St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   matthew
 
St-Takla.org  >   bible  >   commentary  >   ar  >   nt  >   church-encyclopedia  >   matthew

شرح الكتاب المقدس - الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد: كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة

شرح لكل آية

متى 3 - تفسير إنجيل متى

 

* تأملات في كتاب:
تفسير إنجيل متى: مقدمة إنجيل متى | متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | ملخص عام

نص إنجيل متى: متى 1 | متى 2 | متى 3 | متى 4 | متى 5 | متى 6 | متى 7 | متى 8 | متى 9 | متى 10 | متى 11 | متى 12 | متى 13 | متى 14 | متى 15 | متى 16 | متى 17 | متى 18 | متى 19 | متى 20 | متى 21 | متى 22 | متى 23 | متى 24 | متى 25 | متى 26 | متى 27 | متى 28 | متى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

بشارة المعمدان وتعميده للمسيح

 

(1) شخصية يوحنا المعمدان (ع 1-6)

(2) تهيئة الطريق (ع 7-12)

(3) عماد المسيح (ع 13-17)

 

St-Takla.org Image: Saint John the Baptist (Matthew 3) - Matthew, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا المعمدان (متى 3) - صور إنجيل متى، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Saint John the Baptist (Matthew 3) - Matthew, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس يوحنا المعمدان (متى 3) - صور إنجيل متى، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(1) شخصية يوحنا المعمدان (ع 1-6):

1 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ 2 قَائِلًا: «تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ. 3 فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِي قِيلَ عَنْهُ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». 4 وَيُوحَنَّا هذَا كَانَ لِبَاسُهُ مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ، وَعَلَى حَقْوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدٍ. وَكَانَ طَعَامُهُ جَرَادًا وَعَسَلًا بَرِّيًّا. 5 حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنِّ، 6 وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.

 

ع1: "في تلك الأيام": أي عندما اقترب المسيح من سن الثلاثين، وبالتحديد قبله بستة أشهر ظهر يوحنا المعمدان الذي كان يكبره بستة أشهر.

"يوحنا المعمدان": هو يوحنا ابن زكريا الكاهن الذي اشتهر بتعميد اليهود، فسُمّى بالمعمدان، والذي عاش حوالي ثلاثين عامًا في البرية في حياة النسك، كمثال للرهبنة في العهد القديم ومحبة الصلاة والوحدة. وكانت هذه فترة روحية يعد بها لأعظم خدمة، وهي تهيئة الطريق لبشارة المسيح وفدائه.

"يكرز": بدأ تبشيره بعد سكون ثلاثين عاما، ونادى الشعب بالتوبة والرجوع لله.

"برية اليهودية": تقع شرق أورشليم قرب بحر لوط.

 

ع2: كانت كرازته بالتوبة، أي تنقية القلب من الخطية، وتغيير الاتجاه من الشر إلى الحياة مع الله.

"اقترب": لأنه بعد ستة أشهر ستبدأ كرازة المسيح الذي يملك على القلوب ملكا سماويا.

وكان تحذيره واضحا وهو اقتراب ملكوت السماوات، أي مُلك المسيح على القلوب، وهو مُلك سماوي روحي، وليس أرضيا كما يتوهم اليهود، لينقذهم من قسوة الرومان.

كان يكرز بملكوت الله على القلب، حتى يتأهل الإنسان لسكنى السماء، ويملك مع الله إلى الأبد، ولا يمكن أن يملك الله على القلب المتمسك بالخطية، الرافض التوبة.

 

ع3: في هذا العدد يستشهد متى الإنجيلى، الذي يخاطب اليهود، بنبوة إشعياء المشهور والمعروف عند اليهود، ليؤكد إعداد طريق المسيا المرتقب (إش 40: 3). وقد ذكر عن يوحنا أنه "صوت" تمييزا له عن المسيح الذي هو الكلمة نفسها. وكان في تبشيره قويا كمن يصرخ وينادى يإعداد طريق الله في القلب، أي بالتوبة، وما ينتج عنها من سلوك حسن.

"أعدوا طريق الرب": لإزالة الحواجز، كما كان ينادى المنادى تهيئةً لمرور ملك أو عظيم، ويقصد هنا إزالة الخطايا والكبرياء من القلب.

"اصنعوا سبله مستقيمة": بالبعد عن الرياء والشر، أي إصلاح المعوجات، فيكون القلب مستقيما ليمر الله فيه ويملأه بسهولة.

 

St-Takla.org Image: John the Baptist: "For this is he who was spoken of by the prophet Isaiah, saying: “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight.’ ” Now John himself was clothed in camel’s hair, with a leather belt around his waist; and his food was locusts and wild honey" (Matthew 3: 3-4) - "As it is written in the Prophets: “Behold, I send My messenger before Your face, who will prepare Your way before You.” “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight.’”" (Mark 1: 2-3) - "Now in the fifteenth year of the reign of Tiberius Caesar, Pontius Pilate being governor of Judea, Herod being tetrarch of Galilee, his brother Philip tetrarch of Iturea and the region of Trachonitis, and Lysanias tetrarch of Abilene, while Annas and Caiaphas were high priests, the word of God came to John the son of Zacharias in the wilderness.. as it is written in the book of the words of Isaiah the prophet, saying: “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight. Every valley shall be filled and every mountain and hill brought low; the crooked places shall be made straight and the rough ways smooth; And all flesh shall see the salvation of God.’”" (Luke 3: 1-2, 4-6) - "There was a man sent from God, whose name was John. This man came for a witness, to bear witness of the Light, that all through him might believe. He was not that Light, but was sent to bear witness of that Light" (John 1: 6-8) - Luke, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: يوحنا المعمدان: "فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل: «صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة». ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد. وكان طعامه جرادا وعسلا بريا (متى 3: 3-4) - "كما هو مكتوب في الأنبياء: «ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي، الذي يهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة»" (مرقس 1: 2-3) - "وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، إذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية، وهيرودس رئيس ربع على الجليل، وفيلبس أخوه رئيس ربع على إيطورية وكورة تراخونيتس، وليسانيوس رئيس ربع على الأبلية، في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا، كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية.. كما هو مكتوب في سفر أقوال إشعياء النبي القائل: «صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة. كل واد يمتلئ، وكل جبل وأكمة ينخفض، وتصير المعوجات مستقيمة، والشعاب طرقا سهلة، ويبصر كل بشر خلاص الله»" (لوقا 3: 1-2، 4-6) - "كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور، لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور" (يوحنا 1: 6-8) - صور إنجيل لوقا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: John the Baptist: "For this is he who was spoken of by the prophet Isaiah, saying: “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight.’ ” Now John himself was clothed in camel’s hair, with a leather belt around his waist; and his food was locusts and wild honey" (Matthew 3: 3-4) - "As it is written in the Prophets: “Behold, I send My messenger before Your face, who will prepare Your way before You.” “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight.’”" (Mark 1: 2-3) - "Now in the fifteenth year of the reign of Tiberius Caesar, Pontius Pilate being governor of Judea, Herod being tetrarch of Galilee, his brother Philip tetrarch of Iturea and the region of Trachonitis, and Lysanias tetrarch of Abilene, while Annas and Caiaphas were high priests, the word of God came to John the son of Zacharias in the wilderness.. as it is written in the book of the words of Isaiah the prophet, saying: “The voice of one crying in the wilderness: ‘Prepare the way of the Lord; Make His paths straight. Every valley shall be filled and every mountain and hill brought low; the crooked places shall be made straight and the rough ways smooth; And all flesh shall see the salvation of God.’”" (Luke 3: 1-2, 4-6) - "There was a man sent from God, whose name was John. This man came for a witness, to bear witness of the Light, that all through him might believe. He was not that Light, but was sent to bear witness of that Light" (John 1: 6-8) - Luke, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: يوحنا المعمدان: "فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل: «صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة». ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد. وكان طعامه جرادا وعسلا بريا (متى 3: 3-4) - "كما هو مكتوب في الأنبياء: «ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي، الذي يهيئ طريقك قدامك. صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة»" (مرقس 1: 2-3) - "وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، إذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية، وهيرودس رئيس ربع على الجليل، وفيلبس أخوه رئيس ربع على إيطورية وكورة تراخونيتس، وليسانيوس رئيس ربع على الأبلية، في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا، كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية.. كما هو مكتوب في سفر أقوال إشعياء النبي القائل: «صوت صارخ في البرية: أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة. كل واد يمتلئ، وكل جبل وأكمة ينخفض، وتصير المعوجات مستقيمة، والشعاب طرقا سهلة، ويبصر كل بشر خلاص الله»" (لوقا 3: 1-2، 4-6) - "كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور، لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور، بل ليشهد للنور" (يوحنا 1: 6-8) - صور إنجيل لوقا، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ع4: يصف الحياة الزاهدة التي عاشها يوحنا المعمدان، فكان لباسه من وبر الجمال الخشن، وليس الثياب الناعمة. أما المِنْطَقَةُ التي كان يلبسها على حَقْوَيْهِ، أي وسطه وبطنه، فكانت من الجلد، وليست الغالية المزينة.

أما طعامه، فكان من الجراد، وهو الحشرة المعروفة، وهناك رأى آخر أنه نبات برّى، بالإضافة إلى العسل الذي يصنعه النحل في شقوق الصخور.

ومعنى هذا أنه كان يكتفى باللباس والقوت الضرورى، لأن انشغال قلبه كان بالسمائيات وخدمة الله. وهو صورة للحياة الرهبانية في العهد القديم، مثل إيليا النبي.

 

ع5: نظرا لعمق وروحانية كرازة يوحنا، وتأثيرها الشديد على القلوب، خرج إليه معظم سكان أورشليم، بل وكل منطقة اليهودية وكل البلاد المحيطة بنهر الأردن؛ وقد قال "كل" إشارة إلى الأغلبية.

 

ع6: وإذ تأثروا بعظاته، تقدموا ليعتمدوا، كل واحد منهم، في نهر الأردن، معترفا بخطاياه. فكانت هذه معمودية توبة، وإشارة واضحة لسر الاعتراف على يد الكاهن في العهد الجديد.

وقد كانت المعمودية معروفة عند اليهود، إذ كانوا يعمدون اليهود الدخلاء عندما ينضمون إليهم. لذا كان العماد مألوفًا لديهم، ولكن الإضافة هنا هي التوبة والاعتراف.

أما معمودية العهد الجديد، فتختلف عن معمودية يوحنا، أنها بالروح القدس، لتغيير الطبيعة البشرية، فتصير نقية من كل خطية.

وواضح أن معمودية التوبة هي تمهيد لمعمودية العهد الجديد. وهذا ما يتم الآن، حينما يعترف الإنسان بخطاياه، إذا كان كبير السن، قبل أن ينال سر المعمودية.

* إن التوبة هي طريقك لإعداد قلبك حتى يسكن فيه المسيح. فلا تهمل أصوات الله الصارخة إليك بالتوبة من خلال الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة، بل أيضًا من المحيطين بك وعتابهم لك، فتسرع للتوبة أمام الله كل يوم، ثم على يد الكاهن لتنال غفران خطاياك.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

(2) تهيئة الطريق (ع 7-12):

7 فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ، قَالَ لَهُمْ: «يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الْآتِي؟ 8 فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. 9 وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَبًا. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْراهِيمَ. 10 وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. 11 أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. 12 الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ، وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ».

 

ع7: الفرّيسيون: هم جماعة ظهرت في القرن الثاني قبل الميلاد في المجتمع اليهودي، متمسكة بالناموس حرفيا، وكانوا يُعتبرون قادة الفكر اليهودي، ومعنى اسمهم المفرَزون، أي المختارون من الله. وكانوا يثقون ببرهم، فيقولون: إن دخل السماء اثنان، فعلى الأقل أحدهما فرّيسى.

الصدّوقيون: جماعة تعترض على سلطة الفرّيسيين، وينكرون الحياة الأبدية والأرواح. وهم يشاركون الفريسيين في القيادة الروحية لليهود، ويُعتبروا الطبقة الأرستقراطية الغنية، وهم نسل صادوق الكاهن.

وقد أتوا إلى يوحنا ليس للتوبة، بل للتعرف على يوحنا الذي اجتذب الجموع من ورائهم. ولعلهم كانوا يطلبون مكانا قياديا وراء هذا الزعيم الجديد الذي خرج إليه كل اليهود.

وكان يوحنا المعمدان قويا، وواجههم بالتواء قلوبهم، إذ مظهرهم يطلبون التوبة، وداخلهم بعيد عنها، فوبّخهم واصفا إياهم بـ "أولاد الأفاعى"، وهو نوع من الثعابين يتصف بشدة الحيلة والمكر، كما أن أجنتها تأكل بطن أمها وتميتها لتخرج إلى الحياة؛ أي وصفهم بالأنانية وقسوة القلب.

"الغضب الآتي": أي دينونة الله في اليوم الأخير الذي لا بُد أن يقفوا فيه أمامه، وتعجب من إهمالهم التوبة والاستعداد للأبدية، مع أنهم معلمو اليهود، بقوله: "من أراكم".

 

ع8: يدعوهم يوحنا لإثبات توبتهم، بأن يعملوا أعمال التوبة، أي ترك الخطية وعمل الصلاح، فبدون الثمر مهما تكلموا عن التوبة لا يفيدهم شيء، وكذلك معموديتهم تكون بلا نفع لهم.

 

ع9: يوبخهم أيضًا على كبريائهم، إذ ظنوا أنهم بانتسابهم الجدى إلى إبراهيم صاحب الوعود سينالون المواعيد. ولكن الله يطلب من يسلك في بر إبراهيم، ليكون ابنا حقيقيا له.

"هذه الحجارة": ويشير إلى حجارة كانت موجودة أمامه. فكما خلق الله آدم من تراب، فهو قادر أيضًا أن يخلق أولادا لإبراهيم من الحجارة.

ويقصد أيضًا أن الله قادر أن يقيم أبناء لإبراهيم من الحجارة، أي قلوب الأمم الحجرية القاسية، التي تعبد الأصنام الحجرية الذين إذا آمنوا وسلكوا في البر، يصيرون أبناء حقيقيين لإبراهيم.

* لا تتكل على كونك مسيحي، بل تب واعمل الخير، لتتمتع برعاية الله وملكوت السماوات. فالاسم يدينك إن لم تحيا به، وكذا كرامة عائلتك وقرابتك لأناس روحيين لا تفيدك، بل تدعوك للتمثل بهم، فتعيش حياة التوبة، وتصنع خيرا مثل مسيحك.

 

ع10: هذه "الفأس" هى الصليب الخشبى، أو كلمة الله التي تدين كل من لا يؤمن، وتقطعه من أصله وتهلكه، لأنه لم يؤمن بالمسيح المخلّص.

ووضع الفأس معناه قرب الدينونة، فلابد من التوبة وتقديم دليلها، وهو ثمار البر، وإن لم يقدم الإنسان الثمر، فلا ينتظر إلا النار الأبدية.

 

ع11: يفرق يوحنا بين المعمودية التي للتوبة ومعمودية المسيح، الله الكلمة، التي بالروح القدس، لتجديد الطبيعة الإنسانية، وإن كان هو قائد معمودية التوبة، لكنه، بالنسبة للمسيح، لا يستحق أن يكون أصغر عبد عنده، الذي يوكل إليه حمل الحذاء.

ويظهر من هذا اتضاع المعمدان، فرغم أنه كان أقوى الأنبياء، لكنه أنكر نفسه معطيا المجد للمسيح.

"الروح القدس ونار": يقصد معمودية الروح القدس التي تجدد الطبيعة، والنار تحرق الشر والطبيعة المائلة للخطية لتجديد الإنسان للحياة مع الله.

 

ع12: يعلن يوحنا المعمدان في النهاية المسيح الديّان، ويشبّهه بالفلاح الذي يفصل الحبوب عن القش بعد عملية الدراس، مستخدما في ذلك الرفش، أي المذراة وهي ساق لها أصابع خشبية تُرفع بها الحبوب المختلطة بالتبن، فتسقط الحبوب سريعا، أما القش أو التبن، فيطير ويسقط بعيدا. وبهذا تُجمع الحبوب وحدها، والتبن وحده، ويتم ذلك في مكان متسع بجوار الحقل يسمى البيدر أو الجرن. ثم تُجمع الحبوب في جوالات وتوضع في المخزن، أما التبن فيُحرق بالنار لعدم الحاجة إليه.

الرفش: هى كلمة الله، أو الصليب الذي يدين به الله غير المؤمنين وغير التائبين.

البيدر: هو نهاية العالم، ويوم الدينونة.

المخزن: هو ملكوت السماوات أو الكنيسة.

النار: هى العذاب الأبدي.

التبن: هم الأشرار.

القمح: هم المؤمنون الذين سيتمجَّدون مع المسيح في السماوات، ويقول عنهم "قمحه"، أي المرتبطين به ويظلوا معه في الملكوت، بعكس التبن، أي الأشرار، فلا يقول "تبنه" لأنهم انفصلوا عنه.

وستجد تفاسير أخرى هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت لمؤلفين آخرين.

St-Takla.org Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: The Holy Spirit: "When He had been baptized, Jesus came up immediately from the water; and behold, the heavens were opened to Him, and He saw the Spirit of God descending like a dove and alighting upon Him." (Matthew 3:16) - "And immediately, coming up from the water, He saw the heavens parting and the Spirit descending upon Him like a dove." (Mark 1:10) - "And the Holy Spirit descended in bodily form like a dove upon Him, and a voice came from heaven which said, “You are My beloved Son; in You I am well pleased.”"(Luke 3:22) - "And John bore witness, saying, “I saw the Spirit descending from heaven like a dove, and He remained upon Him." (John 1:32) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900. صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس: "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه" (متى 3: 16) - "وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السماوات قد انشقت، والروح مثل حمامة نازلا عليه." (مرقس 1: 10) - "ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة. وكان صوت من السماء قائلا: «أنت ابني الحبيب، بك سررت»." (لوقا 3: 22) - "وشهد يوحنا قائلا: «إني قد رأيت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه." (يوحنا 1: 32) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

St-Takla.org Image: The Holy Spirit: "When He had been baptized, Jesus came up immediately from the water; and behold, the heavens were opened to Him, and He saw the Spirit of God descending like a dove and alighting upon Him." (Matthew 3:16) - "And immediately, coming up from the water, He saw the heavens parting and the Spirit descending upon Him like a dove." (Mark 1:10) - "And the Holy Spirit descended in bodily form like a dove upon Him, and a voice came from heaven which said, “You are My beloved Son; in You I am well pleased.”"(Luke 3:22) - "And John bore witness, saying, “I saw the Spirit descending from heaven like a dove, and He remained upon Him." (John 1:32) - from: Christ's Object Lessons, by Ellen G. White, 1900.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس: "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلا مثل حمامة وآتيا عليه" (متى 3: 16) - "وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السماوات قد انشقت، والروح مثل حمامة نازلا عليه." (مرقس 1: 10) - "ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة. وكان صوت من السماء قائلا: «أنت ابني الحبيب، بك سررت»." (لوقا 3: 22) - "وشهد يوحنا قائلا: «إني قد رأيت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه." (يوحنا 1: 32) - من كتاب دروس المسيح الموضوعية، إلين ج. وايت، 1900 م.

(3) عماد المسيح (ع 13-17):

13 حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14 وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلًا: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!» 15 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. 16 فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلًا مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، 17 وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلًا: « هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».

 

ع13: عاش المسيح طفولته وشبابه حتى سن الثلاثين في الناصرة ومنطقة الجليل، ثم اتجه جنوبا إلى اليهودية عند نهر الأردن، حيث اجتمعت الجموع حول يوحنا المعمدان. وتقدّم نائبا عن البشرية ليعتمد معمودية التوبة، رغم أنه بلا خطية، ولكن حاملًا خطايانا، مقدما التوبة عنا.

"حينئذ": يقصد الفترة التي كان يكرز فيها يوحنا المعمدان، وهي ستة أشهر.

"جاء": أي ظهر علنا بين الجموع ليشاركنا، ويتمم عنا كل بر، مع أنه ليس محتاجا للتوبة.

"الأردن": يقصد نهر الأردن الذي يمتد حوالي مائتي ميلًا من شمال إسرائيل إلى جنوبه.

 

ع14-15: عرف يوحنا بالروح أن هذا هو المسيا المنتظر، وتعجب لاتضاع المسيح، فقال له باتضاع أنه هو المحتاج للعماد منه، فكيف يعمده؟ ويرد المسيح بلطف واتضاع أكبر، طالبا من يوحنا أن يسمح ويعمده، ليتمم كل بر عن البشر الخطاة، الذين عجزوا عن أن يتمموه بابتعادهم عن التوبة والحياة الصالحة.

* تأمل هذا الحب العجيب، لتتضع أنت أيضا، ليس فقط أمام من هم أعظم منك، بل أمام من هم أقل منك مركزا أو سنا، واسأل نفسك: هل تتكلم بلطف واتضاع مع كل إنسان؟

 

ع16-17: نزل يسوع إلى نهر الأردن وغطس في الماء، ثم صعد وخرج من الماء. ولذلك تتمسك الكنيسة بطقس التغطيس في ماء المعمودية، لأنها تعني دفن مع المسيح، ثم قيامة أيضًا معه، كما يقول الكتاب: " مدفونين معه في المعمودية التي فيها أُقمتم أيضًا معه" (كو 2: 12).

ولأول مرة يُظهر الله أقانيمه الثلاثة بوضوح كامل: فالمسيح الابن في الماء، والروح القدس ظهر بشكل حمامة على رأسه، والآب سمعوا صوته من السماء.

كان هذا واضحا أمام يوحنا، الذي يعمد المسيح، وكل الحاضرين. ولهذا تعيّد الكنيسة بعماد المسيح، وتسميه "عيد الغطاس"، لأنه غطس في مياه الأردن. وتسميه أيضًا "عيد الظهور الإلهي"، لأنه أظهر أقانيمه الثلاثة في ذلك اليوم، أي صفاته الشخصية الأساسية التي تقوم بها الذات الإلهية، وهذه الأقانيم هي إله واحد.

وبهذا الظهور الإلهي، وظهور الروح بشكل حمامة على رأسه، تبدأ خدمة المسيح على الأرض، كما كان الملوك والأنبياء والكهنة قديما يُمسحون بالدهن الذي هو إشارة لمسحة الروح القدس، فيبدأون خدمتهم؛ وهذا ما يتم الآن في سر الكهنوت في العهد الجديد.

"ابنى الحبيب": هو ابن الله في الجوهر والطبع منذ الأزل، وهو غير بنوتنا لله بالتبنى.

"به سررت": لأنه يتمم مشيئة الله في التجسد، وبعد ذلك الفداء لخلاص البشرية.

* المسيح يتمم عنا كل بر حتى يعلمنا الحب بعضنا لبعض، لنكمل نقائص بعضنا ونستر على الخطايا، فنتعلم الاتضاع والخدمة في الخفاء.

St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات إنجيل متى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/bible/commentary/ar/nt/church-encyclopedia/matthew/chapter-03.html