St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   kings2
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   ot  >   church-encyclopedia  >   kings2

تفسير الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد القديم: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

ملوك الثاني 17 - تفسير سفر الملوك الثاني

 

* تأملات في كتاب ملوك ثاني:
تفسير سفر الملوك الثاني: مقدمة سفر الملوك الثاني | ملوك الثاني 1 | ملوك الثاني 2 | ملوك الثاني 3 | ملوك الثاني 4 | ملوك الثاني 5 | ملوك الثاني 6 | ملوك الثاني 7 | ملوك الثاني 8 | ملوك الثاني 9 | ملوك الثاني 10 | ملوك الثاني 11 | ملوك الثاني 12 | ملوك الثاني 13 | ملوك الثاني 14 | ملوك الثاني 15 | ملوك الثاني 16 | ملوك الثاني 17 | ملوك الثاني 18 | ملوك الثاني 19 | ملوك الثاني 20 | ملوك الثاني 21 | ملوك الثاني 22 | ملوك الثاني 23 | ملوك الثاني 24 | ملوك الثاني 25 | ملخص عام

نص سفر الملوك الثاني: الملوك الثاني 1 | الملوك الثاني 2 | الملوك الثاني 3 | الملوك الثاني 4 | الملوك الثاني 5 | الملوك الثاني 6 | الملوك الثاني 7 | الملوك الثاني 8 | الملوك الثاني 9 | الملوك الثاني 10 | الملوك الثاني 11 | الملوك الثاني 12 | الملوك الثاني 13 | الملوك الثاني 14 | الملوك الثاني 15 | الملوك الثاني 16 | الملوك الثاني 17 | الملوك الثاني 18 | الملوك الثاني 19 | الملوك الثاني 20 | الملوك الثاني 21 | الملوك الثاني 22 | الملوك الثاني 23 | الملوك الثاني 24 | الملوك الثاني 25 | ملوك الثاني كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ السَّابِعُ عَشَرَ

سبي إسرائيل وخطايا شعب الله

 

(1) هوشع وسبي إسرائيل (ع1-6)

(2) خطايا بني إسرائيل قبل السبي (ع7-23)

(3) عبادة الله والأوثان بعد السبي (ع24-41)

 

(1) هوشع وسبي إسرائيل (ع1-6):

1 فِي السَّنَةِ الثَّانِيةَ عَشَرَةَ لآحَازَ مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ هُوشَعُ بْنُ أَيْلَةَ فِي السَّامِرَةِ عَلَى إِسْرَائِيلَ تِسْعَ سِنِينَ. 2 وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمُلُوكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ. 3 وَصَعِدَ عَلَيْهِ شَلْمَنْأَسَرُ مَلِكُ أَشُّورَ، فَصَارَ لَهُ هُوشَعُ عَبْدًا وَدَفَعَ لَهُ جِزْيَةً. 4 وَوَجَدَ مَلِكُ أَشُّورَ فِي هُوشَعَ خِيَانَةً، لأَنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلًا إِلَى سَوَا مَلِكِ مِصْرَ، وَلَمْ يُؤَدِّ جِزْيَةً إِلَى مَلِكِ أَشُّورَ حَسَبَ كُلِّ سَنَةٍ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ مَلِكُ أَشُّورَ وَأَوْثَقَهُ فِي السِّجْنِ. 5 وَصَعِدَ مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّامِرَةِ وَحَاصَرَهَا ثَلاَثَ سِنِينَ. 6 فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِهُوشَعَ أَخَذَ مَلِكُ أَشُّورَ السَّامِرَةَ، وَسَبَى إِسْرَائِيلَ إِلَى أَشُّورَ وَأَسْكَنَهُمْ فِي حَلَحَ وَخَابُورَ نَهْرِ جُوزَانَ وَفِي مُدُنِ مَادِي.

 

ع1: ملك هوشع بن أيلة على إسرائيل في السامرة، بعد أن اغتال فقح بن رمليا، ودامت فترة حكمه تسع سنوات وكان ذلك في السنة الثانية عشر للملك آحاز، ملك بنى يهوذا.

 

ع2: إرتكب الشرور ولكن كان مسلكه أقل انحرافًا ممن سبقوه من ملوك إسرائيل.

 

St-Takla.org Image: Assyrian captivity (2Kings 17:5-6) - from "Religion in the Home or Captivating Bible Stories" book, by Charlotte M. Yonge, engravings by Julius Schnorr Von Karolsfeld, published by George W. Bertron, 1913. صورة في موقع الأنبا تكلا: السبي الأشوري (الملوك الثاني 17: 5-6) - من كتاب "الدين في المنزل، أو قصص كتابية آسِرة"، لـ شارلوت م. يونج، رسم جوليوس شنورر فون كارولسفيلد، إصدار جورج و. بيرتون، 1930.

St-Takla.org Image: Assyrian captivity (2Kings 17:5-6) - from "Religion in the Home or Captivating Bible Stories" book, by Charlotte M. Yonge, engravings by Julius Schnorr Von Karolsfeld, published by George W. Bertron, 1913.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السبي الأشوري (الملوك الثاني 17: 5-6) - من كتاب "الدين في المنزل، أو قصص كتابية آسِرة"، لـ شارلوت م. يونج، رسم جوليوس شنورر فون كارولسفيلد، إصدار جورج و. بيرتون، 1930.

ع3: هدده شلمناصر ملك أشور بالغزو، فخضع له هوشع وكان يدفع له جزية؛ لكي يثبته على مملكة إسرائيل وأصبح بذلك تابعًا له. وذلك لأن تغلث فلاسر ملك أشور هو الذي ملَّك هوشع على إسرائيل، كما يذكر تاريخ أشور. وقد ظل هوشع خاضعًا لأشور، حتى موت تغلث فلاسر وبعد ذلك عصى على أشور، فهاجمه شلمناصر ملك أشور الجديد وأخضع هوشع له، فدفع الجزية لأشور.

 

ع4: ظل هوشع بعيدًا عن الله واعتمد على تفكيره في عصيانه على أشور، ثم خضوعه له، ففكر في العصيان مرة أخرى على شلمناصر وعدم دفع الجزية له، منتهزًا فرصة انشغال شلمناصر بمحاربة فينقية، أي لبنان الحالية وأرسل ليتحالف مع ملك مصر، الذي يدعى سوا، فاكتشف ملك أشور هذا التحالف وخيانة هوشع؛ لأنه لم يدفع الجزية، فأرسل شلمناصر وقبض على هوشع ووضعه في السجن، فصارت مملكة إسرائيل بلا قائد، مما سهل فيما بعد، عند محاصرة السامرة، أن تسقط في يد الأشوريين.

وكان هوشع النبي قد حذر الملك هوشع من التحالف مع سوا ملك مصر (هو7: 11، 12: 1) ولكنه لم يطع الله، إذ أنه اتكل على القوة البشرية، فكانت النتيجة إذلاله في السجن. وتحسب التسع سنوات لملكه حتى سقوط السامرة وليس حتى وضعه في السجن، أي أن هوشع الملك وضع في السجن في السنة السادسة من ملكه.

 

ع5: هاجم ملك أشور جميع أراضي إسرائيل وذهب إلى السامرة العاصمة وحاصرها مدة ثلاث سنين. ومات شلمناصر أثناء حصار السامرة وخلفه سرجون، الذي سقطت السامرة في يده. وقد سبيت مملكة إسرائيل على ثلاثة مراحل، استغرقت مدة خمسة وستين عامًا، هي:

  1. الهجوم الأول على يد تغلث فلاسر، بعد سنة من نبوة أشعياء.

  2. الهجوم الثاني على يد شلمناصر، بعد عشرين سنة من نبوة أشعياء.

  3. الهجوم الثالث والأخير على يد أسرحدون، بعد مدة خمسة وستين سنة من نبوة أشعياء وهذا هو السبي الكامل لإسرائيل. وأثناء ذلك قبض على منسى ملك يهوذا وسجنه في بابل فترة، ثم عفا عنه وأعاده لأورشليم. وتذكر الكتابات الأشورية، أن شلمناصر قد سبى 27290 من إسرائيل وأخذ خمسين مركبة حربية.

 

ع6: حلح: اسم مقاطعة في إمبراطورية آشور، فيما بين النهرين، قرب بلدة جوزان.

خابور نهر جوزان: نهر في بلاد ما بين النهرين، هو نهر خابور، الذي يجرى جنوبًا مخترقًا بلاد ما بين النهرين وبعد 300 كم يلتقى بالفرع الشرقى لنهر الفرات.

مادى: بلاد تقع شرق آشور وهي الآن جزء من إيران الحالية.

في السنة التاسعة لهوشع استولى ملك أشور على السامرة وأسر بني إسرائيل وأرسلهم إلى البلاد الخاضعة لمملكة أشور وأسكنهم في عدة مدن هي: حلح، وخابور نهر جوزان، وفى مدن مادى.

ولم يذكر الكتاب المقدس متى مات هوشع؛ لأنه ملك شرير، لم يهتم الله بتسجيل موته ودفنه وبالطبع لم يخلفه ملك على إسرائيل، لأنها كانت قد انتهت كمملكة وأصبحت ولاية تابعة لمملكة أشور.

عندما تشعر بضعفك أمام قوى العالم إلتجئ إلى الله ولا تبحث عن حلول بشرية، فلن تفيدك وحدها، إن لم يباركها الله، فهو مصدر حمايتك وقوتك وخلاص نفسك.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: An Arabic map of the prophets before, during and after captivity. صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور الأنبياء بحسب زمن السبي: قبل وأثناء وبعد السبي.

St-Takla.org Image: An Arabic map of the prophets before, during and after captivity.

صورة في موقع الأنبا تكلا: خريطة بالعربية تصور الأنبياء بحسب زمن السبي: قبل وأثناء وبعد السبي.

(2) خطايا بني إسرائيل قبل السبي (ع7-23):

7 وَكَانَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِهِمِ الَّذِي أَصْعَدَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ تَحْتِ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، وَاتَّقَوْا آلِهَةً أُخْرَى، 8 وَسَلَكُوا حَسَبَ فَرَائِضِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمُلُوكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَقَامُوهُمْ. 9 وَعَمِلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ سِرًّا ضِدَّ الرَّبِّ إِلهِهِمْ أُمُورًا لَيْسَتْ بِمُسْتَقِيمَةٍ، وَبَنَوْا لأَنْفُسِهِمْ مُرْتَفَعَاتٍ فِي جَمِيعِ مُدُنِهِمْ، مِنْ بُرْجِ النَّوَاطِيرِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُحَصَّنَةِ. 10 وَأَقَامُوا لأَنْفُسِهِمْ أَنْصَابًا وَسَوَارِيَ عَلَى كُلِّ تَلّ عَال وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ. 11 وَأَوْقَدُوا هُنَاكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْتَفَعَاتِ مِثْلَ الأُمَمِ الَّذِينَ سَاقَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِهِمْ، وَعَمِلُوا أُمُورًا قَبِيحَةً لإِغَاظَةِ الرَّبِّ. 12 وَعَبَدُوا الأَصْنَامَ الَّتِي قَالَ الرَّبُّ لَهُمْ عَنْهَا: «لاَ تَعْمَلُوا هذَا الأَمْرَ». 13 وَأَشْهَدَ الرَّبُّ عَلَى إِسْرَائِيلَ وَعَلَى يَهُوذَا عَنْ يَدِ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَكُلِّ رَاءٍ قَائِلًا: «ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ وَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، فَرَائِضِي، حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُ بِهَا آبَاءَكُمْ، وَالَّتِي أَرْسَلْتُهَا إِلَيْكُمْ عَنْ يَدِ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ». 14 فَلَمْ يَسْمَعُوا بَلْ صَلَّبُوا أَقْفِيَتَهُمْ كَأَقْفِيَةِ آبَائِهِمِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالرَّبِّ إِلهِهِمْ. 15 وَرَفَضُوا فَرَائِضَهُ وَعَهْدَهُ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ آبَائِهِمْ وَشَهَادَاتِهِ الَّتِي شَهِدَ بِهَا عَلَيْهِمْ، وَسَارُوا وَرَاءَ الْبَاطِلِ، وَصَارُوا بَاطِلًا وَرَاءَ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوْلَهُمُ، الَّذِينَ أَمَرَهُمُ الرَّبُّ أَنْ لاَ يَعْمَلُوا مِثْلَهُمْ. 16 وَتَرَكُوا جَمِيعَ وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِهِمْ وَعَمِلُوا لأَنْفُسِهِمْ مَسْبُوكَاتٍ عِجْلَيْنِ، وَعَمِلُوا سَوَارِيَ، وَسَجَدُوا لِجَمِيعِ جُنْدِ السَّمَاءِ، وَعَبَدُوا الْبَعْلَ. 17 وَعَبَّرُوا بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ فِي النَّارِ، وَعَرَفُوا عِرَافَةً وَتَفَاءَلُوا، وَبَاعُوا أَنْفُسَهُمْ لِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ. 18 فَغَضِبَ الرَّبُّ جِدًّا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَنَحَّاهُمْ مِنْ أَمَامِهِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ سِبْطُ يَهُوذَا وَحْدَهُ. 19 وَيَهُوذَا أَيْضًا لَمْ يَحْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِهِمْ، بَلْ سَلَكُوا فِي فَرَائِضِ إِسْرَائِيلَ الَّتِي عَمِلُوهَا. 20 فَرَذَلَ الرَّبُّ كُلَّ نَسْلِ إِسْرَائِيلَ، وَأَذَلَّهُمْ وَدَفَعَهُمْ لِيَدِ نَاهِبِينَ حَتَّى طَرَحَهُمْ مِنْ أَمَامِهِ، 21 لأَنَّهُ شَقَّ إِسْرَائِيلَ عَنْ بَيْتِ دَاوُدَ، فَمَلَّكُوا يَرُبْعَامَ بْنَ نَبَاطَ، فَأَبْعَدَ يَرُبْعَامُ إِسْرَائِيلَ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ وَجَعَلَهُمْ يُخْطِئُونَ خَطِيَّةً عَظِيمَةً. 22 وَسَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي جَمِيعِ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّتِي عَمِلَ. لَمْ يَحِيدُوا عَنْهَا، 23 حَتَّى نَحَّى الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَامِهِ كَمَا تَكَلَّمَ عَنْ يَدِ جَمِيعِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ، فَسُبِيَ إِسْرَائِيلُ مِنْ أَرْضِهِ إِلَى أَشُّورَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

 

ع7: قد يبدو لأول وهلة أن سبى إسرائيل قد تم بسبب قوة أشور، التي اكتسحت العالم المحيط بها واستولت على بلاد كثيرة، منها مملكة إسرائيل. ولكن السبب الحقيقي لسبى إسرائيل هو خطاياها. ويذكر في هذه الآيات قائمة بخطايا إسرائيل وأيضًا مملكة يهوذا، التي سقطت بعدها بفترة من أجل خطاياها أيضًا. وأول خطية يذكرها هى، أن الله بعدما حررهم من عبودية مصر وأوثانها عادوا فعبدوا الآلهة الغريبة، بالإضافة لعبادتهم الله.

 

ع8: وإذ اختلط بنى إسرائيل بالأمم وعبدوا آلهتهم وأخذوا أيضًا منهم عاداتهم الوثنية وعباداتهم الشريرة، أضافوا إلى هذه الشرور، اتباعهم وتشجيعهم لملوكهم الأشرار، ابتداء من يربعام الذي انشق بمملكة إسرائيل، أي العشرة أسباط وأقام الأصنام في بيت إيل ودان، ثم تبعه كل ملوك إسرائيل، حتى هوشع آخر ملوكهم، إذ جميعهم عبدوا الأوثان وبعضهم كان متماديًا بشدة في هذه العبادات الوثنية، مثل آخاب.

 

ع9: برج النواطير: مزرعة صغيرة فيها برج للمراقبة.

بدأت عبادة الأوثان في بنى إسرائيل سرًا في بيوتهم، أو في الخفاء، ثم امتدت وتمادى بنو إسرائيل في شرهم، فقدموا عبادة للآلهة الغريبة على المرتفعات. وانتشرت هذه العبادات الغريبة في كل بلاد بني إسرائيل، من القرية الصغيرة جدًا، إلى المدينة الكبيرة المحصنة.

كن حذرًا من الخطية عندما تتسلل إليك، فهي تدخل في فكرك أولًا، ثم تكون عن طريق النظر، أو الفكر، فتلح عليك وتغير كلامك، ثم تنجس أعمالك وتستعبدك. فاطرد الخطية من بدايتها بالتوبة والابتعاد عن مصادر الشر، مهما كانت عزيزة في نظرك.

 

ع10: قاموا بصنع أصنامًا وسوارى على التلال وتحت كل شجرة كبيرة لها ظل واسع، أي استمرت العبادة الوثنية تنتشر، حتى أصبحت في كل مكان.

 

ع11، 12: قدم شعب الله عبادات كاملة للأوثان بتقديم ذبائح وإيقاد بخور، بل وعملوا مثل الأمم، الذين طردهم الله من أمامهم، شرورًا قبيحة، إرضاء للأوثان، مثل الزنى وكل نجاسة. وبهذا تحدوا الله بعصيانهم وأغاظوه؛ لأن الله أمرهم بوضوح في شريعة موسى أن يبتعدوا عن عبادة الأصنام (خر20: 1-5).

 

ع13: الرائى: من يرى رؤى، يعلن له بها الله أوامره؛ ليوصلها للشعب.

أرسل الرب لإسرائيل ويهوذا العديد من الأنبياء والرائين، يدعوهم إلى ترك ممارساتهم السيئة وأن يسلكوا تبعًا لوصايا الرب وفرائضه وأحكام شريعته.

 

ع14: صلبوا أقفيتهم: أي أعطوا الله ظهورهم وعاندوه.وهى مأخوذة من الحيوان، مثل الحصان، الذي يصلب رقبته، فلا يستطع الفارس أن يقوده.

لم يلتفتوا إلى دعوات وتحذيرات الأنبياء، بل استمروا في غيهم وتمادوا في عنادهم، مثل آبائهم، الذين رفضوا الإيمان بالرب إلههم.

 

St-Takla.org Image: The people of Israel did not keep the promises they had made with the Lord. So the Lord removed them from the land He had given them and only the Jews in the southern kingdom of Judah were left. (2 Kings 17: 15-18) - "Israel taken into captivity in Assyria" images set (2 Kings 15:17 - 17:41): image (17) - 2 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ورفضوا فرائضه وعهده الذي قطعه مع آبائهم وشهاداته التي شهد بها عليهم، وساروا وراء الباطل، وصاروا باطلا وراء الأمم الذين حولهم، الذين أمرهم الرب أن لا يعملوا مثلهم. وتركوا جميع وصايا الرب إلههم وعملوا لأنفسهم مسبوكات عجلين، وعملوا سواري، وسجدوا لجميع جند السماء، وعبدوا البعل. وعبروا بنيهم وبناتهم في النار، وعرفوا عرافة وتفاءلوا، وباعوا أنفسهم لعمل الشر في عيني الرب لإغاظته. فغضب الرب جدا على إسرائيل ونحاهم من أمامه، ولم يبق إلا سبط يهوذا وحده" (الملوك الثاني 17: 15-18) - مجموعة "سبي إسرائيل إلى أشور" (ملوك الثاني 15: 17 - 17: 41) - صورة (17) - صور سفر الملوك الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The people of Israel did not keep the promises they had made with the Lord. So the Lord removed them from the land He had given them and only the Jews in the southern kingdom of Judah were left. (2 Kings 17: 15-18) - "Israel taken into captivity in Assyria" images set (2 Kings 15:17 - 17:41): image (17) - 2 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ورفضوا فرائضه وعهده الذي قطعه مع آبائهم وشهاداته التي شهد بها عليهم، وساروا وراء الباطل، وصاروا باطلا وراء الأمم الذين حولهم، الذين أمرهم الرب أن لا يعملوا مثلهم. وتركوا جميع وصايا الرب إلههم وعملوا لأنفسهم مسبوكات عجلين، وعملوا سواري، وسجدوا لجميع جند السماء، وعبدوا البعل. وعبروا بنيهم وبناتهم في النار، وعرفوا عرافة وتفاءلوا، وباعوا أنفسهم لعمل الشر في عيني الرب لإغاظته. فغضب الرب جدا على إسرائيل ونحاهم من أمامه، ولم يبق إلا سبط يهوذا وحده" (الملوك الثاني 17: 15-18) - مجموعة "سبي إسرائيل إلى أشور" (ملوك الثاني 15: 17 - 17: 41) - صورة (17) - صور سفر الملوك الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع15: فرائضه: عباداته.

عهده: أن يكون لهم إلهًا ويكونون له شعبًا.

شهاداته: وصاياه وشريعته.

رفض بنو إسرائيل أن يخضعوا لعهدهم مع الله، أن يكونوا شعبًا خاصًا يعبده هو وحده. وتركوا عبادته ووصاياه، التي خالفوها فشهدت على انحرافهم. وتبعوا الأمم في عبادة الآلهة الغريبة الباطلة، التي لا تفيد شيئًا، فصاروا بهذا شعبًا منحرفًا، ليس له قيمة، فهو مثل باقي الأمم وفقدوا بركة الله وحمايته لهم. ولأن عبادة الأوثان باطلة، فمن يعبد الأوثان يصير هو أيضًا باطلًا، أي بلا قيمة.

 

ع16: العجلين: أي الصنمين، الذين أقامهما يربعام بن نباط، في مملكة إسرائيل، في بيت إيل ودان.

سوارى: جمع سارية وهي خشبة طويلة تقام على المرتفعات لعبادة القمر وتقام المذابح عند هذه السارية.

جند السماء: الأفلاك والنجوم التي يعبدها الأشوريين.

البعل: من أشهر الآلهة الوثنية في أرض كنعان وكانت الشمس رمزًا له.

أهمل إسرائيل وصايا الله وعبادته، في هيكله بأورشليم وعبدوا العجول الذهبية، في بيت إيل ودان، بالإضافة لآلهة الأمم، فأقاموا لها السواري والمعابد.

 

ع17: انغمس شعب الله في عبادة الأوثان، فأحرقوا بنيهم في النار إرضاء لمولك إله بنى عمون وبحثوا عن الغيب عن طريق العرافين والسحرة، الذين يتعاملون مع الشياطين، وشعروا بالخير، أو الشر سيأتى عليهم من أمور غريبة، مثل سقوط اللقمة من الفم، أو مرور غزال بعرض الطريق، أي تفاءلوا وتشاءموا وبهذا باعوا أنفسهم للشر، أي صاروا عبيدًا للآلهة الوثنية وأغاظوا الله.

جميع هذه الممارسات الشيطانية مازالت تؤثر في بعض المجتمعات حولنا، فلنتجنبها تمامًا، فالكتاب يحذرنا منها أشد التحذير (تث18: 10-12).

 

ع18: بسبب كل هذه الشرور غضب الله على شعبه في مملكة إسرائيل وسمح لأشور أن تسبيهم ولم يبقى إلا مملكة يهوذا، لأنها مازالت تعبد الله في هيكله بأورشليم وإن كانت تسقط أحيانًا في عبادة الأوثان، فأعطاها الله فرصة أخرى؛ لتتوب. ولكنها لم تتب، فسمح بسبيها بعد مائة وخمس وثلاثين سنة على يد بابل. وكلام الله عن مملكة إسرائيل، أنه نحاهم من أمامه هي أصعب شيء، أي فارقتهم حماية الله وبركته ورفض أن يسكن بينهم، فشتتهم بين الأمم؛ لإذلالهم؛ لعلهم يتوبون.

 

ع19: بعد أن أعطى الله فرصة لمملكة يهوذا أن تتوب، للأسف عملت مثل مملكة إسرائيل وعبدت الأوثان ولم تتعلم من سبى إسرائيل ولم تخف الله، فكانت تعرج بين عبادة الله وعبادة الأوثان.

 

St-Takla.org Image: Israel did not become captives because the Lord was unable to protect His people. Rather, Israel was destroyed because the people had sinned against the Lord by worshipping other gods. (2 Kings 17: 7-12) - "Israel taken into captivity in Assyria" images set (2 Kings 15:17 - 17:41): image (15) - 2 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان أن بني إسرائيل أخطأوا إلى الرب إلههم الذي أصعدهم من أرض مصر من تحت يد فرعون ملك مصر، واتقوا آلهة أخرى، وسلكوا حسب فرائض الأمم الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل وملوك إسرائيل الذين أقاموهم. وعمل بنو إسرائيل سرا ضد الرب إلههم أمورا ليست بمستقيمة، وبنوا لأنفسهم مرتفعات في جميع مدنهم، من برج النواطير إلى المدينة المحصنة. وأقاموا لأنفسهم أنصابا وسواري على كل تل عال وتحت كل شجرة خضراء. وأوقدوا هناك على جميع المرتفعات مثل الأمم الذين ساقهم الرب من أمامهم، وعملوا أمورا قبيحة لإغاظة الرب. وعبدوا الأصنام التي قال الرب لهم عنها: «لا تعملوا هذا الأمر»" (الملوك الثاني 17: 7-12) - مجموعة "سبي إسرائيل إلى أشور" (ملوك الثاني 15: 17 - 17: 41) - صورة (15) - صور سفر الملوك الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Israel did not become captives because the Lord was unable to protect His people. Rather, Israel was destroyed because the people had sinned against the Lord by worshipping other gods. (2 Kings 17: 7-12) - "Israel taken into captivity in Assyria" images set (2 Kings 15:17 - 17:41): image (15) - 2 Kings, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وكان أن بني إسرائيل أخطأوا إلى الرب إلههم الذي أصعدهم من أرض مصر من تحت يد فرعون ملك مصر، واتقوا آلهة أخرى، وسلكوا حسب فرائض الأمم الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل وملوك إسرائيل الذين أقاموهم. وعمل بنو إسرائيل سرا ضد الرب إلههم أمورا ليست بمستقيمة، وبنوا لأنفسهم مرتفعات في جميع مدنهم، من برج النواطير إلى المدينة المحصنة. وأقاموا لأنفسهم أنصابا وسواري على كل تل عال وتحت كل شجرة خضراء. وأوقدوا هناك على جميع المرتفعات مثل الأمم الذين ساقهم الرب من أمامهم، وعملوا أمورا قبيحة لإغاظة الرب. وعبدوا الأصنام التي قال الرب لهم عنها: «لا تعملوا هذا الأمر»" (الملوك الثاني 17: 7-12) - مجموعة "سبي إسرائيل إلى أشور" (ملوك الثاني 15: 17 - 17: 41) - صورة (15) - صور سفر الملوك الثاني، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع20: نبذ الرب كل بني إسرائيل وعاقبهم، بأن أسلمهم لمن نهبوهم، وطردهم من وجهه.

 

ع21: إنشق يربعام بن نباط بالعشرة أسباط وأقام مملكة دعاها إسرائيل وبقيت مملكة يهوذا تحت حكم نسل داود. بانفصال مملكة إسرائيل سارت في عبادة الأوثان وبدأت تبتعد عن الله، حتى تم سبيها على أشور.

 

ع22، 23: يقصد ببني إسرائيل شعب الله في مملكة إسرائيل، الذين عبدوا العجول الذهب التي أقامها يربعام، أي استمر الشعب في عبادة الأوثان حتى سمح الله بسبيهم، أي أبعد وجهه عنهم وتخلى عنهم، كما حذرهم كثيرًا على فم أنبيائه، قبل أن يتم هذا السبى الأشوري. ولكن في النهاية من أجل إصرارهم على إغاظة الله، اضطر أن يتركهم للسبى والذل؛ لعلهم يتوبون.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(3) عبادة الله والأوثان بعد السبي (ع24-41):

24 وَأَتَى مَلِكُ أَشُّورَ بِقَوْمٍ مِنْ بَابِلَ وَكُوثَ وَعَوَّا وَحَمَاةَ وَسَفَرْوَايِمَ، وَأَسْكَنَهُمْ فِي مُدُنِ السَّامِرَةِ عِوَضًا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَامْتَلَكُوا السَّامِرَةَ وَسَكَنُوا فِي مُدُنِهَا. 25 وَكَانَ فِي ابْتِدَاءِ سَكَنِهِمْ هُنَاكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَّقُوا الرَّبَّ، فَأَرْسَلَ الرَّبُّ عَلَيْهِمِ السِّبَاعَ فَكَانَتْ تَقْتُلُ مِنْهُمْ. 26 فَكَلَّمُوا مَلِكِ أَشُّورَ قَائِلِينَ: «إِنَّ الأُمَمَ الَّذِينَ سَبَيْتَهُمْ وَأَسْكَنْتَهُمْ فِي مُدُنِ السَّامِرَةِ، لاَ يَعْرِفُونَ قَضَاءَ إِلهِ الأَرْضِ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمِ السِّبَاعَ فَهِيَ تَقْتُلُهُمْ لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ قَضَاءَ إِلهِ الأَرْضِ». 27 فَأَمَرَ مَلِكُ أَشُّورَ قَائِلًا: «ابْعَثُوا إِلَى هُنَاكَ وَاحِدًا مِنَ الْكَهَنَةِ الَّذِينَ سَبَيْتُمُوهُمْ مِنْ هُنَاكَ فَيَذْهَبَ وَيَسْكُنَ هُنَاكَ، وَيُعَلِّمَهُمْ قَضَاءَ إِلهِ الأَرْضِ». 28 فَأَتَى وَاحِدٌ مِنَ الْكَهَنَةِ الَّذِينَ سَبَوْهُمْ مِنَ السَّامِرَةِ، وَسَكَنَ فِي بَيْتِ إِيلَ وَعَلَّمَهُمْ كَيْفَ يَتَّقُونَ الرَّبَّ. 29 فَكَانَتْ كُلُّ أُمَّةٍ تَعْمَلُ آلِهَتَهَا وَوَضَعُوهَا فِي بُيُوتِ الْمُرْتَفَعَاتِ الَّتِي عَمِلَهَا السَّامِرِيُّونَ، كُلُّ أُمَّةٍ فِي مُدُنِهَا الَّتِي سَكَنَتْ فِيهَا. 30 فَعَمِلَ أَهْلُ بَابِلَ سُكُّوثَ بَنُوثَ، وَأَهْلُ كُوثَ عَمِلُوا نَرْجَلَ، وَأَهْلُ حَمَاةَ عَمِلُوا أَشِيمَا، 31 وَالْعُوِّيُّونَ عَمِلُوا نِبْحَزَ وَتَرْتَاقَ، وَالسَّفَرْوَايِمِيُّونَ كَانُوا يُحْرِقُونَ بَنِيهِمْ بِالنَّارِ لأَدْرَمَّلَكَ وَعَنَمَّلَكَ إِلهَيْ سَفَرْوَايِمَ. 32 فَكَانُوا يَتَّقُونَ الرَّبَّ، وَيَعْمَلُونَ لأَنْفُسِهِمْ مِنْ أطْرَافِهِمْ كَهَنَةَ مُرْتَفَعَاتٍ، كَانُوا يُقَرِّبُونَ لأَجْلِهِمْ فِي بُيُوتِ الْمُرْتَفَعَاتِ. 33 كَانُوا يَتَّقُونَ الرَّبَّ وَيَعْبُدُونَ آلِهتَهُمْ كَعَادَةِ الأُمَمِ الَّذِينَ سَبَوْهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ 34 إِلَى هذَا الْيَوْمِ يَعْمَلُونَ كَعَادَاتِهِمِ الأُوَلِ. لاَ يَتَّقُونَ الرَّبَّ وَلاَ يَعْمَلُونَ حَسَبَ فَرَائِضِهِمْ وَعَوَائِدِهِمْ وَلاَ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ وَالْوَصِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ بَنِي يَعْقُوبَ، الَّذِي جَعَلَ اسْمَهُ إِسْرَائِيلَ. 35 وَقَطَعَ الرَّبُّ مَعَهُمْ عَهْدًا وَأَمَرَهُمْ قَائِلًا: «لاَ تَتَّقُوا آلِهَةً أُخْرَى، وَلاَ تَسْجُدُوا لَهَا وَلاَ تَعْبُدُوهَا وَلاَ تَذْبَحُوا لَهَا. 36 بَلْ إِنَّمَا اتَّقُوا الرَّبَّ الَّذِي أَصْعَدَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَذِرَاعٍ مَمْدُودَةٍ، وَلَهُ اسْجُدُوا، وَلَهُ اذْبَحُوا. 37 وَاحْفَظُوا الْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ وَالشَّرِيعَةَ وَالْوَصِيَّةَ الَّتِي كَتَبَهَا لَكُمْ لِتَعْمَلُوا بِهَا كُلَّ الأَيَّامِ، وَلاَ تَتَّقُوا آلِهَةً أُخْرَى. 38 وَلاَ تَنْسَوْا الْعَهْدَ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَكُمْ، وَلاَ تَتَّقُوا آلِهَةً أُخْرَى. 39 بَلْ إِنَّمَا اتَّقُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَهُوَ يُنْقِذُكُمْ مِنْ أَيْدِي جَمِيعِ أَعْدَائِكُمْ». 40 فَلَمْ يَسْمَعُوا بَلْ عَمِلُوا حَسَبَ عَادَتِهِمِ الأُولَى. 41 فَكَانَ هؤُلاَءِ الأُمَمُ يَتَّقُونَ الرَّبَّ، وَيَعْبُدُونَ تَمَاثِيلَهُمْ، وَأَيْضًا بَنُوهُمْ وَبَنُو بَنِيهِمْ. فَكَمَا عَمِلَ آبَاؤُهُمْ هكَذَا هُمْ عَامِلُونَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

 

ع24: بابل: مدينة على جانبى نهر الفرات، كانت تعرف منطقتها قديمًا بأرض شنعار.

كوث: مدينة تابعة لبابل تقع على بعد أربعة وعشرين كيلو مترًا شمال شرق بابل.

عوا: مدينة بابلية.

حماه: مدينة على نهر العاصى شمال حرمون، على بعد نحو مائة وتسعين كيلو مترًا كم شمال دمشق.

سفروايم: بلدة تقع على ضفتى نهر الفرات، على بعد ستة وعشرين كيلو مترًا جنوب غرب بغداد.

قام ملك أشور بسحب بني إسرائيل من مدن السامرة وأسكنهم في المدن التي كانت أشور تسيطر عليها، وأتى بأناس من مدن أشورية هي: بابل وكوث وعوا وحماه وسفروايم.

وأسكنهم في مدن السامرة، بدلًا من بني إسرائيل فأقاموا في مدنها.

وكانت تلك هي سياسة بعض الإمبراطوريات في أزمنة سابقة والتي ترمى إلى خلط الشعوب بعضهم ببعض؛ حتى تمحى الشعور بالقومية والتمسك بالأرض، أي أن ملوك أشور - في غزواتهم الثلاثة على مملكة إسرائيل - فعلوا هذا الأمر وأيضًا من خلفوهم من ملوك أشور.

 

ع25: بعد تهجير عدد كبير من اليهود إلى بلاد أشور، ثم إحلال عدد من سكان بلاد أشور مكانهم، صار عدد السكان أقل والأرض واسعة عليهم، فزاد عدد السباع في الأرض وكان هذا بسماح من الله، فافترست عددًا منهم وخافوا جدًا. وكان هذا التأديب الإلهي للوثنيين، ليفهموا أن لهذه الأرض إله ينبغى أن يطيعوه، فهم وثنيون يؤمنون بتعدد الآلهة. ونلاحظ أنهم استطاعوا أن يفهموا أن هناك إله قوى لهذه الأرض وخافوه. ولكن على الجانب الآخر فإن اليهود العارفين أن الله هو صاحب كل الأراضي، لم يخافوه وأهملوا وصاياه وعبدوا الآلهة الغريبة، فطردهم الله من أرضه.

ليتك تتعلم من كل من حولك، فقد تجد من بعض البعيدين عن الله فضائل تحتاج أن تتعلمها، بل تتعمق فيها؛ لأن لك فرصة - بقوة الله - أن تتقنها. وعلى قدر اتضاعك ومحبتك للتلمذة، فسيعطيك الله.

 

ع26: بعثوا إلى ملك أشور قائلين إن القوم الذين أتيت بهم إلى مدن السامرة لإسكانهم هناك يجهلون أحكام إله هذه الأرض، فأطلق عليهم السباع التي افترستهم.

كان هناك اعتقاد لدى الشعوب الوثنية القديمة بأن لكل أرض إلهها، الذي يجب عليها عبادته.

 

ع27: أمر ملك أشور بأن يبعث إلى هناك أحد الكهنة الذين سبق وأسرهم من تلك الأرض؛ ليعود إلى السامرة ويقيم هناك ويعلم المستوطنين الجدد أحكام إله الأرض. وهذا الكاهن ليس من كهنة الله نسل هارون، بل من كهنة العجول التي أقامها يربعام بن نباط، فهو يهودي الأصل ويعرف الله وأسفار موسى ولكن ليس له رتبة الكهنوت، فمعلوماته عن الله مشوشة ولكنه يعرف عن الله أفضل من الأمم، الذين لا يعرفونه تمامًا.

 

ع28: جاء بالفعل واحد من الكهنة الأسرى، الذين أخذوا من السامرة وعادوا إلى هناك وأقام في بيت إيل وعلمهم كيف يتقون الرب وما هي أحكامه. وبيت إيل هي التي يوجد فيها أحد العجول التي اقامها يربعام بن نباط. وقد يكون هذا الكاهن من بيت إيل، فعلمهم شريعة موسى ولكن علمهم أيضًا عبادة العجل الذهبى.

 

ع29: كانت كل أمة من تلك الأمم الغريبة تصنع أصنام آلهتها ويضعونها في المعابد، التي كان السامريون قد أنشأؤها على التلال، كل أمة في المدن التي أسكنت فيها. وبهذا عبدوا الله وتمسكوا بشريعة موسى، ولكن في نفس الوقت عبدوا أوثانهم، أي اعتبروا الله إلهًا ضمن الآلهة، احترموه وخافوه واهتموا أيضًا بباقى الآلهة، التي هي شياطين.

ونلاحظ هنا أن هذا أول ذكر للقب السامريون، أي سكان السامرة وما حولها، وهم الساكنون في كل مملكة إسرائيل وكان اليهود الساكنين في أورشليم واليهودية يقاطعونهم ويحتقرونهم؛ لأنهم يشركون في عبادتهم لله بالآلهة الوثنية.

وكان السامريون ثلاثة أنواع وهم:

  1. السامريون من أصل يهودي واكتفوا بعبادة الله والعجلين، الذين أقامهما يربعام بن نباط وهؤلاء كانوا قليلى العدد.

  2. السامريون من أصل يهودي وقد عبدوا العجلين وأضافوا إليهم آلهة وثنية أخرى عبدوها.

  3. السامريون من أصل أممى عبدوا آلهتهم الغريبة وأضافوا إليها عبادة الله، وهؤلاء كانوا كثيري العدد.

نرى أيضًا أن السكان الجدد في مدن السامرة وجدوا بيوتًا قديمة مقامة على المرتفعات وهي التي أقامها اليهود سكان مملكة إسرائيل؛ مخالفين شريعة الله، فقدموا لله على المرتفعات وأيضًا للآلهة الوثنية.

 

ع30، 31: سكوت بنوث: هو إله وثني يعنى مظال البنات، أي خيام البنات المكرسات للزنا في المعابد الوثنية ويرمز له بدجاجة مع أفراخها.

نرجل: إله الحرب والوباء عند البابليين وتمثاله على هيئة أسد وله جناحان ووجه إنسان.

أشيما: هو إله النار.

نبحز: إله وثنى، تمثاله نصف كلب ونصف إنسان.

أدر ملك: إله الشمس ورمزه البغل.

عنملك: إله القمر ورمزه الحصان.

عبد السكان الجدد في مدن السامرة آلهتهم الوثنية المذكورة هنا وأضافوا إليها عبادة الله.

 

ع32، 33: هكذا كانوا يعبدون الرب ولكنهم في نفس الوقت أقاموا من بينهم كهنة؛ للخدمة في معابد التلال وكانوا يقربون محرقاتهم فيها. فعبادتهم لله كانت ظاهرية، خوفًا من السباع واختلطت بالعبادات الوثنية، فهي ليست تقوى حقيقية لله، بل عبادات سطحية، فهم لا يعرفون الله. وهذا ما قاله المسيح في كلامه مع السامرية، أنهم يعبدون ما لا يعرفونه (يو4: 22).

 

ع34: إن الأمم الذين أتوا إلى مدن السامرة كان ظاهرهم عبادة الله ولكنهم في الحقيقة لا يتقونه ولا يتبعون الفرائض والأحكام، أي العبادات والوصايا التي يعملها اليهود، بالإضافة إلى خلطهم عبادة الله السطحية بعبادة الأوثان والله أوصى في وصاياه بعبادته وحده.

 

ع35، 36: كان الرب قد أبرم عهدًا في سابق الأيام مع بني إسرائيل وأمرهم ألا يعبدوا آلهة أخرى، لا يسجدوا لها ولا يخافوها ولا يقربوا لها ذبائح، بل يتقون الرب وحده، الذي أخرجهم من مصر بجبروت ومقدرة عظيمة، له وحده يسجدون وله وحده يقدمون محرقاتهم. هذا ما كان ينبغى على الأمم أن يعملوه عند رغبتهم في عبادة الله، أن يتهودوا ويلتزموا بكل وصاياه ولكنهم لم يفعلوا، فكانت عبادتهم عبادة سطحية.

 

ع37: فعلى المؤمنين بالله أن يطيعوا الفرائض والأحكام والشريعة والوصايا التي أعطاها لهم؛ ليطبقوها كل أيام حياتهم ولا يعبدوا آلهة أخرى.

 

ع38، 39: وأن يتذكروا دائمًا العهد الذي قطعه معهم ولا يعبدوا آلهة أخرى، بل عليهم أن يتقوا الرب إلههم وحده وهو يخلصهم ويحميهم من جميع أعدائهم.

 

ع40، 41: لكن تلك الأمم الغريبة أبوا أن يسمعوا وظلوا يمارسون طقوسهم القديمة، فكانوا يعبدون الرب ظاهريًا من ناحية ويعبدون أوثانهم من ناحية أخرى، وتبع بنوهم هذا السلوك الردئ، حتى وقت كتابة هذا السفر.

مخافة الرب لا يمكن أن تتحد مع وثنية العالم. مخافة الرب تعنى طاعته، وطاعة الرب لا تحتمل الخلط بين الخضوع الكامل لمشيئته ومحبة العالم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات الملوك ثاني: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/ot/church-encyclopedia/kings2/chapter-17.html