St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   chronicles2
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   chronicles2

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

أخبار الأيام الثاني 21 - تفسير سفر أخبار الأيام الثاني

* تأملات في كتاب اخبار أيام ثاني:
تفسير سفر أخبار الأيام الثاني: مقدمة سفر أخبار الأيام الثاني | أخبار الأيام الثاني 1 | أخبار الأيام الثاني 2 | أخبار الأيام الثاني 3 | أخبار الأيام الثاني 4 | أخبار الأيام الثاني 5 | أخبار الأيام الثاني 6 | أخبار الأيام الثاني 7 | أخبار الأيام الثاني 8 | أخبار الأيام الثاني 9 | أخبار الأيام الثاني 10 | أخبار الأيام الثاني 11 | أخبار الأيام الثاني 12 | أخبار الأيام الثاني 13 | أخبار الأيام الثاني 14 | أخبار الأيام الثاني 15 | أخبار الأيام الثاني 16 | أخبار الأيام الثاني 17 | أخبار الأيام الثاني 18 | أخبار الأيام الثاني 19 | أخبار الأيام الثاني 20 | أخبار الأيام الثاني 21 | أخبار الأيام الثاني 22 | أخبار الأيام الثاني 23 | أخبار الأيام الثاني 24 | أخبار الأيام الثاني 25 | أخبار الأيام الثاني 26 | أخبار الأيام الثاني 27 | أخبار الأيام الثاني 28 | أخبار الأيام الثاني 29 | أخبار الأيام الثاني 30 | أخبار الأيام الثاني 31 | أخبار الأيام الثاني 32 | أخبار الأيام الثاني 33 | أخبار الأيام الثاني 34 | أخبار الأيام الثاني 35 | أخبار الأيام الثاني 36 | ملخص عام

نص سفر أخبار الأيام الثاني: أخبار الأيام الثاني 1 | أخبار الأيام الثاني 2 | أخبار الأيام الثاني 3 | أخبار الأيام الثاني 4 | أخبار الأيام الثاني 5 | أخبار الأيام الثاني 6 | أخبار الأيام الثاني 7 | أخبار الأيام الثاني 8 | أخبار الأيام الثاني 9 | أخبار الأيام الثاني 10 | أخبار الأيام الثاني 11 | أخبار الأيام الثاني 12 | أخبار الأيام الثاني 13 | أخبار الأيام الثاني 14 | أخبار الأيام الثاني 15 | أخبار الأيام الثاني 16 | أخبار الأيام الثاني 17 | أخبار الأيام الثاني 18 | أخبار الأيام الثاني 19 | أخبار الأيام الثاني 20 | أخبار الأيام الثاني 21 | أخبار الأيام الثاني 22 | أخبار الأيام الثاني 23 | أخبار الأيام الثاني 24 | أخبار الأيام الثاني 25 | أخبار الأيام الثاني 26 | أخبار الأيام الثاني 27 | أخبار الأيام الثاني 28 | أخبار الأيام الثاني 29 | أخبار الأيام الثاني 30 | أخبار الأيام الثاني 31 | أخبار الأيام الثاني 32 | أخبار الأيام الثاني 33 | أخبار الأيام الثاني 34 | أخبار الأيام الثاني 35 | أخبار الأيام الثاني 36 | أخبار الأيام الثاني كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

 

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الحَادِي وَالعِشْرُونَ

يهورام ملكًا على يهوذا

 

(1) حكم يهورام (ع1-7)

(2) تمرد أدوم ولبنة عليه (ع8-11)

(3) إنذار إيليا ليهورام (ع12-15)

(4) هجوم الفلسطينيين والعرب ثم موت يهورام (ع16-20)

 

(1) حكم يهورام (ع1-7):

1 وَاضْطَجَعَ يَهُوشَافَاطُ مَعَ آبَائِهِ فَدُفِنَ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَمَلَكَ يَهُورَامُ ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ. 2 وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ، بَنُو يَهُوشَافَاطَ: عَزَرْيَا وَيَحِيئِيلُ وَزَكَرِيَّا وَعَزَرْيَاهُو وَمِيخَائِيلُ وَشَفَطْيَا. كُلُّ هؤُلاَءِ بَنُو يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ. 3 وَأَعْطَاهُمْ أَبُوهُمْ عَطَايَا كَثِيرَةً مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَتُحَفٍ مَعَ مُدُنٍ حَصِينَةٍ فِي يَهُوذَا. وَأَمَّا الْمَمْلَكَةُ فَأَعْطَاهَا لِيَهُورَامَ لأَنَّهُ الْبِكْرُ. 4 فَقَامَ يَهُورَامُ عَلَى مَمْلَكَةِ أَبِيهِ وَتَشَدَّدَ وَقَتَلَ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ بِالسَّيْفِ، وَأَيْضًا بَعْضًا مِنْ رُؤَسَاءِ إِسْرَائِيلَ. 5 كَانَ يَهُورَامُ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَمَانِيَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. 6 وَسَارَ فِي طَرِيقِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ كَمَا فَعَلَ بَيْتُ أَخْآبَ، لأَنَّ بِنْتَ أَخْآبَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةً. وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. 7 وَلَمْ يَشَإِ الرَّبُّ أَنْ يُبِيدَ بَيْتَ دَاوُدَ لأَجْلِ الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ دَاوُدَ، وَلأَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ يُعْطِيهِ وَبَنِيهِ سِرَاجًا كُلَّ الأَيَّامِ.

 

ع1-4: بعد موت يهوشافاط ودفنه في أورشليم، ملك ابنه البكر يهورام، الذي كان أبوه قد أعده ليملك بعده، إذ شاركه في الحكم الخمسة سنوات الأخيرة من عمر يهوشافاط. وكان ليهورام ستة أخوة، اهتم بهم أبوهم يهوشافاط، فأعطاهم سلطانًا في مدن يهوذا وأعطاهم أيضًا هدايا من الذهب والفضة والتحف، أي هدايا ثمينة. وذلك حتى لا يحدث خلاف بعد موته على الملك، فهو إعلان ضمنى - في حياة يهوشافاط - أن يهورام هو الملك الجديد، أو هو ولى العهد.

للأسف كان يهورام شريرًا، فخاف من إخوته أن يزاحموه في الملك، أو يأخذونه منه، خاصة وأنهم كانوا صالحين وأفضل منه (2 أى31: 13)، فقد يحبهم الشعب ويخضع لأحدهم، فيزاحمه في الملك؛ لذا قام بعنف وقسوة وقتل جميع إخوته، ولعله دبر مكيدة وغدر بهم، بل قتل أيضًا عددًا من رؤساء شعبه، قد يكونوا من الصالحين والمحبين لإخوته.

وهذه الفعلة الشنيعة، التي عملها يهورام، كانت منتشرة بين الأمم الوثنية، فمن يملك يقتل إخوته؛ لئلا يزاحمه أحد في الملك، ولعل هذا التفكير تعلمه يهورام من حماته إيزابل الوثنية، أو امرأته عثليا المتأثرة بأمها الوثنية إيزابل.

وهذا يبين صفات يهورام أنه لم يكن صالحًا ومحبًا للرب ووصاياه وإلا لما قتل إخوته الأبرياء، بل يظهر أيضًا هذا تأثره بزوجته وحماته في عبادة الأوثان، التي اهتم بها، كما سيظهر في الآيات التالية.

لا تخضع للقلق والخوف فتضطرب وحينئذ تظن السوء في الآخرين، أو تسئ إليهم. اتكل على الله واطلب معونته، فيعطيك سلامًا. تمتع بعشرته في الصلاة والقراءة، فتتحسن علاقتك مع الآخرين وتعاملهم بلطف.

 

ع5-7: ذكرت هذه الآيات وشرحت في (2 مل8: 16-19) وفيها نرى شرور يهورام الملك، التي كانت بسبب زواجه من عثليا، بنت آخاب ملك إسرائيل. وكانت شرورًا كثيرة، تستحق أن يهلكه الله، ولكنه أطال آناته عليه؛ لأجل داود جده، الملك البار.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) تمرد أدوم ولبنة عليه (ع8-11):

8 فِي أَيَّامِهِ عَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا وَمَلَّكُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَلِكًا. 9 وَعَبَرَ يَهُورَامُ مَعَ رُؤَسَائِهِ وَجَمِيعُ الْمَرْكَبَاتِ مَعَهُ، وَقَامَ لَيْلًا وَضَرَبَ أَدُومَ الْمُحِيطَ بِهِ وَرُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ. 10 فَعَصَى أَدُومُ مِنْ تَحْتِ يَدِ يَهُوذَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ. حِينَئِذٍ عَصَتْ لِبْنَةُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ لأَنَّهُ تَرَكَ الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِ. 11 وَهُوَ أَيْضًا عَمِلَ مُرْتَفَعَاتٍ فِي جِبَالِ يَهُوذَا، وَجَعَلَ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ يَزْنُونَ، وَطَوَّحَ يَهُوذَا.

 

ع8-10: ذكرت هذه الآيات وشرحت في الموسوعة في (2 مل8: 20-22). ونرى فيها تمرد الأدوميين على يهورام بتمليكهم ملكًا، فهاجمهم وانتصر عليهم أولًا، ولكنهم حاصروه، فهرب منهم وعصى الأدميون عليه. وكذلك تمردت مدينة لبنة، التي تقع في مملكة يهوذا، ويسكنها الكهنة، وسمح الله بهذا التمرد؛ لأن يهورام ابتعد عن الله وعبد الأوثان.

 

ع11: اهتم آسا ثم ابنه يهوشافاط بعبادة الرب وإزالة العبادات الوثنية، التي على المرتفعات في مملكة يهوذا، أما يهورام فلم يسلك في طريق أبيه يهوشافاط وجده آسا، بل على العكس، عمل عبادات للأوثان، على المرتفعات، في بلاد مملكة يهوذا. ولم يعمل هذا الشر إلا مجموعة من الملوك الأشرار هم يربعام ملك إسرائيل (1 مل12: 31) وآحاز ومنسى ملوك يهوذا (2 أى28: 25، 2 مل21: 3). وببناء هذه المرتفعات، أبعد يهورام شعب الله عن عبادته وطوح بهم في متاهات الوثنية، لأنهم بهذا صاروا زناة روحيًا، بتركهم الله وعبادة الآلهة الغريبة، وقد يسقطوا في الزنا الجسدي إرضاءً لهذه الآلهة؛ لأنها كانت جزء من طقوس عبادتها. وهذا الشر الذي سار فيه يهورام كان لعثليا زوجته دورًا كبيرًا فيه، وكذلك لحماته ايزابل؛ لأنهن عبدة أوثان.

اعلم أن كل فكر ردئ، أو كلمة شريرة تقولها، أو أي فعل خبيث يبعدك عن الله، فأسرع بالتوبة واعمل ما يرضى الله، اقترب إليه بالصلاة وقراءة الكتاب المقدس وكل عمل خير.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) إنذار إيليا ليهورام (ع12-15):

12 وَأَتَتْ إِلَيْهِ كِتَابَةٌ مِنْ إِيلِيَّا النَّبِيِّ تَقُولُ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَسْلُكْ فِي طُرُقِ يَهُوشَافَاطَ أَبِيكَ وَطُرُقِ آسَا مَلِكِ يَهُوذَا، 13 بَلْ سَلَكْتَ فِي طُرُقِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ، وَجَعَلْتَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ يَزْنُونَ كَزِنَا بَيْتِ أَخْآبَ، وَقَتَلْتَ أَيْضًا إِخْوَتَكَ مِنْ بَيْتِ أَبِيكَ الَّذِينَ هُمْ أَفْضَلُ مِنْكَ، 14 هُوَذَا يَضْرِبُ الرَّبُّ شَعْبَكَ وَبَنِيكَ وَنِسَاءَكَ وَكُلَّ مَالِكَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً. 15 وَإِيَّاكَ بِأَمْرَاضٍ كَثِيرَةٍ بِدَاءِ أَمْعَائِكَ حَتَّى تَخْرُجَ أَمْعَاؤُكَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ يَوْمًا فَيَوْمًا».

 

ع12: أرسل إيليا رسالة إلى يهورام ملك يهوذا، أعلن له فيها، أن الله إله أبيه داود غاضب عليه؛ بسبب عدم سلوكه في الطريق المستقيم، الذي سار فيه آباؤه يهوشافاط وآسا، فهو هنا يذكره بأن المقياس الذي كان ينبغى أن يضعه أمامه هو جده الأكبر داود، ثم جده آسا وأبيه يهوشافاط، فكان ينبغى أن يقتدى بصلاحهم، ولكنه للأسف سار في الشر.

ومن المهم أن نعلم أن إيليا صعد إلى السماء أثناء حياة يهوشافاط ولكنه بروح النبوة كتب هذه الرسالة وأوصى تلميذه أليشع النبي أن يرسلها إلى يهورام، لعله يتأثر بها فيتوب، وإن لم يطع الله تكون هذه الرسالة شاهدة عليه ولكن للأسف لم يطع يهورام كلام الله، فصار أسوأ من آخاب حماه وأشر ملوك إسرائيل، الذي فعل شرورًا كثيرة ولكن عندما أنذره إيليا تاب، فأرجأ الله العقاب إلى بعد وفاته.

 

ع13: حدد الله ليهورام شروره الأساسية وهي:

  1. سلوكه الشرير مثل ملوك إسرائيل، أى عبادة الأوثان وكل ما يتصل بها من خطايا، مثل الزنا.

  2. إعثاره شعبه، في إبعادهم عن عبادة الله وإسقاطهم في عبادة الأوثان.

  3. قتله أخوته الصالحين، الذين هم أفضل منه؛ لينفرد بالحكم؛ لأن وجودهم يظهر خطاياه بالمقارنة بهم ويكون معرضًا أن يعزله الشعب، فهو بهذا قد سفك دماء بريئة.

 

ع14، 15: أعلن الله له عقابه؛ لعله يتوب، فيسامحه الله، أو عندما يحدث العقاب لا يظن أنه صدفة، بل يعلم أن هذا هو غضب الله، ولكنه للأسف لم يستجب لإنذارات الله.

وهذا العقاب هو:

  1. يضرب الله نساء يهورام وبنيه وكل ما له، وقد حدث هذا على يد الفلسطينيين، أمام عينى يهورام (ع17)، فكما قتل إخوته سمح الله أن يقتل بنيه (2 أخ 22: 1).

  2. يضرب الله نساء شعب يهوذا، الذي تبع الملك في عبادة الأوثان.

  3. يضرب الله يهورام نفسه بمرض خطير في أمعائه، حتى أنها تخرج منه وهو حي، فيموت.

ويبدو أنه لأجل شرور يهورام التي ملأت قلبه سمح الله أن يضرب في أحشائه، فتخرج أحشاؤه منه تدريجيًا لمدة سنتين؛ حتى يموت (ع18، 19) كل هذا طول أناة من الله؛ ليعطيه فرصة للتوبة.

عجيب هو الله في طول أناته، فهو يعطينا فرصة تلو الفرصة لنتوب، ليتنا ننتهز هذه الفرص ونرجع إليه، فننجو من الهلاك.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(4) هجوم الفلسطينيين والعرب ثم موت يهورام (ع16-20):

16 وَأَهَاجَ الرَّبُّ عَلَى يَهُورَامَ رُوحَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَالْعَرَبَ الَّذِينَ بِجَانِبِ الْكُوشِيِّينَ، 17 فَصَعِدُوا إِلَى يَهُوذَا وَافْتَتَحُوهَا، وَسَبَوْا كُلَّ الأَمْوَالِ الْمَوْجُودَةِ فِي بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ بَنِيهِ وَنِسَائِهِ أَيْضًا، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ ابْنٌ إِلاَّ يَهُوآحَازُ أَصْغَرُ بَنِيهِ. 18 وَبَعْدَ هذَا كُلِّهِ ضَرَبَهُ الرَّبُّ فِي أَمْعَائِهِ بِمَرَضٍ لَيْسَ لَهُ شِفَاءٌ. 19 وَكَانَ مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ وَحَسَبَ ذِهَابِ الْمُدَّةِ عِنْدَ نَهَايَةِ سَنَتَيْنِ، أَنَّ أَمْعَاءَهُ خَرَجَتْ بِسَبَبِ مَرَضِهِ، فَمَاتَ بِأَمْرَاضٍ رَدِيَّةٍ، وَلَمْ يَعْمَلْ لَهُ شَعْبُهُ حَرِيقَةً كَحَرِيقَةِ آبَائِهِ. 20 كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ ثَمَانِيَ سِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، وَذَهَبَ غَيْرَ مَأْسُوفٍ عَلَيْهِ، وَدَفَنُوهُ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَلكِنْ لَيْسَ فِي قُبُورِ الْمُلُوكِ.

 

ع16: العرب الذين بجانب الكوشيين: الكوشيون سكنوا في بلاد الحبشة وبعضهم هاجر إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، أي اليمن الحالية، فالعرب الساكنون بجوارهم، هم الذين سكنوا في جنوب شبه الجزيرة العربية، أي دولة السعودية الحالية.

من أجل تمادى يهورام في شروره، تخلى الله عنه، وسمح للفلسطينيين والعرب أن يقوموا عليه ويهاجموه. فما أصعب أن يغضب الله على إنسان ويهيج عليه الآخرين. والفلسطينيين والعرب كانوا عنفاء، فكان هجومهم شديدًا.

لا تتمادى في خطاياك فتتحدى الله وحينئذ يتخلى عنك، فتصبح فريسة سهلة أمام الشياطين والأشرار، فيعذبونك. أسرع إلى التوبة، فهي طريقك الوحيد للنجاة.

 

ع17: هاجم الفلسطينيون والعرب مملكة يهوذا وركزوا على عاصمة المملكة، فهاجموا الملك، ولعلهم لم يستطيعوا قتله بسبب الحراس الذين يحرسونه، ولكنهم دخلوا قصوره وأخذوا نساءه وبنيه سبايا، ونهبوا أيضًا أمواله.

وهذه هي النهاية الطبيعية للأشرار، أن يخسروا كل شيء، فكما سرق نصيب أخوته وقتلهم، هجم عليه الأشرار ونهبوا كل ماله، بل وأذلوه بأخذ نسائه وأبنائه.

 

ع18، 19: بعد أن صار يهورام فقيرًا وذليلًا ووحيدًا، ضربه الله أيضًا بمرض خطير، ليس له شفاء في أمعائه، والتي أخذت تخرج منه إلى خارج جسمه تدريجيًا. وأصيب بأمراض كثيرة، ظلت مدة سنتين. وأدت به الأمراض في النهاية إلى الموت. وهكذا تحققت نبوة إيليا فيه (ع15). ونرى قساوة قلب يهورام الشرير فيما يلي:

  1. رفض التعلم من صلوات أبيه يهوشافاط ومخافته لله.

  2. رفض الخضوع لشريعة الله، التي اهتم يهوشافاط أبوه بتعليمها لكل شعبه.

  3. رفض الخضوع لرسالة إيليا وإنذاراته، ولعل عثليا امرأته شجعته على هذا، وقد تكون أحرقت هذه الرسالة باستهانة واحتقار، وابعدته عن شريعة الله والصلاة له.

  4. بعد أن تحققت نبوة إيليا فيه -وكانت على مراحل- لم يتأثر قلبه ويرجع إلى الله، فقد نُهبت أمواله وسُبيت نساؤه وبنوه، ثم أصابه المرض وظل مدة سنتين، في كل هذا رفض التوبة، فمات وذهب إلى الهلاك.

من أجل شرور يهورام لم يحبه شعبه، لأن من يقتل اخوته بالطبع إنسانًا في منتهى الأنانية والقسوة، وبالتالي يكون قاسيًا وظالمًا لشعبه. وكان الشعب، وخاصة الصالح منه، يفضل أن يملك عليه أحد إخوة يهورام الصالحين، الذين تأثروا بصلاح يهوشافاط وصلاته وتعاليمه وتضايقوا من يهورام؛ لنشره عبادة الأوثان. كل هذا جعلهم يشعرون بالضيق من يهورام، فعندما مات، لم يعملوا له إكرامًا مثل باقي الملوك، فلم يعملوا له الحريقة كبيرة، التي كانوا يضعون فيها الأطياب، فتعطى منظرًا ورائحة ذكية؛ لأن حياة يهورام كانت شريرة ونتنة وليس فيها أي شيء طيب، فلم يحزنوا لموته.

 

ع20: ملك يهورام وحده على العرش وكان عمره إثنين وثلاثين عامًا وملك لمدة ثمانى سنوات، ولكنه كان قد ملك أيضًا خمسة سنوات قبل ذلك مع أبيه يهوشافاط، أي جملة ملكه كانت ثلاثة عشر عامًا (2 مل8: 16). ومات وعمره حوالي أربعين عامًا. ولضيق الشعب منه دفنوه في مدينة داود، ولكن لم يدفنوه في قبور الملوك آبائه، رغم وجود ملوك أشرار قبله، مثل رحبعام وأبيا ولكن شرور يهورام كانت أكثر منهم، فلم يدفنوه معهم. وهذا يرمز إلى فصل الأشرار عن الأبرار في نهاية الأيام، أي يفصل الأشرار ويُلقون في العذاب الأبدي.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات أخبار ثاني: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/chronicles2/chapter-21.html