الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

حزقيال 20 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | يا ابن آدم | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أتى بعض الشيوخ للنبي ليسألوه. والله يظهر لهم إستياءه منهم، ويظهر لهم تاريخ معاملاته الكريمة معهم، وأيضًا خياناتهم المستمرة، ويعلن لهم أحكامه ضدهم ومراحمه التي يختزنها للبقية وأنه سوف يعيدهم لأرضهم.

 

الآيات 1-4:- و كان في السنة السابعة في الشهر الخامس في العاشر من الشهر أن اناسا من شيوخ إسرائيل جاءوا ليسالوا الرب فجلسوا امامي. فكان إلى كلام الرب قائلا. يا ابن ادم كلم شيوخ إسرائيل وقل لهم هكذا قال السيد الرب هل انتم اتون لتسالوني حي أنا لا اسال منكم يقول السيد الرب. هل تدينهم هل تدين يا ابن ادم عرفهم رجاسات ابائهم.

لاحظ اهتمام النبي بذكر التواريخ، وهكذا كان كل من آمن بالله من هذا الشعب، فهم يعرفون من نبوات أرمياء أن مدة السبي محددة بسبعين سنة، وكأن الشعب المؤمن يحسب الأيام ليعود إلي أورشليم. حىٌ أنا لا أسأل منكم = وماذا كان سؤالهم؟ هم كانوا يسألون.. ما دمنا وسط البابليين الوثنيين وليس لدينا هيكل نعبد فيه الله، وحتى نحظى برضا سادتنا البابليين، فلماذا لا نعبد الهتهم (آية 32). ومع هذه الطبيعة المتمردة لا يجيب الله. فالله لن يجيب إلا إذا قدموا توبة عن هذه الخطايا. أما مظاهر التقوى الجالسين بها أمام الله، فهي لا تنطلى على الله الذي يعرف خبايا قلوبهم وقد كشفها للنبى. هل تدينهم. هل تدين يا ابن آدم = أنت الآن كنبي ولقد كشفت لك ما في قلوبهم فلا تدافع عنهم كشفيع، بل اعلن الأحكام عليهم، وهذه الأحكام ليس فقط عن خطاياهم بل اكشف لهم أيضًا عن خطايا أبائهم التي أغاظت الله ولذلك فالله سوف يقطعهم. ابن آدم = هنا نفهم معنى قول الله له يا ابن آدم. فهو كبشر وإبن آدم له نفس الظروف التي تجرى على الشعب، فالكل أولاد آدم. ولكنه استطاع بالرغم من ضعفه البشرى أن يسلك باستقامة. وإستقامته هذه تكون سبب دينونة لبقية الشعب، إذ ليس لهم عذر (رو 1: 20 + 2: 1) لذلك فحين يعلن حزقيال أحكام الدينونة يعلنها ضد الشعب كمن هو ابن آدم مثلهم، وهذا معنى أننا سندين العالم (1كو 6: 2، 3).

 

الآيات 5-9:- و قل لهم هكذا قال السيد الرب في يوم اخترت إسرائيل ورفعت يدي لنسل بيت يعقوب وعرفتهم نفسي في ارض مصر ورفعت لهم يدي قائلًا أنا الرب الهكم. في ذلك اليوم رفعت لهم يدي لاخرجهم من ارض مصر إلى الأرض التي تجسستها لهم تفيض لبنا وعسلا هي فخر كل الاراضي. وقلت لهم اطرحوا كل إنسان منكم ارجاس عينيه ولا تتنجسوا باصنام مصر أنا الرب الهكم. فتمردوا علي ولم يريدوا أن يسمعوا لي ولم يطرح الإنسان منهم ارجاس عينيه و لم يتركوا اصنام مصر فقلت اني اسكب رجزي عليهم لاتم عليهم سخطي في وسط ارض مصر. لكن صنعت لاجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الامم الذين هم في وسطهم الذين عرفتهم نفسي أمام عيونهم باخراجهم من ارض مصر.   

هنا كشف الله سر عبوديتهم في مصر، وذلك أن أصنام مصر كانت ترعى في قلوبهم. إذًا السبب في آلامهم في أرض مصر لم يكن هو قساوة قلب فرعون، إنما الخطية الرابضة داخلهم وانحراف قلبهم وفي نفس الوقت كان الله يعد لهم أرض كنعان. ومع هذا لم يسخط عليهم بل أخرجهم بقوة من أرض مصر. بل هم في أرض مصر لم يسألوا عن الله، بل هو الذي أعلن ذاته لأجلهم، فالله هو الذي يلاحقنا بإحساناته وإعلاناته. ورفعت لهم يدى = كأنه يقسم أن يخرجهم. ولم يطلب منهم شيئًا سوى أن يتخلوا عن رجاساتهم. وهم كانوا يستحقون أن يسكب الله رجزه عليهم، ولكنه حتى يتقدس اسمه ويتمجد وسط المصريين لم يصنع هذا الشر بهم، حتى لا يقول المصريين أن الله بدد شعبه أو أنه لم يقدر أن يحافظ على شعبه. ولذلك السبب فنحن مطمئنين على الكنيسة فالله لن يهملها لأجل مجد اسمه.

 

الآيات من 10-26:- فاخرجتهم من ارض مصر واتيت بهم إلى البرية. و اعطيتهم فرائضي وعرفتهم احكامي التي أن عملها إنسان يحيا بها. واعطيتهم أيضًا سبوتي لتكون علامة بيني وبينهم ليعلموا اني أنا الرب مقدسهم. فتمرد علي بيت إسرائيل في البرية لم يسلكوا في فرائضي ورفضوا احكامي التي أن عملها إنسان يحيا بها ونجسوا سبوتي كثيرا فقلت اني اسكب رجزي عليهم في البرية لافنائهم. لكن صنعت لاجل اسمي لكي لا يتنجس أمام عيون الامم الذين اخرجتهم أمام عيونهم. ورفعت أيضًا يدي لهم في البرية باني لا أتى بهم إلى الأرض التي اعطيتهم اياها تفيض لبنا وعسلا هي فخر كل الاراضي. لأنهم رفضوا احكامي ولم يسلكوا في فرائضي بل نجسوا سبوتي لأن قلبهم ذهب وراء اصنامهم. لكن عيني اشفقت عليهم عن اهلاكهم فلم افنهم في البرية. وقلت لابنائهم في البرية لا تسلكوا في فرائض ابائكم ولا تحفظوا احكامهم ولا تتنجسوا باصنامهم. أنا الرب الهكم فاسلكوا في فرائضي واحفظوا احكامي واعملوا بها. و قدسوا سبوتي فتكون علامة بيني وبينكم لتعلموا اني أنا الرب الهكم. فتمرد الابناء علي لم يسلكوا في فرائضي ولم يحفظوا احكامي ليعملوها التي أن عملها إنسان يحيا بها ونجسوا سبوتي فقلت اني اسكب رجزي عليهم لاتم سخطي عليهم في البرية. ثم كففت يدي وصنعت لاجل اسمي لكيلا يتنجس أمام عيون الامم الذين اخرجتهم أمام عيونهم. ورفعت أيضًا يدي لهم في البرية لافرقهم في الامم واذريهم في الاراضي. لأنهم لم يصنعوا احكامي بل رفضوا فرائضي و نجسوا سبوتي وكانت عيونهم وراء اصنام ابائهم. واعطيتهم أيضًا فرائض غير صالحة واحكاما لا يحيون بها. ونجستهم بعطاياهم إذ اجازوا في النار كل فاتح رحم لابيدهم حتى يعلموا اني أنا الرب.

يكشف الرب هنا عن تمردهم عليه في البرية، ومن محبته لم يذكر كل ما عمله لهم (من / سلوى / ماء من الصخرة / شق البحر وشق الأردن / هزيمة كل أعدائهم...) ولكن ركز الله على أمرين: 1) الوصية؛ 2) السبت. واعتبر الله أن هذين الاثنين هما أفضل عطاياه لهم (آيات 11، 12). فالوصية هي علامة حب الله لنا، حتى لا يسير الإنسان حسب طبيعته المنحرفة فيهلك ويعيش حزينًا. الله قدم للإنسان الحرية، ولكنه وهبه الوصية حتى يضبط بها نفسه بهدوء فلا يهلك. كان الإنسان في الجنة لا يعرف الخير والشر وكانت الجنة اسمها جنة عدن أي الفرح إشارة للفرح الذي تمتع به آدم في الجنة قبل أن يسقط، والله قال له لا تفعل كذا حتى لا تخرج منها، لأن الله يعرف الطبيعة الإنسانية، وهي حين تتذوق الشر تشتهيه، وينقلب الفرح إلى حزن. ولما خرج الإنسان من الجنة، أعطاه الله الوصايا التي بها يستطيع أن يحيا نسبيًا في فرح (كان آدم في الجنة كمريض بالإيدز وقد وضعوه في غرفة معقمة، وقالوا له لا تخرج منها وإلا تموت بسبب الأمراض المنتشرة، فلما خرج أعطوه وصايا تطيل عمره مثل لا تأكل دون أن تغسل ما تأكله، لا تخالط المرضى... وإلا تموت) لذلك كانت الوصية هي لضمان حياة سعيدة على الأرض.

أما السبوت ففيها عبادة وامتناع عن العمل لنذكر الله، فهي إذًا لتقديس الإنسان، وهي تشير للمسيح الذي قدم الفداء في اليوم السابع، فهو استراح بخلاصنا. ونحن حصلنا على الراحة فيه فكلمة سبت تعني راحة. والمسيح فهو سر راحتنا وتقديسنا. فالسبت إذًا فيه انعزال عن العالم، بلا انشغال بأموره واتصال بالله سر راحتنا، وفي اتصالنا بالله في عبادة السبت نذكر انتمائنا للسماء وغربتنا في هذا العالم، فتزيد اشتياقاتنا للسماء وبهذا تكون لنا أبدية سعيدة إذا حفظنا السبوت.

وهم لم يطيعوا الوصية ونجسوا السبت. وكانوا يستحقون أن يسكب الله رجزه عليهم، لكن الله امتنع من أجل أن الأمم أيضًا لا يقولوا أن الله لم يستطع حماية شعبه. ولنلاحظ أن الله الذي يعطى بسخاء ولا يعير، هو لا يعيرهم هنا بإحساناته، بل يستعرضها لهم ليعرفوا كم كانوا ناكرين للجميل. فهو حررهم من عبودية مصر، ولكن هذه العبودية يبدو أنها عاشت فيهم فاشتهوا العودة لمصر، الله بهذا يثير فيهم مشاعر الحب والتصالح معه ليعودوا إليه فيتحرروا، لكنه لا يعيرهم. وهم احتقروا الوصية، مع أن من ينفذها أو من يعمل بها يحيا، ويجد تعزيات كثيرة في طاعتها. والنتيجة المؤلمة للعبودية الساكنة فيهم أن الله رفع يده ثانية لا ليقسم لهم بأن يحفظهم بل رفع يده ضدهم بأن = لا آتى بهم إلى الأرض = ومات هذا الجيل فعلًا، أما أولادهم فهم الذين دخلوا. فأرض كنعان لا يدخلها سوى من تخلص من عبودية إبليس. ولكن للأسف فإن جيل الأبناء هو أيضًا قد ثار ضد الله = فتمرد الأبناء على. فكانت خطية آبائهم العجل الذهبي، وخطية الأبناء بعل فغور، وانتشر الوبأ في المحلة وهؤلاء أعطيتهم فرائض غير صالحة = هذه تساوي (أسلمهم الله لذهن مرفوض رو 1: 24، 26) وأسلمهم الله لشهوات قلوبهم (مز 71: 12). فحين يترك الله إنسان لنفسه سيخرب نفسه، وهم حين اندفعوا في العبادات الوثنية قدموا أبنائهم ذبائح. فالله لا يسمح بالخطية بل هو يجعل الخطية هي عقوبة الخاطئ، فالخطية عقوبتها في نفسها. وأحكامًا لا يحيون بها = مثل الحيات المحرقة والوباء، وشق الأرض لتبلع الناس.

 

الآيات 27-32:- لاجل ذلك كلم بيت إسرائيل يا ابن ادم وقل لهم هكذا قال السيد الرب في هذا أيضًا جدف علي اباؤكم إذ خانوني خيانة. لما اتيت بهم إلى الأرض التي رفعت لهم يدي لاعطيهم اياها فراوا كل تل عال وكل شجرة غبياء فذبحوا هناك ذبائحهم وقربوا هناك قرابينهم المغيظة وقدموا هناك روائح سرورهم وسكبوا هناك سكائبهم. فقلت لهم ما هذه المرتفعة التي تاتون اليها فدعي اسمها مرتفعة إلى هذا اليوم. لذلك قل لبيت إسرائيل هكذا قال السيد الرب هل تنجستم بطريق ابائكم وزنيتم وراء ارجاسهم. وبتقديم عطاياكم واجازة ابنائكم في النار تتنجسون بكل اصنامكم إلى اليوم فهل اسال منكم يا بيت إسرائيل حي أنا يقول السيد الرب لا اسال منكم. والذي يخطر ببالكم لن يكون إذ تقولون نكون كالامم كقبائل الاراضي فنعبد الخشب والحجر. 

حتى بعد أن دخلوا لأرض الميعاد لم يتركوا عنهم عباداتهم الوثنية، وصنعوا لأصنامهم مذابح على المرتفعات. بل شيوخهم أتوا ليسألوا هل نعبد آلهة بابل. ولذلك يقول الرب فهل أسأل منكم يا بيت إسرائيل. يا من جدف عليَّ أباؤكم = أي حينما أعتبروا أحكامى بلا معنى أو أنها لا تستحق الاعتبار. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وهم الآن لا يكرمون الله فهم يتصورون أن يعبدوا أوثان بابل ليسترضوا سادتهم ولكن يعبدون الله في الخفاء. فطريقهم ملتوي. ولنلاحظ أن من لا يعطى قلبه بإخلاص لله، أو لا يعطيه كل القلب، فهو لن يجنى أي فرح من علاقته بالله، بل أن حتى الأمم سيرفضونهم.

 

الآيات 33-44:- حي أنا يقول السيد الرب اني بيد قوية وبذراع ممدودة وبسخط مسكوب أملك عليكم. واخرجكم من بين الشعوب واجمعكم من الاراضي التي تفرقتم فيها بيد قوية وبذراع ممدودة وبسخط مسكوب. واتي بكم إلى برية الشعوب واحاكمكم هناك وجها لوجه. كما حاكمت اباءكم في برية ارض مصر كذلك احاكمكم يقول السيد الرب. وامركم تحت العصا وادخلكم في رباط العهد. واعزل منكم المتمردين والعصاة علي اخرجهم من ارض غربتهم ولا يدخلون ارض إسرائيل فتعلمون اني أنا الرب. أما انتم يا بيت إسرائيل فهكذا قال السيد الرب اذهبوا اعبدوا كل إنسان اصنامه وبعد أن لم تسمعوا لي فلا تنجسوا اسمي القدوس بعد بعطاياكم وباصنامكم. لانه في جبل قدسي في جبل إسرائيل العالي يقول السيد الرب هناك يعبدني كل بيت إسرائيل كلهم في الأرض هناك ارضى عنهم وهناك اطلب تقدماتكم وباكورات جزاكم مع جميع مقدساتكم. برائحة سروركم ارضى عنكم حين اخرجكم من بين الشعوب واجمعكم من الاراضي التي تفرقتم فيها واتقدس فيكم أمام عيون الامم. فتعلمون اني أنا الرب حين اتي بكم إلى ارض إسرائيل إلى الأرض التي رفعت يدي لاعطي اباءكم اياها. و هناك تذكرون طرقكم وكل أعمالكم التي تنجستم بها وتمقتون انفسكم لجميع الشرور التي فعلتم. فتعلمون اني أنا الرب إذا فعلت بكم من أجل اسمي لا كطرقكم الشريرة ولا كأعمالكم الفاسدة يا بيت إسرائيل يقول السيد الرب.

معنى هذه الآيات أن الله سيؤدبهم بيد قوية لا لينتقم بل ليدخل بهم إلى عهد جديد بعد أن يحاكمهم (أي يجرى عليهم أحكام تأديبيه)

في برية الشعوب = أي بابل. ويعطيهم بعد ذلك صورة فيها رجاء بعد عودتهم من السبي وإصلاح طبيعتهم الفاسدة. وهو خلاص مجاني لا استحقاق لهم فيه. هم كانوا يعشمون أنفسهم بصلح بين أورشليم وبابل وعبادة مشتركة تجئ بالخير عليهم، ولكن الله قال أبدًا، بل ستضربهم بابل وتخربهم. ويبدأ الله كلامه بقسم حى أنا يقول الرب = as i live لتشديد على أنه سيصنع ما يقول. وكما حاكم آباءهم وأفناهم في برية سيناء سيكرر نفس الشيء في برية بابل. وأمركم تحت العصا = تكون لهم بابل كعصا الراعي، فالراعي يضع عصاه ليمر منها القطيع، فيعزل من هو ليس من القطيع، وبابل ستبيد الأشرار ولكن تأديب بابل التي هي كالعصا سيكون تطهيرًا للأبرار

اذهبوا أعبدوا كل واحد أصنامه = هذه تساوي تمامًا قول إيليا "أن كان الله هو الله فاعبدوه وإن كان البعل هو الله فاعبدوه ولا تعرجوا بين الفرقتين" فلا تنجسوا إسمى القدوس بعطاياكم = أي لن أقبل عطاياكم وسأفرزكم طالما قلبكم مع أصنامكم. وفي الآيات (40-44) نبوة بعودتهم لأرضهم بعد تطهيرهم وامتناعهم عن عبادة الأوثان. تمقتون أنفسكم = هذه هي علامة التوبة الحقيقية.

فالتوبة الحقيقية تفتح العين " طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله " فترى العين المسيح في نقائه وترى القلب في نجاسته فتصرخ مع بولس الرسول  " الخطاة الذين أولهم أنا " (إر17: 9 + 1تى1: 15) . مثل هذه العين لا تنشغل سوى بالمسيح ولا تقارن نفسها بالآخرين.

باكورات جِزاكم ((آية 40) = كلمة جِزاكم = جاءت في ترجمات كثيرة تقدماتكم، وهي تعنى باكورات الخيرات التي أفاض الله عليكم بها كمكافأة على أعمال برهم.

 

الآيات 45-49:- و كان إلى كلام الرب قائلا. يا ابن ادم اجعل وجهك نحو التيمن وتكلم نحو الجنوب وتنبا على وعر الحقل في الجنوب. وقل لوعر الجنوب اسمع كلام الرب هكذا قال السيد الرب هانذا اضرم فيك نارا فتاكل كل شجرة خضراء فيك وكل شجرة يابسة لا يطفا لهيبها الملتهب وتحرق بها كل الوجوه من الجنوب إلى الشمال. فيرى كل بشر اني أنا الرب اضرمتها لا تطفا. فقلت اه يا سيد الرب هم يقولون أما يمثل هو امثالا

التيمن = أي الجنوب إشارة لأرض فلسطين. فالنبى الآن في بابل، وبابل شمال يهوذا. عمومًا كان يقال على بابل أنها شمال فلسطين فطريق القوافل كان يجتاز الفرات ثم يتجه إلى الجنوب عبر سوريا. ورأينا فيما سبق أن هناك رجاء في العودة، لكن لا بُد من التأديب الذي سيبدأ من التيمن. وهو الحريق الذي سيشعله ملك بابل. وكون أن النبي يوجه نفسه للجنوب، فهذا معناه إصرار الله على التأديب، وسيحترق كل الشجر شجر الوعر = وهذا بلا ثمر = الشجر اليابس. وهذا إشارة للأشرار الذين لا رجاء في إصلاحهم، فحريقهم هو للهلاك. أما الشجر الأخضر فهو إشارة لمن فيهم رجاء، وهؤلاء حريقهم للتطهير. والكلام واضح جدًا ولكن اليهود لعماهم قالوا هذا مجرد مَثَل.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حزقيال بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/31-Sefr-Hazkyal/Tafseer-Sefr-Hazkial__01-Chapter-20.html