الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

حزقيال 36 - تفسير سفر حزقيال

 

* تأملات في كتاب حزقيال:
تفسير سفر حزقيال: مقدمة سفر حزقيال | حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | يا ابن آدم | ملخص عام

نص سفر حزقيال: حزقيال 1 | حزقيال 2 | حزقيال 3 | حزقيال 4 | حزقيال 5 | حزقيال 6 | حزقيال 7 | حزقيال 8 | حزقيال 9 | حزقيال 10 | حزقيال 11 | حزقيال 12 | حزقيال 13 | حزقيال 14 | حزقيال 15 | حزقيال 16 | حزقيال 17 | حزقيال 18 | حزقيال 19 | حزقيال 20 | حزقيال 21 | حزقيال 22 | حزقيال 23 | حزقيال 24 | حزقيال 25 | حزقيال 26 | حزقيال 27 | حزقيال 28 | حزقيال 29 | حزقيال 30 | حزقيال 31 | حزقيال 32 | حزقيال 33 | حزقيال 34 | حزقيال 35 | حزقيال 36 | حزقيال 37 | حزقيال 38 | حزقيال 39 | حزقيال 40 | حزقيال 41 | حزقيال 42 | حزقيال 43 | حزقيال 44 | حزقيال 45 | حزقيال 46 | حزقيال 47 | حزقيال 48 | حزقيال كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تركنا في الإصحاح السابق جبل سعير وهو قفر وسيستمر كذلك. الآن نستدير لجبل إسرائيل أي شعب الله الذي كان خرابًا لاستعباد الأعداء له، مثل سعير. وهنا نسمع وعد الله بخلاص شعبه. واستعادة إسرائيل هنا لأرضها بعد أن كانت في سبي بابل، وسعير شامت فيها، هي رمز لاستعادة الإنسان لميراثه السماوي، بعد أن أُسْلِمنا للشيطان (رمزه بابل وسعير) بسبب الخطية.

 

آية 1:- و أنت يا ابن ادم فتنبا لجبال إسرائيل وقل يا جبال إسرائيل اسمعي كلمة الرب.

هكذا أراد الله أن يكون شعبه = جبالًا مرتفعين عن الأرضيات لهم حياة سماوية، ثابتين كالجبال في إيمانهم غير مزعزعين كو 2: 7.

 

آية 2:- هكذا قال السيد الرب من أجل أن العدو قال عليكم هه أن المرتفعات القديمة صارت لنا ميراثا.

شماتة العدو بسقوط أولاد الله وهزيمتهم. وقالوا = المرتفعات القديمة صارت لنا ميراثًا = أي لم يعد هناك مكان مقدس، بل تسيد العدو على كل شيء وقد رأينا سيادة بابل على أورشليم وتخريب الهيكل. ومن قبل رأينا العبادة الوثنية تدخل الهيكل (إصحاح 8). والمرتفعات القديمة هي آدم الذي خلقه الله في حياة سماوية وبسبب خطيته سقط، فظنه الشيطان أنه صار له ميراثًا أبديًا، لكن الله سمح بأن يسلم الإنسان للباطل فترة للتأديب حتى يأتي المسيح.

 

آية 3: فلذلك تنبا وقل هكذا قال السيد الرب من أجل أنهم قد اخربوكم وتهمموكم من كل جانب لتكونوا ميراثا لبقية الامم واصعدتم على شفاه اللسان وصرتم مذمة الشعب.

تهمموكم = داسوا عليكم وابتلعوكم. والمعنى أنه حينما هزمت بابل الشعب صار فريسة لباقي الشعوب مثل سعير، فأخربوه من كل جانب. فصار مذمة الشعوب. وهذا ما حدث بسقوط آدم أن البشر عمومًا صاروا فريسة وسخرية لإبليس وهكذا كل من يسقط في خطية الآن، يجر هذا عليه خطايا أكثر فيصير مذمة للشعوب

 

آية 4:- لذلك فاسمعي يا جبال إسرائيل كلمة السيد الرب هكذا قال السيد الرب للجبال وللاكام وللانهار وللاودية وللخرب المقفرة وللمدن المهجورة التي صارت للنهب والاستهزاء لبقية الامم الذين حولها.

هنا نجد وعد الله بأنه سيخلص الجميع، وأنه سيأتي للجميع كبارًا وصغارًا قديسين وخطاة = جبالًا ووديانًا. فالناس درجات فمنهم الجبال = مثل حزقيال وأرمياء ودانيال...الخ، ومنهم درجات أقل فهم أكام ومنهم درجات منخفضة جدًا = وديان ومنهم من خربته الخطية = خرب مقفرة وهذه الأخيرة صارت للنهب. ومنهم الذين كانوا معلمين = أنهار

 

آية 5:- من أجل ذلك هكذا قال السيد الرب اني في نار غيرتي تكلمت على بقية الامم وعلى ادوم كلها الذين جعلوا ارضي ميراثا لهم بفرح كل القلب وبغضة نفس لنهبها غنيمة.

أعداء الله وضعوا أياديهم الدنسة على شعبه = أرضه وظنوها ميراثًا لهم وبكل بغضة نفوسهم ضد شعبه فرحوا بقلوبهم لهذا. لكن الله لن يسكت فهذا أثار نار غيرته على شعبه

 

آية 6:- فتنبا على ارض إسرائيل وقل للجبال وللتلال وللانهار و للاودية هكذا قال السيد الرب هانذا في غيرتي وفي غضبي تكلمت من أجل انكم حملتم تعيير الامم.

لنلاحظ أنه حين يقوم الأمم بتعيير شعب الله أي إهانتهم فهذا يثير غضبه وغيرته.

 

آية 7:- لذلك هكذا قال السيد الرب اني رفعت يدي فالامم الذين حولكم هم يحملون تعييرهم.

الله هنا يقسم = رفعت يدى = علامة القسم أن الأمم سيلاقون نفس المصير أي التعيير. فالكأس التي أعدوها لشعب الله سيشربونها، فالصليب الذي أعده هامان صلب عليه هو (قصة إستير). إذًا لا داعي للشكوى من أي اضطهاد فكلما زاد الاضطهاد تزيد مراحم الله.

 

الآيات من 8-11:- اما انتم يا جبال إسرائيل فانكم تنبتون فروعكم وتثمرون ثمركم لشعبي إسرائيل لانه قريب الاتيان. لاني أنا لكم والتفت إليكم فتحرثون وتزرعون. واكثر الناس عليكم كل بيت إسرائيل باجمعه فتعمر المدن وتبنى الخرب. و أكثر عليكم الإنسان والبهيمة فيكثرون ويثمرون واسكنكم حسب حالتكم القديمة واحسن إليكم أكثر مما في اوائلكم فتعلمون اني أنا الرب.

وعد برجوع الشعب إلى أرضه ويكونون في حرية ويكون لهم ثمر. وهذا اليوم قريب الإتيان = وهناك يوم رمزي وهو عودة الشعب من السبي ويوم حقيقي، هو يوم الصليب. تحرثون وتزرعون = هنا يشبه الله الإنسان بالأرض، التي يجب أن تحرث ليتم تنقيتها، وتزرع لتأتى بثمر. ونحن بالمعمودية نتنقى إذ يموت إنساننا العتيق، ويزرع فينا إنسان جديد على شكل المسيح، لأن المسيح يعطينا حياته رو 6: 4-8 الإنسان والبهيمة = حين تكثر أعدادهم فهذا يشير لزيادة الخير والبركات. لكن الإنسان يشير للسالك بالروح والبهيمة تشير لمن يسلك بحسب شهواته. والروح القدس يقدس كليهما. وأحسن إليكم أكثر من أوائلكم = فنعمة المسيح وعمله جعلتنا في وضع أفضل من آدم.

 

الآيات 12-15:- وأمشى الناس عليكم شعبي إسرائيل فيرثونك فتكون لهم ميراثًا ولا تعود بعد تتكلهم. هكذا قال السيد الرب من أجل أنهم قالوا لكم أنت أكالة الناس ومثكلة شعوبك. لذلك لن تأكلى الناس بعد ولا تتكلى شعوبك بعد يقول السيد الرب. ولا أسمع فيك من بعد تعيير الأمم ولا تحملين تعيير الشعوب بعد ولا تعثرين شعوبك بعد يقول السيد الرب.

هنا وعد لشعب الله أن يعود لأرضه. فالكلام هنا للجبال = وأمشى عليكم شعبي إسرائيل. أي يكثر الله الناس داخل الكنيسة، ويكونون في حالة حركة بلا توقف، ولا يقترب الموت إليهم. وكانت سخرية الأمم على إسرائيل أنها أكالة الناس بالسيف والجوع والوبأ والحصار. ولكن بنعمة المسيح بطل كل هذا.

 

الآيات 16-19:-وكان إلى كلام الرب قائلًا يا آدم إن بيت إسرائيل لما سكنوا أرضهم نجسوها بطريقهم وبأفعالهم كانت طريقهم أمامي كنجاسة الطامث فسكبت غضبى عليهم لأجل الدم الذي سفكوه على الأرض وبأصنامهم نجسوها فبددتهم في الأمم فتذروا في الأراضى كطريقهم وكأفعالهم دنتهم

الله يذكرهم هنا بأن تأديبهم راجع لخطاياهم. فهم نجسوا الأرض المقدسة.

 

آية 20:-فلما جاءوا إلى الأمم حيث جاءوا وأنجسوا إسمى القدوس إذ قالوا لهم هؤلاء شعب الرب وقد خرجوا من أرضه

حتى حينما أرسلهم الله للسبي في أرض غريبة استمروا في خطاياهم فنجسوا اسم الله القدوس، وهذه عكس "ليرى الناس أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات".

 

الآيات 21، 22:- فتحننت على أسمى القدوس الذي نجسه بيت إسرائيل في الأمم حيث جاءوا. لذلك فقل لبيت إسرائيل هكذا قال السيد الرب ليس لأجلكم أنا صانع يا بيت إسرائيل بل لأجل أسمى القدوس الذي نجستموه في الأمم حيث جئتم

هذه الآيات لا تعني أن الله لا يهتم بنا، أو يهتم فقط بمجد اسمه القدوس، بل تعني أن لا شيء فينا يستحق نعمته، بل هو يعمل فينا بمحبته ولأجل مجد اسمه القدوس.

 

الآيات 23-25:- فأقدس أسمى العظيم المنجس في الأمم الذي نجستموه في وسطهم فتعلم الأمم أنى أنا الرب يقول السيد الرب حين أتقدس فيكم قدام أعينهم وآخذكم من بين الأمم وأجمعكم من جميع الأراضى وآتى بكم إلى أرضكم وأرش عليكم ماء طاهر فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل أصنامكم أطهركم

حين يؤدب الله شعبه ثم يرفعهم يتعلم الآخرين الدرس فيتقدس الله قدام أعين الأمم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وفي 24 نبوة بدخول الأمم للكنيسة جسد المسيح مع اليهود. وحين يجمع الله شعبه يطهرهم. وهذه نبوة عن عمل المعمودية أي غسل الخطايا القديمة.

 

St-Takla.org Image: From Bible Verse Ezekiel 11: "I will give them one heart, and I will put a new spirit within them, and take the stony heart out of their flesh, and give them a heart of flesh" صورة من وحي سفر حزقيال 11: "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا، وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ،" (سفر حزقيال 11: 19)

St-Takla.org Image: From Bible Verse Ezekiel 11: "I will give them one heart, and I will put a new spirit within them, and take the stony heart out of their flesh, and give them a heart of flesh"

صورة من وحي سفر حزقيال 11: "وَأُعْطِيهِمْ قَلْبًا وَاحِدًا، وَأَجْعَلُ فِي دَاخِلِكُمْ رُوحًا جَدِيدًا، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِهِمْ وَأُعْطِيهِمْ قَلْبَ لَحْمٍ،" (سفر حزقيال 11: 19)

آية 26:- وأعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدًا في داخلكم وأنزع قلب الحجر.

أنظر شرح الآية حز 11: 19. والقلب الجديد، هو القلب المختون بالروح رو 2: 29 الذي مات منه إنسان الخطية أي شهوة الخطية. فالروح القدس يمنحنا طبيعة جديدة منفتحة على الله عوضًا عن الطبيعة الفاسدة المنفتحة على الشر.

 

آية 27:- وأجعل روحي في داخلكم وأجعلكم تسلكون في فرائضى وتحفظون أحكامى وتعملون بها

هذه نبوة عن سر الميرون الذي به يسكن الروح القدس في المؤمن المعمد فيعينه على حفظ الوصايا. وذلك بأن يسكب محبة الله في قلبه رو 5: 5.

 

آية 28:- وتسكنون الأرض التي أعطيت آباءكم إياها وتكونون لي شعبًا وأنا أكون لكم إلهًا. 

الله يذكر عهده لآبائهم بأن يعطيهم الأرض، وهذا ما حدث بعد العودة من السبى ولكن هذه الآية تنظر لما هو أبعد من ذلك. فهي تشير لإستردادنا الميراث السماوي فمن يسكن الكنيسة الآن سيرث السماء.

 

الآيات 29-31:- وأخلصكم من كل نجاساتكم وأدعو الحنطة وأكثرها ولا أضع عليكم جوعًا وأكثر ثمر الشجر وغلة الحقل لكيلا تنالوا بعد عار الجوع بين الأمم فتذكرون طرقكم الرديئة وأعمالكم غير الصالحة وتمقتون أنفسكم أمام وجوهكم من أجل آثامكم وعلى رجاساتكم

حين يسكن الله وسط كنيسته فهو يبارك ببركات روحية بل ومادية أيضًا. ولاحظ أنه في حالة القداسة والبركة، لو تذكر التائب خطاياه يمقت نفسه لأنه أهان الله يومًا. بل مهما وصلنا لدرجة عالية من القداسة سنظل نمقت أنفسنا إذ نكتشف دائمًا وجود خطايا داخلنا 1تى 1: 15 وهذه علامة التوبة الحقيقية.

 

آية 32:- لا من أجلكم أنا صانع يقول السيد الرب فليكن معلومًا لكم فأخجلوا وأخزوا من طرقكم يا بيت إسرائيل

فأخجلوا = الله غفر حقًا، لكن لنقل خطيتي أمامي في كل حين فلا نسقط في الكبرياء.

 

الآيات 33-35:- هكذا قال السيد الرب في يوم تطهيرى إياكم من كل آثامكم أسكنكم في المدن فتبنى الخرب. وتفلح الأرض الخربة عوضًا عن كونها خربة أمام عيني كل عابر فيقولون هذه الأرض الخربة صارت كجنة عدن والمدن الخربة والمقفرة والمنهدمة محصنة معمورة

النفس التي يفارقها الله تصبح خرابًا موحشة، وحين يعود لها الله تصبح جنة

 

آية 36:- فتعلم الأمم الذين تركوا حولكم  أنى أنا الرب بنيت المنهدمة وغرست المقفرة أنا الرب تكلمت وسأفعل

الله أب للجميع فهو يصلح من حال شعبه ويجعلهم كجنة، ولكن عين الله أيضًا على الأمم. وحين يرى الأمم عمله مع شعبه يؤمنون به فيتحولون هم أيضًا لجنات.إذًا "لنسعى كسفراء للمسيح كأن المسيح يعظ بنا" فهذا واجب كل مؤمن.

 

آيات 37، 38:- هكذا قال السيد الرب بعد هذه أطلب من بيت إسرائيل لأفعل لهم أكثرهم كغنم أناس. كغنم مقدس كغنم أورشليم في مواسمها فتكون المدن الخربة ملآنة غنم أناس فيعلمون أنى أنا الرب.

حينما تمتلئ النفس من بركة ونعمة ومحبة الله يقدم الإنسان نفسه كذبيحة حية (رو 12: 1) وهذه معناها صلب الأهواء والشهوات (غل 5: 24) وهذه تعني أن نحسب أنفسنا أمواتًا أمام الخطايا (رو 6: 11 + كو 3: 5)، كغنم سيقت للذبح رو 8: 36 والآيات تشير لازدياد عدد المؤمنين في الكنيسة. وهذه تعني أن نجاهد حتى الدم ضد الخطية (عب 12: 4)، بل حتى الموت وسفك الدم في سبيل التمسك بالإيمان، أي لو اقتضي الأمر أن نستشهد.

أما في خلال حياتنا العادية فلنكن كغنم تتبع راعيها أينما سار، فهو يقودها إلى المراعي الخضراء ومياه الراحة. وتقبل ضربات عصاه وعكازه (التجارب) حتى يعيدها للطريق الصحيح فلا تفقد ميراثها السماوي فتسكن في بيت الرب مدي الأيام (مزمور 23).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الإصحاح 36 يُلَخِّص عمل المسيح لكنيسة العهد الجديد

يبدأ الإصحاح بأن يخاطب الله شعب العهد الجديد ويسميهم جبال إسرائيل (آية1) وهذا يعنى حياتهم السماوية وثباتهم على الإيمان كما رأينا في نهاية الإصحاح السابق. ولكن ماذا كنا قبل ذلك ؟ كنا مستعبدين للشيطان = أخربوكم وتهمموكم (آية3) = أي داسوا عليكم وخربوا شكلكم وحياتكم. ونجد في (آية2) الشيطان يسخر من الإنسان ظاناً أن هذا الوضع نهائى، وأن البشر بعد أن كانوا قبل السقوط مرتفعات قديمة صاروا له ميراثا. ويشير في (آيات16 – 20) كيف صارت حال الإنسان رديئة وإلى أي مستوى قد إنحدر. وحتى في العهد القديم صار من كانوا هم شعب الله سخرية ومذمة للأمم الوثنية (آية3). ولكن الله تحنن على إسمه القدوس (آية21) وبرحمته ومحبته للبشر = وفي نار غيرته يقول تكلمت على بقية الأمم وعلى أدوم (آية5) = والمقصود من بقية الأمم وأدوم الشيطان ومن يتبعه، وأن المسيح كلمة الله سيسحقهم بصليبه (إصحاح35) فقوله تكلمت إشارة للإبن كلمة الله وعمله الفدائى، وأيضا نجد في (آية7) قول الله رفعت يدى إشارة لأن العمل هو عمل الإبن، فالإبن هو ذراع الله (إش51: 9 + 49: 22 + 59: 1 + 59: 16 + 52: 10). ونجد المسيح في فدائه يهتم بكل درجات البشر، المتقدمين روحيا ويسميهم الجبال، والأقل درجة ويسميهم الأكام، ومعلمو الشعب ويسميهم الأنهار وأقل الدرجات أي الأودية ... بل وبالذين إستسلموا للشيطان فخربهم = الخرب المقفرة والمدن المهجورة (آية4). ويعمل المسيح بروحه القدوس في كل هؤلاء ليحولهم إلى جبال إسرائيل (آية1). ولكن هناك من لن يقبل عمل المسيح ويظل في عناده تابعا للشيطان، لذلك نجد الوحى في (آية6) يكرر (آية4) دون ذكر الخرب المقفرة والمدن المهجورة، فهؤلاء هم من رفضوا عمل المسيح وتجديد الروح القدس لهم الذي وحده قادر أن يحولهم إلى خليقة جديدة، فبرفضهم ظلوا كما هم خراباً.

ونجد المسيح يجمع كنيسته من بين كل الأمم والشعوب، فهو ليس مخلصا للشعب اليهودى فقط (آية24).

ويصير المخلصون كثيرون جدا (آية10 – 15). ونلاحظ أن القديس بولس الرسول يسمى الكنيسة إسرائيل الله = إسرائيل الكبيرة جداً (غل6: 16).

والمسيح قَدَّم للكنيسة الفداء، ولكن كيف نستفيد من عمل المسيح ؟     يكون ذلك بالمعمودية التي تغفر كل الخطايا السابقة وتثبتنا في المسيح لنصير أبناء الله (آية25) وأرش عليكم ماءً طاهرا = ولاحظ أن قوله يرش هو بأسلوب العهد القديم إذ كان الكاهن يرش (ينضح) على الشعب بزوفا، ماء به نقاط من دم الذبيحة ليطهرهم، لذلك يقول داود النبي "تنضح علىَّ بزوفاك فأطهر" (مز51) والزوفا نبات يغمس في ماء الرش، ويرش به الكاهن. وفي (آية27) نسمع عن سر الميرون وسكنى الروح القدس فينا، وهو الذي يجدد طبيعتنا. وعن الطبيعة الجديدة يقول في (آية26) أعطيكم قلبا جديدا وأجعل روحا جديدة في داخلكم = والروح الجديدة في هذه الآية هي الخليقة الجديدة للإنسان وليس الروح القدس المذكور في (آية27). القلب الجديد والروح الجديدة (آية26) أي الحياة الجديدة أو ما أسماها بولس الرسول " الخليقة الجديدة " (2كو5: 17) . وماذا أيضا عن عمل الروح القدس فينا بعد المعمودية والميرون ؟ الروح يبكت ويعين الإنسان فيتوب عن خطاياه ودم المسيح يطهر = أخلصكم من كل نجاساتكم (آية29)، فيظل ثابتا في المسيح وفي كنيسته = آتى بكم إلى أرضكم = أي الكنيسة، ومن يثبت في الكنيسة يظل حيا فيكون له ثمار = وتثمرون ثمركم (آية8). وهذا يكون ببعض التجارب إذا دعت الضرورة لذلك = فتُحرثون (آية9). وفي (آية19) يقول وكأفعالهم دنتهم = هذه بالنسبة لليهود كانت تسليمهم كعبيد لبابل، وللبشرية كلها أولاد آدم فالله أسلمهم للشيطان للتأديب " أُخْضِعَت الخليقة للباطل " (رو8: 20).

ومن يمتلئ بالروح حينما لا يقاوم عمل الروح يكون له نصيب في الميراث السماوى = تسكنون الأرض (آية28). وتكون علامة التوبة الحقيقية = تمقتون أنفسكم (آية31)، إذ أن التوبة تنقى القلب وتفتح العينين فيعاين الإنسان النقى الله (مت5: 8)، وفي هذا النور يرى خطايا له لا يراها الإنسان العادى، ولكن حقا سنمقت أنفسنا ونخجل إذ بسبب خطايانا هذه سببنا حزنا وألماً لله، ولكن هذا الخجل يكون ممتزجا بروح الشكر والتسبيح على الخلاص الذي تممه لنا المسيح. ومع الامتلاء من الروح القدس تكون الثمار الطبيعية هي المحبة والفرح والسلام (غل5: 22) وهذه سمات جنة عَدْنْ ، وكأن المسيح إستعاد لنا الحياة الفردوسية مرة أخرى (آية35). والروح القدس يسكب محبة الله في قلوبنا (رو5: 5) والنتيجة الطبيعية لوجود المحبة وجود الفرح. وكيف يسكب الروح القدس محبة الله في قلوبنا ؟ يكون هذا بأن يخبرنا عن المسيح (يو16: 14). ومن يفتح الروح القدس عينيه ويعرف شخص المسيح يحبه. ولماذا ؟ من إختبر وعرف شخص المسيح وجده شخص جميل وحلو ويُحَّبْ، قالت عنه عروس النشيد " حبك أطيب من الخمر... لذلك أحبتك العذارى " (نش1: 2، 3). ومن عرف المسيح الجوهرة الكثيرة الثمن باع بقية اللآلئ إذ وجد كل شيء نفاية (مت13: 46 + فى3: 8) وهذا معنى أن شخص المسيح فيه الشبع، إذ معه لا تحتاج لسواه. وعبَّر الوحى عن الشبع بشخص المسيح فقال وأدعو الحنطة وأكثرها ولا أضع عليكم جوعا (آية29). 

ومع هذا الحب لله يقدم الإنسان نفسه ذبيحة حية (آية38) = كغنم مقدِسْ = هذا الغنم يقدم ذبائح في الهيكل لله. ومن يقبل أن يصلب جسده أهواءه مع شهواته تزداد الثمار فيه (غل5: 24). ومن يقبل أن يُصلب مع المسيح في ألامه يختبر حالة من الفرح لا يعرفها العالم، وهذا الفرح غير الملذات الحسية تماما. وليعبر الوحى عن حالة الفرح هذه يسمى الغنم = كغنم أورشليم في مواسمها = والمواسم هي الأعياد وهذه تكون أيام فرح.

 ولكن هناك تساؤل... هل كل هذا ممكن للخليقة الساقطة وللإنسان الخاطئ الذي وصل إلى أبشع أنواع النجاسة  ؟!  الإجابة في الإصحاح القادم حيث يشرح الله أن هذا ممكن وسيحدث بعمل الابن كلمة الله وعمل الروح القدس فهذه هي إرادة الآب، أن الجميع يخلصون.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات حزقيال: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48

 

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر حزقيال بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/31-Sefr-Hazkyal/Tafseer-Sefr-Hazkial__01-Chapter-36.html