعظم من أن يقال في أمور مادية زائلة، ويمكن أن يذكر في الصلاة بتمجيد وتعظيم، ولكن لا ننحدر به لاستخدامه في الماديات، أو أي كلام تافه.

ومن يتعود القسم باسم الله، يمكن أن يكذب دون أن يدرى، فبهذا يؤكد كلامه الخاطئ بقسم باسم الله؛ كل هذا يغضب الله جدًا، فلا يصح استخدام اسم الله لأغراض شخصية مادية، أو أي أغراض خاطئة.

 

ع11: الحبط: الكدمات الناتجة من الضرب.

يبرح : يظل.

إن كان عبد قد وجهت إليه اتهامات، ومازال ينكر أنه فعل شيئًا رديًا، يضربونه ليفحصوا مدى صدقه؛ حتى يعترف بما فعل. هكذا أيضًا من تعود الحلف، ويستخدم اسم الله في حلفه، فإنه لا يتزكى، أي يغصب عليه الله؛ لأنه يستهين بإسم الله، وأيضًا معرض للكذب. والخلاصة، الآية تحذرنا من استخدام الحلف، وأيضًا عدم استخدام اسم الله في الحلف احترامًا له.

 

ع12-14: يفِ : يفى، أي ينفذ ما وعد به.

نوائب : مصائب.

الإنسان الذي يحلف كثيرًا معرض أن يسقط في خطايا كثيرة، وتأتى عليه وعلى بيته عقوبات متنوعة، تعبر عن غضب الله، ويرمز إليها هنا بالسوط، أي الكرباج، الذي يوجع الإنسان جدًا إذا ضرب به.

فالحلاَّف، أي الذي يحلف كثيرًا، ويتسرع في الحلف؛ لأنه اعتاده، يحلف بأمور لا يستطيع أن يوفيها، أي يكون حلفه كذبًا، فهو يؤكد أمورًا لا يضمن أن تتم، أو يحلف بأمور لا سلطان له عليها، مثل أن يحلف برأس أبيه، وهو لا يستطيع أن يغير لون شعرة واحدة من هذه الرأس. ويقول بتسرع أنه سيعمل ويعمل، وفى الواقع لن يعمل، فهو يخدع سامعيه بأكاذيبه، فيضيف شرورًا على شروره.

والكثير الحلف، والمتسرع فيه ينطق بكلمات دون أن يعيها، فهو يحلف كمجرد عادة، فهذا استخفاف بما يحلف به، وهذا بالطبع يغضب الله. والاستخفاف يعنى أيضًا أنه بعد أن يحلف بشئ يستهين ولا يتمم ما حلف به مع أنه قادر على إتمامه، فخطية هذا الإنسان مضاعفة أولًا؛ لأنه أقسم، وثانيًا أنه قادر على التنفيذ ولم ينفذ.

والحلف الباطل هو حلف بشئ لا يريد الإنسان أن يتممه، فهو لا ينوى إتمامه، سواء يعجز عن إتمامه، أو يستطيع ولا يريد، وهو غير الاستخفاف الذي ينوى أن يتممه لكن يستهين ويستخف بالقسم ولا يتممه. ومن أنواع الحلف الباطل، الحلف الزور لإثبات أمور كاذبة ليخدع القضاة والناس.

والخلاصة، أن الحلاف كلامه باطل، أي كذب وغير حقيقي، ثم يسمح له الله بمصائب هي غضب الله عليه، بالإضافة إلى أن الناس تتضايق منه، وتبتعد عنه، فيشعر بالعزلة والوحدة.

وفى العهد الجديد ينهانا المسيح عن القسم تمامًا، إذ أن القسم في العهد القديم سمح به الله؛ ليثبت إيمان شعبه به، فلا يحلفوا بالآلهة الوثنية. أما في العهد الجديد، فالمؤمنون لهم نضج روحي، ويحترمون اسم الله، ولا يحتاجون للقسم أصلًا، ويكون كلامهم بسيط وواضح، أي نعم نعم ولا لا، بدون إضافة قسم (مت5: 37).

 

ع15: يلابسه: يلحقه ويؤدى به.

إن الحلف كلام يعاقب عليه الإنسان؛ لأنه يغضب الله. وهناك أنواع أخرى من الكلام يعاقب عليها الله، وتؤدى إلى الهلاك، مثل الكلام النجس، الذي يقوله، ويعلمه الإنسان لغيره، فيعثره، وكذا التذمر على الله، ومثل الإدانة التي تعرض الإنسان أن يدينه الله؛ كل هذه الخطايا أجرتها الموت.

كل هذه الأنواع من خطايا الكلام لا يصح أن تكون في ميراث يعقوب، ومعنى هذا الميراث:

  1. لا يكون بين شعب الله وأولاده الأبرار.

  2. لا يؤدى بالإنسان إلى ملكوت السموات؛ لأنه لا يوجد في السماء نجس، أو شرير.

 

ع16: إن كل الكلمات الردية السابق الكلام عنها في الآيات السابقة، يبتعد عنها الأتقياء الذين يخافون الله، فهم أنقياء منها، عكس الأشرار، الذين ينامون فيها، ويستلذون بها، مثل الخنزير الذي ينام في التراب، ويتقلب فيه، ويتمرغ، فيمتلئ جسمه بالتراب.

 

ع17: فاك: فمك.

فحش : قبيح.

احترس من الكلام القبيح، وإن سقطت فيه مرة، فلا تتساهل مع نفسك، وتكرره؛ لئلا تعتاده، واعلم إن هذا الكلام القبيح سيسقطك في خطايا كثيرة، وابتعد عن مجالسة ذوى الكلام القبيح؛ حتى لا تتعلم منهم كلامهم الردئ.

 

ع18: إذا كانت ظروفك تستدعى جلوسك في بيوت العظماء وتجالسهم، فارفع قلبك إلى الله، وتكلم بحكمة، ولا تنسى أصلك، أي أباك وأمك، فلا تتكلم مع العظماء كأنك واحد منهم؛ لأنك أقل منهم في المقام والبيئة، بل ليتك تميل إلى الصمت والكلام القليل، ولا تطيل جلوسك بينهم؛ حتى تعود إلى حياتك الأولى في بيتك، وبين أبيك وأمك، أي لا تنسى أصلك، وتكون فخورًا بوالديك اللذين خرجت منهما، وربياك؛ حتى وصلت إلى ما أنت فيه، فتشكر الله، وتشكرهما.

 

ع19: يسفهك: تظهر سفيهًا، ووضيعًا.

إذا زاد اختلاطك بالعظماء قد تنسى أبيك وأمك، أي أصلك، وكلما زادت معاشرتك للعظماء تشعر بوضاعتك، وقلة مركزك بالمقارنة بالعظماء، ثم تتمنى ألا تنتمى لهؤلاء الوالدين بل للعظماء، بل وتلعن يوم ولادتك، وبهذا تؤدى معاشرتك للعظماء إلى التذمر على حياتك، وكراهيتك لوالديك وأقاربك، وتتذمر على الله، فتشعر بالتعاسة والاكتئاب، مع أن وضعك عظيم إذا انتبهت إلى مميزات والديك وأصلك، وشكرت الله على كل النعم التي وهبك إياها.

 

ع20: لا تسمح لنفسك أن تشتم أحدًا، وإذا حدث هذا اعتذر ولاطف من أسأت إليه، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، وإلا فيسهل عليك تكرار الشتيمة، فتعتادها، وتصير غير مؤدب في كلامك وتصرفاتك. لماذا تقبح نفسك بإرادتك؟! أسرع إلى التوبة، فتستعيد نقاوتك.

لا تتسرع في الكلام، حتى لا تسقط في الحلفان، أو الشتيمة، وتجد فرصة أن تصلي، ولو كلمات قليلة قبل أن تتكلم، فيكون كلامك بحكمة واتزان، وتمجد الله، ويفرح بك سامعوك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) الزنى (ع21-38):

21 مِنَ النَّاسِ صِنْفَانِ يُكْثِرَانِ مِنَ الْخَطَايَا، وَصِنْفٌ ثَالِثٌ يَجْلِبُ الْغَضَبَ. 22 النَّفْسُ الْمُتَوَهِّجَةُ كَنَارٍ مُلْتَهِبَةٍ؛ فَلاَ تَنْطَفِئُ إِلَى أَنْ تَفْنَى. 23 وَالإِنْسَانُ الزَّانِي بِنَجَاسَةِ لَحْمِهِ؛ فَلاَ يَكُفُّ إِلَى أَنْ يُوقِدَ النَّارَ. 24 لأَنَّ الإِنْسَانَ الزَّانِي كُلُّ خُبْزٍ يَحْلُو لَهُ؛ فَلاَ يَكِلُّ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ. 25 وَالإِنْسَانُ الَّذِي يَتَعَدَّى عَلَى فِرَاشِهِ، قَائِلًا فِي نَفْسِهِ: «منْ يَرَانِي؟» 26 حَوْلِيَ الظُّلْمَةُ وَالْحِيطَانُ تَسْتُرُنِي، وَلاَ أَحَدَ يَرَانِي؛ فَمَاذَا أَخْشَى؟ إِنَّ الْعَلِيَّ لاَ يَذْكُرُ خَطَايَايَ. 27 وَهُوَ إِنَّمَا يَخَافُ مِنْ عُيُونِ الْبَشَرِ، 28 وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ عَشَرَةَ آلاَفِ ضِعْفٍ؛ فَتُبْصِرَانِ جَمِيعَ طُرُقِ الْبَشَرِ، وَتَطَّلِعَانِ عَلَى الْخَفَايَا. 29 هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ؛ فَكَذلِكَ بَعْدَ أَنِ انْقَضَى. 30 فَهذَا يُعَاقَبُ فِي شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ، وَحَيْثُ لاَ يَظُنُّ، يُقْبَضُ عَلَيْهِ، 31 وَيُهَانُ مِنَ الْجَمِيعِ، لأَنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ مَخَافَةَ الرَّبِّ. 32 هكَذَا أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي تَتْرُكُ بَعْلَهَا، وَتَجْعَلُ لَهُ وَارِثًا مِنَ الْغَرِيبِ. 33 لأَنَّهَا أَوَّلًا عَصَتْ شَرِيعَةَ الْعَلِيِّ، وَثَانِيًا خَانَتْ رَجُلَهَا، وَثَالِثًا تَنَجَّسَتْ بِالزِّنَى، وَأَقَامَتْ نَسْلًا مِنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ. 34 فَهذِهِ يُؤْتَى بِهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ، وَتُبْحَثُ أَحْوَالُ أَوْلاَدِهَا. 35 إِنَّ أَوْلاَدَهَا لاَ يَتَأَصَّلُونَ، وَأَغْصَانَهَا لاَ تُثْمِرُ. 36 وَهِيَ تُخَلِّفُ ذِكْرًا مَلْعُونًا، وَفَضِيحَتُهَا لاَ تُمْحَى. 37 فَيَعْرِفُ الْمُتَخَلِّفُونَ أَنْ لاَ شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْ مَخَافَةِ الرَّبِّ، وَلاَ شَيْءَ أَعْذَبُ مِنْ رِعَايَةِ وَصَايَا الرَّبِّ. 38 إِنَّ اتِّبَاعَ اللهِ مَجْدٌ عَظِيمٌ، وَفِي قَبُولِهِ لَكَ طُولَ أَيَّامٍ.

 

ع21: يتحدث سيراخ هنا عن صنفين من الساقطين في الشهوة الجنسية، ويضيف إليهما صنف ثالث أصعب منهما؛ هذا يجلب غضب الله أكثر من الصنفين السابقين.

 

ع22: المتوهجة : شديدة الاشتعال.

الصنف الأول هو النفس المتوهجة بالشهوة الجنسية، وهي التي تفكر كثيرًا في الجنس، وتهتم بالمناظر المثيرة. هذه النفس مشتعلة بالشهوة اشتعالًا يتزايد كل يوم عن طريق المناظر والأفكار. وهذه النار تحرق طاقات الإنسان تدريجيًا حتى تفنيه تمامًا؛ لأنه لا يتوب، ولا يوقف النزيف المستمر عن طريق النظر والفكر الشرير.

 

ع23: يكل: يتعب.

الصنف الثاني من الساقطين في خطية الزنى هو الإنسان الذي يتمم شهوته الجنسية مع نفسه، وهذا ما يسمى بالعادة السرية (الزانى بنجاسة لحمه). وهذا الإنسان يظل يشعل نفسه بالمناظر والأفكار، حتى يسقط في العادة السرية، ويزداد اشتعاله بالمناظر والأفكار الجديدة، فيسقط ثانية في العادة؛ حتى يعجز عن التخلص منها، وتسيطر عليه، بل وتصبح مرضًا يزعجه؛ لأنه غير متمسك بالله، ولا يتوب، وبالتالي لا يجاهد، ولا تسانده قوة الله، وهكذا تظل الشهوة تحرق فيه، وهو لا يكف عن ممارسة العادة؛ حتى تفرغ حياته.

 

ع24: الصنف الثالث من الزناة هو الذي يمارس العلاقة الجنسية الكاملة مع كل من يشتهيها؛ سواء كان متزوجًا، أو غير متزوج؛ لأنه ينفعل بآية امرأة تعجبه في شكلها وكلامها، وتصرفاتها. ولا يضع حدودًا لشهوته، سواء كانت المرأة التي يشتهيها هي إحدى قريباته، أو زوجة صديقه، أو من الجيران، أو إنسانة يتعرف عليها حديثًا. إنه لا يتعب أبدًا من إتمام شهواته حتى تفرغ حياته على الأرض في الزنى، ولا ينتظره إلا العذاب الأبدي.

 

ع25، 26: يتعدى: يعتدى.

إن الإنسان الذي يزنى بعلاقة جسدية كاملة، هو إنسان يدنس فراشه الطاهر الذي وهبه الله إياه، سواء كان غير متزوج، ويلزمه أن يحفظ نفسه طاهرًا من كل شر، أو متزوجًا، فيزنى بعلاقة جسدية مع امرأة أخرى غير زوجته، ويوهم نفسه أنه لا يلاحظه أحد، وأن حوائط حجرته التي يزنى فيها تحميه من عيون الناس. ويتناسى أن الله يراه، ويعتقد أن طول أناة الله عليه معناها أن الله لن يعاقبه، وينسى الزنى الذي يمارسه. إنه يخدع نفسه؛ لأنه إن واجه نفسه سيعرف أن الله عادل، ولن يرضى بهذا الزنى، الذي هو تحدى لله، وعصيان لوصاياه، وفى نفس الوقت خيانة لزوجته ما دام متزوجًا.

يضاف إلى هذا الصنف من الزناة من يفعل أمورًا شاذة مع زوجته لإشباع شهواته، حتى لو كانت ضد الوضع الطبيعي الذي خلقه الله، وضد كلمات الكتاب المقدس، وتعاليم الكنيسة.

 

ع27-29: أضوأ : أكثر إضاءة.

الزانى الذي يختفى في حجرته المظلمة؛ لأن ما يفعله شر وظلمة، بعيدًا عن نور الله، فهو يختفى من عيون البشر، الذين إذا علموا بزناه يمكن أن يعاقبونه، أو يفضحونه، وينسى أنه إن لم يره أحد من البشر، فالله يراه؛ لأن عينى الرب مضيئة أكثر من الشمس التي خلقها عشرة آلاف ضعف، وهو يرى كل ما يحدث في العالم؛ لأن الله يعلم كل شيء قبل أن يحدث، لأنه خالق جميع البشر، وبالطبع يرى ما يحدث، وكل شر يتم على الأرض، وسيجازى كل واحد بحسب أعماله؛ لأنه عادل، ولكنه يطيل أناته ليعطى الزناة فرصة للتوبة. وعندما يقول عشرة آلاف ضعف يقصد أنه أكثر مما نتخيل، فهذا يشير إلى قدرة الله اللانهائية، فيستطيع أن يرى ما لا يمكن أن يراه غيره، ولا يمكن أن يختفى عنه شيء مهما بدا صغيرًا.

 

ع30، 31: هذا الزانى الذي زنى مخفيًا داخل حجرة، الله يسمح فينفضح، ويعرف الناس، فيمسكوه، وهو يسير في الشارع، ويعاقبونه، ولا يستطيع أن يفلت من قبضتهم؛ لأنه استهان بالله الذي يراه، ورفض مخافته، لذا فهو يعاقب علنًا في الشوارع لعله يتوب، ويرجع إلى الله، ويخافه، فيخلص من الزنى ومن كل شر. وإذا كان يحاول الاختفاء عن أعين الناس، فيسير في شارع ضيق، أو هادئ، فيفاجأ في هذا المكان الذي يظن أن لا أحد يراه فيه، يقبضون عليه ويعاقبونه، ويهينونه بأصعب الإهانات. كل هذا مقدمة وإنذار حتى يتوب لئلا يلقى في العذاب الأبدي، الذي لا يمكن تخيل كل ما فيه من آلام.

 

ع32: بعلها: زوجها.

هكذا أيضًا تعاقب المرأة الزانية، مثل الرجل الزانى، السابق الحديث عنه في الآيات السابقة. هذه المرأة التي أهملت علاقتها وحبها لزوجها، وانشغلت بشهوتها لرجل غريب، واستمرت في العلاقة معه، حتى سقطت في الزنى، وأنجبت منه نسلًا يرث أموال زوجها الأصلى، فهي شريرة جدًا ومؤذية لزوجها.

 

ع33: لماذا تعاقب الزوجة الزانية؟ لما يأتي:

  1. لأنها عصت شريعة الله التي تأمر في الوصايا العشر بعدم الزنى في الوصية السابعة (خر20: 14).

  2. لأنها خانت زوجها، وكسرت العلاقة الزوجية عند ارتباطها بآخر بالزنى، لأنه كيف تكون جسدًا واحدًا مع زوجها، ومع آخر في نفس الوقت؟!

  3. أصبحت نجسة بزناها، بالإضافة إلى أنها أنجبت نسلًا لا يصح أن يوجد على الأرض؛ لأنه ناتج عن الزنى من رجل غريب عن زوجها.

فلأجل هذه الأسباب الثلاث، فإن زناها شر عظيم.

 

ع34: هذه الزوجة التي زنت مع رجل غريب، وافتضح أمرها، يأتون بها أمام جماعة شعب الله، والشيوخ المعروفين للحكم عليها. أما الأولاد الذين ولدوا منها، فتبحث أحوالهم، إذ أنهم لا يصح أن يرثوا ميراث شعب الله المذكور في الشريعة؛ لأنهم ليسوا من رجلها.

ويبدو أن شريعة موسى لم تكن مطبقة في أيام يشوع بن سيراخ، وهي حازمة، تعلن أنه يجب فحص الزوجة، وإذا اعترفت، أو ظهر أنها نجسة بعد شربها ماء النجاسة، فإنها ترجم (تث5: 18)، ولكن يفهم من هذه الآية أنه في هذا الوقت لم تكن ترجم، ولكن تُعاقب بعقاب مناسب.

 

ع35: لا يتأصلون : لا يثبتون.

إن النسل الآتي من الزنى يتعرض لمتاعب؛ حتى تفهم من ولدت هذا النسل، والرجل الذي زنى معها خطورة وشناعة ما فعلوا. وقد يموت مثلما مات ابن داود الذي نتج من الزنى (2 صم12: 18)، وقد يتعرض لمتاعب متنوعة، أو تلحقه الإهانات والعار، كما ذُكر في سفر الحكمة (حك3: 16-19).

 

ع36: والخلاصة أن هذه المرأة الزانية، ينتج عن زناها ذكرًا سيئًا ملعونًا، وتكون مثالًا للعار والخزى، وخطيتها لا تمحى إلا إذا تابت عنها، كما تاب داود.

 

ع37: المتخلفون : الذين يخلفون هذه الزانية، أي من يعيشون حولها وباقى الناس المحيطين بها.

وإذا انفضحت هذه الزوجة الزانية الخائنة أمام الناس يتعلم الجميع منها ما يلي:

  1. أفضل شيء هو أن يخاف الإنسان الله، فيحمى نفسه من الزنى وكل الشر.

  2. يحفظ الإنسان وصايا الله ويعمل بها، فيسير مستقيمًا، ويتمتع بحلاوة هذه الوصايا، وعذوبتها؛ لأنها تصونه، وتمتعه بعشرة الله.

 

ع38: إن من يتبع وصايا الله، ويعمل بها يكون قد عمل عملًا عظيمًا، ومن ناحية أخرى، فالله يقبل من يخافه، ويعطيه راحة وسلام، وطول أيام معه، متمتعًا بالإحساس به في الأرض، ثم إلى الأبد في السماء.

إن الله قد خلقك طاهرًا، فلا تجعل الشيطان يخدعك ويغريك بالشهوات الشريرة، فتتنجس ويذلك. وإن سقطت في نظرة أو فكر، أو أي خطأ من أخطاء الزنى، فاهرب في الحال، وأسرع إلى الله بالتوبة، والاعتراف إلى أبيك الروحي، فتنال الغفران والسلام في سرى الاعتراف والتناول.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات سيراخ: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50 | 51


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/sirach/chapter-23.html